الرئيسية بلوق الصفحة 433

«الجهل الاستراتيجي!» أم فشل سياسة إشعال الحروب وتصدير الإرهاب؟

«الجهل الاستراتيجي!» أم فشل سياسة إشعال الحروب وتصدير الإرهاب؟

يُعد النظام الإيراني أو بتعبير أدق “الولي الفقيه“، مثالاً كاملاً على حكومة أصولية فاشلة ومنبوذة؛ سلطة قامت منذ أيامها الأولى، بدلاً من تحقيق رفاهية الشعب وتقدمه، بتبديد الثروات الوطنية في مشروع كان الركيزة الأساسية لبقائها: إشعال الحروب وتصدير الإرهاب. هذه هي الطريقة ذاتها التي وصفها “جوزيف غوبلز”، وزير دعاية هتلر، كشرط لبقاء الديكتاتوريات: إيجاد أو اختلاق عدو دائم، وإبقاء أجواء الحرب مشتعلة، وحرف الرأي العام عن المشاكل الحقيقية.

كان خميني يصف الحرب صراحة بأنها “نعمة!”، واعترف قادة حرس النظام الإيراني الأوائل لاحقاً بأنه لولا الحرب التي دامت ثماني سنوات مع العراق، لما تمكنت “الثورة الإسلامية” من البقاء. وبحسب جواد منصوري، أول قائد للحرس، “بالحرب تمكنا من قمع أعداء الثورة في الداخل”. منذ ذلك الحين، تحولت الحرب والأزمة الخارجية إلى أداة لترسيخ الهيمنة الداخلية.

حرس النظام الإيراني: ذراع تصدير الأزمات

لعب حرس النظام الإيراني، المحور الرئيسي لهذه الاستراتيجية، دوراً محورياً بعد الحرب العراقية الإيرانية في إشعال أو إدامة الحروب والأزمات الإقليمية: العراق بعد ٢٠٠٣، وسوريا منذ ٢٠١١، واليمن منذ ٢٠١٥، وكذلك لبنان. إن إحصاءات ضحايا هذه الحروب (مئات الآلاف من القتلى وملايين المشردين) لا يمكن مقارنتها بعد الحرب العالمية الثانية إلا بجرائم فاشية هتلر.

إلى جانب الاحتلال السري والعلني لأربع دول، أنشأت هذه القوة القمعية شبكات ميليشياوية وإرهابية في ما لا يقل عن عشر دول أخرى في المنطقة، من تفجير مقر المارينز الأمريكي في بيروت وتفجير الخُبَر في السعودية، إلى عمليات في الأرجنتين وألمانيا وكينيا وآسيا.

الصواريخ والمسيرات وتصدير الحرب

لم يكن الإنتاج الضخم للصواريخ والطائرات المسيرة بهدف الدفاع الوطني، بل تم اتباعه كأداة لتصدير الأزمات. أرسل حرس النظام الإيراني هذه الأسلحة إلى لبنان واليمن والعراق وفلسطين، حتى أنه أنشأ مصانع للصواريخ في سوريا ولبنان. هذه السياسة، حولت إيران عملياً إلى برميل بارود الشرق الأوسط.

الاعتراف بفشل سياسة تصدير الإرهاب

تُعد تصريحات يد الله إسلامي، الصحفي والنائب السابق في البرلمان، في مقال بعنوان “الجهل الاستراتيجي” في صحيفة “ستاره صبح” (١٠ أغسطس ٢٠٢٥)، اعترافاً صريحاً بفشل هذه الاستراتيجية. يكتب بوضوح أن السياسات العليا للنظام بنيت على الغفلة والفهم الخاطئ للحقائق العالمية؛ وأن مسؤولي البلاد، بقرارات مثل الهجوم على السفارات، وإقرار قوانين مناهضة للاتفاق النووي، وتحويل مسار المفاوضات من مباشرة إلى غير مباشرة، قد دفعوا البلاد عملياً إلى العزلة.

يعترف إسلامي بأن النظام قد فشل حتى على الساحة الأمنية، قائلاً إن إسرائيل نظمت نفوذها وجواسيسها لدرجة أن “المسؤولين العسكريين فقدوا حياتهم في اللحظات الأولى”. هذه المفاجأة لنظام يدعي “الاقتدار”، كانت حسب قوله، نتيجة “غفلة طويلة وجهل استراتيجي”، لعب فيه القادة الحاليون، بمن فيهم قاليباف، دوراً في تشكيله.

انعدام مصداقية ما يسمى بمحور “المقاومة”

من النقاط الجديرة بالاهتمام أن هذا الصحفي والكاتب يؤكد أن الإدانة العالمية للحرب في غزة لا تعني دعماً لنظام الولي الفقيه. بعبارة أخرى، لا يمكن للحكومة أن تستغل هذا الوضع لمصلحتها. هذه الجمل هي اعتراف يبطل مصداقية شعارات “دعم فلسطين” التي استمرت عقوداً، ويُظهر أنه حتى بعض الشخصيات المرتبطة بالهيكل السابق قد أدركت أن ما يسمى بسياسة “محور المقاومة” لم تكن سوى أداة دعائية للتستر على القمع والفساد الداخلي. هذا هو بالضبط ما أكدت عليه منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ اليوم الأول.

ضياع المكانة الإقليمية

يشير إسلامي أيضاً إلى الفرص الضائعة الكارثية للنظام على الساحة الإقليمية ويقول: من بينها أزمة أرمينيا وأذربيجان، حيث كان بإمكان إيران أن تلعب دوراً مؤثراً، لكنها بـ “الجهل الاستراتيجي” تنازلت عن هذه الساحة للمنافسين الدوليين.

“الجهل الاستراتيجي تسبب في تسليم الساحة لأمريكا، والآن أصبح ممر زنغزور ممر ترامب. الجهل الاستراتيجي يضحي بمصالح إيران فداءً لمصالح الآخرين. ومن أجل فلسطين، التي هي قضية عبرية-عربية وغربية، يجر أرض إيران إلى الخراب.” (المصدر نفسه)

فشل سياسة تصدير الإرهاب والأزمات

ما يسميه الصحفي والكاتب المرتبط بزمرة الإصلاحيين المزيفين “الجهل الاستراتيجي!”، هو في الواقع الفشل الكامل لاستراتيجية تصدير الإرهاب وإشعال الحروب التي كانت أساس بقاء النظام لأربعة عقود. قد يكون تصدير الإرهاب والأزمات قد مكّن نظام الولي الفقيه على المدى القصير من قمع المعارضين الداخليين بشعارات “المقاومة” و”اختلاق الأعداء”، لكنه على المدى الطويل لم يترك سوى العزلة الدولية، والتآكل الاقتصادي، والفشل التام أمام الرأي العام العالمي.

لم تتمكن الفاشية الدينية، على الرغم من إنفاق مئات المليارات من الدولارات من أموال الشعب، من بناء مكانة مستقرة لنفسها في المنطقة أو العالم. “الجهل الاستراتيجي” ليس خطأً عابراً، بل هو جوهر هيكل استبدادي وأصولي يحتاج إلى الحرب واختلاق الأعداء من أجل البقاء؛ وفشل هذه السياسة هو فشل للنظام بأكمله.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 11 أغسطس

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 11 أغسطس

  • تتواصل موجة الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران، حيث أدى انقطاع الكهرباء المتكرر إلى تقليص وصول المزارعين للمياه بنسبة 25%. وشملت الاحتجاجات إضرابات لأخصائيي الأشعة، والمتقاعدين، والعمال، بالإضافة إلى تجمعات غاضبة في المدن بسبب الانقطاعات المستمرة للكهرباء والمياه، مما يعكس سخطاً شعبياً واسعاً وشللاً في حياة الملايين في ظل عجز حكومة بزشكيان عن تقديم أي حلول.
  • في تحرك منسق وواسع النطاق، نظم الموظفون الرسميون في صناعة النفط والغاز تجمعات احتجاجية متزامنة في عدة مناطق حيوية واستراتيجية. شملت الاحتجاجات شركة بارس للنفط والغاز في موقعي عسلوية وكنغان، بالإضافة إلى المنصات البحرية الأربعين التابعة لها. كما انضم إليهم موظفو مجمع بارس الجنوبي للغاز في مصافيه المختلفة، وموظفو منطقة بارس الاقتصادية الخاصة، ومصفاة فجر جم، وشركة النفط القارية في جزيرة لاوان. وطالب المحتجون، الذين يشكلون عصب الاقتصاد الإيراني، بتحسين ظروف عملهم ومعالجة مطالبهم النقابية التي تجاهلتها السلطات طويلاً.
  • أقدم النظام الإيراني، بأمر من خامنئي وفي خطوة إجرامية، على تخريب القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، والتي تضمّ قبور آلاف مجاهدي خلق الذين أُعدموا على يد جلاوزة خميني في عام 1981، وذلك في محاولةٍ لمحو آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، حيث يقوم النظام بتسويتها باستخدام آلياتٍ ثقيلة.
  • حذّر مسؤول في منظمة البيئة من أن الجفاف الكامل لبحيرة أرومية بحلول نهاية الصيف أمر مؤكد، مما يثير مخاوف جدية بشأن النظام البيئي في المنطقة.
  • أكد تقرير لموقع الكونغرس الأمريكي أن أزمة البرنامج النووي للنظام الإيراني بدأت في أغسطس 2002 مع الكشف الذي قدمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن منشآت سرية، مما أثار مخاوف دولية واسعة.
  • دعت اللجنة البريطانية لحرية إيران حكومة المملكة المتحدة إلى التدخل لمنع إعدام السجناء السياسيين، محذرة من أن النظام يكرر سيناريو مجزرة عام 1988 للقضاء على المعارضة المنظمة.
  • في جلسة استماع في مجلس الشيوخ الإيطالي غطتها صحيفة “بوليتيكا مينتي كوريتو”، استمع أعضاء المجلس لشهادة السيدة مريم رجوي حول تصاعد الإعدامات، ودعوا إلى محاسبة النظام على جرائمه، مؤكدين دعمهم الكامل للشعب الإيراني.
  • حذرت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي من أن اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان هو “مؤامرة خطيرة” يمكن أن تتحول إلى “شريان لنفوذ العدو”.
  • اعترف مسؤولون في النظام بأن أزمة المياه في طهران حادة وأن أكثر من 60% من سعة السدود فارغة، مما يهدد الأمن الغذائي والاستقرار الحضري.
  • أعلنت وزارة التعليم عن زيادة أسعار الكتب المدرسية بنسبة 60% هذا العام، مما يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر.
  • أدانت أكثر من 20 دولة، من بينها مصر وقطر والسعودية وتركيا، قرار إسرائيل بشن هجوم بري على غزة، واصفة إياه بـ”تصعيد خطير وغير مقبول”. وفي غضون ذلك، تظاهر عشرات الآلاف في تل أبيب للمطالبة بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.
  • كشفت وثائق نشرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، وغطتها قناة “إم تي في”، عن دور 25 من كبار مسؤولي وزارة المخابرات في عمليات إرهابية، مؤكدة أن يحيى حميدي، نائب وزير المخابرات، هو المسؤول عن تنسيق الهجمات الخارجية تحت إشراف خامنئي.
  • حذرت أجهزة الاستخبارات الكندية (CSIS) من أن تهديدات النظام الإيراني في كندا قد تزداد هذا العام، وأن النظام يستخدم عصابات الجريمة لاستهداف معارضيه.
  • أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، وفاة 5 مواطنين بينهم طفل، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، سجّلتها مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية. وأفادت المصادر الطبية، بأن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 222 ، من بينهم 101 طفل.

موجة احتجاجات تهز إيران: من عمال النفط إلى ضحايا الفساد، الغضب الشعبي يتصاعد

موجة احتجاجات تهز إيران: من عمال النفط إلى ضحايا الفساد، الغضب الشعبي يتصاعد

شهدت إيران يوم الاثنين 11 أغسطس موجة واسعة ومتزامنة من الاحتجاجات والتجمعات العمالية والشعبية، شملت قطاع النفط الحيوي، والمتقاعدين، وضحايا عمليات الاحتيال الكبرى، والأهالي الغاضبين من تدمير البيئة. وتكشف هذه التحركات، التي امتدت من عسلوية جنوباً إلى تبريز شمالاً، عن عمق السخط الشعبي تجاه نظام أدت سياساته الفاسدة إلى انهيار اقتصادي وتدمير ممنهج لحياة المواطنين، لدرجة دفعت أحد المتضررين إلى عرض كليته للبيع في مشهد مأساوي.

إضراب واسع في قلب قطاع النفط والغاز

في تحرك منسق وواسع النطاق، نظم الموظفون الرسميون في صناعة النفط والغاز تجمعات احتجاجية متزامنة في عدة مناطق حيوية واستراتيجية. شملت الاحتجاجات شركة بارس للنفط والغاز في موقعي عسلوية وكنغان، بالإضافة إلى المنصات البحرية الأربعين التابعة لها. كما انضم إليهم موظفو مجمع بارس الجنوبي للغاز في مصافيه المختلفة، وموظفو منطقة بارس الاقتصادية الخاصة، ومصفاة فجر جم، وشركة النفط القارية في جزيرة لاوان. وطالب المحتجون، الذين يشكلون عصب الاقتصاد الإيراني، بتحسين ظروف عملهم ومعالجة مطالبهم النقابية التي تجاهلتها السلطات طويلاً.

المتقاعدون يواصلون احتجاجاتهم

في تبريز، واصل متقاعدو شركة الاتصالات احتجاجاتهم، حيث نظموا تجمعاً أمام مبنى الشركة للمطالبة بحقوقهم المهدورة. وتأتي هذه الوقفة في سياق احتجاجات شبه أسبوعية للمتقاعدين في جميع أنحاء البلاد، الذين قضى التضخم الجامح على رواتبهم التقاعدية وجعل حياتهم شبه مستحيلة.

صرخة ضد تدمير البيئة

في محافظة يزد، أقدم أهالي قرية “رباط بشت بادام” على قطع الطريق المؤدي إلى أحد المناجم المحلية. وجاء هذا التحرك الشجاع احتجاجاً على التدمير البيئي الذي يسببه المنجم لمنطقتهم، وعدم وفاء المسؤولين بتعهداتهم بحماية البيئة ومصادر رزق السكان المحليين، في مثال آخر على تغليب مصالح الشركات النهابة على حياة الناس.

ضحايا الفساد القضائي يتظاهرون

في طهران، تجمع ضحايا مشروع “حكيم” السكني الاحتيالي أمام مبنى الادعاء العام، الذي وصفوه بـ”وكر الفساد”. وكشف المحتجون كيف أن أحد المتورطين الرئيسيين في عملية الاحتيال، وهو شخصية ذات نفوذ واسع مرتبطة بأعلى مستويات السلطة، قد استخدم نفوذه داخل القضاء لـ”تجميد” ملف القضية ومنع أي محاكمة عادلة. وتُظهر هذه الوقفة كيف تحول القضاء في ظل نظام الملالي إلى أداة لحماية الفاسدين بدلاً من محاسبتهم.

مشهد اليأس: أب يعرض كليته للبيع

في أشد الصور تعبيراً عن اليأس الذي وصل إليه الشعب، رفع أحد مساهمي مشروع “پدیده شانديز” المنهوبة أموالهم لافتة يعلن فيها عن قراره ببيع كليته. وشرح في لافتته أنه بعد 13 عاماً من فقدان مدخرات حياته بسبب فساد إدارة المشروع، وغرقه في الديون، لم يجد أي مسؤول يستجيب لمعاناته، مما دفعه لهذا الخيار المأساوي لإنقاذ عائلته من الدمار.

الفساد الممنهج هو أصل الأزمات

إن هذه الاحتجاجات المتنوعة ليست أحداثاً معزولة، بل هي أعراض لمرض واحد: نظام فاسد حتى النخاع. فلأكثر من أربعة عقود، أهدر هذا النظام ثروات البلاد الطائلة على تمويل الإرهاب، وبناء أجهزة قمع وحشية مثل حرس النظام الإيراني، وإنفاق مبالغ خيالية على مشاريعه النووية المشبوهة. والنتيجة اليوم هي بنية تحتية مدمرة غير قادرة على توفير الماء والكهرباء، وفساد مستشرٍ حوّل القضاء إلى أداة لحماية اللصوص، واقتصاد منهار يدفع المواطنين إلى بيع أعضائهم للبقاء على قيد الحياة. إن هذه الاحتجاجات تؤكد أن الشعب الإيراني يدرك جيداً أن الحل لا يكمن في إصلاحات جزئية، بل في انتفاضة تقتلع هذا النظام الفاسد من جذوره.

تخريب وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، مزار آلاف الشهداء من مجاهدي خلق، بأمر من خامنئي

تخريب وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، مزار آلاف الشهداء من مجاهدي خلق، بأمر من خامنئي

تخريب وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، مزار آلاف الشهداء من مجاهدي خلق، بأمر من خامنئي
إزالة آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية مشاركةٌ في هذه الجرائم الوحشية

أقدم النظام المعادي للبشرية التابع للملالي، بأمر من خامنئي وفي خطوة إجرامية، على تخريب القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، والتي تضمّ قبور آلاف مجاهدي خلق الذين أُعدموا على يد جلاوزة خميني في عام 1981، وذلك في محاولةٍ لمحو آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، حيث يقوم النظام بتسويتها باستخدام آلياتٍ ثقيلة. وتشهد المنطقة تواجدًا لعناصر مافيا الإرهاب والجريمة التابعة لوزارة المخابرات، الذين يمنعون الأهالي من الاقتراب من هذه القطعة.

ومنذ 40 عامًا، كانت هذه القطعة تحت المراقبة والسيطرة المستمرة لقوات القمع التابعة للنظام، حيث كانوا يفرضون قيودًا على زيارتها، كما كان عناصر الملالي يعتدون باستمرار على شواهد قبور مجاهدي خلق، فيكسرونها أو يسيئون إليها، وقد قاموا سابقًا بتخريب أجزاء منها، لكنهم اليوم يعتزمون تدميرها بالكامل ومحو جميع آثار الجريمة.

وكان البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران في حينه، قد وصف في تقريره الصادر في تموز/يوليو 2024 إعدامات عام 1981 بأنها “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية“، ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى استخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية للتحقيق وإصدار أوامر اعتقال وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم.

كما شدّد على أن “الأشخاص الذين أصدروا أوامر ارتكاب هذه الجرائم الفظيعة، والتي تُعدّ جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وخاصة في أعوام 1980-1981 و1988، واستمروا في تنفيذها، ما زالوا في مواقع السلطة”.

وأكدت المقاومة الإيرانية أن محو آثار الجريمة في الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وفق القوانين الدولية، يُعدّ استمرارًا ومشاركةً في هذه الجرائم، ودعت الأمم المتحدة والهيئات المعنية إلى التحرك العاجل لوقف تدمير مقابر الشهداء وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
11 آب/أغسطس 2025

بوليتيكا مينتي كوريتو: مجلس الشيوخ الإيطالي يستمع لشهادة مريم رجوي حول تصاعد الإعدامات ويدعو لمحاسبة النظام

بوليتيكا مينتي كوريتو: مجلس الشيوخ الإيطالي يستمع لشهادة مريم رجوي حول تصاعد الإعدامات ويدعو لمحاسبة النظام

في تقرير لها، سلطت صحيفة “بوليتيكا مينتي كوريتو” الإيطالية الضوء على جلسة استماع خاصة عقدتها لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي، استضافت فيها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ووفقاً للصحيفة، قدمت السيدة رجوي شهادة قوية حول أزمة حقوق الإنسان المتفاقمة في إيران، لا سيما موجة الإعدامات الوحشية، ودعت إلى اتخاذ إجراءات دولية حاسمة لتقديم نظام الملالي إلى العدالة، وهو ما قوبل بدعم قوي من أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين.

أفادت الصحيفة بأن السيدة رجوي قدمت صورة قاتمة للوضع في إيران، حيث يلجأ النظام بشكل متزايد إلى العنف للحفاظ على سلطته. وافتتحت شهادتها بتكريم ذكرى بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما سجينان سياسيان تم إعدامهما مؤخراً بسبب دعمهما لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مؤكدة على صمودهما ورفضهما التخلي عن مبادئهما. وكشفت عن الأبعاد المروعة للأزمة، مشيرة إلى أن النظام نفذ حوالي 1500 حكم إعدام منذ تولي بزشكيان منصبه، واصفة هذا التصعيد بأنه علامة على يأس النظام.

وشددت السيدة رجوي على أن استراتيجية بقاء النظام ترتكز على ركيزتين: القمع الداخلي وإثارة الحروب في الخارج، وربطت بين انتهاكات حقوق الإنسان وتصدير الإرهام ومشروع الحصول على أسلحة نووية. ووجهت دعوة مباشرة للحكومات الأوروبية قائلة: “يجب على الحكومات الأوروبية أن تشترط علاقاتها مع هذا النظام بوقف الإعدامات”. كما طالبت بمحاسبة دولية لمرتكبي عقود من الجرائم، بما في ذلك مجزرة عام 1988 وقمع الانتفاضات الأخيرة، مؤكدة: “أول شخص يجب أن يحاسب على أفعاله هو خامنئي، الولي الفقيه للنظام. يجب أن يواجه العدالة”.

ونقلت الصحيفة الدعم القوي الذي عبر عنه أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي. فقد أكدت السيناتور ستيفانيا بوتشاريللي، رئيسة اللجنة، أن “احترام حقوق الإنسان في إيران من أولويات اللجنة”، معربة عن “أقصى درجات الدعم” للمقاومة الإيرانية وتضامنها مع الشعب، وخاصة النساء. بدورها، تعهدت السيناتور جيزيلا ناتوراليه بمواصلة دعمها قائلة: “نحن نؤكد من جديد دعمنا المستمر وسنواصل في هذا المسار”، مشددة على ضرورة وجود “مبادرة دولية ضد كل أشكال الديكتاتورية في إيران”.

واختتمت “بوليتيكا مينتي كوريتو” تقريرها بتصريحات السيناتور جوليو ترتزي، وزير الخارجية الإيطالي الأسبق، الذي أشاد بـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره “مقاومة واسعة وعميقة الجذور” تناضل من أجل “إيران جديدة وديمقراطية”. وذكّر ترتزي بالدور الحيوي الذي لعبته المقاومة في فضح برنامج النظام النووي السري عام 2002، مؤكداً أن العالم “مدين للمقاومة الإيرانية” بهذا الكشف.

الإرهاب في النظام الإيراني: من خامنئي إلى شبكات المافيا

الإرهاب في النظام الإيراني: من خامنئي إلى شبكات المافيا

كشف المؤتمر الصحفي الذي عقده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن في 7 أغسطس، عن تفاصيل غير مسبوقة حول الآلية المنظمة للإرهاب الذي تمارسه الفاشية الدينية الحاكمة في إيران. وقدم هذا الكشف صورة واضحة عن كيفية ارتباط رأس هرم السلطة بشكل مباشر بالعمليات الإرهابية في الخارج. ففي هذا الهيكل، لم يتم تقديم علي خامنئي كداعم خفي، بل كصانع قرار نهائي في تصميم وتنفيذ هذه الأعمال؛ هيكل تُسند قيادته عبر جهاز يسمى “مقر قاسم سليماني” إلى نائب وزير المخابرات، ويعمل بالتنسيق مع وزارة المخابرات، ومنظمة استخبارات حرس النظام الإيراني، وقوة القدس.

الإرهاب كأداة للسياسة الخارجية

تُظهر نتائج المقاومة الإيرانية أن السياسة الإرهابية للنظام الحاكم في إيران هي جزء أساسي من جهازه للسياسة الخارجية. وتعتمد هذه السياسة على ثلاثة نماذج عملياتية: التنفيذ المباشر من قبل عملاء إيرانيين، والاستخدام المختلط للعملاء الداخليين والمرتزقة الأجانب، وأخيراً، الاستعانة الكاملة بشبكات الجريمة المنظمة في تنفيذ العمليات. هذا النموذج الثالث – الذي استُخدم في محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، في نوفمبر 2023 – استفاد من شبكة المافيا “ماكرو مافيا”؛ وهي مجموعة ذات صلات مباشرة بقوة القدس التابعة للحرس.

دور وزارة المخابرات والجهاز الدبلوماسي

في هذا الهيكل، تقوم معاونية مكافحة الإرهاب في وزارة المخابرات – بقيادة سيد يحيى حسيني پنجكي (الاسم المستعار سيد يحيى حميدي) – بتوجيه العمليات، بينما توفر معاونية الاستخبارات الخارجية، برئاسة حسين صفدري، الغطاء اللوجستي والأمني عبر المحطات الاستخباراتية المتمركزة في السفارات. هذا التآزر الاستخباراتي والدبلوماسي حوّل سفارات النظام، عملياً، إلى قواعد عملياتية للإرهاب والتجسس.

أمثلة وسوابق عملياتية

تعتبر قضية محاولة تفجير تجمع فيلبينت بباريس عام 2018، التي كانت تستهدف السيدة مريم رجوي وشخصيات أمريكية وأوروبية بارزة، مثالاً واضحاً على استخدام هذا الهيكل: تم تصميم العملية من قبل عملاء رسميين في وزارة المخابرات، لكن تنفيذها الميداني أُسند إلى جماعات إجرامية تركية وبلقانية. وعلى نفس المنوال، تمت محاولة اغتيال فيدال كوادراس بمزيج من القيادة الاستخباراتية واستخدام عصابات المافيا. إن وجود شخصيات مثل رضا أميري مقدم وغلام حسين محمدنيا – اللذين تم تعيينهما لاحقاً في مناصب دبلوماسية رسمية – يُظهر التطابق الكامل بين الشخصيات الرسمية والمهام السرية.

الإرهاب كرد فعل على الأزمة الداخلية

يُظهر الكشف الذي قُدم في المؤتمر أن النظام، في ظل ضعفه الهيكلي الداخلي وتراجع نفوذه الإقليمي، لجأ إلى توسيع نطاق عملياته الإرهابية في أوروبا وأمريكا. هذا التغيير في نطاق الأهداف، من المعارضين الإيرانيين إلى المسؤولين السياسيين الغربيين، ليس علامة على القوة، بل هو رد فعل على أزمة الشرعية والفشل الاستراتيجي.

الارتباط بشبكات الجريمة العالمية

إن ارتباط النظام بشبكات المخدرات الدولية مثل شبكة “ناجي شريفي زيندشتي” و”ماكرو مافيا” ليس فقط للتخفي؛ فهذه الشبكات، كذراع تنفيذي وغطاء، توفر إمكانية تنفيذ عمليات عالية الخطورة دون ترك أثر مباشر للعملاء الرسميين. هذا التداخل بين إرهاب الدولة والجريمة المنظمة قد خلق هيكلاً هجيناً يتطلب مواجهته نهجاً دولياً منسقاً.

الحلول المقترحة من المقاومة الإيرانية

في الختام، شدد هذا الكشف الذي قدمته المقاومة الإيرانية على مجموعة من الإجراءات التي لا تقتصر طبيعتها على الأمن فحسب، بل هي استراتيجية:

“إغلاق جميع السفارات والمراكز الثقافية والدينية التابعة للنظام، وإدراج وزارة المخابرات وحرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، وطرد ومعاقبة جميع عملاء ولوبيات النظام في الغرب، وفرض عقوبات شاملة من مجلس الأمن والدول الأعضاء ضد شخص خامنئي وأركان إرهاب الدولة”.

إن هذا الكشف، كما يتضح من لهجته ومحتواه، هو دعوة لإعادة تعريف علاقة العالم الحر مع حكومة جعلت الإرهاب جزءاً من هيكل بقائها وأداة لسياستها الخارجية. والسؤال الذي يواجه الحكومات الغربية هو: إلى أي مدى هي مستعدة لاستخدام هذه الأدلة لتغيير نهج كان حتى الآن مصحوباً في الغالب بـسياسة الاسترضاء والأمل الواهي في “تغيير السلوك”.

النظام الإيراني المأزوم يجلس على برميل من البارود الاجتماعي

النظام الإيراني المأزوم يجلس على برميل من البارود الاجتماعي

بينما يتلاسن قادة نظام الملالي المأزوم ويلقي كل منهم اللوم على الآخر بسبب التدهور الحاد في مكانة النظام والهزائم التي مني بها على الساحتين الدولية والإقليمية، جاء الاعتراف الأكثر صراحة بحجم الكارثة من رئيس النظام نفسه. فقد قال مسعود بزشكيان يوم الأحد 10 أغسطس: “لدينا مشكلة في الماء، لدينا مشكلة في الكهرباء، لدينا مشكلة في الغاز، لدينا مشكلة في المال، لدينا مشكلة في التضخم، أين لا توجد لدينا مشكلة؟ لم يعد الأمر اختيارياً، بل أصبح إجبارياً. لا أستطيع ألا أقطع الماء. ليس لدي أي خيار آخر…”.

إن رئيس النظام يتحدث عن أزمات كل منها يحمل في طياته إمكانية تفجير انفجار اجتماعي هائل، بينما تدق وسائل إعلام النظام نفسها أجراس الخطر، مؤكدة على أن النظام لا يملك أي حلول. فقد حذرت صحيفة “آرمان امروز” الحكومية من أن “المطالب الاجتماعية لم تعد محصورة في النخب، بل أصبحت تتجلى في الحياة اليومية العامة. في مجتمع كهذا، لا يمكن توقع الحفاظ على الاستقرار أو القبول من خلال سياسات فوقية”.

وعلى هذه الخلفية، يشتعل الغضب الشعبي بسبب المشاكل المعيشية وانقطاع المياه والكهرباء. فقد كتبت إحدى وسائل الإعلام الحكومية: “الانقطاعات الطويلة وغير المبرمجة للكهرباء شلت حياة المواطنين… في تبريز، وصل الوضع إلى مرحلة أرهقت الناس”. وأضافت أخرى: “بينما يعاني الناس من انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، تواصل الإدارات والبنوك والمؤسسات الحكومية استهلاكها دون قيود. هذا التمييز الصارخ ضاعف من غضب المواطنين”.

وفي هذا السياق، تتفاقم الأزمة الاقتصادية بلا هوادة. فقد حذر عضو في برلمان النظام من ردود الفعل الاجتماعية الخطيرة قائلاً: “الغلاء الذي يستهدف معيشة الناس مباشرة ليس له أي مبرر”. كما تحول السكن والإيجار إلى كابوس دائم للأسر، حيث كتبت “تجارت نيوز”: “المستأجرون لجأوا إلى ضواحي المدن هرباً من الإيجارات الباهظة، لكن ارتفاع الإيجارات حتى في هذه المناطق لم يترك لهم مجالاً للتنفس”.

هذه الصورة ليست مجرد مجموعة من الأزمات، بل هي مشهد لانفجار وشيك. فالنظام لا يغرق فقط في دوامة من الأزمات الدولية والتشتت الداخلي، بل يجلس على برميل ضخم من البارود الاجتماعي يزداد اهتزازه تحت قدميه كل لحظة. والأهم من ذلك كله، أنه لا يريد ولا يستطيع حل أي من هذه الأزمات. بل إنها تتعمق يوماً بعد يوم. والآن، لم يعد بالإمكان تجاهل صرخات الناس التي ترتفع من أسطح المنازل ومحطات المترو والشوارع، بهتافات مثل “الموت للديكتاتور“، التي تستهدف رأس النظام بلا مواربة.

منظمة العدالة لضحايا مجزرة 1988 تحذر من إعدام وشيك لخمسة سجناء سياسيين في إيران

منظمة العدالة لضحايا مجزرة 1988 تحذر من إعدام وشيك لخمسة سجناء سياسيين في إيران

أعربت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران (JVMI)”، ومقرها لندن، عن قلقها البالغ إزاء تقارير موثوقة تفيد بنقل خمسة سجناء سياسيين إيرانيين “بعنف” إلى سجن قزل حصار، وهو منشأة تستخدم غالباً لتنفيذ أحكام الإعدام السياسية. وفي بيان عاجل، حذرت المنظمة من أن هذا الإجراء يتبع نمطاً معروفاً يسبق تنفيذ الإعدامات، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياتهم.

وأوضحت المنظمة في بيانها الصادر يوم الجمعة 8 أغسطس، أن السجناء الخمسة المهددين بخطر الإعدام الوشيك هم: وحيد بني عامريان، وسيد محمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشور كار، وبابك علي بور، وبويا قبادي. وقد تم فصلهم بعنف عن بقية السجناء ونقلهم إلى سجن قزل حصار، مما يشير إلى أنهم في خطر داهم.

وكان هؤلاء السجناء، إلى جانب متهم سادس هو أبو الحسن منتظر، قد حُكم عليهم بالإعدام في نوفمبر 2024 من قبل القاضي إيمان أفشاري في الدائرة 26 لمحكمة الثورة في طهران. ووُجهت إليهم تهم ذات دوافع سياسية واضحة، بما في ذلك “البغي (التمرد المسلح)” من خلال “العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية” و”التآمر ضد الأمن”.

وربطت المنظمة بين هذا التطور الخطير وبين السياق الأوسع لتصعيد القمع في إيران. فقد جاء هذا النقل بعد أقل من أسبوعين من إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في نفس السجن وبتهم مماثلة. والأخطر من ذلك، هو أن هذه الإعدامات جاءت بعد مقال تحريضي نشرته وكالة “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني في 7 يوليو 2025، والذي وصف مجزرة عام 1988 بأنها “تجربة تاريخية ناجحة” ودعا صراحة إلى تكرارها ضد المعارضين السياسيين.

واستشهدت المنظمة بتقرير البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، الذي خلص في تقريره الهام لعام 2024 إلى أن أحداث عام 1988 ترقى إلى مستوى “الجرائم ضد الإنسانية” وربما “الإبادة الجماعية”. وأشار التقرير إلى أن الإفلات الممنهج من العقاب هو ما شجع السلطات الإيرانية على مواصلة ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وفي ختام بيانها، كررت منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988” دعوتها لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وبعثة تقصي الحقائق، والمقرر الخاص، والحكومات في جميع أنحاء العالم، إلى المطالبة العلنية بالوقف الفوري لهذه الإعدامات السياسية والضغط على إيران لاحترام التزاماتها الدولية. وأكدت أن “الصمت في الوقت الحالي سيكون بمثابة ضوء أخضر لمزيد من الانتهاكات التي لا رجعة فيها. إن حياة السجناء السياسيين في إيران تعتمد على تحرك سريع وعام ومنسق”.

موقع الكونغرس الأمريكي يؤكد: كشف المقاومة الإيرانية عام 2002 كان نقطة انطلاق الأزمة النووية

موقع الكونغرس الأمريكي يؤكد: كشف المقاومة الإيرانية عام 2002 كان نقطة انطلاق الأزمة النووية

في تقرير يستعرض تاريخ البرنامج النووي للنظام الإيراني، أكد الموقع الرسمي للكونغرس الأمريكي أن الأزمة المتعلقة بهذا البرنامج بدأت بشكل فعلي في أغسطس 2002، وذلك عندما كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مؤتمر صحفي عن معلومات أظهرت أن طهران قامت ببناء منشآت نووية سرية لم تعلن عنها للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويوضح التقرير، الذي يتناول المخاوف الواسعة من سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، أن بناء منشآت تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة الطرد المركزي الغازية كان المصدر الرئيسي للقلق الدولي. ويضيف أن بناء مفاعل يعمل بالماء الثقيل أثار أيضاً مخاوف جدية.

ويشير التقرير إلى أنه بعد الكشف الذي قدمته المقاومة الإيرانية، والذي تم تأكيد صحته لاحقاً، بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في خريف عام 2002 التحقيق في أنشطة إيران النووية في المواقع المذكورة. وفي سبتمبر 2003، أصدر مجلس محافظي الوكالة أول قرار له بهذا الشأن، طالب فيه طهران بزيادة تعاونها وتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم. ونتيجة لهذه الضغوط، وافقت إيران في أكتوبر 2003 على تعليق أنشطتها مؤقتاً والتعاون مع تحقيقات الوكالة.

ولكن التقرير يوضح أن هذا التعاون لم يدم طويلاً. ففي 12 يونيو 2025، أصدر مجلس محافظي الوكالة قراراً آخر أعلن فيه أن عدم تعاون إيران الكامل يعد “انتهاكاً لالتزامات طهران”. ورداً على هذا القرار، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في نفس اليوم أنها أصدرت أوامر “بإنشاء منشأة تخصيب جديدة في موقع آمن” واستبدال أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول في منشأة فوردو بـ”أجهزة متطورة من الجيل السادس”.

وفي ختامه، يتطرق التقرير إلى الترتيبات المتعلقة بتفعيل “آلية الزناد” (Snapback Mechanism)، والتي من شأنها إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني بشكل تلقائي.

كندا تحذر: النظام الإيراني يستخدم عصابات الجريمة لاستهداف معارضيه على أراضيها

كندا تحذر: النظام الإيراني يستخدم عصابات الجريمة لاستهداف معارضيه على أراضيها

حذرت أجهزة الاستخبارات والأمن الكندية (CSIS) من أن النظام الإيراني يواصل استخدام “عصابات إجرامية وأفراد خطرين” لاستهداف منتقديه ومعارضيه المقيمين في كندا. وفي تقرير نشرته صحيفة “غلوب آند ميل” الكندية يوم الأحد 10 أغسطس، أعربت أجهزة الاستخبارات عن قلقها من أن هذه التهديدات قد تتصاعد في الأشهر المقبلة بسبب تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط.

وقالت ماغالي هيبرت، المتحدثة باسم جهاز الاستخبارات الكندي، للصحيفة: “سيواصل النظام الإيراني استخدام وكلائه، مثل الأفراد المرتبطين بشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، لاستهداف معارضيه في الدول الأجنبية، بما في ذلك كندا”. وأضافت أن التطورات في الشرق الأوسط قد تزيد من تهديدات النظام ضد كندا وحلفائها في عام 2025.

ويأتي هذا التحذير الكندي المحدد في أعقاب بيان دولي مشترك وغير مسبوق صدر في 31 يوليو، حيث أعربت 14 دولة غربية، من بينها كندا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، عن قلقها العميق إزاء الزيادة المقلقة في الأنشطة غير القانونية التي تمارسها أجهزة استخبارات النظام الإ-يراني على أراضيها.

وجاء في البيان المشترك: “نحن متحدون في معارضة محاولات الاستخبارات الإيرانية لقتل وخطف ومضايقة الأفراد في أوروبا وأمريكا الشمالية، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة بلداننا”.

وقد سلط البيان الضوء على تكتيك جديد وخطير يتبعه النظام، وهو التعاون المتزايد مع شبكات الجريمة الدولية لتنفيذ عملياته، مما يجعل التهديد “أكثر تعقيداً وخطورة”. وأكدت الدول الموقعة أن هذه العمليات الإرهابية لا تستهدف المعارضين السياسيين فحسب، بل تشمل أيضاً الصحفيين والمواطنين اليهود وحتى المسؤولين الحكوميين السابقين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبدأ سيادة الدول.