الرئيسيةأخبار إيرانتجمع الإيرانيين في نيويورك: كيف يعكس الإعلام الحر الحقيقة ويفضح زيف إعلام...

تجمع الإيرانيين في نيويورك: كيف يعكس الإعلام الحر الحقيقة ويفضح زيف إعلام النظام

0Shares

تجمع الإيرانيين في نيويورك: كيف يعكس الإعلام الحر الحقيقة ويفضح زيف إعلام النظام

إن محو “الحقيقة” من المشهد السياسي والاجتماعي وتصويرها بشكل مقلوب بما يخدم أهواء ومصالح الأنظمة السلطوية هو أسلوب دعائي معروف. ومن هنا، فإن أفعال معارضي هذه الأنظمة تعمل دائمًا كمرآة تعكس طبيعتها وحقيقتها. أحد معايير الحكم على أي دولة أو نظام هو طريقة تغطيته الإعلامية لمعارضيه، ويتضاعف وزن هذا المعيار بشكل خاص عند الحديث عن الديكتاتوريات وسلوك إعلامها تجاه منتقديها ومعارضيها.

عندما نطبق هذا المعيار على حكم الملالي، المتمثل في نظام شمولي قائم على ولاية الفقيه، نرى فجأة في مرآة مواقف وأنشطة معارضيه رقابة مركبة من الكذب والخسة والبروباغندا والدجل، تحت غبار تحريف الواقع ومحوه. فكل الأخبار والتقارير والتصريحات التي تبثها وسائل إعلام نظام الملالي حول معارضي النظام – خاصة فيما يتعلق بمنظمة مجاهدي خلق – تتبع نهجًا إخباريًا ممزوجًا بالكذب والقلب والخسة والدجل. هذا هو مقياس مصداقية دعاية وإعلام نظام الملالي على مدار عمره.

ويمكن مشاهدة أحدث نماذج هذا النهج الإخباري في مرآة تجمع الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية أمام الأمم المتحدة يومي 23 و24 سبتمبر 2025. فبالفعل، يجب اعتبار هذا التجمع مرآة حقيقية يمكن من خلالها الحكم على أي تغطية إعلامية له من قبل وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية. ومن هنا، تتجلى في هذه المرآة الطبيعة الحقيقية ومصداقية كل وسيلة إعلامية.

فقد كتبت وكالة أنباء فيلق القدس وموقع “تسنيم” في 23 سبتمبر عن تجمع المقاومة الإيرانية أمام الأمم المتحدة ما يلي: “أظهرت صور المراسم أن الحشد كان يقتصر على بضع عشرات من الأشخاص. شهد ميدان داغ همرشولد في نيويورك تجمعًا لمعارضي الجمهورية الإسلامية سرعان ما تحول إلى مشهد من الفوضى والانقسام”.

إذا اعتبرنا هذا التقرير جزءًا سلبيًا واحدًا في لوحة معلومات بيانية (إنفوغرافيك)، فلنرَ كيف توضح بقية أجزاء هذه اللوحة الحقيقة جلية:

  • الجزء الأول من اللوحة:
    وكالة أسوشيتد برس، 23 سبتمبر: “تجمع بحر من المحتجين خارج الجمعية العامة للأمم المتحدة لمعارضة وفد إيران”.
  • الصورة التالية:
    وكالة أسوشيتد برس، 23 سبتمبر: “تظاهر حشد كبير من الإيرانيين ضد النظام الإيراني في نيويورك بالتزامن مع الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة”.
  • صورة أكثر شمولية توضح الواقع:
    صحيفة إكسبرس اللندنية، 23 و24 سبتمبر: “شارك آلاف الإيرانيين من جميع أنحاء الولايات المتحدة في التجمع الكبير أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك. واحتج آلاف الإيرانيين المقيمين في أمريكا في أكبر تجمع أمام الأمم المتحدة على تدنيس نظام خامنئي لمقابر ضحايا الإعدامات الجماعية لعام 1988“.
  • الصورتان التاليتان توضحان تفاصيل أدق وتعرفان بالهوية السياسية للمتظاهرين:
    وكالة الصحافة الفرنسية، 24 سبتمبر: “مظاهرة دعمًا للسيدة مريم رجوي ومن أجل تغيير النظام في إيران بالتزامن مع الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة”.
    وكالة رويترز، 23 سبتمبر: “طالب الإيرانيون أمام الأمم المتحدة بإسقاط النظام الإيراني دون تدخل أجنبي”. وقد أرفقت الوكالة بتقريرها فيلمًا وثائقيًا مدته ثلاث دقائق يظهر حجم الحشد ومعرض المقاومة الإيرانية.
  • الصورتان التاليتان تقارنان التجمعات السابقة بتجمع يومي 23 و24 سبتمبر: “أكبر تجمع”:
    وكالة آلا نيوز الإيطالية: “شارك آلاف الإيرانيين، برفقة شخصيات بارزة، في أكبر تجمع احتجاجي أمام الأمم المتحدة في نيويورك، للتنديد بحضور رئيس النظام الإيراني”.
    شبكة راي نيوز 24 الإيطالية: “تظاهرة آلاف الإيرانيين؛ أُقيم أكبر تجمع للإيرانيين في أمريكا أمام الأمم المتحدة”.
  • وهذه الصورة لا تنقل حجم الحشد فحسب، بل تبرز هدفه ومطالبه أيضًا:
    صحيفة نيويورك بوست، 24 سبتمبر: “طالب آلاف الأشخاص بتغيير النظام، احتجاجًا على زيارة رئيس النظام الإيراني للأمم المتحدة”.

يتضح من ذلك أننا لو قمنا بتحليل 46 عامًا من التغطية الإعلامية لنظام ولاية الفقيه حول معارضيه – وخاصة مجاهدي خلق – بنفس الطريقة، لوجدنا بحرًا من مستنقعات الكذب والخداع والتحريف والشيطنة والخسة الإعلامية وتحريف الواقع والانحطاط الأخلاقي والدجل السياسي والديني.

إن هذه الحقيقة الشاملة، وهي أصالة الارتباط بالحرية والمثل الإنسانية، تبرز حقًا كمرآة في مواجهة المستنقع الدعائي لنظام ولاية الفقيه. وليس من المستغرب أن يكون هذا النظام هو أكثر الأنظمة الدينية-السياسية كراهية في تاريخ الديكتاتوريات الموروثة في إيران، وأن يكون إسقاطه أمنية وطنية لغالبية الشعب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة