الرئيسية بلوق الصفحة 396

النظام الإيراني يعدم ما لا يقل عن 90 شخصًا في الأيام الـ16 الماضیة

النظام الإيراني يعدم ما لا يقل عن 90 شخصًا في الأيام الـ16 الماضیة

بـ 14 إعدامًا يوم الأحد، يرتفع عدد الإعدامات في الأيام الـ16 الماضیة إلى ما لا يقل عن 90 شخصًا

إعدام سري لاثنين من السجناء بتهمة “العمل ضد الأمن” و”الارتباط بجماعات سلفية

في ذعر من اشتعال انتفاضة شعب ضاق ذرعا، وللهروب من الأزمات التي تطوق النظام الكهنوتي البائس لولاية الفقيه، صعّد خامنئي من وتيرة الإعدامات الجماعية والوحشية.

ففي يوم واحد فقط، الأحد 7 أيلول/سبتمبر، جرى إعدام ما لا يقل عن 14 سجينًا. سبعة من هؤلاء الضحايا هم: بابك عمرزاده، هوشنغ هناره، توفيق نعمتي، كيوان مامدي، نجيب آزرم، صادق بهمني ومجتبی سالمي، وقد أُعدموا في تبريز. كما أُعدم مسعود قنبرزهی (38 عامًا) في زاهدان، آزاد مرادي في سنندج، داريوش بهرامي‌غراوند في كرج، طالب توكلي في دزفول، أحمد رفيعي وعبدالرضا كريمي في أراك، ومحمد ميربلوتشزهی في منوجان بمحافظة كرمان.

يوم السبت 6 أيلول/سبتمبر أُعدم فرزاد محبي في قزوين، ومسلم صالح خاني، وطاهر رسول بور (28 عامًا)، ومحمد بيكار (34 عامًا)، إضافة إلى سجين الانتفاضة مهران بهراميان (32 عامًا) في أصفهان. وفي الخميس 4 أيلول/سبتمبر أُعدم محمد صالحي، وإبراهيم صفاري (صفرزايي – 22 عامًا)، وسجين آخر في يزد. أما الأربعاء 3 أيلول/سبتمبر فقد شهد إعدام 10 سجناء بينهم أبوالفضل عسكري (30 عامًا) وسجين آخر يُدعى درويش بور في تبريز، فيما أُعلنت أسماء السجناء الثمانية الآخرين في بيان سابق. ويوم الثلاثاء 2 أيلول/سبتمبر أُعدم 12 سجينًا، من بينهم أحمد علي‌بور (29 عامًا) وسجينة تُدعى جوهر طاهري أقدم (52 عامًا) في زنجان، وجلال مراديان في كرمنشاه، وأسماء بقية الضحايا وردت في بيان سابق. وبهذا، بلغ عدد ضحايا آلة الإعدام التابعة للملالي في الأيام الـ16 الماضية ما لا يقل عن 90 سجينًا.

وفي جريمة أخرى، أقدم جلادو خامنئي يوم الأربعاء 13 آب/أغسطس على إعدام سري لاثنين من السجناء السنة هما إسكندر بازماندكان ومحمد كاشفي بتهمة “العمل ضد أمن البلاد والارتباط بجماعات سلفية”، وذلك في شيراز دون إبلاغ عائلتيهما ودون السماح لهما بلقاء الوداع. وقد قضى هذان السجينان 6 أشهر في معتقل وزارة المخابرات تحت التعذيب والتحقيق القاسي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
8 أيلول/سبتمبر 2025

غروسي يدق ناقوس الخطر: العالم “أعمى” عن برنامج إيران النووي والخشية من حرب ذرية في أعلى مستوياتها

غروسي يدق ناقوس الخطر: العالم “أعمى” عن برنامج إيران النووي والخشية من حرب ذرية في أعلى مستوياتها

في تحذير هو الأشد لهجة، دق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، ناقوس الخطر، معلنًا أن العالم يواجه اليوم خطر “حرب نووية أكبر من أي وقت مضى”. وفي مقابلة مع صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، كشف غروسي عن فجوة معلوماتية خطيرة تحيط بالبرنامج النووي الإيراني، واصفًا الوضع بضباب كثيف من عدم اليقين في أعقاب الحرب التي اندلعت في يونيو 2025.

فجوة معلوماتية مقلقة

أوضح غروسي أن السؤال المحوري الذي يواجه المجتمع الدولي الآن هو تحديد ما تبقى فعليًا من قدرات طهران النووية بعد القصف المكثف الذي تعرضت له منشآتها. ورغم أن صور الأقمار الصناعية تؤكد وجود “إجماع على أن الأضرار كبيرة”، إلا أنه شدد على أن “مفتشي الوكالة لم يتمكنوا من رؤيتها عن قرب”. وتزداد هذه الفجوة اتساعًا مع حقيقة أن وصول مفتشي الأمم المتحدة منذ انتهاء الحرب اقتصر فقط على محطة بوشهر التجارية، بينما بقيت المواقع المتضررة، ومصير 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، مجهولًا. وعلق غروسي قائلاً: “المجتمع الدولي قلق، وهو محق في ذلك”.

نظرية النقل السري والعمى الرقابي

تتعزز حالة القلق بسبب معلومات استخباراتية غربية تشير إلى أن النظام الإيراني، تحسبًا لهجوم أمريكي محتمل بـ”قنابل خارقة”، قد يكون نجح في نقل كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب إلى موقع سري قبل بدء الهجمات. ورغم عدم وجود أدلة قاطعة، يميل غروسي إلى الاعتقاد بأن هذه المواد نُقلت إلى منشآت أصفهان ونطنز. واعترف غروسي بالعجز الرقابي الذي تواجهه الوكالة، قائلاً بمرارة: “علينا أن نتحقق؛ لقد كنا عميانًا عمليًا منذ شهر يونيو”.

منشأة جبلية غامضة وفرصة تفتيش ضائعة

زاد غروسي من تعقيد الصورة بكشفه عن وجود مجمع ضخم آخر محفور داخل جبل في أصفهان، يُعتقد أنه منشأة تخصيب جديدة. والمثير للقلق هو أن الوكالة كانت قد حصلت بالفعل على إذن لزيارة هذا الموقع، لكن القدر تدخل بشكل دراماتيكي، حيث بدأت الهجمات الإسرائيلية في نفس اليوم الذي كان مقررًا للتفتيش، مما أدى إلى ضياع فرصة ثمينة لكشف أسرار هذا المجمع.

ورغم هذه الصورة القاتمة والمقلقة، هناك بصيص أمل وحيد يأتي من تقرير لموقع “أوبن أونلاين”، الذي أفاد بأنه حتى هذه اللحظة، لا توجد أي مؤشرات ملموسة على أن طهران قد استأنفت أنشطتها النووية بعد الضربات التي تلقتها.

فوكس نيوز: كارتل المخدرات الفنزويلي في خدمة حزب الله والنظام الإيراني

فوكس نيوز: كارتل المخدرات الفنزويلي في خدمة حزب الله والنظام الإيراني

في تقرير نشرته شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية، تم الكشف عن أبعاد الهجوم الأمريكي الأخير على قارب لمهربي المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، حيث اعتبر خبراء أمنيون أن هذه العملية هي الأحدث ضمن حملة أوسع لتفكيك ما وصفوه بـ”إمبراطورية المخدرات المتنامية لإيران وحزب الله في فنزويلا”. ويسلط التقرير الضوء على شبكات غسيل الأموال والتعاون بين كارتلات المخدرات في أمريكا اللاتينية وحزب الله لتمويل عملياتهم الإرهابية.

ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤولين قولهم إن عمليات مكافحة المخدرات الأمريكية قبالة فنزويلا هي جزء من حملة أوسع لتفكيك شبكة تمويل المخدرات المرتبطة بإيران وحزب الله. وفي تقريرها الصادر يوم الأحد، 7 سبتمبر، أشارت الشبكة إلى أن الهجوم الأمريكي الدامي في البحر الكاريبي الأسبوع الماضي يُعتبر أحدث خطوة في هذه الحملة.

وحذر مسؤول كبير في إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) من أن “حزب الله أصبح لاعبًا رئيسيًا في غسيل الأموال لصالح جماعات إرهاب المخدرات مثل ‘ترين دي أراغوا'”. وتتعاون عصابة “ترين دي أراغوا” بشكل وثيق مع “كارتل دي لوس سوليس” (كارتل الشموس)، وهي شبكة من النخب العسكرية الفنزويلية المتهمة منذ فترة طويلة بنقل الكوكايين بالتعاون مع حزب الله.

وفي هذا السياق، قالت آنا كيلي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية، لشبكة “فوكس نيوز” إن “الرئيس ترامب اتخذ إجراءات متعددة لتقييد الجماعات الإرهابية الوكيلة لإيران مثل حزب الله، كفرض عقوبات على كبار المسؤولين والمسهلين الماليين”. وأضافت أن “الرئيس أثبت أنه سيحاسب أي جماعة إرهابية تهدد أمننا القومي بتهريب المخدرات بهدف قتل الأمريكيين”.

من جانبه، وصف براين تاونزند، العميل الخاص المتقاعد من إدارة مكافحة المخدرات، الهجوم بأنه “ضربة حاسمة ضد إرهابيي المخدرات”، مشيرًا إلى أن دور حزب الله محوري ولكنه غالبًا ما يكون غير مرئي. وأوضح تاونزند: “إنهم لا يوسخون أيديهم. بدلاً من ذلك، يقومون بغسيل الأموال وتوفير شبكات لمساعدة الكارتلات على إرسال الأموال عبر الشرق الأوسط. ببساطة، يأخذون حصة من تجارة المخدرات، والتي تمول بعد ذلك عملياتهم في الشرق الأوسط”. وأضاف أن حزب الله أصبح “ممولًا ومبيض أموال رئيسيًا لجماعات إرهاب المخدرات مثل ترين دي أراغوا”، مؤكدًا أنه عند نقل الكوكايين، غالبًا ما يقوم المسهلون المرتبطون بحزب الله بمعالجة جزء على الأقل من العائدات.

موعد مع ستين شمعة مضيئة: تقرير عن مظاهرة الإيرانيين الكبرى في بروكسل

موعد مع ستين شمعة مضيئة: تقرير عن مظاهرة الإيرانيين الكبرى في بروكسل

في يوم السبت 6 سبتمبر 2025، شهدت مدينة بروكسل، عاصمة بلجيكا، واحدة من أكبر تجمعات الإيرانيين في الخارج. حوّل عشرات الآلاف الإيرانيين الأحرار، حاملين قوس قزح من أعلام الأسد والشمس الإيرانية، شوارع هذه المدينة الأوروبية إلى مسرح للتضامن والاحتجاج والأمل. كان الجو السائد في التجمع مزيجًا متناغمًا من الدموع والابتسامات، والغضب والحماس، والأمل والثقة، التي كانت تموج في نظرات ووجوه كل مشارك. ملأت أصوات الطبول والعروض الملحمية الأجواء بالطاقة الإيجابية، وأحيت المسيرات المصورة والنشيد الوطني “إي إيران” الذكريات التاريخية والوطنية.

بدأ التجمع بالإعلان عن حضور أشرف 3، رمز المقاومة المنظمة لمجاهدي خلق. وملأت هتافات الحشود الحماسية مثل “ليعلم العالم أن مسعود هو قائدنا” و”حاضرون، حاضرون حتى النهاية” أجواء بروكسل.

استعراض وحدات المقاومة

من بين الفقرات، لفت بث ممارسات أنشطة وحدات المقاومة داخل إيران انتباه الجميع. هذه الوحدات، التي نضجت الآن لتصبح وحدات منظمة، تنظم استعراضات في وضح النهار بزي موحد من طهران إلى بلوشستان.

نهوض الفينيق من رماده سبعين مرة

كان من الأجزاء اللافتة في هذا الحدث بث مقتطفات من كلمات مسعود رجوي. وفي وصفه لمقاومة مجاهدي خلق، قال: “لقد نهض جيل حنيف مثل طائر الفينيق من رماده مرارًا وتكرارًا، سبع مرات وسبعين مرة. إذن، هناك حقيقة مثالية ساطعة وواقع نضالي ملتهب أثبت نفسه باستمرار في بحر من الدماء وفي خضم العواصف، وترك المدعين في حيرة وخزي”. وفي جزء من هذه الكلمات، ذُكر بشكل نبوئي المجاهدون الذين “سيحتفلون باليوم الستين”، وأضاف: “في ذلك اليوم، سيتضح أكثر وأكثر للشعب والتاريخ والوطن من الذي بقي صامدًا، وأي قوى زالت كزبد البحر”. وقد ذكّر هذا البث بشكل رمزي ببقاء ونمو مجاهدي خلق في الذكرى الستين لحياتهم النضالية.

“جرائم” مجاهدي خلق الكبرى

كانت كلمة مريم رجوي، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إحدى اللحظات البارزة. وفي خطابها الموجه للنظام الحاكم، قالت: “نقول للملالي: أقيموا محاكمكم الجائرة ضد مجاهدي خلق ليس كل أسبوعين، بل كل يوم، فإن جرائم المجاهدين في مواجهة نظام الملالي لا تُعد ولا تُحصى! جريمتهم هي أنهم قالوا ‘لا’ بحزم لدستور ولاية الفقيه. فضحوا المتاجرة بالدين تحت اسم الإسلام. كشفوا زيف شعار ‘فتح القدس عبر كربلاء’. وفي حرب خميني المعادية للوطن مع العراق، رفعوا راية السلام والحرية وكسروا آلة حربه، وبفضحهم المستمر لبرنامج صنع القنبلة النووية، منعوا الفاشية الدينية من امتلاكها. أسسوا جيش التحرير ووحدات المقاومة”.

كما أشارت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة إلى التطلعات الديمقراطية: “في عام 1979، بعد إطلاق سراحه من سجن الشاه، أعلن مسعود في أول خطاب له: نحن نريد ‘ثورة ديمقراطية’. واليوم، لا نريد سوى ذلك: ثورة ديمقراطية، جمهورية ديمقراطية، وحقوق وحريات ديمقراطية”. وأضافت: “أعلن باسم الشعب والمقاومة الإيرانية: إن حل مسألة إيران هو إسقاط كامل للديكتاتورية الدينية. الشعب الإيراني أكثر استعدادًا من أي وقت مضى. المجتمع في حالة انفجارية، والحل هو الخيار الثالث فقط”.

دعم دولي واسع

عزز حضور الشخصيات الدولية من المصداقية العالمية لهذا التجمع. مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، أكد على حتمية التغيير قائلاً: “لقد حان أوان إيران حرة”. وأضاف: “لا يوجد سلاح أقوى من إرادة شعب يريد تحقيق أمر ما، وهذه الإرادة موجودة الآن لدى منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة وستتحقق”.

غي فرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا السابق، اعتبر التجمع رمزًا للبديل الحقيقي وقال: “للتخلص من الملالي بشكل أسرع، يجب أن تقوم سياسة التعامل مع الشعب الإيراني على ثلاثة أسس: 1- الاعتراف بحرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. 2- زيادة العقوبات ضد قادة النظام. 3- بدء حوار منظم مع المعارضة الديمقراطية على أساس خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر”.

جون بيركو، الرئيس السابق للبرلمان البريطاني، رفض الخيارات الأخرى قائلاً: “لا نعني بالبديل، شاهًا صغيرًا أو أميرًا مهرجًا قضى عقودًا في الترف في الغرب. أنا أقدم لكم بديل المجلس الوطني للمقاومة ووحدات المقاومة، بقيادة السيدة مريم رجوي التي كرست حياتها كلها لقضية إيران حرة”.

كريس فان ديك، عضو البرلمان الأوروبي، قال: “يجب الضغط على أوروبا لإدراج حرس النظام في قائمة الإرهاب. القوة الحقيقية هي أنتم”.

أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، رأى المستقبل قريبًا: “مستقبل إيران ليس حلمًا، بل يرتسم أمامكم. أنتم لستم فرقة أو مجموعة، بل صوت ملايين الإيرانيين ونبض قلب أمة”. وتعهد قائلاً: “اعلموا أيها الظالمون أنكم تستطيعون قتلنا وسجننا وتعذيبنا، لكننا لن نستسلم أبدًا، أبدًا”.

باتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق، قال: “القوة الحقيقية في أيدي مجاهدي خلق. لديهم القوة للوقوف في وجه الرصاص والمشانق. اليوم، منظمة مجاهدي خلق لا تمثل المعارضة فحسب، بل تمثل الأمل في مستقبل أكثر إشراقًا لإيران حرة بقيادة مريم رجوي”.

ثلاثة أجيال من المقاومة

بعد كلمة كينيدي، صعد ممثلون عن ثلاثة أجيال من الإيرانيين الأحرار إلى المنصة. ويدا نيك طالعان، ممثلة جيل الثورة، قالت: “أنا أمثل جيلاً نشأ على يد مسعود، جيل خان به الخميني”. وأضافت فرزانة حسيني، من الجيل الأصغر: “أنا طفلة سرقوا أحلامها، لكنها وجدت أملها في منظمة مجاهدي خلق وشجاعتها مع السيدة رجوي”. واختتم أندرين محسني، ممثل الجيل الأصغر من الأنصار، بالقول: “أنا هنا لأحيي الشباب الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية. الآن هو وقت الحرية والديمقراطية في إيران”، داعيًا جميع الأجيال للهتاف: “حاضر، حاضر، حاضر”.

اختُتم التجمع ببدء مسيرة في صفوف متراصة، شاركت فيها الشخصيات الدولية في الصف الأول. لا شك أن هذا التجمع والمسيرة الضخمة في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق قد طويا صفحة وفتحا أخرى، وستظهر آثاره ونتائجه في الأيام القادمة.

بيان سجناء سياسيون في إيران: عندما تتحول السجون إلى خارطة للمقاومة

بيان سجناء سياسيون في إيران: عندما تتحول السجون إلى خارطة للمقاومة

يمثل البيان الأخير الذي أصدره السجناء السياسيون من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من سجون مختلفة في جميع أنحاء البلاد وثيقة حية للصلة بين النضال من أجل الحرية والصمود الإنساني. هذا النص، الذي نُشر بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المنظمة، يتجاوز كونه مجرد رسالة داخلية، ويمكن اعتباره انعكاسًا للذاكرة التاريخية والأفق السياسي لتيار عميق الجذور.

في بداية رسالتهم، يذكّر السجناء السياسيون، بعد تهنئة الشعب الإيراني وقوى المقاومة بذكرى تأسيس المنظمة، بأن “مجاهدي خلق الصامدين في مجزرة عام 1988 قد ارتقوا وهم يهتفون باسمه (قائد المقاومة) ويرسلون له التحية، فأصبحوا خالدين”. هذه الإشارة المباشرة إلى دور قيادة المقاومة وارتباطها بالذاكرة الجماعية لمذبحة السجناء السياسيين عام 1988، تُظهر بوضوح أن ذاكرة القمع والصمود لا تزال تشكل محور الهوية السياسية لهذا التيار.

ويستحضر البيان بلغة شاعرية وسياسية في آن واحد، مؤسسي المنظمة كأشخاص “حولوا الشتلة التي غرسوها قبل 60 عامًا إلى شجرة باسقة، بمقاومتهم وصمودهم في غرف التعذيب والزنازين المظلمة”. هذه الاستعارة، بالإضافة إلى بعدها الأدبي، تحمل تحليلًا تاريخيًا: إن استمرارية منظمة مجاهدي خلق لا يجب البحث عنها في الظروف السهلة، بل في خضم “العواصف السياسية الهوجاء” والمواجهة مع ديكتاتوريتين متتاليتين. من هذا المنظور، فإن تاريخ هذه المنظمة هو نموذج للعلاقة المعقدة بين السياسة والأخلاق، وهو ما أسماه السجناء “الصلة بين السياسة والشرف”.

يؤكد البيان على اقتباس من الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة: “إن هدف المجلس الوطني للمقاومة ليس اكتساب السلطة، بل نقلها إلى الشعب”. هذا التأكيد يبرز الحدود الفاصلة بين المنظمة والعديد من الحركات السياسية في تاريخ إيران المعاصر. وبهذا، يضع مجاهدو خلق، بصفتهم البديل السياسي، أساس شرعيتهم على الديمقراطية ونقل السلطة؛ وهو أمر يمكن اعتباره ردًا نظريًا على التجربة المريرة للاستبداد الملكي والديكتاتورية الدينية.

ومن النقاط الرئيسية الأخرى في هذه الرسالة، إعادة قراءة التحالف القديم بين الملكية ورجال الدين الرجعيين. يصرح البيان بأن “التحالف المشؤوم بين الشاه والملالي الرجعيين ضد الحرية وسيادة الشعب مستمر منذ 120 عامًا حتى الآن”. هذا التحليل يشمل سلسلة من الأحداث التاريخية: من تحالف الشيخ فضل الله نوري مع محمد علي شاه، إلى توافق آية الله الكاشاني مع محمد رضا شاه ضد مصدق، وصولًا إلى التعاون الضمني بين التيار الشاه والجمهورية الإسلامية.

ولعل أبرز جزء في البيان هو القائمة الطويلة للسجون التي ذكرها السجناء السياسيون الحاليون؛ من إيفين وقزل حصار إلى السجون الأقل شهرة في مدن مثل فومن ولاهيجان وجيرفت. هذه القائمة ليست مجرد ملحق معلوماتي، بل هي وثيقة تاريخية تثبت كيف تحولت جغرافيا السجون إلى خريطة للمقاومة. فالسجون، بتعبير البيان، كانت “شاهدة صامتة على ملاحم وأجساد ثوار عظماء مثل أشرف رجوي، وموسى خياباني، وفاطمة أميني”. وهكذا، وبفضل صمود السجناء، أصبحت السجون في الذاكرة السياسية الإيرانية مكانًا لإعادة إنتاج هوية المقاومة.

في الختام، يجدد السجناء السياسيون عهدهم مع الشعب وقضية الحرية، معلنين: “صامدون ومناضلون حتى آخر نفس وآخر قطرة دم في سبيل حرية وطننا الأسير، ولن نتراجع خطوة واحدة”. هذه الجملة ليست مجرد إعلان موقف فردي، بل هي تجلٍ لإرادة جماعية تتجدد باستمرار في تاريخ النضالات السياسية الإيرانية؛ إرادة يمكن اعتبارها حلقة الوصل بين ماضي الحركة ومستقبلها.

إن بيان السجناء السياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هو نص استراتيجي ومؤثر. استراتيجي لأنه يؤكد، في خضم أزمات الفاشية الدينية، على استمرارية بديل المقاومة وشرعيته التاريخية. ومؤثر لأنه يربط بين ذكرى السجون والشهداء والمؤسسين، ويقدم رواية كبرى عن “الصمود في وجه الاستبداد”، ويعيد خلق ذاكرة جماعية تقوم على ثلاثة محاور: المقاومة، والشرعية الديمقراطية، والاستمرارية التاريخية. وفي الذكرى الستين لحياة منظمة مجاهدي خلق المليئة بالفخر، نعتبره فألًا حسنًا.

تغطية إعلامية عالمية واسعة لمظاهرة المقاومة الإيرانية الحاشدة في بروكسل

تغطية إعلامية عالمية واسعة لمظاهرة المقاومة الإيرانية الحاشدة في بروكسل

شهدت مدينة بروكسل يوم السبت 6 سبتمبر 2025، مظاهرة حاشدة لعشرات الآلاف من الإيرانيين في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وحظي هذا الحدث، الذي شاركت فيه شخصيات دولية بارزة مثل مايك بنس، وجون بيركو، وغي فرهوفشتات، بتغطية واسعة من كبرى وسائل الإعلام العالمية التي سلطت الضوء على رسالة المشاركين الداعية إلى إسقاط النظام الإيراني، وفرض عقوبات على حرس النظام، ودعم مستقبل ديمقراطي لإيران.

أفادت وكالة رويترز أن عشرات الآلاف من الإيرانيين من عدة دول أوروبية تظاهروا في بروكسل، مطالبين بتغيير النظام بقيادة المقاومة الإيرانية المنظمة. وأشارت الوكالة إلى أن مايك بنس والسياسي البريطاني جون بيركو ألقيا كلمة خلال التجمع. وفي كلمته، قال جون بيركو: “قد يقول البعض إن النظام لا يزال قائمًا. نعم، النظام في طهران لا يزال موجودًا؛ لكن الحجة التي أقدمها لكم اليوم هي أن ما نشهده في طهران من قمع ليس علامة قوة، بل هو علامة ضعف. الديكتاتوريون يقتلون ويعذبون ويسجنون ويقمعون المعارضة، ليس لأنهم أقوياء، بل تحديدًا لأنهم ضعفاء. إنهم لا يرون دورهم في خدمة الشعب، بل يعتقدون خطأً أن الشعب يجب أن يخدمهم. تحت هذا الجهاز القمعي الوحشي، تدهورت إيران إلى أسوأ حال في الذاكرة الحية؛ فالاقتصاد منهار، والخدمات العامة متداعية، وإمدادات المياه معيبة، كل شيء تحول إلى كارثة كاملة لأن من يحكم البلاد جاء ليُخدم لا ليَخدم”.

وذكرت وكالة الأنباء البلجيكية الرسمية بلجا أن عشرات الآلاف تجمعوا أمام معلم أتوميوم، مطالبين بفرض عقوبات أوروبية على النظام الإيراني. وأشارت إلى أن مريم رجوي شاركت في المظاهرة رغم القيود الأمنية، إلى جانب مايك بنس وغي فرهوفشتات وجون بيركو، وأن المتظاهرين طالبوا بإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب. كما غطت وكالة الأنباء الفرنسية ووسائل إعلام أمريكية مثل واشنطن تايمز وجاست ذا نيوز الحدث، حيث ركزت الأخيرة على مطالب المتظاهرين للاتحاد الأوروبي بوقف موجة الإعدامات وتفعيل آلية الزناد ضد البرنامج النووي للنظام.

وسلط تلفزيون “إل إن” البلجيكي الضوء على الحدث في مقابلة مع أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأشار مقدمو البرنامج إلى أن المظاهرة تطالب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، والاعتراف بحق الشعب في الإطاحة بالنظام، ووضع حد للإعدامات المروعة التي تجاوزت 1670 حالة في عهد حكومة بزشكيان.

وفي المقابلة، أوضح أفشين علوي أن المظاهرة تأتي في مرحلة حساسة وصل فيها النظام إلى “آخر الخط”، بعد أن نجا لسنوات بفضل استرضاء الحكومات الغربية. وأكد أن النظام معزول داخليًا بشدة، حيث لم يعد الشعب يريده بسبب القمع والفقر والأزمات المعيشية. وعند سؤاله عما إذا كانت المقاومة تعتمد على قوى خارجية لإسقاط النظام، أجاب علوي بشكل قاطع: “لا. الأمل ليس من هذا الجانب. هذا النظام لن يسقط بتدخل عسكري أجنبي… بل سيأتي التغيير من داخل إيران، من الشعب الإيراني نفسه، ومن مقاومته المنظمة“. واستشهد بكلمات السيدة مريم رجوي عن “الخيار الثالث“، الذي لا يعني الحرب أو الاسترضاء، بل “إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته”. وأكد أن العامل الأهم اليوم هو وجود “وحدات المقاومة” في الداخل، وهم شباب منظمون في جميع أنحاء إيران، ينفذون عمليات ضد رموز النظام، وهي ظاهرة لم يعد النظام قادرًا على إيقافها رغم الاعتقالات.

ستون عامًا من البصيرة والصمود: تحية للجيل الذي دفع ثمن الوعي 

ستون عامًا من البصيرة والصمود: تحية للجيل الذي دفع ثمن الوعي 

في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من الواجب تقدير ذلك الجيل الذي أدرك منذ عام 1979 التهديد الحقيقي الذي يواجه مستقبل إيران. لا شك أن إدراك التهديد الرئيسي، أو ما يُعرف بـ”التناقض الرئيسي”، الذي يقف في طريق الحرية لم يكن بالأمر السهل في ذلك الوقت؛ فالثورة كانت قد انتصرت للتو، وتخلصت البلاد من عبء ديكتاتورية دامت 57 عامًا، وانفتح أمام أعين الشعب أفق مليء بالآمال. ومن جهة أخرى، كانت شبكة الملالي قد رفعت خميني إلى مصاف القداسة، حتى لا يجرؤ أحد، ولو في خياله، على التفكير في انتقاده.

لهذه الأسباب، كان تشخيص التناقض الرئيسي بعد سقوط الشاه يتطلب وعيًا وذكاءً سياسيًا وتاريخيًا، مقرونًا بالشجاعة والمخاطرة. في التناقض الرئيسي يتحدد دائمًا من خلال تعارضه مع المصالح الوطنية والضرورات السياسية والاجتماعية الملحة. وفي عام 1979، كانت المصالح الوطنية لإيران، بالإضافة إلى وحدة أراضيها واستقلالها السياسي ومشاركة الشعب في تقرير نوع الحكم، تتمثل في ضرورة ملحة اسمها الحرية والديمقراطية والمساواة.

هذه الضرورة الملحة لا تزال قائمة بقوة حتى اليوم؛ فملايين الإيرانيين يطالبون بها ويهتفون بها في كل انتفاضة، لكن المطالبة بها من الخميني في عام 1979 كانت تنبع من وعي عميق وفهم حقيقي لطبيعته. وجوهر القضية هو “فهم طبيعة الخميني”. فكل التطورات السياسية على مدى السنوات الـ 46 الماضية في إيران دارت بين جبهة أولئك الذين شخصوا طبيعة خميني والجبهة المقابلة لهم. وعلى مدى هذه السنوات، دفعت الجبهة التي أدركت حقيقة الخميني منذ عام 1979 – خاصة مع إدراج مبدأ ولاية الفقيه في الدستور – الثمن الأكبر لهذا الإدراك، من السجن إلى التعذيب والإعدام والمجازر والحرمان والتشريد.

ولكن ما يهدف إليه هذا المقال هو الإشادة بالوعي والذكاء السياسي والتاريخي والأيديولوجي لجيلٍ، في المنعطف التاريخي للعبور من ثورة 1979 والدخول إلى حقبة جديدة، كشف حقيقة نوايا الخميني وحذره من ضرورة تحقيق الحرية والديمقراطية وحقوق الشعب. وعندما واجه ذلك الجيل فرض مبدأ ولاية الفقيه في الدستور، لم يتردد في مقاطعة التصويت القسري عليه. ومنذ تلك اللحظة، بدأ يدفع ثمن وعيه وتشخيصه الصحيح. ومنذ ذلك الحين، وعلى امتداد مسار طويل ومحفوف بالامتحانات، من السجن إلى المنفى والإعدام والمجازر والهجرات المستمرة، استمر في دفع ثمن إدراكه.

واليوم، نشهد في معظم وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية داخل وخارج البلاد كيف أن العائق الرئيسي أمام التغيير في إيران يُعرَّف بأنه مبدأ ولاية الفقيه في الدستور، وشخص الولي الفقيه على رأس السلطات الثلاث. حتى أننا نرى أفرادًا وتيارات داخل السلطة نفسها قد اصطدمت بتناقض الولي الفقيه. وخارج إيران، على المستوى العالمي والسياسة الخارجية، أصبح الولي الفقيه عائقًا شاملاً. وفي انتفاضات العقدين الأخيرين – خاصة انتفاضة 2022 – كان التأكيد دائمًا على رأس النظام باعتباره مصدر الديكتاتورية، ومولد الجريمة، والاستغلال، والإرهاب الداخلي والدولي.

لذلك، يجب الإشادة بالجيل الذي أدرك قبل أربعة عقود التناقض الرئيسي، أي الولي الفقيه، والضرورة الأساسية، أي الحرية، ووضع همته ونضاله وتعهده وكيانه كله على مذبح هذا الإدراك والتشخيص. هكذا ترى الطليعة آفاقًا أبعد، وكما يشهد التاريخ، فإن قدرها ومكانتها لا تُعرف وتُقدَّر عادة إلا بعد فوات الأوان.

حقًا، لولا الديكتاتورية والرقابة وحملات الشيطنة والخداع الديني الدجال، لكم كان من السهل على أجيال الإيرانيين المتعاقبة أن تجد بعضها بعضًا، وتتقاسم مكتسباتها السياسية والاجتماعية والثقافية والتاريخية والإنسانية من أجل تقدم ورقي أجمل الأوطان. على أمل تحقيق هذا التواصل والتحول المبارك.

الوفاء بالعهد والفداء اللامحدود، سرّ 60 عامًا من الفخر

الوفاء بالعهد والفداء اللامحدود، سرّ 60 عامًا من الفخر

قبل 24 عامًا، في خطاب ألقاه في سبتمبر 2001، خاطب مسعود رجوي أعضاء مجاهدي خلق قائلاً: “إذا سألتموني ما هو تعريف مجاهدي خلق بأوجز العبارات، سأقول: الوفاء بالعهد بفداء لا حدود له في تاريخ إيران”.

واليوم، في المظاهرة الكبرى لمواطنينا في بروكسل وسلسلة العمليات والأنشطة الثورية في مدن الوطن احتفاءً بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نرى بوضوح كيف تحطمت كل أشكال القمع والشيطنة ومؤامرات الشاه والملالي لتدمير هذه المنظمة وقضيتها، أمام صدق وفداء مجاهدي خلق في سبيل الله والشعب. لقد أصبحت هذه المنظمة اليوم أكثر قوة وشموخًا من أي وقت مضى، وتحولت إلى منارة أمل للشعب البطل من أجل الحرية والاستقلال والعدالة.

في الثقافة الثورية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ليس الوفاء بالعهد مجرد شعار، بل هو جوهر مثالي ديناميكي تم اختباره واعتماده سواء في المنعطفات والامتحانات النضالية والسياسية المعقدة، أو في الحياة اليومية لمجاهدي خلق.

ويقول الشهيد المؤسس أصغر بديع زادكان: “قيمة كل شخص في النضال بقدر ما يضعه في هذا الطريق”. وهو الذي بعد اعتقاله على يد السافاك، أجلسوه أولاً على موقد ثم ألقوه على ظهره. وفي إحدى المرات، أحرقوه لمدة أربع ساعات متواصلة حتى تجاوز الحرق جلده ولحمه ووصل إلى نخاعه الشوكي.

لقد أرسى محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وأصغر بديع زادكان تقاليد الفداء والوفاء بالعهد والتفاني، ليس في المقالات والمحافل الفكرية، بل في ميدان العمل الاجتماعي والسياسي؛ وهي سُنّة سرعان ما تحولت إلى نهج وتقاليد جديدة في المقاومة، وخلقت عالمًا جديدًا من النضال يمتد من ساحات المواجهة مع النظام إلى أعماق سجون وغرف تعذيب الديكتاتوريتين، وألحقت الهزيمة والعار بجلادي الشاه والملالي على أيدي أبناء إيران الواعين والمضحين.

ومن هذا الجذر الفكري، استطاع مجاهدو خلق أن يسقطوا وحش الاستبداد المختبئ تحت عباءة الدين بقيادة خميني من قمة الدجل وخداع الناس إلى بئر الذل والعار. وفي 27 سبتمبر 1981، هزت حمائم الميليشيا الدامية الأجنحة، بوفائها بالعهد وفدائها اللامحدود، أركان ولاية وسلطنة ضبع الرجعية الهرم، بشعار “أيها الشاه السلطان الولي، لقد حان موتك”.

إن الصمود في وجه التعذيب الذي يعود للقرون الوسطى، وفي وحدات “قزل حصار” السكنية، وتحمل آلاف الآلام والفراق، وصولًا إلى صمود الصامدين الشامخين حتى المشانق، كله مدين لنهج الفداء والوفاء بالعهد هذا. وفي ضوء تقليد الوفاء بالعهد هذا، خلق أنصار مجاهدي خلق الذين لا حصر لهم داخل وخارج البلاد، ورفاق الدرب الأشرفيون على مدى أجيال وعقود، بثباتهم الذي لا يكل وتضحيتهم بالكثير من ممتلكاتهم وفرصهم المهنية والتعليمية ورفاهيتهم الفردية والعائلية، ثقافة نضالية سامية مقرونة بأخلاق وانضباط مذهلين، هي مبعث فخر لإيران والإيرانيين.

قبل 23 عامًا، عشية حرب مدمرة وكارثية في المنطقة لا علاقة لمجاهدي خلق بها، ولكن الخليفة المتعطش للدماء كان يستعد في الأجواء السياسية القاتمة لتحقيق أقصى استفادة وتدمير مجاهدي خلق؛ قال قائد المقاومة: “عندما يزمجر الوحش، وعندما يفقد الجلاد صوابه، فإن سر البقاء والارتقاء هو كلمة الفداء. وقد تعلم مجاهدي خلق، من مؤسسيهم إلى أعضائهم وأنصارهم في جميع أنحاء إيران وفي كل العالم، مع كل مقاتلي جيش التحرير، هذا الدرس جيدًا، وهو كيف يكتبون تاريخ شعبهم ووطنهم. لا أحد يدرك أكثر منا المخاطر التي تحيط بنا من كل جانب. لكننا عازمون، حتى لو أصبح الزمن أخطر وأكثر فتنًا بمئة مرة، على أن نقدم، بتأسينا بإمامنا الفكري ( الحسين بن علي)، دروسًا جديدة في المقاومة والصمود”. (مسعود رجوي، نشرية مجاهد، 18 مارس 2003).

مظاهرة بروكسل استفتاء شعبي ورسالة بأن بديل النظام الإيراني موجود وفاعل

مظاهرة بروكسل استفتاء شعبي ورسالة بأن بديل النظام الإيراني موجود وفاعل

في مقال تحليلي نشرته “وكالة الأخبار العرب“، قدم الدكتور راهب صالح الخليفاوي قراءة معمقة للمظاهرة الحاشدة للمقاومة الإيرانية في بروكسل، معتبرًا إياها حدثًا مفصليًا أثبت أن قضية التغيير في إيران قد دخلت مرحلة جديدة. وأشار الكاتب إلى أن التجمع لم يكن مجرد احتفال، بل “استفتاءً شعبيًا في المنفى ضد نظام ولاية الفقيه” ورسالة قوية للعالم بأن البديل الديمقراطي جاهز ومنظم.

وبحسب الخليفاوي، تحولت العاصمة البلجيكية إلى “منصة عالمية للتعبير عن إرادة الشعب الإيراني في الحرية”. وأوضح أن المسيرة “لم تكن مجرد احتفال بذكرى تاريخية”، بل “حملت رسائل سياسية بليغة”. ووصف الحشود الواسعة بأنها كانت بمثابة “رسالة واضحة بأن بديل النظام موجود وفاعل على الأرض”.

وأشار الكاتب إلى أن “الحضور الدولي في هذه المناسبة كان لافتًا”، حيث أجمعت الشخصيات المشاركة على أن “المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي تمثل البديل الديمقراطي الوحيد”. وأضاف أن برنامجها المكون من عشر نقاط هو “الطريق الواقعي لإيران حرة وديمقراطية”.

وفيما يتعلق بخطاب السيدة رجوي، أبرز الخليفاوي تأكيدها على أن “الشعب الإيراني يقف اليوم أمام منعطف تاريخي”، وأن الزخم الجماهيري الحالي هو “بداية مرحلة جديدة من المواجهة مع النظام”. كما لفت إلى أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يسعى لنقل السيادة إلى الشعب” و”رفض سياسة الحروب ودستور ولاية الفقيه”.

ويرى الكاتب أن للحدث دلالات هامة، فـ”قضية التغيير لم تعد محلية بل باتت قضية دولية”، وقد أدت المشاركة الدولية الرفيعة إلى “توسع دائرة الاعتراف بالمقاومة كبديل سياسي مشروع”. كما أثبتت الذكرى الستين أن “التنظيم ما زال قلب الحراك المعارض” وقادر “على التجديد ومواكبة متغيرات المرحلة”. وأضاف أن المظاهرة “لم تكن مجرد رسالة داخلية”، بل “حملت أيضًا أبعادًا جيوسياسية أوسع”، حيث أثبتت أن “سياسة الاسترضاء فشلت” وأن وجود بديل منظم “يمنح المجتمع الدولي أرضية سياسية للتعامل مع إيران ما بعد ولاية الفقيه”. وبذلك، لم يعد “الحديث عن التغيير مجرد شعار بل خيار واقعي”.

واختتم الخليفاوي مقاله بالقول إن “تظاهرة بروكسل لم تكن مجرد ذكرى تأسيسية”، بل كانت “إعلانًا سياسيًا قويًا” بأن “النظام الإيراني يواجه اليوم جبهة شعبية واسعة”. وقد أثبت الحاضرون أن “البديل الديمقراطي موجود” وأن “ساعة التغيير تقترب”.

ملخص أهم الأخبار – الأحد 7 سبتمبر 2025

ملخص أهم الأخبار – الأحد 7 سبتمبر 2025

  • خاطبت السيدة مريم رجوي، في مظاهرة بروكسل، جميع الإيرانيين في العالم قائلة إنهم إذا نظروا إلى أنفسهم، سيرون ثائرًا من أجل الحرية في الانتفاضات القادمة. وحذرت النظام الإيراني من أن موجة الإعدامات والسجون لا يمكن أن تطفئ نار غضب الشعب، وأن إشعال الحروب وفرض المعاناة الاقتصادية لن ينقذ نظامهم البالي. وأكدت أن الانتفاضة والإسقاط قادمان، وأن المستقبل سيصنعه النساء والشباب.
  • قالت السيدة مريم رجوي في بروكسل إن نظام طهران يحاول خداع العالم بتصوير المتظاهرين على أنهم يسعون للعودة إلى ديكتاتورية الشاه. وأكدت أنه لو تم الاعتراف بالبديل الديمقراطي في وقت أبكر، لكان العالم قد تخلص من الفاشية الدينية ولم تكن هناك حاجة للحروب والأزمات اللاحقة.
  • أوضحت السيدة مريم رجوي في مظاهرة بروكسل أن المجلس الوطني للمقاومة كان قد حدد في عام 1982 مهام حكومة مؤقتة لمدة ستة أشهر ضمن عشر نقاط. وشملت هذه المهام إجراء انتخابات حرة، وحل المؤسسات القمعية للنظام، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، ورفع التمييز ضد المرأة، ومحاكمة مسؤولي النظام في محاكم علنية. وأشارت إلى أن هذه المهام تطورت في عام 2006 لتصبح الخطة ذات النقاط العشر.
  • أفادت وكالات الأنباء الدولية أن عشرات الآلاف من الإيرانيين نظموا مظاهرة كبرى في بروكسل يوم السبت 6 سبتمبر 2025، بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق. وجذب هذا التجمع، الذي شهد كلمات لشخصيات دولية بارزة من بينهم مايك بنس وغي فرهوفشتات، اهتمامًا واسعًا من وسائل الإعلام العالمية مثل أسوشيتد برس ورويترز ووكالة الأنباء الفرنسية.
  • غطّت عشرات الوكالات ووسائل الإعلام الدولية، يوم السبت 6 سبتمبر 2025، المظاهرة الكبرى للمقاومة الإيرانية في بروكسل بحضور السيدة مريم رجوي ومايك بنس وشخصيات سياسية بارزة. وحظيت هذه المظاهرة، التي أقيمت تحت حماية الشرطة البلجيكية، بتفاعل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي.
  • ذكرت صحيفة “بروكسل تايمز” أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نظم مظاهرة كبرى في بروكسل بحضور رئيس الوزراء البلجيكي السابق، غي فرهوفشتات. وطالبت المظاهرة أوروبا والمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حاسمة لوقف موجة الإعدامات والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام. وأضافت الصحيفة أن 305 هيئات وشخصيات دولية وقعت بيانًا لدعم هذه المطالب.
  • أوردت وكالة أسوشيتد برس أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ألقت كلمة في مظاهرة من أجل “إيران حرة” في بروكسل. وقد نُظم هذا التجمع بالتعاون بين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والجمعيات الإيرانية في أوروبا.
  • نشرت وكالة رويترز تقريرًا مصورًا عن التجمع، وذكرت أن تجمع “إيران الحرة” في بروكسل تم تنظيمه من قبل الجمعيات الإيرانية في أوروبا وبمساعدة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأضافت الوكالة في تقرير آخر أن عشرات الآلاف من الإيرانيين طالبوا في هذا التجمع بتغيير النظام دون استرضاء أو حرب.
  • نفذ الشباب المنتفضون، ردًا على إعدام مهران بهراميان، هجمات نارية ضد مراكز النظام في مدن مختلفة. وشملت هذه العمليات إضرام النار في صورة خامنئي بسميرم، وتفجيرات في المجمع القضائي بتبريز ومبنى ناحية رودبار جنوب، وهجمات على قواعد الباسيج في طهران وكرمانشاه. كما تم إحراق تمثال سليماني في أليغودرز ولوحات إعلانية حكومية في سراوان ورامهرمز.
  • نظم المتقاعدون، اليوم الأحد 7 سبتمبر 2025، تجمعات احتجاجية في مدن طهران والأهواز وكرمانشاه أمام منظمة الضمان الاجتماعي. وفي طهران أيضًا، احتج المتقدمون لامتحان البورد والتخصص ومتقاعدو صندوق الفولاذ، بينما نظم العاملون المتعاقدون في شركة النفط والغاز تجمعًا احتجاجيًا في كجساران.
  • تجمع المتقدمون لامتحان التوظيف في وزارة التربية والتعليم بمدن مثل مشهد وطهران، احتجاجًا على تأثير معايير مثل الحالة الاجتماعية وعدد الأطفال في القبول. وأصدر هؤلاء المتقدمون بيانًا ردًا على تصريحات وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، بأن الوزارة “تصرفت وفقًا للقانون”، مطالبين بإلغاء تأثير هذه المعايير في نتائج الامتحان.
  • قُتل أحد القادة المحليين في استخبارات الحرس يُدعى “إيرج شمس” في مدينة بيشين بمحافظة راسك، بعد أن استهدفه مسلحون بإطلاق النار.
  • قتل 50 مواطنًا في قطاع غزة، منذ الساعة الثانية عشر من فجر اليوم الأحد وحتى الساعة السابعة مساءً، جراء تواصل الهجوم الإسرائيلي على مختلف مناطق قطاع غزة. أعلنت المصادر الطبية ارتفاع حصيلة القتلى منذ بدء الهجوم الاسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 64,368 قتيلا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى162,776  إصابة.