الرئيسية بلوق الصفحة 397

كلمة مريم رجوي في تخليد الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كلمة مريم رجوي في تخليد الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

اليوم السبت 6 أيلول/سبتمبر، تظاهر عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وفي هذه التظاهرة، إضافةً إلى السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ألقى عدد من الشخصيات السياسية البارزة الأميركية والأوروبية كلمات، من بينهم مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي السابق، وجون بركو، الرئيس الأسبق للبرلمان البريطاني.

 فيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

أيها المواطنون!

مضت ستّون سنة.

ستّون عاماً على تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. أربعة عشر عاماً في دكتاتورية الشاه، وستة وأربعون عاماً في الدكتاتورية الدينية. ستون عاماً بلا يوم واحد ولا ساعة واحدة من التوقف.

قد يكون من الصعب تصديق ذلك، لكنه عين الحقيقة. ولهذا يشعل المجاهدون اليوم ستين شمعة مضيئة لا تنطفئ.

نعم، جيل مئات الألوف، جيلٌ لا يُحصى ولا يُعدّ، الذي عبر بشموخ من غرف التعذيب، وفرق الإعدام رمياً بالرصاص، وحبال المشانق؛ من أول شهيد، أحمد رضائي، إلى آخرهم بهروز إحساني ومهدي حسني حیث صادف یوم أمس الأربعین لاستشهادهما.

ان تخلید ال‍ذکری الستین كما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية یأتي:

• من أجل الوفاء بالعهد، بالفداء اللامحدود في معركة حرية الشعب الإيراني في مواجهة المؤامرات العاتية.

• من أجل الربط بين السياسة والشرف.

• من أجل كسر مأزق الزمن على يد المؤسس حنيف نجاد.

• من أجل التمرد ضد القراءة التطرفية الرجعية للإسلام، والتمرد ضد تحريف وقلب رسالة محمد حبيب الله والمسيح روح الله.

سرّ بقاء مجاهدي خلق

هكذا خاطب المجاهدون زنازين السجون، وأَسِرّة التعذيب، وحبال المشانق، والرصاص: “خذونا!”، لكنهم بقوا خالدين.

ذهب نظام الشاه، وسيرحل نظام الملالي أيضاً، غير أنّ المجاهدين خلال هذه الستين سنة نهضوا مراراً وتكراراً من تحت رمادهم وبقوا صامدين، خصوصاً في مواجهة التهم الباطلة وحملات الشيطنة بلا حدود.

واليوم، يقف المجاهدون، كعضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وضمن إطاره، باعتبارهم البديل الديمقراطي المستقل الوحيد، الماثل أمام نضال الشعب الإيراني الممتد على مئةٍ وعشرين عاماً من أجل الحرية.

الخديعة الكبرى للملالي

هنا معنا شخصيات بارزة: السيد مايك بنس، والدكتور فيدال كوادراس، والسيد غي فرهوفشتات، والسيد جون بركو، والسيد باتريك كينيدي، وغيرهم من الشخصيات.

لقد قطع السيد بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، قبل ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، مسافة خمسة آلاف ميل من ولاية إنديانا في الولايات المتحدة لزيارة المجاهدين في أشرف 3. وأود أن أذكّر ببعض كلماته آنذاك:

قال قبل كل الحروب وإراقة الدماء في المنطقة، بل حتى قبل انتفاضة 2022 في إيران:

«إحدى أكبر الأكاذيب التي روّج لها النظام الحاكم للعالم هي أنه لا يوجد بديل لإيران. لكن هناك بديل. بديل منظم وجاهز تماماً».

وأضاف: «إن نظام طهران يريد أن يخدع العالم ليصدّق أن المتظاهرين في إيران يريدون العودة إلى دكتاتورية الشاه. لكنني أؤكد لكم أننا لن ننخدع بأكاذيبهم».

نعم، لو جرى يومها الاعتراف بالبديل الديمقراطي، لكان العالم قد تخلّص من الفاشية الدينية في وقت أبكر بكثير، ولما كانت هناك حاجة للحروب والأزمات اللاحقة.

ولو لم تقع تلك المؤامرة السوداء ضد الدكتور محمد مصدق في 19 آب / أغسطس 1953، ولو لم يُعَد الشاه إلى إيران، لما وصل خميني أبداً إلى السلطة، ولكان مصير إيران والمنطقة مختلفاً بالكامل.

المهام العاجلة للحكومة المؤقتة لمدة ستة أشهر بعد إسقاط نظام الملالي

وفي ما يتعلق بالبديل الديمقراطي، أودّ أن أذكّر بأنه بعد تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في طهران بمبادرة من مسعود رجوی زعیم المقاومة‌ الإیرانیة، حدّد المجلس في أول اجتماعاته في شباط / فبراير وآذار / مارس 1982 في باريس، مهامًا واضحة للحكومة المؤقتة لستة أشهر.

المهمة الأساسية طبعًا هي إجراء انتخابات حرّة لانتخاب الجمعية التأسيسية والتشريع الوطني، أي انتخابات تقوم على اقتراع عام، مباشر، متساوٍ وسري لكل أبناء الشعب الإيراني.

وقد جرى آنذاك نشر 10 مهام عاجلة، وهي كالتالي:

• إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.

• نزع سلاح وحلّ جميع الأجهزة الرجعية وأدوات القمع والرقابة؛ بدءا من قوات الحرس وميليشيا البسيج وإلى محاكم ما يسمى بـ«الثورة الإسلامية».

نعم، يجب حلّ كل هذه الأجهزة:

من محاكم الشرع، والأجهزة السياسية الأيديولوجية، والمجلس المسمّى «الثورة الثقافية»، وأجهزة التربية، وصولًا إلى الأجهزة القمعية المناهضة للفلاحين والعمال.

• إعادة الحقوق لكل الذين تعرّضوا للتصفية والحرمان ظلمًا، وخاصة الموظفين، والمدرسين، والمعلمين، والعمال، والمتقاعدين.

• دعوة جميع العناصر الوطنية والمتخصصين داخل إيران وخارجها للمشاركة في العمل.

• إلغاء كل أشكال الاضطهاد والإجبار والتمييز ضد النساء، وضمان حق اختيار العمل، وحق اختيار اللباس للنساء، وتحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الحقوق الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية.

• إعلان الحكم الذاتي لكردستان إيران في إطار وحدة الأراضي الإيرانية.

• محاكمة جرائم مسؤولي نظامي خميني والشاه في محاكم علنية، بحضور هيئة محلفين ومراقبين دوليين.

• ضمان مبدأ حرية الدفاع وحق نشاط نقابة المحامين.

• ضمان استقلال الجامعات وإدارتها تحت إشراف مجالس جامعية، والاعتراف بالحقوق الفردية والاجتماعية للشعب، وهي نفسها الحقوق المصرّح بها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وكما تعلمون، فقد جرى في نيسان / أبريل 2006 تطوير هذه المهام والالتزامات إلى البرنامج ذي البنود العشرة.

المجاهدون يسعون لنقل السيادة إلى جمهور الشعب الإيراني

تكمن قيمة المجاهدين في أنّهم، وعلى مدى ستين عامًا، حافظوا على استقلالهم السياسي والمالي رغم أشدّ الضغوط. لم يطلبوا شيئًا لأنفسهم، ولم يسعوا إلى السلطة. إنّهم يسعون إلى الحرية ونقل السيادة إلى جمهور الشعب الإيراني، وهذا هو «الجُرم الأكبر» لهذه المقاومة.

قبل 37 عامًا، أصدر خميني فتواه بقتل جميع المجاهدين، أولئك الذين ثبتوا على مبادئهم ومواقفهم.

واليوم أيضًا أعاد خامنئي فتح محاكمه لإصدار أحكام الإعدام بحق المجاهدين.

وبشأن محاكمة 104 أشخاص ومن ضمنهم أنا بتهمة «البغي» و«المحاربة»، نقول للملالي: أقيموا محاكمكم الجائرة ضد المجاهدين ليس كل أسبوعين بل كل يوم، لأنّ «جرائم» المجاهدين في مواجهة نظام الملالي لا تُعدّ ولا تُحصى!

جرمهم أنّهم:

• قالوا «لا» بحزم لدستور ولاية الفقيه.

• فضحوا المتاجرة بالدين تحت اسم الإسلام.

• كشفوا زيف شعار «فتح القدس عبر كربلاء».

• رفعوا راية السلام والحرية في حرب خميني اللاوطنية ضد العراق، وكسروا آلة حربه. وبالفضح المستمر لمشروع تصنيع القنبلة النووية، منعوا الفاشية الدينية من امتلاك القنبلة النوویة.

• أسّسوا جيش التحرير الوطني ووحدات المقاومة.

• تمرّدوا على نظام الملالي الذكوري، ورفعوا راية الدفاع عن المساواة بين المرأة والرجل، بل ووضع النساء في أرفع مواقع القيادة.

كما هو حال الرائدات اللواتي تولّين مسؤولية القيادة الأولى لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية منذ أكثر من ثلاثة عقود وحتى اليوم:

أخواتي العزيزات فهيمة، شهرزاد، نسرين، تهمينة، موجكان، صديقه، زهره، والآن زهرا بكل كفاءاتها.

إنّهن، ومع صفّ من النساء البطلات في المجلس المركزي لمجاهدي خلق، أوجدن علاقات جديدة تشكّل نموذجًا لتحرّر النساء والرجال، ومفتاحًا لتقدّم مجتمع الغد.

الثورة الديمقراطية، الجمهورية الديمقراطية

في عام ۱۹۷۹، وبعد خروجه من سجون الشاه، أعلن مسعود رجوي زعيم المقاومة في أول خطاب له:

«نحن نريد ثورة ديمقراطية».

واليوم أيضًا لا نريد غير ذلك: ثورة ديمقراطية، جمهورية ديمقراطية، وحقوق وحريات ديمقراطية.

الحل الوحيد، الحل الثالث

أُعلن باسم الشعب والمقاومة الإيرانية:

إنّ الحل لمسألة إيران هو إسقاط كامل الديكتاتورية الدينية.

بروکسل - تظاهرات بزرگ ایرانیان در شصتمین سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران
بروکسل - تظاهرات بزرگ ایرانیان در شصتمین سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران
بروکسل - تظاهرات بزرگ ایرانیان در شصتمین سالگرد تأسیس سازمان مجاهدین خلق ایران

الشعب الإيراني أكثر استعدادًا من أي وقت مضى. المجتمع في حالة انفجارية، والحل هو الحل الثالث فقط؛ أي: لا استرضاء ولا حرب، بل تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.

وأخاطب العالم الغربي وأؤکد: أیها السادة‌! لا تؤجلوا أكثر في إدراج قوات الحرس على قوائم الإرهاب، ولا في تطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمشاريع النظام النووية. ولا تؤجلوا أكثر في الاعتراف بحق وحدات المقاومة بوجه قوات الحرس.

إنّ هذا الحزم في مصلحة الشعب الإيراني، وهذا الحزم في مصلحة السلام والأمن في المنطقة والعالم. إنّ إعطاء المزيد من الوقت لهذا النظام لن يجلب سوى الحرب مجددًا، ولا يجوز السماح بذلك.

نحو إيران حرّة

أيها المواطنون، يا أنصار أشرف!

إننا على أعتاب مرحلة جديدة من النهوض والانتفاضة. أقول لكم حيثما كنتم:

إذا نظرتم إلى أنفسكم سترون في داخلكم ثوریا من أجل الحرية؛ في الانتفاضات القادمة، وفي ثورة واحتجاج شعب أنهكه الحرمان من الماء والكهرباء والحرية. نعم، الانتفاضة وإسقاط النظام في الطريق.

تحذير للملالي! اعلموا أن موجة الإعدامات لن تُطفئ بركان انتفاضة الشعب الإيراني.

تحذير بأن السجون والتعذيب لم تعد تجدي.

وتحذير لخامنئي: لا إشعال الحروب والدمار، ولا فرض المعاناة الاقتصادية على الشعب، سينقذ نظامك البالي.

نعم، الانتفاضة وإسقاط النظام قادمان.

وأنتم أيها الجيل الطليعي، أیتها النساء‌ وأیها الشباب الساعون إلى الحرية والديمقراطية والمساواة!

كل شيء يتقرر بإرادتكم وفي أيديكم.

أنتم من سيشعل الانتفاضة.

أنتم من سيحرر إيران.

أنتم من سيصنع النصر والمستقبل.

يمكن ويجب.

المصدر: موقع مريم رجوي

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

في يوم السبت، 6 سبتمبر 2025، شهدت مدينة بروكسل تجمعًا حاشدًا ومسيرة لعشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية من جميع أنحاء العالم، للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. كان الحدث بمثابة استعراض للقوة والتضامن، حيث شاركت فيه شخصيات سياسية دولية بارزة، من بينهم نائب رئيس الولايات المتحدة السابق مايك بنس، ورئيس وزراء بلجيكا السابق غي فرهوفشتات، ورئيس مجلس العموم البريطاني السابق جون بيركو، وعضو الكونغرس الأمريكي السابق باتريك كينيدي، ونائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال كوادراس. أكد المتحدثون على دعمهم لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، مشددين على أن البديل الوحيد للنظام الحالي هو المقاومة المنظمة التي تقودها السيدة مريم رجوي.

السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

في كلمتها الرئيسية، أشارت السيدة مريم رجوي إلى ستين عامًا من النضال المستمر لمنظمة مجاهدي خلق “بلا يوم واحد ولا ساعة واحدة من التوقف” ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي. وأشادت بتضحيات أجيال من المناضلين، من الشهيد الأول إلى آخرهم بهروز إحساني ومهدي حسني، مؤكدة أن سر بقاء الحركة يكمن في وفائها لعهدها المتمثل في “الفداء اللامحدود في معركة حرية الشعب الإيراني” و”الربط بين السياسة والشرف”. وشددت على أن المجاهدين، كجزء من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يقفون اليوم “باعتبارهم البديل الديمقراطي المستقل الوحيد”، ودحضت “الخديعة الكبرى للملالي” بأن لا بديل لهم، مذكرةً بكلمات السيد بنس بأن “هناك بديلاً منظماً وجاهزاً تماماً”.

أوضحت السيدة رجوي أن هدف المقاومة لم يتغير منذ البداية، وهو تحقيق “ثورة ديمقراطية، وجمهورية ديمقراطية”. وقدمت الحل لمسألة إيران على أنه “الخيار الثالث فقط؛ أي: لا استرضاء ولا حرب، بل تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة”. ووجهت نداءً مباشرًا للعالم الغربي، قائلة: “لا تؤجلوا أكثر في إدراج حرس النظام على قوائم الإرهاب… ولا في الاعتراف بحق وحدات المقاومة في مواجهة حرس النظام”. واختتمت برسالة أمل للشعب الإيراني، محذرةً النظام من أن “موجة الإعدامات لن تُطفئ بركان انتفاضة الشعب الإيراني”، ومؤكدة للشباب الطليعي أن تحرير إيران يتقرر بإرادتهم، وأن النصر “يمكن ويجب” تحقيقه.

مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة السابق

في كلمته، أعرب مايك بنس عن فخره بالوقوف مع المقاومة الإيرانية في الذكرى الستين لتأسيسها، مؤكداً أن الوقت قد حان لتحرير إيران. وأشاد بالسيدة مريم رجوي لقيادتها الشجاعة، معتبراً إياها صوت من لا صوت له، ومانحة الأمل للملايين الذين يحلمون بإيران حرة وديمقراطية. وأكد بنس أن الشعب الأمريكي والملايين حول العالم يقفون مع الشعب الإيراني في هدفه المتمثل في إقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية. كما أشار إلى أن الضربة العسكرية الأمريكية للبرنامج النووي الإيراني تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب جعلت العالم أكثر أمانًا وقرّبت الشعب الإيراني من حريته.

شدد بنس على أن الخطر الأكبر الذي يواجه نظام الملالي ليس قوة خارجية، بل هو الشعب الإيراني نفسه والمقاومة المنظمة. ودحض كذبة النظام القائلة بعدم وجود بديل، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق يمثلان بديلاً منظماً وجاهزاً لقيادة إيران نحو الديمقراطية. وأشاد بخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، واصفاً إياها بأنها تجسيد للقيم الديمقراطية. ودعا حلفاء أمريكا في أوروبا إلى التخلي عن التردد، وإعادة فرض عقوبات صارمة على النظام، والوقوف علانية مع تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية، مختتماً كلمته بتفاؤل بأن يوم الاحتفال في طهران حرة بات قريبًا.

غي فرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا السابق

بدأ غي فرهوفشتات كلمته بالترحيب بإقامة التجمع في بروكسل، معتبراً الحضور الجماهيري الضخم دليلاً على وجود بديل ديمقراطي لنظام الملالي “الإجرامي والشرير”. وأكد أن استمرار النظام في جرائمه هو دليل على فشل استراتيجية الاسترضاء التي اتبعها المجتمع الدولي، وخاصة أوروبا. وأوضح أن هذه السياسة لم تؤدِ إلا إلى تفاقم معاناة الشعب الإيراني، وزعزعة استقرار المنطقة من خلال دعم الإرهاب، وتهديد استقرار العالم عبر دعم روسيا في حربها.

ودعا فرهوفشتات إلى استبدال سياسة الاسترضاء باستراتيجية جديدة تقوم على “الانخراط الإيجابي” مع الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. وحدد ثلاثة عناصر أساسية لهذه الاستراتيجية: أولاً، تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية فوراً. ثانياً، زيادة العقوبات على قادة النظام والقطاعات الحيوية التي تدعمه. وثالثاً، بدء حوار منظم مع المعارضة الديمقراطية، باستخدام خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر كنقطة انطلاق، مؤكداً للحاضرين: “أنتم البديل للملالي في طهران”.

جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق

وصف جون بيركو السيدة مريم رجوي بأنها “واحدة من أشجع الأشخاص على وجه الكوكب”، وأشاد بالحضور الطوعي لعشرات الآلاف مدفوعين بشغفهم للحرية. واعتبر أن القمع الشديد الذي يمارسه النظام في طهران ليس دليلاً على القوة، بل على الضعف. وأكد أن الديكتاتوريين يلجؤون إلى القتل والتعذيب لأنهم يخشون شعبهم. وأشار إلى أن إيران في أسوأ حالاتها اقتصاديًا واجتماعيًا بسبب حكم الملالي الفاسد.

وأكد بيركو أن البديل الحقيقي ليس “شاه صغير” أو “أمير مهرج”، بل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة، بقيادة السيدة رجوي التي كرست حياتها لخدمة قضية إيران حرة، علمانية، وغير نووية. وشدد على أن الحرية لا تأتي بفرض خارجي أو بمداهنة النظام، بل بالوقوف في وجه “الملالي المهووسين” والمطالبة بدستور ديمقراطي يضمن حكومة من الشعب، بواسطة الشعب، ومن أجل الشعب. وأعرب عن تطلعه للاحتفال بانتصار الديمقراطية في طهران.

باتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق

أشاد باتريك كينيدي بصمود منظمة مجاهدي خلق على مدى 60 عامًا في وجه التعذيب والسجن والقتل، مؤكداً أن قوة المنظمة الحقيقية تكمن في “قوة الروح الإنسانية” التي تتحدى القمع. وأوضح أن المنظمة لا تمثل فقط معارضة الشاه والملالي، بل تمثل أيضاً الأمل في مستقبل مشرق لإيران حرة، والذي يتجسد في قيادة السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وأكد كينيدي أن قضية إيران ليست قضية إيرانية فحسب، بل هي قضية حقوق إنسان عالمية، وهذا ما يفسر وقوف شخصيات من جميع أنحاء العالم إلى جانب المقاومة. واستذكر خطاب عمه الرئيس جون كينيدي الشهير في برلين، واختتم كلمته بإعلان تضامنه قائلاً باللغة الفارسية: “من إيراني هستم” (أنا إيراني)، مؤكداً أن جميع الأحرار في العالم يقفون اليوم مع شعب إيران.

أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق

خاطب أليخو فيدال كوادراس الحاضرين قائلاً إن مستقبل إيران ليس حلمًا، بل هو “يقف أمامنا الآن”، واصفًا إياهم بأنهم “التجسيد الحي لإرادة الشعب الإيراني في التغيير” و”استفتاء حي”. ورفض بشدة فكرة العودة إلى الماضي الفاشل للديكتاتورية الملكية. وأشاد بشجاعة وحدات المقاومة داخل إيران، معتبراً إياها جوهر الحركة المتقد.

تحدث كوادراس عن محاولة الاغتيال التي نجا منها، والتي دبرها نظام الملالي، مؤكداً أنها لم تزده إلا إصرارًا وتفانيًا في دعم المقاومة. وتعهد بأن يظل “جنديًا فخورًا” في صفوف المقاومة تحت راية السيدة مريم رجوي حتى تحرير إيران. ووجه رسالة تحدٍ للملالي قائلاً: “يمكنكم قتلنا، تعذيبنا، وسجننا، لكن عليكم أن تعلموا أننا لن نستسلم أبدًا، أبدًا”.

أندرين محسني وفرزانة حسيني، ممثلا جيل الشباب

تحدث أندرين محسني وفرزانة حسيني كممثلين عن جيل الشباب من أنصار المقاومة. أكد محسني أن منظمة مجاهدي خلق، بعد ستين عامًا، أقوى من أي وقت مضى، وأن جيله يرفض استبدال “الطغيان الديني بالملكية”، ويتمسك بخطة السيدة رجوي الديمقراطية. وشاركت حسيني قصتها العائلية المؤلمة مع تضحيات أعمامها وعمتها الذين قتلوا على يد نظامي الشاه والملالي، مؤكدة أن جيلها لم ينخدع بدعاية النظام، ووجد الحقيقة والشجاعة في قيادة السيدة رجوي، وتعهدت بمواصلة الثورة حتى النصر.

كانت الرسالة المركزية لهذا التجمع الدولي واضحة وقوية: بعد ستين عامًا من النضال والتضحيات، تقف المقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة مريم رجوي وبدعم دولي واسع، كبديل ديمقراطي وحيد وقابل للحياة. أجمع المتحدثون على فشل سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي، ورفضوا بشكل قاطع أي عودة لديكتاتورية الشاه، مؤكدين أن مستقبل إيران يكمن في جمهورية ديمقراطية علمانية وغير نووية كما هو موضح في خطة النقاط العشر. لقد أظهر الحدث أن النضال من أجل الحرية في إيران ليس قضية داخلية فحسب، بل هو قضية عالمية تتطلب موقفًا حازمًا من المجتمع الدولي، بما في ذلك فرض عقوبات شاملة وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في تغيير النظام وتحقيق الديمقراطية.

موجة احتجاجات واسعة تجتاح المدن الإيرانية مطالبة بالحقوق والعدالة

موجة احتجاجات واسعة تجتاح المدن الإيرانية مطالبة بالحقوق والعدالة

شهدت إيران يوم الأحد، ٧ سبتمبر ٢٠٢٥، سلسلة من التجمعات الاحتجاجية في مدن مختلفة، عاكسةً حالة من السخط العميق والغضب المتزايد بين شرائح اجتماعية متنوعة. من المتقاعدين الذين أفنوا حياتهم في خدمة الدولة، إلى الطلاب الذين يمثلون مستقبل البلاد، والعمال الذين يشكلون عصب الاقتصاد، خرج الإيرانيون إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لواقع معيشي يزداد قسوة يومًا بعد يوم. ورغم تنوع المطالب الظاهرية، إلا أن جميع هذه الاحتجاجات تشترك في جوهر واحد: التنديد بالفقر، والفساد، والسياسات الحكومية التي تتجاهل أبسط حقوق المواطنين.

وكانت احتجاجات المتقاعدين هي الأبرز من حيث اتساعها الجغرافي، حيث نُظمت تجمعات متزامنة في مدن رئيسية مثل طهران، كرمانشاه، الأهواز، وشوش. احتشد المتقاعدون من مختلف الصناديق، بما في ذلك الضمان الاجتماعي وصندوق الصلب، أمام المباني الحكومية للمطالبة بحقوقهم المهدورة وتحسين أوضاعهم المعيشية والصحية المتردية. وقد علت أصواتهم بهتافات قوية تلخص مأساتهم، مثل “كفى ظلماً واستبداداً، موائدنا فارغة”. وفي كرمانشاه، تجاوزت مطالبهم الهموم المعيشية لتعبر عن تضامنها مع فئات أخرى مضطهدة كالمعلمين والباعة المتجولين، مما يظهر وعيًا متزايدًا بأن الأزمة تطال الجميع.

ولم تقتصر موجة السخط على المتقاعدين، بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية أخرى. ففي طهران، واصل الأطباء المتقدمون لامتحانات الاختصاص احتجاجهم لليوم الثاني على التوالي أمام وزارة الصحة، مما يسلط الضوء على الأزمة داخل الكادر الطبي في البلاد. وفي كجساران، تجمع عمال العقود في شركة النفط والغاز، وهم جزء أساسي من أهم قطاع اقتصادي في إيران، للاحتجاج على ظروفهم الوظيفية غير المستقرة والمطالبة بحقوقهم. هذه التحركات من قبل الكوادر المتخصصة والعمال المهرة تشير إلى أن الأزمة الاقتصادية لم تعد تقتصر على الفئات الهشة، بل باتت تهدد استقرار الطبقة الوسطى والعاملة.

في غضون ذلك، كان للجامعات نصيبها من هذا الغضب. ففي سكن جمران الطلابي، اندلعت احتجاجات ليلية غاضبة بسبب زيادة أسعار الطعام الرديء الجودة. وما بدأ كاعتراض على نوعية الوجبات وسعرها، سرعان ما تحول إلى صرخة ضد الإهمال الممنهج لكرامة الطالب وظروفه المعيشية الصعبة. يعكس هذا التحرك حقيقة أن الجيل الجديد لم يعد مستعدًا للقبول بالحد الأدنى من الحقوق، ويدرك تمامًا أن تدهور الخدمات الأساسية هو عرض لأزمة إدارة أعمق.

في التحليل النهائي، لا يمكن فصل هذه الاحتجاجات المتفرقة عن السياق العام الذي يحكم إيران. إنها نتيجة مباشرة لعقود من الفساد المستشري في مؤسسات النظام، ووضع أولويات الميزانية لخدمة الأجهزة الأمنية والقمعية على حساب رفاهية الشعب. والأهم من ذلك، يدرك المحتجون بشكل متزايد أن جزءًا كبيرًا من معاناتهم ينبع من سياسات النظام الإقليمية المكلفة. الهتاف الذي تكرر في احتجاجات سابقة وحاضرة، “كفى لإثارة الحروب، موائدنا فارغة”، يوضح هذا الوعي الشعبي. يرى الإيرانيون بوضوح أن ثروات بلادهم تُهدر على تدخلات خارجية ومغامرات نووية، بينما تظل موائدهم فارغة وتتآكل حقوقهم الأساسية يوماً بعد يوم، مؤكدين أن جذر الأزمة يكمن في طبيعة النظام وسلوكياته.

مريم رجوي: إيران على أعتاب مرحلة جديدة

مريم رجوي: إيران على أعتاب مرحلة جديدة

في مقال له على موقع “ميدل إيست أونلاين” ، سلط الكاتب نزار جاف الضوء على الأهمية التاريخية للمظاهرة الحاشدة التي أقيمت في بروكسل بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأشار المقال إلى أن الحدث، بمشاركة شخصيات دولية بارزة، أبرز أن إيران تقف على أعتاب مرحلة جديدة من الانتفاضة، وأن “الخيار الثالث” الذي تطرحه المقاومة يحظى بقبول دولي متزايد كحل وحيد للأزمة الإيرانية.

شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل في السادس من سبتمبر 2025 مظاهرة كبرى احتفالاً بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تأسست عام 1965 وخاضت نضالاً مريراً ضد نظامي الشاه والملالي، وقدمت آلاف الشهداء أبرزهم ضحايا مجزرة عام 1988. وقد تميز حدث هذا العام بمشاركة السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي ألقت كلمة مباشرة في المظاهرة لأول مرة منذ سنوات، إلى جانب شخصيات دولية مثل نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس.

وأجمع المتحدثون على أن المقاومة المنظمة التي تقودها السيدة رجوي هي البديل الديمقراطي الوحيد للنظام، وأن هذا البديل جاهز ومنظم، على عكس ما تروج له طهران. وفي كلمتها، قالت السيدة رجوي: “إنّ المجلس الوطني للمقاومة، ببرنامجه ذي النقاط العشر، يسعى لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، ويرفض دستور ولاية الفقيه وسياسة الحروب. كما شددت على دور المنظمة في كشف مشروع النظام النووي، والدفاع عن المساواة بين الرجل والمرأة، معتبرة أنّ إيران تقف على أعتاب مرحلة جديدة من النهوض والانتفاضة”.

وعلى هامش المظاهرة، أوضح الدكتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أسباب الأهمية الاستثنائية لحدث هذا العام، قائلاً: “هذه السنة تختلف عن سابقاتها لسببين: الأول أنها الذكرى الستون لتأسيس المنظمة، والثاني أنّ النظام يعيش أضعف مراحله، بينما نجحت مجاهدي خلق في إعادة بناء صفوفها بشكل كامل. الشعب الإيراني لم يعد يحتمل أوضاع الفقر والتضخم وانعدام الحريات، والنظام يواجه عزلة إقليمية ودولية خانقة، فيما تحظى المقاومة الإيرانية بدعم واسع. المنظمة تطرح “الخيار الثالث” للتعامل مع الأزمة الإيرانية، وهو إسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة، رافضةً كليًا خيار الحرب الخارجية أو سياسة المسايرة مع الملالي. المقاومة لا تطلب من الغرب مالًا أو سلاحًا، بل فقط الاعتراف بحق الشعب في التغيير”.

ويطرح المجلس الوطني للمقاومة برنامجًا واضحًا لمستقبل إيران، يقوم على انتخاب مجلس تأسيسي خلال ستة أشهر من سقوط النظام لصياغة دستور جديد، مع التأكيد على الحريات الأساسية، والمساواة أمام القانون، والحكم الذاتي لكردستان إيران، والمساواة الكاملة بين الجنسين.

ويختتم المقال بالقول: “لم تكن الذكرى الستون لمجاهدي خلق مجرد احتفال رمزي، بل محطة لإبراز أنّ المنظمة باتت أكثر استعدادًا من أي وقت مضى لقيادة مرحلة التغيير. رسالتها واضحة: لا للحرب، لا للمساومة، نعم لتغيير بيد الشعب ومقاومته. ومع تصاعد الغضب الشعبي وتزايد الدعم الدولي، تبدو إيران مقبلة على مرحلة حاسمة من تاريخها السياسي”.

60 عامًا من المقاومة: نضال منظمة مجاهدي خلق المتواصل من أجل حرية إيران

60 عامًا من المقاومة: نضال منظمة مجاهدي خلق المتواصل من أجل حرية إيران

تحتفل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بذكراها الستين، وهي لا تحيي مجرد محطة تاريخية، بل ستة عقود من النضال المستمر والدؤوب من أجل الحرية. فعلى مدى أربعة عشر عامًا تحت ديكتاتورية الشاه وستة وأربعين عامًا تحت الطغيان الديني الوحشي للملالي، خاضت منظمة مجاهدي خلق نضالها من أجل إيران حرة دون توقف ليوم واحد. ويتجذر هذا الصمود الاستثنائي في ولائها الراسخ للشعب الإيراني ورؤيتها الديمقراطية الواضحة لمستقبل الأمة؛ وهي قضية دفعت أجيال من أعضائها ثمنها الأسمى، وصاغوا إرثًا خالدًا يضيء الآن الطريق نحو التحرير.

عهد لا ينكسر من أجل الحرية

رفض مؤسسو منظمة مجاهدي خلق، محمد حنيف نجاد، وسعيد محسن، وأصغر بديع زادكان، التفسير الرجعي للإسلام الذي يصوره الملالي. فبدلاً من تأليب المسلمين ضد غير المسلمين، أكدوا أن الانقسام الأساسي يكمن بين المُضطهِد والمُضطهَد، وبهذا وضعوا مخططًا لمجتمع حر قائم على العدل والمساواة.

منذ تأسيسها، كانت السمة المميزة لمنظمة مجاهدي خلق هي موقفها الذي لا هوادة فيه بشأن الحرية وسيادة الشعب الإيراني. وقد تم اختبار هذا المبدأ مبكرًا عندما خيّرهم جهاز السافاك، الشرطة السرية للشاه، بين التخلي عن مُثلهم أو مواجهة الإعدام. فاختاروا الإعدام، مرسخين بذلك سابقة التضحية على الاستسلام، والتي ميزت الحركة على مدى ستين عامًا. هذا التفاني من أجل الحرية حقيقة يشهد بها الأصدقاء والأعداء على حد سواء. فبعد سنوات، اعترف مؤسس النظام، روح الله الخميني، قائلاً: “لو كنت أظن، من بين ألف احتمال، أن هناك فرصة واحد بالمئة لتتخلوا عما تريدون فعله، لكنت على استعداد للمصالحة معكم”. لكن منظمة مجاهدي خلق لم تفعل ذلك أبدًا.

ثمن الحرية

إن تاريخ منظمة مجاهدي خلق الممتد لستين عامًا مكتوب بدماء شهدائها وصمود أسراها الذين اختاروا الشرف باستمرار على التعاون مع الطغاة. فمن شهيدها الأول، أحمد رضائي، إلى عضوي المنظمة اللذين أُعدما مؤخرًا، بهروز إحساني ومهدي حسني، قدم عشرات الآلاف أرواحهم من أجل قضية إيران حرة.

وقد انطبع هذا الإرث من التضحية إلى الأبد في وجدان الأمة خلال مجزرة عام 1988، عندما أصدر خميني فتوى بإبادة جميع سجناء مجاهدي خلق. وأمام “لجان الموت” التابعة له، وقف آلاف السجناء السياسيين صامدين على مبادئهم، مصرين على التزامهم بإسقاط النظام. لقد اختاروا المشانق على التراجع عن معتقداتهم، محولين محاولة النظام لإبادتهم إلى رمز للتحدي الأبدي.

واليوم، يستمر هذا النضال نفسه، وأصبح اتخاذ الموقف والمقاومة بأي ثمن مرادفًا لمنظمة مجاهدي خلق. لقد حشد الولي الفقيه الحالي، علي خامنئي، محاكمه لإصدار أحكام الإعدام ضد أعضاء المنظمة في محاكمات صورية لإرهاب الشباب الذين ينضمون إلى المقاومة الإيرانية بأعداد متزايدة كل يوم. ولكن بالنسبة لأعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، فإن اتهامات النظام هي وسام شرف.

الرؤية لجمهورية ديمقراطية

على الرغم من مواجهة ستة عقود من القمع الوحشي والشيطنة التي لا أساس لها، لم تصمد منظمة مجاهدي خلق فحسب، بل قدمت أيضًا بديلاً واضحًا وديمقراطيًا وقابلاً للتطبيق لمستقبل إيران. فكل قطرة دم أريقت وكل تضحية قُدمت هي من أجل هدف واحد: إعادة السيادة إلى الشعب. وفي إطار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تعد منظمة مجاهدي خلق عضوًا رئيسيًا فيه، تم تقديم خطة من عشر نقاط لحكومة انتقالية، تهدف إلى تحقيق هذه الرؤية من خلال انتخابات حرة ونزيهة لجمعية تأسيسية.

تُعد الخطة مخططًا تفصيليًا لجمهورية ديمقراطية تضمن الحريات الأساسية التي حُرم منها الشعب الإيراني لعقود. وتشمل التزاماتها حل جميع الأجهزة القمعية مثل حرس النظام الإيراني، وإعادة الحقوق لجميع الذين تم تطهيرهم ظلمًا، والالتزام الكامل بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. والأهم من ذلك، أنها تضمن المساواة الكاملة بين الجنسين والحكم الذاتي لكردستان الإيرانية ضمن وحدة أراضي إيران. إن التزام منظمة مجاهدي خلق بالمساواة بين الجنسين ليس مجرد وعد للمستقبل؛ بل هو واقع معاش، يتجلى في النساء الرائدات اللواتي شغلن أعلى المناصب القيادية في المنظمة لأكثر من ثلاثة عقود، مما خلق نموذجًا جديدًا لمجتمع حر وتقدمي.

على مدى ستين عامًا، أثبتت منظمة مجاهدي خلق أنها لا تريد شيئًا لنفسها. فبعد ستة عقود من التضحيات الجسيمة والنضال المبدئي، تشتعل شعلة المقاومة أكثر من أي وقت مضى. وتوضح الأعداد والأنشطة المتزايدة لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق أن جمهورية حرة وديمقراطية وعلمانية — الهدف الذي ناضلت من أجله أجيال وماتت من أجله — أصبحت أخيرًا في متناول اليد.

الحل في إيران ليس بالتدخل الأجنبي بل بالمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة الداخلية

الحل في إيران ليس بالتدخل الأجنبي بل بالمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة الداخلية

مقدمة في مقابلة مع قناة “LN24” التلفزيونية، قدم أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلاً معمقاً حول مستقبل التغيير في إيران. ورداً على التساؤلات بشأن إمكانية سقوط نظام الملالي، أكد علوي أن الحل لن يأتي من الخارج، سواء عبر تدخل عسكري أو تنازلات دبلوماسية. وشدد على أن القوة الدافعة للتغيير تكمن حصراً في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، التي تتجسد اليوم في “وحدات المقاومة” المنتشرة في عمق البلاد، مؤكداً على رؤية “الخيار الثالث” التي طرحتها السيدة مريم رجوي.

وعند سؤاله عما إذا كانت المعارضة الإيرانية لا تزال تحتفظ بالأمل في إسقاط النظام، خاصة بعد الأحداث الأخيرة، وما إذا كانت تعتمد على دعم خارجي من قوى مثل الولايات المتحدة أو أوروبا، كان رد أفشين علوي حاسماً وواضحاً بكلمة “لا”. وأوضح أن الأمل في التغيير لا ينبع من الخارج، مشدداً على أن “هذا النظام لن يسقط بتدخل عسكري أجنبي” أو نتيجة لضمانات تقدمها الدول الأجنبية. وأكد أن العامل الحاسم والأساسي الذي يجب أخذه في الاعتبار هو أن “التغيير سيأتي من داخل إيران، ومن الشعب الإيراني نفسه، ومن مقاومته المنظمة”.

وفي هذا السياق، استند علوي إلى الموقف المبدئي الذي أعلنته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في البرلمان الأوروبي، والذي يُعرف بـ”الخيار الثالث“. وأوضح أن هذا الموقف يرفض بشكل قاطع الخيارين الآخرين المطروحين غالبًا، وهما الحرب الخارجية التي لا تخدم مصالح الشعب الإيراني، وسياسة الاسترضاء التي أثبتت فشلها في كبح جماح النظام. وبدلاً من ذلك، فإن الحل الوحيد يكمن في “إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته”.

وأشار علوي إلى أن العامل الأكثر أهمية وحيوية على الأرض اليوم هو وجود وتوسع “وحدات المقاومة”. ووصف هذه الوحدات بأنها شبكة من الشباب الذين قاموا بتعبئة وتنظيم أنفسهم في جميع أنحاء إيران، وينفذون عمليات تستهدف رموز النظام ومؤسساته القمعية. وأكد أنه على الرغم من أن النظام “ماكر جداً”، إلا أنه أصبح “منفصلاً” تمامًا عن جيل الشباب والمجتمع الإيراني الذي يعيش حالة من المعارضة والمقاومة المستمرة. وخلص إلى أن النظام، رغم كل حملات الاعتقال، لم يعد قادراً على إيقاف هذه الظاهرة المتنامية التي تشكل القوة الحقيقية للتغيير في إيران.

يوراكتيف: مظاهرة حاشدة في بروكسل تطالب بإجراءات أوروبية صارمة ضد طهران

يوراكتيف: مظاهرة حاشدة في بروكسل تطالب بإجراءات أوروبية صارمة ضد طهران

نشر موقع يوراكتيف تقريرًا عن المظاهرة الحاشدة التي نظمها آلاف الإيرانيين وعدد من أبرز المؤيدين الدوليين في بروكسل يوم السبت. وذكر التقرير أن المتظاهرين دعوا إلى اتخاذ تدابير أوروبية أكثر صرامة ضد طهران ودعم بديل ديمقراطي للنظام الثيوقراطي القمعي، وذلك بحضور شخصيات بارزة مثل نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس والسيدة مريم رجوي.

نظم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو منظمة معارضة إيرانية في المنفى، مسيرة حاشدة يوم السبت في بروكسل، حيث تجمعت حشود كبيرة حول معلم أتوميوم وهضبة هيسل. وأكد المنظمون أن “عشرات الآلاف” قد حضروا. وجاء هذا الاحتجاج في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الجناح العسكري للمجلس.

وطالب المتظاهرون بفرض عقوبات أشد من قبل الاتحاد الأوروبي على طهران، وتصنيف حرس النظام الإيراني، وهو فرع من الجيش الوطني، كمنظمة إرهابية. وشهدت المظاهرة ظهورًا علنيًا نادرًا للسيدة مريم رجوي، المعارضة المقيمة في باريس والتي تشغل منصب الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ووفقًا للمجلس، قالت السيدة رجوي في كلمتها إن الوقت قد حان لإسقاط النظام الإيراني، لأنه يترنح والشعب الإيراني أكثر استعدادًا من أي وقت مضى.

كما شاركت في التجمع شخصيات دولية بارزة، من بينها نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس ورئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوفشتات، ورئيس مجلس العموم البريطاني السابق جون بيركو. وفي كلمته، دعا بنس إلى إقامة “إيران ديمقراطية، علمانية، وغير نووية”، مضيفًا أن “التهديد الأكبر لهذا النظام ليس أمريكا ولا إسرائيل، بل هو الشعب الإيراني نفسه”.

وأشار التقرير إلى أن بروكسل كانت مرارًا وتكرارًا نقطة محورية للاحتجاجات واسعة النطاق لحركة المعارضة الإيرانية في المنفى. وتستضيف دول الاتحاد الأوروبي جزءًا كبيرًا من الشتات الإيراني خارج الشرق الأوسط، حيث يُعتقد أن ألمانيا تحتضن أكبر جالية إيرانية في أوروبا.

الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق في حدث بروكسل التاريخي

الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق في حدث بروكسل التاريخي

تكمن قيمة مجاهدي خلق في أنهم حافظوا على استقلالهم السياسي والمالي على مدى 60 عامًا تحت أشد الضغوط. إنهم لا يريدون شيئًا لأنفسهم، ولا يسعون إلى السلطة. إنهم يسعون إلى الحرية ونقل السيادة إلى جمهور الشعب الإيراني، وهذه هي جريمتهم الكبرى! هذه هي المقاومة.

لقد أفتى خميني قبل 37 عامًا بقتل جميع مجاهدي خلق الذين ثبتوا على مبادئهم ومواقفهم. واليوم أيضًا، أعاد خامنئي فتح محاكمه لإصدار أحكام الإعدام بحق المجاهدين.

وبشأن محاكمة 104 أشخاص ومن ضمنهم أنا، بتهمة البغي والمحاربة، نقول للملالي: أقيموا محاكمكم الجائرة ضد المجاهدين ليس كل أسبوعين، بل كل يوم، فإن جرائم المجاهدين في مواجهة نظام الملالي لا تُعد ولا تُحصى!”.

كان هذا جزءًا من كلمة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في المظاهرة الكبرى للإيرانيين بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، عيد الصمود المهيب للشعب الإيراني في وجه ديكتاتورية الشاه والملالي، والتي أقيمت بحضور واسع من الإيرانيين الشرفاء والأحرار في بروكسل.

بالأمس في هذا العمود، أشرنا إلى سلسلة العمليات والممارسات الثورية المتتالية في مدن الوطن وكتبنا: “لقد ثارت وحدات المقاومة يوم 5 سبتمبر وحده، عبر 60 عملية إضرام نار في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ضد ديكتاتورية الشاه والملالي الطغاة، وأضاءت مشعل الانتفاضة و’النار’ على الضحاك الظالم كطريق لتحرير الشعب والوطن من براثن الاستبداد وإقامة سيادة جمهورية الشعب الإيراني…”.

والآن، بعد موجات الأنشطة الواسعة للمنتفضين في مدن الوطن، احتفل الإيرانيون الشرفاء في مظاهرة بروكسل الكبرى بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، منارة أمل الشعب الإيراني البطل من أجل الحرية والاستقلال والعدالة.

وفي هذه المظاهرة الكبرى، ألقت شخصيات بارزة كلمات، من بينهم مايك بنس، والدكتور فيدال كوادراس، وغي فرهوفشتات، وجون بيركو، وباتريك كينيدي، وممثلون عن عدة أجيال من أنصار مجاهدي خلق. وقال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة: “أريد أن أؤكد على حقيقة واحدة يتردد صداها في جميع أنحاء العالم والتاريخ؛ مستقبل إيران ليس حلمًا، بل هو يرتسم أمامنا بواسطتكم. أنتم، أيها الشجعان الملتزمون، التجسيد الحقيقي لإرادة الشعب الإيراني وصوت ملايين الإيرانيين. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق ليسا مجرد حركة، بل أنتم تمثلون حقيقة إيران اليوم. وفي ظل معاناة إيران من الديكتاتورية لسنوات، فإن حضوركم هنا هو استفتاء حقيقي…”.

وقال غي فرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا السابق: “للتخلص من الملالي بشكل أسرع، يجب أن تقوم سياسة التعامل مع الشعب الإيراني على ثلاثة أسس: 1- الاعتراف بحرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. 2- زيادة العقوبات ضد قادة النظام الحاكم. 3- بدء حوار منظم مع المعارضة الديمقراطية على أساس خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر. يجب ألا نكرر في أوروبا القول بأنه لا يوجد بديل لنظام الملالي، فوجودكم الواسع اليوم يثبت أنكم البديل للملالي الحاكمين في طهران…”.

وأشار جون بيركو، الرئيس والمتحدث السابق باسم البرلمان البريطاني، إلى “ستة عقود من المقاومة الشعبية لمنظمة مجاهدي خلق من أجل الحرية وسيادة القانون”، وقال: “هذا هو البديل لاختيار الحرية. ونحن لا نعني بكلمة بديل، شاهًا مهرجًا قضى عقودًا في الترف في الغرب على الجانب الآخر من الماء، ليأتي الآن لإنقاذ الشعب الإيراني. هذا لا يجدي نفعًا. أنا أقدم بديل المجلس الوطني للمقاومة ووحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، التي أصبحت أوسع انتشارًا من أي وقت مضى”.

إن هذا التجمع العظيم ومسيرة مواطنينا في بروكسل في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وفي ظل الظروف الحساسة التي يمر بها وطننا، يمثل حدثًا تاريخيًا ومفصلاً في تاريخ مقاومة أمتنا ونضالها من أجل الحرية في مواجهة ديكتاتوريتين؛ حدثٌ حتى رقابة القرن لن تستطيع إنكاره أو إخفاءه.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

أفاد موقع “RTL Nieuws” الهولندي أن العاصمة البلجيكية بروكسل تحولت إلى مركز للاحتجاج ضد النظام الإيراني، حيث شهدت مظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص. وقد توافد المشاركون من مختلف أنحاء أوروبا، بما في ذلك هولندا، للتعبير عن رفضهم للديكتاتورية الحاكمة والمطالبة بدعم دولي لإقامة ديمقراطية في إيران. وعزز من أهمية الحدث حضور شخصيات سياسية دولية بارزة، من ضمنهم نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس، الذين ألقوا كلمات قوية دعماً للمتظاهرين.

تحولت ساحة أتوميوم الشهيرة في بروكسل والمناطق المحيطة بها إلى مسرح لمشهد مهيب، حيث تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين، وفقًا لوكالة الأنباء البلجيكية “بلجا”، في استعراض للتضامن والوحدة ضد النظام الإيراني. وقد ألقى عدد من أبرز الشخصيات السياسية في العالم كلمات أمام الحشود، من بينهم نائب رئيس الولايات المتحدة السابق مايك بنس، ورئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوفشتات، ورئيس مجلس العموم البريطاني السابق جون بيركو، مما أضفى على المظاهرة زخمًا دوليًا كبيرًا.

وكانت مطالب المتظاهرين، الذين نظموا هذا الحدث بدعوة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واضحة ومحددة. وقد لخصها متحدث باسم المجلس قائلاً: “نحن هنا اليوم لنجعل أصواتنا مسموعة ضد النظام الإيراني ولدعم مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في دعوتها لديمقراطية إيرانية”. ودعا المنظمون الاتحاد الأوروبي إلى التحرك بشكل حاسم عبر فرض عقوبات شاملة تهدف إلى إضعاف النظام، بالإضافة إلى مطلبهم الرئيسي بضرورة وضع حرس النظام الإيراني، الذي وصفوه بالدعامة المسلحة للحكام، على القائمة الرسمية للمنظمات الإرهابية.

ولوحظ الحضور النسائي القوي والمميز في المظاهرة، وهو ما اعتبره المراقبون انعكاسًا للدور الريادي الذي تلعبه المرأة الإيرانية في النضال ضد القمع. فمنذ الثورة الإيرانية في أواخر السبعينيات، فرض النظام الإسلامي قيودًا صارمة على النساء في جميع جوانب الحياة العامة. ويأتي هذا الاحتجاج في الذكرى الثالثة لوفاة الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا، بعد احتجازها من قبل شرطة الأخلاق، وهي الحادثة التي أشعلت فتيل انتفاضة واسعة في جميع أنحاء إيران.

باتريك كينيدي من مظاهرة بروكسل: هجمات النظام الإيراني دليل على قوة المقاومة

باتريك كينيدي من مظاهرة بروكسل: هجمات النظام الإيراني دليل على قوة المقاومة

في مقابلة أجراها تلفزيون “سيماي آزادي” تلفزيون المقاومة الإيرانية معه وسط الحشود المفعمة بالحياة في مظاهرة بروكسل، قدم عضو الكونغرس الأمريكي السابق باتريك كينيدي رؤية حماسية وداعمة بقوة لنضال الشعب الإيراني. وأعرب عن إلهامه العميق برؤية الأجيال الشابة وهي تحمل راية المقاومة، واعتبر أن حملات الشيطنة التي يشنها النظام ليست سوى دليل على نجاح المقاومة وتأثيرها. ودعا كينيدي بشكل مباشر وواضح أوروبا إلى التحرك ومحاسبة النظام من خلال فرض عقوبات صارمة على قيادته وحرس النظام الإيراني، كما وجه رسالة تضامن مؤثرة ومباشرة إلى المواطنين داخل إيران، مؤكداً لهم أن العالم يراقب ويدعم شجاعتهم.

بدأ باتريك كينيدي حديثه معبرًا عن مدى تأثره بالمشهد، واصفًا الحشود بأنها “ملهمة جدًا”، وأبدى إعجابه بشكل خاص برؤية “الأجيال الشابة وهي تواصل النضال”. وأشار إلى المفارقة القوية التي يراها، فبينما تحتفل الحركة بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، فإن قوامها ليس من كبار السن، بل “يتكون من الشباب المستعدين لمواصلة هذا النضال” الذي بدأه جيل سابق، مما يثبت حيوية الحركة واستمراريتها.

وعند سؤاله عن حملات الشيطنة التي تستهدف المقاومة الإيرانية وأنصارها، كان رده متحديًا، حيث اعتبر أن هذه الهجمات هي علامة نجاح. وقال: “عندما يهاجمونك، فأنت تعلم أنك قد أصبت وتراً حساساً وأنك تضربهم في الصميم”. وربط بين هذه الحملات واستهداف النظام لشخصيات مثل أليخو فيدال كوادراس، معتبرًا أن النظام الإيراني “لا يعرف أي قيود” ويتصرف “كجريمة منظمة”. وبناءً على ذلك، شدد على أن المجتمع الأوروبي ملزم بالتحرك، قائلاً: “لهذا السبب، يجب على أوروبا أن تقف بحزم لفرض عقوبات، خاصة ضد القيادة وحرس النظام، لمحاسبتهم على هذه الأعمال الإرهابية والتهديدات التي يشكلونها”.

وفي ختام المقابلة، وجه كينيدي رسالة مباشرة ومفعمة بالأمل إلى الشعب الإيراني عبر شاشة تلفزيون المقاومة، وقال متحدثًا إلى الكاميرا: “نريدكم أن تعلموا أننا معكم، وأننا نراكم، وأنكم لستم وحدكم”. وأكد لهم أن “بقية العالم يتابع ما يجري” باهتمام. وأشاد بشجاعتهم الاستثنائية، مختتمًا بالقول: “نحييكم على شجاعتكم، لأنه لا بد أن الأمر يتطلب شجاعة كبيرة لوضع حياتكم وسلامتكم على المحك طوال الوقت”.