الرئيسيةأخبار إيرانإيران: بتر أصابع سجين في أصفهان… عدالة الملالي التي تعاقب الفقراء وتحصّن...

إيران: بتر أصابع سجين في أصفهان… عدالة الملالي التي تعاقب الفقراء وتحصّن اللصوص الكبار

0Shares

إيران: بتر أصابع سجين في أصفهان… عدالة الملالي التي تعاقب الفقراء وتحصّن اللصوص الكبار

في ممارسة تكشف عن عمق الوحشية والنفاق في قضاء نظام الملالي، أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ حكم بتر أربعة أصابع بحق سجين يدعى محسن عاشيري، 37 عامًا، في سجن دستگرد بأصفهان. هذه العقوبة اللاإنسانية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لأبسط حقوق الإنسان، طُبقت بتهمة سرقة، لتسلط الضوء مجددًا على التناقض الصارخ بين الأحكام القاسية التي تصدر بحق المواطنين العاديين والإفلات التام من العقاب الذي يتمتع به كبار المسؤولين المتورطين في أكبر قضايا الفساد في تاريخ إيران.

قضية عاشيري تحمل في طياتها ظلمًا مركبًا؛ فعلى الرغم من إعادة المسروقات وحصوله على عفو من المدعي، وإطلاق سراحه بكفالة، أعاد القضاء فتح القضية وأصر على تنفيذ العقوبة الوحشية. هذا الإصرار على تطبيق حدود قاسية على جرائم صغيرة يكشف عن نفاق نظام يستخدم الدين كغطاء لإرهاب المجتمع، بينما يغض الطرف عن النهب المنظم لثروات الشعب.

ففي الوقت الذي تُبتر فيه أصابع شاب من أجل سرقة بسيطة، تدير المؤسسات الكبرى الخاضعة مباشرة لإشراف الولي الفقيه علي خامنئي إمبراطوريات مالية تقدر بمليارات الدولارات، وتتورط في فضائح فساد تهز أركان الاقتصاد الإيراني. مؤسسات مثل “هيئة تنفيذ أمر خمیني الملعون” ، و”مؤسسة المستضعفين” و”العتبة الرضوية المقدسة” (آستان قدس رضوي)، تحولت إلى كارتلات اقتصادية ضخمة تسيطر على قطاعات واسعة من ثروات البلاد، وغالبًا ما تكون أصولها ممتلكات مصادرة من المعارضين السياسيين والأقليات.

وتكشف تقارير دولية وصراعات الأجنحة داخل النظام نفسه سنويًا عن قضايا اختلاس بمليارات الدولارات، يظل أبطالها بعيدين عن أي محاسبة حقيقية. هذه المؤسسات، التي تعمل تحت ستار “العمل الخيري” أو “خدمة المحرومين”، هي في الواقع أكبر لصوص ثروة الشعب الإيراني.

إن بتر أصابع محسن عاشيري ليس مجرد حكم قضائي، بل هو رسالة سياسية مفادها أن العدالة في إيران تطبق فقط على الضعفاء. إنه يكشف عن نظام قضائي يستخدم أقصى درجات القسوة ضد المواطن العادي، بينما يوفر الحماية والحصانة لشبكة فساد منظمة تنهب مستقبل بلد بأكمله. هذه الواقعة تدين المجتمع الدولي الذي يظل صامتًا أمام هذه الجرائم المزدوجة: الوحشية ضد الفقراء، والحصانة للصوص الكبار.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة