الرئيسية بلوق الصفحة 350

لا ليبر البلجيكية: إيران تشهد الشهر الأكثر دموية منذ عقود

لا ليبر البلجيكية: إيران تشهد الشهر الأكثر دموية منذ عقود

نشر موقع “لاليبر” البلجيكي مقال رأي يسلط الضوء على التصعيد المروع لعمليات الإعدام في إيران، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر. يكشف المقال، الذي يستند إلى بيانات منظمات حقوقية وخبراء أمميين، كيف شهد شهر سبتمبر 2025 وحده إعدام 200 شخص، وهو أعلى رقم شهري منذ 36 عامًا. ويربط المقال هذه الموجة غير المسبوقة من القتل بأزمة النظام العميقة ومحاولاته اليائسة لإثارة الرعب ومنع انتفاضة شعبية.

تصاعد الإعدامات في إيران

مع إحياء العالم لليوم الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام، تواجه إيران واقعًا قاتمًا، حيث وصلت عمليات الإعدام إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود. فوفقًا لبيانات جمعها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تم تنفيذ 1200 عملية إعدام في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو رقم يتجاوز بالفعل إجمالي إعدامات عام 2024 بأكمله والذي بلغ 1001 حالة.

وقد أعرب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء هذا التصعيد. ووصفت ماي ساتو، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، الوضع بأنه “مروع”. وفي بيان مشترك صدر في أواخر سبتمبر، أشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن الإعدامات تجاوزت 1000 حالة في أقل من تسعة أشهر، بمعدل يصل إلى تسع عمليات شنق يوميًا في الأسابيع الأخيرة، مما دفع ساتو إلى القول إن إيران تستخدم عقوبة الإعدام “على نطاق صناعي”، معتبرة إياه انتهاكًا خطيرًا للحق في الحياة.

السجناء السياسيون في صلب الاستهداف

لا تقتصر وحشية النظام على المشانق، بل تمتد إلى سياسة القتل البطيء داخل السجون. ففي 25 سبتمبر، توفيت السجينة السياسية سمية رشيدي، البالغة من العمر 42 عامًا وهي أم، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في سجن قرجك. كانت رشيدي قد اعتُقلت في أبريل لكتابة شعارات مناهضة للنظام، ورغم معاناتها من نوبات صرع متكررة، حُرمت بشكل ممنهج من الرعاية الطبية، ولم تُنقل إلى المستشفى إلا بعد دخولها في غيبوبة، حيث فارقت الحياة بعد عشرة أيام. يؤكد المدافعون عن حقوق الإنسان أن وفاة رشيدي تجسد سياسة النظام المعروفة بـ “التعذيب عبر الإهمال”.

وفي مواجهة هذا القمع، انطلقت حركة عصيان مدني متنامية داخل السجون، حيث أطلق السجناء في 52 سجنًا حملة “لا لإعدامات الثلاثاء” التي دخلت أسبوعها الثامن والثمانين، مع إضراب عن الطعام احتجاجًا على آلة القتل ووفاة سمية رشيدي.

محو الجرائم وتدمير الأدلة

في موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن النظام قام بتجريف قبور في القطعة 41 بمقبرة “بهشت الزهراء” في طهران، وهي منطقة تضم رفات العديد من ضحايا المجازر السابقة، بما في ذلك ضحايا الإعدام الجماعي لـ 30 ألف سجين سياسي في عام 1988. ويرى المراقبون أن حملة التدمير هذه تهدف إلى محو أدلة الجرائم ضد الإنسانية قبل أن تتمكن آليات المساءلة الدولية من التحرك.

نظام يتغذى على الخوف والدم

يرى المحللون أن الوتيرة غير المسبوقة للإعدامات تعكس نظامًا يعيش أزمة وجودية. ففي ظل الانهيار الاقتصادي والاضطرابات الشعبية وإعادة تفعيل العقوبات الدولية، تسعى المؤسسة الدينية للحفاظ على سيطرتها من خلال بث الرعب.

وفي هذا السياق، كتبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على منصة “إكس”: “من خلال إشاعة جو من الرعب، يسعى الاستبداد الديني إلى منع انتفاضة شعبية. لكن إراقة الدماء هذه لا تؤدي إلا إلى تقوية عزيمة الشباب المنتفض من أجل تغيير النظام. يجب على المجتمع الدولي أن يرفض هذه الديكتاتورية الدينية. يجب تقديم خامنئي وقادة النظام الآخرين إلى العدالة عن 46 عامًا من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية”.

وحذرت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بموقع حقوق الإنسان في إيران ماي ساتو من أن “العالم لا يمكن أن يبقى صامتًا” أمام هذه الانتهاكات الممنهجة. ودعت إلى طرد النظام الإيراني من الهيئات الدولية وتقديم قادته إلى العدالة.

إن الموجة القياسية من الإعدامات لا تعكس قوة النظام، بل يأسه. ويواجه العالم اليوم خيارًا: إما اتخاذ إجراءات حاسمة، أو مشاهدة التاريخ يكرر نفسه في مأساة مستمرة.

مأزق النظام الإيراني في الملف النووي والمفاوضات

مأزق النظام الإيراني في الملف النووي والمفاوضات

عقب فرض العقوبات الدولية، اندلعت أزمة جديدة داخل النظام، حيث دخلت الزمر الحكومية في صراع مرير في المستنقع النووي بشأن المفاوضات التي أدت إلى تفعيل آلية الزناد للعقوبات.

يوم الأربعاء 8 أكتوبر، أشار قاسم روانبخش، عضو برلمان الملالي، إلى طلبات النظام لإجراء “مفاوضات مباشرة” وتجاهل أمريكا لها، وهو الأمر الذي كشف عنه مفاوضو النظام مرارًا. ولكي ينقذ الولي الفقيه العاجز من هذه الفضيحة، قال: “قبل أقل من شهر، صرح الولي الفقيه بشأن التفاوض مع أمريكا قائلاً إن التفاوض مع أمريكا لا فائدة منه، ولا يدفع عنا أي ضرر، بل له أضرار كثيرة على البلاد ويجب ألا يتم. للأسف، بعد أسبوع تقريبًا، صرحت المتحدثة باسم الحكومة بأننا اتفقنا على عقد مفاوضات مباشرة مع أمريكا، لكن ويتكوف لم يحضر اللقاء. لماذا يتصرفون بشكل يخالف رأي الولي الفقيه، وهو ما يتعارض مع الشرع والدستور؟”.

في نفس اليوم (8 أكتوبر)، اضطر عراقجي تحت وطأة هذه الهجمات إلى نفي أي نوع من المفاوضات مع الممثل الأمريكي. وكتبت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية (تسنيم) في هذا الصدد: “نفى وزير الخارجية خبر صحيفة كويتية عن وجود اتصال بينه وبين ويتكوف، الممثل الأمريكي في المفاوضات، وقال: لم يجر أي اتصال”.

ويأتي نفي عراقجي الخائف في حين أنه هو نفسه قبل 3 أيام، وفي رد على الصحفيين، قد قال: “كانت لنا محادثات مع الأمريكيين في الأشهر الأخيرة فقط بشأن الموضوع النووي، محادثات غير مباشرة بالطبع، ولكن تم تبادل رسائل، بشكل مباشر وغير مباشر، أو بوساطة وبدون وساطة، بيننا وبين الجانب الأمريكي” (وكالة أنباء دانشجو، 5 أكتوبر).

وقبل ذلك بيوم، كتبت صحيفة “فرهيختكان” التابعة لولايتي، مستشار الولي الفقيه، (7 أكتوبر) حول هذا الموضوع: “تجاهل الجانب الغربي كل الجهود لوقف مسار تصعيد التوتر مع إيران، وحتى على الرغم من موافقة إيران على اللقاء والتفاوض مرة أخرى مع أمريكا في إطار مجموعة 5+1، فإن ستيف ويتكوف هو الذي امتنع عن حضور الاجتماع المنسق في نيويورك، ليستمر مسار تفعيل آلية ‘سناب باك’ (آلية الزناد)”.

كذلك الملا حسيني همداني، في مسرحية صلاة الجمعة بمدينة كرج (3 أكتوبر)، وجه ركلة لجماعة المفاوضات وفي محاولة لإخراج الولي الفقيه من مستنقع الفضيحة، قال: “لقد أكد الولي الفقيه أنه لا ينبغي التفاوض مع جرثومة الفساد هذه. بالطبع، رأيت في الأخبار، ونأمل أن يكون ذلك خاطئًا، أنهم قالوا إنهم كانوا يعتزمون إجراء مفاوضات مباشرة لكن الطرف الآخر لم يقبل. إذا كان هذا خاطئًا فلا مشكلة، ولكن إذا كان صحيحًا، فعليهم أن يوضحوا السبب. أنا الآن قلت هذا القدر فقط فيما الموضوع يستدعي الحديث”.

إشارة الملا همداني هي إلى الاعتراف بالتسول للمفاوضات من قبل المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، التي قالت بصراحة قبل يومين: “كان لدينا تقرير وزير الخارجية حول الرحلة إلى نيويورك، وهذه على أي حال رواية جدية يجب الحديث عنها، وهي أن إيران أعلنت استعدادها لعقد اجتماع بحضور الدول الأوروبية الثلاث والوكالة الدولية للطاقة الذرية والسيد ويتكوف، لكن على أي حال لم يتم قبول ذلك من جانبهم أو أنهم لم يحضروا الاجتماعات” (تلفزيون النظام، 1 أكتوبر).

بالطبع، ليس خافياً على أحد أن هذا النوع من الاجتماعات والمفاوضات التي تعد من “استراتيجيات النظام” ليست ضمن مسؤولية وصلاحيات عراقجي وبزشكيان، وأن طرح هذه القضايا هو للاستهلاك المحلي في الغالب. مثلما فعلت مهاجراني، المتحدثة باسم بزشكيان، في 17 سبتمبر، ردًا على أولئك الذين وصفوا العلاقة مع أمريكا وأي نوع من المفاوضات بأنها تجسس وفقدان للشرف، حيث أقحم الولي الفقيه في الموضوع وأكدت ثلاث مرات على تنسيق ودعم الولي الفقيه قائلة: “نحن جميعًا مكلفون بالوقوف خلف الولي الفقيه. وأضع ثلاثة خطوط تحت كلمة ‘مكلفون’. هذا الموضوع هو من استراتيجيات النظام، ويجب ألا تكون هناك كلمة تعلو على كلمة الولي الفقيه”.

بهذه الطريقة، تعترف المتحدثة باسم بزشكيان، بتأكيده المشدد، بالتبعية الكاملة لرئيس الجمهورية والنظام الرجعي لسلطة ولاية الفقيه المطلقة، وكذلك بالتخبط المذعور للولي الفقيه العاجز في المستنقع النووي!

عمليات شباب الانتفاضة تهز أركان نظام خامنئي

عمليات شباب الانتفاضة تهز أركان نظام خامنئي

في المجتمعات الاستبدادية، حيث يتم الحفاظ على السلطة السياسية من خلال أدوات القمع والدعاية، غالبًا ما تظهر المقاومة الشعبية في شكل حركات سرية وعمليات رمزية. وتُعد الديكتاتورية الدينية، تحت قيادة علي خامنئي، نموذجًا كلاسيكيًا لمثل هذا الهيكل الذي يستخدم القضاء وقوات الأمن لتصفية المعارضين بتهم مثل “الانفصالية” أو “الارتباط بإسرائيل”.

إن إعدام عدد من المواطنين العرب في الأهواز بعد سنوات طويلة من السجن، ومواطن كردي في سنندج بعد أكثر من عقد من الاعتقال، والذي تم بذريعة الانتقام لمقتل رجل الدين ماموستا شيخ الإسلام، يمثل رمزًا لهذا العنف الهيكلي. هذه الإجراءات ليست مجرد انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، بل هي جزء من استراتيجية النظام لخلق جو من الرعب العام.

ردًا على هذه الوحشية، قام شباب الانتفاضة بتنفيذ عمليات هادفة غيرت المشهد السياسي. هذه الأعمال، التي تتجاوز ردود الفعل الفورية، تعمل كمحفز للتحولات الهيكلية.

ويمكن تحليل الإعدامات الأخيرة في إطار “العنف الهيكلي” ليوهان غالتونغ، الذي يرى أن النظام يستخدم، من خلال مؤسساته القضائية، العنف كأداة للحفاظ على نظامه القمعي.

في المقابل، قدم شباب الانتفاضة ردًا مباشرًا على هذا العنف الهيكلي بتنفيذ عمليات نارية عديدة في فترة زمنية قصيرة. شملت هذه العمليات تفجيرًا في مركز قيادة قوى الأمن الداخلي في فارسان، وإضرام النار في مقرات دينية في طهران، أصفهان، إسلام آباد غرب، أزنا، قم، كرمانشاه وسنندج، وتدمير قواعد للباسيج وملصقات دعائية لقادة النظام في مدن مثل مشهد، شيراز، بوشهر ونيشابور.

وتمثل هذه الإجراءات رمزًا “للمقاومة اليومية” التي ناقشها جيمس سكوت، حيث تتشكل هذه المقاومة على أساس تحدي الأفراد العاديين لنظام استبدادي من خلال أعمال صغيرة ولكنها فعالة. هذه العمليات لا تستنزف القدرات القمعية للنظام فحسب، بل تشغل طاقة قوات الأمن أيضًا. ومن خلال خلق جو ثوري، توجه هذه الوحدات الاحتجاجات الاجتماعية من حالة التشتت نحو تنظيم فعال. على سبيل المثال، إحراق قواعد الباسيج – التي تعمل كأذرع قمعية للنظام – يرسل رسالة واضحة للمجتمع: هيمنة النظام، القائمة على الدعاية الإعلامية، يمكن كسرها. ومع تزايد وتيرة الاحتجاجات، تجذب هذه الإجراءات المزيد من القوى إلى صفوف المقاومة، مما يخلق دورة من التعبئة الاجتماعية.

يعمل شباب الانتفاضة، بوصفهم قلب الانتفاضة النابض، في ارتباط وثيق مع البديل الديمقراطي. هذا الارتباط يحولهم من مجموعات متفرقة إلى شبكة مرنة وقوية. فهم يمهدون الطريق للاحتجاجات الاجتماعية من خلال عمليات كسر القمع ويضحون الأمل في المجتمع. في النظرية الاجتماعية، يمكن مقارنة مثل هذه الحركات بمفهوم “الفضاء العام” ليورغن هابرماس، الذي يرى أن الأفعال الرمزية تخرج الخطاب العام من حالة الجمود وتوجهه نحو التغيير.

بالإضافة إلى ذلك، يتحدى شباب الانتفاضة الأيديولوجية الحاكمة من خلال استهداف رموز النظام – مثل لافتات وملصقات خميني وخامنئي وسليماني وبزشكيان. هذه الأعمال، التي غالبًا ما تُنفذ في المدن الكبيرة والصغيرة، تُظهر الامتداد الجغرافي للمقاومة. يسعى النظام، من خلال مؤسساته القمعية المتنوعة، إلى بسط قبضته الخانقة، لكن شباب الانتفاضة يزعزعون أسس الديكتاتورية بتحطيم هذه الرموز.

في حقيقة الأمر، تمهد عملياتهم الطريق لانتفاضة الشعب العارمة وإسقاط الحكم الملالي؛ ذلك الحكم الذي يظن أنه قادر على مواصلة حياته المشينة من خلال الإعدام والقمع.

105 فائزًا بجائزة نوبل يدعمون خطة مريم رجوي لمستقبل إيران

105 فائزًا بجائزة نوبل يدعمون خطة مريم رجوي لمستقبل إيران

في تحرك دولي لافت، وجه 105 من الحائزين على جائزة نوبل من خمس قارات رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أعربوا فيها عن قلقهم العميق إزاء تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران. الموقعون على الرسالة، وهم من دول تشمل الولايات المتحدة، كندا، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، النرويج، بولندا، الدنمارك، هولندا، تركيا، بلجيكا، الأرجنتين، كوستاريكا، روسيا، اليابان، تونس، تايوان، إسرائيل، نيجيريا، بيلاروسيا، ليبيريا، المجر، تيمور الشرقية، أوكرانيا، قبرص، النمسا، سويسرا، والسويد، أدانوا الإعدامات المتزايدة والقمع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. كما أعلنوا دعمهم للمقاومة المنظمة وخطة السيدة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط من أجل مستقبل إيران، مؤكدين أن الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية الشاه والحكم الديني على حد سواء، ويطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية.

نص الرسالة المشتركة للحائزين على جائزة نوبل إلى الأمين العام للأمم المتحدة

نحن، الحائزون على جائزة نوبل الموقعون أدناه، نعرب عن قلقنا العميق إزاء الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران. نفذ النظام الإيراني ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام، بما في ذلك 34 امرأة، في عام 2024. يواصل هذا النظام قمع المواطنين، بما في ذلك الأقليات العرقية والدينية، بقسوة شديدة. ولا يزال النظام الإيراني يحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث عدد الإعدامات، مع ما لا يقل عن 1275 إعدامًا مسجلاً خلال الأشهر العشرة من رئاسة بزشكيان منذ يوليو 2024.

تعتمد استراتيجية بقاء النظام الإيراني أيضًا على دعمه للجماعات الوكيلة وجهوده لفرض هيمنته في جميع أنحاء المنطقة. وقد أدى انهيار نفوذ حزب الله والسقوط السريع للديكتاتورية السورية إلى إضعاف نفوذ طهران الإقليمي بشكل كبير.

وخلال انتفاضة عام 2022، رفض الشعب الإيراني بوضوح كلًا من الديكتاتورية الشاه والحكم الملالي، وطالب بجمهورية ديمقراطية. وقد تعززت مطالبهم بالمقاطعة الواسعة للانتخابات الرئاسية الصورية التي نظمها النظام. وردًا على ذلك، كثف النظام من قمعه واعتقالاته وتعذيبه للسجناء السياسيين وإعداماته.

وفي 26 فبراير 2025، تم تقديم مشروع قانون هام من الحزبين في مجلس النواب الأمريكي. وبدعم من 225 عضوًا – بما في ذلك أغلبية المجلس – أدان بشدة ممارسات النظام الإيراني، بما في ذلك تورطه في الإرهاب، والصراعات الإقليمية بالوكالة، والقمع الداخلي، وأعرب عن دعمه للمقاومة الإيرانية، وخاصة الخطة المكونة من عشر نقاط التي اقترحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وفي يونيو 2024، أيد أكثر من 4000 من أعضاء البرلمان من مختلف التوجهات السياسية، إلى جانب 130 من رؤساء الدول السابقين و80 من الحائزين على جائزة نوبل، خطة السيدة رجوي المكونة من عشر نقاط. وفي تحركات مماثلة خلال الشهرين الماضيين، أصدرت أغلبية أعضاء برلمانات العديد من البلدان – بما في ذلك المملكة المتحدة (بدعم 570 نائبًا في كلا المجلسين)، وفرنسا، وإيطاليا، والنرويج، وأيرلندا، ومالطا، وسويسرا، ورومانيا، والأرجنتين، وكوستاريكا، وأيسلندا، ومولدوفا، وهولندا – بيانات دعم مماثلة.

نحن، الحائزون على جائزة نوبل، ننضم إلى هذا الإجماع الدولي في دعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني، ووضع حد للإعدامات الوحشية وقمع الشعب في إيران. نحن نتفق مع أكثر من 4000 برلماني و130 من قادة العالم السابقين الذين دعموا في عام 2024 الخطة المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران. تؤكد هذه الخطة على حق الاقتراع العام، والانتخابات الحرة والنزيهة، واقتصاد السوق، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين والأديان والأعراق، وسياسة خارجية سلمية، والاستقرار الإقليمي، وإيران غير نووية.

إن المقاومة الإيرانية، بمنصتها الديمقراطية الملتزمة باحترام حقوق الإنسان، تقدم خارطة طريق مناسبة للوحدة الوطنية، وإنهاء الديكتاتورية الدينية، ونقل السيادة إلى الشعب. هذه الرؤية ترسم أفقًا لإيران ديمقراطية وسلام دائم في الشرق الأوسط.

الموقعون:

  1. البروفيسور دارون عجم أوغلو (Daron Acemoglu)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2024، تركيا-أمريكا
  2. البروفيسور بيير أغوستيني (Pierre Agostini)، جائزة نوبل في الفيزياء 2023، فرنسا
  3. البروفيسور بيتر آغر (Peter Agre)، جائزة نوبل في الكيمياء 2003، أمريكا
  4. البروفيسورة سفيتلانا أليكسييفيتش (Svetlana Alexievich)، جائزة نوبل في الأدب 2015، بيلاروسيا
  5. البروفيسور هارفي جي آلتر (Harvey J Alter)، جائزة نوبل في الطب 2020، أمريكا
  6. البروفيسور فيكتور أمبروس (Victor Ambros)، جائزة نوبل في الطب 2024، أمريكا
  7. السيد أوسكار آرياس (Oscar Arias)، جائزة نوبل للسلام 1987، رئيس كوستاريكا 2006-2010
  8. البروفيسور آلان أسبكت (Alain Aspect)، جائزة نوبل في الفيزياء 2022، فرنسا
  9. البروفيسور روبرت أومان (Robert Aumann)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2005، أمريكا-إسرائيل
  10. البروفيسور باري سي باريش (Barry C Barish)، جائزة نوبل في الفيزياء 2017، أمريكا
  11. البروفيسور مونجي باوندي (Moungi Bawendi)، جائزة نوبل في الكيمياء 2023، أمريكا-تونس-فرنسا
  12. البروفيسور غيورغ بدنورز (Georg Bednorz)، جائزة نوبل في الفيزياء 1987، ألمانيا
  13. السيد كارلوس فيليبي بيلو (Carlos Filipe Ximenes Belo)، جائزة نوبل للسلام 1996، تيمور الشرقية
  14. البروفيسور بن برنانكي (Ben Bernanke)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2012، أمريكا
  15. البروفيسور بروس بويتلر (Bruce Beutler)، جائزة نوبل في الطب 2011، أمريكا
  16. البروفيسور ماريو كابيتشي (Mario Capecchi)، جائزة نوبل في الطب 2007، إيطاليا-أمريكا
  17. البروفيسور توماس تشيك (Thomas Cech)، جائزة نوبل في الكيمياء 1989، أمريكا
  18. البروفيسور إلياس كوري (Elias Corey)، جائزة نوبل في الكيمياء 1990، أمريكا
  19. البروفيسور يوهان دايزنهوفر (Johann Deisenhofer)، جائزة نوبل في الكيمياء 1988، أمريكا
  20. البروفيسور بيتر سي دوهرتي (Peter C. Doherty)، جائزة نوبل في الطب 1996، أستراليا
  21. البروفيسور غيرهارد إرتل (Gerhard Ertl)، جائزة نوبل في الكيمياء 2007، ألمانيا
  22. البروفيسور فرانسوا إنغلرت (Francois Englert)، جائزة نوبل في الفيزياء 2013، بلجيكا
  23. البروفيسورة آني إرنو (Annie Ernaux)، جائزة نوبل في الأدب 2022، فرنسا
  24. السيد أدولفو بيريز إسكيفيل (Adolfo Pérez Esquivel)، جائزة نوبل للسلام 1980، الأرجنتين
  25. البروفيسور يواكيم فرانك (Joachim Frank)، جائزة نوبل في الكيمياء 2017، أمريكا-ألمانيا
  26. البروفيسور جيروم فريدمان (Jerome Friedman)، جائزة نوبل في الفيزياء 1990، أمريكا
  27. السيدة ليما روبرتا غبوي (Leymah Roberta Gbowee)، جائزة نوبل للسلام 2011، ليبيريا
  28. البروفيسور شيلدون غلاشو (Sheldon Glashow)، جائزة نوبل في الفيزياء 1979، أمريكا
  29. البروفيسور جون لويس هال (John Lewis Hall)، جائزة نوبل في الفيزياء 2005، أمريكا
  30. البروفيسور سيرج هاروش (Serge Haroche)، جائزة نوبل في الفيزياء 2012، فرنسا
  31. البروفيسور أوليفر هارت (Oliver Hart)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2016، أمريكا
  32. البروفيسور آلان هيغر (Alan Heeger)، جائزة نوبل في الكيمياء 2000، أمريكا
  33. البروفيسور ريتشارد هندرسون (Richard Henderson)، جائزة نوبل في الكيمياء 2017، المملكة المتحدة
  34. البروفيسور جيفري هينتون (Geoffrey Hinton)، جائزة نوبل في الفيزياء 2024، كندا
  35. البروفيسور جول هوفمان (Jules Hoffmann)، جائزة نوبل في الطب 2011، فرنسا
  36. البروفيسور روآلد هوفمان (Roald Hoffmann)، جائزة نوبل في الكيمياء 1981، أمريكا
  37. البروفيسور جيراردوس هوفت (Gerardus ‘t Hooft)، جائزة نوبل في الفيزياء 1999، هولندا
  38. البروفيسور جون هوبفيلد (John Hopfield)، جائزة نوبل في الفيزياء 2024، أمريكا
  39. البروفيسور مايكل هوتون (Michael Houghton)، جائزة نوبل في الطب 2020، المملكة المتحدة
  40. البروفيسورة آن لويلييه (Anne L’Huillier)، جائزة نوبل في الفيزياء 2023، السويد
  41. البروفيسور لويس إغنارو (Louis Ignarro)، جائزة نوبل في الطب 1998، أمريكا
  42. السير كازو إيشيغورو (Sir Kazuo Ishiguro)، جائزة نوبل في الأدب 2017، المملكة المتحدة-اليابان
  43. السيدة إلفريدي يلينيك (Elfriede Jelinek)، جائزة نوبل في الأدب 2004، النمسا
  44. البروفيسور برايان جوزيفسون (Brian Josephson)، جائزة نوبل في الفيزياء 1973، المملكة المتحدة
  45. البروفيسور تاكاكي كاجيتا (Takaaki Kajita)، جائزة نوبل في الفيزياء 2015، اليابان
  46. البروفيسور فولفغانغ كيترله (Wolfgang Ketterle)، جائزة نوبل في الفيزياء 2001، أمريكا-ألمانيا
  47. البروفيسور راينهارد غنزل (Reinhard Genzel)، جائزة نوبل في الفيزياء 2020، ألمانيا
  48. البروفيسور برايان كوبيلكا (Brian Kobilka)، جائزة نوبل في الكيمياء 2012، أمريكا
  49. البروفيسور روجر دي كورنبرغ (Roger D. Kornberg)، جائزة نوبل في الكيمياء 2006، أمريكا
  50. البروفيسور فيرينتس كراوس (Ferenc Krausz)، جائزة نوبل في الفيزياء 2023، النمسا-المجر
  51. البروفيسور فين كيدلاند (Finn Kydland)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2004، النرويج-أمريكا
  52. البروفيسور يوان تي لي (Yuan T. Lee)، جائزة نوبل في الكيمياء 1986، أمريكا-الصين
  53. البروفيسور روبرت ليفكوويتز (Robert Lefkowitz)، جائزة نوبل في الكيمياء 2012، أمريكا
  54. البروفيسور أنتوني ليجت (Anthony Leggett)، جائزة نوبل في الفيزياء 2003، المملكة المتحدة-أمريكا
  55. البروفيسور جان ماري لين (Jean-Marie Lehn)، جائزة نوبل في الكيمياء 1987، فرنسا
  56. البروفيسور ديفيد ماكميلان (David MacMillan)، جائزة نوبل في الكيمياء 2021، المملكة المتحدة
  57. البروفيسور إريك ماسكين (Eric Maskin)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2007، أمريكا
  58. البروفيسور جون ماثر (John Mather)، جائزة نوبل في الفيزياء 2006، أمريكا
  59. السيدة أولكساندرا ماتفيتشوك (Oleksandra Matviichuk)، جائزة نوبل للسلام 2022، أوكرانيا
  60. البروفيسور ميشيل مايور (Michel Mayor)، جائزة نوبل في الفيزياء 2019، سويسرا
  61. البروفيسور كريغ ميلو (Craig Mello)، جائزة نوبل في الطب 2006، أمريكا
  62. البروفيسور بول ميلغروم (Paul Milgrom)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2020، أمريكا
  63. البروفيسور باتريك موديانو (Patrick Modiano)، جائزة نوبل في الأدب 2014، فرنسا
  64. البروفيسور بول مودريتش (Paul Modrich)، جائزة نوبل في الكيمياء 2015، أمريكا
  65. البروفيسور ويليام مورنر (William Moerner)، جائزة نوبل في الكيمياء 2014، أمريكا
  66. البروفيسور إدوارد موزر (Edvard Moser)، جائزة نوبل في الطب 2014، النرويج
  67. البروفيسورة ماي بريت موزر (May-Britt Moser)، جائزة نوبل في الطب 2014، النرويج
  68. السيدة هيرتا مولر (Herta Müller)، جائزة نوبل في الأدب 2009، ألمانيا
  69. السيد ديميتري موراتوف (Dmitry Muratov)، جائزة نوبل للسلام 2021، روسيا
  70. البروفيسورة كريستيان نوسلين فولهارد (Christiane Nüsslein-Volhard)، جائزة نوبل في الطب 1995، ألمانيا
  71. البروفيسور أورهان باموق (Orhan Pamuk)، جائزة نوبل في الأدب 2006، تركيا-أمريكا
  72. البروفيسور جيمس بيبلز (James Peebles)، جائزة نوبل في الفيزياء 2019، أمريكا
  73. البروفيسور ويليام فيليبس (William Phillips)، جائزة نوبل في الفيزياء 1997، أمريكا
  74. البروفيسور كريستوفر بيساريدس (Christopher Pissarides)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2010، قبرص-المملكة المتحدة
  75. البروفيسور جون بولاني (John Polanyi)، جائزة نوبل في الكيمياء 1986، كندا
  76. البروفيسور فينكاترامان راماكريشنان (Venkatraman Ramakrishnan)، جائزة نوبل في الكيمياء 2009، أمريكا-المملكة المتحدة-الهند
  77. السير بيتر راتكليف (Sir Peter Ratcliffe)، جائزة نوبل في الطب 2019، المملكة المتحدة
  78. البروفيسور تشارلز إم رايس (Charles M. Rice)، جائزة نوبل في الطب 2020، أمريكا
  79. السير ريتشارد روبرتس (Sir Richard J. Roberts)، جائزة نوبل في الطب 1993، المملكة المتحدة-أمريكا
  80. البروفيسور مايكل روزباش (Michael Rosbash)، جائزة نوبل في الطب 2017، أمريكا
  81. البروفيسور جان بيير سوفاج (Jean-Pierre Sauvage)، جائزة نوبل في الكيمياء 2016، فرنسا
  82. البروفيسور راندي شيكمان (Randy Schekman)، جائزة نوبل في الطب 2013، أمريكا
  83. البروفيسور ريتشارد شروك (Richard Schrock)، جائزة نوبل في الكيمياء 2005، أمريكا
  84. البروفيسور غريغ سيمنزا (Gregg Semenza)، جائزة نوبل في الطب 2019، أمريكا
  85. البروفيسور كارل باري شاربلس (K. Barry Sharpless)، جائزة نوبل في الكيمياء 2022 و2001، أمريكا
  86. البروفيسور فيرنون سميث (Vernon Smith)، جائزة نوبل في الاقتصاد 2004، أمريكا
  87. البروفيسور جورج سموت (George Smoot)، جائزة نوبل في الفيزياء 2006، أمريكا
  88. البروفيسور وولي سوينكا (Wole Soyinka)، جائزة نوبل في الأدب 1986، نيجيريا
  89. البروفيسورة دونا ستريكلاند (Donna Strickland)، جائزة نوبل في الفيزياء 2018، كندا
  90. البروفيسور جاك شوستاك (Jack Szostak)، جائزة نوبل في الطب 2009، أمريكا
  91. البروفيسور جوزيف تايلور (Joseph H. Taylor)، جائزة نوبل في الفيزياء 1993، أمريكا
  92. البروفيسور كيب ثورن (Kip Thorne)، جائزة نوبل في الفيزياء 2017، أمريكا
  93. البروفيسورة أولغا توكارتشوك (Olga Tokarczuk)، جائزة نوبل في الأدب 2018، بولندا
  94. البروفيسور هارولد فارموس (Harold Varmus)، جائزة نوبل في الطب 1989، أمريكا
  95. البروفيسور جون ووكر (John Walker)، جائزة نوبل في الكيمياء 1998، المملكة المتحدة
  96. البروفيسور آريه وارشيل (Arieh Warshel)، جائزة نوبل في الكيمياء 2013، إسرائيل-أمريكا
  97. البروفيسور ستانلي ويتنغهام (Stanley Whittingham)، جائزة نوبل في الكيمياء 2019، أمريكا-المملكة المتحدة
  98. البروفيسور إريك فيشاوس (Eric Wieschaus)، جائزة نوبل في الطب 1995، أمريكا
  99. البروفيسور روبرت ويلسون (Robert Wilson)، جائزة نوبل في الفيزياء 1978، أمريكا
  100. البروفيسور ديفيد ج واينلاند (David J. Wineland)، جائزة نوبل في الفيزياء 2012، أمريكا
  101. البروفيسور غريغوري وينتر (Gregory Winter)، جائزة نوبل في الكيمياء 2018، المملكة المتحدة
  102. البروفيسور أنتون زيلينغر (Anton Zeilinger)، جائزة نوبل في الفيزياء 2022، النمسا
  103. البروفيسور لويس براس (Louis E. Brus)، جائزة نوبل في الكيمياء 2023، أمريكا
  104. السيد كايلاش ساتيارثي (Kailash Satyarthi)، جائزة نوبل للسلام 2014، الهند
  105. السيدة جودي ويليامز (Jody Williams)، جائزة نوبل للسلام 1997، أمريكا

المرأة الإيرانية: القوة الدافعة للتغيير في انتفاضة 2022

المرأة الإيرانية: القوة الدافعة للتغيير في انتفاضة 2022

تحمل انتفاضة عام 2022 في إيران صفحات مشرقة تبعث على الفخر والاعتزاز وتلهم الحماسة والشجاعة. إن إعادة النظر في صور ووثائق تلك الفترة لا تزال تدهش المشاهد أمام صمود النساء والفتيات الإيرانيات. لقد واجهن القوات المدججة بالسلاح بلهجة حازمة وحركات ثورية، وقدّمن نموذجًا للمقاومة الجسورة والمخاطرة السياسية. وانتشر صدى صمودهن على المستوى الدولي، لدرجة أن صفات مثل “الشجاعة” أو “الشجاعة الفائقة” أصبحت تلازم ذكر “المرأة الإيرانية” في المحافل العالمية. ويقر الجميع – مؤيدين ومعارضين – بأن النساء والفتيات الإيرانيات لعبن دورًا رياديًا وحاسمًا في قيادة تلك الانتفاضة العظيمة.

تحطيم الصور النمطية عن المرأة الإيرانية

على الرغم من أن النساء حطمن بفعلهن وظهورهن الهياكل الجامدة ولعبن دورًا محوريًا في الانتفاضة، إلا أن أشباه البدائل المرتبطة بالرجعية سعت إلى إعادة إنتاج الصور النمطية عن المرأة الإيرانية. لقد حاولوا الإيحاء بأن المشكلة الأساسية للشعب الإيراني مع النظام الإيراني يمكن قراءتها فقط من خلال مسألة لباس المرأة، وكأن هذا النظام يمكن التعامل معه إذا ما تخلى عن الحجاب الإجباري.

لقد تعمدوا تجاهل القضايا الجوهرية الأعمق، مثل: غياب الحريات الديمقراطية، قتل ومجازر السجناء السياسيين، التوسع في الاعتقالات والسجون، القمع المنهجي والواسع النطاق، التمييز وقمع الأقليات، تشكيل هياكل شمولية استبدادية قائمة على ولاية الفقيه المطلقة، تصدير الإرهاب، التدمير الاقتصادي والفقر والتضخم، الانهيار الثقافي والاجتماعي، عدم المساواة القانونية والاجتماعية ضد المرأة، كراهية النساء، والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان.

صورة جديدة للحياة السياسية والاجتماعية للمرأة الإيرانية

لقد عرض صمود وقيادة النساء والفتيات الإيرانيات الشجاعات في تلك الانتفاضة صورة جديدة للحياة السياسية والاجتماعية للمرأة الإيرانية، وأظهر أن حرية المرأة وقيادتها مفهوم أوسع وأعمق من تلك النماذج البرجوازية أحادية البعد.

وبطبيعة الحال، كان ثمن هذه القيادة والمقاومة باهظًا ودمويًا. فقد ضحّت العديد من هؤلاء النساء والفتيات بأرواحهن خلال الانتفاضة، وسُجن كثيرات أخريات، ضمن ما يقارب 30 ألف معتقل، في ظروف لا إنسانية في سجون النظام المكتظة، وواجهن تعذيبًا وإهانات غير مسبوقة.

نشرت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 25 نوفمبر 2022 قائمة بأسماء النساء والفتيات الشهيدات في الانتفاضة حتى يومها المئة والأربعين، وهي قائمة تضم أسماء 80 من خيرة بنات الشعب الإيراني، وتدفع كل مراقب واعٍ إلى التأمل في عظمة تضحيتهن.

كوكبة من الأسماء الخالدة

أسماء مثل مهسا (جينا) أميني، نيكا شاكرمي، غزالة چلاوي، حنانة كيا، مهسا موغويي، حديث نجفي، شيرين علي زاده، إسراء بناهي، أرنيكا قائم مقامي، فرشته أحمدي، يلدا آقافضلي، آيلار حقي، وآيدا رستمي، نقشت في الأذهان أكثر من غيرها لارتباطها بلحظات حاسمة في الانتفاضة أو لاقترانها بأحداث خاصة. لكن كل بطلة من هؤلاء لها قصة مشرقة ومستقلة، والمجتمع الإيراني المعاصر مدين لجهود وتضحيات كل واحدة منهن.

قائمة طويلة من الأسماء مثل شيده، سبيده، كيميا، سها، فاطمة، مريم، دنيا، سميرا، آريانا، زهرا، فرانك، غزال، عاطفة، مائده، ناهيد، آرام، نكين، هانيه، سمانه، أشرف، دريا، ماريا، بكاه، مزكان، نسرين، برستو، نسيم، ديانا، بريسا، كبرى، بهناز، سارينا، مرضيه، مونا، صدف، بريسا، هلن، فرزانه، سميه، ناديا، آيناز، غزاله، زليخا، لينا، هديه، بهار، شيرين، ستاره، روشنا، مينو، وغيرها من الأسماء في كوكبة خالدة، كل اسم يلمع كنجمة في سماء الوطن المظلمة، ينثر نور الأمل. إنهن يملأن إرادتنا الجماعية جرأة وشجاعة، ويعززن الدافع لمواصلة الطريق حتى تحقيق النصر.

دماء طاهرة أزهرت مقاومة

تردد صدى قطرات دماء هؤلاء البطلات التي سالت على أرصفة شوارع إيران الملتهبة على الصعيدين الوطني والدولي. وكان من أهم إنجازات هذه الحركة العامة، البيان الذي أصدرته أكثر من 1000 امرأة بارزة من جميع أنحاء العالم عشية الذكرى السنوية الأولى لانتفاضة 2022. وكتبن تضامنًا مع نساء إيران: “أمام وحشية نظام الملالي، شهد العالم شجاعة وجرأة النساء والفتيات الإيرانيات خلال الانتفاضة، حيث وقفن بأيدٍ عارية وعرّضن حياتهن للخطر في وجه القوات القمعية للنظام، خاصة قوات حرس النظام الإيراني والباسيج، وصرخن: سواء بالحجاب أو بدونه، إلى الأمام نحو الثورة”.

وما يبرز هو أن هذه الشجاعة وهذا الدور الريادي لم يكن ظاهرة أو حدثًا عابرًا، بل له جذور عميقة في قرن من مقاومة المرأة الإيرانية ضد الديكتاتوريات الملكية والدينية.

وقد صرحت السيدة مريم رجوي في السنوات الماضية عن هؤلاء النساء والفتيات: “يجب أن أقول لأخواتي في جميع أنحاء إيران، رغم أن ألم عدم المساواة والإهانة يعتصركن، ورغم أن الملالي قد داسوا على حقوقكن وحرياتكن الفردية والأسرية والاجتماعية والسياسية ويريدون ألا يتركوا شيئًا من هويتنا الإنسانية، إلا أن فيكن قوة كامنة جعلت من المرأة الإيرانية القوة القادرة على إسقاط نظام الملالي.

عندما تنتفضن في قلب طهران… فإن إرادتكن هي التي تحقق مطلب الشعب الإيراني، وأنتن مستقبل إيران.

إن عداء وجرائم نظام الملالي ضدكن سببه خوفهم منكن. المجتمع الإيراني مليء بالتوق إلى الحداثة والعطش الشديد للتغيير. قوة التغيير الكامنة في إيران تتركز فيكن، باعتباركن طليعة هذا النضال. إن الهزيمة النهائية للتطرف الديني ستتحقق على أيديكن”. (كتاب “النساء قوة التغيير”، ص 13-14).

إن النساء والفتيات الثائرات وبطلات انتفاضة 2022 لسن مجرد رموز ملهمة ومصدر فخر، بل هن العوامل الرئيسية في توجيه مسار التحرير ودفعه إلى الأمام. إنهن طليعة الانتفاضة والقوة الدافعة لتحقيق إسقاط التطرف الديني. بذكرى أولئك البطلات اللواتي ضحين بأرواحهن، نقسم أن نواصل طريقهن حتى تتفتح ابتسامات النصر على الوجوه الحزينة في ساحة الحرية، وأن نستودع أسماءهن وذكراهن في الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة.

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 10 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 10 أكتوبر

  • احتجّ السجناء السياسيون في سجن قزل حصار، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بترديد شعارات ضد الإعدامات الواسعة لإحياء ذكرى السجناء السياسيين الذين تم إعدامهم. وأعلنوا عن غضبهم من سياسات النظام الإيراني القمعية بشعارات مثل “لا للإعدام” و”الموت لخامنئي”.
  • أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن المحكمة العليا للنظام الإيراني أيدت حكم الإعدام الصادر بحق إحسان فريدي، الطالب البالغ من العمر 22 عاماً وأحد أنصار مجاهدي خلق، وأنه على وشك التنفيذ. وأدان المجلس الحكم الذي استند إلى تقارير محققي وزارة المخابرات، داعياً الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات فورية.
  • أفادت منظمة العفو الدولية أن عشرات الأشخاص في إيران، بمن فيهم إحسان فريدي، يواجهون خطر الإعدام بعد محاكمات جائرة، وطالبت بالوقف الفوري لجميع الإعدامات. كما أدانت الأمانة العامة للمجلس الوطني للمقاومة تأييد حكم إعدام إحسان فريدي، ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لمنع هذه الجريمة.
  • أُعيدت السجينات السياسيات اللواتي نُقلن إلى سجن قرچك بعد الهجوم على سجن إيفين خلال “حرب الـ 12 يوماً”، إلى العنبر 6 في سجن إيفين؛ وجاء هذا النقل بعد وفاة سمية رشيدي بسبب الإهمال الطبي واحتجاجات السجناء. ولا تزال سجينات سياسيات أخريات، بمن فيهن مريم أكبري منفرد، محتجزات في قرچك في ظروف قاسية للغاية.
  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وقفة احتجاجية في ساحة “ناسيون” بجنيف. واحتجوا بشعارات وتجمعات ضد أحكام الإعدام وقمع السجناء السياسيين من قبل النظام الإيراني.
  • ناقش البرلمان الأوروبي في جلسة بستراسبورغ التهديد النووي للنظام الإيراني، وانتهاكات حقوق الإنسان، وموجة الإعدامات، وطالب النواب بفرض عقوبات حاسمة وإدراج حرس النظام في القائمة الإرهابية. كما أكدوا على دعمهم للمقاومة الإيرانية وخطة مريم رجوي ذات الـ 10 نقاط.
  • أعلن وزير الخزانة الأمريكي أن وزارته ستعطل تدفق الإيرادات النقدية للنظام الإيراني بهدف شل العناصر الرئيسية في آلته لتصدير الطاقة، كجزء من الضغط الدولي لتقليص قدرة النظام على تمويل الجماعات الإرهابية.
  • أعلنت الولايات المتحدة أنها فرضت عقوبات على رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية ومصرفيين شقيقين على صلة بفيلق القدس التابع للحرس، وذلك لمساعدتهم الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني في العراق.
  • فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 50 فرداً وشركة وسفينة على صلة بصادرات النفط والغاز للنظام الإيراني في الصين والإمارات وهونغ كونغ وبنما.
  • أدى شح المياه في سيستان وبلوشستان، خاصة في تشابهار وزاهدان، إلى تقنين متكرر وانقطاع لمياه الشرب، مما يجبر السكان على اللجوء إلى الصهاريج المتنقلة بتكاليف باهظة.
  • أفادت وكالة رويترز أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق على بدء وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن بعد 72 ساعة من ذلك. وقال خليل الحية، القيادي في حماس، إن أمريكا والوسطاء قدموا ضمانات لإنهاء الحرب.
  • طالبت منظمة اليونيسف بإعادة فتح جميع المعابر لإرسال المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة، محذرة من أن ضعف جهاز المناعة لدى الأطفال قد يؤدي إلى زيادة حادة في الوفيات بينهم.

إيران .. إعدام 1654 سجينًا من أكتوبر 2024 إلى أكتوبر 2025

إيران .. إعدام 1654 سجينًا من أكتوبر 2024 إلى أكتوبر 2025

إيران: إعدام وحشي لـ30 سجينًا في يومي 7 و8 أكتوبر عشية يوم 10 أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

إعدام 1654 سجينًا من أكتوبر 2024 إلى أكتوبر 2025

في الوقت الذي تحتفل فيه معظم دول العالم اليوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025  بـ”اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، يستمر خامنئي المجرم في زيادة عدد المکلومین واليتامى من الشعب الإيراني يوميًا وخاصة النساء والأطفال، من خلال عمليات الإعدام الوحشية والجماعية.

أعدم نظام الإعدام والإرهاب، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ما لا يقل عن 30 سجينًا خلال يومين وحدهما، الثلاثاء والأربعاء 7 و8 أكتوبر. هذه الجريمة البشعة تكشف عن خوف نظام ولاية الفقيه من انفجار غضب الشعب.

في يوم الأربعاء 8 أكتوبر، تم إعدام 18 سجينًا: مسعود ملكي في أصفهان؛ سجاد أميري (37 عامًا) وحشمت فروغي (33 عامًا) في شيراز؛ بهنام نيكنام في آمل؛ شهاب جابري وسجين يُدعى رحمان في مشهد؛ حسين زارع، سيد محمود حسيني، محمود ولي‌اللهي، أحمد محمودي، علي سعيدزاده فهيمي، آرمان كاكاوند، ميلاد ياري، وسجين يُدعى بدرام، و4 سجناء آخرين في سجن قزلحصار. وفي يوم الثلاثاء 7 أكتوبر، تم إعدام 12 سجينًا؛ صابر نصيري في إليكودرز وجلال مرادي في تايباد. تم ذكر أسماء بقية الذين تم إعدامهم في بيان سابق.

الفاشية الدينية الحاكمة في إيران خلال العام الماضي (من 1 أكتوبر 2024 إلى 30 سبتمبر 2025) سجلت سجلاً دمويًا غير مسبوق من الوحشية والجريمة. خلال هذه الفترة، تم تسجيل إعدام 1654 سجينًا في 31 محافظة، وهو ما يمثل زيادة قدرها 3/2 أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق (851 إعدامًا) و2.8 أضعاف مقارنة بالعام الذي قبله (693 إعدامًا). تشمل الإحصائيات المسجلة 54 امرأة، و8 أطفال مجرمين، و10 عمليات إعدام على الملأ. من بين هذه الإحصائيات، 787 إعدامًا مرتبطة بجرائم المخدرات، بينما تكمن خيوط مافيا تهريب المخدرات في أيدي قوات حرس النظام وبيت خامنئي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

“ديلي ميل”: النظام الإيراني أسوأ جلاد للنساء في العالم

“ديلي ميل”: النظام الإيراني أسوأ جلاد للنساء في العالم

في تقرير مفصل ومؤثر نُشر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، سلطت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الضوء على الكيفية التي تحول بها النظام الإيراني إلى أسوأ جلاد للنساء في العالم. ومن خلال شهادات شخصية مروعة لناشطات إيرانيات دمر النظام أسرهن، يرسم التقرير صورة لنظام وحشي يستخدم المشانق كأداة رئيسية لسحق المعارضة، خاصة بعد الانتفاضات الشعبية الأخيرة التي هزت أركانه.

قصص شخصية تفضح عقوداً من الجرائم

يروي التقرير قصة نغمة رجبي، وهي ناشطة تعيش في المنفى، والتي فقدت اثنتين من عماتها على يد النظام. عمتها الأولى، أفسانة رجبي، كانت طالبة هندسة تبلغ من العمر 22 عاماً عندما تم إعدامها رمياً بالرصاص في عام 1981 لمجرد تحديها لديكتاتورية الملالي. وقبل إعدامها، تعرضت لتعذيب وحشي لدرجة أن قدميها “أصبحت سوداء ومتورمة وتنز صديداً”، كما تروي نغمة. أما عمتها الثانية، زهراء رجبي، وهي مهندسة معمارية وناشطة سياسية، فقد تم اغتيالها على يد عملاء النظام في اسطنبول عام 1996.

كما ينقل التقرير شهادة صفورا سديدي محمدي، وهي ناشطة حقوقية أعدم النظام سبعة من أقاربها، بمن فيهم والدها صدر الدين سديدي في عام 1988. تقول صفورا : “لا أعتقد أنك ستجد إيرانياً لم يفقد أحد أحبائه في ظل هذا النظام”.

تصعيد غير مسبوق في إعدام النساء

يؤكد التقرير أن وضع النساء في إيران قد تدهور بشكل كبير في السنوات الأخيرة. فبعد انتفاضة عام 2022 التي اندلعت إثر مقتل مهسا أميني، شعر النظام بانعدام الأمن، ورد بمضاعفة وتيرة إعدام النساء. ووفقاً لإحصائيات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قفز عدد النساء اللواتي تم إعدامهن من 15 امرأة في عام 2022 إلى 38 امرأة في الأشهر التسعة الأولى فقط من عام 2025. وفي الفترة ما بين 30 يوليو و30 سبتمبر 2025، أعدم النظام 14 امرأة، أي بمعدل امرأة كل أربعة أيام. ويأتي هذا في سياق موجة إعدامات عامة شهدت إعدام ما يقرب من 1200 شخص في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه “تصعيد مذهل” يجري على “نطاق صناعي”.

لماذا تُعدم النساء في إيران؟

يوضح التقرير، نقلاً عن المجلس الوطني للمقاومة، أن النساء يُعدمن بشكل أساسي لسببين. الأول هو جرائم المخدرات؛ حيث يتم استغلال النساء الفقيرات من قبل شبكات مافيا مرتبطة بحرس النظام لتهريب المخدرات، وعندما يتم القبض عليهن، يواجهن عقوبة الإعدام. أما السبب الثاني، فهو القتل العمد للزوج. ففي ظل قانون يمنع المرأة من الطلاق ويخضعها لإرادة زوجها، تضطر الكثيرات للدفاع عن أنفسهن في مواجهة العنف الأسري، لكن النظام القمعي يعدمهن بتهمة القتل.

النظام حيوان جريح

تتفق الناشطات اللواتي تحدثن للصحيفة على أن هذه الوحشية ليست علامة قوة. فكما تقول صفورا  سديدي: “لم يكن النظام ضعيفاً كما هو اليوم، ولم يكن أبداً بهذا القدر من العدوانية في إعدام الناس”. وتضيف نغمة رجبي تشبيهاً قوياً: “النظام الإيراني في أضعف حالاته. ولهذا السبب هناك مثل هذه الزيادة في الإعدامات. إنه أشبه بحيوان جريح”. وفي الختام، تؤكد الناشطات أن تضحيات أسرهن هي ما يدفعهن لمواصلة النضال، وأن “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هو السبيل الوحيد للحصول على إيران حرة وديمقراطية”.

هتافات “لا للإعدام” في سجن قزل حصار و تحذير العفو الدولية

هتافات “لا للإعدام” في سجن قزل حصار و تحذير العفو الدولية

في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر، تتصاعد المواجهة ضد استخدام النظام الإيراني للإعدام كأداة للقمع، حيث تأتي هذه المناسبة في وقت تشهد فيه إيران موجة مروعة وغير مسبوقة من عمليات الإعدام التي وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها تجري على “نطاق صناعي”. وفي خضم هذه المجازر، انطلقت صرخات التحدي من داخل أسوار السجون، وتزامنت مع تحذيرات عاجلة من المنظمات الحقوقية الدولية، مما يرسم صورة واضحة لمعركة إرادات بين نظام يسعى لفرض الصمت بالمشانق، وشعب يرفض الخضوع.

صرخات التحدي من خلف القضبان

في يوم الجمعة، كسر السجناء السياسيون في سجن قزل حصار جدار الصمت، وهتفوا بشعارات قوية نددوا فيها بآلة القتل التي يديرها النظام، وأحيوا ذكرى رفاقهم الذين أُعدموا. وقد عكست هتافاتهم إصراراً على المقاومة ورفضاً للخضوع، ومن بين الشعارات التي رددوها:

  • “إعدام كل ثلاث ساعات، يذكر بالمجزرة”
  • “يسقط يسقط نظام الإعدام”
  • “الموت لخامنئي”
  • “انهضوا واقتلعوا أساس قصر العدو”
  • “لا للإعدام، لا للإعدام، لا لا لا”
  • “الانحناء ممنوع”
  • “الموت للظالمين، موتاً قاسياً وبلا هوادة”

أبعاد موجة الإعدامات المروعة

تأتي هذه الاحتجاجات الشجاعة في سياق تصعيد دموي لعمليات الإعدام. فوفقاً لتقارير حقوقية، بلغ حجم القتل الذي ترعاه الدولة مستويات مذهلة؛ ففي الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 وحده، أعدم النظام أكثر من 1170 شخصاً. وشهد شهر سبتمبر بشكل خاص رقماً قياسياً، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 204 حالة إعدام، وهو أعلى معدل شهري منذ سنوات عديدة. وبهذا، يصل متوسط الإعدامات إلى أكثر من 120 حالة شهرياً، أي بمعدل 4 أشخاص كل يوم. وتستهدف هذه الإعدامات بشكل خاص الأقليات القومية، كما يتضح من الإعدام الأخير لستة مواطنين عرب في الأهواز ومواطن كردي في سنندج، بالإضافة إلى المعارضين السياسيين.

نداء عاجل من منظمة العفو الدولية

بالتزامن مع هذا الحراك الداخلي، أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً في 8 أكتوبر، حذرت فيه من أن “عشرات الأشخاص في إيران، من بينهم الطالب الجامعي إحسان فريدي، يواجهون خطر الإعدام بعد محاكمات جائرة وإدانات استندت إلى اتهامات ذات دوافع سياسية”. وينضم فريدي إلى قائمة طويلة من السجناء السياسيين المهددين بالإعدام، مثل وحيد بني عامريان وبويا قبادي، والملاكم المعروف محمد جواد وفائي ثاني. وجددت المنظمة مطالبتها للسلطات الإيرانية بـ”الوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام”.

إن تزامن هتافات السجناء من داخل قلاع الاستبداد مع الإحصائيات المروعة والتحذيرات الدولية، يرسم صورة واضحة لنظام يستخدم المشانق كأداة سياسية لإرهاب المجتمع وسحق المعارضة. لكن صمود السجناء واستمرار الحراك الدولي يثبتان أن هذه الاستراتيجية الوحشية تواجه جبهة موحدة ومتنامية تطالب بإنهاء القتل الذي ترعاه الدولة، وتدعو إلى الحرية وحقوق الإنسان.

عشرات الحملات المناهضة للقمع قامت بها وحدات المقاومة في طهران و 12 مدينة بمناسبة احتفالات “مهرجان”

عشرات الحملات المناهضة للقمع قامت بها وحدات المقاومة في طهران و 12 مدينة بمناسبة احتفالات “مهرجان”

تزامناً مع احتفالات مهرجان وبدء العام الدراسي في المدن الإيرانية، قامت وحدات المقاومة بعشرات الحملات المناهضة للقمع، تحت الشعار المحوري: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد”، وذلك في طهران و 12 مدينة أخرى: شهر قدس، كرج، الأهواز، كرمانشاه، سنندج، يزد، بابل، بابلسر، تبريز، شيراز، رشت وساري.

وقد جرت هذه الحملات الشجاعة في ظل ظروف أمنية صعبة وتحت أنظار عدد كبير من كاميرات المراقبة. ومن ضمن الشعارات المشتركة في هذه الحملات:

  • “لا لنظام الشاه ولا لنظام ولاية الفقيه، بل الديمقراطية والمساواة”
  • “الموت لخامنئي، تحية لرجوي”
  • “مائة عام من الجريمة في نظامي الشاه وولاية الفقيه”
  • “لا تاج ولا عمامة، ليرحل نظام الملالي “

من بين هذه الإجراءات، تم في طهران، كرج والأهواز توزيع منشورات وكتابة شعارات واسعة على الجدران تحمل شعارات “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد” و “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.

وفي كرمانشاه، تم عرض العديد من الملصقات المطبوعة بشكل متتالٍ (فتوكال) أمام الجامعة الصناعية والأماكن العامة. وفي رشت وساري، تم تثبيت منشورات على السيارات تحمل شعار: “لا نريد نظام الشاه ولا نظام الملالي، اللعنة على الدكتاتوريين”. وفي بابل، بابلسر، سنندج، تبريز، يزد وشيراز، تم أيضاً رفع منشورات وأقمشة مكتوب عليها مضامين مناهضة للديكتاتورية وداعمة للمقاومة الإيرانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

10 أكتوبر/تشرين الأول 2025

مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴