الرئيسية بلوق الصفحة 311

“المحو الصامت”: تاون‌هول يكشف هجوم النظام الإيراني على الذاكرة والعدالة بتدمير “القطعة 41”

“المحو الصامت”: تاون‌هول يكشف هجوم النظام الإيراني على الذاكرة والعدالة بتدمير “القطعة 41”

نشر موقع تاون هول مقالاً بقلم ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق، يفضح فيه “حملة شريرة” يشنها النظام الإيراني ليس فقط لإسكات المعارضة، بل “لمحو ذاكرة” أولئك الذين تحدوه. يركز المقال على التدمير المنهجي لـ “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا بطهران، التي تضم رفات آلاف السجناء السياسيين من الثمانينات، وتحويلها إلى موقف سيارات، وهو ما وصفه 5 مقررين أمميين بأنه “تدمير وتدنيس” يهدف لـ “قمع الذاكرة العامة”.

يبدأ ستروان ستيفنسون بالإشارة إلى تصعيد السلطات الإيرانية لجهودها المنهجية “لمحو أدلة الفظائع السابقة” عبر هدم “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا بطهران. يؤكد الكاتب أن هذه القطعة معروفة منذ زمن طويل بأنها المثوى الأخير لآلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا في الثمانينات. وأكدت التقارير استخدام الآليات الثقيلة في 11 أغسطس من هذا العام، وقطع الأشجار، وحرق النباتات، وإغلاق المنطقة بحراسة مسلحة. وبعد أسبوع، في 19 أغسطس، اعترف نائب عمدة طهران، داود كودرزي، بتحويل الموقع إلى “موقف سيارات” بـ “إذن” رسمي.

مقررون أمميون: تدمير مقبرة “القطعة 41” في طهران محاولة لطمس الحقيقة

أعرب خمسة مقررين خاصين بالأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء التقارير التي تفيد بتدمير وانتهاك حرمة مقبرة جماعية في “القطعة 41” بمقبرة بهشت زهرا في طهران

يوضح المقال أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، كمنظمة معارضة ديمقراطية رئيسية، وقفت لعقود كرمز للمقاومة ضد الطغيان. أصبحت “القطعة 41” شاهداً كئيباً على تلك الأرواح المفقودة. ويؤكد ستيفنسون أنه بتدمير هذه الأرض المقدسة، “لا يحاول النظام الإيراني محو التاريخ فحسب؛ بل يرسل رسالة واضحة بأنه لن يتم التسامح مع المعارضة وأن الحقيقة ستُدفن إلى جانب الضحايا”.

ويشير الكاتب إلى أهمية المقابر الجماعية كـ “رؤى لا تقدر بثمن” حول طبيعة وحجم الجرائم. ويقدر أن “القطعة 41” كانت تحتوي على ما بين 5,000 إلى 7,000، وربما تصل إلى 9,500 قبر. وينقل المقال اعتراف نائب العمدة كودرزي الصارخ في 19 أغسطس: “القطعة 41 كانت متروكة هكذا… كنا بحاجة إلى موقف للسيارات… حصلنا على الإذن وفعلنا ذلك”. ويؤكد ستيفنسون أن هذا الإذن لا يمكن أن يأتي إلا من “أعلى السلطات”، مع تقارير تشير إلى أوامر مباشرة من الولي الفقيه علي خامنئي. كما أشار كودرزي بازدراء إلى المدفونين هناك مستخدماً “اللقب الازدرائي” الذي يطلقه النظام على مجاهدي خلق: “المنافقين”.

ويسلط المقال الضوء على رد الفعل الدولي، حيث أرسلت الأمم المتحدة في 29 سبتمبر رسالة شديدة اللهجة إلى الحكومة الإيرانية، موقعة من خمسة مقررين خاصين معنيين بحقوق الإنسان. أعربت الرسالة عن “قلق بالغ” إزاء “تدمير وتدنيس موقع المقبرة الجماعية في القطعة 41”. وخلصت الرسالة إلى أنه “بتدمير الموقع، لن تقوم السلطات بمحو الآثار المادية للإعدامات السياسية فحسب، بل ستعرقل أيضاً حداد العائلات، وتمنع الجهود الرامية إلى الحقيقة والمساءلة، وتقمع الذاكرة العامة”. وحثت الرسالة على اتخاذ “تدابير مؤقتة لوقف الانتهاكات” وضمان “مساءلة أي شخص مسؤول”.

تدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا: محاولة لطمس أدلة جريمة ضد الإنسانية

تُعد القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا بطهران شاهداً تاريخياً على إحدى أبشع جرائم النظام الإيراني، حيث دُفن فيها آلاف السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الذين أُعدموا في حملات القمع الوحشية في عام 1981

ويؤكد ستيفنسون أن هذه “ليست حادثة معزولة”، بل هي سياسة منهجية لتدمير مواقع الدفن لضحايا الثمانينات في جميع أنحاء إيران، من خاوران ومشهد والأهواز إلى تبريز. ويذكّر بتقرير المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، البروفيسور جاويد رحمان، لعام 2024، الذي وصف مجازر عام 1981 ومجزرة عام 1988 ضد السجناء السياسيين بأنها ترقى إلى مستوى “الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية”، وحث الدول على تفعيل “الولاية القضائية العالمية” لمحاسبة الجناة.

يختتم ستروان ستيفنسون مقاله بدعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى “المضي قدماً في المطالبة بالمساءلة الكاملة من النظام الإيراني” ودعم الناشطين الإيرانيين. ويؤكد أن النضال من أجل حقوق الإنسان في إيران “لم ينته بعد”، وأن “الشعب الإيراني ووحدات المقاومة الشجاعة التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق لا يزالون صامدين”. ويطالب بالوقوف “متضامنين معهم” وضمان “أن نتذكر التضحيات التي قُدمت باسم الحرية”.

عقوبات أمريكية واسعة تضرب 32 كياناً وفردًا لدعمهم برنامج إيران الصاروخي والمسيّر

عقوبات أمريكية واسعة تضرب 32 كياناً وفردًا لدعمهم برنامج إيران الصاروخي والمسيّر

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على شبكة عالمية في إيران والصين وتركيا والإمارات والهند، متورطة في تزويد طهران بمواد للصواريخ البالستية والمسيرات، تفعيلاً لسياسة الضغط الأقصى.

في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سياسة “الضغط الأقصى“، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء 12 نوفمبر ، فرض عقوبات على 32 كياناً وفرداً يتمركزون في إيران، والصين، وهونغ كونغ، والإمارات العربية المتحدة، وتركيا، والهند، ودول أخرى. وتتهم واشنطن هذه الشبكة بالتورط في عمليات تدارك عابرة للحدود لدعم إنتاج الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة لنظام الملالي، والعمل لصالح حرس النظام الإيراني.

الخزانة الأمريكية: سنقطع الوصول المالي عن طهران

صرح جون ك. هيرلي، مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، قائلاً: «تستخدم إيران الأنظمة المالية حول العالم لغسيل الأموال، وشراء قطع لبرامجها النووية وأسلحتها التقليدية، ودعم الجماعات الإرهابية الوكيلة لها».

وأضاف هيرلي في بيان له: «بأمر من الرئيس ترامب، نمارس أقصى قدر من الضغط على إيران لإنهاء تهديدها النووي. تتوقع الولايات المتحدة أيضاً من المجتمع الدولي تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران بالكامل لقطع وصولها إلى النظام المالي العالمي».

استهداف “شبكة متعددة الجنسيات” ومواد الوقود الصاروخي

ركزت العقوبات بشكل خاص على شبكة تدارك متعددة الجنسيات تتمحور حول استثمار ثلاثي يُعرف بـ “شراكة إم في إم” (MVM). هذه الشراكة متهمة بتنسيق شراء مواد أولية دقيقة من الصين منذ عام 2023 لصالح “صناعات بارتشين الكيميائية” (التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية)، وتشمل هذه المواد:

  • كلورات الصوديوم: المستخدمة لإنتاج بيركلورات الصوديوم، ومن ثم بيركلورات الأمونيوم، وهو الوقود الصلب لمحركات الصواريخ البالستية.
  • حمض السيباسيك: المستخدم في إنتاج الراتنجات اللازمة لبرنامج الصواريخ.

تعطيل إعادة بناء القدرات العسكرية

أكدت الخزانة الأمريكية أن هذه الشبكات تشكل تهديداً للموظفين الأمريكيين والحلفاء والملاحة التجارية في البحر الأحمر. وأشارت إلى أن هذه العقوبات تهدف إلى “تعطيل محاولات إيران لإعادة بناء قدراتها الصاروخية والمسيرة” التي دُمرت خلال ما وصفته بـ “حرب الـ 12 يوماً” مع إسرائيل، حيث يسعى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) لمنع الوصول إلى المكونات الرئيسية والنظام المالي الأمريكي.

سياق دولي متوتر: عودة عقوبات الأمم المتحدة

تأتي هذه الحزمة الثانية من العقوبات دعماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 27 سبتمبر، بناءً على طلب الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) وتفعيلاً لآلية “الزناد” ، بعد اتهام إيران بانتهاك التزاماتها النووية.

وفي بيان موازٍ، دعت وزارة الخارجية الأمريكية جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تنفيذ الالتزامات المعاد فرضها، بما في ذلك منع نقل التكنولوجيا والمواد المستخدمة في الصواريخ البالستية، بموجب قرارات مجلس الأمن (1737، 1747، 1803، و1929). وأكدت واشنطن عزمها استخدام “كافة الأدوات المتاحة” لفضح وتعطيل شبكات التوريد الإيرانية التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

 موجة الإعدامات في إيران.. “خشخشة الموت” لنظام على حافة الهاوية

 موجة الإعدامات في إيران.. “خشخشة الموت” لنظام على حافة الهاوية

صوت المشانق المروع يرتفع في إيران. في شهر أكتوبر وحده، أعدم النظام الديني ما لا يقل عن 285 شخصاً — وهي إحصائية مروعة تشمل نساء وحتى قاصراً. للمراقب العادي، قد يبدو هذا الاستعراض الوحشي مظهراً من مظاهر القوة. ولكن بالنسبة لأولئك الذين يفهمون الديناميكيات الداخلية لإيران، فإن هذه الطفرة في القتل الذي ترعاه الدولة ليست علامة على القوة؛ إنها مناورة يائسة من نظام يترنح على حافة شرعيته.

يكمن جذر هذا اليأس في الغضب العارم للشعب الإيراني. لقد أوضحت الانتفاضات الوطنية في السنوات الأخيرة أن الشعب قد ضاق ذرعاً — منهكاً من عقود من القمع، والفقر المدقع، والظلم المنهجي، والفساد الفاضح الذي أفرغ مؤسسات الدولة من مضمونها. إنهم يراقبون ثروة أمتهم الهائلة، من عائدات النفط إلى الموارد الطبيعية، وهي تُبدد على إثارة الحروب الخارجية وطموحات النظام النووية والصاروخية، بينما يكافحون هم لتأمين الضروريات الأساسية.

أمي البطلة لا تخاف الموت… ابن السجية السياسية زهراء طبري يروي قصة والدته المحكوم عليها بالإعدام مع صحيفة ذا صن

في تقرير مؤثر نشرته صحيفة “ذا صن” البريطانية، روى سروش سماك، ابن السجينة السياسية زهراء طبري البالغة من العمر 67 عامًا، قصة شجاعة والدته التي تواجه حبل المشنقة بعد محاكمة صورية لم تستغرق سوى 10 دقائق

ينعكس هذا السخط المجتمعي العميق في تصدعات متنامية داخل النخبة الحاكمة. ففي اعتراف مذهل، أقر الرئيس السابق حسن روحاني مؤخراً بأن البرلمان الحالي يحظى بدعم 10% فقط من السكان — وهو رقم يؤكد تحليل المعارضة القديم حول شرعية النظام الجوفاء. النظام غير مستقر جوهرياً، عاجز عن وقف السقوط الحر للاقتصاد الوطني أو إدارة النقص المزمن في الكهرباء والماء والغاز الذي يشل الحياة اليومية.

في هذه البيئة المتقلبة، أصبح حبل المشنقة أداة الحكم الرئيسية لخامنئي. فخوفاً من أن تؤدي جمرات الانتفاضة الأخيرة إلى إشعال حريق جديد أقوى، قام النظام بـ “تسليح” عقوبة الإعدام لخلق مناخ من الرعب. الهدف بسيط: ترهيب الجمهور ووأد الاحتجاجات المستقبلية بإثبات أن ثمن المعارضة هو الموت.

هذه الاستراتيجية موجهة بشكل خاص ضد المقاومة المنظمة. النظام لا يستهدف المتظاهرين الأفراد فحسب؛ بل يحكم بشكل منهجي على السجناء السياسيين بالإعدام، غالباً بتهم الانتماء إلى المجموعة المعارضة الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. هذه ليست محاكمات؛ إنها اغتيالات سياسية تقرها سلطة قضائية تعمل كذراع لجهاز الأمن. قضايا مثل قضية إحسان فريدي، الطالب البالغ من العمر 22 عاماً الذي أفادت التقارير برفض استئناف طلبه في أقل من ساعة، أو زهراء طبري، التي استمرت “محاكمتها” عبر الفيديو عشر دقائق فقط، تكشف الزيف المطلق لنظام العدالة الإيراني. لو التزم هذا النظام بأبسط المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، لانهار أساسه بالكامل.

ومع ذلك، وعلى الرغم من الإرهاب، فإن روح التحدي مستمرة. لأكثر من 94 أسبوعاً، يضرب السجناء في عشرات المرافق عن الطعام في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وفي الشوارع، يحمل المعلمون والعمال والمتقاعدون بشجاعة لافتات تدين عقوبة الإعدام، مرسلين رسالة واضحة للسلطات: “لا تحاولوا إخافتنا”.

إدانة دولية واسعة لحكم إعدام زهراء طبري في إيران

أثار حكم الإعدام الصادر بحق المهندسة زهراء طبري، البالغة من العمر 67 عامًا بتهمة تعاونها مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، موجة واسعة من الإدانات الدولية، حيث انضم ممثلون في البرلمان الأوروبي وشخصيات عالمية بارزة

لم يعد بإمكان المجتمع الدولي أن يقف متفرجاً على هذه الوحشية. لقد ولى وقت الدبلوماسية الهادئة. يجب على القوى العالمية — وخاصة الاتحاد الأوروبي — اتخاذ إجراءات حاسمة. يجب إحالة انتهاكات إيران الصارخة لحقوق الإنسان إلى مجلس الأمن الدولي. ويجب تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية. كما يجب ممارسة ضغط لا هوادة فيه للسماح للمنظمات الدولية لحقوق الإنسان بالوصول الفوري إلى سجون إيران.

في نهاية المطاف، أثبتت أحداث العام الماضي أن الركائز الثلاث للنظام الديني — القمع الداخلي، والإرهاب الخارجي، والسعي وراء قنبلة نووية — لن تُفكك إلا مع النظام نفسه. عندما تحول حكومة سجونها إلى ساحات للقتل، فإن لشعبها حقاً لا يمكن إنكاره في الدفاع عن نفسه والسعي من أجل مستقبل ديمقراطي. إن الاعتراف بهذا الحق الأساسي ليس مجرد ضرورة أخلاقية؛ بل هو ضرورة استراتيجية للأمن الإقليمي والعالمي. إن العدد المتزايد للإعدامات هو “خشخشة الموت” لطغيان يحتضر. يجب على العالم أن يختار الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ — مع شعب إيران، وليس مع مضطهديه.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران تمنع تفتيش منشآتها النووية التي تعرضت للقصف

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران تمنع تفتيش منشآتها النووية التي تعرضت للقصف

الوكالة الذرية تدق ناقوس الخطر: إيران تمنع تفتيش منشآتها النووية المقصوفة ومخزون اليورانيوم يكفي لـ 10 قنابل

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن نظام الملالي في إيران منع مفتشيها من الوصول إلى منشآته النووية التي استهدفتها إسرائيل والولايات المتحدة بالقصف.

وفي تقريرين جديدين صدرا يوم الأربعاء 12 نوفمبر، أكد المدير العام للوكالة رافائيل غروسي أن “عدم وصول الوكالة إلى هذه المواد النووية لمدة 5 أشهر يعني أن التحقق منها… قد تأخر لفترة طويلة”. وشددت الوكالة على أنه من “الحيوي” التمكن من القيام بهذا العمل في أسرع وقت ممكن.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ارتفع قبل الهجمات، وغروسي يطالب باستئناف فوري لعمليات التفتيش

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرين فصليين جديدين قُدما إلى الدول الأعضاء أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من المستوى اللازم لصنع أسلحة نووية، قد شهد زيادة ملحوظة قبيل الهجمات الإسرائيلية الأخيرة

وأكدت الوكالة في الوقت نفسه أنها قامت بتفتيش بعض المنشآت النووية الإيرانية التي لم تتضرر خلال “حرب الـ 12 يوماً” مع إسرائيل والهجوم الأمريكي.

مخزون اليورانيوم المقلق

أكد التقرير الجديد للوكالة النتائج السابقة التي أشارت إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بلغ 9 آلاف و 874 كيلوغراماً و 900 غرام في 13 يونيو.

ونظراً لعدم عودة عمليات التفتيش إلى شكلها الكامل والسابق منذ “حرب الـ 12 يوماً”، أوضحت الوكالة أنها لا تملك تقديراً جديداً أو مختلفاً لحجم تراكم اليورانيوم المخصب في إيران.

وبناءً على آخر النتائج في عمليات التفتيش قبل 13 يونيو، بلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% (على شكل سداسي فلوريد اليورانيوم UF6) حوالي 440 كيلوغراماً و 900 غرام. ووفقاً لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن هذه الكمية، في حال تخصيبها أكثر، تكفي لصنع 10 قنابل نووية.

كما أُعلن أن كمية اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في إيران تعادل 184 كيلوغراماً و 100 غرام.

“وول ستريت جورنال”: الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسحب مفتشيها من إيران وسط تصاعد التوترات

في خطوة تنذر بمزيد من التصعيد، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال“ أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد بدأت بسحب مفتشيها من إيران بسبب مخاوف تتعلق بسلامتهم

انتهاك معاهدة حظر الانتشار

وفي التقرير الثاني الذي وزعته الوكالة على الأعضاء يوم الأربعاء، تم التأكيد على أن إيران ملزمة، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، بتقديم تقرير دون تأخير حول وضع المواد النووية الموجودة في المنشآت المتضررة في الحرب؛ وهو إجراء لم تبادر طهران إليه حتى الآن.

وأوضحت الوكالة أنها بسبب توقف ومحدودية عمليات التفتيش منذ الحرب، فقدت إمكانية تحديث معلوماتها حول مكان تخزين ووضع المواد النووية الإيرانية، بما في ذلك شحنة اليورانيوم عالي التخصيب.

وخلص التقرير إلى أن الحجم الحقيقي لليورانيوم عالي التخصيب وتراكمه في إيران يشكل “مصدراً لقلق جدي”.

تعبئة قمعية للنظام لمنع انفجار غضب المواطنين خاصة في الأهواز بعد وفاة أحمد بالدي

تعبئة قمعية للنظام لمنع انفجار غضب المواطنين خاصة في الأهواز بعد وفاة أحمد بالدي

مريم رجوي: خامنئي هو المسؤول الرئيسي عن هذه الجريمة وآلاف الجرائم الأخرى التي هدفها الحفاظ على النظام وأحمد بالدي هو رمز لغضب واحتجاج أمة حُرمت من حقوقها لعقود تحت وطأة القمع والتحقير والتمييز

عقب وفاة أحمد بالدي، الطالب البالغ من العمر 20 عاماً من أبناء الأهواز، الذي أضرم النار في نفسه احتجاجاً على ظلم نظام الملالي، تحركت القوات القمعية منذ يوم أمس بتعبئة شاملة لمنع اندلاع الاحتجاجات الاجتماعية.

في الوقت نفسه، أدت التقارير والصور ومقاطع الفيديو الجديدة التي نُشرت من موقع حادثة إضرام أحمد النار في نفسه، والتي لم تترك أي مجال للشك في الدور المباشر لعناصر وجلاوزة النظام، إلى تأجيج غضب واشمئزاز الشعب أكثر مما مضى.

وفي حالة من الهلع من الوضع المتفجر، سارع قادة النظام إلى إقالة رئيس البلدية وبعض المسؤولين المحليين الذين شاركوا في الجريمة. إلا أن أهالي الأهواز وعائلة أحمد يؤكدون أن الاستقالة لا تكفي، ويطالبون بمحاكمة علنية لجميع المتورطين.

تأتي إجراءات النظام المرتبكة اليوم بعد أن كان مدعي عام خوزستان قد أعلن في 7 نوفمبر: “سيتم التعامل بحزم قاطع مع أي فرد أو تيار يحاول استغلال هذه الحادثة لتحريض المشاعر القومية.”

حيَّت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الشاب أحمد بالدي، الابن الباسل لأهالي الأهواز، وقالت إن المسؤول الرئيسي عن هذه الجريمة ومئات وآلاف الجرائم الأخرى التي تحدث في أنحاء الوطن هو شخص خامنئي، الذي لم يتورع لعقود عن ارتكاب أي جريمة أو نهب من أجل بقاء نظام ولاية الفقيه المشؤوم.

وأضافت أن أحمد بالدي يرمز إلى غضب واحتجاج أمة حُرمت من أبسط حقوقها لعقود تحت وطأة الظلم والتحقير والتمييز.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

احتجاجات إيران: صرخة الممرضين لليوم الثالث على التوالي

إحتجاجات إيران: صرخة الممرضين وضحايا الاحتيال 

شهدت إيران، اليوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025، فصلاً جديدًا من الاحتجاجات التي كشفت عن عمق الانهيار في قطاع الخدمات الأساسية والفساد المستشري في مؤسسات الدولة. ففي مشهد، واصل الممرضون احتجاجاتهم لليوم الثالث على التوالي، مطالبين بحقوقهم المهدورة. وفي طهران وأصفهان، خرج ضحايا الاحتيال العقاري وشركات السيارات إلى الشوارع. لكن الفضيحة الأكبر كانت في قزوين، حيث كشفت قضية فساد ضخمة عن تواطؤ مباشر بين كبار مسؤولي الدولة والقضاء في نهب أموال آلاف المواطنين، مما يؤكد أن الغضب الشعبي لم يعد موجهاً ضد سوء الإدارة فحسب، بل ضد نظام يحمي الفساد ويقمع الضحايا.

مشهد: صرخة الممرضين في مواجهة “أكثر المراكز فسادًا”

لليوم الثالث على التوالي، استمرت احتجاجات الكادر الطبي في مشهد، وانتقلت اليوم إلى مستشفى “أكبر” بعد أن شملت مستشفيي “قائم” و”إمام رضا”. وصدحت هتافات الممرضين التي تلخص الأزمة: «الممرض يُسحق، وجيوب الإدارة تُملأ!» و«التعرفة (الطبية) حقنا، وأموالها في جيوبكم!». لم تكن هذه الشعارات مجرد رد فعل على تأخر المكافآت، بل كانت إصبع اتهام مباشر للإدارة، خاصة بعد أن كشفت تقارير رسمية أن “جامعة العلوم الطبية في مشهد هي واحدة من أكثر المراكز فسادًا في المحافظة”، وأنها مدينة بأكثر من 2000 مليار تومان لشركات الأدوية والمعدات. إن احتجاج الممرضين هو صرخة ضد منظومة تسرق ميزانية الصحة وتترك المدافعين عن صحة الناس بلا حقوق.

نموذج التواطؤ بين الدولة والقضاء لنهب 24 ألف مواطن

تجاوزت قضية شركة «طراوت نوين خودرو» في قزوين حدود الاحتيال المالي لتصبح وثيقة إدانة للنظام برمته. فعلى مدى عشر سنوات، تمكن شخص يدعى “غفاري” من نهب مدخرات 24 ألف مواطن، بما في ذلك مرضى السرطان ومن باعوا ذهبهم. لم يكن هذا ليحدث لولا الدعم المباشر من كبار مسؤولي المحافظة، من استاندار ونائب برلمان ورئيس عدلية ومدعي عام، الذين قدموا له “دروع تقدير” رسمية لإعطائه مصداقية حكومية لسرقة الناس. كان مكتبه يقع أمام مبنى المحافظة مباشرة، في إشارة واضحة على الحماية التي يتمتع بها.

القضاء الفاسد: من إخفاء الأصول إلى قمع الضحايا

عندما تم اعتقال “غفاري” أخيرًا، بدأت المرحلة الثانية من الفساد بقيادة القضاء. كشفت التقارير أن ممتلكات ضخمة تمت مصادرتها قد “اختفت” وهي في عهدة القضاء، بما في ذلك 9 كيلوغرامات من الذهب، وعملات بيتكوين، و 188 وحدة سكنية في دبي، بالإضافة إلى 12 ألف مليار تومان من الأموال المجمدة. وعندما يتجرأ الضحايا على التجمع للمطالبة بأموالهم، يتم قمعهم بوحشية من قبل قوات الأمن وحرس النظام الإيراني. إن قضية قزوين تثبت أن القضاء ليس جهة لتحقيق العدالة، بل هو أداة لحماية الفاسدين الكبار وإخفاء آثار جريمتهم وقمع الضحايا.

طهران وأصفهان: صدى أزمة السكن والوعود الكاذبة

لم تكن مأساة قزوين معزولة. ففي طهران، تجمع عملاء شركة “فردا موتور” أمام مقرها. هؤلاء المواطنون الذين دفعوا أموالهم بالكامل منذ أشهر، لا يزالون بانتظار سياراتهم دون أي رد واضح من الشركة، في ظل غياب أي رقابة حكومية. وفي أصفهان، تجمع المتقدمون بطلبات الحصول على مساكن أمام مبنى المحافظة، في احتجاج يعكس الأزمة الوطنية العميقة في قطاع الإسكان، حيث تحولت وعود الدولة بامتلاك منزل إلى سراب يبتلع مدخرات الناس.

وفي بوشهر في جنوب إيران نظم مجموعة من أصحاب الأكشاك (الدكات) ، صباح اليوم، تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى المحافظة، اعتراضًا على قرار البلدية بإخلائهم قسرًا وزيادة الإيجارات بشكل كبير. ويقول المحتجون: «ليس لدينا ما نخسره بعد الآن؛ هذا هو مصدر رزقنا الوحيد.» ووفقًا للتقارير، تمارس البلدية ضغوطًا على بعض أصحاب الأكشاك لإجبارهم على إخلاء مواقعهم، بهدف إعادة تأجيرها بأسعار أعلى بكثير.

الفساد الهيكلي لتمويل الإرهاب على حساب الشعب

إن احتجاجات اليوم، من صرخة الممرضين في مشهد إلى مأساة الضحايا في قزوين، تظهر نمطًا واحدًا: الفساد الهيكلي والمؤسسي. فبينما يواجه الممرضون نقصًا في الموارد ويحرم المواطنون من مدخراتهم، تقوم مؤسسات النظام، بما في ذلك القضاء والأجهزة الأمنية، إما بالمشاركة المباشرة في الفساد أو بحمايته. كل هذا يحدث بينما يستمر النظام في إنفاق مليارات الدولارات من أموال الشعب الإيراني على تمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة. لقد تُرك الشعب الإيراني وحيدًا، بلا صحة، بلا مدخرات، وبلا عدالة، ولم يتبق له سوى الشارع لرفع صوته ضد هذا الظلم الشامل.

مؤتمر برلين: دعوة عالمية لمحاسبة مجرمي النظام الإيراني ووقف الإعدامات السياسية

مؤتمر برلين: دعوة عالمية لمحاسبة مجرمي النظام الإيراني ووقف الإعدامات السياسية

تحول مؤتمر برلين، الذي عُقد في 5 نوفمبر 2025 تحت عنوان «إيران: حقوق الإنسان تحت سيف الإعدامات، الفرص ومسؤولية أوروبا»، إلى مركز اهتمام مهم لتحليل الوضع الإيراني ورسم ملامح سياسة أوروبية جديدة. في وقت يُحاصر فيه النظام الإيراني بغضب شعبي متزايد وأزمات اقتصادية واجتماعية بنيوية، ركز هذا التجمع، بحضور مشرعين بارزين وشخصيات سياسية ألمانية، على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الموجة غير المسبوقة من الإعدامات السياسية.

معضلة الأزمة واللجوء إلى عنف الدولة

اعتبرت الشخصيات المشاركة في مؤتمر برلين أن الوضع الإيراني الحالي هو نتيجة لعدم استقرار هيكلي في النظام الحاكم. وأكدوا أنه بينما يتزايد السخط الشعبي العميق بسبب الفقر والظلم والنهب اللامتناهي للمؤسسات الحكومية، يقف النظام عاجزاً عن كبح الانهيار الاقتصادي المتتالي والأزمات المتفاقمة في الخدمات العامة (مثل التدهور الفادح في إمدادات الكهرباء والماء والغاز). في هذا السياق، لجأ الولي الفقيه إلى تكثيف الإعدامات، وإثارة الحروب في المنطقة، ومتابعة برنامجه النووي، لمنع تصاعد الانتفاضات الشعبية مجدداً.

رويترز: مؤتمر برلين يدعو لوقف فوري للإعدامات في إيران ويناقش “القمع العابر للحدود”

أفادت وكالة أنباء رويترز عن مؤتمر حاشد في برلين يوم 5 نوفمبر 2025، حيث دعت مريم رجوي عبر الفيديو أوروبا إلى إنهاء سياسة الاسترضاء، فيما ناقش مشرعون ألمان أزمة الإعدامات وعمليات إيران الاستخباراتية في أوروبا

وفقاً للتقرير المقدم في المؤتمر، سجل نظام الملالي رقماً قياسياً جديداً في الجريمة والوحشية، حيث أعدم في شهر أكتوبر 2025 وحده ما لا يقل عن 285 سجيناً، من بينهم 7 نساء وشخص واحد كان دون 18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه. هذه الموجة من العنف المتصاعد، التي وصفها يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بأنها “غير مسبوقة في الـ 37 عاماً الماضية”، ليست نتاجاً جانبياً للسلطة القضائية، بل هي “أداة متعمدة للقمع السياسي” تهدف إلى ترهيب المجتمع وخنق الاحتجاجات.

المتحدثون الأوروبيون والدعوات الحازمة

شهد المؤتمر كلمات لشخصيات سياسية ألمانية بارزة، شددت جميعها على ضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. كان من بين المتحدثين كارستن مولر، رئيس اللجنة القضائية في البوندستاغ؛ بيتر ألتماير، الرئيس السابق لمكتب المستشارة أنغيلا ميركل ووزير الاقتصاد والطاقة الألماني؛ يواخيم روكر، السفير الألماني السابق ورئيس مجلس حقوق الإنسان الأممي عام 2015؛ ديتليف زايف وألكسندر إنغل‌هارد، عضوا البرلمان الفيدرالي؛ والدكتور هانس أولريش زايت، السفير الألماني السابق.

التركيز الرئيسي للمتحدثين انصب على حقيقة أن قمع النظام قد تجاوز حدود إيران ليشمل “أنشطة استخباراتية واسعة وتهديد وملاحقة المعارضين في ألمانيا نفسها”. صرح كارستن مولر بوضوح أن تهمة العديد من المحكوم عليهم بالإعدام هي “مجرد دعم منظمة مجاهدي خلق“. كما أكد بيتر ألتماير أن هذه الإعدامات “تعبر عن الخوف المباشر” لقادة النظام، لأن النظام يشعر بـ “تهديد وجودي” من حركة المقاومة الإيرانية.

وكمطلب عملي رئيسي، شدد العديد من المتحدثين، بمن فيهم مولر وألتماير وروكر وزايف وساندرا فيزر، على الضرورة الملحة لـ إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.

حق الدفاع والبديل الديمقراطي

في كلمتها أمام المؤتمر، قدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية، شرحاً لأبعاد أزمة حقوق الإنسان المتفاقمة وقدمت خارطة طريق للخروج منها.

أكدت السيدة رجوي على النشاط الواسع للمقاومة الإيرانية المتمثل في الحملة العالمية “لا للإعدام”. وأشارت إلى أنه في إطار هذه الحركة، يواصل السجناء السياسيون في 54 سجناً، للأسبوع الثالث والتسعين على التوالي، تنظيم إضراب عن الطعام في إطار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

برلين تحذر من اتساع نفوذ جهاز مخابرات النظام الإيراني واستهداف المعارضين على أراضيها

ذكرت صحيفة تاغس شبيغل الألمانية أنّ جهاز المخابرات التابع للنظام الإيراني كثّف في الأشهر الأخيرة أنشطته داخل ألمانيا بشكلٍ ملحوظ، فيما أفاد أعضاء في المعارضة الإيرانية بارتفاع مستوى التهديدات ضدهم

وأوضحت أن الاستبداد الديني لن يتخلى عن ركائزه الثلاث حتى يوم سقوطه:

  1. الإعدام والتعذيب والقمع في الداخل.
  2. إثارة الحروب والإرهاب في الخارج.
  3. برنامج القنبلة النووية.

ودعت مريم رجوي ألمانيا وحكومات الاتحاد الأوروبي إلى:

  1. المطالبة بإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
  2. محاسبة قادة النظام والمسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية (مجزرة 1988) بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية.
  3. الضغط على النظام للسماح بزيارة وفود الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية للسجون، وخاصة لقاء السجناء السياسيين.

الاعتراف بحق الشعب في الدفاع

كانت إحدى أهم النقاط في كلمة السيدة رجوي هي التأكيد على ضرورة “الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط ديكتاتورية الملالي وحقهم في الدفاع عن أنفسهم”. وجادلت بأنه “الآن بعد أن تم تصنيف نظام الملالي كتهديد للسلام والأمن الدوليين ووضعه تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فإن الشعب الذي يرزح تحت سلطة هذا النظام يجب أن يمتلك الحق في الدفاع عن نفسه”.

واختتمت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة بالتأكيد على أن المقاومة الإيرانية تناضل من أجل جمهورية ديمقراطية وسيادة شعبية. هذه الرؤية، التي أشاد بها بيتر ألتماير وساندرا فيزر، تستند إلى خطة النقاط العشر للمجلس، والتي تنص على سيادة القانون، والمساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن الدولة.

اليوم الثالث لاحتجاجات ممرضي مشهد:الممرض يُسحق.. وجيوب القيادة تُملأ

اليوم الثالث لاحتجاجات ممرضي مشهد:الممرض يُسحق.. وجيوب القيادة تُملأ

اليوم الثالث لاحتجاجات ممرضي مشهد: “الممرض يُسحق.. وجيوب القيادة تُملأ، “غياب الممرض يؤدي إلى انهيار المنظومة الصحية

السيدة مريم رجوي: صرخة الممرضين هي صرخة الشعب كله، ودعم الذين يضحون ليل نهار واجب وطني وعام

الأربعاء 12 نوفمبر، دخل احتجاج وإضراب الممرضين والممرضات في مدينة مشهد يومه الثالث حيث تجمع عدد كبير من الممرضين في مستشفى “أطفال أكبر”، ورددوا شعارات تعبر عن غضبهم من التمييز، وعدم دفع مستحقاتهم (الكارانيات)، والوعود الكاذبة من مسؤولي النظام.

أبرز شعارات المحتجين: “الممرض يُسحق، وجيوب القيادة تُملأ.”، ” غياب الممرض يؤدي إلى انهيار المنظومة الصحية.”

” التعرفة (مستحقات أتعاب خدماتنا) هي حقنا، لكن أموالها تذهب إلى جيوبكم.” وأكد الممرضون أن استمرار هذا الوضع أصبح مستحيلاً.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت يومي الاثنين والثلاثاء في مركزي “قائم” و”الإمام الرضا” الطبيين، حيث تجمع الممرضون ثم ساروا متحدّين ظلم وقمع نظام الملالي. تأتي هذه الاحتجاجات امتداداً للإضرابات المستمرة التي شهدتها كرمانشاه، زنجان، يزد، أصفهان ومدن أخرى في الأشهر الأخيرة، مما يعكس الغضب المتزايد للممرضين تجاه سياسات النظام اللاإنسانية القائمة على النهب.

يتجه النظام الصحي نحو الانهيار نتيجة سياسات النهب وعدم كفاءة النظام:

نقلت وكالة “فارس” التابعة للحرس (في 22 أكتوبر) عن قاسم أبو طالبي، رئيس المجلس الأعلى لنظام التمريض في البلاد، قوله: “لدينا حالياً نقص يبلغ 165 ألف ممرض في البلاد… “تبلغ نسبة الممرضين إلى أسرة المستشفيات في إيران 0.9 لكل سرير، في حين أن المعيار العالمي هو 3 ممرضين لكل سرير مستشفى.”

المعيار العالمي لعدد أسرة المستشفيات هو من 3 إلى 5 أسرة لكل 1000 نسمة، لكن هذا العدد في إيران يبلغ 1.6 سرير. هذا يعني أن عدد الممرضين في إيران، مقارنة بعدد السكان، يقل بما لا يقل عن 6 أضعاف عن المعيار العالمي.

هذا الوضع المتدهور يأتي في الوقت الذي أشار فيه الأمين العام لـ “بيت الممرض” إلى وجود ما بين 60 إلى 70 ألف ممرض متخرج عاطل عن العمل ويلازمون منازلهم (موقع “اقتصاد 24” – 11 نوفمبر 2025)

هذا النقص القاتل أدى إلى أن “الممرض الواحد يقوم برعاية 12 مريضاً في المتوسط” (همشهري أونلاين – 27 أكتوبر 2025)، وهو ما أدى، بحسب الأمين العام لـ “بيت الممرض”، إلى “وفاة مرضى في المستشفيات” (عصر إيران – 29 مارس 2025)..

يبلغ راتب جزء كبير من الممرضين نحو 20 مليون تومان. هذا في حين أن “خط الفقر النسبي قُدر بأكثر من 35 مليون تومان” قبل سبعة أشهر (صحيفة ركنا – 22 مارس 2025).

ناهيك عن أن هذه الأجور الزهيدة غالباً ما تُدفع بتأخير لعدة أشهر. حيث قال بصير هاشمي، رئيس جامعة شيراز للعلوم الطبية، إن: “محافظة فارس تعتبر متقدّمة في دفع متأخرات الممرضين بتأخير شهرين، بينما يصل هذا التأخير في المحافظات الأخرى إلى 7 أو 8 أشهر” (وكالة فارس – 22 أكتوبر 2025).

الضغوط على الممرضين شديدة لدرجة أن أكثر من “3000 ممرض يهاجرون من البلاد سنوياً” (عصر إيران – 29 مارس 2025).

حيَّت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الممرضين الشرفاء في مشهد، وقالت إنهم بشعارهم “الممرض يُسحق، وجيوب القيادة تُملأ” وضعوا أيديهم على جذور الظلم والجور الذي لا طرف له سوى الفاشية الدينية ونظام ولاية الفقيه، وأكدوا أن صبرهم قد نفد.

وأضافت أن دعم الممرضين الذين يضحون ليل نهار لإنقاذ حياة المرضى هو واجب وطني، وأن صرختهم هي صرخة الشعب الإيراني كله، الذي يرى أن الظلم والجور لن ينتهي طالما بقي هذا النظام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

اعتراف بزشكيان بـ “إنتاج الفقر” عبر طباعة النقود لتمويل عجز النظام

اعتراف بزشكيان بـ “إنتاج الفقر” عبر طباعة النقود لتمويل عجز النظام

في اعتراف وقح يكشف آلية عمل “اقتصاد النهب” في نظام الملالي، أقر مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية خامنئي، في 6 نوفمبر، بأن الحكومة تطبع النقود لتغطية عجزها، ملقياً باللوم في التضخم على هذه السياسة. قال بزشكيان: «التضخم سببه عجز الحكومة، عندما تعاني الحكومة من عجز تضطر لطباعة النقود، وعندما تُطبع النقود يحدث الغلاء، ويقع ضغط التضخم على رقاب المحرومين والفقراء والبائسين».

الحقيقة الكامنة في هذه الجملة هي أن نظام الملالي، على مدى سنوات، قام بتمويل التكاليف الباهظة لبرامجه النووية والصاروخية ووكلائه الإقليميين – أي تكاليف “حفظ النظام” – عبر طباعة النقود، وهو ما يعني ببساطة نهب جيوب الناس وسرقة موائدهم عبر التضخم المصطنع.

“الاقتصاد ينتج الفقر”

هذه ليست زلة لسان من بزشكيان، بل هي العقيدة الراسخة للنظام. صحيفة “شرق” الحكومية اعترفت بذلك في 3 نوفمبر قائلة: «الاقتصاد الإيراني بدلاً من إنتاج الثروة، ينتج الفقر، وعندها تظهر الحكومة مثل “روبن هود” وتوزع الإعانات والكوبونات بين الفقراء».

وتكشف “شرق” عن هول الكارثة بالأرقام: «آخر فصل من فصول هذا الوضع المزري وتفشي الفقر، هو التقرير الأخير لمركز الإحصاء عن تضخم بنسبة 48.6% في شهر أكتوبر هذا العام مقارنة بأكتوبر العام الماضي، والأكثر إيلاماً هو تضخم المواد الغذائية: الفاصوليا 255%، الأرز الإيراني 155%، البازلاء المجروشة 135%، البطاطس 82%… هذا في حين أن دخل الأسر وأجور الموظفين لا تتناسب إطلاقاً مع هذه الزيادات».

دجل “الإنتاج” وخداع خامنئي

هنا يكمن الدجل المذهل لـ الولي الفقيه، الذي يتحدث باستمرار في خطاباته السنوية عن أهمية “الإنتاج” ومكافحة الفساد، بينما نظامه قائم على “إنتاج الفقر” والفساد المؤسسي. قبل شهرين فقط، في 7 سبتمبر، أكد خامنئي لبزشكيان أن “الإنتاج هو مفتاح تقدم اقتصاد البلاد”.

والآن، يأتي اعتراف بزشكيان الوقح بـ “إنتاج الفقر” عبر طباعة النقود، ليفك شفرة خطاب خامنئي. فيتضح أن المقصود بـ “الإنتاج” الذي يريده الولي الفقيه، ليس سوى “إنتاج الفقر” لضمان “تقدم” سياسات حفظ النظام!

“السلام المسلح”: التضحية بالمعيشة من أجل الأمن

حجم الكارثة مذهل. يقول خبير اقتصادي حكومي لصحيفة “ستاره صبح” في 20 أكتوبر: «البلاد واجهت عجزاً في الميزانية لسنوات، لكن هذا العام العجز فريد من نوعه، أي يجب خلق 10 آلاف و 600 مليار تومان من السيولة يومياً لتأمين الميزانية. هذا يعني انهيار سيل التضخم بنسبة 80% على اقتصاد البلاد».

لماذا يختار النظام هذا المسار الانتحاري؟ تشرح إحدى الصحف الحكومية منطق النظام، واصفة إياه بـ “السلام المسلح” : «”السلام المسلح” هو وضع تواجه فيه الدول تهديدات كامنة، لكن يتم تجنب الصراع المباشر. هذا الوضع يوجه الموارد نحو قطاعي الدفاع والأمن ويجعل السياسات الاقتصادية تحت الظل».

وتضيف الصحيفة شارحةً المنطق السياسي للنظام: «”أعطِ الأولوية؛ الأمن القومي هو شرط مسبق للبقاء الاقتصادي”. وهذا يعني تخصيص ميزانيات ضخمة للصناعات العسكرية… وحتى تحمل التضخم والركود للحفاظ على الاستقلال».

الحسابات الخاطئة

يعمل الفقر الممنهج هنا كأداة سياسية لـ “شل حركة الفضاء الاجتماعي”. لكن الخطأ الحسابي للنظام يكمن في اعتقاده أنه في مستنقع الإفلاس وفشل سياسات حفظ النظام، يمكنه منع انفجار غضب وانتفاضة الشعب المسحوق عبر “إنتاج الفقر” و”شل حركة الناس” بالضغط المعيشي.

لقد حذر خبير حكومي النظام من هذا الخطأ الحسابي في صحيفة “آرمان ملي” في 4 نوفمبر:

«لصبر الناس حدود… الظروف ليست كما يتصور المسؤولون أنهم يستطيعون فعل ما يريدون دون أن ينتبه الناس… إذا لم تُحل المشاكل، فإن الظروف الاجتماعية في المستقبل ستكون أكثر تعقيداً من الماضي».

شبح انتفاضة 2019: خوف النظام الإيراني من رفع سعر البنزين يشعل “حرب الذئاب” في البرلمان

شبح انتفاضة 2019: خوف النظام الإيراني من رفع سعر البنزين يشعل “حرب الذئاب” في البرلمان

على أعتاب الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب رفع سعر البنزين وأوصلت النظام إلى حافة الهاوية، تُسمع مرة أخرى همسات رفع سعر البنزين في أروقة الحكومة والبرلمان. هذا الوضع، الذي يتزامن مع ذكرى الانتفاضة، فجر حرباً كلامية وتحذيرات مذعورة داخل مؤسسات النظام، كاشفاً عن الرعب العميق من تكرار ذلك السيناريو.

يوم الثلاثاء 11 نوفمبر، شهد برلمان النظام بحضور بزشكيان تحذيرات متتالية حول خطورة هذه الخطوة. ويوم الاثنين 10 نوفمبر، أصدر البرلمان بياناً موجهاً إلى بزشكيان، أعرب فيه عن قلقه من عواقب “صدمة” زيادة الأسعار، وجاء فيه: «من المؤسف أنه سُمع أن الحكومة، بالإضافة إلى استمرارها في استيراد البنزين، قد صادقت على زيادة سعر كارت الوقود في المحطات».

صراع الذئاب وانهيار المعيشة: إعلام النظام الإيراني يحذر من “الخوف من الداخل”

كشفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم، 9 نوفمبر، عن صورة قاتمة لنظام يتآكل من الداخل بفعل صراعات السلطة، ويواجه غليانًا شعبيًا جراء انهيار اقتصادي متسارع

هذا الخوف ليس من فراغ. ففي 9 نوفمبر، وفي خضم “صراع الكلاب” داخل المجلس، هاجم النائب ثابتي، بزشكيان مباشرة، كاشفاً عن خطة الحكومة: «لقد ذهبوا مؤخراً وصادقوا في اجتماع الحكومة على جعل البنزين ثلاثي الأسعار، بسعر ثالث حر وبزيادة مئات بالمئة. يا سيد بزشكيان، لقد وعدت في الانتخابات بأنك لن ترفع سعر البنزين. إذا كان كلامك آنذاك خاطئاً، تعال وقل: لقد كذبت، لم أستطع. وإذا لم يكن كذلك، يجب أن تلتزم بكلامك. لماذا تريدون الآن رفع سعر البنزين؟».

ولكن، على الرغم من هذه الضجة التي هي في جوهرها تصفية حسابات فئوية، يعلم أعضاء البرلمان أن الحكومة المفلسة ليس لديها خيار آخر لتمويل تكاليف حفظ النظام سوى مد يدها إلى جيوب الناس، إما بطباعة النقود أو برفع أسعار البنزين.

ولهذا السبب، في نفس جلسة 9 نوفمبر، قدم رمضانعلي سنكدويني الوجه الآخر للصراع، ناصحاً برفع “تدريجي” للأسعار: «يا دكتور بزشكيان، سعر الغاز والكهرباء والماء قد ارتفع، والآن تُسمع همسات بأن سعر البنزين سيرتفع. أنتم لم تنفذوا بعد “الكالابرك” (بطاقة السلع)، ولكنكم ترفعون أسعار الكهرباء والماء والبنزين! أولاً، هيئوا المجتمع، ادعموا الشرائح الدنيا، ثم تعالوا ارفعوا أسعار هذه السلع».

في الواقع، هناك دلائل على أن الرفع “الصامت” قد بدأ بالفعل. ففي 6 نوفمبر، كتبت صحيفة “دنياي اقتصاد”: «أفادت بعض وسائل الإعلام عن بدء صامت لبطاقات الوقود الحرة في محطات الوقود». وأضافت: «تظهر المشاهدات أن محطات وقود عديدة على الطرق السريعة (طهران-قم و قم-كاشان)، بناءً على أمر جديد من الشركة الوطنية للتوزيع، قد جمعت كل بطاقات الوقود الحرة، ولن يتمكن المسافرون من التزود بالوقود إذا لم يكن لديهم بطاقة شخصية».

في قلب هذا الصراع، يكمن الخوف الحقيقي من رد فعل الشعب. صحيفة “جمهوري” في 9 نوفمبر، وجهت خطابها إلى الحكومة والبرلمان العاجزين، وأبرزت عبارة خميني الشهيرة: «خافوا من الداخل». وأوضحت الصحيفة معنى العبارة: «معناها أن تخافوا من الفرقة في الداخل، خافوا من تجاهل معيشة الناس، اخشوا الضغوط النفسية التي تُفرض على الناس… والأهم، اخشوا التمييز والظلم والاضطهاد بحق الناس. هذه الأمور تُلحق الضرر بالداخل وتخلق أزمة لا يمكنكم مواجهتها، لذلك، خافوا من الداخل».

الصحف الحكومية: تضخّم يقترب من 100% وصراع مفتوح بين لاريجاني وقاليباف

قدّمت الصحف الحكومية في إيران، الصادرة يوم السبت 1 نوفمبر، صورةً واضحة عن المأزق المزدوج الذي يواجه نظام ولاية الفقيه: صراعٌ علنيٌّ بين أجنحة السلطة من جهة، وانهيارٌ اقتصاديٌّ واجتماعيٌّ متسارع من جهةٍ أخرى

إن تحذير خميني هذا يعود إلى 10 يناير 1980، بعد عام واحد من سرقة الثورة، حين كان مرعوباً بشدة من الصعود السياسي والاجتماعي العاصف لـ مجاهدي خلق والشباب الثوري المناهض للرجعية. والآن، تستشهد صحيفة “جمهوري” بنفس العبارة لتحذير قادة النظام، وتقترح: «لقد حان الوقت لتعليق هذا التحذير في لوحات كبيرة في غرف كبار المسؤولين، وأن يعرضه الإعلام الرسمي كشريط إخباري دائم بدلاً من شعارات “إيران القوية”».

في هذه الأثناء، يقف رئيس جمهورية خامنئي العاجز، على أعتاب ذكرى انتفاضة نوفمبر الكبرى، على مفترق طرق مميت: إما سكب البنزين على نار غضب الناس (برفع سعره)، أو مواجهة عجز الميزانية المتفاقم (بعدم رفعه). وكلما حاول التحرك، غرق في المستنقع أكثر.