الرئيسيةأخبار إيرانتدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا: محاولة لطمس أدلة جريمة ضد...

تدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا: محاولة لطمس أدلة جريمة ضد الإنسانية

0Shares
تدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا: محاولة لطمس أدلة جريمة ضد الإنسانية

تُعد القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا بطهران شاهداً تاريخياً على إحدى أبشع جرائم النظام الإيراني، حيث دُفن فيها آلاف السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الذين أُعدموا في حملات القمع الوحشية في عام 1981. يأتي تدمير هذه المقبرة الجماعية في سياق محاولات النظام المستمرة لمحو آثار مجزرة عام 1988 وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها على مدى العقود الماضية، والتي يُعتبر إخفاء أدلتها جزءاً لا يتجزأ من استمرار الجريمة.

تُظهر التقارير والصور الحديثة أن النظام، بعد أن قام بتجريف القبور وتحويل الموقع إلى موقف للسيارات، يواصل الآن أعمال البناء وتشييد منشآت مختلفة في الموقع. ولإخفاء هذه الأعمال التي تهدف إلى طمس معالم الجريمة بشكل كامل، قام النظام بتسييج المنطقة لمنع التصوير وكشف الحقيقة، كما نصب لافتة تحمل اسم موقف سيارات “مرصاد” في الموقع.

جاء الاعتراف الصريح بهذه الجريمة على لسان داود كودرزي، مساعد أمين العاصمة طهران، الذي صرح بوقاحة في 18 أغسطس 2024: “القطعة 41 كانت متروكة على حالها، وكنا بحاجة إلى موقف للسيارات، فحصلنا على التراخيص اللازمة من المسؤولين وقمنا بتحويلها إلى موقف”. هذا الاعتراف لا يثبت الجريمة فحسب، بل يؤكد أن قرار تدمير الأدلة صدر من أعلى مستويات السلطة، فكلمة “المسؤولين” في أدبيات النظام تشير بوضوح إلى الولي الفقيه خامنئي أو المقربين منه.

تؤكد المقاومة الإيرانية أن هذه الأفعال تتم بأمر مباشر من خامنئي وكبار قادة النظام. وبما أن القانون الدولي يعتبر تدمير آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بمثابة استمرار لهذه الجرائم ومشاركة فيها، فإن المقاومة الإيرانية تدعو الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختصة إلى التدخل الفوري والعاجل لمنع استمرار تدمير قبور الشهداء، وتطالب بتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم المروعة إلى العدالة الدولية. إن الصمت على مثل هذه الأعمال يشجع النظام على مواصلة جرائمه بحق الشعب الإيراني وتحدي المجتمع الدولي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة