الرئيسية بلوق الصفحة 312

وفاة شاب أهوازي أضرم النار في نفسه احتجاجاً على هدم كشك والده

وفاة شاب أهوازي أضرم النار في نفسه احتجاجاً على هدم كشك والده

15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و 10 مدن أخرى رداً على هذا الحادث المأساوي

صباح يوم الثلاثاء الموافق 11 نوفمبر 2025، توفي الشاب المواطن العربي أحمد بالدي، وهو طالب أهوازي يبلغ من العمر 20 عاماً. كان أحمد قد أضرم النار في جسده بتاريخ 2 نوفمبر احتجاجاً على هدم كشك والده في “حديقة زيتون” بالأهواز من قبل قوات الشرطة وعناصر البلدية.

رداً على هذا الحادث المأساوي والمؤلم، قام شباب الانتفاضة بإشعال النيران في المراكز التالية:

  • مبنى البلدية الحكومية “الناهبة” في المنطقة الرابعة بالقسم السابع من طهران.
  • مبنى قائمقامية جازموريان “القمعية” في مدينة رودبار جنوب بمحافظة كرمان.
  • قواعد للباسيج التابع للحرس في طهران، مشهد، ورشت.
  • مقر إرشادي تابع لـ “هيئة التجسس” بوزارة المخابرات ومقر إرشادي لقاعدة تابعة للحرس، في قزوين و رودبار جنوب على التوالي.
  • بالإضافة إلى إحراق وتدمير لافتات وصور لخميني، وخامنئي، وقاسم سليماني في طهران، مشهد، أصفهان، الأهواز، جرجان، دزفول، وتشرام (في كهكيلويه وبوير أحمد).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

تجمع احتجاجي أمام مستشفى طالقاني بالأهواز عقب واقعة إحراق الشاب أحمد بالدي لنفسه المروعة

احتجاجات مختلف شرائح الشعب في مدن إيران ضد ظلم ونهب نظام الملالي

احتجاجات مختلف شرائح الشعب في مدن إيران ضد ظلم ونهب نظام الملالي

تجمع عائلات المحكومين بالإعدام وحملة “ثلاثاء لا للإعدام” بالتزامن مع انتفاضة عمال “بارس الجنوبي” والاحتجاجات الشاملة

شهدت مدن مختلفة في إيران، خلال الفترة ما بين الأحد 9 إلى الثلاثاء 11 نوفمبر، احتجاجات واسعة النطاق من مختلف شرائح الشعب ضد قمع ونهب نظام الملالي. وشملت هذه الاحتجاجات عائلات السجناء، والحملة الشاملة ضد الإعدام، بالإضافة إلى تجمعات حاشدة للعمال والمتقاعدين والمستثمرين المنهوبة أموالهم:

يوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025

  • بالتزامن مع الإضراب  الشامل عن الطعام لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” الذي نُفذ للأسبوع الرابع والتسعين على التوالي في 54 سجناً، تجمعت عائلات السجناء السياسيين أمام محكمة طهران. كما اعتصمت عائلات عدد من السجناء السياسيين لليوم الرابع على التوالي أمام سجن إيفين. وقد رفعوا صور أحبائهم وطالبوا بوقف التعذيب والإعدام والإفراج الفوري وغير المشروط عن السجناء السياسيين، هاتفين: “يجب إطلاق سراح السجين السياسي”. قوبل هذا التحرك الاحتجاجي باعتداء وحشي وضرب على أيدي القوات القمعية.
  • في جنوب البلاد، طالب أكثر من ثلاثة آلاف عامل متعاقد في مصافي بارس الجنوبي (المصافي الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر) بتنفيذ خطة تصنيف الوظائف، وتحسين ظروف العمل، وإلغاء الشركات الوسيطة “الناهبة”، وذلك من خلال مسيرة وتجمع حاشد. ويُعد هذا التحرك استمراراً للاحتجاجات التي بدأت في هذا القطب الصناعي الإيراني منذ أسابيع. (مقطع فيديو مرفق طيا)
  • رفع المتقاعدون في كرمانشاه شعارات ضد الفقر والغلاء، مثل: “عدونا هنا، يقولون كذباً إنه أمريكا” و “إيران ذات الدخل الوفير، ما الذي أصابك؟”.
  • نظم الممرضون والموظفون في مجال العلاج في مدينة مشهد مسيرة وتجمعاً لليوم الثاني على التوالي.
  • أضرب موظفو منظمة الرعاية الاجتماعية في طهران وأصفهان وتبريز ومدن أخرى احتجاجاً على الأجور الزهيدة والتمييز.

يوم الاثنين 10 نوفمبر 2025

  • أضرب عمال شركة قصب السكر “هفت تبه” عن العمل ونظموا تجمعاً احتجاجياً على عدم دفع رواتبهم لعدة أشهر والسياسات “الناهبة” للنظام التي أدت إلى تدمير هذه الصناعة.
  • تجمعت مجموعة من المستثمرين المنهوبة أموالهم في مؤسسة “كاسبين” أمام البنك المركزي للنظام في طهران، مطالبين باستعادة رؤوس أموالهم المسلوبة.
  • نظم ممرضو وممرضات المستشفيات في مشهد تجمعاً احتجاجياً، ورفعوا شعارات منها: “الممرض يموت ولا يقبل الذل”، “يا ممرض اصرخ، ناد بحقك”، و “لا تظنوا أنها ليوم واحد، موعدنا كل يوم”.

يوم الأحد 9 نوفمبر 2025

  • تجمعت حشود كبيرة من المتقاعدين أمام منظمة التخطيط والميزانية التابعة للنظام في طهران، معبرين عن غضبهم وسخطهم على سياسات الحكومة “الناهبة”، بشعارات مثل: “الوعود كافية، موائدنا فارغة”، “الغلاء والتضخم، أفة حياة الناس”، و “لن نهدأ حتى نأخذ حقنا”. وطالب المحتجون بالتطبيق الكامل لقانون مواءمة الرواتب وتحسين أوضاعهم المعيشية.
  • نظم متقاعدو القطاع المدني والعسكري والضمان الاجتماعي، إلى جانب الشرائح الأخرى التي ضاقت ذرعاً بقمع ونهب نظام الملالي، تجمعات ومسيرات في طهران ومدن أخرى (منها أصفهان والأهواز وكرمانشاه وشوش ورشت) احتجاجاً على الفقر والغلاء وعدم تلبية مطالبهم.
  • نظم متقاعدو الاتصالات تجمعات احتجاجية في طهران وشيراز وتبريز ورشت وقزوين وهمدان وكرمانشاه وسنندج وقم وبيجار. وهتفوا: “لن ننال حقنا إلا في الشارع”، “لن نهدأ حتى نأخذ حقنا”، “البرلمان والحكومة يكذبان على الشعب”، و “لم يشهد شعب كل هذا الظلم أبداً”.
  • نظم متقاعدو قطاع الصلب والمناجم في أصفهان تجمعاً احتجاجياً أمام مبنى المحافظة.
  • أقامت مجموعة كبيرة من المتقاعدين في الأهواز تجمعاً مماثلاً، مؤكدين على تحقيق مطالبهم.

تعكس هذه الاحتجاجات الإفلاس الاقتصادي والمأزق السياسي لنظام لا يملك رداً على الآلام التي لا تُحصى للشعب الإيراني سوى القمع والنهب. ويُظهر استمرار هذه الانتفاضات العزيمة الراسخة للشعب لاستعادة حقوقه المسلوبة ورفض الديكتاتورية الحاكمة بشكل كامل.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 نوفمبر/تشرین الثاني 2025

لقاء السيدة مريم رجوي بالدكتور المنصف المرزوقي، أول رئيس للجمهورية التونسية في الربيع العربي

لقاء السيدة مريم رجوي بالدكتور المنصف المرزوقي، أول رئيس للجمهورية التونسية في الربيع العربي

يوم الاثنين الموافق 10 نوفمبر 2025، التقى الدكتور المنصف المرزوقي، أول رئيس للجمهورية التونسية في فترة الربيع العربي بعد انتفاضة الشعب التونسي عام 2010، بالسيدة مريم رجوي وأجرى معها مباحثات.
تصريحات الدكتور المرزوقي:
قال الدكتور المرزوقي: ”نحن وأنتم نكافح ضد الديكتاتورية والإعدام والقمع، ومن أجل الديمقراطية والحرية، ونحن في خندق واحد وشركاء ومتضامنون.“
وأضاف: ”إن ستين عاماً من النضال المستمر لمنظمة مجاهدي خلق ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي هو مثال نادر في تاريخ العالم. فالمجاهدون، سواء أولئك الموجودون في أشرف 3 أو الذين يخوضون المعركة والنضال في إيران، هم أشخاص استثنائيون يدفعون ثمن الحرية بكل وجودهم.“
واستذكر الرئيس التونسي الأول في الربيع العربي، الذي ألّف حتى الآن عشرات الكتب والعديد من المقالات وحصل على جوائز علمية وأدبية متعددة، خطاب السيدة مريم رجوي في البرلمان الأوروبي في يونيو/حزيران الماضي في خضم ”حرب الـ 12 يوماً“، وأثنى على رفضها لسياسة المساومة والحلول العسكرية الخارجية، وتأكيدها على ”الحل الثالث“ ودور الشعب ومقاومته المنظمة، وقال: ”على الأوروبيين أن يستمعوا إلى كلامكم. إن النظام الإيراني اليوم في وضع متدنٍ، وهذا هو وقت تقدمكم.“
عبر الدكتور المرزوقي عن دعمه وتقديره لـ “خطة النقاط العشر“ وخطط المجلس الوطني للمقاومة من أجل مستقبل إيران، وقال: ”عندما وصلنا إلى السلطة في تونس، أدركنا للتو المشاكل التي كنا نواجهها، لأننا لم نكتسب الاستعداد الكافي مسبقاً.“
شكرت مريم رجوي الدكتور المرزوقي على اهتمامه ودعمه، وقالت: ”لقد دفعنا ثمن هذا الاستقلال بالنضال المستمر لـ 60 عاماً، قام به أشخاص وضعوا كل ما يملكون على طبق الإخلاص من أجل حرية شعبهم ووطنهم.“
وأضافت: ”إن الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران ترتكب أفظع الجرائم ضد الشعب الإيراني والمنطقة باسم الله والإسلام منذ ما يقرب من خمسة عقود. هذه الجرائم تتعارض بشكل صارخ مع تعاليم القرآن الكريم، وإن الملالي الحاكمين في إيران هم أسوأ أعداء الإسلام والمسلمين.“
وختمت قائلة: ”لقد أثبتت التجربة أنه طالما بقي هذا النظام في السلطة، فلن ينال الشعب الإيراني الديمقراطية وسيادة الشعب، ولن تنتهي أسباب الحرب والإرهاب وانعدام الأمن في هذه المنطقة من العالم“.

المصدر: موقع مريم رجوي

استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”: العوائل وشباب الانتفاضة يحتجون في عموم إيران

استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”: العوائل وشباب الانتفاضة يحتجون في عموم إيران

استمراراً للحملة الوطنية «ثلاثاءات لا للإعدام»، شهدت مدن إيرانية مختلفة يوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025 ، أنشطة وفعاليات تضامنية واسعة من قبل عوائل السجناء السياسيين والشباب التواقين للحرية والمواطنين المحتجين ضد أحكام الإعدام.

في سنقر، رفع والد ووالدة كل من وحيد بني عامريان وبويا قبادي لافتات تحمل شعار «لا للإعدام» وصوراً ملونة لسجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام، وصرخوا: «لا للإعدام – لا تعدموا». كما حملت والدة وحيد بني عامريان صور ابنها وسجناء سياسيين آخرين محكوم عليهم بالإعدام، ولافتة كتب عليها «ادعموا ثلاثاءات لا للإعدام» و «الإعدام لا لا لا».

في طهران، شاركت والدة شاهرخ دانشور كار في الحملة بلافتة تحمل صور السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام وشعار «لا لإعدام أي شخص». بالتزامن مع ذلك، قام الشباب المحتجون بإلصاق منشورات بشعار «لن نصمت بالإعدام – إلغاء فوري لحكم الإعدام» في أنحاء مختلفة من المدينة.

في كرمانشاه، تم نصب لافتة تحمل صور 17 سجيناً سياسياً تحت حكم الإعدام وشعار «لا للإعدام – حبل مشنقة الجلاد على رقبة دماوند (جبل) لن يؤثر أبداً».

كما شهدت مدن جهرم، فسا، جوانرود، شوشتر، دزفول، الأهواز، كوهدشت، شهر قدس، رشت، آمل، ساري، جرجان، لاهيجان، شادكان، حميدية، كاشمر، نيشابور، سبزوار، دهدشت، كرمان، ساوه، وأردبيل أنشطة عديدة من تعليق صور ومنشورات وكتابة شعارات لدعم السجناء السياسيين وضد أحكام الإعدام.

شعارات الحملة

كانت الشعارات التي رفعتها العوائل والشباب في هذه الحركة الاحتجاجية كالتالي:

  • «لا للإعدام – لا تعدموا»
  • «ادعموا ثلاثاءات لا للإعدام»
  • «يجب إطلاق سراح السجين السياسي»
  • «إلغاء فوري لحكم الإعدام»
  • «لن نصمت بالإعدام»
  • «الموت للحكومة الفاسدة قاتلة الأطفال»
  • «لا للشاه، لا للولاية الفقيه، حرية ومساواة»

تُظهر هذه الأنشطة الاحتجاجية اتساع موجة المعارضة الشعبية لأحكام الإعدام والتضامن المتزايد للشعب والشباب مع الحملة الوطنية «ثلاثاءات لا للإعدام» في جميع أنحاء إيران.

خوفاً من انتفاضة الأهواز.. بزشكيان يأمر بـ “مواساة” عائلة بالدي بعد وفاته

خوفاً من انتفاضة الأهواز.. بزشكيان يأمر بـ “مواساة” عائلة بالدي بعد وفاته

في خطوة تعكس خوف نظام الملالي من تصاعد الغضب الشعبي وانتفاضة الشباب في الأهواز، أصدر مسعود بزشكيان أوامر لوزير داخليته باتخاذ إجراءات عاجلة، وذلك بعد الإعلان عن وفاة الشاب أحمد بالدي.

وكان أحمد بالدي، وهو شاب من الأهواز، قد أضرم النار في جسده احتجاجاً على قيام بلدية النظام بهدم كشك عائلته الذي كان مصدر رزقهم الوحيد. وقد توفي يوم أمس في المستشفى متأثراً بحروقه البالغة، مما أثار موجة غضب عارمة في المدينة.

تجمع احتجاجي أمام مستشفى طالقاني بالأهواز عقب واقعة إحراق الشاب أحمد بالدي لنفسه المروعة

السيدة مريم رجوي: “إن الألسنة التي التهمت أحمد، رغم أنها جرحت قلوبنا جميعًا، لكنها إنذار لنظام لا مفر له من غضب الشعب، وسيستمر حتى إحراق بيت خامنئي

أفادت وكالة أنباء “قدس” (التابعة للنظام) أن بزشكيان، وفي محاولة لاحتواء الموقف، أمر وزير داخليته بالتحرك. وتضمنت الأوامر “إبلاغ رسالة تعزية ومواساة” منه إلى عائلة بالدي، والأهم، “تشكيل ‘لجنة خاصة’ بأسرع وقت ممكن للتحقيق الدقيق في أبعاد الحادث ومتابعة ‘التعامل الحاسم مع المخطئين'”.

لكن هذه “اللفتة الدعائية”والمتأخرة من رئيس النظام لا تنطلي على أحد ولا يأخذها أحد على محمل الجد، خاصة وأنها تأتي فقط بعد وفاة الشاب وخوفاً من رد فعل الشارع.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية:

«إذا كان بزشكيان يبحث عن المخطئين والمذنبين الحقيقيين، فمن الأفضل له أن يتذكر دماء شباب هذا الوطن التي أريقت في الإعدامات والمجازر وحوادث الانتحار حرقاً، وأن ينظر إلى صورة خامنئي المعلقة فوق رأسه، وإلى صورته هو في المرآة. عليه أن يعض لسانه (يغلق فمه) عن “تمني العمر المديد المليء بالعزة والبركة لسماحة الولي الفقيه المعظم”!»

الممرضون الإيرانيون: بين ضغط العمل الساحق ورواتب “تحت خط الفقر”

الممرضون الإيرانيون: بين ضغط العمل الساحق ورواتب “تحت خط الفقر”

يقف النظام الصحي الإيراني على حافة الانهيار التام، نتيجة مباشرة للسياسات المناهضة للشعب والناهبة التي يتبعها نظام الملالي. وتُظهر الاعترافات الصادرة عن مسؤولي النظام ووسائل إعلامه أن إيران تواجه نقصاً لا يقل عن 165 ألف ممرض، وأن نسبة الممرضين إلى عدد السكان أقل بعدة مرات من المعيار العالمي. هذا الوضع، إلى جانب ضغط العمل الهائل والرواتب المتدنية، دفع أعداداً كبيرة من الممرضين إلى الهجرة، بينما يسعى عدد أكبر منهم للمغادرة.

احتجاجات في إيران: من الممرضين إلى العمال والمتقاعدين وضحايا الاحتيال

لم يقتصر الغليان في إيران، اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، على الإضراب الحاشد لعمال النفط والغاز في عسلوية فحسب، بل امتد ليضرب مفاصل المجتمع الأساسية في جميع أنحاء البلاد

أزمة نقص الممرضين: 6 أضعاف أقل من المعيار العالمي

تُظهر الأرقام الرسمية حجم الكارثة. نقلت وكالة “فارس” التابعة لـ حرس النظام الإيراني عن رئيس المجلس الأعلى لنظام التمريض اعترافه: “نحن بحاجة إلى 165 ألف ممرض حالياً… نسبة الممرض إلى السرير في المستشفيات الإيرانية هي 0.9، بينما المعيار العالمي هو 3 ممرضين لكل سرير”.

وبالنظر إلى أن عدد الأسرة في إيران (1.6 لكل 1000 شخص) هو أيضاً أقل بكثير من المعيار العالمي، فإن هذا يعني أن عدد الممرضين بالنسبة لعدد السكان أقل بـ 6 مرات على الأقل من المعيار الدولي.

هذا النقص القاتل يعني أنه في القطاع الحكومي، “يجب على ممرض واحد في المتوسط رعاية 12 مريضاً”، وهو أمر أدى، حسب اعتراف الأمين العام لـ “بيت الممرض”، بشكل مباشر إلى “وفاة المرضى في المستشفيات”.

المستشفيات الخاصة، التي غالباً ما تكون تابعة لقادة النظام أو حرس النظام الإيراني، توظف عدداً أقل من الممرضين لزيادة أرباحها، وتجبر الطواقم الحالية على تحمل ضغوط غير إنسانية من خلال نوبات عمل طويلة وإضافي إجباري. وقد وصل هذا الظلم إلى حد اعتراف ممثل خامنئي في هرمزكان بأن “النقص الحاد في الكوادر البشرية… أدى إلى زيادة الإرهاق الوظيفي” بينهم.

“مافيا الأدوية” تلتهم صحة الإيرانيين: ارتفاع 70% في الأسعار

في ضربة جديدة لجسد المجتمع الإيراني المنهك، كشفت وسائل إعلام النظام، بما في ذلك موقع “رويداد 24” وصحيفة “خراسان”، عن كارثة صحية واقتصادية تتمثل في ارتفاع أسعار الأدوية والمعدات الطبية بنسبة 70%. هذه القفزة الجنونية ليست وليدة الصدفة، بل هي النتيجة المباشرة لتطبيق خطة حكومة مسعود بزشكيان المسماة “دارويار”، والتي تضمنت إلغاء الدعم على سعر الصرف التفضيلي (4200 تومان للدولار) المخصص لاستيراد الدواء

الممرضون تحت خط الفقر

تتقاضى نسبة كبيرة من الممرضين رواتب تبلغ حوالي 20 مليون تومان. يأتي هذا في حين تم تقدير “خط الفقر النسبي” قبل 7 أشهر بأكثر من 35 مليون تومان. ومع الأخذ في الاعتبار التضخم المتسارع وانهيار العملة، فإن رواتب الممرضين تبلغ حوالي 50% فقط من خط الفقر.

والأسوأ من ذلك، أن هذه الرواتب الزهيدة غالباً ما يتم تأخيرها لأشهر. اعترف رئيس جامعة العلوم الطبية في شيراز بأن التأخير في دفع متأخرات الممرضين في محافظته يبلغ شهرين، بينما “في محافظات أخرى، يصل هذا التأخير إلى 7 أو 8 أشهر”.

كما يتم توظيف الممرضين في المستشفيات الخاصة “بعقود” عبر “شركات” وسيطة، وليس بشكل رسمي، مما يحرمهم من أبسط الحقوق مثل التأمين والتقاعد.

الهجرة: النتيجة الحتمية

أصبحت “الهجرة… النقطة المشتركة في الحياة المهنية للممرضين“. ووفقاً للتقارير، يهاجر أكثر من “3000 ممرض من البلاد سنوياً”.

واعترف عباس عبادي، مساعد وزير الصحة لشؤون التمريض، بهذه الكارثة قائلاً: “تكلفة تدريب ممرض واحد باهظة جداً، وإذا أضفنا نصف هذه التكلفة إلى رواتب الزملاء، فلن يكون لديهم سبب للهجرة”. وأقر بأن “ما هو مؤكد هو أننا قصرنا في الاحتفاظ” بهم، مضيفاً أن الممرضين يواجهون “عنفاً وظيفياً” حتى من “المدراء”.

احتجاجات الممرضين

خلال العام الماضي، نظم الممرضون مراراً وتكراراً تجمعات احتجاجية في مدن مختلفة ضد هذا الوضع الذي لا يطاق. في 14 آبان (5 نوفمبر)، ذكرت وكالة “إيلنا” أن “ممرضي مستشفى قائم في مشهد تجمعوا احتجاجاً على تجاهل المسؤولين لمطالبهم”. وقال الممرضون: “حياتنا لا تسير بهذه الرواتب”.

وفي نفس اليوم، تجمع “ممرضو كرمانشاه أمام مبنى العلوم الطبية احتجاجاً على التمييز والظلم”، حيث يعاني الكثير منهم من تأخر الرواتب لأشهر.

إن هذه التحركات هي جزء لا يتجزأ من موجة الاحتجاجات الوطنية الواسعة للشعب الإيراني، والتي تُظهر أن الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد من الانهيار الكامل هو إسقاط هذا النظام الفاسد والمجرم برمته. إن التضامن الفعال مع النساء والرجال الذين يخدمون صحة الشعب ليلاً ونهاراً هو واجب وطني.

ساندرا فيزر: يجب إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب

ساندرا فيزر: يجب إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب

النائبة الألمانية السابقة ساندرا فيزر تشيد بـ “المقاومة المحترفة” للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر. وتطالب أوروبا بإنهاء “العمل كالمعتاد” مع طهران، واشتراط وقف الإعدامات وإدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) في قائمة الإرهاب.

عُقد مؤتمر هام في برلين تحت عنوان “إيران: حقوق الإنسان في مواجهة الإعدامات، الفرص ومسؤولية أوروبا”، بمشاركة شخصيات ألمانية بارزة من مختلف الأحزاب. وتخلل المؤتمر كلمة رئيسية عبر الإنترنت ألقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

برلين تحذر من اتساع نفوذ جهاز مخابرات النظام الإيراني واستهداف المعارضين على أراضيها

ذكرت صحيفة تاغس شبيغل الألمانية أنّ جهاز المخابرات التابع للنظام الإيراني كثّف في الأشهر الأخيرة أنشطته داخل ألمانيا بشكلٍ ملحوظ، فيما أفاد أعضاء في المعارضة الإيرانية بارتفاع مستوى التهديدات ضدهم

ومن بين المتحدثين، ألقت السيدة ساندرا فيزر، النائبة السابقة في البرلمان الفيدرالي الألماني (البوندستاغ) ورئيسة لجنة الإسكان والتنمية الحضرية، كلمة مؤثرة. وهذا نص كلمتها:

نص كلمة السيدة ساندرا فيزر

السيدة الرئيسة رجوي العزيزة، السيدات والسادة المحترمون، أصدقاء الحرية الأعزاء،

لسنوات وأنصاركم يقفون أمام مبنى البوندستاغ(البرلمان الألماني). كان هذا بالنسبة لي أيضاً أول اتصال أوثق بتاريخ إيران ومعضلاتها، ويجب أن أقول إنه عندما أرى النتيجة التي وصلت إليها هذه الحركة، وهذا الصبر، وهذه القوة، لا يسعني إلا أن أعبر عن إعجابي.

لقد نظّمتم هنا مقاومة محترفة، ولهذا السبب، قبل كل شيء، أقدم لكم أخلص… نعم، كيف أقول… احتراماتي. إنه لشرف لي أيضاً أن أكون اليوم هنا رمزاً لجميع النساء والرجال الإيرانيين الذين يناضلون كل يوم من أجل العيش بحرية وكرامة ومن أجل حقوقهم.

عندما نتحدث عن إيران، نحن لا نتحدث عن بلد غريب وبعيد، بل نتحدث عن أناس، عن نساء ورجال، أطفال وكبار في السن. وشيء واحد يوحدهم جميعاً وهو شجاعة الوقوف في وجه نظام قمعي. وفي إيران، كل من ينتقد حكم الشريعة يُعتبر عدواً لله. وهذا تتبعه عواقب مميتة مثل التعذيب والمحاكمات التعسفية والإعدام.

وهذه الإحصائيات تهزني، عندما أقرأ أنه في هذا العام وحده نُفذ أكثر من 1400 إعدام، وكان من بينهم العديد من النساء. لهذا السبب، بصفتي امرأة في هذه المنصة، أريد أن أوجه اهتماماً خاصاً لوضع النساء. ويجب أن أقول بصدق، الدكتورة معصومة بلورجي قدمت لي مثالاً ولم تذكر اسمها، رغم أنها هي نفسها متهمة. لقد روت لي قصة زهراء طبري، وهي أم تبلغ من العمر 61 عاماً. درست في جامعات السويد، وفي منتصف أكتوبر، بعد محاكمة استمرت 10 دقائق، بدون محامٍ وبدون سيادة قانون، حُكم عليها بالإعدام. هي الآن في سجن لاكان في رشت في خطر جدي يتهددها بالإعدام.

رويترز: مؤتمر برلين يدعو لوقف فوري للإعدامات في إيران ويناقش “القمع العابر للحدود”

أفادت وكالة أنباء رويترز عن مؤتمر حاشد في برلين يوم 5 نوفمبر 2025، حيث دعت مريم رجوي عبر الفيديو أوروبا إلى إنهاء سياسة الاسترضاء، فيما ناقش مشرعون ألمان أزمة الإعدامات وعمليات إيران الاستخباراتية في أوروبا

ويجب ألا نصمت أمام مثل هذه الإجراءات التعسفية. لأن كل من يدافع اليوم في أوروبا عن الحرية وحقوق الإنسان، لا يمكنه أن يفعل ذلك بشكل انتقائي، بل يجب عليه من حيث المبدأ أن يفعل ذلك لجميع بلدان الأرض وألا يصمت. لهذا السبب، تضامننا هو مع الشعب، وليس مع الأقوياء.

وأعتقد أن الفرصة مناسبة الآن لدفع هذه الحركة التي بدأتموها إلى الأمام أكثر، ويجب أن نُبرز دور أوروبا بشكل أكبر. لهذا السبب، يجب أن نطلب من حكوماتنا هنا في أوروبا ألا تتعامل مع العلاقات مع طهران كـ “أمر عادي” . لا ينبغي منح أي امتياز دون تحديد شروط واضحة. يجب أن تشمل هذه الشروط وقف الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين، والسماح بوصول الصليب الأحمر الدولي. وبالطبع المطلب الأكبر: إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) في قائمة الإرهاب للاتحاد الأوروبي.

وهذه ليست مسألة حزبية، بل هي مسألة تتعلق بمصداقية قيمنا الأوروبية.

وأعلم أن غالبية الحاضرين في هذه القاعة يناضلون منذ سنوات بشجاعة كبيرة – وبالطبع ليس فقط في هذه القاعة، بل بينكم أيضاً – من أجل مستقبل ديمقراطي في إيران. والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بـ خطته ذات النقاط العشر، يقدم رؤية جيدة جداً لإيران تقوم على فصل الدين عن الدولة، وسيادة القانون، والحرية.

هذا هو المعيار الذي يجب أن يتشكل على أساسه تضامننا في أوروبا. وأنا أشكركم، ولكنني أشكر أيضاً جميع النساء والرجال الإيرانيين الذين، رغم كل المخاطر، لا يتخلون عن إيمانهم بالحرية. إن شجاعتكم تذكير بالغاية النهائية للسياسة: حرية الإنسان. شكراً لكم.

 30عملية إعدام على الأقل في يومي الأحد والاثنين ..إعدام شخص كل ساعة ونصف

 30عملية إعدام على الأقل في يومي الأحد والاثنين ..إعدام شخص كل ساعة ونصف

30عملية إعدام على الأقل في يومي الأحد والاثنين 9 و 10 نوفمبر ..إعدام شخص كل ساعة ونصف
ناقوس موت نظام الملالي وذروة قسوة خامنئي وولاية الفقيه
إعدام قاس لسجين علناً في ياسوج ووفاة سجين بعد سماع حكم الإعدام

إن خامنئي، في خضم دوامة الأزمات المميتة، يرسل أعداداً متزايدة من السجناء یومیاً إلى حبال المشانق لمنع انفجار غضب الشعب.


سُجّل يوم الأحد 9 نوفمبر إعدام ما لا يقل عن 20 سجيناً. سُجّل يوم الاثنين 10 نوفمبر إعدام 10 سجناء آخرين.
وهذا يعني أن آلة القتل التابعة لنظام ولاية الفقيه قد أودت بحياة ضحية واحدة في المتوسط كل ساعة ونصف خلال هذين اليومين.


السجناء الذين أُعدموا يوم الأحد 9 نوفمبر هم: محمد غودرزي في بروجرد، وأرجنغ نبوي في مراغة، وفريد إمامي وسجين آخر في خواف (خراسان رضوي)، وحسن حاجي زاده (30 عاماً) في سمنان، ونيما أميدي في بم، ومراد بيغ تركي في كاشان، وأحمد راستين وعبد الله تاجيك في تايباد، وحبيب نمازي في سجن كرج المركزي، و4 سجناء في قم بأسمائهم: ناصر ملاولي (28 عاماً)، وعلي عطائي (37 عاماً)، ومراد علي كنجي (33 عاماً)، وسجين باسم بيرانوند. وذُكرت أسماء 6 سجناء آخرين في بيان سابق.


ضحايا يوم الاثنين 10 نوفمبر هم: نيما همتي في برازجان، وجواد نعيمي في سمنان، وعباس سوري في دورود، وسجين واحد في نيشابور، وسعيد شاطري وسجين آخر في أصفهان، و4 سجناء في بيرجند بأسماء: نورخدا أحمدي، وعبد الكريم ساسولي (من المواطنين البلوش)، وسجينان آخران.


أُعدم عدد من السجناء يوم الثلاثاء أيضاً، وتم الإبلاغ عن 6 حالات حتى ظهر اليوم: تم إعدام سجين (محمود أنصاري) أمام المرأى العام في ياسوج صباح اليوم، في مشهد يعكس الوحشية والبربرية. وتم شنق ساسان مهراني في سنندج، وشاه حسين فرهادي وسجينين آخرين في يزد، وحسن كلامي في شيراز.


وفي مأساة أخرى يوم الاثنين 10 نوفمبر، توفي سجين يدعى عزيز عبيات (56 عاماً)، وهو مواطن عربي في سجن سبيدار بالأهواز، إثر تعرضه لسكتة قلبية بعد سماعه خبر تأكيد حكم الإعدام الصادر بحقه.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

احتجاجات في إيران: من الممرضين إلى العمال والمتقاعدين وضحايا الاحتيال

احتجاجات في إيران: من الممرضين إلى العمال والمتقاعدين وضحايا الاحتيال

لم يقتصر الغليان في إيران، اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، على الإضراب الحاشد لعمال النفط والغاز في عسلوية فحسب، بل امتد ليضرب مفاصل المجتمع الأساسية في جميع أنحاء البلاد. من انهيار القطاع الصحي في مشهد وتبريز، إلى قمع ضحايا الفساد المالي في قزوين، والبطش بعائلات السجناء في طهران، وصولاً إلى الفاجعة الإنسانية التي أدت إلى موت طالب في الأهواز، وصرخة المتقاعدين المستمرة في كرمانشاه. لقد كشف يوم الاحتجاج هذا عن صورة نظام مفلس، لا يدير الأزمات، بل يصنعها ويستخدم القمع لحماية مسببيها.

انهيار منظومة الصحة والرعاية

كان القطاع الصحي في قلب العاصفة. ففي مشهد، واصل الممرضون في مستشفى إمام رضا احتجاجهم لليوم الثاني على التوالي، وهم يهتفون «استقالة، استقالة!»، في وجه إدارة عاجزة عن تأمين أبسط حقوقهم. هذا المشهد هو جزء من إضراب وطني أوسع لموظفي منظمة الرعاية الاجتماعية في طهران، وأصفهان، وتبريز، وخرم آباد ومدن أخرى. احتج هؤلاء الموظفون، الذين يمثلون خط الدفاع الأخير عن الفئات الهشة، على رواتبهم المذلة (14 مليون تومان لموظف بخبرة 15 عامًا) والتمييز الفاضح. وبدلاً من الاستجابة، لجأ المديرون إلى إغلاق الأبواب وتهديد الموظفين المضربين بإجراءات تأديبية.

دولة تحمي المحتالين وتقمع الضحايا

في قزوين، تجلت فضيحة حماية الفساد بأوضح صورها. فعندما حاول 300 من ضحايا شركة “طراوت خودرو”، الذين خسروا مدخرات 10 سنوات من حياتهم، التجمع أمام مبنى المحافظة، قوبلوا بقمع وحشي. منعتهم قوات الأمن من التجمع، واعتدت بالضرب والإهانة حتى على النساء والأطفال. الرسالة كانت واضحة: الدولة تحمي المحتالين الذين كرمتهم سابقًا، وتبطش بالضحايا الذين يطالبون بأموالهم المنهوبة. وفي تبريز، أكمل الصيادلة الصورة باحتجاجهم على مماطلة الضمان الاجتماعي في دفع مستحقاتهم لسبعة أشهر، محذرين من كارثة دوائية وشيكة سببها إفلاس المؤسسات الحكومية.

القمع الوحشي: من سجن إيفين إلى مأساة الأهواز

كان العنف هو السمة الأبرز لتعامل النظام اليوم. ففي طهران، ولليوم الرابع، تم سحق اعتصام عائلتي السجينين السياسيين (طاهر نقوي وودود أسدي) أمام سجن إيفين. هاجمت قوات بلباس مدني المعتصمين، حطمت مقاعدهم، مزقت لافتاتهم، واعتدت عليهم بالضرب، بل وصادرت سيارتهم. لكن الفاجعة الأكبر كانت في الأهواز، حيث أدت وحشية عناصر البلدية إلى وفاة الطالب أحمد بالدي (20 عامًا). لقد أضرم النار في نفسه بعد أن قام الجلاوزة بتحطيم كشك عائلته، والسخرية منه، وتكبيل والدته، على الرغم من امتلاكهم ترخيصًا قانونيًا. إن موت أحمد ليس انتحارًا، بل هو اغتيال تم عبر الإذلال والقمع الممنهج.

صوت المتقاعدين: العدو في الداخل

وكالعادة، كان صوت المتقاعدين هو الضمير السياسي للشارع. ففي كرمنشاه، لخص المحتجون أمام صندوق التقاعد المشهد كله بهتافاتهم: «عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا!» و«لا نريد حربًا ولا قتلًا، نريد رفاهية دائمة». لقد ربطوا بوضوح بين انهيار رفاهيتهم وبين سياسات النظام، مؤكدين أن العدو الحقيقي الذي يسرق حياتهم ليس في الخارج، بل في مؤسسات الحكم الفاسدة في طهران.

نظام في مواجهة شعبه

إن حصيلة احتجاجات اليوم تكشف أن النظام لم يعد يواجه أزمة اقتصادية، بل هو في مواجهة شاملة مع شعبه. إنه نظام يقتل طالبًا بسبب كشك، ويضرب ضحايا الاحتيال لحماية المحتالين، ويقمع عائلات السجناء، ويترك ممرضيه وصيادلته وموظفيه الاجتماعيين في حالة إفلاس. إنها دولة فاشلة بكل المقاييس، تستخدم كل مواردها ليس لخدمة الناس، بل لقمعهم وحماية منظومة الفساد التي تضمن بقاءها.

تظاهُراتُ آلافِ العمّالِ في مُجمّعِ الغازِ والنفطِ في بارسِ الجنوبيّ

تظاهُراتُ آلافِ العمّالِ في مُجمّعِ الغازِ والنفطِ في بارسِ الجنوبيّ

شهدت عسلوية، بصفتها القلب النابض والقطب الرئيسي لاقتصاد الطاقة الإيراني، اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025 ، واحدة من أوسع التجمعات الاحتجاجية في السنوات الأخيرة. حيث توقف أكثر من 3000 عامل من القوات المعروفة باسم «أركان ثالث» (عمال المقاولات والعقود غير المباشرة)، العاملون في مصافي مجمع غاز بارس الجنوبي الاثني عشر، عن العمل ونظموا مسيرة حاشدة نحو المبنى المركزي لإدارة المجمع، وذلك استمرارًا للاحتجاجات التي بدأت منذ 28 أكتوبر. كانت هذه الحركة المنسقة صرخة احتجاج مدوية ضد التمييز المنهجي والظلم في الأجور في أهم قطاع اقتصادي حيوي في البلاد.

تشريح المطالب: معركة لرفع التمييز

طرح عمال «أركان ثالث»، الذين يتحملون العبء الرئيسي للإنتاج والصيانة في الظروف المناخية القاسية للجنوب، مطالب واضحة تتركز على رفع التمييز وتطبيق القانون. في مقدمة هذه المطالب، إعادة النظر الفورية في خطة تصنيف الوظيفات بهدف تحقيق مساواة الأجور مع الموظفين الرسميين، لردم الفجوة العميقة التي تجعل العامل يتقاضى ثلث راتب زميله الرسمي.

ثانيًا، يشدد العمال على تطبيق نظام المناوبة  للكوادر الإدارية والدعم، أسوة بما يتم تطبيقه على الكوادر التشغيلية، لضمان العدالة في فترات الراحة وتقليل فرص التمييز.

ثالثًا، تشمل المطالب تنظيم وضع السائقين غير المالكين للمركبات لإنهاء الاستغلال وضمان حقوقهم، بالإضافة إلى إعادة دفع “بدل المخيم” (بدل عن قطع المرافق الخدمية) الذي تم إيقافه بشكل غير قانوني.

أخيرًا، يطالب العمال بتأمين النقل الجوي كحق بديهي لهم، نظرًا لعملهم في منطقة نائية وظروف التنقل الصعبة، مؤكدين أن هذه المطالب هي حقوق أساسية لضمان حياة كريمة وليست امتيازات.

المافيا والفساد وجذور الغضب

جذور هذا الاحتجاج الواسع تتجاوز كونه مجرد خلاف عمالي بسيط؛ هذا التجمع هو ثورة ضد «مافيا القوى العاملة» والفساد الهيكلي المتجذر في الاقتصاد الريعي الإيراني. لقد تحول نظام «أركان ثالث» في صناعة النفط إلى نموذج للعبودية الحديثة. ففي هذا النموذج، تقوم شركات مقاولات متعددة، تعمل غالبًا كوسطاء مرتبطين بمراكز القوة ومؤسسات خاصة، بعقد عقود ضخمة بمئات المليارات مع وزارة النفط.

تقوم هذه الشركات بجني أرباح فلكية عبر الالتفاف على قانون العمل، وإلغاء المزايا القانونية للعمال، وخلق تمييز صارخ في الأجور والمرافق. وبينما يكافح العامل في خط الإنتاج الأمامي بأدنى الأجور ويواجه انعدام الأمن الوظيفي، تبتلع مافيا المقاولات هذه، التي تتغذى على الريع الحكومي، الثروة التي ينتجها العمال. إن حصة العامل من هذا القطب الاقتصادي الهائل ليست سوى الفقر والتمييز. احتجاج العمال اليوم ليس فقط من أجل الخبز، بل هو صرخة لتحطيم هذا الهيكل الفاسد والريعي.