الرئيسية بلوق الصفحة 30

شبكة سي نيوز البريطانية: مجزرة عام 1988 تظل إحدى أظلم المآسي في تاريخ إيران

شبكة سي نيوز البريطانية: مجزرة عام 1988 تظل إحدى أظلم المآسي في تاريخ إيران

سلطت شبكة سي نيوز البريطانية الضوء على المعرض التذكاري الذي أُقيم في لندن إحياءً لذكرى شهداء مجزرة عام 1988 في إيران، مؤكدة أن هذه الإبادة تُعد واحدة من أظلم المآسي وأكثرها دموية في التاريخ الإيراني الحديث. وأشار التقرير إلى أن منظمة العفو الدولية وخبراء الأمم المتحدة صنفوا هذه الإعدامات الجماعية رسمياً ضمن الجرائم ضد الإنسانية، لافتاً إلى أنه رغم توفر أدلة الإدانة الدامغة، لا يزال المتورطون في هذه الانتهاكات الصارخة يتولون مناصب قيادية في النظام الإيراني.

الخلفية التاريخية: فتوى خميني واستهداف المتمسكين بمواقفهم

وتعود الجذور التاريخية لهذه المأساة إلى صيف عام 1988، عندما أصدر خميني المقبور فتوى سرية وصارمة قضت بالإعدام الفوري والناجز لجميع السجناء السياسيين الذين أبدوا ثباتاً ورفضوا التراجع عن مواقفهم وشعاراتهم المناهضة للنظام (المصطلح المعروف بـ سر موضع). وبناءً على تلك الفتوى الفقهية الصارمة، تشكلت لجان الموت المسؤولة عن تصفية عشرات الآلاف من المعتقلين القابعين في السجون، والتي استهدفت بشكل رئيسي ومباشر أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ممن رفضوا المساومة على مبادئهم.

ذا صن: مخاوف من تكرار النظام الإيراني لمجزرة عام 1988

حذرت صحيفة «ذا صن» البريطانية في تقرير مفصل من تخطيط النظام الإيراني لتكرار مجزرة عام 1988 المروعة وتصعيد الإعدامات بأمر من الولي الفقيه لترهيب المعارضة، وذلك عقب إعدام السجينين السياسيين مهدي حسني وبهروز إحساني. وسلط التقرير الضوء على تحذيرات السجين سعيد ماسوري ودعوات تحريضية في وسائل إعلام حرس النظام، مما أثار قلقاً دولياً ومطالبات بتدخل عاجل.

صحيفة ذا صن | مجزرة 1988 | الولي الفقيه | مهدي حسني | بهروز إحساني | يوليو 2025

تقرير المقرر الأممي والمطالبة بالعدالة

وأبرزت الشبكة البريطانية التقرير النهائي الصادر في يوليو 2024 عن الدكتور جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران؛ حيث خلص رسمياً إلى أن الغالبية العظمى من ضحايا إعدامات 1988 كانوا من أنصار ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق، وأن تلك التصفيات نُفذت بنية ومخطط يهدف للإبادة الجماعية (Genocide).

وأكد المشاركون في معرض لندن التزامهم الإنساني والأخلاقي بإحياء ذكرى ضحايا الجرائم ضد الإنسانية في إيران، مشددين على الحاجة الملحّة للعدالة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية لملاحقة الجناة وإشاعة مبدأ عدم الإفلات من العقاب لرموز نظام الولاية.

 إيران: احتجاجات متزامنة لمتقاعدي اتصالات وعمال بتروكيماويات

 إيران: احتجاجات متزامنة لمتقاعدي اتصالات وعمال بتروكيماويات

شهدت عدة مناطق في إيران، يوم الاثنين 3 أغسطس/آب 2026، موجة جديدة من الاحتجاجات العمالية والفئوية، حيث احتشد متقاعدو شركة الاتصالات الإيرانية في قضاء بيجار، بالتوازي مع تظاهرة العمال المفصولين من وحدة الصيانة بشركة سلمان فارسي للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر. وتأتي هذه التحركات المتزامنة لتعكس الارتفاع الحاد في وتيرة الغضب الشعبي ضد تدهور الظروف المعيشية، وانعدام الأمان الوظيفي، والسياسات الإدارية القائمة على المحسوبية والهيمنة الماليّة لمؤسسات السلطة.

احتجاجات بيجار: استهدافُ كارتلات المال التابعة لـ الولي الفقيه

تجمع العشرات من متقاعدي شركة الاتصالات الإيرانية (TCI) في قضاء بيجار بمحافظة كردستان، للاحتجاج على تداعي أوضاعهم المعيشية وسوء إدارة الشركة وتجاهل مطالبهم المشروعة.

ورفع المحتجون شعارات صريحة حَمّلوا فيها المساهمين الرئيسيين في الشركة مسؤولية الانهيار الخدمي والمعيشي، محددين بالاسم:

  • هيئة تنفيذ أمر خميني (EIKO): الإمبراطورية المالية الخاضعة لإمرة الولي الفقيه مباشرة.
  • مؤسسة التعاون التابعة لـ حرس النظام الإيراني (IRGC Cooperative Foundation).
  • كونسورتيوم اعتماد مبين (Mobin Trust Consortium).

وطالب المتقاعدون بضرورة المعالجة الفورية لمستحقاتهم المالية والمتأخرات التقاعدية، وتوفير خدمات التأمين الصحي الشامل، وإنهاء سياسة الاستحواذ التي تمارسها هذه المؤسسات الأمنية والمالية على حساب حقوق الشغيلة والعمال.

 اعتصام ماهشهر: 52 عاملاً مفصولاً يطالبون بالعدالة والأمان الوظيفي

في الوقت ذاته، نظم 52 عاملاً من المفصولين تعسفياً من وحدة الصيانة بشركة سلمان فارسي للبتروكيماويات تجمعاً إحتجاجياً أمام مقر قائمقامية ماهشهر ومكتب عضو مجلس النظام في المدينة، للمطالبة بإعادتهم الفورية إلى العمل وإنهاء حالة التهميش والضبابية التي تحيط بمستقبلهم المهني.

  • خلفية الأزمة: أكد العمال المتظاهرون—والذين تتجاوز خبرة كل منهم 5 سنوات في المجمع—أنهم يعانون من البطالة القسرية منذ مارس/آذار 2026 عقب توقف مؤقت لعمليات وحدة الصيانة.
  • التمييز والتجاهل: ورغم إعادة تشغيل الوحدة وعودة باقي الكوادر، رفضت إدارة الشركة تجديد عقود هؤلاء العمال أو السماح لهم بالالتحاق بمواقعهم.
  • انسداد أفق المتابعة: أشار العمال إلى أن تجمعهم جاء بعد أشهر من المتابعات الرسمية والتجمعات الاحتجاجية المتكررة التي واجهتها السلطات المحلية بالصمت والتجاهل التام، مجددين المطالبة بإلغاء قرارات الفصل وتجديد العقود فوراً.
.سياقٌ عام: تلاحمُ المطالب العمالية والانقباضُ الاقتصادي للنظام

تندرج احتجاجات الاثنين في إطار موجة متصاعدة من الحراك العمالي والفئوي الذي يجتاح مختلف المدن الإيرانية.

فقد أصبحت التجمعات اليومية للمتقاعدين، وعمال النفط والغاز والبتروكيماويات، والكوادر الخدمية، ملمحاً ثابتاً للشارع الإيراني. وتثبت هذه التحركات أن السياسات الاقتصادية لـ نظام الولي الفقيه، القائمة على خصخصة المؤسسات لصالح الحرس والجهات السيادية، أدت إلى سحق الطبقة العاملة وتعميق الفقر؛ مما يحول المطالب المعيشية اليومية إلى بؤر تفجير سياسي متواصلة بوجه المنظومة الحاكمة.

تؤكد الاحتجاجات المتزامنة لمتقاعدي الاتصالات في بيجار وعمال البتروكيماويات في ماهشهر أن الأزمة المعيشية وانعدام الأمان الوظيفي في إيران بلغا مستويات غير مسبوقة. إن توجيه العمال أصابع الاتهام مباشرة إلى المؤسسات الاقتصادية التابعة لـ الولي الفقيه والحرس الإيراني يعكس وعياً جماهيرياً متزايداً بأن كانون الفساد والاضطهاد الاقتصادي يكمن في رأس السلطة وسياساتها الاستنزافية.

إيران: كيف أظهرت أزمة تفاوضِ ومضيق هرمز عجز النظامِ الإيراني؟

إيران: كيف أظهرت أزمةُ التفاوضِ ومضيقُ هرمز عجزَ النظامِ الإيراني؟

كشف قرار واشنطن تعليق ضربتها العسكرية المفترضة عن عمق الشروخ والتصدعات التي تنهك هرم السلطة في طهران؛ فبدلاً من أن يؤدي الخطاب الرسمي إلى توحيد صفوف النظام، فجرت هذه التطورات حرباً سجالية محتدمة بين أجنحته المختلفة. وبات واضحاً أن الخلافات لم تعد مجرد تباين في وجهات النظر حول السياسة الخارجية، بل تحولت إلى صراع بنيوي يعكس عجز نظام الولي الفقيه عن إدارة تناقضاته الداخلية أو الاتفاق على استراتيجية موحدة لمواجهة التهديدات الخارجية والأزمات المعيشية المتفاقمة.

من تآكل أركان السلطة إلى صراع الأجنحة: كيف يكشف الإعلام خشية الولي الفقيه من المقاومة المنظمة؟

تتسع رقعة الصراعات المحمومة وحرب الأجنحة داخل أروقة الحكم في إيران، بالتوازي مع صدور بيانات مذعورة من حرس النظام تعكس عمق الأزمة والانهيار الهيكلي للسلطة. وأمام الصمود المتصاعد للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة، تعكس الاعترافات الرسمية للإعلام الحكومي صورة نظامٍ تآكلت أركانه، وسط ذعر دائم من كابوس السقوط المحتوم على يد الشعب والمقاومة المنظمة.

صراع الأجنحة | الولي الفقيه | وحدات المقاومة | الانهيار الهيكلي | النظام الإيراني | يوليو 2026
انكسارُ أوهام الإجماع: تعليقُ الضربة يُفجّر الحربَ السجالية بين أجنحة النظام

أدى قرار تعليق العمليات العسكرية الأمريكية إلى تعرية حالة الانقسام الشديد داخل مراكز صنع القرار والإعلام التابع لـ النظام الإيراني؛ حيث ظهر جناحاني رئيسيان يخوضان صراعاً محتدماً لفرض رؤيتهما:

  • الجناحُ المتشدد (صوت المتطرفين): هاجمت صحف مثل «كيهان»، و«جوان»، و«سياست روز» أي تلميح للحلول الدبلوماسية، واعتبرت أن تراجع واشنطن هو مجرد علامة ضعف يجب استغلالها لمواصلة التصعيد والضغط. وحذر هذا التيار من أن أي تفاوض في هذه اللحظة يُعد استسلاماً مجانياً ومكسباً سياسياً مجانياً للولايات المتحدة.
  • الجناحُ والإصلاحي (دعاة الدبلوماسية): في المقابل، حذرت صحف مثل «آرمان ملي»، و«توسعه إيراني»، و«اطلاعات» من أن المكابرة والاستمرار في خيار المواجهة المسلحة يدفعان البلاد نحو نزيف واستهلاك كامل للموارد الاقتصادية والاجتماعية. ودعا هذا التيار إلى انتهاز التراجع الأمريكي وتحويله إلى فرصة سياسية لإبرام اتفاق ينهي حالة لا حرب ولا سلم التي تستنزف الدولة.
الولي الفقيه وعجزُ إدارة التناقضات: بين الترهيب العسكري والدبلوماسية الخاوية

يُظهر هذا الصراع المتصاعد تآكل قدرة مؤسسة الولي الفقيه على التوفيق بين العصابات الحاكمة؛ إذ تحول هرم السلطة من صانع للاتزان إلى ساحة تتقاطع فيها التناقضات:

  • أزمةُ مفهوم القوة: يتفق الطرفان شكلياً على أهمية القوة، لكنهما يختلفان جوهرياً حول وظيفتها؛ فبينما يرى دعاة الاتفاق أن القوة العسكرية لا قيمة لها إن لم تُترجم إلى مكاسب تفاوضية تحمي النظام من الانهيار الاقتصادي، يرى المتطرفون أن فتح باب التنازلات الدبلوماسية تحت مظلة التهديد سيكسر الهيبة الأمنية ويُسقط المنظومة تدريجياً.
  • خوفٌ من الاستنزاف الشعبي: يدرك جناح الإصلاحي أن الشارع الإيراني الملتهب، الذي يعاني من التضخم الثلاثي الأرقام وتآكل القدرة الشرائية، لم يعد يحتمل تبعات حروب جديدة، ما يجعل الإصرار على المواجهة انتحاراً سياسياً أمام المجتمع الانفجاري.

صراع الذئاب يتأجج داخل النظام الإيراني: مقابلة عراقجي تفجر غضب أجنحة السلطة وتكشف الاختراقات

تسببت المقابلة التلفزيونية لوزير خارجية النظام عباس عراقجي في اندلاع مواجهة إعلامية وسياسية حادة بين أجنحة السلطة والمؤسسات الأمنية، فيما عُرف بـ«حرب الذئاب المتصاعدة». وأماط الحوار اللثام عن التفكك الميداني والهشاشة الأمنية للنظام عقب مقتل الولي الفقيه، كاشفاً عن عمق الأزمات البنيوية والاختراقات التي تحاصر هرم الحكم في مواجهة الغضب الشعبي المتزايد.

صراع الذئاب | عباس عراقجي | الولي الفقيه | الاختراقات الأمنية | النظام الإيراني | يوليو 2026
 مضيقُ هرمز والتخبطُ الإعلامي: افتضاحُ غياب الرؤية الموحدة في إيران

تجلت حالة الشلل والتخبط التنظيمي في طهران بصورة صارخة في التعاطي مع الترتيبات الميدانية المعقدة المتعلقة بـ مضيق هرمز وإدارة خطوط الملاحة:

  • تناقضُ الروايات الرسمية: بينما لمحت وسائل إعلام مثل «آرمان امروز» إلى وجود وساطات إقليمية وترتيبات لتقاسم إدارة السيطرة على المضيق لتجنب الصدام الشامل، سارعت الأجهزة الأمنية والإعلامية التابعة لـ حرس النظام الإيراني (مثل وكالتي «فارس» و«مهر») إلى نفي هذه التقارير جملة وتفصيلاً، واصفة إياها بـ الافتراءات، ونفت تقديم وزير الخارجية للنظام عباس عراقجي أي مرونة للتفاوض.
  • تآكلُ ثقة مراكز القرار: يعكس هذا التناقض العلني حالة العجز عن بلورة خطة موحدة، حيث تُحاول كل جهة أمنية وسياسية فرض شروطها وإحباط تحركات الطرف الآخر، مما يجعل السياسة الخارجية الإيرانية مشلولة وعاجزة عن حسم خياراتها بين الحرب والتفاوض.

«إن تعليق الضربة العسكرية الأمريكية لم يمنح نظام الولي الفقيه في إيران طوق نجاة، بل عرّى حالة الانقسام والتخبط التي تنهك أروقة الحكم. إن العجز عن الاتفاق على مفهوم الردع أو حدود الدبلوماسية يثبت أن النظام يعيش أزمة وجودية بنيوية؛ حيث بات الصراع بين أجنحته حول كيفية تجنب السقوط محركاً إضافياً لتسريع تداعي المنظومة من الداخل.»

إيران .. نصب المشانق في مختلف المدن خوفاً من الانتفاضة، ما لا يقل عن 26 إعداماً خلال أسبوع واحد

إيران .. نصب المشانق في مختلف المدن خوفاً من الانتفاضة، ما لا يقل عن 26 إعداماً خلال أسبوع واحد

نصب المشانق في مختلف المدن خوفاً من الانتفاضة، ما لا يقل عن 26 إعداماً خلال أسبوع واحد،

وإعدام سجينين بتهمة التجسس

السلطة القضائية لنظام الجلادين لم تعلن عن إعدام آروين خيرخواهان وتفاصيل ملفه لليوم الثالث حتى ظهر يوم الاثنين 3 أغسطس

يواصل النظام اللاإنساني، المحاصر بالأزمات الداخلية والخارجية وخوفاً من اندلاع الانتفاضة، إعداماته الوحشية بلا توقف. وبلغ عدد الإعدامات المسجلة في غضون أسبوع واحد (من 28 يوليو إلى 3 أغسطس) ما لا يقل عن 26 سجيناً، إلا أن العدد الحقيقي للإعدامات أعلى من ذلك بكثير.

أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين، اليوم الاثنين 3 أغسطس، إعدام كل من أميد بهزاد وبوريا صفوت بتهمة “التجسس والتعاون الاستخباراتي مع إسرائيل”.

في حين أعدم الجلادون فجر يوم السبت 1 أغسطس السجين آروين خيرخواهان، أحد معتقلي انتفاضة ديسمبر، شنقاً في شاهرود، فإنه حتى ظهر يوم الاثنين 3 أغسطس، ولليوم الثالث على التوالي، لم تعلن السلطة القضائية لنظام الجلادين لأسباب مجهولة عن إعدامه أو عن أي تفاصيل تتعلق بملفه.

وفي يوم السبت 1 أغسطس، تم إعدام 6 سجناء آخرين وهم: محمد علي نارويي ومحمد بخش شه بخش من المواطنين البلوش في دامغان، وفرزاد فيضي وحسن موسوي (30 عاماً) في شيراز، ومحمد داوودي وإسماعيل آقايي في سمنان. وقبل ذلك، تم إعدام عليجان كراوند شنقاً يوم الخميس 30 يوليو في سجن قزلحصار.

وفي يوم الأربعاء 29 يوليو، تم شنق 10 سجناء وهم: سيد أحمد طباطبايي زواره وحسن خليلي في قزلحصار، ونادر آبيل و4 سجناء آخرين في تايباد، وعزت كاظم زاده (33 عاماً) في جرجان، وسينا بهرامي (22 عاماً) في أورمية، وفرزاد سبحاني (19 عاماً) الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه.

وفي يوم الثلاثاء 28 يوليو، وإضافة إلى الشباب الثوار الأبطال أبو الفضل سپاهي وأمير حسين صفري، تم إعدام 4 سجناء آخرين وهم: أمير علي سليماني (31 عاماً) ومختار عليزاده (29 عاماً) في أصفهان، وعلي رسولي في همدان، وسجين آخر في سجن قزلحصار.

وفي يوم 27 يوليو، أُعدم إسحاق سيستاني في فردوس وإحسان مره اي في مشهد؛ وفي 26 يوليو تم إعدام شمس الدين أفشاري وفرج يحيائي (28 عاماً) في زنجان؛ وفي 25 يوليو أُعدم أمير عباس حاتمي وجواد ميرحسيني (33 عاماً) في كنبد كاووس، وسردار قادري (30 عاماً) في أورمية.

إن المقاومة الإيرانية تدعو مرة أخرى الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوقف الإعدامات في إيران، وتؤكد على ضرورة زيارة بعثة تقصي حقائق دولية للسجون الإيرانية واللقاء بالسجناء، وخاصة السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 أغسطس/ آب 2026

158 احتجاجا في إيران خلال شهر واحد.. الأزمة المعيشية تتحول إلى غضب سياسي

158 احتجاجا في إيران خلال شهر واحد.. الأزمة المعيشية تتحول إلى غضب سياسي

سجلت المدن والمحافظات الإيرانية ما لا يقل عن 158 تحركاً إحتجاجياً خلال شهر يوليو/تموز 2026، في مؤشر ميداني يعكس اتساع رقعة الاحتقان الاجتماعي وتفاقم الأزمة المعيشية المترتبة على السياسات الاقتصادية والقمعية لنظام الولي الفقيه. وقاد العمال والمتقاعدون هذه الموجة من التظاهرات التي تجاوزت المطالب الفئوية المتعلقة بالأجور المتأخرة والغلاء، لتلتقي مع التنديد السياسي بآلة الإعدامات والمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين.

 توزّع الاحتجاجات: خريطةُ الشارع الإيراني في تموز/يوليو 2026

شملت التحركات الاحتجاجية طيفاً واسعاً من مكونات المجتمع الإيراني، ضم العمال، والمتقاعدين، والطلاب، والكوادر الطبية، والحرث، والخبازين، وعوائل المحكومين بالإعدام، والمتقدمين لشراء السكن والسيارات.

الشريحة الاجتماعيةعدد التحركات الاحتجاجيةأبرز مطالبها
العمال60تأخر الأجور، عقود العمل المؤقتة، بيئة العمل، إلغاء الإضافات
المتقاعدون45تعديل المعاشات، التأمين الصحي، رفض الإعدامات والمطالبة بالحرية
شرائح اجتماعية مختلفة39عوائل محكومي الإعدام، أزمة الدواء، عاطلون عن العمل، عقارات
الطلاب6الرفاه الجامعي، بيئة التعليم، الامتحانات المباشرة
الممرضون والكوادر الطبية5التمييز في الأجور، الساعات القسرية، نقص الكوادر
الخبازون2تسعير الخبز، عدم كفاية الدعم الحكومي
المزارعون1قطع مياه الري ومستلزمات الزراعة في منطقة الكرخة
المجموع الكلي158موجة شمولية تغطي كافة القطاعات والمدن الإيرانية
العمال والمتقاعدون: رأسُ الحربة بوجه الاستبداد الاقتصادي

تصدر العمال قائمة الاحتجاجات بتنظيم 60 تجمعاً وتظاهرة شملت قطاعات استراتيجية كالنفط، والغاز، والبتروكيماويات، والمناجم، والصلب، والنقل، والبلديات:

  • منشآت الطاقة والمناجم: شهدت حقول غاز بارس الجنوبي ومجمع بيد بلند، إلى جانب مناجم النحاس والفحم ومصانع الصلب، احتجاجات حاشدة ضد تدني الأجور، وتأخر المستحقات لعدة أشهر، والتمييز بين العمال بعقود متباينة، وفشل تطبيق نظام تصنيف الوظائف.
  • حراك المتقاعدين: نظم متقاعدو مؤسسة الضمان الاجتماعي، والاتصالات، وقطاع الصلب 45 حراكاً احتجاجياً؛ للتنديد بتآكل المعاشات التقاعدية وارتفاع تكاليف الطبابة.
  • التحول السياسي: أخذت تجمعات المتقاعدين طابعاً سياسياً متزايداً؛ حيث رفع المشاركون شعارات صريحة ترفض أحكام الإعدام وتطالب بالإفراج عن المعلمين، والعمال، والناشطين المحتجزين في سجون الولي الفقيه.
اتساعُ نطاق السخط: من العيادات والجامعات إلى عوائل الشهداء والسجناء

لم تقتصر الأزمة على القطاعات العمالية، بل امتدت لتشمل مختلف فئات المجتمع:

  • الممرضون والقطاع الصحي: شهدت مدن طهران، وشيراز، وسنندج، ويزد احتجاجات للكوادر الطبية ضد الإجبار على ساعات العمل الإضافية، وتدني المخصصات المالِيَة وسط التضخم المرتفع.
  • عوائل السجناء السياسيّين: نظم أهالي المعتقلين المهددين بالإعدام اعتصامات وتجمعات أمام المباني الحكومية للمطالبة بوقف تنفيذ الأحكام والإفراج الفوري عن ذويهم.
  • مرضى الأدوية الخاصة والمستهلكون: خرجت تجمعات لمرضى الأمراض المستعصية للتنديد بالارتفاع الصاروخي لأسعار الدواء وشح المستلزمات الطبية، بالتوازي مع احتجاجات لمشترين تعرضوا لعمليات تسويق وهمية ومماطلة في تسليم الوحدات السكنية والسيارات.
 تقاطعُ الأزمة المعيشية مع الرفض السياسي للسلطة

تثبت بيانات شهر يوليو أن الأزمة الاجتماعية في إيران تضرب جذورها عميقاً في التردي الاقتصادي والتضخم الجامح الذي يلتهم سفره المواطنين. غير أن الظاهرة الأهم تكمن في التداخل العضوي بين المطالب المعيشية والرفض السياسي؛ حيث لم يعد المواطن الإيراني يرى فصلاً بين سوء الإدارة الاقتصادية وبين نهج الإرهاب والمشانق الذي يمارسه النظام.

إن تسجيل 158 تحركاً إحتجاجياً في إيران خلال شهر واحد يعكس عدم قدرة نظام الولي الفقيه على إخضاع الشارع بواسطة الترهيب أو الحلول الأمنية. إن التحام مطالب العمال والمتقاعدين مع صرخات عوائل السجناء السياسيين يثبت أن الأزمة المعيشية تحولت إلى الوقود المحرك للرفض الشعبي الشامل، وأن المجتمع الإيراني يسير بصلابة نحو انتفاضة عارمة تنهي عقوداً من الفقر والاستبداد.

شبكة إيه بي سي نيوز: النظام الإيراني في حرب مفتوحة ضد شعبه

شبكة إيه بي سي نيوز: النظام الإيراني في حرب مفتوحة ضد شعبه ــ شبح حرب وقمع يخيم على إيران

في تقرير ميداني سلط الضوء على الأوضاع المأساوية داخل إيران، أفادت شبكة إيه بي سي نيوز الأمريكية أنه بعد مرور خمسة أشهر على بدء المواجهات العسكرية ضد النظام الإيراني، بلغت الضغوط الداخلية، والقمع الأمني، والأزمة الاقتصادية مستويات غير مسبوقة من الحدة والخطورة. ونقلت الشبكة عن مواطنين وتجار في بازار أصفهان تأكيدهم أن الشعب بات يئن تحت وطأة أزمات معيشية طاحنة، مشيرين إلى أن السلطات في طهران لم تعد تخوض مواجهات مع القوى الخارجية فحسب، بل شنّت حرباً ثانية ومباشرة ضد أفراد شعبها عبر تعزيز القبضة الأمنية وتصعيد حملات الإعدام والترهيب.

أجواء الرعب وخنق الحريات في شوارع إيران

وأشارت التقرير إلى أن النظام فرض حالة طوارئ غير معلنة في مختلف المدن، تجسدت في انتشار نقاط التفتيش الدائمة، والتواجد المكثف والدوريات المسلحة لقوات الأمن، مما أشاع أجواءً عارمة من الخوف والقلق الشديدين في الفضاء العام. ونقلت الشبكة عن أحد المواطنين الإيرانيين قوله:

في اللحظة التي نرى فيها عناصر الشرطة والقوى الأمنية، ترتجف أجسادنا رعباً؛ حتى وإن لم نرتكب أي خطأ.

وفي بازار أصفهان التاريخي، أكد أصحاب المحال التجارية أن القوة الشرائية للمواطنين قد انتهت تماماً، حيث بات الناس عاجزين حتى عن الاستفسار عن أسعار السلع الأساسية جراء التضخم المالي الجامح والهبوط الحاد في قيمة العملة الوطنية، وهو ما جعل الشارع الإيراني يغلي على مفترق طرق خطير منذ انتفاضة يناير الماضية.

احتجاجات واشتباكات في أصفهان عقب إعدام شابين من ثوار الانتفاضة

شهدت ساحة «عليخاني» في مدينة أصفهان احتجاجات شعبية عارمة واشتباكات مع قوات القمع التابعة لـ الولي الفقيه، تزامناً مع تنفيذ حكم الإعدام العلني بحق الشابين أمير حسين صفري وأبو الفضل سباهي، اللذين اعتُقلا على خلفية انتفاضة يناير 2026. وتجمعت أعداد غفيرة من المواطنين للتعبيير عن رفضهم الصارم للجريمة وتحدي الوحدات الأمنية الخاصة.

احتجاجات أصفهان | ساحة عليخاني | الولي الفقيه | ثوار الانتفاضة | إعدام تعسفي | يوليو 2026
قفزة قياسية في الإعدامات وخوف النظام من الانتفاضة

وكشفت المؤسسات حقوقية الموثوقة للشبكة أن القمع الداخلي شهد تصاعداً مروعاً منذ بدء الحرب؛ حيث جرى توثيق أكثر من 400 حالة إعدام في إيران منذ بداية العام الحالي، من بينها 57 إعداماً طالت سجناء سياسيين ومعتقلين على خلفية مشاركتهم في احتجاجات يناير الشعبية، فضلاً عن تنفيذ حكم الإعدام علناً بحق ثائرين في أصفهان.

وأكد خبراء ومحللون سياسيون للشبكة أن قادة النظام والولي الفقيه يخشون انفجار الغضب الشعبي الداخلي أكثر بكثير من خوفهم من الأعداء الخارجيين، وهو ما يدفع أجهزة القمع إلى تشديد قبضة الاستبداد للحيلولة دون اندلاع ثورة شعبية جديدة.

انهيار الخدمات وشلل الحياة اليومية

ولم تتوقف معانات المواطنين عند حدود القمع الأمني، بل امتدت لتشمل انقطاعاً يومياً ومستمرّاً للتيار الكهربائي في ظل درجات حرارة قياسية ناهزت 50 درجة مئوية، مما ألحق أضراراً بالغة بالأنشطة التجارية والخدمية، بالتوازي مع أزمة نقص الوقود واصطفاف السيارات في طوابير طويلة أمام محطات البنزين.

واختتمت شبكة إيه بي سي نيوز تقريرها بنقل انطباع شامل اختصره أحد المواطنين بقوله: لقد تم سحق الناس بالكامل؛ آمالهم بدأت تتلاشى وترسخ في نفوسهم، لكن غضبهم وحنقهم على هذا الوضع يظل ثابتاً ولم ينطفئ.

CNN: النظام الإيراني يعيد تنشيط شبكة الميليشيات والوكلاء في الشرق الأوسط

تحذيرات إقليمية من تحركات الميليشيات: استمرارُ النظام الإيراني في اتخاذِ الوكلاءِ خياراً للبقاء

كشفت تقارير تحليليّة صادرة عن شبكة CNN، نقلاً عن خبراء ومسؤولين استخباريين سابقين، عن محاولات نظام الولي الفقيه في إيران إعادة تنشيط وتكييف شبكة أذرعه العسكرية وميليشياته الإقليمية في الشرق الأوسط عقب الضربات الانتكاسية التي تعرضت لها قياداتها في الآونة الأخيرة. وتؤكد التقييمات الأمنية أن طهران تواصل الاعتماد على استراتيجية الحروب بالوكالة كركيزة أساسية لبسط نفوذها الخارجي وتصدير الأزمات، برغم الضغوط الإقليمية المتصاعدة والاحتقان الداخلي المتزايد.

إعادةُ ترتيبِ أوراقِ الشبكة وتغييرُ تكتيكاتِ النظام الإيراني

أفاد تقرير شبكة CNN بأن المجموعات المسلحة المدعومة من النظام الإيراني بدأت بإعادة تنظيم صفوفها وتأمين خطوط عملياتها في المنطقة برغم الخسائر الشديدة التي لحقت بكوادرها القيادية وهياكلها التنظيمية.

تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية

حذر علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عبر شبكة «OANN»، من استغلال نظام الولي الفقيه للمحادثات الدبلوماسية كغطاء لكسب الوقت وتطوير المواقع النووية السرية. وأوضح أن المناورات العسكرية والتهديدات في مضيق هرمز تفكك استراتيجية النظام المزدوجة لتصدير الأزمات، مؤكداً أن الحل الجذري والوحيد يكمن في دعم الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد.

علي صفوي | المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية | البرنامج النووي | الولي الفقيه | النظام الإيراني | فبراير 2026

ونقلت الشبكة إن التحالف الذي قادته طهران لم يتفكك بالكامل، بل يمر بمرحلة تحول وتكيف هيكلي. وأوضح أن هذه المجموعات تعمل على تغيير تكتيكاتها وأولوياتها التشغيلية لمواجهة البيئة الأمنية الجديدة، مع المحافظة على التنسيق الأيديولوجي والاستراتيجي مع نظام الولي الفقيه لتأمين خيارات القوة دون الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة.

استقلاليةُ الحوثيين وتصاعدُ الاحتكاكِ الإقليمي

أبرز التحليل التطورات المتصلة بجماعة الحوثي في اليمن، والتي تُعد من أكثر الجماعات المسلحة المدعومة إيرانيّاً استقلالية في اتخاذ قراراتها الميدانية مع بقائها ضمن الفلك الاستراتيجي لطهران.

  • أزمة مطار صنعاء: اتهم الحوثيون المملكة العربية السعودية باستهداف مطار صنعاء لمنع وصول وفد رفيع المستوى قادم من إيران، وهو ما أقرت به الحكومة اليمنية المدعومة سعودياً.
  • استئناف الرحلات الجوية: كشفت الأزمة عن مساعٍ حثيثة لبدء رحلات جوية مباشرة بين صنعاء وطهران لأول مرة منذ نحو عقد، في خطوة يراها المراقبون ذات أبعاد استراتيجية وسياسية تهدف إلى تعزيز خطوط الإمداد والتواصل.
 تعافي حزب الله ورسالةُ مجتبى خامنئي

أشار تقرير CNN إلى أن حزب الله في لبنان لا يزال يحتل الموقع المركزي في العقيدة الإقليمية لـ نظام الولي الفقيه في إيران. وبحسب التقييمات، فإن الهيكل التنظيمي للحزب أبدى قدرة على التعافي السريع يفوق توقعات الكثير من المحللين عقب الضربات العسكرية الأخيرة.

وفي هذا السياق، وجه مجتبى خامنئي، الذي تولى قيادة النظام عقب هلاك علي خامنئي، رسالة رسمية إلى الأمين العام للحزب نعيم قاسم، أكد فيها استمرار الدعم المطلق لـ حزب الله، واصفاً إياه بأنه يمثل الخط الأمامي للاستراتيجية الإقليمية الإيرانية والالتزام طويل الأمد لنظام الولي الفقيه.

كيف يهرب النظام الإيراني من الأزمات عبر افتعال الحروب؟

يكشف التحليل السياسي لسلوك نظام الولي الفقيه عن جذور مقولة «الحرب نعمة»، حيث شكّلت النزاعات الخارجية غطاءً لمصادرة مكتسبات ثورة 1979 وقمع الحريات وتصفية المعارضة. وعقب انتفاضة يناير 2026، يعود النظام لاستثمار افتعال الأزمات كحبل نجاة لتبرير الإعدامات اليومية والتملص من الاستحقاقات الداخلية.

افتعال الحروب | تصدير الأزمات | الولي الفقيه | انتفاضة 2026 | النظام الإيراني | يوليو 2026
 تحذيراتُ الجوار وتكلفةُ الاستمرار في سياسة الوكلاء

أثارت التحركات الأخيرة للميليشيات الإيرانية قلقاً متزايداً لدى الدول المجاورة، لا سيما في الأردن والسعودية:

  • تحذيرات الأردن للعراق: وجه مسؤول أردني تحذيراً شديد اللهجة للحكومة العراقية، موضحاً أن عمّان ستقابل برد عسكري داخل الأراضي العراقية إذا ما استخدمت الميليشيات المدعومة من حرس النظام الإيراني الأراضي العراقية شن هجمات ضد المملكة، مشيراً إلى مشاركة معلومات استخبارية بهذا الخصوص.
  • المخاوف السعودية: سجلت الرياض استهدافات صواريخ ومسيرات انطلقت من مناطق نفوذ الميليشيات الإيرانية في العراق، مما أدى إلى رفع درجة التأهب الأمني وتكثيف الضغوط على بغداد لضبط عمل هذه الجماعات.

يؤكد استمرار نظام الولي الفقيه في إيران بالرهان على شبكة الوكلاء والميليشيات الإقليمية أن طهران تعتبر هذا النهج خياراً وجودياً لا غنى عنه للحفاظ على نفوذها الخارجي وتصدير أزماتها البنيوية. ورغم محاولات إعادة التكيف والترميم التنظيمي، فإن التصدي الإقليمي والدولي لهذه التحركات، بالتوازي مع التردي الاقتصادي والاحتقان الشعبي الداخلي، يضع سياسة الحروب بالوكالة أمام أفق مسدود يزيد من عزلة النظام وتداعي خيارات بقائه.

إيران: تكلفة سلة المعيشة ترتفع 25% وتضخم الغذاء يتجاوز 100%

إيران: تكلفة سلة المعيشة ترتفع 25% وتضخم الغذاء يتجاوز 100%

أشارت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني لشهر يوليو/تموز 2026 والمطروحة في موقعي اقتصاد 24 ورويداد 24 الحكوميين، إلى أن الضغوط الاقتصادية على الطبقتين الفقيرة والوسطى بلغت نقطة انفجار حادة، عقب تسجيل تضخم ثلاثي الأرقام في أسعار المواد الغذائية بكافة المحافظات الإيرانية، وارتفاع تكلفة سلة المعيشة بنسبة 25% خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من السنة الإيرانية.

قفزةٌ جنونية في تكلفةِ سلةِ المعيشة  

أكد موقع اقتصاد 24 الحكومي أن تكلفة سلة معيشة الأسر الإيرانية شهدت زيادة بنحو 25% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الإيراني الحالي (الممتد من 22 مارس/آذار). وأوضح الموقع، نقلاً عن بيانات تحليلية، أنه من بين 53 مادة غذائية أساسية مختارة، سجلت 41 مادة ارتفاعات في الأسعار تجاوزت معدل التضخم نقطة بنقطة في المناطق الحضرية البالغ 85.2%.

أزمة المعيشة في إيران: كيف تصنع غرفة فکر النظام فقراً منظماً؟

تؤكد المعطيات القادمة من الداخل الإيراني أن الأزمة المعيشية الخانقة والغلاء المستمر ليسا نتاجاً حتمياً للظروف الخارجية فحسب، بل هما نتاج مباشر لقرارات «غرفة فکر» نظام الولي الفقيه والفساد البنيوي المستشري في هرم السلطة. ويتضح أن إنقاذ المجتمع من طاحونة الفقر والتجويع يقتضي حلاً جذرياً يتجاوز الترقيعات الاقتصادية نحو التحرر من الاستبداد.

أزمة المعيشة | الفقر المنظم | الولي الفقيه | الفساد البنيوي | النظام الإيراني | أغسطس 2026

وأظهرت التوجهات السعرية السنوية قفزات قياسية في أسعار الزيوت النباتية (الصلبة والسائلة)، والمايونيز، والأرز المستورد، والدجاج، والبيض. كما أصبحت مواد كالأرز الإيراني، ولحوم الغنم والبقر، والمكسرات بمختلف أنواعها، خارج متناول قطاعات واسعة من المجتمع، وتحولت عملياً إلى سلع رفاهية بعيدة المنال.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الذي يديره النظام الإيراني لا يعاني فقط من العوامل النقدية والاختلالات الهيكلية في المنظومة المصرفية، بل يرزح أيضاً تحت الظلال الثقيلة لعدم اليقين الجيوسياسي وحالة الاستنزاف المستمرة القائمة على معادلة لا حرب ولا سلم.

التضخمُ ثلاثي الأرقام يجتاح المحافظات: تفاوتُ الفقر وجغرافية المعاناة

من جانبه، أفاد موقع رويداد 24 الحكومي بأن التضخم الشهري دخل مرحلة الأرقام الثلاثية (تجاوز 100%) في ثماني محافظات إيرانية خلال شهر تیر (يونيو/حزيران – يوليو/تموز 2026).

ورغم أن المعدل العام للتضخم الشهري على مستوى البلاد بلغ 87.9%، إلا أنه سجل في محافظة إيلام نسبة قياسية بلغت 112.4%، بينما وصل في محافظة طهران إلى 73.9%، بأسلوب يعكس فجوة عميقة تصل إلى 38.5 نقطة مئوية وتفاوتاً حاداً في حجم المعاناة المعيشية بين المحافظات.

كما سجلت محافظة إيلام أعلى معدل للتضخم السنوي بنسبة 80.6%، في حين سجلت طهران الأدنى بنسبة 55.2%.

اعترافات صحافة حكومية بتبعات التضخم: تراجع استهلاك وانكماش مالي ينذران بشلل اقتصادي شامل

كشفت البيانات الاقتصادية الرسمية الصادرة في إيران عن انهيار حاد وغير مسبوق في مستوى الإنفاق الاستهلاكي والقدرة الشرائية للمواطنين، حيث تراجع عدد معاملات الشراء بالتجزئة بمقدار 103 ملايين عملية وانخفضت القيمة الإجمالية بنحو 44 تريليون تومان خلال شهر خرداد. وتعكس هذه الأرقام عمق الأزمة المعيشية وتدهور الدخل الحقيقي جراء فشل نظام الولي الفقيه في إدارة الملف الاقتصادي.

تراجع الاستهلاك | التضخم الجامح | الانكماش المالي | الولي الفقيه | النظام الإيراني | يوليو 2026
 انفجار أسعار الغذاء في كافة المحافظات الـ 31

تركزت الضغوط التضخمية الأشد قسوة في فئة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ؛ حيث سجل التضخم نقطة بنقطة في هذه الفئة أرقاماً ثلاثية في جميع المحافظات الإيرانية الـ 31 دون استثناء، وارتفع إلى مستويات قياسية بلغت 149.9% في محافظة أذربيجان الغربية.

وأوضح التقرير أنه حتى في المحافظات التي بقي فيها التضخم العام دون مستوى 100%، فإن أسعار سلة المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بأكثر من ضعف ما كانت عليه في العام الماضي، ما يعني تآكلاً كاملاً للقدرة الشرائية للأسر وتعميق الأزمة المعيشية.

تؤكد البيانات الرسمية لتضخم يوليو 2026 أن السياسات الاقتصادية والجيوسياسية لـ نظام الولي الفقيه دفعت بأغلبية المجتمع الإيراني إلى حافة العوز الكامل. إن تحول السلع الغذائية الأساسية إلى مواد رفاهية وتضاعف أسعار الغذاء في كافة المحافظات يثبتان أن الأزمة المعيشية لم تعد أزمة أرقام، بل تحولت إلى محرك رئيسي للانفجار الاجتماعي والرفض الشعبي لسلطة تعتاش على الأزمات وسوء الإدارة.

صحيفة نيويورك بوست: الثورة الإيرانية قد تندلع في أي لحظة

صحيفة نيويورك بوست: الثورة الإيرانية قد تندلع في أي لحظة

في تقرير ميداني بارز نشرته صحيفة نيويورك بوست، أكد مشاركون في الاحتجاجات وناشطون إعلاميون من قلب العاصمة طهران أن الشارع الإيراني بات على شفا الانفجار النهائي جراء موجة الإعدامات العلنية، والانهيار الاقتصادي الخانق، وتبعات الحرب المستمرة منذ أشهر. وأوضحت المصادر التي تحدثت للصحيفة عبر اتصالات مشفرة أن الترتيبات جارية على قدم وساق لإطلاق الجولة القادمة من الانتفاضة الشعبية وتوجيه ضربة قاضية لـ النظام الإيراني، مشيرين إلى أن المتظاهرين هذه المرة يعكفون على التسلح واستخدام أدوات الردع لمواجهة بطش السلطة.

احتجاجات واشتباكات في أصفهان عقب إعدام شابين من ثوار الانتفاضة

شهدت ساحة «عليخاني» في مدينة أصفهان احتجاجات شعبية عارمة واشتباكات مع قوات القمع التابعة لـ الولي الفقيه، تزامناً مع تنفيذ حكم الإعدام العلني بحق الشابين أمير حسين صفري وأبو الفضل سباهي، اللذين اعتُقلا على خلفية انتفاضة يناير 2026. وتجمعت أعداد غفيرة من المواطنين للتعبيير عن رفضهم الصارم للجريمة وتحدي الوحدات الأمنية الخاصة.

احتجاجات أصفهان | ساحة عليخاني | الولي الفقيه | ثوار الانتفاضة | إعدام تعسفي | يوليو 2026
الاستعدادات الميدانية وخيار التسلح الشعبي

كشف ناشط مستقل ينشط ضمن شبكات سرية في طهران للصحيفة أن قوى الانتفاضة تعكف على تحليل تكتيكات انتفاضة يناير/كانون الثاني الماضي، بهدف تلافي الثغرات وتحديد الميادين الأكثر أماناً للتجمع. وأفاد بأن شبكات المقاومة أخفت أسلحة وأدوات دفاعية ولوازم ميدانية في مختلف أنحاء البلاد، لاستخدامها فور نزول الجماهير إلى الشوارع، فيما تعمل مجموعات سرية على توفير الأسلحة النارية وتوزيعها على المحتجين.

ونقل التقرير عن إحدى المشاركات في الاحتجاجات القول:عندما خرجنا في يناير كنا كالحملان في المذبحة؛ حيث استخدمت قوات البسيج قوة نارية لا تصدق وتحولت الشوارع إلى مقابر تفوح منها الدماء.وحذرت المشاركة أجهزة نظام الولاية بالقول: في المرة القادمة التي ننزل فيها إلى الشوارع، سنكون مسلحين.

استعانة النظام بالمرتزقة واستغلال الأطفال

ولفت التقرير إلى أن التردد الحذر في اندلاع الثورة حتى اللحظة يعود إلى حجم الصدمة من مجزرة يناير التي راح ضحيتها الآلاف (حيث أشار الرئيس ترامب إلى سقوط أكثر من 52 ألف قتيل)، إضافة إلى استعانة حرس النظام بمرتزقة أجانب تم استقدامهم من العراق وأفغانستان وباكستان لقمع المواطنين وتفتيش هواتفهم وسياراتهم في المدن.

كما كشفت المصادر عن لجوء النظام إلى تسليح فتيان لا تتجاوز أعمارهم 13 أو 14 عاماً لتسيير دوريات أمنية في الأحياء السكنية، واصفين ذلك بـ الفاجعة المنتظرة التي تعكس حالة الرعب والعجز التي تعتري أركان السلطة.

تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

الأزمة الاقتصادية وشرارة الغضب الميداني

وأكد التقرير أن التصدعات في جدار النظام باتت جليّة؛ حيث شهدت أصفهان خروج أكثر من ألفي متظاهر تنديداً بالإعدام العلني للثائرين أبوالفضل سباهي وأمير حسين صفري. وتزامن ذلك مع تضخم مالي جامح ونقص حاد في المياه والكهرباء بالمحافظات الجنوبية، مما أدى إلى عجز أبناء الطبقة المتوسطة عن توفير وجبات طعامهم اليومية رغم توفر السلع في الأسواق بأسعار خيالية لا تطاق.

ختم ناشطو حديثهم للصحيفة بالتأكيد على أن تواصل الإعدامات والقمع مع انعدام آفاق التحسن الاقتصادي يجعل أي حادثة بسيطة بمثابة الشرارة الفاصلة لاندلاع الثورة الشاملة، مشددين على وعيهم الكامل بحجم الرهان: نحن نعرف حجم المخاطرة؛ إما أن يرحل هذا النظام، أو ننتهي نحن.

إيران: انكسارُ أوهامِ وفاق وتسارعُ حتميةِ انفجار سياسي

إيران: انكسارُ أوهامِ وفاق وتسارعُ حتميةِ انفجار سياسي

يعيش نظام الملالي أزمة بنيوية خانقة تتجاوز مجرد المنافسة السياسية التقليدية لتصل إلى مرحلة التخاصم وحرب التصفية المتبادلة بين أجنحة السلطة. ورغم المحاولات المستميتة لرفع شعارات الوفاق واستغلال الحروب والتطورات الإقليمية للتغطية على الانقسام، إلا أن جذور الخلاف تضرب في عمق مفاصل المنظومة وتصل في نهاية المطاف إلى الولي الفقيه، مما يجعل الصراع على أساليب بقاء النظام وسيلة يائسة لتأجيل الانهيار المحتوم.

من المنافسة إلى التخاصم: انمحاءُ الحدود بين الخصم والعدو

لم يعد الصراع بين أجنحة السلطة يستهدف التوصل إلى حلول للأزمات الوطنية الخانقة، بل بات يركز كلياً على تجريد الطرف الآخر من مصداقيته وسحب البساط من تحت قدميه. وقد كشف مقال نُشر في صحيفة «إيران» الحكومية عن تحول الاحتدام بين العصابات الحاكمة إلى حالة من الصراع غير القابل للاسترجاع.

انفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية

بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026

ونقلت الصحيفة عن محمد جواد حق شناص، العضو في قيادة حزب اعتماد ملي، قوله: «إن الاستقطاب السياسي يبدأ عادة عندما تندثر الحدود الفاصلة بين المنافس والعدو. في هذه الظروف، لا يعود الهدف من النشاط السياسي تقديم حلول لمشاكل البلاد، بل تجريد الطرف الآخر من مصداقيته؛ حيث يحل التواجه محل الحوار، وتحتدم السياسة لتتحول من مساحة لحل الأزمات إلى ميدان للصراع الدائم».

 الولي الفقيه يتحول من ضامن للتوازن إلى بؤرة للتناقض

لا تعود جذور هذا النزاع إلى الدفاع عن المصالح الوطنية، بل تكمن في صراع المحاصصة وتبايُن الرؤى حول آليات الحفاظ على النظام وشكل إدارة الأزمات المتلاحقة. ومع اتساع الضربات التي تلقتها هيكلية السلطة، تحولت الارتجاجات الناتجة عنها إلى حالة من العداء الصريح.

وفي هذا السياق، أشارت الصحافة الحكومية بوضوح إلى صعود نغمات نشاز حتى من داخل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الخاضعة كلياً لإمرة الولي الفقيه؛ حيث تستغل جريان الأقلية الإمكانيات الإعلامية الممنوحة لها لإحداث تموجات تتجاوز حجمها الاجتماعي الحقيقي.

إن الحديث الإعلامي عن تحول المنافس إلى عدو وهيمنة هذا التيار يعكس تآكل أدوات السيطرة داخل المنظومة؛ فـ الولي الفقيه، الذي كان يفترض به لعب دور الضامن لتوازن الباندات الحكومية، تحول هو نفسه إلى البؤرة الرئيسية للتناقضات والصراع مع الرؤساء المتعاقبين.

تعميق الفجوات وحتمية المواجهة الحاضرة

تؤدي كل ضربة سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية يتعرض لها النظام إلى تعميق الفجوات الداخلية وتدمير ما تبقى من الثقة بين أجنحته. وبناءً على ذلك، فإن ما يشهده المشهد السياسي اليوم من تدمير أقصى متبادل ليس سوى تمهيد لمرحلة تحل فيها الإزالة والتصفية السياسية محل المنافسة كلياً.

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026

إن الأزمة البنيوية الحالية لن تُعالج بالدعاية الإعلامية ولا بالهندسة السياسية للأجنحة؛ إذ إن مسار التناقضات غير المكتوم يجعل المواجهة الحاسمة أمراً لا مفر منه: مواجهة أولى بين أجنحة السلطة لتصفية الحسابات، ومواجهة ثانية وأخيرة بين أركان نظام الولي الفقيه بكامل أجنحته وبين الأغلبية الساحقة من المجتمع الإيراني التائق للتغيير.

تؤكد التطورات الداخلية المتسارعة أن نظام الولي الفقيه وصل إلى أزمة هيكلية انسدت معها طرق التوازن والترقيع. إن تحول الصراع بين أجنحة السلطة من منافسة سياسية إلى حرب تصفية يثبت أن الولي الفقيه بات هو كانون التناقض الأساسي، وأن تداعي توازن الداخل يعجّل بالصدام الفاصل والنهائي بين المنظومة الحاكمة بأكملها وبين الشارع الإيراني المنتفض.