الرئيسية بلوق الصفحة 280

إيران: اعترافات رسمية بانهيار اقتصادي شامل.. “تسونامي” الغلاء والبطالة يحول المتقاعدين إلى “نار تحت الرماد”

إيران: اعترافات رسمية بانهيار اقتصادي شامل.. “تسونامي” الغلاء والبطالة يحول المتقاعدين إلى “نار تحت الرماد”

في سابقة نادرة تعكس عمق الأزمة، توالت الاعترافات من داخل أروقة النظام الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية، كاشفة عن انهيار غير مسبوق في الهيكل المالي والمعيشي للبلاد. فمن إقرار وزير الاقتصاد بالعجز عن تأمين الرواتب، إلى تقارير البنك الدولي التي تنذر بانكماش اقتصادي حاد، يبدو أن طهران تواجه “طريقاً مسدوداً” داخلياً، حيث باتت جيوش العاطلين عن العمل وغضب المتقاعدين قنابل موقوتة تهدد بانفجار اجتماعي وشيك.

لم يعد بوسع المسؤولين في طهران إخفاء الحقائق الدامغة حول الوضع الاقتصادي المتردي، حيث تحولت التحذيرات من أروقة المعارضة إلى اعترافات رسمية على لسان كبار المسؤولين ووسائل الإعلام الحكومية.

التضخم الجامح في إيران: كيف يدمر الغلاء حياة الإيرانيين ويدفع المجتمع نحو الانفجار؟

في اعتراف رسمي يكشف عن عمق الأزمة التي تعصف بإيران، أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل **التخضم الشهري** قد بلغ 48.6% على أساس سنوي في شهر أكتوبر. هذا الرقم، الذي يعتبره العديد من الخبراء أقل من الواقع، ليس مجرد إحصائية اقتصادية

وزير الاقتصاد: “الوضع سيء للغاية”

في تصريحات وصفت بالصادمة، أقر وزير الاقتصاد في النظام، “مدني زاده”، بأن إدارة البلاد خلال الأشهر الستة الماضية كانت “مهمة شاقة للغاية”. واعترف بوجود أزمة سيولة خانقة، متسائلاً بعجز: “نحن في حيرة.. من أين نأتي بأموال الدعم والرواتب؟”.

ولم تتوقف الكارثة عند العجز المالي، بل امتدت لتضرب سوق العمل؛ إذ كشف الوزير عن تضرر واسع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مما أدى إلى زيادة جيش العاطلين عن العمل بمقدار 650 ألف شخص خلال فصل الصيف فقط، وهو رقم ينذر بكارثة اجتماعية في ظل غياب شبكات الأمان.

أرقام البنك الدولي تفضح “النمو السلبي”

على صعيد الاقتصاد الكلي، أكد رئيس غرفة تجارة طهران أن “الإحصاءات الداخلية للنظام” تتقاطع مع توقعات المؤسسات الدولية في رسم صورة قاتمة. ووفقاً لتقارير البنك الدولي، فإن الاقتصاد الإيراني يتجه نحو انكماش مؤكد:

  • نمو سلبي بنسبة 1.7% في عام2025.
  • نمو سلبي بنسبة 2.8% في عام 2026.
    كما تشير التقديرات إلى انهيار الناتج المحلي الإجمالي (وفق تعادل القوة الشرائية) بمقدار 7.4 مليار دولار بنهاية 2025، وخسارة 20 مليار دولار أخرى بحلول نهاية 2026.

تضخم ينخر عظام الفقراء

صحيفة “هم ميهن” الحكومية سلطت الضوء على ما وصفته بـ “وصول الركود إلى السلع الأساسية”، كاشفة عن أرقام مرعبة للتضخم الذي تجاوز 66% في قطاع المواد الغذائية، مما يعني عملياً إفراغ موائد الإيرانيين من الطعام. وجاءت أرقام التضخم “نقطة لـ نقطة” كالتالي:

  • الفواكه والمكسرات: 108%.
  • الخبز والحبوب: 100.2%.
  • الخضروات والبقوليات: 69%.
  • الشاي والمشروبات: 68.3%.
رواتب العمّال في إيران: لا تعادل سوى ثلاث كيلوغرامات من اللحم

في ظل تدهور قيمة العملة وتزايد **التخضم الشهري**، تكشف المؤشرات الاقتصادية أن الزيادة في رواتب العمال لا تسدّ حتى الحدّ الأدنى من نفقات المعيشة

المتقاعدون: لعبة الموت والنار

وفيما يخص الشريحة الأكثر تضرراً، عنونت صحيفة “جهان صنعت” بـ “لعبة الحكومة الخطرة بحياة المتقاعدين”. وكشف التقرير أن حكومة “بزشكيان” لم تكتفِ بعدم سداد ديونها المليارية لمؤسسة الضمان الاجتماعي، بل أقدمت على خفض مساهمتها في التأمين التكميلي للمتقاعدين من 50% إلى 30%، تاركة كبار السن يواجهون المرض والموت بلا غطاء مالي.

هذا الواقع دفع “جواد أكبري”، عضو هيئة رئاسة رابطة المتقاعدين، للتحذير من أن المتقاعدين تحولوا إلى “نار تحت الرماد”، في إشارة صريحة لاحتمالية تحول احتجاجاتهم الأسبوعية إلى انتفاضة عارمة.

خاتمة: الفساد والعسكرة هما السبب

يضيف مراقبون للشأن الإيراني أن هذه الأرقام ليست نتاجاً للحصار الخارجي فحسب، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات النظام الذي يوجه مقدرات البلاد نحو التسلح ودعم الميليشيات الإقليمية على حساب التنمية. ومع الانهيار التاريخي لقيمة العملة الوطنیة (الريال)، يبدو أن النظام الإيراني قد استنفد كل حلوله الترقيعية، ووضع نفسه في مواجهة مباشرة مع شارع جائع وغاضب لم يعد لديه ما يخسره.

النظام الإيراني يشن حملة إعدامات هستيرية ضد أنصار “مجاهدي خلق” خوفاً من الانفجار الشعبي

النظام الإيراني يشن حملة إعدامات هستيرية ضد أنصار “مجاهدي خلق” خوفاً من الانفجار الشعبي

في تصعيد خطير يكشف عن ذعر النظام الإيراني من تنامي الغضب الشعبي والحراك المنظم، أطلقت طهران موجة جديدة من أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين المتهمين بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية . ففي غضون 48 ساعة فقط، أصدر القضاء أحكاماً جديدة وأيد أخرى بحق نخبة من المعتقلين، في خطوة وصفتها المقاومة الإيرانية بأنها محاولة يائسة من نظام الولي الفقيه لترهيب المجتمع وكبح جماح انتفاضة وشيكة، وسط صمت دولي مريب.

لم يعد النظام الإيراني يخفي نواياه في استخدام “المشنقة” كأداة سياسية وحيدة للبقاء. ففي السادس والسابع من ديسمبر 2025، شهدت السجون والمحاكم الصورية في إيران تسارعاً ملحوظاً في إصدار وتأييد أحكام الإعدام ضد معارضين سياسيين، في توقيت يحمل دلالات أمنية واضحة.

في سجن “لاكان” بمدينة رشت، أُبلغ السجين السياسي كريم خجسته (62 عاماً) يوم 6 ديسمبر بحكم الإعدام الصادر ضده. خجسته، وهو مهندس آلات صناعية وسجين سياسي سابق من عقد الثمانينيات، اعتُقل في ورشته بمارس الماضي. وبعد محاكمة صورية في سبتمبر بتهمة “البغي” لدعمه مجاهدي خلق، جاء الحكم ليعكس نمط النظام المعروف: الاعتقال، العزل، المحاكمة الشكلية، ثم الحكم بالقتل لترهيب الشارع.

اليوم العالمي لحقوق الإنسان: إيران في قمة القائمة السوداء عالمياً ـ إعدامات سياسية لا تتوقف، إبادة صامتة للأقليات، وخنق تام للفضاء الرقمي

أصدرت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” ، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، تقريراً شاملاً وموثقاً بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان. ورسم التقرير صورة قاتمة ومفصلة لوضع حقوق الإنسان في إيران، مؤكداً أن هذا اليوم يمر على الإيرانيين في ظل نظام حول البلاد إلى سجن كبير

محاكمات بدقائق معدودة: تأكيد إعدام 6 سجناء

وفي اليوم التالي 7 ديسمبر، أكد النظام أحكام الإعدام بحق ستة سجناء سياسيين دفعة واحدة، وهم: بابك علي بور، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، محمد تقوي، أكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبوالحسن منتظر.

جرت “إعادة محاكمتهم” في الفرع 26 بمحكمة الثورة في طهران في جلسات لم تتجاوز بضع دقائق، مما يؤكد أنها لم تكن إجراءات قضائية بل قرارات إدارية بالتصفية الجسدية.

استهداف الرموز والنخب

يكشف التدقيق في سير هؤلاء المحكومين عن استراتيجية النظام في استئصال “الذاكرة الحية” للمقاومة. فالسجين أبوالحسن منتظر (66 عاماً) يعاني من أمراض القلب والرئة، ومحمد تقوي (59 عاماً) قضى سنوات في السجون خلال الثمانينيات والتسعينيات. إصرار النظام على إعدام هؤلاء الناجين من مجازر الماضي يهدف لمحو رموز الصمود.

كما تضم القائمة مهندسين وخريجي قانون من جيل الشباب، مما يثبت أن خوف النظام لا يقتصر على جيل معين، بل يمتد لكل من يرفض الخضوع.

نقل بطل الملاكمة للعزل الانفرادي: نذير الإعدام

وفي سياق متصل، تتزايد المخاوف بشأن مصير محمد جواد وفائي ثاني، بطل الملاكمة والسجين السياسي (30 عاماً)، الذي نُقل في 6 ديسمبر إلى الزنزانة الانفرادية في سجن وكيل آباد بمشهد، مع قطع اتصالاته بالعالم الخارجي. وتعتبر المقاومة الإيرانية هذا الإجراء مقدمة أخيرة لتنفيذ حكم الإعدام بحقه، بعد سنوات من التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية.

إعدام كل 90 دقيقة.. نوفمبر 2025 يسجل أعلى حصيلة دموية في إيران منذ 37 عاماً

سيبقى شهر نوفمبر 2025 محفوراً في ذاكرة التاريخ المعاصر لإيران كواحد من أكثر الشهور دموية خلال الـ 37 عاماً الماضية. فقد شهد هذا الشهر إعدام ما لا يقل عن 335 سجيناً، بينهم 7 نساء، بالإضافة إلى عمليتي إعدام وحشيتين في الساحات العامة بطريقة تعود للقرون الوسطى.

سجل دموي لحكومة بزشكيان

تأتي هذه الأحكام وسط طفرة غير مسبوقة في الإعدامات منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة، حيث تم تسجيل أكثر من 2500 حالة إعدام منذ يوليو 2024. وفي شهر نوفمبر 2025 وحده، أعدم النظام 335 سجيناً، بينهم 7 نساء، في أرقام قياسية تؤكد أن الحديث عن “الإصلاح” أو “الاعتدال” في ظل هذا النظام ليس سوى وهم.

ويقبع حالياً ما لا يقل عن 18 سجيناً سياسياً من أنصار مجاهدي خلق في طابور الموت، حيث يستحضر مسؤولو النظام علناً “تجربة مجزرة 1988” كنموذج يُحتذى به للقضاء على المعارضة.

اختبار للمجتمع الدولي

إن تصعيد خامنئي لهذه المجازر هو اعتراف ضمني بهشاشة نظامه أمام مجتمع يغلي بالغضب. وتضع قضية كريم خجسته ورفاقه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام اختبار أخلاقي عاجل: فإما التدخل الفوري لإنقاذ الأرواح، وإما التواطؤ بالصمت مع نظام يسعى لتصدير أزماته الداخلية عبر رافعات المشانق.

غضب المتقاعدين بإيران بسبب الديون وخفض حصة العلاج

غضب المتقاعدين بإيران بسبب الديون وخفض حصة العلاج

في الوقت الذي يطحن فيه الغلاء الفاحش والانهيار الاقتصادي عظام المواطنين في إيران، وجّه مسؤول في “رابطة المتقاعدين” تحذيراً شديد اللهجة مما وصفه بـ “نار تحت الرماد”، كاشفاً عن إجراءات تقشفية جديدة لحكومة مسعود بزشكيان تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً. فقد قلصت الحكومة حصتها في التأمين العلاجي للمتقاعدين، بالتزامن مع اعترافات بتراكم ديون حكومية “فلكية” بذمة مؤسسة الضمان الاجتماعي، مما ينذر بانفجار اجتماعي وشيك في صفوف المتقاعدين الذين باتوا ضحايا لسياسات النظام الممنهجة.

لم تكد تمضي أشهر قليلة على تشكيل حكومة مسعود بزشكيان، حتى بدأت وعود “تحسين المعيشة” تتبخر أمام واقع اقتصادي مرير. فقد كشف جواد أكبري، عضو هيئة رئاسة رابطة المتقاعدين (التابعة للنظام)، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر، عن أرقام صادمة تتعلق بتنصل الحكومة من التزاماتها تجاه كبار السن.

تقليص الدعم العلاجي والديون الفلكية

في اعتراف رسمي بحجم الأزمة، أكد أكبري أن الحكومة مدينة لـ “مؤسسة الضمان الاجتماعي” بآلاف المليارات من التومانات، وهو عجز مالي ضخم يهدد بانهيار المؤسسة. ولم تكتفِ الحكومة بعدم سداد ديونها، بل أقدمت على خطوة وصفها المراقبون بـ “غير الإنسانية”، حيث خفضت حصتها في دفع أقساط “التأمين التكميلي” للمتقاعدين من 50% في العام الماضي إلى 30% فقط في العام الحالي.

هذا القرار يعني عملياً تحميل المتقاعدين أعباء مالية إضافية في وقت تشهد فيه أسعار الأدوية والخدمات الطبية ارتفاعاً جنونياً، مما يترك الآلاف منهم عاجزين عن تلقي العلاج الضروري.

احتجاجات الشوارع: صرخة “الموائد الفارغة”

تصريحات المسؤول الحكومي حول كون الوضع “ناراً تحت الرماد” ليست مجرد استعارة، بل هي توصيف لواقع يغلي في الشارع الإيراني. فمنذ أشهر، تحولت أيام الأسبوع (خاصة الأحد والثلاثاء) إلى موعد ثابت لاحتجاجات المتقاعدين في طهران ومختلف المحافظات.

يخرج هؤلاء المسنون، الذين أفنوا أعمارهم في العمل، لرفع شعارات تندد بالفقر والفساد، مثل “عدونا هنا، وكذباً يقولون إنه أمريكا”، و”حكومة مفلسة.. عدوة المتقاعدين”. هذه الاحتجاجات المستمرة تعكس وصول السخط الشعبي إلى نقطة اللاعودة، حيث لم يعد لدى هذه الشريحة ما تخسره.

الصناديق المنهوبة: بين جيوب المتقاعدين ومراسم النظام

يشير خبراء الاقتصاد ونشطاء إيرانيون إلى أن عجز مؤسسة الضمان الاجتماعي ليس نتاج أزمة اقتصادية طبيعية، بل هو نتيجة لسياسة “النهب الممنهج”. فالنظام الإيراني يتعامل مع صناديق التقاعد كـ “حصالة” لتمويل مشاريعه الأيديولوجية والعسكرية.

فبدلاً من سداد ديون الحكومة للمتقاعدين لإنقاذهم من الجوع، تضخ السلطات ميزانيات ضخمة لتمويل مراسم “الأربعين” ونشر الخرافات ، فضلاً عن دعم الميليشيات الخارجية. هذا التطاول المستمر على مدخرات العمال والموظفين طيلة سنوات خدمتهم، وتحويلها لخدمة أجندة الولي الفقيه، هو السبب الرئيسي في إفلاس هذه الصناديق وعجزها عن دفع مستحقات أصحابها الشرعيين.

يبدو أن سياسات حكومة بزشكيان لا تختلف في جوهرها عن سابقاتها، حيث تستمر حلقة الفساد وسوء الإدارة في تضييق الخناق على الشعب الإيراني. ومع تقليص الدعم الصحي ونهب الأصول المالية، يقف المتقاعدون اليوم في مواجهة مباشرة مع نظام لم يعد يكترث حتى بستر “شيبتهم”، مما يجعل انفجار “النار التي تحت الرماد” مسألة وقت لا أكثر.

إيران والإعلان العالمي لحقوق الإنسان: حين تغتال “سياسة الموت” كرامة الأحياء

إيران والإعلان العالمي لحقوق الإنسان: حين تغتال “سياسة الموت” كرامة الأحياء

في الوقت الذي يحيي فيه العالم ذكرى صدور “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” كوثيقة لضمان كرامة البشر بعد ويلات الحروب، يقف نظام طهران على طرف النقيض تماماً من هذه القيم. فبينما يحتفي العالم بمفاهيم الحرية والمساواة، تشهد إيران انتهاكاً ممنهجاً لكل بند من بنود هذا الإعلان. إن الواقع الإيراني اليوم لا يعكس مجرد تجاوزات قانونية، بل يمثل تضاداً فلسفياً وتاريخياً عميقاً مع الحضارة الإنسانية، حيث حوّل الاستبداد الديني البلاد إلى سجن كبير، وسجّل شهر نوفمبر الماضي (2025) أرقاماً قياسية مروعة في الإعدامات، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي حقيقي: هل تنتصر المصالح الاقتصادية على دماء الأبرياء؟

إعدام كل 90 دقيقة.. نوفمبر 2025 يسجل أعلى حصيلة دموية في إيران منذ 37 عاماً

سيبقى شهر نوفمبر 2025 محفوراً في ذاكرة التاريخ المعاصر لإيران كواحد من أكثر الشهور دموية خلال الـ 37 عاماً الماضية. فقد شهد هذا الشهر إعدام ما لا يقل عن 335 سجيناً، بينهم 7 نساء، بالإضافة إلى عمليتي إعدام وحشيتين في الساحات العامة بطريقة تعود للقرون الوسطى.

جذور التناقض: بين التنوير وظلام الاستبداد

لقد وُلد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من رحم المعاناة البشرية في القرن العشرين، مستلهماً قيم عصر التنوير والثورة الفرنسية التي أرست مفاهيم الديمقراطية وحقوق المواطنة. هذه المكتسبات التي راكمتها البشرية عبر قرون، يتم دهسها يومياً في إيران تحت حكم نظام “ولاية الفقيه”. وبنظرة فاحصة، نجد أن المواد الثلاثين للإعلان العالمي قد أفرغت من محتواها، ويكفي تأمل المواد الثلاث الأولى لإدراك حجم الكارثة.

المواد الثلاث الأولى: حبر على ورق

تنص المادة الأولى على أن الناس يولدون أحراراً ومتساوين. لكن التقارير الرسمية للنظام نفسه تعترف بوجود أكثر من مليون شخص في محافظات مثل سيستان وبلوشستان وخراسان وغيرها يعانون من “انعدام الهوية” (بدون جنسية)، حيث تتصدر سيستان وبلوشستان قائمة المحرومين من أبسط حقوق المواطنة. فأي حديث عن الحرية والمساواة يجدي نفعاً مع إنسان لا تعترف الدولة بوجوده أصلاً؟

أما المادة الثانية، التي ترفض التميز، فتصطدم بواقع مرير من الاضطهاد الممنهج ضد الأقليات (السنة، البلوش، المسيحيين، والبهائيين). لقد تحول اختلاف المعتقد في إيران إلى تهمة تصل عقوبتها للإعدام. وتتجلى ازدواجية المعايير في القضاء بشكل صارخ؛ فبينما يُحاكم متظاهر مثل “محسن شكاري” ويُعدم في غضون 18 يوماً فقط فيما وصفته وسائل الإعلام بـ “ماراثون لزهق الروح”، يتمتع كبار الفاسدين وقتلة الشعب بحصانة تمتد لسنوات وعقود.

وفيما يتعلق بـ المادة الثالثة (الحق في الحياة والأمن)، فقد حولت الأجهزة الأمنية والقمعية هذا الحق إلى سراب. والمفارقة السوداء تكمن في تشكيل السلطة القضائية لما يسمى “لجنة حقوق الإنسان”، وهي هيئة هدفها الوحيد تبييض وجه النظام وتبرير أحكام التعذيب والإعدام أمام المحافل الدولية، في مشهد عبثي يتحدث فيه الجلاد بلسان الضحية.

اليوم العالمي لحقوق الإنسان: إيران في قمة القائمة السوداء عالمياً ـ إعدامات سياسية لا تتوقف، إبادة صامتة للأقليات، وخنق تام للفضاء الرقمي

أصدرت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” ، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، تقريراً شاملاً وموثقاً بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان. ورسم التقرير صورة قاتمة ومفصلة لوضع حقوق الإنسان في إيران، مؤكداً أن هذا اليوم يمر على الإيرانيين في ظل نظام حول البلاد إلى سجن كبير

سياسة الموت: إحصائيات الدم

لعل الوجه الأكثر بشاعة لهذا النظام هو استخدامه المفرط لعقوبة الإعدام كأداة للترهيب والبقاء. لقد سُجل شهر نوفمبر 2025 باعتباره الشهر الأكثر دموية منذ 37 عاماً، حيث أُعدم ما لا يقل عن 335 سجيناً، بينهم 7 نساء. هذه الأرقام التي تضاعفت بشكل جنوني مقارنة بالأعوام السابقة، واستمرت وتيرتها في مطلع ديسمبر (بمعدل إزهاق روح كل ساعة ونصف)، تؤكد أن النظام يعيش أزمة شرعية عميقة يحاول تغطيتها بحبال المشانق. إن هذا القتل الممنهج يرقى بوضوح إلى مستوى “الجرائم ضد الإنسانية”.

نداء إلى الضمير العالمي

إن حقوق الإنسان في إيران ليست شأناً داخلياً فحسب، بل هي قضية تمس الضمير العالمي. إن استمرار المجتمع الدولي في إصدار بيانات القلق الروتينية، بينما يصف خامنئي وأتباعه حقوق الإنسان بأنها “أداة إمبريالية”، لم يعد مقبولاً.

المطلوب اليوم موقف حازم يتجاوز المصالح السياسية العابرة؛ موقف ينتصر لدماء الإيرانيين التي كُتبت بها وثيقة حقوق الإنسان الحقيقية في شوارع طهران والمدن الثائرة. إن التاريخ لن يرحم الصامتين، وستظل حقوق الإنسان المعيار الفاصل بين شرف الدول وخزي التواطؤ.

إيطاليا:تكريم صمود النساء الإيرانيات في بلدية سبولتوري

إيطاليا:تكريم صمود النساء الإيرانيات في بلدية سبولتوري

في خطوة تضامنية تزامنت مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، تحولت قاعة بلدية مدينة “سبولتوري” الإيطالية إلى منبر لأصوات النساء الإيرانيات المغيبات قسراً. حيث استضافت المدينة فعالية “أصوات النساء من أجل السلام”، لتسليط الضوء على قصص الصمود والتعذيب التي تتعرض لها السجينات السياسيات في إيران، في رسالة تؤكد أن جدران الرقابة لا يمكنها حجب شمس الحقيقة عن العالم.

في إطار إحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، نظمت بلدية مدينة سبولتوري (Spoltore) الإيطالية فعالية مؤثرة تحت عنوان “أصوات النساء من أجل السلام”. وقد شهد الحدث حضوراً لافتاً لمسؤولين محليين، حيث استضافوا السيدة شاهد شعلة، عضو جمعية النساء الديمقراطيات الإيرانيات في إيطاليا، التي نقلت للحاضرين واقعاً مريراً تعيشه النساء المناضلات في إيران.

نقل السجينات السياسيات إلى قبو رطب و قذر بالفئران في سجن إيفين

نقل السجينات السياسيات إلى قبو رطب و قذر بالفئران في سجن إيفين، دليل واضح على التعذيب. الوضع الصحي للسجينات المريضات مثل فاطمة ضيائي وشيوا إسماعيلي في هذا السجن خطير. نداء للعمل الفوري بشأن وضع السجينات السياسيات في إيفين وإطلاق سراح السجينات المريضات

وقد ركزت السيدة شعلة في كلمتها على أن نضال المرأة الإيرانية من أجل الديمقراطية والحرية يشكل مصدر إلهام لنساء العالم أجمع، مستشهدة بروايتين مروّعتين هزتا مشاعر الحضور من المسؤولين والمواطنين الإيطاليين:

مريم أكبري منفرد: رمز للصمود المستمر

الرواية الأولى تعود للسجينة السياسية مريم أكبري منفرد، التي تقبع في سجون النظام الإيراني منذ 15 عاماً. ورغم انتهاء محكوميتها، قام النظام بتمديد سجنها لثلاث سنوات إضافية بتهمة “دعم المقاومة الإيرانية“. مريم، وهي أم لثلاث بنات، حُرمت طوال هذه السنوات من حق الزيارة والعلاج. وأكدت السيدة شعلة أن “جريمة” مريم الوحيدة هي المطالبة بالعدالة لدم أشقائها الذين أُعدموا ظلماً، لتصبح اليوم، حتى من خلف القضبان، رمزاً للشجاعة والمقاومة.

هنگامة حاج حسن: الشمس التي لا تُقيد

أما الرواية الثانية، فكانت عن السيدة هنگامة حاج حسن، التي اعتقلت في حقبة خميني. روت السيدة شعلة تفاصيل حبسها لمدة سبعة أشهر في ظروف غير إنسانية، حيث وُضعت في “أقفاص ضيقة” أجبرتها على البقاء محنية الرأس وفي صمت مطبق؛ إذ كان أي تحرك أو صوت للنفس يُقابَل بالتعذيب الوحشي. وقد وثّقت السيدة حاج حسن تجربتها لاحقاً في كتاب بعنوان “لا يمكن تقييد الشمس بالسلاسل”، ليكون شاهداً على الألم والأمل في آن واحد.

السجينات السياسيات في سجن إيفين يعلنّ تضامنهن مع إضراب قزل حصار ضد الإعدامات

في أعقاب الاحتجاجات الواسعة والإضراب عن الطعام الذي يخوضه السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، أصدرت مجموعة من السجينات السياسيات المحتجزات في سجن إيفين بطهران بيانًا أعلنّ فيه دعمهن لهذه الحركة، وطالبن بالإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام على مستوى البلاد.

تفاعل رسمي إيطالي

لاقت هذه الشهادات صدى واسعاً وتأثراً كبيراً لدى مسؤولي مدينة سبولتوري، وفي مقدمتهم السيدة فرانسيسكا سبورجيا (Francesca Sborgia)، مستشارة العمدة لشؤون المساواة، والسيدة شينزيا رينزينتيني (Cinzia Renzentini)، مسؤولة لجنة مساواة المرأة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس المدينة.

وقد اختتمت الفعالية بالتأكيد على أن شجاعة النساء الإيرانيات تظل نبراساً ينير طريق الحرية، حتى في أحلك اللحظات وأشدها ظلاماً.

صرخة العمال تهزّ أركان النظام الإيراني

صرخة العمال تهزّ أركان النظام الإيراني

لم تكن تظاهرة عمّال مجمّع نفط وغاز بارس الجنوبي في عسلوية حادثةً عابرة في سجلّ الاحتجاجات العمالية بإيران، بل كانت لحظة فارقة كشفت عمق الهوّة التي تفصل بين الشعب وخطابات النظام الاقتصادية. ففي التاسع من كانون الأول/ديسمبر، وبعد 18 أسبوعاً من الاعتراضات المتواصلة، خرج أكثر من خمسة آلاف عامل مع عائلاتهم في واحدة من أكبر التحركات التي شهدها قطاع النفط الإيراني، متحدّين الحصار الأمني وقطع الطرق، ومسيرين صفوفهم بانتظام نحو مبنى القائمقامية.

كان المشهد، بشهادة الحاضرين، غير مسبوق: هتافات عمّالية صريحة طالبت بإنهاء الاستغلال المنهجي، وندّدت بفساد المتعهّدين المرتبطين بالمؤسسات النافذة. «حاصلُ جهدِنا حقُّنا المسلوب»، «الوعود لا تكفي… موائدُنا خاوية»، و«دبابة، مدفع، … المتعهد يجب أن يُحذف»؛ شعاراتٌ تختزل سنوات من القهر والنهب الذي طال أرزاق آلاف العمال في أكبر حقل غازي في العالم.

في اليوم نفسه، دوّى «ناقوس الخطر» داخل برلمان النظام نفسه حين حذّر أحد النواب من الانهيار المعيشي الذي يفتك بالأسر العمالية والمتقاعدين. لكن النظام، بدلاً من معالجة جذور الأزمة، يواصل الهروب إلى الأمام عبر رفع الضرائب وزيادة أسعار الوقود وتكريس سياسة القمع وتوسيع رقعة الإعدامات.

وما حدث في عسلوية لم يكن جزيرةً معزولة. فقبلها بيوم واحد فقط، خرج متقاعدو الاتصالات في عشرات المدن بهتاف واحد ضد مؤسسات ترتبط مباشرة بمكتب المرشد. كما شهدت محافظات متعددة موجات من التظاهر ضد الغلاء الفاحش ونهب الثروات الوطنية، ما يعكس حالة احتقان اجتماعي تتسع يوماً بعد آخر.

لقد كشفت عسلوية شيئاً أبعد من غضبٍ عمالي؛ كشفت لحظة وعي جمعي بأن الانتظار لم يعد مجدياً، وأن المطالبة بالحقوق باتت أعلى صوتاً من أدوات القمع. وعندما ترتفع مثل هذه الأصوات من قلب القطاع النفطي، العمود الفقري لاقتصاد البلاد، فإن ذلك ليس مجرد حدث؛ بل إنذار مبكر يقول بوضوح إن الشرارة الاجتماعية قابلة للاشتعال في أي لحظة.

ملخص أهم الأخبار الثلاثاء 9 ديسمبر

ملخص أهم الأخبار الثلاثاء 9 ديسمبر

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً ضمن الأسبوع الـ 98 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام” 

واصل السجناء السياسيون في 55 سجناً إيرانياً إضرابهم الأسبوعي عن الطعام ضمن الأسبوع الثامن والتسعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، احتجاجاً على تسارع وتيرة آلة القتل الحكومية التي نفذت 200 إعدام خلال 17 يوماً فقط، وتنديداً بإصدار أحكام إعدام جديدة ضد سجناء سياسيين.

مظاهرة حاشدة لخمسة آلاف من عمال النفط والغاز في مجمع بارس الجنوبي تشل “قلب الاقتصاد”

 شهد مجمع غاز بارس الجنوبي، الذي يُعد القلب النابض للاقتصاد الإيراني، مظاهرة تاريخية حاشدة شارك فيها أكثر من خمسة آلاف عامل، مما أدى إلى شل الحركة في هذا القطاع الحيوي احتجاجاً على الاستغلال الممنهج وتأخر الرواتب، موجهين رسالة تحذير شديدة اللهجة لنظام الولي الفقيه بأن سياسات النهب والفساد قد دفعت الطبقة العاملة والمجتمع بأسره إلى حافة الانفجار والمواجهة المباشرة.

بطل العالم في الملاكمة هنري ماسكه يوجه نداءً عاجلاً لإنقاذ حياة الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني من الإعدام

 انضم أسطورة الملاكمة الألماني هنري ماسكه إلى الحملة الدولية لإنقاذ حياة الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني، موجهاً رسالة شديدة اللهجة أكد فيها أن إعدام رياضي بسبب معتقداته السياسية يتنافى مع قيم الروح الرياضية، ومشدداً على ضرورة ألا تتحول الرياضة إلى أداة للقمع بيد الأنظمة الاستبدادية بل يجب أن تبقى منبراً للكرامة الإنسانية.

تضامن طلابي واسع ودور محوري لعائلات السجناء السياسيين في حملة ثلاثاءات لا للإعدام 

شهدت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” زخماً غير مسبوق بتوسعها جغرافياً في عشرات المدن الإيرانية، مدفوعة بمشاركة واسعة من طلاب الجامعات تزامناً مع “يوم الطالب”، وحضور لافت لعائلات السجناء السياسيين الذين حولوا مطالبهم بإلغاء عقوبة الإعدام وإنقاذ حياة المعتقلين، مثل الطالب إحسان فريدي، إلى صرخة وطنية موحدة ضد آلة القتل الحكومية.

إعدامات تعسفية لما لا یقل عن 36 سجیناً في الفترة من 6 إلی 8 ديسمبر 

في تصعيد دموي خطير، نفذ جلادو نظام الولي الفقيه إعدامات جماعية طالت ما لا يقل عن 36 سجيباً خلال ثلاثة أيام فقط، ليرتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 200 شخص في أقل من ثلاثة أسابيع، وهي مجزرة وصفتها السيدة مريم رجوي بأنها جريمة ضد الإنسانية ومحاولة يائسة من خامنئي لترهيب المجتمع ومنع اندلاع الانتفاضة الشعبية.

 إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق

أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام الإيراني مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، بتهمة العضوية في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة.

الاعتراف بارتفاع التضخم بنسبة 1000% خلال السنوات السبع الماضية

ذكرت وكالة أنباء النظام إيلنا في تقرير لها نقلاً عن آرش نجفي، رئيس جمعية ترشيد استهلاك الطاقة في نظام الملالي، أنّه «خلال السنوات السبع الماضية شهدنا تضخماً بنسبة 1000% (أي عشرة أضعاف) في جميع السلع الاستهلاكية في البلاد».

هذا المسؤول في النظام، وفي هذا الاعتراف الصريح، من دون أدنى إشارة إلى السياسات المدمّرة والكارثية للسلطة خلال العقود الأربعة الماضية، قال: «من عام 2019 إلى 2024 ارتفع سعر الخبز والحبوب 13 مرة (1300%)، واللّحم 21 مرة، ما يعني أننا خلال السنوات السبع الماضية شهدنا تضخماً بنسبة 1000% (أي عشرة أضعاف) في جميع السلع الاستهلاكية في البلاد».

إیران: حراك واحتجاج لآلاف العمال العاملين في غاز بارس الجنوبي في عسلوية

إیران: حراك واحتجاج لآلاف العمال العاملين في غاز بارس الجنوبي في عسلوية

السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة: إن هذا الحشد الغفیر والمنتفض یدل علی عزم شعب طفح کیله ویسعی لنیل الحریة والعدالة وسیادة جمهور الناس.

الیوم الثلاثاء 9 دیسمبر 2025، نظم آلاف عمال العقود في مجمع غاز بارس الجنوبي، في أسبوعهم الثامن عشر من الاحتجاجات المتواصلة، ورغم إغلاق الطرق من قبل القوات القمعیة، تجمعًا احتجاجیًا في ساحة سلیماني بعسلوية في واحدة من أکبر الاحتجاجات العمالیة في البلاد، وساروا من هناك نحو القائمقامية.

وطالب العمال المحتجون، وهم یرددون شعارات مثل «المدفع والدبابة والمفرقعات – یجب إلغاء المقاولین!»، و«نرید حقوقنا المشروعة وسنصمد حتی الیوم الأخیر!»، و«حصیلة کدحنا، ضاعت حصتنا» و«کفی وعودًا، موائدنا فارغة»، بإنهاء استغلالهم المنهجي والمضاعف ودفع مستحقاتهم المتأخرة. وانضم عدد کبیر من أفراد العائلات إلی العمال في هذا الاحتجاج.

وحيّت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة، عمال بارس الجنوبي الذین خرجوا إلی الشوارع للمطالبة بحقوقهم الأساسیة، قائلة إن هذا الحشد الغفیر والمنتفض یدل علی عزم شعب طفح کیله من الدکتاتوریة والتمییز والفقر والتضخم، ویسعی لنیل الحریة والعدالة وسیادة جمهور الناس.

وبالتزامن مع ذلك، في کرمانشاه، نظمت مجموعة من المتقاعدین من قطاع التعلیم والضمان الاجتماعي والعلوم الطبیة والاتصالات تجمعًا احتجاجیًا أمام صندوق التقاعد الوطني احتجاجًا علی تدهور الأوضاع المعیشیة.

وفي یوم الاثنین 8 دیسمبر، نظم متقاعدو الاتصالات تجمعات في تحرك منسق في مدن طهران وسنندج وبیجار وتبریز ودزفول وفارس وکرمانشاه ومریوان وزنجان ومشهد وخوزستان. کما احتج عمال صلب مکران في جابهار علی عدم دفع رواتبهم لمدة ثلاثة أشهر، واحتج موظفو الصحة في کرمانشاه علی انعدام الأمن الوظیفي، کما نظمت مجموعة من المواطنین في طهران احتجاجًا علی الغلاء الفاحش للأدویة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

9 دیسمبر/کانون الأول 2025

إیران: إعدامات تعسفية لما لا یقل عن 36 سجیناً في الفترة من 6 إلی 8 ديسمبر

إیران: إعدامات تعسفية لما لا یقل عن 36 سجیناً في الفترة من 6 إلی 8 ديسمبر

یران: إعدامات تعسفية لما لا یقل عن 36 سجیناً في الفترة من 6 إلی 8 ديسمبر

إعدام أکثر من 200 سجین في الأیام الـ 17 الماضية

أعدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي، صباح الیوم الثلاثاء 9 دیسمبر/کانون الأول، مزیداً من السجناء. وبحسب التقاریر الواردة حتی ظهر الیوم، تم إعدام 6 من الضحایا في سجن بیرجند، 5 منهم من المواطنین البلوش.

ویوم الاثنین 8 دیسمبر/کانون الأول، تم إرسال 9 سجناء إلی المشانق؛ وهم برزو بیكي في ساوه، ونیما کرمي في نیشابور، وبهرام موسوي في دورود، وسلطان مراد بهمني في کرمان، وکرمشاه زکیبور في زنجان، وهلي رستکاري في جرجان، ومحمد باقر سوري وسجین آخر في أصفهان، ورضا رؤوفي في کاشان.

ویوم الأحد 7 دیسمبر/کانون الأول، تم إعدام 13 سجیناً؛ وهم حسن بهمني (28 عاماً) في نیشابور، وخسرو نعمتي في قم، ومسعود إحساني في بندر عباس، وسیروس ذبیحي وعلي صعودي وفرشید جعفر زاده (جمیعهم 32 عاماً) في رشت، وفرهاد یاوري في خرم آباد، ونور الدین عسکري في أراك، ومیلاد میرزاخاني في سمنان، وکل‌میرزا نجاتي في ألیغودرز، وعباس حسیني في جرجان، وعلي أشرف خدایي في ساوه، ومحمد غفاري مدیر عام شرکة «رضایت خودرو طراوت نوین» في قزوین.

ویوم السبت 6 دیسمبر/کانون الأول، تم شنق 14 سجیناً، وأسماء هؤلاء الضحایا هي: شهرام ترکاشوند في همدان، وداود دولتشاهي في بروجرد، ویحیی میري وسالار رضایي في کرمانشاه، وفرید زارعي وسجین آخر في سجن کرج المرکزي، وکل‌کرم غلامي وخداداد خسروي وبراخاص فرضي في خرم آباد، ومنصور أخلاقي في دزفول، وأمین بناهي زاده في سنندج، وعلي مراد أنصاري وحسین کوجاري وسجین آخر في قزوین.

وهکذا، تجاوز عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 17 الماضية 200 شخص. وفي الفترة نفسها، حکمت السلطة‌ القضائیة للنظام علی سجین سیاسي بالإعدام بتهمة مناصرة منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة، وأیدت حکم الإعدام بحق 6 آخرین بنفس التهمة.

وقالت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة إن سفاح العصر، خوفاً من انتفاضة الشعب، لا یتورع عن ارتکاب أي جریمة. لکن هذه الجرائم لن تؤدي إلا إلی تأجیج غضب الناس وزیادة عزم شباب الانتفاضة. یجب علی المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات فوریة لوقف الجرائم ضد الإنسانیة في إیران. إن الصمت والتقاعس یشجعان الفاشیة الدینیة الحاکمة في إیران علی الاستمرار في جرائمها.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة
9 دیسمبر/کانون الأول 2025

إيران .. مظاهرة حاشدة لخمسة آلاف من عمال النفط والغاز في مجمع بارس الجنوبي تشل “قلب الاقتصاد” 

إيران .. مظاهرة حاشدة لخمسة آلاف من عمال النفط والغاز في مجمع بارس الجنوبي تشل “قلب الاقتصاد” 

شهد مجمع غاز بارس الجنوبي في عسلوية، اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، واحدة من أضخم وأكثر التجمعات العمالية تنظيماً في تاريخ الصناعة النفطية الإيرانية. فقد احتشد أكثر من خمسة آلاف عامل من عمال المقاولات، بعد 18 أسبوعاً من الاحتجاجات المتقطعة، ليطلقوا صرخة موحدة ضد الظلم والاستغلال المنهجي. هذا التجمع، الذي اكتسب طابعاً تاريخياً، أرسل رسالة واضحة من “القلب النابض” للاقتصاد الإيراني.

التحدي في مواجهة القمع والمطالب العمالية

بدأ الحشد العمالي المهيب صباح اليوم، على الرغم من التقارير التي أشارت إلى قيام القوات الحكومية بمسد الطرق الرئيسية في محاولة لعرقلة التجمع. إلا أن العمال تحدوا التضييق الأمني، وتجمعوا في ميدان سليماني بعسلوية، ثم ساروا بانتظام تام نحو مبنى المحافظة. هذه المسيرة، التي ضمّت ما يزيد عن خمسة آلاف شخص، أكدت على الانسجام والتنظيم العالي بين العمال المطالبين بحقوقهم الأساسية.

وركزت مطالب العمال على ضرورة دفع الرواتب المتأخرة لأشهر طويلة، والإنهاء الفوري لـ “الاستغلال الممنهج” والعمل القسري. فقد ردد المحتجون شعارات تكشف عن عمق الأزمة، منها: «حاصل كدحنا، حصتنا المفقودة!». وقد أكد العمال بصوت عالٍ أمام مبنى المحافظة عزمهم المطلق: «نريد حقنا الكامل، وسنبقى صامدين حتى اليوم الأخير!».

شلل القلب النابض للاقتصاد والفساد الهيكلي

إن حجم هذا الاحتجاج في بارس الجنوبي، أكبر حقل غاز في العالم، يمثل أكثر من مجرد إضراب عمالي؛ إنه مؤشر على شلل يضرب “القلب النابض” للاقتصاد الإيراني ومصدره الرئيسي للعملة الصعبة. إن تأخير رواتب الآلاف من العمال في هذا القطاع الحيوي، يعكس حالة الإفلاس المالي الناتج عن السرقة المنهجية، انعدام الكفاءة الإدارية، وتخصيص موارد البلاد الضخمة لتمويل أجندات النظام خارج الحدود الجغرافية.

لقد وصل المواطن الإيراني إلى قناعة بأن حكومته لا تهتم بـ المعضلة المعيشية التي تزداد سوءًا يوماً بعد يوم، خاصة في ظل التضخم الذي لا يمكن السيطرة عليه والانهيار المستمر في قيمة العملة الوطنية. إن التكاليف الباهظة للتدخلات الإقليمية للنظام يتم دفعها مباشرة من حقوق العمال ومستقبل الأسر الإيرانية، مما يدفعهم دفعاً للنزول إلى الشارع كآلية وحيدة لمقاومة هذا الظلم.

الشارع هو الملجأ والمجتمع على حافة الانفجار

تؤكد هذه المسيرات الحاشدة أن النظام، من خلال سياسته القائمة على التجاهل والقمع الأمني، قد سد جميع طرق الحل القانوني أمام العمال. إن هذه الموجة الاحتجاجية تأتي في أعقاب احتجاجات متقاعدي الاتصالات وضد غلاء الأدوية، مما يشير إلى توحّد مختلف طبقات المجتمع في مواجهة الفساد والإفقار. ومع استمرار تدهور سعر الريال وسقوط الاقتصاد، لا يجد العمال أي خيار سوى المواجهة المباشرة. رسالة عمال بارس الجنوبي اليوم هي تحذير صريح للنظام: لقد وصل المجتمع الإيراني إلى حافة الانفجار، والمزيد من الحركات الاحتجاجية النوعية أمر لا مفر منه ما لم يتم وقف النهب وإعادة الحقوق لأصحابها.