الرئيسية بلوق الصفحة 281

بطل العالم في الملاكمة هنري ماسكه يوجه نداءً عاجلاً لإنقاذ حياة الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني من الإعدام

بطل العالم في الملاكمة هنري ماسكه يوجه نداءً عاجلاً لإنقاذ حياة الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني من الإعدام

“لستُ قادراً على الصمت”..

انضم أسطورة الملاكمة الألماني وبطل العالم السابق والحائز على الميدالية الذهبية الأولمبية، هنري ماسكه ، إلى الحملة الدولية المتصاعدة لمنع إعدام الملاكم الإيراني البارز محمد جواد وفائي ثاني. وفي رسالة رسمية مؤثرة وجهها يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، أعرب ماسكه عن قلقه العميق إزاء الخطر الوشيك الذي يهدد حياة هذا الرياضي الشاب الذي يواجه الإعدام بسبب مشاركته في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

أسطورة الملاكمة وعمدة كييف فيتالي كليتشكو يوجه نداءً عالمياً عاجلاً لوقف إعدام البطل الإيراني محمد جواد وفائي ثاني

انضم فيتالي كليتشكو، عمدة العاصمة الأوكرانية كييف وأسطورة الملاكمة العالمي السابق، إلى حملة دولية واسعة النطاق تضم شخصيات رياضية بارزة، لمطالبة النظام الإيراني بالوقف الفوري لتنفيذ حكم الإعدام الوشيك بحق بطل الملاكمة الإيراني، محمد جواد وفائي ثاني

تفاصيل الرسالة: الرياضة لا يمكن أن تكون أداة للقمع

في رسالته الموجهة إلى السيد “محمد حنيف جزائري“، مدير منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران”، أكد ماسكه أنه يضم صوته إلى أصوات الرياضيين والشخصيات الرياضية حول العالم للتعبير عن قلقه البالغ.

وكتب ماسكه بلهجة تعكس قيم الروح الرياضية: “بصفتي شخصاً كرس حياته لرياضة مبنية على الانضباط، والكرامة، والاحترام المتبادل، لا يمكنني أن أقف صامتاً بينما يواجه رياضي الموت بسبب قناعاته”.

وشدد البطل الأولمبي على قدسية الرسالة الرياضية، قائلاً: “يجب ألا تُستخدم الرياضة أبداً كأداة لترهيب البشر أو قمعهم. غرضها الحقيقي هو الارتقاء بالإنسان، وإلهام الشجاعة والعدالة”. واعتبر ماسكه أن إعدام رياضي محترم بسبب معتقداته هو أمر “يتعارض بشكل جوهري مع هذه القيم، ويلقي بظلال مرعبة على كل من يسعى للتحدث بنزاهة”.

“أنا محمد جواد وفائي ثاني” – صرخة من حلبة الملاكمة

نشر موقع PUGILATO.TV مقالاً بقلم “أنا محمد جواد وفائي ثاني”، يسلط الضوء على القصة المأساوية لبطل الملاكمة الإيراني، محمد جواد وفائي ثاني، الذي يواجه الآن حكماً نهائياً بالإعدام

دعوة للتدخل الدولي العاجل

لم يكتفِ ماسكه بالإدانة، بل وجه دعوة صريحة ومباشرة إلى المجتمع الدولي للتحرك. حيث طالب “الأمم المتحدة، والاتحادات الرياضية الدولية، والحكومات المسؤولة” باتخاذ “خطوات عاجلة وهادفة” للمساعدة في حماية حياة محمد جواد.

واختتم رسالته بتحذير أخلاقي للعالم قائلاً: “لا يمكن للمجتمع الدولي أن يغض الطرف عندما تكون الكرامة الإنسانية الأساسية على المحك، وعندما يتم انتهاك جوهر الروح الرياضية”.

تدهور عشرات الآلاف من الهكتارات سنوياً وتحذيرات من “نقطة اللاعودة”

تدهور عشرات الآلاف من الهكتارات سنوياً وتحذيرات من “نقطة اللاعودة”

في تحذير صارخ يعكس عمق الكارثة البيئية التي تعصف بإيران نتيجة عقود من سوء الإدارة، أعلن رئيس “معهد أبحاث التربة والمياه” أن تربة البلاد قد وصلت إلى “نقطة الإنذار”، حيث تتعرض عشرات الآلاف من الهكتارات من الأراضي للتآكل والتدهور سنوياً.

وأكد هادي أسدي-رحماني، رئيس المعهد، أن أزمة تدهور التربة وصلت إلى مرحلة لم يعد فيها “الندب والتحسر” كافياً. وأشار إلى أنه على الرغم من الوعي العام بأن حماية التربة أمر حيوي، إلا أنه “لم يتم اتخاذ أي إجراء عملي، والدمار مستمر”.

واشنطن تايمز:إيران على أعتاب “الإفلاس المائي” بسبب فساد “مافيا المياه”

أبرزت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية أن إيران، بسبب سوء الإدارة المزمن لـ الولي الفقيه، تقف على أعتاب “إفلاس مائي” كارثي. ونقلاً عن تقرير صادر عن “منتدى الشرق الأوسط”، دخل النظام الإيراني حالة “إفلاس مائي دائم

فقر التربة وتقلص الأراضي الصالحة للزراعة

تشير البيانات إلى وضع زراعي مأساوي، حيث أوضح أسدي-رحماني أن 24 مليون هكتار فقط من مساحة إيران صالحة للزراعة، وأن حصة الفرد تبلغ حوالي ألفي متر مربع فقط، ومع ذلك فإن “التربة تزداد فقراً كل عام“.

وكشف المسؤول الإيراني أن جزءاً كبيراً من الإنتاج الزراعي يتم في أراضٍ من الدرجة الثالثة والرابعة، وأن “75% من تربة البلاد تحتوي على أقل من 1% من الكربون العضوي”، وهو مؤشر خطير على التدهور الشديد للتربة. وحذر من أن حوالي 30 ألف هكتار من أراضي البلاد تتأثر بالتعرية والتدهور سنوياً، مؤكداً أن هذا الاتجاه سيستمر في غياب السياسات التصحيحية.

هبوط الأرض: إيران في المراكز الثلاثة الأولى عالمياً

بالتوازي مع أزمة التربة، تتفاقم أزمة المياه الجوفية وهبوط الأرض. حذر علي بيت اللهي، رئيس قسم هندسة الزلازل والمخاطر، من أن الانخفاض الحاد في موارد المياه الجوفية وضع إيران ضمن الدول الثلاث الأولى عالمياً من حيث عدد مناطق الهبوط الأرضي.

واستشهد بيت اللهي بمثال مرعب حول العاصمة، قائلاً: “حول طهران، كانت هناك أماكن حيث يقع منسوب المياه الجوفية على عمق عشرين إلى ثلاثين متراً؛ الآن نحفر حتى مائة وعشرين متراً ولا نجد ماء”. وأضاف أن السبب الرئيسي هو “الميزانية المائية السلبية”، حيث تم استخراج المياه دون تعويضها.

وفي سياق متصل، حذر إيرج سليمان زاده، عضو المجلس الأعلى للمحافظات، من أن هبوط الأرض في سهول محافظة أذربيجان الغربية، وخاصة سهل “سلماس”، وصل إلى 17 سم. وعزا الأزمة إلى “أخطاء إدارية” وبناء 32 سداً في الحوض الشرقي لبحيرة أرومية، مما عطل التدفق الطبيعي للمياه.

احتجاجات شعبية في ياسوج تستقبل بزشكيان رفضاً لمشاريع السدود وتدمير البيئة

في مشهد يعكس الفجوة العميقة بين الشعب والنظام، استقبلت مدينة ياسوج (مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد) مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية نظام خامنئي، بموجة عارمة من الاحتجاجات بدلاً من مراسم الترحيب

مقارنة عالمية: تعرية التربة أضعاف المعدل العالمي

وفي مقارنة تكشف حجم الفشل في إدارة الموارد، أشار “صفدر نيازي-شهركي”، نائب وزير الجهاد الزراعي، إلى أن تعرية التربة في إيران تعادل تقريباً 2 إلى 2.5 ضعف المعدل في آسيا، و5 إلى 6 أضعاف المعدل العالمي. ويقدر متوسط تعرية التربة في البلاد بحوالي 16.5 طن للهكتار الواحد.

واختتم أسدي-رحماني بالإشارة إلى التجربة الأمريكية في ثلاثينيات القرن الماضي وبرامج “تقاعد التربة”، موضحاً أن الولايات المتحدة لديها اليوم أكثر من 42 مليون هكتار تحت الزراعة المحافظة، بينما الرقم في إيران لا يتجاوز 600 ألف هكتار فقط. وأكد أن إيران تسير في حماية التربة على نفس المسار الفاشل الذي سلكته مع مواردها المائية.

إيران على فوهة بركان: أزمات بنيوية وانتفاضة حتمية قادمة

إيران على فوهة بركان: أزمات بنيوية وانتفاضة حتمية قادمة

لم تعد الانتفاضات المقبلة في إيران مجرد “احتمال” سياسي، بل باتت ضرورة حتمية ونتيجة مباشرة لآليات اجتماعية وسياسية تراكمت لسنوات حتى وصلت إلى نقطة اللاعودة. تشير تجارب الثورات إلى أن المجتمع عندما تتلاقى فيه الضغوط الاقتصادية الساحقة، مع الشعور بالظلم الهيكلي، وفقدان الثقة الكامل بالنظام، فإنه يتحول تلقائياً نحو الانفجار. وفي إيران اليوم، لم تكتمل هذه العناصر فحسب، بل بلغت مستويات غير مسبوقة تضع البلاد على أعتاب موجة جديدة وأكثر عمقاً من الخيارات الثورية.

7 ديسمبر يوم الطالب في إيران: الجامعة كمعقل للمقاومة وكابوس للاستبداد

لا يمكن اختزال “يوم الطالب” في إيران، الموافق للسابع من ديسمبر، في مجرد مناسبة بروتوكولية أو ذكرى سنوية عابرة. فهذا التاريخ يمثل علامة سياسية حية في الذاكرة الجمعية الإيرانية؛ علامة يُعاد إنتاجها سنوياً في خضم الأزمات المتلاحقة، لتعيد صياغة العلاقة بين المجتمع والسلطة

الاقتصاد المنهار: نار تحت الرماد

لقد تجاوز الوضع في إيران مرحلة الأزمة الاقتصادية التقليدية. التضخم المنفلت، والانهيار الحر للعملة الوطنية، وانسداد آفاق العمل، واتساع الفجوة الطبقية، كلها عوامل حولت “الفقر” من مشكلة معيشية إلى “قضية سياسية” تستهدف شرعية النظام في الصميم.

إن المجتمع الذي يرى أن جهده اليومي يتبخر ولا يؤثر في تحسين واقعه، يصل حتماً إلى قناعة بأن التغيير الجذري هو السبيل الوحيد. هذا الاقتصاد المنهار هو بمثابة “النار تحت الرماد” التي تنتظر أدنى هبة ريح لتتحول إلى حريق شامل.

القمع المنفلت: عندما يتحول الرعب إلى وقود للغضب

يُخطيء نظام الملالي حين يظن أن تصعيد الإعدامات والاعتقالات سيعيد عقارب الساعة إلى الوراء. لقد أثبتت تجربة السنوات الأخيرة أن القمع الوحشي، بدلاً من أن يكون رادعاً، أصبح عاملاً محفزاً لـ “راديكالية الاحتجاج”.

عندما يرتفع منسوب عنف الدولة، ينكسر حاجز الخوف ويحل محله نوع من “العصيان الجماعي”. ويتجلى ذلك بوضوح في ردود فعل الشباب والعمليات الجريئة ضد رموز القمع عقب موجات الإعدام الأخيرة. لقد وصل المجتمع الإيراني إلى مرحلة بات فيها “صمت القبور” أكثر كلفة من “صرخة الاحتجاج”.

تآكل الشرعية وانهيار الأذرع الإقليمية

لم يعد خافياً حتى على مسؤولي النظام أنفسهم أن البلاد تدار وسط “فراغ في الشرعية”. اعترافات القادة العسكريين والسياسيين بالأزمات الأمنية وطريق الانسداد في اتخاذ القرار هي رسالة استلمها الشارع بوضوح: “النظام فقد القدرة على الحكم”.

يتزامن هذا الانهيار الداخلي مع تآكل النفوذ الإقليمي. فالاستراتيجية التي اعتمدها خامنئي لعقود والقائمة على الأذرع النيابية تتهاوى، مما ينقل الأزمات من الخارج إلى الداخل، ويخلق شروخاً عميقة في رأس هرم السلطة، واضعاً النظام على منحدر السقوط المتسارع.

حين تكون النارُ ردًّا على مشانق النظام

لم يعد النظام الإيراني قادرًا على إخفاء ذعره من عمق الغليان الشعبي المتراكم في أرجاء البلاد. فموجة الإعدامات المروّعة التي بلغت ۳۳۵ حالة في شهر نوفمبر وحده ــ بينها نساء، وعمليات إعدام علنية لا تنتمي لعصرنا ــ لم تكن سوى محاولة يائسة من خامنئي لإطفاء شرارة انتفاضة يعرف أنها قادمة لا محالة

الجيل الجديد: من الاحتجاج إلى “المقاومة المنظمة”

لم يعد الجيل الجديد في إيران يعول على أوهام الإصلاح، ولا يرى مستقبله ضمن الهياكل الحالية. إن تحول الاحتجاجات المحلية المتناثرة إلى “خلايا مقاومة” منظمة، وزيادة جرأة الشباب في الميدان، يؤكدان أن الحاضنة الاجتماعية للانتفاضة في توسع مستمر. هذا الجيل لا يتفاعل مع التراجعات التكتيكية للنظام، بل يواصل مسيره نحو الهدف النهائي.

الخلاصة: السقوط مسار حتمي

لا تسقط الأنظمة فجأة، بل تنهار نتيجة تراكم طويل للأزمات. وإيران اليوم تقف عند نقطة الغليان المتزامن للأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

لذا، فإن الانتفاضات القادمة ليست تكهناً، بل هي “ضرورة بنيوية”. إنها استجابة طبيعية لمجتمع يرى بقاءه وكرامته في خطر. هذه المرة، لن تكون الانتفاضة مجرد موجة عابرة، بل ستكون حراكاً أعمق وأكثر تنظيماً يستهدف تغيير مصير النظام بشكل جذري. وعلينا، استناداً إلى تجربة مقاومة منظمة تمتد لـ 60 عاماً، أن نكون مستعدين لتوجيه هذا الطوفان القادم نحو تحقيق الحرية والعدالة وتأسيس الجمهورية الديمقراطية.

تضامن طلابي واسع ودور محوري لعائلات السجناء السياسيين في حملة ثلاثاءات لا للإعدام

تضامن طلابي واسع ودور محوري لعائلات السجناء السياسيين في حملة ثلاثاءات لا للإعدام

يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 ـ وصلت  الحملة الوطنية “ثلاثاءات لا للإعدام” هذا الأسبوع إلى أوسع نطاق لها منذ انطلاقها، وذلك بمشاركة لافتة من الطلاب وعائلات الضحايا ومختلف الفئات الاجتماعية في عشرات المدن الإيرانية.

ويأتي هذا التوسع الكبير كرد فعل شعبي غاضب على تسارع وتيرة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام، لا سيما بحق السجناء السياسيين والشباب، مما حول هذا الحراك إلى صرخة وطنية شاملة ضد سياسة التصفية الجسدية الممنهجة.

توسع جغرافي غير مسبوق وهتافات موحدة

شهدت حملة هذا الأسبوع امتداداً جغرافياً واسعاً شمل عشرات المدن، حيث تم رصد تجمعات في كل من: طهران، تبريز، شيراز، رشت، سنندج، مشهد، كرج، أصفهان، كازرون، دزفول، خاش، ساري، لاهيجان، كاشان، نيشابور، ومدن أخرى. وقد لوحظت زيادة ملموسة في أعداد المشاركين في هذه المدن مقارنة بالأسابيع الماضية.

وردد المحتجون شعارات ركزت على رفض الإعدام والمطالبة بالحرية، وكان أبرزها:

  • نطالب بإلغاء حكم الإعدام“.
  • “يجب إطلاق سراح السجين السياسي”.
  • “لا للإعدام”.
  • “هذه الرسالة الأخيرة.. إذا أعدمتم ستقوم القيامة”.
  • “الجامعة معقل الحرية”.
  • “نطالب بإيران خالية من الإعدام”.

يوم الطالب: قضية المحكومين بالإعدام تتصدر المشهد

تزامناً مع ذكرى “يوم الطالب” 7 ديسمبر، اكتسبت تجمعات هذا الأسبوع طابعاً طلابياً بارزاً. فقد حضرت قضية ثلاثة طلاب وخريجين محكومين بالإعدام بقوة في الهتافات واللافتات، وهم:

  1. إحسان فريدي: طالب يبلغ من العمر 22 عاماً يواجه حكم الإعدام رغم الثغرات الخطيرة في ملفه القضائي.
  2. وحيد بني عامريان وبويا قبادي: خريجان جامعيان تم تأكيد أحكام الإعدام بحقهما في الأيام الأخيرة.

وقد ردد المتظاهرون شعارات مثل “لا لإعدام إحسان فريدي”، و”7 ديسمبر يوم الصرخة من أجل حرية الطلاب”، و”يوم صمود الطالب ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي”.

عائلات الضحايا: القلب النابض للحراك

لعبت عائلات السجناء السياسيين وضحايا القمع (المعروفة بعائلات المطالبة بالعدالة) دوراً محورياً في استمرار وتوسع الحملة. حيث تحول حضور الآباء والأمهات وهم يحملون صور أبنائهم إلى المشهد الرئيسي في هذه التجمعات، مرددين هتافات مثل “أطلقوا سراح أبنائنا” و”الإعدام مرفوض لأي شخص كان”. وأكد المشاركون أن صمود هذه العائلات أعاد الاعتبار لـ “الحق في الحياة” كأصل بنيوي في المجتمع.

انتهاكات حقوقية صارخة

أشارت تقاریرإلى أن السرعة العالية في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام ضد المعارضين السياسيين تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حقوق الإنسان الراسخة، وتحديداً:

  • المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: الحق في الحياة.
  • المادة 5: حظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية (حيث يتعرض المعتقلون لضغوط وتهديدات قبل المحاكمة).
  • المادة 10: الحق في محاكمة عادلة (في ظل غياب المحامين المستقلين والمحاكمات السريعة).
  • المادة 21 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية: الحق في التجمع السلمي.

تفكيك شبكتين للإرهاب والتجسس تتبعان “فيلق القدس” ومخابرات النظام الإيراني في تشاد

تفكيك شبكتين للإرهاب والتجسس تتبعان “فيلق القدس” ومخابرات النظام الإيراني في تشاد

في تطور أمني لافت يكشف عن استمرار محاولات النظام الإيراني لزعزعة استقرار القارة الأفريقية، أعلن مسؤولون أمنيون في تشاد عن رصد وتفكيك شبكتين تابعتين لـ “فيلق القدس” الإرهابي ووزارة المخابرات الإيرانية. وجاءت هذه العملية الاستباقية بناءً على اعترافات دقيقة أدلى بها عدد من العناصر الذين تم اعتقالهم مؤخراً.

تأسيس جامعة المصطفى وتعيين رئيس جديد

تأسست جامعة المصطفى في عام 2008 من خلال دمج “هیئات الحوزات والمدارس الدينية بالخارج” وما يسمى بـ “المركز العالمي للعلوم الإسلامية”. وكان ترويج العلوم الإسلامية غطاءً للأنشطة الإرهابية والتدخل في البلدان الأخرى. وقام مرتضى مقتدايي (رئیس المحکمة ‌العلیا سابقاً) في 16 نوفمبر 2020 في حفل أقيم بهذه المناسبة بتقدیم الملا علي عباسي رئیساً جديداً للجامعة.

مهام تخريبية تحت أغطية “ناعمة”

أفادت المصادر الأمنية أن أعضاء هاتين الشبكتين كانوا مكلفين بمهام محددة تتمثل في بناء هياكل سرية لتنفيذ عمليات تخريبية، وجمع المعلومات الاستخباراتية، والتحريض على التمرد والشغب داخل تشاد ودول أفريقية أخرى. وتندرج هذه الأنشطة ضمن المخططات الخارجية للنظام الإيراني الهادفة لتوسيع نفوذه وزعزعة أمن المنطقة.

وذكر تقرير نشره موقع “إينفوباي” الأرجنتيني أن قوات الأمن التشادية نجحت في كشف واعتقال عدد من العملاء النشطين في هاتين الشبكتين، والذين كانوا يتحركون متخفين تحت أغطية اجتماعية، وثقافية، وحتى تعليمية للتمويه على أنشطتهم المشبوهة.

اعترافات تكشف دور “جامعة المصطفى” و”الوحدة 400″

كشفت التحقيقات عن تفاصيل خطيرة حول آليات التجنيد التي يتبعها النظام الإيراني:

  1. علي عبد الله محمدات (عميل وزارة المخابرات الإيرانية): أحد أبرز المعتقلين، والذي اعترف بأنه تم تجنيده من قبل ضباط وزارة المخابرات الإيرانية بعد دراسته في جامعة المصطفى بمدينة قم الإيرانية. وقد تلقى “محمدات” تدريبات خاصة لتنفيذ مهام استخباراتية واختراق المجتمعات المحلية. وتمثلت مهمته الرئيسية في تشاد في تجنيد العناصر، وتشكيل خلايا نائمة تحت أغطية مختلفة، والتمهيد لتنفيذ عمليات تخريبية.
  2. عبد الله أحمد شيخ الأمين (عميل فيلق القدس): أقر هذا المعتقل بأنه تم تجنيده وتنظيمه مباشرة من قبل “الوحدة 400” التابعة لفيلق القدس في حرس النظام الإيراني (وهي وحدة متخصصة في العمليات الخارجية والاغتيالات). ووفقاً للاعترافات، قام أعضاء الشبكة برحلات مستمرة إلى دول أفريقية مختلفة لإنشاء شبكة اتصالات محلية وتوفير الأرضية اللازمة للأنشطة الإرهابية.
إيران .. ميزانية جامعة المصطفى لتصدير الإرهاب تعادل ميزانية تجهيز المستشفيات

في ظل الظروف التي يودي فيها تفشي فيروس كورونا في إيران بحياة الكثير من الأفراد يوميًا، خصص نظام الملالي ميزانية جامعة المصطفى لتدريب قوات مرتزقة النظام في الدول الأجنبية لنشر الإرهاب والأصولية، بما يعادل ميزانية تجهيز المستشفيات لمكافحة فيروس كورونا

استغلال الأزمات الأفريقية

وأكد المسؤولون الأمنيون في تشاد أن هاتين الشبكتين تمثلان جزءاً من هيكل أوسع وأخطر يديره “فيلق القدس” في القارة الأفريقية. وتهدف استراتيجية طهران في هذا السياق إلى استغلال الهشاشة الاقتصادية والتوترات السياسية في بعض الدول الأفريقية لتوسيع نفوذ النظام، وإثارة الاضطرابات، وتوظيف الأزمات لخدمة الأجندة الإقليمية لـ حرس النظام الإيراني.

جامعات إيران: “ثكنات عسكرية” تخفي بركاناً يغلي

جامعات إيران: “ثكنات عسكرية” تخفي بركاناً يغلي

يمثل استقلال الجامعات والمؤسسات العلمية عن السلطة السياسية معياراً عالمياً راسخاً وأساساً للتقدم، إلا أن نظام الملالي في إيران، وفي تحدٍ صارخ لهذا المعيار، يسعى حثيثاً لتدمير المؤسسة العلمية من جذورها لضمان بقائه. وقد تجلت النتائج المباشرة لهذا النهج في انهيار الاقتصاد، وتدمير البيئة، وموجات هجرة العقول بالملايين، وشيوع اليأس بين الطلاب. وتكشف التقارير الواردة من داخل إيران عن تحويل الحرم الجامعي إلى “ثكنة عسكرية” ومصادرة هوية الطالب، في محاولة يائسة لكبت بركان الغضب الذي يغلي تحت الرماد، والذي ينذر بانفجار حتمي.

تدمير ممنهج وتصفية للعقول

بينما يتشدق نظام الولي الفقيه بشعارات التنمية، تشير الوقائع إلى أن “موت التنمية” والفساد الهيكلي هما الحصيلة الوحيدة لتدخلاته في الشأن الأكاديمي. وتأتي التقارير الصحفية الحكومية لتقدم اعترافات قسرية بهذا الواقع المرير، دون أن تجرؤ على تسمية المسبب الحقيقي.

فقد ذكرت صحيفة “هم ميهن” في عددها الصادر يوم 7 ديسمبر 2025 ، أن الجامعات الإيرانية شهدت بين عامي 2021 و2024 حملات “تصفية” واسعة طالت الطلاب والأساتذة، مما وضع هذه المؤسسة المدنية تحت ضغوط غير مسبوقة. وأكدت الصحيفة أن الفضاء الجامعي بات حكراً على الأصوات التي تسبح بحمد السلطة، بينما تم إسكات أي صوت ناقد.

7 ديسمبر يوم الطالب في إيران: الجامعة كمعقل للمقاومة وكابوس للاستبداد

لا يمكن اختزال “يوم الطالب” في إيران، الموافق للسابع من ديسمبر، في مجرد مناسبة بروتوكولية أو ذكرى سنوية عابرة

“الجامعة الثكنة”.. لا ماء يُشرب دون إذن الباسيج!

ونقلت الصحيفة ذاتها عن أستاذ علم اجتماع متقاعد من جامعة طهران وصفاً دقيقاً لموت الروح الجامعية، قائلاً: “إن مناخ الجامعة اليوم مغلق، ضيق، ومتجمد. عملياً، لا يوجد أي فضاء سياسي للطلاب. لقد تحولت الجامعة إلى ثكنة عسكرية، حيث لا تستطيع إدارة الجامعة “شرب الماء” (اتخاذ أي قرار) دون إذن وموافقة جهاز الحراسة وباسيج الطلبة”.

وفي السياق نفسه، صرح ناشط طلابي من جامعة “شريف” التكنولوجية بأن “الابتكار والشجاعة أصبحا خطراً” في الجامعة، مشيراً إلى أن الهاجس الرئيسي للطلاب حالياً هو الهجرة والهروب من هذا الواقع الخانق.

انسداد الأفق الاقتصادي وموت الحافز

من جانبها، سلطت صحيفة “جهان صنعت” الضوء على أزمة “انعدام المستقبل” التي تواجه الطلاب. وأشارت إلى أن الطلاب يعانون من مشاكل اقتصادية خانقة وغياب حرية التعبير، والأخطر من ذلك هو معدلات البطالة المرتفعة بين الخريجين.

وبما أن التنمية معدومة في البلاد – باستثناء تنمية القمع والنهب – فقد أصبح الطالب جزءاً من الأزمة الهيكلية الكبرى. حيث يجد الطالب نفسه بعد سنوات من الجهد والدراسة عاجزاً عن تأمين وظيفة، في حين قد يجد أشخاص بلا تعليم فرصاً أفضل بسبب الفساد والمحسوبية، مما أدى إلى انخفاض حاد في دافعية الطلاب.

إيران.. إرسال قوات الشرطة لقمع الطلاب في المدارس

إرسال قوات الشرطة لقمع الطلاب في المدارس بدعم من بزشكيان ووزير التربية والتعليم التابع له وزير التربية والتعليم التابع لبزشكيان لقائد الشرطة رادان: اعتبرونا جنودًا لكم، نحن مستعدون لأي مهمة ترونها مناسبة، وزارة التعليم في خدمتكم بالكامل

الخوف من “الهوية الجمعية” للطلاب

تعترف التقارير الحكومية بأن هوية الجامعة قد سُلبت منها، وتحولت إلى مجرد ترس في آلة النظام. فالجامعة التي يُفترض أن تكون ساحة لاكتساب الهوية الجمعية وممارسة المسؤولية الاجتماعية، أصبحت مساحة محاصرة أمنياً. حيث يواجه أي تحرك أو نشاط طلابي بنظرة أمنية متشككة، تهدف إلى منع تبلور أي حراك معارض.

البركان القادم

رغم أن نظام الملالي يبذل قصارى جهده ليظهر للعالم أن نار الجامعات قد خمدت ولم يبق سوى الرماد، إلا أن قراءة ما بين سطور هذه التقارير والاعترافات تؤكد حقيقة واحدة: هناك بركان يغلي في عمق الجامعات الإيرانية. إن فوران هذا البركان وانفجاره هو “حتمية قانونية” في علم الاجتماع السياسي. قد يستمر النظام في إهالة التراب والحجارة على فوهة هذا البركان عبر القمع، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: إلى متى سيصمد هذا الغطاء الهش؟

“مسرحية الصواريخ”: مناورات حرس النظام الإيراني تكشف ذعره من الشعب وليس من الخارج

“مسرحية الصواريخ”: مناورات حرس النظام الإيراني تكشف ذعره من الشعب وليس من الخارج

تخفي الاستعراضات العسكرية الأخيرة لطهران خلفها أزمة شرعية عميقة وخوفاً متزايداً من اضطرابات وطنية شاملة. إن التصعيد الأخير لنظام الملالي، والذي يشمل طفرة مثيرة للقلق في الإعدامات وإعادة الإصرار على السياسات المتشددة مثل الحجاب الإجباري، يشير إلى حكومة لا يحركها الخوف من التهديدات الخارجية بقدر ما يحركها الذعر الداخلي.

استعراض للقوة أم محاولة للتغطية؟

في هذا السياق، تبدو المناورات الصاروخية واسعة النطاق التي أجراها حرس النظام الإيراني مجرد محاولة يائسة لصرف الانتباه عن أزمة الشرعية العميقة في الداخل، أكثر من كونها عرضاً للقوة الاستراتيجية.

أُجريت هذه المناورات في الخليج يوم 5 ديسمبر 2025، ومثلت ثاني تحرك عسكري كبير للنظام منذ حرب يونيو الماضي. ورغم أن وسائل الإعلام الحكومية صورت إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز كرد على “التهديدات الخارجية”، إلا أن التوقيت والنبرة يشيران إلى دافع مختلف تماماً: لقد كان عرضاً للاستهلاك المحلي، ومشهدًا يهدف إلى إظهار استقرار لا وجود له.

تفاصيل المناورات والتحذيرات الإقليمية

وفقاً للتقارير الدولية، أطلق حرس النظام الإيراني صواريخ كروز من طراز “قدر-110″، و”قدر-380″، و”قدر-360″، بالإضافة إلى الصاروخ الباليستي “303” من داخل إيران باتجاه بحر عمان. وتزامناً مع ذلك، نفذت الطائرات المسيرة ضربات محاكاة على قواعد وهمية للعدو، حيث بدأت المناورات بالقرب من مضيق هرمز الحساس.

كما نظم حرس النظام الإيراني مناورة أخرى في محافظة أذربيجان الشرقية تحت شعار “مكافحة الإرهاب”، بحضور أعضاء من منظمة شنغهاي للتعاون.

تأتي هذه التحركات وسط توتر سياسي متصاعد، حيث أفادت تقارير إقليمية بأن المبعوث الأمريكي توم باراك أبلغ رئيس الوزراء العراقي بأن إسرائيل تستعد لعملية تهدف لنزع سلاح حزب الله بالكامل. كما حذر من أنه إذا تدخلت الميليشيات المدعومة من طهران في العراق، فإن إسرائيل ستضرب أهدافاً على الأراضي العراقية.

الواقع الداخلي: جيش مفكك ونظام مرعوب

على الرغم من ضجيج الحرب الذي يحيط به النظام نفسه، يرسم “معهد دراسة الحرب” صورة مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن إيران تواجه تحديات داخلية حادة بينما تحاول إعادة بناء قدراتها العسكرية المتضررة بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها في صراع يونيو.

وتشير التقارير إلى تصاعد الفوضى وانعدام الثقة والخوف من الاختراق الأجنبي داخل الهياكل العسكرية والأمنية. ويبدو أن هذا القلق الداخلي العميق – وليس أي تهديد خارجي موثوق – هو المحرك الحقيقي وراء المواقف العسكرية المتشددة لطهران.

في الداخل، وبدلاً من السعي للتماسك الوطني المفقود، ضاعف النظام من قمعه عبر تسجيل مستويات قياسية في الإعدامات والقمع الأيديولوجي كأدوات رئيسية للبقاء. كما أن تراجع النظام المفاجئ عن خطط رفع أسعار البنزين يفضح خوفه الحقيقي: ليس من الأعداء الخارجيين، بل من انتفاضة نابعة من الداخل. فالنظام يدرك تماماً أن المجتمع اليوم أكثر قابلية للاشتعال، وأن ارتفاع أسعار الوقود قد يكون الشرارة كما حدث سابقاً.

يمكن للتهديدات الخارجية أن تدمر الصواريخ والقواعد والبنية التحتية، لكن التهديدات الداخلية تضرب وجود الطبقة الحاكمة ذاته. لذا، فإن استعراض صواريخ حرس النظام الإيراني يُفهم بشكل أفضل ليس كمناورة استراتيجية، بل كمناورة سياسية: محاولة لإخفاء الضعف بلغة القوة. خلف هدير الصواريخ تكمن حقيقة بسيطة: النظام لا يستعد لحرب في الخارج، بل يستعد لمواجهة انتفاضة في الداخل.

اليوم العالمي لحقوق الإنسان: إيران في قمة القائمة السوداء عالمياً

اليوم العالمي لحقوق الإنسان: إيران في قمة القائمة السوداء عالمياً ـ إعدامات سياسية لا تتوقف، إبادة صامتة للأقليات، وخنق تام للفضاء الرقمي

أصدرت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” ، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، تقريراً شاملاً وموثقاً بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان. ورسم التقرير صورة قاتمة ومفصلة لوضع حقوق الإنسان في إيران، مؤكداً أن هذا اليوم يمر على الإيرانيين في ظل نظام حول البلاد إلى سجن كبير، حيث تُنتهك المادة تلو الأخرى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بشكل يومي وممنهج.

وأشار التقرير إلى أن الفجوة بين التزامات إيران الدولية كعضو في الأمم المتحدة وبين ممارسات “نظام الولي الفقيه” على الأرض لم تعد مجرد انتهاكات، بل ترقى إلى مستوى “الجرائم ضد الإنسانية”.

صرخة أم من أجل الحياة: قضية إحسان فريدي ورسالة والدته المؤثرة

في أحد أحدث فصول القمع القضائي الذي يمارسه النظام الإيراني ضد شباب، يواجه الشاب إحسان فريدي، من مدينة تبريز، خطر الإعدام الوشيك. اعتُقل إحسان وهو دون العشرين من عمره خلال الاحتجاجات الوطنية، وحكمت عليه محكمة الثورة بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض”

الأرقام القياسية في الإعدام.. مقصلة لتصفيات سياسية

أكد التقرير أن إيران لا تزال تحتفظ بمكانتها المخزية كأكبر منفذ لأحكام الإعدام في العالم نسبة لعدد السكان. لكن الأخطر من الأرقام هو “طبيعة” هذه الإعدامات.

  • استهداف المعارضين ومناصري “مجاهدي خلق”: أوضح التقرير أن النظام يستخدم عقوبة الإعدام كسلاح سياسي بحت لتصفية الحسابات مع المعارضين. ويواجه السجناء السياسيون، وخاصة مناصري منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشباب الانتفاضة، تهماً مفبركة مثل “المحاربة” و”البغي” و”الإفساد في الأرض”.
  • انعدام العدالة: تتم هذه الإعدامات بعد محاكمات صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة، وغالباً ما تستند إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب الوحشي في أقبية الاستخبارات، دون السماح للمتهمين باختيار محامين مستقلين. الهدف ليس تطبيق العدالة، بل خلق “جدار من الرعب” لمنع اندلاع الانتفاضات الشعبية.
الأقليات القومية.. بين التهميش الاقتصادي والرصاص المباشر

أفردت “الجمعية” جزءاً كبيراً ومفصلاً من تقريرها لمعاناة الشعوب غير الفارسية والأقليات (البلوش، الكرد، والعرب الأهوازيين)، واصفة ما يتعرضون له بـ “الإبادة البطيئة” عبر التجويع والرصاص:

بلوشستان.. مجزرة “وقود الخبز” والإعدامات الجماعية:

  • يعاني إقليم سيستان وبلوشستان من فقر مدقع متعمد وغياب للبنية التحتية، مما يضطر آلاف الشباب للعمل في نقل الوقود لتأمين لقمة العيش. تواجه قوات حرس النظام الإيراني هؤلاء الكادحين بإطلاق النار المباشر والقتل الميداني، مما يحول السعي وراء الرزق إلى رحلة موت يومية.
  • إضافة إلى ذلك، كشف التقرير أن المواطنين البلوش يشكلون النسبة الأكبر من ضحايا الإعدامات في إيران (أكثر من 92 حالة في بضعة أشهر)، حيث يستخدم النظام تهم “المخدرات” كغطاء لتنفيذ إعدامات جماعية بهدف التغيير الديموغرافي والترهيب السياسي.
عقوبات أمريكية صارمة تستهدف رجال دين إيرانيين متهمين بتبرير القمع والقتل

أكد كيث سلف، عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري (ولاية تكساس)، يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، أن مشروع القانون الجديد الذي طرحه تحت اسم “قانون تحريض طهران على العنف” (H.R. 6230)، صُمم خصيصاً لملاحقة الملالي في النظام الإيراني الذين يوفرون الغطاء الشرعي للقتل والقمع عبر إصدار الفتاوى

كردستان.. “العتالون” في مرمى النيران:

  • في المناطق الكردية، وبسبب السياسات التمييزية وعدم التنمية، يضطر السكان للعمل كـ “عتالين” لنقل البضائع عبر الجبال الوعرة. قوات الحدود التابعة للنظام تستهدف هؤلاء العمال بشكل روتيني، مما يؤدي إلى مقتل وإصابة المئات سنوياً، دون أي محاسبة للجناة.

الأهواز.. العطش والتمييز العنصري:

  • أشار التقرير إلى معاناة العرب في الأهواز من سياسات التمييز العنصري الممنهج، ومصادرة الأراضي، وتجفيف الأنهر والموارد المائية عمداً، مما دمر الزراعة والمعيشة. وعندما يخرج السكان للاحتجاج على العطش، يواجهون بقمع وحشي واعتقالات واسعة.
الفضاء الرقمي.. سجن افتراضي وقطع شريان المعلومات

لم يغفل التقرير الحرب التي يشنها النظام على حرية المعلومات.

  • قطع الإنترنت كغطاء للمجازر: أكدت الجمعية أن قطع الإنترنت، سواء بشكل كامل أو جزئي، أصبح تكتيكاً عسكرياً للنظام، كما حدث في مجزرة نوفمبر 2019 (حيث قُتل 1500 متظاهر في تعتيم تام) وخلال الأزمات الأخيرة.
  • الرقابة الشاملة: يفرض النظام “جدار حماية” ضخماً لحجب منصات التواصل العالمية (إكس، تليغرام، فيسبوك، يوتيوب)، ويلاحق الصحفيين والنشطاء الذين يحاولون كسر هذا الحصار ونقل الحقيقة للعالم، متهماً إياهم بـ “الدعاية ضد النظام” و”العمل ضد الأمن القومي”.
إدانة دولية واسعة لحكم إعدام زهراء طبري في إيران

أثار حكم الإعدام الصادر بحق المهندسة زهراء طبري، البالغة من العمر 67 عامًا بتهمة تعاونها مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، موجة واسعة من الإدانات الدولية، حيث انضم ممثلون في البرلمان الأوروبي وشخصيات عالمية بارزة

الإدانات الدولية.. العالم يشهد على الجرائم

اختتم التقرير بالإشارة إلى السجل الأسود للنظام في المحافل الدولية. حيث صدرت حتى الآن عشرات القرارات الأممية (أكثر من 70 قراراً من الجمعية العامة للأمم المتحدة) تدين الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في إيران.

وأكدت الجمعية أن استمرار صدور هذه القرارات، وتعيين مقرر خاص لحقوق الإنسان في إيران، هو دليل قاطع على أن المجتمع الدولي يدرك الطبيعة الإجرامية لهذا النظام. لكن التقرير شدد على أن “الإدانات اللفظية لم تعد تكفي”، مطالباً بآليات تنفيذية لمحاسبة قادة النظام، وعلى رأسهم خامنئي، أمام محاكم دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تذكرت “الجمعية” بأن الحرية في إيران ليست مجرد حق مسلوب، بل هي معركة وجودية يخوضها الشعب الإيراني وأقلياته بدمائهم ضد نظام لا يعرف لغة سوى المشنقة والرصاص.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً ضمن الأسبوع الـ 98 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

دخلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أسبوعها الثامن والتسعين يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، حيث واصل السجناء السياسيون في 55 سجناً مختلفاً في جميع أنحاء إيران إضرابهم الأسبوعي عن الطعام.

يأتي هذا التحرك الاحتجاجي في ظل تصعيد خطير لعمليات الإعدام، حيث تم تسجيل إعدام 200 شخص خلال الـ 17 يوماً مضى، بالإضافة إلى إصدار حكم بالإعدام على السجين السياسي كريم خجسته. كما خيم الحزن على هذا الأسبوع إثر الوفاة المشبوهة للمحامي الحقوقي البارز “خسرو علي كردي”، الذي كان صوتاً للمظلومين ومدافعاً شرساً عن معتقلي انتفاضة 2022.

إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته بتهمة مناصرة مجاهدي خلق

إیران: الحکم بالإعدام علی السجین السیاسي کریم خجسته (62 عاماً) في رشت بتهمة مناصرة مجاهدي خلق. یوم السبت 6 دیسمبر/کانون الأول 2025، أبلغت السلطة‌ القضائیة للنظام حکم الإعدام للسجین السیاسي کریم خجسته المحتجز في سجن لاکان بمدینة رشت. دعوة لاتخاذ إجراء فوري لإلغاء حکم إعدام کریم خجسته

نص بيان السجناء المضربين عن الطعام (الأسبوع 98)

أصدر السجناء المشاركون في الحملة بياناً نددوا فيه بتسارع وتيرة “آلة القتل” الحكومية، ونعوا فيه المحامي الراحل، وجاء في أبرز نقاطه:

الوفاة المشبوهة للمحامي خسرو علي كردي

“في هذا الأسبوع، ودعنا بشكل مشبوه أحد أكثر المحامين التزاماً بقضايا العدالة، السيد خسرو علي كردي، الذي كان من الداعمين لحملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام‘، ومحامياً لمعتقلي الانتفاضة الوطنية لعام 2022، وملاذاً للعائلات المكلومة. نتقدم بخالص العزاء في هذه الخسارة الفادحة لمجتمع المحامين الأحرار، ولعموم المطالبين بالعدالة، ولعائلته وأصدقائه وزملائه.”

حكم إعدام جديد وأرقام مرعبة

“في الأيام القليلة الماضية، تم إبلاغ السجين السياسي كريم خجسته في سجن لاكان بمدينة رشت بحكم الإعدام الصادر بحقه. ووفقاً للبيانات المنشورة، تم إعدام 95 شخصاً (بينهم امرأتان) خلال هذا الأسبوع فقط. وفي الأيام الـ 17 الماضية، تم تسجيل أكثر من 200 حالة إعدام. إن الهدف الوحيد من هذه المجزرة هو قمع المجتمع وإغلاق الطريق أمام الانتفاضات والهبات الشعبية.”

وختم البيان بالتأكيد على أن “مسألة الإعدام في إيران اليوم لم تعد عقوبة، بل هي جريمة منظمة وانتهاك ممنهج للحق في الحياة”.

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق

أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام یوم أمس (الأحد 7 دیسمبر/كانون الأول 2025) مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، ومحمد تقوي، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، بتهمة العضویة في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة. دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حیاة هؤلاء السجناء

قائمة السجون المشاركة في الإضراب (55 سجناً)

شمل الإضراب عن الطعام هذا الثلاثاء السجناء في المعتقلات التالية: سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2، 3، و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنجرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

احتفالات واسعة لشعب سوريا في الذكرى الأولى لسقوط بشار الأسد

احتفالات واسعة لشعب سوريا في الذكرى الأولى لسقوط بشار الأسد

نشرت وكالات الأنباء الدولية تقارير وصوراً عن احتفالات الشعب السوري في الذكرى الأولى لاسقاط بشار الأسد، عاكسة فرح السوريين بانتهاء ستة عقود من حكم عائلة الأسد المكروهة.

يوم الاثنين 8 ديسمبر 2025، احتفل مئات الآلاف من السوريين في مدن البلاد بالذكرى الأولى لانتصار الثورة وسقوط حكم بشار الأسد.

وذكرت وكالة رويترز في تقرير لها أنّ المراسم الرسمية للذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد أُقيمت في دمشق وعدة مدن أخرى.

صورة احتفالات تحرير سوريا في دمشق
تحرير سوريا وسياسات النظام الإيراني بعد انهيار عمقه الاستراتيجي

في 8 كانون الأوّل/ديسمبر 2024 تمكّن الشعب السوري وثوّاره من إسقاط نظام بشار الأسد وتحرير سوريا. ومع سقوط الأسد انهار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني، وسقط أحد أهم السدود التي أنشأها علي خامنئي لحماية نظامه، والذي تسبّب بثمنه في أكثر من نصف مليون شهيد من أبناء سوريا وملايين المشرّدين.

وفي يوم الاثنين، تجمع عشرات الآلاف في شوارع العاصمة، يلوّحون بالأعلام احتفالاً بهذه المناسبة، ويرقصون ويغنون بفرح، بينما نُظمت في بعض المناطق أيضاً عروض عسكرية.

كما حضر أحمد الشرع، رئيس الجمهورية السورية المؤقت حالياً، فجر الاثنين إلى الجامع الأموي في دمشق بزيٍّ عسكري، حيث أدى صلاة الفجر.

ووعد ببناء «سوريا قوية وعادلة»، قائلاً: «من الشمال إلى الجنوب، سنعيد بناء سوريا من جديد».

صورة مظاهرات في سوريا
مناسبة وطنية سورية: مظاهرات حاشدة في مدن سورية في ذكرى اسقاط حكم بشارالاسد

شهدت المدن السورية يوم الجمعة 28 نوفمبر مظاهرات واسعة احتفاء بذكرى خالدة، هي إسقاط الحكم الأسدي التي لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل كانت نقطة تحول تاريخية أعادت للشعب السوري زمام أمره وأنهت فصلاً مظلماً دام عقوداً من الزمن تحت وطأة حكم عائلة الأسد الاستبدادي.

وجاءت احتفالات الذكرى الأولى للثورة في سوريا في وقت تشير فيه مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى أنّه منذ سقوط الأسد عاد نحو مليون ومئتي ألف لاجئ، ومليون وتسعمائة ألف نازح داخلي إلى منازلهم، إلا أنّ تراجع التمويل العالمي قد يبطئ هذا المسار.

صورة انسحاب النظام الإيراني من سوريا
انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد

على الرغم من الدعم اللامحدود الذي قدمه النظام الإيراني لنظام بشار الأسد على مدى سنوات الصراع، إلا أن الانهيار كان أسرع مما توقعه الجميع. وبينما يحلّ اليوم موعد الذكرى السنوية الأولى لسقوط الحكم الأسدي الذي دام لعقود في دمشق (الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024)، يطفو على السطح تساؤل جوهري: لماذا تخلى النظام الإيراني عن حليفه في اللحظة الأخيرة؟

في 8 كانون الأوّل/ديسمبر 2024 تمكّن الشعب السوري وثوّاره من إسقاط نظام بشار الأسد وتحرير سوريا. ومع سقوط الأسد انهار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني، وسقط أحد أهم السدود التي أنشأها علي خامنئي لحماية نظامه، والذي تسبّب بثمنه في أكثر من نصف مليون شهيد من أبناء سوريا وملايين المشرّدين.

وفي اللحظات الأولى لسقوط نظام الأسد، هنَّأت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الشعب السوري ـ ولا سيما الشباب الثائرون، والسجناء السياسيون، وعائلات مئات آلاف شهداء الثورة السورية ـ بسقوط الدكتاتور بشار الأسد، أحد أكبر مجرمي القرن الحادي والعشرين، متمنّية أن يشكّل هذا الانتصار التاريخي بدايةً للحرية والديمقراطية والازدهار والتقدّم للشعب السوري الشقيق.