الرئيسية بلوق الصفحة 275

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدینة أخری

إیران: 15 عملیة لشباب الانتفاضة في طهران و11 مدینة أخری


أضرم شباب الانتفاضة، رداً علی موجة الإعدامات الإجرامیة التي بلغت ما لا یقل عن 252 حالة إعدام منذ بدایة شهر “آذر” الإیراني (22 نوفمبر)، وخلال 15 عملیة في طهران و11 مدینة أخری شملت کرمان وأصفهان وأزنا وراسك وزاهدان وسبزوار ونظرآباد وإیرانشهر والأهواز وجرجان وورامین، النار في مراکز للقمع ورموز لدیکتاتوریة الملالي.

وخلال هذه العملیات الجریئة التي نُفذت في ظل ظروف أمنیة مشددة وتحت مراقبة کامیرات المراقبة، تم إضرام النار في المراکز التالیة:

مقر لقوات الحرس في کرمان

خمس قواعد للباسیج التابع لقوات الحرس في طهران وأزنا وزاهدان وسبزوار وإیرانشهر

مبنی للسلطة‌ القضائیة في “بردیس” بطهران

مرکز للقمع والنهب تابع لقوات الحرس في أصفهان

مرکزان للتجسس والوشایة یشملان مقر وزارة المخابرات في راسك ومقر استخبارات الحرس في ورامین

مرکز للخداع والقمع الحکومي في نظرآباد بمحافظة ألبرز

کما تم إضرام النار في رموز وصور لقادة‌ النظام، بمن فیهم الحرسي السفاح قاسم سلیماني، واللافتات الحکومیة في مدن طهران والأهواز وجرجان.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

15 دیسمبر/كانون الأول 2025

إیران: احتجاجات شرائح مختلفة من المواطنین ضد الغلاء والنهب وظلم الملالي

إیران: احتجاجات شرائح مختلفة من المواطنین ضد الغلاء والنهب وظلم الملالي

إیران: احتجاجات شرائح مختلفة من المواطنین ضد الغلاء والنهب وظلم الملالي

«يجب إطلاق سراح المحتج السجين»، «نحارب، نموت، ونستعيد حقوقنا»، «لا التهديد، ولا السجن، ولا الإعدام، يمنعنا»

شهدت مدن إیرانیة مختلفة یومي السبت والأحد 13 و14 دیسمبر/كانون الأول 2025، احتجاجات واسعة النطاق لشرائح ضاقت ذرعاً بظلم ونهب نظام الملالي، حیث عبروا عن غضبهم واشمئزازهم من الغلاء المنفلت، والفقر، والفساد، وعدم کفاءة وكلاء الحكومة.

الأحد 14 دیسمبر/كانون الأول 2025:

• ردد متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدن طهران، وكرمانشاه، وشوش، والأهواز، ورشت، وأصفهان في تجمعاتهم الاحتجاجیة شعارات: «القناعة والتقشف فُرضت علی الأمة»، و«الخبز غالٍ، والدواء غالٍ، والحكومة أصبحت عدوة للأرواح»، و«يجب إطلاق سراح المحتج السجين»، و«نحارب، نموت، ونستعيد حقوقنا»، و«لا نعیش تحت نير الظلم، ونفدي أرواحنا في سبیل الحریة»، و«لا التهديد، ولا السجن، ولا الإعدام، يمنعنا» و«فقط في الشارع، ننتزع حقوقنا». وکانوا یحملون لافتة کُتب علیها: «سواء بالعمامة أو بالتاج – ناهبو النفط والذهب».

• وفي طهران، احتج طلاب الحي الجامعي علی الغلاء وتجاهل أوضاعهم المعیشیة، وتجمع المتقدمون للتوظیف في وزارة التربیة والتعلیم أمام الوزارة.

• وفي الأهواز، نظم موظفو الأركان الثالثة في قطاع النفط والخبازون تجمعاً احتجاجياً أمام مبنی محافظة خوزستان.

السبت 13 دیسمبر/كانون الأول 2025:

• تجمع الآلاف من عمال مجمع «باسارغاد» للصلب في کوار (محافظة فارس) أمام المصنع احتجاجاً علی التمییز في الرواتب والمشاکل المعیشیة.

• تجمع عمال بلدیة کرمانشاه أمام مبنی المحافظة في هذه المدینة بسبب عدم دفع رواتبهم للأشهر الأربعة الماضیة.

• وفي سنندج، نظم الممرضون والممرضات تجمعاً احتجاجياً أمام جامعة کردستان للعلوم الطبیة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

15 دیسمبر/كانون الأول 2025

“النار جواب الإعدام” ـ شباب الانتفاضة ينفذون 15 عملية نوعية ضد مراكز للقمع في إيران

“النار جواب الإعدام” ـ شباب الانتفاضة ينفذون 15 عملية نوعية ضد مراكز للقمع في إيران

في رد ميداني منسق وعالي التنظيم على حملة الإبادة الجماعية التي يشنها نظام الملالي، والتي أسفرت عن 252 عملية إعدام وحشية خلال الـ 22 يوماً الأولى من شهر “آذر” (نوفمبر/ديسمبر 2025)، نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” 15 عملية استهدفت مفاصل النظام في رقعة جغرافية واسعة شملت العاصمة طهران وضواحيها (برديس، ورامين، ملارد)، وكرمان، وأصفهان، وأزنا (لورستان)، وراسك، وزاهدان، وسبزوار، ونظر أباد (ألبرز)، وإيرانشهر، والأهواز، وجرجان.

دك معاقل “قضائية الجلادين” وحرس النظام: استهداف رؤوس القمع

في هذه السلسلة الخامسة، صعد “شباب الانتفاضة” من نوعية عملياتهم لتشمل تفجيرات واستهدافات مباشرة للمراكز الحساسة التي تدير ماكينة القتل والنهب:

  1. تفجيرات في مراكز القيادة:
    • طهران (برديس): هز انفجار قوي مبنى “قضائية الجلادين”، وهي المؤسسة المسؤولة مباشرة عن إصدار أحكام الإعدام الظالمة.
    • كرمان: استهدف انفجار آخر مقراً لقيادة حرس النظام الإيراني، موجهين ضربة في عقر دار النظام.
  2. استهداف البنية التحتية للقمع الميداني والنهب:
    • أصفهان: في هجوم بزجاجات المولوتوف، أضرم الشباب النار في مبنى “مؤسسة فساد ونهب الملالي والحرس”، وهي المؤسسات التي تمول القمع من جيوب الشعب.
    • طهران، أزنا (لورستان)، سبزوار: شنت الوحدات هجمات نارية على قواعد الباسيج التابعة لـ حرس النظام الإيراني، التي تعتبر الأداة الرئيسية لقمع الاحتجاجات.
    • زاهدان: تم إحراق قاعدة للباسيج متخصصة في “قمع النساء”، في رسالة تضامن مع نساء بلوشستان وإيران عامة.
    • إيرانشهر: إضرام النار في مقر للباسيج وما يسمى بالمراكز “الثقافية” التي تعمل على غسل الأدمغة.
    • نظر أباد (ألبرز): استهداف دائرة  المسمى”الدعاية الإسلامية” التابعة للنظام بالنار.
  3. ضرب “عيون النظام” (الاستخبارات):
    • راسك وورامين: قام الشباب بإضرام النار في اللوحات الإرشادية لمقرات التجسس والوشاية التابعة لوزارة المخابرات واستخبارات الحرس، لكسر حاجز الخوف من المراقبة الأمنية.
20 عملية نوعية لشباب الانتفاضة تدك مراکز قمع للنظام الإيراني

في رد مزلزل على الرقم القياسي المروع لعمليات الإعدام التي نفذها النظام الإيراني خلال شهر نوفمبر، والتي بلغت 304 حالات إعدام، وهو رقم غير مسبوق في شهر واحد منذ مجزرة عام 1988، أطلق “شباب الانتفاضة” سلسلة من العمليات النارية الجريئة

حرق رموز الجريمة: “حاجي زاده” وسليماني في مرمى النيران

لم تقتصر العمليات على المباني، بل طالت الرموز الدعائية للنظام في حرب نفسية شرسة:

  • طهران: إضرام النار في لافتة كبيرة تحمل صورة الهالك” حاجي زاده”، قائد القوة الجوفضائية في الحرس والمسؤول المباشر عن جريمة إسقاط الطائرة الأوكرانية وقتل ركابها، في تذكير بأن الشعب لا ينسى القتلة. كما تم إحراق لافتات لعدد من قادة النظام الهالكين.
  • الأهواز: إضرام النار في لافتة تحمل صورة “الجلاد قاسم سليماني”.
  • جرجان: إحراق لافتة ضخمة خاصة بـ “أسبوع الباسيج”.

الإعدام وقود للنار.. وشجاعة تهزم الرعب

يكشف هذا التصعيد النوعي (15 عملية في مواجهة 252 إعداماً) عن فشل استراتيجي ذريع لنظام الولي الفقيه. لقد لجأ النظام إلى تسريع وتيرة الإعدامات بشكل جنوني (بمعدل يتجاوز 11 إعداماً يومياً) بهدف خلق “جدار من الرعب” يمنع اندلاع الانتفاضة مجدداً. ومع ذلك، فإن النتيجة جاءت عكسية تماماً.

بدلاً من الخوف والاستكانة، أظهرت هذه العمليات شجاعة استثنائية من قبل “شباب الانتفاضة”، الذين اخترقوا التحصينات الأمنية لتنفيذ تفجيرات وهجمات في وضح النهار وفي مناطق حساسة. إن رسالة هؤلاء الشباب واضحة: إن المشانق التي ينصبها خامنئي لن ترهب “أبناء إيران البواسل”، بل ستزيدهم إصراراً على استهداف أركان حكمه. إن هدف “شباب الانتفاضة” يتجاوز مجرد الاحتجاج؛ إنهم يعملون بوضوح من أجل تفكيك آلة القمع كخطوة ضرورية نحو إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تنهي عهد “العمامة والمشنقة“.

نيوزماكس: إجماع أمريكي من الحزبين على ضرورة إسقاط النظام الإيراني

نيوزماكس: إجماع أمريكي من الحزبين على ضرورة إسقاط النظام الإيراني

ذكر موقع نيوزماكس الأمريكي أن الارتفاع القياسي في عمليات الإعدام التي ينفذها النظام الديني في إيران ضد معارضيه، قد أشعل موجة جديدة وحادة من الدعوات المطالبة بإسقاطه، صدرت عن قادة بارزين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة. وأشار الموقع إلى أن هذا الإجماع تجلى في اجتماع حاشد نظمته “منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية” (OIAC)، حيث طالب مسؤولون سابقون وحاليون – من الوزير السابق في إدارة ترامب “بين كارسون” إلى السيناتور الديمقراطي “كوري بوكر” – بإنهاء حكم “الجمهورية الإسلامية” المستمر منذ 46 عاماً.

قرار مجلس النواب الأمريكي رقم 166 يُقدَّم بدعم أكثر من 150 نائبًا – تأييد لمطلب الشعب الإيراني بإقامة جمهورية ديمقراطية

في 26 فبراير 2025، تم تقديم قرار مجلس النواب رقم 166 (H.Res. 166) في مجلس النواب الأمريكي بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث وقع عليه أكثر من 150 نائبًا. يؤكد القرار دعم حق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية غير نووية، ويدين بشدة إرهاب النظام الإيراني وانتهاكاته لحقوق الإنسان وعدوانه الإقليمي

أرقام مروعة: أعلى معدل إعدام منذ 30 عاماً

سلط الجنرال المتقاعد جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأسبق للرئيس أوباما، الضوء على الإحصائيات الدامية، كاشفاً أن النظام أعدم 1,192 شخصاً في العام الماضي، بينهم 56 امرأة.

وقال جونز: “هذا هو أعلى رقم للإعدامات في إيران منذ 30 عاماً”، مضيفاً أن إجمالي الإعدامات وصل إلى 2,360 حالة منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة في يوليو 2024. كما حذر من وجود 18 سجيناً سياسياً حالياً في طابور الإعدام بتهمة التعاون مع جماعات المعارضة.

إجماع في الكونغرس: الاقتصاد ينهار والمشانق تعمل

لاقت دعوة جونز لإسقاط النظام صدى واسعاً لدى السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، العضوة البارزة في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، التي صرحت قائلة: “رغم الاقتصاد المتداعي، تواصل إيران تنفيذ العديد من الإعدامات، والتهديدات النووية، وتزويد آلة الحرب الروسية بالسلاح”.

خارطة طريق تشريعية: القراران 145 و166

وحول كيفية تحقيق إسقاط النظام، حث المتحدثون بقوة على تفعيل قرارين مدعومين من الحزبين يضعان الولايات المتحدة بشكل مباشر في صف تحالف المعارضة الإيرانية الساعي لتشكيل حكومة جديدة:

  1. قرار مجلس الشيوخ 145: يؤكد حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره.
  2. قرار مجلس النواب 166: يعترف بدور “جماعات المقاومة” ويرفض رسمياً مفهوم الحكم الثيوقراطي (الديني).
تصاعد الإعدامات في إيران يدفع قادة أمريكيين للمطالبة بـ “إسقاط النظام”.. إجماع من الحزبين على دعم المقاومة

أفاد موقع “نيوزماكس” أن الارتفاع القياسي للإعدامات في إيران دفع قادة بارزين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للمطالبة بإنهاء حكم الملالي فوراً، معلنين دعمهم الكامل للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي.

هيذر نويرت: حرب الحقيقة ضد التضليل

من جانبها، ركزت هيذر نويرت، المتحدثة السابقة باسم الخارجية الأمريكية في إدارة ترامب الأولى، على أهمية “الدبلوماسية العامة” وإيصال صوت المعارضة إلى الداخل الإيراني.

وحذرت نويرت من أن النظام الإيراني زاد إنفاقه على الدعاية والتضليل بالتعاون مع موسكو وبكين، مشددة على ضرورة دعم القنوات الإعلامية الصغيرة للمعارضة التي تخترق جدار الرقابة، قائلة: “لا يمكننا أن ندع أصواتهم تخفت. الحقيقة إلى جانبنا، ويجب أن نبقي قصص المقاومة تحت الضوء”.

ميلان زيفر: قمع النساء والأقليات وتمويل الإرهاب يجعل النظام الإيراني مصدراً رئيسياً لزعزعة الأمن الإقليمي والعالمي

ميلان زيفر: قمع النساء والأقليات وتمويل الإرهاب يجعل النظام الإيراني مصدراً رئيسياً لزعزعة الأمن الإقليمي والعالمي

قمع النساء والأقليات وتمويل الإرهاب يجعل النظام الإيراني مصدراً رئيسياً لزعزعة الأمن الإقليمي والعالمي. جاء ذلك في كلمة عضو البرلمان الأوروبي “ميلان زيفر” خلال المؤتمر الذي عُقد في البرلمان الأوروبي في بروكسل بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي شهد حضوراً بارزاً للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب شخصيات أوروبية رفيعة المستوى. وقد ركز المؤتمر على تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران وضرورة التخلي عن سياسة الاسترضاء، حيث أكد “زور” في كلمته الافتتاحية على ضرورة تبني سياسة أوروبية حازمة تجاه طهران.

وفيما يلي الترجمة الكاملة لكلمة المتحدث الرئيسي، السيد ميلان زور:

ميلان زيفر – الرئيس المشارك لمجموعة “أصدقاء إيران الحرة” في البرلمان الأوروبي

عضو البرلمان الأوروبي، ووزير التعليم والرياضة السابق في سلوفينيا

أصحاب السعادة، السيدة مريم رجوي، أيها السيدات والسادة، الزملاء الأعزاء، والضيوف الكرام، مرحبًا بكم وشكرًا لانضمامكم إلينا في يوم حقوق الإنسان.

قبل سبعة وسبعين عاماً، اعتمدت الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مؤكدة على الحقوق المطلقة لكل إنسان. هذا اليوم هو لحظة نجدد فيها التزامنا بالحرية والكرامة والعدالة للجميع. وهذا العام، نركز انتباهنا على واحد من أكبر تحديات حقوق الإنسان في العالم: إيران.

إن القمع المنهجي للنساء والطلاب والصحفيين والأقليات، إلى جانب تمويل طهران للجماعات المتطرفة والميليشيات الوكيلة في العالم، قد حوّل النظام الإيراني إلى مصدر رئيسي لانعدام الأمن، وليس فقط على المستوى الإقليمي. منذ انتخابي لأول مرة كعضو في البرلمان الأوروبي عام 2009، وأنا أدعم المقاومة الإيرانية وحركة السيدة رجوي. لقد حدثت تغييرات كثيرة منذ ذلك الحين، لكن وحشية النظام ظلت قائمة.

لقد وصم النظام الإيراني بعضنا بالإرهاب، وتم إدراجنا في القائمة السوداء لهذا النظام. حتى أن صديقنا أليخو (فيدال كوادراس) تعرض لإطلاق نار. ولكن، مثل صديقي بيتراس وآخرين، وقفنا دائمًا إلى جانب الضحايا. والشعب الإيراني كان ضحية لفترة طويلة جداً.

إنه لشرف لنا أن يكون معنا اليوم مجموعة رائعة من المتحدثين، وأعضاء البرلمان الأوروبي، والخبراء المحترمين، وحتى رؤساء وزراء سابقين. إن حضوركم يؤكد على جدية حوارنا، وفوق كل شيء، إنه لشرف عظيم أن نرحب بالسيدة مريم رجوي، زعيمة المقاومة الديمقراطية الإيرانية. إن شجاعتها مصدر إلهام حقيقي لكل من يؤمن بالحرية.

آمل بصدق ألا يبقى حوارنا اليوم رمزياً فقط. آمل أن يكون هذا الحوار مثمراً وأن يساهم في تشكيل سياسة أوروبية أكثر جدية ومبدئية تجاه إيران. لفترة طويلة جداً، ظلت أجزاء من أوروبا عالقة في أنماط الاسترضاء، على أمل أن يصبح النظام معتدلاً بطريقة ما. لكن أحداث السنوات الأخيرة أظهرت أن هذا النهج غير فعال. الشعب الإيراني يستحق الأفضل، ويجب على أوروبا أن تعمل بشكل أفضل.

أيها الأصدقاء الأعزاء، أشكركم مرة أخرى على حضوركم، وأشكركم بشكل خاص على وقوفكم بحزم إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية.

إعدامات خامنئي تشعل الردّ: شباب الانتفاضة يكسرون جدار الخوف

إعدامات خامنئي تشعل الردّ: شباب الانتفاضة يكسرون جدار الخوف

تتواصل سياسة الإعدام الممنهج في إيران بوصفها الأداة الأبرز التي يعتمدها نظام خامنئي لإرهاب المجتمع ومنع أي تعبير عن الغضب الشعبي المتراكم. غير أنّ ما تشهده الساحة اليوم يؤكد حقيقة باتت راسخة: كلما صعّد النظام من وحشيته، اتّسعت دائرة الرفض والمقاومة، وتحوّل الخوف الذي يسعى إلى تكريسه إلى وقود للغضب الشعبي المنظّم.

إعدام 252 سجينًا خلال ثلاثة أسابيع فقط ليس حدثًا عابرًا ولا إجراءً قضائيًا، بل هو جزء من استراتيجية مدروسة لفرض مناخ من الكبت العام، في ظل أزمات معيشية خانقة وتضخم متسارع وانسداد كامل في الأفق السياسي. نظام عاجز عن تقديم حلول حقيقية، لا يجد أمامه سوى المشانق والسجون ليؤجل انفجارًا بات وشيكًا.

في هذا السياق، جاءت التحركات الأخيرة التي نفّذها شباب الانتفاضة عبر سلسلة من الهجمات النارية، لتكسر معادلة الرعب التي يحاول النظام فرضها. استهداف رموز القمع ومراكزه في عدد واسع من المدن لم يكن فعلًا معزولًا، بل رسالة سياسية واضحة: سياسة الإعدام لن تمرّ دون رد، والقمع لن ينجح في إخماد جذوة الاحتجاج.

اللافت في هذه التحركات ليس بعدها الميداني فحسب، بل رمزيتها السياسية؛ إذ تؤكد أن المجتمع، رغم القبضة الأمنية، ما زال قادرًا على إنتاج عمل مقاوم، وأن جدار الصمت الذي يسعى النظام إلى بنائه يتصدّع مع كل عملية قمع جديدة. لقد تحوّل شعار «النار جواب الإعدام» إلى تعبير مكثف عن هذا الوعي الجمعي الرافض للاستسلام، والباحث عن طريق للخلاص من الاستبداد.

إن استمرار النظام في التعويل على آلة القتل يعني، عمليًا، تعميق أزمته الداخلية وتوسيع الفجوة بينه وبين المجتمع. فالتاريخ القريب والبعيد يثبت أن الدول لا تُحكم إلى الأبد بالمشانق، وأن العنف المفرط، مهما بدا فاعلًا على المدى القصير، يحمل في داخله بذور نهايته.

ما يجري اليوم في إيران ليس مجرد ردود أفعال، بل مؤشرات على صراع مفتوح بين سلطة لا تملك سوى القمع، وشعب يزداد إصرارًا على كسر القيود. وفي هذا الصراع، تبدو الحقيقة أوضح من أي وقت مضى: الإعدام قد يقتل الأفراد، لكنه لا يستطيع إعدام إرادة الشعوب.

ملخص لأهم الأخبار الأحد 14 ديسمبر

ملخص لأهم الأخبار الأحد 14 ديسمبر

انتفاضة الجاليات الإيرانية في المهجر: صرخة عالمية ضد “آلة الإعدام” ودعوة لتبني الخيار الديمقراطي

تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان وذكرى “يوم الطالب” في إيران، شهدت عواصم ومدن كبرى في أوروبا وأمريكا وأستراليا حراكاً واسعاً وغير مسبوق لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة. فمن أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل إلى برلين وشتوتغارت، وصولاً إلى لوس أنجلوس وملبورن، ارتفعت أصوات الجاليات الإيرانية منددة بتصاعد وتيرة الإعدامات في طهران، ومطالبة المجتمع الدولي بتبني “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والذي يرفض سياسة الاسترضاء مع النظام كما يرفض التدخل العسكري الخارجي، معتمداً بدلاً من ذلك على التغيير الديمقراطي بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. 

لاريجاني يعترف بالانهيار المصرفي: البنوك الخاصة كانت “خطأً استراتيجياً” وتحولت إلى بؤر للفساد

في اعتراف رسمي نادر يعكس عمق الأزمة الهيكلية والانهيار المالي الذي ينخر جسد نظام ولاية الفقيه، أقر صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بأن السياسات المصرفية للنظام كانت كارثية بكل المقاييس. وقد شن لاريجاني هجوماً عنيفاً على سياسة إنشاء البنوك الخاصة، واصفاً إياها بأنها كانت “خطأ بنسبة 100%”، ومعترفاً بأن هذه البنوك تحولت من مؤسسات مالية إلى “باحات خلفية لأعمال الفساد” تديرها قلة متنفذة لنهب الثروة العامة. كما أكد لاريجاني فشل البنك المركزي التام في أداء دوره الرقابي، مشيراً إلى أن هذا الانحراف بدأ في عهد حكومة خاتمي واستفحل بشكل خطير في عهد أحمدي نجاد، مما يكشف عن فساد متجذر في بنية النظام الاقتصادية وليس مجرد سوء إدارة عابر.

شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات الفئوية الواسعة التي شملت المتقاعدين والعمال والخبازين والمعلمين في مدن متعددة مثل الأهواز، وكرمنشاه، وطهران، وأصفهان. فقد نزل المتقاعدون إلى الشوارع رافعين شعارات سياسية تربط الغلاء الفاحش بفساد المسؤولين، بينما واصل عمال الصلب والنفط إضراباتهم احتجاجاً على التمييز في الأجور ومخاطر الخصخصة التي تهدد أمنهم الوظيفي. وفي تطور لافت، اقتحم الخبازون في الأهواز مبنى المحافظة احتجاجاً على خفض حصص الدقيق، صارخين بأن “موائدهم فارغة”. كما تجمع المتطوعون في وزارة التربية والتعليم في طهران للمطالبة بتنفيذ وعود التوظيف، مما يعكس حالة من الغليان الاجتماعي الشامل نتيجة الانهيار الاقتصادي وفشل الحكومة في تأمين أبسط مقومات العيش.

في خطوة تشير إلى تصدع النفوذ الإيراني في معقله التقليدي، كشفت وسائل إعلام لبنانية أن وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجّي، رفض إدراج بند الموافقة على أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد ضمن جدول أعمال مجلس الوزراء، كما امتنع عن إرسال نسخة منها إلى القصر الجمهوري. ونقلت المصادر عن وزير الخارجية قوله إن “دور النظام الإيراني في لبنان والمنطقة سلبي للغاية”، مؤكداً أن بيروت منفتحة على الحوار لكن بشرط وقف تدخل طهران في الشؤون الداخلية اللبنانية. ويُنذر هذا الموقف بتفجر أزمة دبلوماسية بين البلدين، ويعكس تغيراً في المزاج السياسي اللبناني تجاه هيمنة الولي الفقيه وتدخلاته.

أعلنت الحكومة الفيدرالية السويسرية عن مراجعة شاملة للوائح المتعلقة بالعقوبات المفروضة على النظام الإيراني، حيث قرر المجلس الفيدرالي إعادة العقوبات إلى مستواها الذي كان سائداً قبل الاتفاق النووي لعام 2015. وبموجب هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 12 ديسمبر 2025، تهدف سويسرا إلى مواءمة إجراءاتها مع قرارات مجلس الأمن الدولي وسد الثغرات التي كانت تسمح باستخدام الأراضي السويسرية للالتفاف على عقوبات الاتحاد الأوروبي. ويشمل القرار فرض قيود تجارية جديدة على سلع محددة، مما يزيد من العزلة الاقتصادية والسياسية للنظام الإيراني في الساحة الأوروبية.

تعيش الأسواق الإيرانية حالة من الفوضى السعرية وصفها الإعلام الحكومي بـ “التضخم الفلكي والمرعب”، حيث ارتفعت أسعار الحليب الخام بنسبة 52%، مما أدى إلى زيادة أسعار منتجات الألبان بنسبة تصل إلى 75% خلال أشهر قليلة، متسبباً في حذف هذه المواد الأساسية من موائد غالبية المواطنين. وتعزو التقارير هذا الارتفاع إلى تفشي الأمراض بين الماشية ونقص الأعلاف وارتفاع تكاليف الإنتاج. وبالتوازي، تشهد أسعار اللحوم الحمراء والدجاج والبيض ارتفاعات يومية جنونية، حيث يُتوقع زيادة إضافية بنسبة 15% في أسعار الدجاج بنهاية الشهر الحالي، مما يؤكد خروج الأسعار عن السيطرة وعجز الحكومة عن تأمين الأمن الغذائي للمواطنين.

أكد مايك والتز، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، في تصريحات حازمة أن إدارة الرئيس ترامب متمسكة بموقفها الصارم الذي يمنع النظام الإيراني من امتلاك السلاح النووي. وشدد والتز على أن طهران يجب ألا يُسمح لها بتخصيب اليورانيوم، وأن السبيل الوحيد هو المفاوضات المباشرة تحت ضغط العقوبات. وأشار إلى أن حملة “الضغط الأقصى” أثبتت فعاليتها في تجفيف منابع تمويل الميليشيات والأذرع الإقليمية للنظام، مؤكداً عزم واشنطن على مواصلة هذا النهج لتحجيم الخطر الإيراني وضمان الأمن الإقليمي والدولي.

في استمرار لسياسات التقشف التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً، اعترف وزير العمل في حكومة بزشكيان بأن الحكومة قامت بحذف أسماء حوالي 14 إلى 15 مليون مواطن من قوائم متلقي الدعم الحكومي . وأوضح الوزير “ميدری” أن هذا الإجراء بدأ منذ بداية العام وشمل في مراحله الأولى حوالي 6.8 مليون شخص، قبل أن يتوسع ليشمل ملايين آخرين، بدعوى “ترشيد الدعم”، مما يزيد من الضغوط المعيشية الهائلة على الأسر الإيرانية التي تعاني أصلاً من التضخم والبطالة وتآكل القوة الشرائية.

حذر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن الملف النووي للنظام الإيراني لا يزال بعيداً عن الحل، خاصة بعد حرب الـ 12 يوماً. وكشف غروسي في مقابلة صحفية أن طهران لا تزال تحتفظ بمخزون يقدر بـ 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى قريب جداً من الاستخدام العسكري، مما يثير مخاوف جدية من نوايا النظام. وشدد غروسي على ضرورة عودة المفتشين الدوليين فوراً إلى المنشآت الإيرانية، مؤكداً أن الوضع الحالي غير طبيعي وأن عدم حسم مصير هذا المخزون الضخم يبقي احتمالات التصعيد قائمة.

يعيش المجتمع الإيراني أزمات معيشية غير مسبوقة طالت قطاعي الصحة والإسكان. فقد حذر مسؤولون في نقابة الصيادلة من نفاد المخزون الاستراتيجي للأدوية، مؤكدين أن المتوفر لا يكفي لأكثر من شهرين بسبب تأخر الحكومة في تخصيص العملة الصعبة لاستيراد المواد الأولية. وفي قطاع الإسكان، أطلق مهدي شمران، رئيس مجلس مدينة طهران، تصريحاً صادماً كشف فيه أن الغلاء الفاحش في أسعار العقارات أجبر المواطنين على شراء المنازل بـ “السنتيمتر” عبر الأسهم، بدلاً من الأمتار، في ظاهرة تعكس استحالة امتلاك السكن للغالبية العظمى من الإيرانيين وتدهور القيمة الشرائية للعملة الوطنية.

إيران: ارتفاع وتيرة الاحتجاجات المعيشية تضرب مدن عدة

إيران: ارتفاع وتيرة الاحتجاجات المعيشية تضرب مدن عدة

شهدت محافظات ومدن إيرانية متعددة، اليوم الأحد 14 ديسمبر 2025 ، تصعيداً في الاحتجاجات النقابية والاجتماعية، شملت قطاعات واسعة من الموظفين والمتقاعدين والعمال، لتؤكد اتساع نطاق الأزمة المعيشية. وقد امتدت هذه الاحتجاجات لتطال ما لا يقل عن تسع مدن رئيسية، أبرزها الأهواز، كوار، شوش، أصفهان، تكاب، خوسف، خميني شهر، وكرمانشاه، بالإضافة إلى استمرار إضراب عمال الصلب لليوم الثاني، مع تركيز الغضب على سياسات الفساد والتمييز وعدم الوفاء بالوعود الحكومية.

شكل هذا اليوم موجة جديدة من الاحتجاجات المنسقة وغير المنسقة، حيث ركزت أغلب التجمعات على المطالب المعيشية الملحة، بينما أدخلت بعض الفئات المطالب السياسية المتعلقة بالقمع والفساد.

متقاعدو الضمان الاجتماعي والدوائر الحكومية (كرمنشاه وشوش والأهواز):

كان المتقاعدون، كعادتهم، في صدارة المشهد الاحتجاجي. في كرمانشاه، تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي والمؤسسات الحكومية أمام مبنى الضمان، منددين بالارتفاع غير المسبوق للأسعار. وظهرت لهجة تصعيدية حادة في شعاراتهم، حيث ربطوا بين الغلاء والسرقة من جيوب الشعب، مشيرين إلى أن «العملة والذهب والبنزين؛ مصدر رزق المسؤولين!». وفي مسيرة لاحقة، طالبوا بالإفراج عن المعتقلين، مرددين: «المحتج المعتقل يجب أن يُطلق سراحه».

وفي شوش، سار متقاعدو الضمان الاجتماعي وتظاهروا أمام مبنى المنظمة، مؤكدين عبر شعاراتهم أن الحقوق لا تُنال إلا «فقط في الشارع»، معلنين استعدادهم للموت في سبيل استعادتها: «نقاتل، نموت، ونأخذ حقنا!».

أما في الأهواز، فقد احتج متقاعدو الضمان الاجتماعي أمام الإدارة العامة للمنظمة في خوزستان، ووجهوا انتقادات مباشرة وشديدة للنظام، مشيرين إلى أن الاحتجاج يأتي ضد “الفقر والغلاء غير المسبوق، والقمع والاختناق، والفساد الواسع والمنظم”.

 عمال النفط (الأهواز):

شهدت الأهواز أيضاً تجمعاً حيوياً لعمال النفط من “الركن الثالث” العاملين في حقلي آزادکان الشمالي والجنوبي. واحتج العمال أمام مبنى المحافظة على خطة لـ خصخصة الحقول لشركة خاصة، وهو قرار يهدد مستقبل حوالي 1,500 عامل. ويخشى العمال أن تؤدي الخصخصة إلى استثنائهم من خطة “تنظيم أوضاع الموظفين المتعاقدين” التي طال انتظارها، معربين عن قلقهم العميق بشأن مصيرهم الوظيفي والمعيشي.

 عمال المناجم والمصانع (تكاب، خوسف، كوار):

في تكاب، نظم عمال وموظفو منجم زره‌شوران تجمعاً منسقاً أمام مدخل المجمع، مطالبين بتحقيق العدالة في الأجور، ورفع التمييز، والتحسين الفوري لأوضاعهم المعيشية، وتسوية المستحقات المتأخرة، معلنين: «لن ننتظر تكرار الوعود الفارغة بعد الآن!».

كما احتج عمال مصنع حديد خوسف تضامناً وغضباً بعد وفاة زميلهم الخامس في حوادث العمل، ما يضع قضية سلامة العمل على رأس أولوياتهم.

وفي محافظة فارس، واصل عمال صلب باسارغاد في كوار إضرابهم عن العمل لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على التمييز في الأجور وتأخر دفع المستحقات، بعد تجمعهم الأول الذي عقدوه يوم السبت.

4. الخبّازون (الأهواز وخميني شهر):

انضم قطاع الخبّازين إلى موجة الاحتجاجات في مدينتين رئيسيتين هما الأهواز وخميني شهر، وذلك احتجاجاً على خفض حصص الدقيق (الطحين) وعدم دفع الدعم المالي الحكومي الموعود. وقد أقدم خبّازو الأهواز على اقتحام مبنى المحافظة، مؤكدين بمرارة: «كفى وعودًا وعهودًا؛ مائدتنا فارغة!».

5. متقاعدو الصلب (أصفهان):

تجمع متقاعدو صناعة الصلب في أصفهان أمام مبنى المحافظة، في استمرار لحركة احتجاجاتهم المستمرة للمطالبة بتحسين أوضاعهم التقاعدية وإلغاء سياسات صناديق التقاعد التي يرونها ظالمة.

تعكس احتجاجات اليوم عمق وتنوع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تضرب البلاد. لم تقتصر المطالب على زيادة الأجور فحسب، بل امتدت لتشمل قضايا هيكلية مثل: الفساد الواسع كما ورد في شعارات كرمنشاه والأهواز، عدم تطبيق العدالة في الأجور والتمييز (تكاب وكوار)، ومخاوف الخصخصة (الأهواز النفط)، وتدهور شروط العمل والسلامة (خوسف).

ويُلاحظ في احتجاجات اليوم التنسيق الملموس بين فئات متضررة في عدة مدن (المتقاعدون والخبّازون)، مما يشير إلى أن الحراك النقابي بدأ يكتسب زخماً أكبر وتنيظماً أوسع لمواجهة التجاهل الحكومي المستمر.

سجون النظام الإيراني: “مختبرات للرعب” والقتل الطبي.. والمعتقلون “رهائن” 

سجون النظام الإيراني: “مختبرات للرعب” والقتل الطبي.. والمعتقلون “رهائن” 

في كشف مروع عن خبايا منظومة القمع، أظهرت تقارير حقوقية أن النظام الإيراني لا يتعامل مع السجناء السياسيين كمعارضين يخضعون لأطر قانونية أو قضائية، بل يعتبرهم “رهائن” في حرب شاملة يشنها ضد المجتمع الإيراني بأسره. وتؤكد الشهادات أن السجون، من “إيفين” و”قزل حصار” الشهيرين إلى “فشافويه” و”لاكان” في رشت، قد تحولت إلى ما يشبه “مختبرات للقمع”، حيث يتم اختبار وتطبيق أساليب التدمير الجسدي والنفسي بشكل منهجي، ليس لكسر السجناء فحسب، بل لترهيب عائلاتهم والمجتمع بأكمله .

السجون كأدوات للحكم بالرعب

في ظل حكم الملالي، لم تعد السجون مؤسسات عقابية بالمفهوم التقليدي، بل أصبحت ركائز أساسية لقوة الدولة وأدوات رئيسية لفرض الخوف السياسي. تعمل مراكز الاحتجاز كأذرع ممتدة للجهاز الأمني للنظام، مصممة لفرض الصمت، وردع الاحتجاجات، وسحق أي مقاومة منظمة.

243 حالة إعدام في إيران خلال الأیام الـ 19 الماضية

إیران: 79 إعداماً في الفترة من 6 إلی 10 دیسمبر وإعدام امرأتین یومي 10 و13 دیسمبر. أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي في جریمة وحشیة، علی إعدام ما لا یقل عن 79 **سجیناً**. وبذلك یبلغ عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 19 الماضية 243 شخصاً.

التعذيب الهيكلي: حياة بلا كرامة

تدهورت الأوضاع داخل العديد من سجون النظام إلى مستوى يمكن وصفه بـ “التعذيب الهيكلي“. يُحتجز السجناء في زنازين انفرادية ضيقة تفتقر للأسرّة أو المراحيض، بينما تصل الأجنحة المكتظة إلى مستويات خانقة .

ويتم تقييد الوصول إلى مياه الشرب النظيفة والغذاء الكافي والهواء النقي بشكل متعمد. وتترافـق هذه الظروف القاسية مع استجوابات عنيفة، وضرب مبرح، وإساءات لفظية منهجية – تشمل الإذلال الديني والجنسي – تهدف إلى تحطيم الكرامة الإنسانية وإجبار السجناء على الإدلاء باعترافات كاذبة أو التخلي علناً عن المقاومة. ما يحدث ليس انتهاكات فردية معزولة، بل هو نظام منسق يعمل بنية مؤسسية كاملة لتحطيم الأفراد.

الإهمال الطبي: سلاح “الموت البطيء”

يستخدم النظام الإيراني الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية كشكل من أشكال “التعذيب البطيء“. يُحرم العديد من السجناء السياسيين الذين يعانون من أمراض خطيرة في القلب أو الجهاز التنفسي أو أمراض مزمنة من الأدوية والعلاج في المستشفيات عمداً.

يتم تجاهل الطلبات الطبية المتكررة، أو السخرية منها، أو الرد عليها بمزيد من الضغط والتهديدات. وعملياً، تعادل هذه السياسة إصدار “أحكام إعدام” خلف الجدران، تُنفذ تدريجياً وبصمت دون أحكام قضائية أو أعواد مشانق.

النساء في مرمى الاستهداف المزدوج

تواجه السجينات السياسيات طبقة إضافية من القمع . فإلى جانب التعذيب الجسدي والنفسي، يتعرضن لإذلال ممنهج قائم على النوع الاجتماعي وابتزاز مستمر عبر تهديد أطفالهن وعائلاتهن.

يُستخدم النفي القسري للسجينات إلى سجون نائية بعيداً عن ديارهن كسلاح عقابي لقطع التواصل العائلي وتعميق العزلة. وتتحدث الشهادات عن سنوات من السجن دون يوم واحد من الإجازة، وحبس انفرادي طويل الأمد، واستجوابات ليلية متكررة، تهدف جميعها إلى إجبارهن على الخضوع أو التعاون مع أجهزة القمع.

إدانة دولية واسعة لحكم إعدام زهراء طبري في إيران

أثار حكم الإعدام الصادر بحق المهندسة زهراء طبري، البالغة من العمر 67 عامًا بتهمة تعاونها مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، موجة واسعة من الإدانات الدولية، حيث انضم ممثلون في البرلمان الأوروبي وشخصيات عالمية بارزة.

سجون “فشافويه” و”لاكان”: الوجه البشع للنظام

في سجون مثل “فشافويه” و”لاكان” في رشت و”خورين”، يظهر الوجه الحقيقي للنظام بشكل أكثر وضوحاً. أدى النقص الحاد في النظافة إلى انتشار الأمراض المعوية والجلدية.

يُجبر السجناء على العمل القسري، ويتم دمج المعتقلين السياسيين عمداً مع المجرمين الجنائيين العنيفين لزيادة الترهيب والخطر على حياتهم. ويصف سجناء سابقون هذه المرافق بأنها أماكن انعدم فيها القانون والأمل، وتتميز بالضرب الجماعي، وجلسات التعذيب الليلية، والتعرض للبرد القارس أو الحرارة الخانقة كأشكال للعقاب الجماعي.

من السجن إلى المشنقة: “الخيار الثالث” هو الحل

ترتبط سياسة السجون هذه ارتباطاً وثيقاً بموجات الإعدام الواسعة التي ينفذها النظام، والتي غالباً ما تتلو الاحتجاجات الوطنية كأداة للترهيب الجماعي.

ومن منظور المقاومة الإيرانية، لا يجب التعامل مع هذه الجرائم كانتهاكات معزولة، بل كسياسة منهجية ترقى إلى مستوى “الجرائم ضد الإنسانية”. وتطالب المقاومة بإحالة ملف سجون النظام وانتهاكاته إلى مجلس الأمن الدولي، وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تملك حق الوصول غير المقيد للسجون.

وفي الختام، تؤكد المقاومة أن دورة القمع هذه لن تنتهي طالما بقي الجناة في السلطة. ولذلك، تطرح المقاومة الإيرانية “الخيار الثالث”: لا للحرب الخارجية ولا لسياسة المهادنة، بل إسقاط نظام الملالي الحاكم بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، يعقبه محاكمة جميع المسؤولين عن التعذيب والإعدامات.

انهيار التعليم في إيران: تقليص سنوات الدراسة الجامعية لـ “توفير المال”

انهيار التعليم في إيران: تقليص سنوات الدراسة الجامعية لـ “توفير المال”

يواجه نظام التعليم في إيران انهياراً هيكلياً مزدوجاً يهدد مستقبل الرأسمال البشري في البلاد. فبينما تدفع الأزمات المالية وزارة العلوم إلى طرح خطط لتقليص سنوات الدراسة الجامعية لخفض النفقات على حساب الجودة العلمية، كشفت تقارير رسمية عن إقصاء مئات الآلاف من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من النظام التعليمي، مما يعكس فشلاً ذريعاً في الإدارة وتخلياً من الدولة عن مسؤولياتها الاجتماعية.

انهيار نظام التعليم الإيراني يهدد رأس المال البشري للبلاد

تواجه إيران نقصاً حاداً بـ 176 ألف معلم و 102 ألف فصل دراسي. رواتب المعلمين تحت خط الفقر، والنظام التعليمي يواجه انهياراً كاملاً يهدد مستقبل البلاد

جامعات على شفا الإفلاس: “التعليم السريع” كحل مالي

نقلت صحيفة “هم ميهن” عن خطط لوزارة العلوم تهدف إلى تقليل مدة برامج البكالوريوس والدراسات العليا. هذا التحرك أثار موجة من الغضب بين أساتذة الجامعات الذين حذروا من أن هذا الإجراء “المالي البحت” سيدمر المصداقية الأكاديمية للجامعات الإيرانية ومكانتها الدولية.

ويشير الأساتذة إلى أن تقليص كل عام دراسي قد يوفر على الوزارة ما يصل إلى 30% من النفقات، لكنه يأتي على حساب عمق المناهج.

وفي هذا السياق، انتقد كارين أبرينيا، الأستاذ بجامعة طهران وسكرتير نقابة أساتذة الجامعات، هذه الخطط مؤكداً أن البرامج الحالية مصممة وفق معايير ثابتة، وأن أي تقليص سيؤدي إلى تخريج مهنيين غير أكفاء، لا سيما في ظل العبء الثقيل للوحدات الدراسية “العقائدية والأيديولوجية” الإلزامية التي تستهلك جزءاً كبيراً من وقت الطلاب على حساب التخصص العلمي.

ذوو الاحتياجات الخاصة: إقصاء منهجي للفئات الأضعف

على الجبهة الأخرى، كشفت صحيفة “فرهيختکان” عن كارثة إنسانية تتعلق بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة. فمن بين حوالي 500 ألف طفل (3% من الطلاب) يندرجون تحت هذه الفئة، يُحرم ثلثهم تماماً من أي تغطية تعليمية، بينما يُقصى أكثر من نصفهم من مرحلة ما قبل المدرسة.

وتشير البيانات إلى فجوة هائلة بين المعايير الإيرانية والدولية:

  • إيران: تغطي فقط 7 فئات من الإعاقات (البصرية، السمعية، الحركية، الذهنية، التوحد، وصعوبات التعلم المحددة).
  • المعايير الدولية: تشمل ما يصل إلى 23 فئة تتطلب دعماً خاصاً.
انهيار نظام التعليم الإيراني يهدد رأس المال البشري للبلاد

تواجه إيران نقصاً حاداً بـ 176 ألف معلم و 102 ألف فصل دراسي. رواتب المعلمين تحت خط الفقر، والنظام التعليمي يواجه انهياراً كاملاً يهدد مستقبل البلاد

وتتجاهل منظمة التعليم الاستثنائي في إيران فئات واسعة تشمل: الأطفال المصابين باضطرابات النطق، وقصور الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، والأطفال المرضى في المستشفيات (مثل مرضى السرطان)، والأطفال العمال، وأطفال الشوارع، والأطفال المعرضين للأضرار الاجتماعية. ورغم الادعاءات الرسمية بالتوسع، لا تزال هذه الفئات “ممحوة” فعلياً من الخريطة التعليمية.

الخلاصة: التقشف والأيديولوجيا بدلاً من التنمية

يؤكد التقرير أن التعليم في إيران لم يعد رافعة للحراك الاجتماعي أو التنمية الوطنية، بل بات محكوماً بسياسات “التقشف، والإقصاء، والقيود الأيديولوجية”. فالجامعات تُدفع نحو التدهور الأكاديمي لتبقى على قيد الحياة مالياً، بينما يُترك الأطفال الأكثر ضعفاً لمواجهة مصيرهم بلا تعليم، مما يعمق عدم المساواة ويقوض مستقبل البلاد.