الرئيسيةمقالاتحديث اليومإعدامات خامنئي تشعل الردّ: شباب الانتفاضة يكسرون جدار الخوف

إعدامات خامنئي تشعل الردّ: شباب الانتفاضة يكسرون جدار الخوف

0Shares

إعدامات خامنئي تشعل الردّ: شباب الانتفاضة يكسرون جدار الخوف

تتواصل سياسة الإعدام الممنهج في إيران بوصفها الأداة الأبرز التي يعتمدها نظام خامنئي لإرهاب المجتمع ومنع أي تعبير عن الغضب الشعبي المتراكم. غير أنّ ما تشهده الساحة اليوم يؤكد حقيقة باتت راسخة: كلما صعّد النظام من وحشيته، اتّسعت دائرة الرفض والمقاومة، وتحوّل الخوف الذي يسعى إلى تكريسه إلى وقود للغضب الشعبي المنظّم.

إعدام 252 سجينًا خلال ثلاثة أسابيع فقط ليس حدثًا عابرًا ولا إجراءً قضائيًا، بل هو جزء من استراتيجية مدروسة لفرض مناخ من الكبت العام، في ظل أزمات معيشية خانقة وتضخم متسارع وانسداد كامل في الأفق السياسي. نظام عاجز عن تقديم حلول حقيقية، لا يجد أمامه سوى المشانق والسجون ليؤجل انفجارًا بات وشيكًا.

في هذا السياق، جاءت التحركات الأخيرة التي نفّذها شباب الانتفاضة عبر سلسلة من الهجمات النارية، لتكسر معادلة الرعب التي يحاول النظام فرضها. استهداف رموز القمع ومراكزه في عدد واسع من المدن لم يكن فعلًا معزولًا، بل رسالة سياسية واضحة: سياسة الإعدام لن تمرّ دون رد، والقمع لن ينجح في إخماد جذوة الاحتجاج.

اللافت في هذه التحركات ليس بعدها الميداني فحسب، بل رمزيتها السياسية؛ إذ تؤكد أن المجتمع، رغم القبضة الأمنية، ما زال قادرًا على إنتاج عمل مقاوم، وأن جدار الصمت الذي يسعى النظام إلى بنائه يتصدّع مع كل عملية قمع جديدة. لقد تحوّل شعار «النار جواب الإعدام» إلى تعبير مكثف عن هذا الوعي الجمعي الرافض للاستسلام، والباحث عن طريق للخلاص من الاستبداد.

إن استمرار النظام في التعويل على آلة القتل يعني، عمليًا، تعميق أزمته الداخلية وتوسيع الفجوة بينه وبين المجتمع. فالتاريخ القريب والبعيد يثبت أن الدول لا تُحكم إلى الأبد بالمشانق، وأن العنف المفرط، مهما بدا فاعلًا على المدى القصير، يحمل في داخله بذور نهايته.

ما يجري اليوم في إيران ليس مجرد ردود أفعال، بل مؤشرات على صراع مفتوح بين سلطة لا تملك سوى القمع، وشعب يزداد إصرارًا على كسر القيود. وفي هذا الصراع، تبدو الحقيقة أوضح من أي وقت مضى: الإعدام قد يقتل الأفراد، لكنه لا يستطيع إعدام إرادة الشعوب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة