الرئيسية بلوق الصفحة 276

“أزمات مركبة” تشل اقتصاد إيران: تضخم بنسبة 50% واختفاء 56 مليار دولار من أموال الدولة

“أزمات مركبة” تشل اقتصاد إيران: تضخم بنسبة 50% واختفاء 56 مليار دولار من أموال الدولة

لم يعد التدهور الاقتصادي في إيران مجرد “صدمة عابرة”، بل تحول إلى حالة مزمنة من “الأزمات المتراكمة” والفشل الهيكلي الذي يعيد إنتاج نفسه. هذا ما تكشفه تقارير الصحف الحكومية نفسها، التي رسمت صورة قاتمة لنظام غارق في تضخم منفلت، وفساد يبتلع مليارات الدولارات من عائدات التصدير، وشلل تام في اتخاذ القرار، مما دفع شرائح واسعة من المجتمع، وخاصة المتقاعدين، نحو الفقر المدقع.

التضخم الجامح في إيران: كيف يدمر الغلاء حياة الإيرانيين ويدفع المجتمع نحو الانفجار؟

في اعتراف رسمي يكشف عن عمق الأزمة التي تعصف بإيران، أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل **التخضم الشهري** (التضخم السنوي) قد بلغ 48.6% على أساس سنوي في شهر أكتوبر. هذا الرقم، الذي يعتبره العديد من الخبراء أقل من الواقع، ليس مجرد إحصائية اقتصادية

شلل في الحكم و”حكومة ظل”

يعترف إبراهيم أصغر زاده، و هو من خبراء النظام ، خلال مؤتمر “الجمعية الإسلامية للمهندسين”، بالعجز المزمن للنظام، متسائلاً عن سبب فشل الحكومات المتعاقبة على مدار 47 عاماً في إدارة الأزمات المتكررة. ويشير أصغر زاده إلى أن الأزمات في إيران لا تُحل بل “تتراكم فوق بعضها البعض”، ملقياً باللوم على وجود مراكز قوى موازية و”حكومة ظل” تقوض عملية صنع القرار الرسمي، مما أفقد إيران فرصاً تاريخية حاسمة سياسياً واقتصادياً.

تضخم قياسي: إيران “استثناء” في المنطقة

نقلاً عن بيانات صندوق النقد الدولي، أكدت صحيفة “هم ميهن” أن إيران باتت حالة استثنائية شاذة في المنطقة. فبينما نجحت دول مثل مصر في كبح جماح التضخم، تتجه إيران نحو تسجيل معدلات تضخم قد تتجاوز 50% في العام المقبل. ويعود ذلك إلى انخفاض قيمة العملة، والسياسات المالية المتساهلة (طباعة الأموال لتغطية العجز)، والعقوبات، والارتفاع الهائل في النفقات العسكرية والأمنية.

ثقب أسود يبتلع 56 مليار دولار

كشفت صحيفة “ستاره صبح” عن فضيحة مالية ضخمة، مؤكدة أنه بين عامي 2018 و2024، لم يعد ما يقرب من 56 مليار دولار من عائدات الصادرات إلى البلاد. وأكد عضو في البرلمان أن ما بين 200 إلى 300 شركة – معظمها مملوكة للدولة – امتنعت عن بيع أرباحها من العملة الصعبة للبنك المركزي كما يقتضي القانون، وقامت ببيعها في السوق السوداء، مما ساهم في انهيار قيمة العملة. ويكشف هذا التقرير التناقض الصارخ: فبينما يطالب رئيس البلد بـ “التقشف” بدعوى نقص الأموال، تقوم كيانات الدولة نفسها بتهريب الموارد الحيوية خارج القنوات الرسمية.

بنك آينده… مرآة الفساد البنيوي في نظام الملالي

في مشهدٍ جديد من مشاهد الانهيار المالي في إيران، برز اسم «بنك آينده» مجدداً كرمزٍ للفساد المتجذّر في بنية النظام الحاكم. فإفلاس هذا البنك وانهياره ليس مجرد حادثٍ مالي عابر، بل هو جرس إنذار مدوٍّ يكشف عمق العطب الذي ينهش النظام المصرفي الإيراني برمّته، والذي تحوّل منذ سنوات إلى أداةٍ بيد المافيا الاقتصادية التابعة لحرس النظام الإيراني وبيت خامنئي

فشل استراتيجية “التوجه شرقاً”

على صعيد التجارة الخارجية، أثبتت الأرقام فشل الرهان السياسي على الشرق. فوفقاً لصحيفة “فرهيختکان”، لا تشكل الصادرات الإيرانية إلى “الاتحاد الاقتصادي الأوراسي” سوى 4% فقط من إجمالي الصادرات، بينما تمثل الواردات 3% فقط. وتؤكد هذه الأرقام الهزيلة أن إيران، رغم ضجيجها الدبلوماسي، فشلت في إيجاد بدائل اقتصادية استراتيجية تغنيها عن الأسواق الغربية.

المتقاعدون: ضحايا الانهيار

تتحمل الأسر الإيرانية الفاتورة الأقسى لهذا الفشل. حيث ذكرت صحيفة “توسعه إيراني” أن العديد من المتقاعدين يضطرون للعيش براتب شهري يقارب 15.4 مليون تومان بعد 30 عاماً من الخدمة، وهو مبلغ لا يغطي تكاليف المعيشة الأساسية، مما يجبرهم على العمل في سن الشيخوخة، في دليل دامغ على انهيار شبكة الحماية الاجتماعية.

من بروكسل إلى لوس أنجلوس ـ الجاليات الإيرانية تطالب بوقف “ماكينة الإعدام”

من بروكسل إلى لوس أنجلوس ـ الجاليات الإيرانية تطالب بوقف “ماكينة الإعدام”

تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان وذكرى “يوم الطالب” في إيران، شهدت مدن عالمية كبرى في أوروبا وأمريكا وأستراليا حراكاً واسعاً لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية . فمن بروكسل وبرلين وشتوتغارت وغوتنبرغ، مروراً بـ برن وزيورخ، ووصولاً إلى لوس أنجلوس وملبورن، ارتفعت أصوات الجاليات الإيرانية منددة بموجة الإعدامات المتصاعدة في طهران، ومعلنة دعمها الكامل لحملة “لا للإعدام” ولخارطة الطريق التي طرحتها السيدة مريم رجوي نحو جمهورية ديمقراطية ترفض دكتاتوريتي “الشاه والملالي” على حد سواء.

بروكسل: دعوة للاتحاد الأوروبي لتبني “الخيار الثالث”

في العاصمة البلجيكية بروكسل، نظم أنصار المقاومة تجمعاً ومعرضاً أمام البرلمان الأوروبي. وأعرب المتظاهرون عن دعمهم لـ “الخيار الثالث” الذي اقترحته الرئيسة المنتخبة للمقاومة مريم رجوي، والذي يرفض الاسترضاء والتدخل العسكري الأجنبي، ويعتمد على التغيير الديمقراطي بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وطالب المشاركون الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام (IRGC) كمنظمة إرهابية فوراً.

ألمانيا: مطالب بإغلاق “سفارة التجسس” وإحياء ذكرى الطلاب

في برلين، احتشد الإيرانيون الأحرار أمام سفارة النظام، مطالبين بإغلاقها نظراً لتورطها في أنشطة إرهابية وتجسسية. وفي شتوتغارت، أقيم معرض صور لإحياء “يوم الطالب”، حيث وضعت صور شهداء الحركة الطلابية لعام 1953 (أحمد قندجي، مهدي شريعت رضوي، ومصطفى بزركنيا) جنباً إلى جنب مع صور السجناء السياسيين الحاليين المهددين بالإعدام، مثل الطالب إحسان فريدي، للتأكيد على استمرارية النضال عبر الأجيال.

السويد وسويسرا: تضامن دولي مع حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

شهدت مدينة غوتنبرغ السويدية تجمعاً تضامنياً بالتزامن مع إضراب السجناء في 55 سجناً إيرانياً (ثلاثاءات لا للإعدام). وفي سويسرا، نظمت الجالية الإيرانية في برن وزيورخ معارض تفاعلية جذبت اهتمام المواطنين السويسريين الذين أبدوا تضامنهم العميق مع نضال الشعب الإيراني ضد القمع الوحشي.

أمريكا وأستراليا: رفض قاطع لعودة الشاه

على الجانب الآخر من المحيط، في لوس أنجلوس الأمريكية وملبورن الأسترالية، أكدت تجمعات الجالية الإيرانية على مطلب “الجمهورية الديمقراطية “، مشددين على رفض أي عودة لنظام الشاه السابق أو بقاء نظام الملالي الحالي، ومعلنين دعمهم لوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران.

المطالب الختامية للمعتصمين

اختتمت هذه الفعاليات العالمية بسلسلة من المطالب الموحدة والمحددة وجهت للمجتمع الدولي:

  1. الإلغاء الفوري لعقوبة الإعدام في إيران والإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين.
  2. محاكمة قادة النظام، وعلي رأسهم خامنئي، أمام محاكم دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
  3. الاعتراف الرسمي بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة لإسقاط النظام.
  4. تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية عالمية وقطع شريان تمويله.

مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي .. مريم رجوي: لا نطلب أي أموال أو سلاح من أي حكومة أجنبية. طلبنا الوحيد هو أن يعترف المجتمع الدولي بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام الإيراني

مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي .. مريم رجوي: لا نطلب أي أموال أو سلاح من أي حكومة أجنبية. طلبنا الوحيد هو أن يعترف المجتمع الدولي بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام الإيراني

في يوم الخميس 11 كانون الأول/ديسمبر 2025، عُقد مؤتمر في مجلس الشيوخ الأميركي دعمًا لنضال الشعب الإيراني من أجل إقامة جمهورية حرّة وديمقراطية.

 شارك في هذا المؤتمر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، من بينهم السيناتور جون كورين، جين شاهین، روبن غالگو، كوري بوكر، والسيناتور روي بلانت العضو السابق في مجلس الشيوخ الأميركي، إضافةً إلى عدد من الشخصيات الأميركية البارزة، منهم الجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي السابق، ومارك غينزبيرغ السفير الأميركي السابق في المغرب، حيث ألقوا كلمات بهذه المناسبة.

كما شاركت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عبر فيديو كنفرانس، وألقت كلمة في هذا الاجتماع. وفيما يلي نص كلمتها:

يوم أمس كان اليوم العالمي لحقوق الإنسان. هذا اليوم يرمز لحكام إيران القساة إلى العداء لنظامهم.

أما بالنسبة لشعبنا، فهو يوم إحياء ذكرى التضحيات التي قُدمت من أجل الحرية والديمقراطية. إنه يوم استمرار النضال للحصول على حقوق الإنسان ومستقبل ديمقراطي.

لقد تجسدت المعاناة الطويلة للشعب الرازح تحت وطأة القمع في وثائق قيّمة مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو إعلان استقلال أمريكا. وفي إيران أيضًا، تتجلى هذه الحقيقة في مقاومة مستمرة ضد الديكتاتورية الحاكمة. لقد ضحى الآلاف من أعضاء هذه المقاومة بحياتهم من أجل الحرية.

جوهر الحل لقضية إيران

لقد تحمل شعبنا التعذيب، والتشريد، والحرمان المؤلم. وواجهت نساء إيران التمييز والظلم الوحشي. محصلة كل هذه المعاناة هي حل واحد: التغيير في إيران عن طريق المقاومة والانتفاضة المنظمة.

في هذا الحل، تُشكل الديمقراطية النواة المركزية؛ فهي الهدف وهي الطريق الوحيد لتحقيق العدالة والتقدم وحكم الشعب.

إن التغيير الذي نسعى إليه يتحقق عبر الانتفاضة المنظمة التي تتمحور حول ”وحدات المقاومة“. ولذلك، لا نطلب أي أموال أو سلاح من أي حكومة أجنبية. طلبنا الوحيد هو أن يعترف المجتمع الدولي بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام الذي احتل وطننا لما يقرب من نصف قرن.

بعد إسقاط الاستبداد الديني، سننتقل إلى مرحلة نقل السلطة. هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة لأنفسنا. الهدف هو نقل السلطة إلى الشعب الإيراني عبر انتقال سلمي وديمقراطي. خلال ستة أشهر كحد أقصى، ستُجرى انتخابات عامة بالتصويت المباشر من قبل الشعب لتشكيل مجلس تأسيسي.

حركة منظمة للتغيير

سيقوم هذا المجلس بوضع دستور ديمقراطي جديد، وسيحدد حكومة انتقالية لإدارة شؤون البلاد حتى الانتهاء من صياغة الدستور الجديد.

إن دعم الشعب الإيراني لهذا الحل يضمن نجاحه.

يستند هذا الحل إلى حركة منظمة؛ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بآلاف الكوادر المُجرَّبة، وبديل ديمقراطي هو المجلس الوطني للمقاومة، الذي يمثل ائتلافًا من توجهات مختلفة. وتشكل شبكة من أنصار المقاومة والشباب الذين يسعون للتغيير، ووحدات المقاومة في مدن إيران، القوة الدافعة للانتفاضة.

أشرف 3 في ألبانيا هو أحد مراكز مجاهدي خلق، ويضم ألف امرأة رائدة، وما يقرب من ألف سجين سياسي سابق، ونساء ورجالاً من الوجوه المحبوبة والمعروفة في المدن والمحافظات الإيرانية.

إن الصف الطويل من المتخصصين والخريجين الإيرانيين داخل وخارج البلاد هم مهندسو إيران الحرة في الغد.

وهنا أود التأكيد على أهمية وقيمة القرار رقم 145 لمجلس الشيوخ الأمريكي، الداعم لسكان أشرف 3. أُعرب عن عميق امتناني لأعضاء مجلس الشيوخ المحترمين من كلا الحزبين الأمريكيين الذين دعموا هذا القرار.

مناورات خامنئي الخادعة

أيها الضيوف الكرام!

إن التطورات في إيران، خاصة في الأشهر الستة الماضية، قد أزاحت “الحلول الزائفة” والبدائل المُصطنعة لمستقبل إيران. اليوم، لم يتبق سوى خيارين: إما استمرار الوضع الراهن، أي استمرار الفاشية الدينية والإرهاب وإشعال الحروب وبرنامج النظام الصاروخي والنووي، أو التغيير الحقيقي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية نحو جمهورية ديمقراطية وتعددية.

هذا الوضع هو نتيجة لنضج ظروف إسقاط النظام. خامنئي وصل إلى نهاية الطريق. أي قرار يتخذه يكون للهروب من الانتفاضة ومنع السقوط. إنه يرفض التفاوض علناً، ولكنه يلجأ سراً، بدافع اليأس، إلى مناورات خادعة أمام أمريكا وأوروبا، آملاً في كسب بعض الوقت.

إن إعدام أكثر من 1950 شخصًا في إيران خلال عام 2025، والإدانة المتتالية لأعضاء هذه المقاومة بالإعدام، واستمرار الجهود الرامية إلى زعزعة استقرار المنطقة، هي أيضًا محاولات للهروب من هذا المصير (السقوط).

لقد انهار هذا النظام سياسياً وعسكرياً واجتماعياً إلى أدنى نقطة له خلال الـ 45 عامًا الماضية. ومع ذلك، فإنه لا يزال يمثل تهديدا للسلام والأمن العالميين.

مركز التطرف الاسلامي هو الفاشية الدينية في ايران

منذ أربعة عقود، أكدت مقاومتنا أن التطرف تحت اسم الإسلام هو التهديد الرئيسي للسلام والاستقرار في العالم المعاصر، وأن مركزه هو الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.

إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القوة المحورية للمقاومة، لديها فهم ديمقراطي للإسلام، وهي بمثابة نقيض للتطرف، وتشكل السد الرئيسي في وجه هذا النظام.

مطلبنا هو الحزم العالمي في مواجهة هذا النظام المعادي للبشر، ويشمل ذلك:

منع هذا النظام من بيع النفط، حيث يذهب نصف عائداته إلى الحرس.

إنهاء وجود عملاء النظام والمتعاونين معه في الدول الغربية.

الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام ومعركة الشباب الشجعان في إيران ضد قوات الحرس.

المصدر: موقع مريم رجوي

البرلمان الأوروبي يطوي صفحة “الإسترضاء”: إيران أمام استحقاق التغيير

البرلمان الأوروبي يطوي صفحة “الإسترضاء”: إيران أمام استحقاق التغيير

في محطة مفصلية تعكس تحولاً جذرياً في الرؤية الأوروبية، استضاف البرلمان الأوروبي في بروكسل يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025 ، مؤتمراً استثنائياً تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان. هذا الاجتماع لم يكن مجرد حدث سياسي روتيني، بل مثل “اختباراً حاسماً” لأوروبا، حيث أكد المشاركون أن قضية إيران لم تعد شأناً داخلياً فحسب، بل هي قضية محورية للسلم والأمن ومستقبل الديمقراطية عالمياً، وذلك بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ونخبة من المشرعين الأوروبيين البارزين.

مريم رجوي: نظام الملالي يتجاوز القتل، إذ إنه يستهدف الكرامة الإنسانية لشعبنا

يوم الخميس 11 ديسمبر، استقبل السيد إي فولترم، رئيس الوزراء السابق لبلجيكا، وعمدة مدينة إيبر وأعضاء مجلس بلدية إيبر السيدة مريم رجوي في مبنى بلدية مدينة إيبر التاريخية، حيث جرى لقاء وحوار معها.

“بيت الديمقراطية” ومبادئ التغيير الثلاثة

استهلت السيدة مريم رجوي كلمتها برسالة واضحة من “بيت الديمقراطية الأوروبي”، مطالبة منتخبي الشعوب الأوروبية وحكومات العالم بالاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني. وحددت خارطة طريق تعبر عن جوهر الإرادة الشعبية وتستند إلى ثلاثة مبادئ لا تقبل المساومة:

  1. إسقاط نظام ولاية الفقيه.
  2. الرفض القاطع لعودة دكتاتوريتي الشاه أو الملالي .
  3. فصل الدين عن الدولة.

ووصفت رجوي الوضع الحالي للنظام بأنه “مأزق تاريخي”، حيث لا خيار أمامه سوى مسارين أحلاهما مر: إما “السقوط عبر المواجهة والعزلة الدولية والقمع الداخلي”، أو “السقوط عبر التراجع وتجرع السم”. كما أطلقت تحذيراً عاجلاً بشأن مصير 18 سجيناً سياسياً يواجهون خطر الإعدام بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق، معتبرة ذلك استمراراً لسياسة الرعب التي يعتمدها النظام.

ميلان زيفر: نهاية حقبة الإسترضاء

في نقد صريح للسياسات السابقة، أكد “ميلان زيفر”، الرئيس المشارك لمجموعة أصدقاء إيران الحرة، أن أوروبا ظلت لسنوات حبيسة “أنماط الاسترضاء”، لكن الأحداث أثبتت فشل هذا النهج.

وقال زيفر: “القمع الممنهج للنساء والطلاب والأقليات، وتمويل الجماعات المتطرفة، حول النظام الإيراني إلى المصدر الرئيسي لانعدام الأمن العالمي”. وأشاد بشجاعة السيدة رجوي باعتبارها “مصدر إلهام حقيقي”، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لاستبدال سياسة الاسترضاء بسياسة “المسؤولية الأخلاقية والتاريخية”.

صحيفة بلجيكية: دعم رئيسَي وزراء إيطاليا وبلجيكا السابقين للمجلس الوطني للمقاومة وتغيير النظام في إيران

صحيفة «بروكسل سيغنال» قال رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رينزي إنهما يدعمان تغيير النظام في إيران، مؤيدَين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وهو ائتلاف يضم جماعات إيرانية معارضة

بيتراس أوشتريفيتشيوس: شبح مجزرة 1988 يعود

ربط النائب المؤثر “بيتراس أوشتريفيتشيوس” بين أحكام الإعدام الحالية ضد الـ 18 ناشطاً سياسياً وبين “مجازر الإعدام الجماعي في الثمانينات ومذبحة عام 1988″، مطلقاً تحذيراً تاريخياً وقانونياً من تكرار الكارثة.

وشدد على ضرورة دعم الاتحاد الأوروبي لدعوة السيدة رجوي لإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن “خطة النقاط العشر” التي طرحتها المقاومة تجسد التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني وتستحق الدعم الكامل.

فرانسيسكو أسيس: الاعتراف بـ “الجريمة ضد الإنسانية”

دعا النائب “فرانسيسكو أسيس” إلى خطوة سياسية وقانونية جريئة تتمثل في “الاعتراف بمذبحة 30 ألف سجين سياسي عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية”، وهو ما يعد أحد أهم الاعترافات في مؤسسة أوروبية رسمية.

ووصف حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في السجون الإيرانية بأنها “استعراض للقوة في وجه الرعب”، مؤكداً: “يجب أن نقف إلى جانب الشعب الإيراني ومعارضته الديمقراطية المتمثلة اليوم في السيدة رجوي”.

أظهر مؤتمر بروكسل أن الملف الإيراني دخل مرحلة جديدة في الأروقة الأوروبية؛ مرحلة يتم فيها الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كـ “بديل ديمقراطي ومسؤول”، ويدرك فيها المشرعون الأوروبيون ضرورة مغادرة مربع الصمت والاسترضاء نحو سياسة حازمة تدعم الحرية والعدالة.

انهيار النظام المصرفي وإفلاس بنوك كبرى في ظل حكم الولي الفقيه

انهيار النظام المصرفي وإفلاس بنوك كبرى في ظل حكم الولي الفقيه

في اعتراف غير مسبوق يكشف عن عمق الانهيار المالي والفساد الهيكلي الذي ينخر جسد نظام ولاية الفقيه، أقر صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بأن السياسات المصرفية للنظام كانت كارثية. جاءت هذه التصريحات خلال مراسم “يوم الطالب” في 10 ديسمبر 2025، لتشكل نقطة تحول في الخطاب الرسمي للنظام، وتفضح واقع البنوك التي تحولت إلى أدوات لنهب الثروة العامة.

اعتراف صادم: “خطأ بنسبة 100%”

شن لاريجاني هجوماً عنيفاً على سياسة إنشاء البنوك الخاصة، واصفاً إياها بأنها كانت “خطأ بنسبة 100%”. وقال لاريجاني: “لم تكن لدينا مشكلة في قلة البنوك، بل مشكلتنا كانت في العقلانية وإدارة أموال الناس. لقد تحولت البنوك إلى باحات خلفية لأعمال فساد قامت بها فئة قليلة” (المصدر: وكالة مهر للأنباء – “لاريجاني: البنك المركزي فشل في الرقابة”، 10 ديسمبر 2025).

وأكد لاريجاني أن البنك المركزي فشل تماماً في دوره الرقابي، مشيراً إلى أن هذا المسار الكارثي بدأ في عهد خاتمي واستفحل في عهد أحمدي نجاد.

بنك آينده… مرآة الفساد البنيوي في نظام الملالي

في مشهدٍ جديد من مشاهد الانهيار المالي في إيران، برز اسم «بنك آينده» مجدداً كرمزٍ للفساد المتجذّر في بنية النظام الحاكم. فإفلاس هذا البنك وانهياره ليس مجرد حادثٍ مالي عابر، بل هو جرس إنذار مدوٍّ يكشف عمق العطب الذي ينهش النظام المصرفي الإيراني برمّته، والذي تحوّل منذ سنوات إلى أداةٍ بيد المافيا الاقتصادية التابعة لحرس النظام الإيراني وبيت خامنئي

بنك “آينده” و”سبه”: من الإفلاس إلى الانحلال

سلط التقرير الضوء على مصير “بنك آينده” ، أحد أكبر البنوك الخاصة، الذي تم حله رسمياً في نوفمبر 2025 بسبب “عدم التوازن المالي” وضعف الرقابة (المصدر: وكالة مهر للأنباء – “تحديد مصير آينده”، 25 أكتوبر 2025).

وانتقد لاريجاني إدارة البنك المركزي لهذا الملف، مشيراً إلى أن البنك كان يدار فعلياً من قبل البنك المركزي لسنوات قبل أن يتم تحميل المسؤولية لآخرين.

ولم يتوقف الأمر عند البنوك الخاصة، بل امتد الاعتراف ليشمل “بنك سبه” (Bank Sepah)، البنك العسكري والحكومي العريق. فقد اعترف لاريجاني بأن دمج البنوك العسكرية في “سبه” أدى إلى تفاقم الأزمة المالية، مؤكداً أن البنك يعاني الآن من “عدم توازن” (إفلاس غير معلن). ويشير الخبراء إلى أنه “عندما يُوصف بنك حكومي كبير كان رمزاً للأمان بأنه ’غير متوازن‘ على لسان مسؤول مثل لاريجاني، فهذا يعني أن الأزمة تجاوزت المؤسسات الخاصة وضربت النواة المركزية للنظام المصرفي”.

الخصخصة: غطاء للنهب

أشار التقرير إلى أن سياسة الخصخصة (تطبيق المادة 44 من الدستور) التي بدأت في التسعينات كانت تهدف ظاهرياً لجذب الاستثمارات، حيث نجحت البنوك الخاصة في جذب أكثر من 8 مليارات دولار من الودائع في عام 2023 وحده (المصدر: INTELNEWS، 12 نوفمبر 2023). ومع ذلك، فإن غياب الشفافية وكفاية رأس المال حول هذه الأموال إلى وقود لشبكات الفساد بدلاً من التنمية الاقتصادية.

أوليغارشية الفساد والنهب الممنهج في إيران: اعترافات متأخرة وقرع لأجراس التاريخ

ألا يبدو أن التاريخ قد وضع آثار خيانة خميني لثقة الشعب الإيراني، والفساد المستمر الناتج عنها، مباشرة على لسان أحد مسؤولي النظام اليوم؟ ففي اعترافات صادمة نشرتها صحيفة “جمهوري إسلامي” الحكومية في عددها الصادر بتاريخ 23 نوفمبر 2025 ، يقول هذا المسؤول: «لم نكن أمناء جيدين. لنعترف بأننا ظلمنا».

المفارقة: الفاسد يتحدث عن الفساد

لعل الجانب الأكثر إثارة للسخرية في تصريحات لاريجاني هو سجله الشخصي. فبينما ينتقد اليوم الفساد في “بنك آينده”، هو نفسه متهم في القضية المعروفة بـ “ملف طبري” بتلقي رشوة لا تقل عن 1000 مليار تومان من “علي أنصاري”، المالك السابق لنفس البنك.

تؤكد هذه الاعترافات، وما سبقها من تحذيرات لخبراء النظام حول ضرورة حسم مصير البنوك المفلسة لتقليل آثارها الكارثية على السياسة النقدية ، أن الأزمة ليست إدارية فحسب، بل هي أزمة بنيوية عميقة. إن صراع العقارب داخل النظام يكشف اليوم عن الحقيقة التي طالما رددتها المقاومة: الاقتصاد الإيراني في ظل ولاية الفقيه هو اقتصاد منهوب ومفلس، يدفع ثمنه المواطن الإيراني من فقره وجوعه.

إيران عند لحظة الاختيار: شعب في مواجهة نظام مأزوم

إيران عند لحظة الاختيار: شعب في مواجهة نظام مأزوم

في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2025، وبالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، انعقد في البرلمان الأوروبي مؤتمر حمل دلالة سياسية وإنسانية عميقة بعنوان: «جنبًا إلى جنب مع شعب إيران من أجل السلام والأمن العالمي».
هذا المؤتمر لم يكن فعالية رمزية، بل منصة كشفت بوضوح عن ملامح مرحلة جديدة تدخلها إيران، مرحلة تتقاطع فيها أزمة النظام مع تصاعد إرادة المجتمع.

الكلمات التي ألقتها مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، قدّمت تشخيصًا شاملًا للوضع الإيراني، مؤكدّة أن البلاد تقف على أعتاب تحوّل حاسم، قد يكون الأخطر والأكثر مصيرية منذ عقود.

لم يعد ما يواجهه النظام الإيراني مجرد أزمات متفرقة أو ضغوط ظرفية، بل أزمة شاملة ومغلقة تمسّ بنيته السياسية والاقتصادية والاجتماعية في آن واحد.
فبعد أربعة عقود من القمع والفساد وسوء الإدارة، تتسع الفجوة بين السلطة والمجتمع بوتيرة متسارعة، في ظل غياب أي أفق للإصلاح أو القدرة على الترميم من داخل النظام.

لقد دخلت إيران ما يمكن وصفه بـاللحظة الاستثنائية؛ لحظة يتآكل فيها النظام من الداخل، فيما يستعيد المجتمع ثقته بقدرته على التغيير.

خارجيًا، يواجه النظام انهيارًا واضحًا في أحد أهم أعمدة بقائه: ما عُرف بـ«محور المقاومة». هذا المشروع، الذي استنزف ثروات إيران في حروب ونزاعات إقليمية، لم يعد قادرًا على توفير الحماية أو النفوذ للنظام، بل تحوّل إلى عبء سياسي وأمني.

إن عجز السلطة عن تصدير أزماتها إلى الخارج، أفقدها أحد أهم صمّامات البقاء، وجعل ارتباكها في السياسة الخارجية انعكاسًا مباشرًا لفشلها الداخلي.

في الداخل، لم يعد النظام يمتلك حتى الحد الأدنى من الشرعية الشعبية. المشاركة المتدنية في الانتخابات، والاعترافات الصادرة من شخصيات بارزة في الحكم حول رفض غالبية الشعب لسياساته، تؤكد أن السلطة باتت تعتمد حصريًا على القمع والأجهزة الأمنية.

ويترافق ذلك مع انهيار اقتصادي متسارع: تضخم مرتفع، عملة متراجعة، عجز مالي خانق، وأزمات معيشية خانقة في الماء والكهرباء والهواء والعمل. هذه العوامل مجتمعة دفعت المجتمع الإيراني إلى حافة انفجار اجتماعي لم يعد من الممكن احتواؤه بإجراءات ترقيعية.

في مقابل هذا الانسداد، يبرز عنصر حاسم: حيوية المجتمع الإيراني، ولا سيما الجيل الشاب.
اتساع شبكات المقاومة، وتصاعد التنظيم داخل المدن والمحافظات، يشيران إلى أن الخطر الحقيقي على النظام لم يعد خارجيًا، بل داخليًا، يتمثل في اقتراب انتفاضة منظمة تملك الوعي والخبرة والدافع.

لقد سقطت أوهام الحلول الوسط، وسيناريوهات التعايش مع النظام، أو الرهان على أجنحته الداخلية. ما يفرض نفسه اليوم هو ما يُعرف بـ«الحل الثالث»:
حل يقوم على أن التغيير الحقيقي لا يصنعه الخارج، ولا يولد من داخل بنية الاستبداد، بل تحققه إرادة الشعب والمقاومة المنظمة.

أمام هذا المشهد، لم يعد الصمت الدولي خيارًا أخلاقيًا أو سياسيًا.
إن الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير، ووقف سياسة المهادنة، واتخاذ خطوات عملية مثل إدراج حرس النظام على قوائم الإرهاب، باتت استحقاقات لا غنى عنها لأمن المنطقة والعالم.

إيران اليوم عند مفترق طرق تاريخي:إما استمرار نظام أثبت عجزه وخطورته، أو ولادة مرحلة جديدة تصنعها وحدة الشعب وإرادته الحرة. وحده هذا الطريق يفتح الباب أمام الحرية والديمقراطية ومستقبل يليق بتاريخ وتضحيات الشعب الإيراني.

ملخص لأهم الأخبار – السبت 13 ديسمبر

ملخص لأهم الأخبار – السبت 13 ديسمبر

79 إعداماً في الفترة من 6 إلی 10 دیسمبر وإعدام امرأتین یومي 10 و13 دیسمبر

أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي في جریمة وحشیة، في الفترة من السبت 6 دیسمبر إلی الأربعاء 10 دیسمبر 2025، علی إعدام ما لا یقل عن 79 سجیناً. وبذلك یبلغ عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 19 الماضية  243 شخصاً.

مريم رجوي: نظام الملالي يتجاوز القتل، إذ إنه يستهدف الكرامة الإنسانية لشعبنا

يوم الخميس 11 ديسمبر، استقبل السيد إي فولترم، رئيس الوزراء السابق لبلجيكا، وعمدة مدينة إيبر وأعضاء مجلس بلدية إيبر السيدة مريم رجوي في مبنى بلدية مدينة إيبر التاريخية، حيث جرى لقاء وحوار معها. وفي مراسم أُقيمت بهذه المناسبة، ألقت السيدة مريم رجوي كلمة قالت فيها نظام الملالي يتجاوز القتل، إذ إنه يستهدف الكرامة الإنسانية لشعبنا

اعتراض بحري سري يوقف شحنة عسكرية من الصين إلى إيران

نفذت قوات أميركية خاصة خلال الشهر الماضي عملية بحرية سرية في المحيط الهندي، اعترضت خلالها سفينة كانت تنقل مواد ذات طابع عسكري من الصين إلى إيران. وهدفت العملية إلى تعطيل مساعي طهران لإعادة بناء قدراتها العسكرية، في خطوة وُصفت بأنها نادرة وغير مسبوقة في السنوات الأخيرة.

زاهدان.. نشاطات وحدات المقاومة دعماً للانتفاضة الشعبية وإسقاط النظام الإيراني

قامت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان في جنوب شرق إيران الخميس 12 ديسمبر، ومن خلال النشر الواسع لرسائل قيادة المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي، والرئيسة المنتخبة للمقاومة السيدة مريم رجوي، إلى جانب الشعارات الثورية، بالتأكيد مجدداً على عزم الشعب على إسقاط الديكتاتورية الحاكمة وإقامة إيران حرة وديمقراطية.

نائب برلماني: 116 مليار دولار من عائدات الصادرات لم تعد إلى إيران

أعلن حسين صمصامي، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، استنادًا إلى إحصاءات الصادرات غير النفطية، أنه منذ عام 2018 وحتى هذا العام لم يعد إلى البلاد أكثر من 116 مليار دولار من عائدات الصادرات.

من جهة أخرى، أعلن صدیف بدري، عضو هيئة رئاسة البرلمان، أن العديد من السلع الأساسية شهدت خلال العام الماضي ارتفاعًا في الأسعار وصل إلى 100 في المئة، وأن كثيرًا من الأدوية العامة، وحتى أدوية المرضى ذوي الحالات الخاصة، أصبحت إما نادرة أو تُعرض بأسعار مرتفعة جدًا.

وأضاف أن المرضى كانوا في السابق يدفعون 40 في المئة من تكاليف الأدوية من جيوبهم، إلا أن هذه النسبة ارتفعت الآن إلى 70 في المئة.

تجمّع احتجاجي واسع لعمّال فولاذ باسارغاد كوار أمام المصنع

نظّم عددٌ من العمّال والموظفين في مجمّع فولاذ باسارغاد السبائكي في كوار، اليوم السبت 13 ديسمبر، تجمّعًا احتجاجيًا أمام البوابة الرئيسية للمجمّع، اعتراضًا على أوضاعهم المعيشية والتمييز القائم.

وأعرب العمّال المحتجّون عن مطالبهم، داعين إلى رفع التمييز في دفع الأجور، وحلّ المشكلات المعيشية، وصرف المستحقّات والمزايا المتأخرة. وبحسب المحتجّين، فإن تجاهل الإدارة لمطالبهم القانونية والمهنية أدّى إلى حالة واسعة من الاستياء في صفوف العمّال.

«بروكسل سيغنال»: دعم رئيسَي وزراء إيطاليا وبلجيكا السابقين للمجلس الوطني للمقاومة وتغيير النظام في إيران

قال رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رينزي إنهما يدعمان تغيير النظام في إيران، مؤيدَين للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وهو ائتلاف يضم جماعات إيرانية معارضة.

وقد صرّح رئيسا الوزراء السابقان بذلك خلال مؤتمر عُقد في البرلمان الأوروبي، وشارك فيه مشرّعون أوروبيون من مختلف التوجّهات السياسية. كما حضر المؤتمر عدد من الشخصيات العامة الأخرى، إلى جانب مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

من المعیشة إلى الشرعية: صورة قاتمة للأوضاع في تقارير الإعلام الحكومي

تعكس تغطية وسائل الإعلام الحكومية يوم السبت 13ديسمبر صورةً شبه عارية عن المآزق المتراكمة في البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية للنظام الحاكم؛ من الفقر الواسع وعجز منظومة الضمان الاجتماعي، إلى انهيار التعليم، واتساع الفجوة الطبقية العميقة في قطاع الصحة، وتفاقم العزلة الدولية، وأزمة الشرعية السياسية. حتى وسائل الإعلام القريبة من السلطة اضطرت إلى الإقرار بحالة العجز المزمن، والفساد البنيوي، وتآكل الثقة العامة.

243 حالة إعدام في إيران خلال الأیام الـ 19 الماضیة

243 حالة إعدام في إيران خلال الأیام الـ 19 الماضیة

إیران: 79 إعداماً في الفترة من 6 إلی 10 دیسمبر وإعدام امرأتین یومي 10 و13 دیسمبر

بلوغ عدد الإعدامات إلی 243 حالة خلال الأیام الـ 19 الماضیة

أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي في جریمة وحشیة، في الفترة من السبت 6 دیسمبر إلی الأربعاء 10 دیسمبر 2025، علی إعدام ما لا یقل عن 79 سجیناً. وبذلك یبلغ عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 19 الماضية  243 شخصاً.

وفي یوم الأربعاء 10 دیسمبر، تم شنق 23 سجیناً، وهم: علي شاملو في بجنورد، ومنوتشهر نوایي وسجین آخر في تایباد، ویاسر جهان‌تیغ في ساري، وسجین اسمه العائلي کاویان في بوکان، وکبیر محمودوند في ماهشهر، ومحمد قهرماني في فردوس، وساسان شیخي في بهبهان، ورضا سبزي في ملایر، ونعمت بهیرایي في بوشهر، وحسن مراد حقي في دامغان، وکوروش سبزي في کاشمر، ومحمد کریم سیادي في شهرکرد، وخدابخش الیاسي وسجینان آخران في شیراز، وسهیل حمیدي في مهاباد، ونور محمد شعباني في سبزوار، وسجینة تدعی الناز عزیزي وسجین آخر في مشهد، وسجین في تشابهار، وسعید خوشکلام (27 عاماً) ومهرزاد میرزایي (38 عاماً) في رشت.

وفي یوم الثلاثاء 9 دیسمبر، تم شنق 16 سجیناً، وأسماء هؤلاء الضحایا هي: دیاکو فاروقي في سنندج، وقنبر إسلامي في خواف بمحافظة خراسان رضوي، وعماد رشیدي في جیرفت، وجلیل شهسواري في یزد، وهوشنغ جدیدي في الأهواز، وکرمعلي فرهادي في بم، وشاهمراد عبدي في إیلام، وعبد الله قاسمي في برازجان، ومجتبی دبیر في نوشهر، ومجید ناظران في قوتشان، ورمضان دلداده و5 سجناء آخرین في بیرجند، حیث وردت أسماؤهم في البیان السابق.

وفي یوم الإثنین 8 دیسمبر، أُعدم 13 سجیناً، شملوا: ستار زاهدي‌فر في غوناباد، واسفندیار رزاقي في اسفراین، وحبیب فریدي (30 عاماً) وفردین رضایي (37 عاماً) في أصفهان. وتم ذکر أسماء بقیة الضحایا في البیان السابق.

والیوم السبت 13 دیسمبر، تم إعدام عدد آخر من السجناء، من بینهم سجینة في أورمیة تدعی صدیقة قرباني. وسیتم الإعلان عن أسماء بقیة الضحایا بعد التدقیق.

کما توفي یوم الثلاثاء 9 دیسمبر 2025، السجین السیاسي کاوه أحمدزاده في سجن بوکان المرکزي. وقد فارق کاوه أحمدزاده الحیاة إثر إصابته بسکتة قلبیة نتیجة عدم تلقي الرعایة الطبیة في الوقت المناسب والتأخیر في نقله إلی المستشفی.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

13 دیسمبر/کانون الأول 2025

من المعیشة إلى الشرعية: صورة قاتمة للأوضاع في تقارير الإعلام الحكومي

من المعیشة إلى الشرعية: صورة قاتمة للأوضاع في تقارير الإعلام الحكومي

تعكس تغطية وسائل الإعلام الحكومية يوم السبت 13ديسمبر صورةً شبه عارية عن المآزق المتراكمة في البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية للنظام الحاكم؛ من الفقر الواسع وعجز منظومة الضمان الاجتماعي، إلى انهيار التعليم، واتساع الفجوة الطبقية العميقة في قطاع الصحة، وتفاقم العزلة الدولية، وأزمة الشرعية السياسية. حتى وسائل الإعلام القريبة من السلطة اضطرت إلى الإقرار بحالة العجز المزمن، والفساد البنيوي، وتآكل الثقة العامة.

مختارات من التغطية الإعلامية:

  • توسعه إيراني: راتب تقاعدي قدره 15 مليوناً و400 ألف تومان بعد 30 عاماً من العمل بات رمزاً لانهيار نظام التقاعد؛ إذ اضطر المتقاعدون إلى مواصلة العمل من أجل البقاء، فيما عجز نظام الضمان الاجتماعي عن توفير الحد الأدنى من الأمن المعيشي.
  • هم‌ميهن: مشروع تقليص سنوات الدراسة محاولة لتعويض عجز ميزانيات الجامعات، غير أن أساتذة يؤكدون أنه يضرب مباشرة جودة التعليم والمكانة العلمية للجامعات، ويعكس إفلاساً بنيوياً في التعليم العالي.
  • فرهيختگان: لا تشمل وزارة التربية والتعليم سوى 7 مجموعات فقط من أصل 23 مجموعة من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة؛ ما لا يقل عن ثلث هؤلاء الأطفال محرومون أساساً من حق التعليم، في دلالة على التمييز المؤسسي وحالة الإهمال الاجتماعي.
  • جهان صنعت: مع تصاعد انتشار الإنفلونزا، بلغت كلفة العلاج مستوى بات بعيد المنال لكثيرين؛ إذ تعمّقت الفجوة الطبقية في النظام الصحي، وتحول العلاج إلى «حسرة» لدى الطبقات الدنيا.
  • هم‌ميهن: تقرير صندوق النقد الدولي يؤكد أن الجمهورية الإسلامية تمثل استثناءً تضخمياً في المنطقة؛ فمزيج العقوبات وسوء الإدارة والفساد والعجز المزمن في الميزانية ثبّت معدلات تضخم تفوق 50%، وخلّف تداعيات اجتماعية وأخلاقية مدمّرة.
  • فرهيختگان: لا تتجاوز حصة منطقة أوراسيا من صادرات إيران 4% فقط؛ وعلى الرغم من الدعاية الرسمية، لم ترتقِ العلاقات الاقتصادية المعلنة إلى مستوى استراتيجي.
  • ستاره صبح: عدم عودة 56 مليار دولار من عائدات الصادرات، وغالبيتها من قبل شركات حكومية، يكشف عن فساد بنيوي ودوره في تفاقم أزمة العملة.
  • ستاره صبح (سياسي): شخصيات قريبة من السلطة تقرّ بأن التنمية غير ممكنة من دون علاقات مع الغرب، وتؤكد أن حكومة بزشكيان تتعامل مع الأزمات بعجز وبنهج يفتقر إلى الشفافية.
  • مصادر دولية: قرار المجلس الفدرالي السويسري إعادة فرض العقوبات كاملة، ومصادرة سفن مرتبطة بإيران، وتحذيرات الولايات المتحدة بشأن حزب الله، كلها مؤشرات على تصاعد العزلة الإقليمية والدولية للنظام.

نائب برلماني: 116 مليار دولار من عائدات الصادرات لم تعد إلى إيران

تجمّع احتجاجي واسع لعمّال فولاذ باسارغاد كوار أمام المصنع

الانتفاضات العمالية وأزمة المعيشة في إيران

الانتفاضات العمالية وأزمة المعيشة في إيران

في العاشر من ديسمبر، شهدت العاصمة والمدن الكبرى في إيران ليس فقط تجمعات مطلبية مهنية، بل كنا أمام انفجارٍ مركّز من السخط، تعود جذوره إلى بنية اقتصادية معيبة وشللٍ في منظومة التشريع. هذا اليوم، الذي تزامنت فيه احتجاجات عمّال النفط والكهرباء، وموظفي قطاع الرعاية الاجتماعية، ومستوري السلع الأساسية، كان دليلاً واضحاً على القطيعة الاجتماعية العميقة وانهيار الثقة بالمؤسسات الرسمية. هذه الموجة الواسعة من الغضب والاحتجاج تتجاوز مجرد المطالبة بزيادة الأجور، فهي في جوهرها اعتراض على طبيعة الظلم والقمع الاقتصادي اللذين يسحقان مختلف شرائح المجتمع.

المحور الأساسي لانتفاضة العاشر من ديسمبر كان تجمع ألف عامل من العاملين بعقود الشركات في مؤسستي النفط والكهرباء، الذين أحاطوا بقلب النظام التشريعي، أي البرلمان، بشعارات قاسية ومزلزلة. مطلب هؤلاء العمال كان اجتثاث نظام الوساطة الذي يمثله المقاولون، وتنفيذ «خطة تحويل الوضع الوظيفي». شعار «ظُلمنا، فلماذا تُهمل القوانين؟» كان خلاصة إحساس طبقي بالخيانة، إذ ترى هذه الفئة أن الوعود القانونية تحوّلت إلى أداة لتأجيل العدالة.

أما العبارة الصادمة «المدفع، الدبابة، ليس للمقاول حق » فهي استعارة عن حربٍ طبقية خفية، يُوضع فيها العامل المتعاقد تحت أقصى درجات الضغط لضمان أرباح المقاولين. وهؤلاء العمال، وهم يهتفون «كفى ظلماً وقهراً، موائدنا فارغة»، حوّلوا الفقر إلى لغة سياسية.

وبالتزامن مع مطالب عمّال قطاع الطاقة، كُشف الستار عن مأساة إنسانية في مجال الخدمات الاجتماعية: احتجاجات موظفي هيئة الرعاية الاجتماعية. هذه التجمعات، التي انطلقت من محافظات مختلفة، عرّت تناقضاً مؤلماً؛ فالعاملون الذين تقع على عاتقهم مهمة رعاية أكثر فئات المجتمع هشاشة، يجدون أنفسهم اليوم غارقين في أزمة معيشية خانقة وتحت خط الفقر المؤسسي. أحد هؤلاء الموظفين، الحاصل على شهادة ماجستير ولديه 15 سنة من الخدمة، كشف أن راتبه يبلغ 17 مليون تومان، في حين أن راتبه القانوني الفعلي لا يتجاوز 13 مليون تومان. هذه الأرقام تكشف هشاشة طبقة متخصصة ومتعلمة، عاجزة رغم خبرتها وتخصصها عن تأمين أبسط مقومات الحياة.

وفي شيراز أيضاً، رفع عمال المصانع الاتصالية سؤالاً موجعاً: «بماذا نعيش؟»، كاشفين عن ممارسات جائرة تُقابل فيها صرخات المطالبة بالحقوق، منذ أشهر، بالتجاهل والتهديد لا غير.

طهران ..آلاف عمّال النفط والغاز والكهرباء يحتجّون أمام البرلمان على تدهور الأوضاع المعيشية

مظاهرة حاشدة لخمسة آلاف من عمال النفط والغاز في مجمع بارس الجنوبي تشل “قلب الاقتصاد” 

ولم تقتصر ساحة الاحتجاجات على القضايا الداخلية للمؤسسات الحكومية، بل امتدت إلى الحلقة الحيوية في الاقتصاد، أي استيراد وتأمين السلع الأساسية. فقد تجمع مستوردو الأرز أمام وزارة الجهاد الزراعي، محتجين على «حالة اللايقين» التي استمرت 11 شهراً في الحصول على العملة الحكومية اللازمة لاستيراد هذه السلعة الأساسية. هذا الخلل الطويل في تخصيص العملة يبيّن أن أزمة المعيشة لا تنبع فقط من تدني الأجور، بل هي نتاج فشل بنيوي في السياسات الاقتصادية، يضغط على العامل ويعطّل في الوقت نفسه مسار الإنتاج وتأمين الغذاء.

هذه التجمعات في طهران لم تكن سوى جزء من خريطة احتجاجات شاملة. فمن الإضراب الذي استمر ثلاثة أيام لعمال فولاذ شادكان، إلى احتجاجات العمال المتعاقدين في عسلويه المطالبين بإلغاء الاستثناءات في قوانين العمل، وصولاً إلى احتجاجات طلاب الثانوية المتقدمين للامتحانات التنافسية ضد قرار اعتبروه موجهاً ضد «المحرومين»، واحتجاجات مزارعي كرج؛ جميعها تشير إلى شمولية الأزمة وتعدّد أبعادها.

إن هذه الاحتجاجات، قبل أي شيء آخر، تمثل وثيقة تاريخية لفشل السياسات الاقتصادية التي لا تكتفي بعدم تحقيق العدالة، بل تدفع الطبقات الكادحة والمتخصصة إلى هامش الفقر. «الظلم والقهر» و«المائدة الفارغة» هما اللغة المشتركة لكل تلك القطاعات التي خرجت إلى الشارع في يوم واحد، لتتحدى ديكتاتورية تحرس نظاماً طبقياً قائماً على الاستغلال الفجّ لجهد الكادحين.