الرئيسية بلوق الصفحة 257

احتجاجات البازار: من جنون الدولار إلى الغليان تحت جلد المجتمع.. والنظام الإيراني يفقد السيطرة

احتجاجات “البازار”: من جنون الدولار إلى الغليان تحت جلد المجتمع.. والنظام الإيراني يفقد السيطرة

وسط أرقام تضخم مرعبة تجاوزت 52% وانهيار تاريخي للعملة الوطنية، اندلعت شرارة الاحتجاجات من قلب العاصمة طهران. فمع وصول سعر الدولار إلى أرقام قياسية (144 ألف تومان)، انتفض تجار “البازار” في مجمع علاء الدين يوم الأحد 28 ديسمبر، موجهين ضربة قوية لسياسات النظام الإيراني الاقتصادية، ومؤكدين أن الأزمة لم تعد مجرد أرقام إحصائية، بل هي مؤشر على انهيار هيكلي شامل وعجز تام للسلطة.

من المسؤول عن انفلات أسعار العملة؟ رغم تنصل الحكومة المستمر، إلا أن سياساتها المدمرة هي المحرك الرئيسي للتضخم الذي تجاوزت نسبته “الشهري” حاجز 52% يوم السبت 27 ديسمبر، وفقاً لمركز الإحصاء الإيراني. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل إعلان رسمي عن دخول اقتصاد النظام الإيراني مرحلة خطيرة وغير مسبوقة من التفكك، وعجز السلطة الكامل عن احتواء الأزمة.

“لا تخافوا.. نحن معاً”: صرخة من قلب طهران

عاشت إيران في الأشهر الأخيرة حالة من الترقب والتعليق، بانتظار الشرارة. وقد انطلقت هذه الشرارة يوم الأحد28 ديسمبر 2025 من سوق “علاء الدين” في طهران -أحد أكثر النقاط الاقتصادية حساسية-. بعبارة بسيطة وعميقة: “لا تخافوا، لا تخافوا.. نحن جميعاً معاً”، خرج المتظاهرون من السوق نحو جسر حافظ وتقاطع شارع “جمهوري”. لم يكن هذا تحركاً محدوداً، بل سرعان ما انضم كسبة المجمعات الأخرى، ليتسع نطاق الاحتجاج عدداً ومعنىً، موجهين صفعة لسياسات حكومة النظام المأزومة.

الدولار والذهب: مؤشرات الانهيار

تأتي هذه الهبة كجزء من غليان يسري تحت جلد المجتمع. فخلال شهر واحد فقط، قفز الدولار من 114 ألف تومان (قبل شهر) ليصل يوم السبت إلى 137 ألفاً، ثم يقفز بجنون إلى 144 ألف تومان في اليوم التالي (الأحد 28 ديسمبر).

وبالتوازي، أفادت وكالة “إيسنا” الحكومية بأن سعر “سكة بهار آزادي” (المسكوك الذهبي) ارتفع بمقدار 10 ملايين تومان في يوم واحد فقط، ونقلت عن رئيس اتحاد الذهب والمجوهرات قوله: “ما نراه اليوم في سوق الذهب لم يسبق له مثيل في اقتصاد البلاد”. هذه الاعترافات الرسمية من داخل الهيكل هي شهادة وفاة لاقتصاد يدار بلا أفق، حيث تُنفق الموارد لإبقاء النظام واقفاً على قدميه بدلاً من إنقاذ الشعب.

رسالة سياسية بامتياز

إن غضب البازار وانتفاضة التجار، وإن كانت اقتصادية المظهر، فإنها تحمل رسالة سياسية صريحة لـ النظام الإيراني المتهالك. يثبت الاقتصاد المنهار أن مصيره مرتبط كلياً بسياسات نظام غارق في أزمات لا علاج لها.

المعنى الواضح لهذا الوضع هو أن الحل لم يعد موجوداً داخل هيكل السلطة المتآكل؛ الحل بات بيد الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني، ويكمن في دفن أي أمل بالإصلاح أو الانتظار، والتوجه نحو انتفاضة شاملة لتغيير جذري ينهي حقبة هذا النظام.

استمرار إضراب بازار طهران لليوم الثاني وسط تصاعد الغضب الشعبي واستنفار أمني واسع

استمرار إضراب بازار طهران لليوم الثاني وسط تصاعد الغضب الشعبي واستنفار أمني واسع

اليوم الاثنين 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، انطلق اليوم الثاني من إضراب تجّار بازار طهران احتجاجًا على الغلاء الجامح، والتضخم المتصاعد، والفساد المنهجي المسيطر على اقتصاد البلاد. وتشير التقارير ومقاطع الفيديو المنشورة إلى إغلاق قطاعات واسعة من سوق طهران، وسط أجواء شديدة التوتر داخل السوق.

وقد عبّر التجّار وأصحاب المحال، من خلال إغلاق متاجرهم، عن استيائهم من الضغوط الاقتصادية، وارتفاع الضرائب، والانخفاض الحاد في القدرة الشرائية للمواطنين. وفي الوقت نفسه، تعكس الشعارات والتجمعات المتفرقة حالة الغضب المتراكم التي تشكّلت خلال الأشهر الأخيرة مع تفاقم الأزمة المعيشية.

وقد وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحيتها إلى تجّار السوق في اليوم الأول من الإضراب، وقالت: السقوط المتسارع للعملة، والتضخم المتزايد، والركود غير المسبوق، والتمييز، والفساد الحكومي الممنهج، قد أرهق الغالبية العظمى من الشعب الإيراني. والسبيل الوحيد هو الاحتجاج والمقاومة

وبحسب شهود عيان، فقد ازداد انتشار القوات الأمنية في محيط السوق، إلا أن الإضراب ما زال مستمرًا. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه أسعار العملات والسلع الأساسية وتكاليف المعيشة ارتفاعًا مستمرًا، في ظل غياب أي أفق واضح لتحسّن الأوضاع الاقتصادية.

ويُقيَّم إضراب سوق طهران، بوصفه أحد أهم المراكز الاقتصادية في البلاد، على أنه مؤشر على اتساع رقعة السخط الاجتماعي، وعلى ترابط الاحتجاجات المعيشية مع المطالب الأوسع للشعب.

وقال حسين مرعشي، المساعد السابق لرئيس جمهورية النظام: «خلال السنوات العشرين الماضية، كان الاقتصاد الإيراني “رهينة للقضية النووية”… التضخم الذي كان 37% في نهاية عام 1403 (2024) وصل الآن إلى أكثر من 53% وسيتجاوز بالتأكيد 55% بحلول نهاية العام… أزمة تأمين المواد الغذائية لديها القدرة على دفع الجياع إلى الشوارع… البلاد تواجه أزمة غير مسبوقة» (صحيفة “سازندكي” التابعة للنظام – 12 ديسمبر/كانون الأول 2025).

موازنة العام 1405: خطة “النظام الإيراني” لمأسسة الفقر ونهب الطبقة العاملة

موازنة العام 1405: خطة “النظام الإيراني” لمأسسة الفقر ونهب الطبقة العاملة

في خطوة تشرعن “النهب الكبير” وتعمق جراح الاقتصاد المنهار، قدم مسعود بزشكيان، رئيس النظام الإيراني، مشروع الموازنة للعام الفارسي 1405 (مارس 2026 – مارس 2027) إلى البرلمان. وبينما يحاول النظام تصويرها كخطة مالية اعتيادية، تكشف الأرقام عن كارثة حقيقية تستهدف العمال والمتقاعدين، حيث حددت الحكومة زيادة الرواتب بنسبة 20% فقط في وقت يلامس فيه تضخم الغذاء 70%، مما يرسخ الفقر المدقع لخدمة مصالح النخبة الحاكمة ومؤسسات خامنئي.

تُعد هذه الموازنة بمثابة إعلان رسمي لخفض الأجور الحقيقية وكارثة محققة للشعب الإيراني. لقد مهدت المتحدثة باسم حكومة النظام، فاطمة مهاجراني، لهذه السياسة بوقاحة قبل أسابيع، حين صرحت بأن زيادة الرواتب لن تتجاوز 20% بذريعة أن أي زيادة أعلى ستكون “تضخمية”. وبينما تقدم الحكومة اعتذارات جوفاء عن “الضغط الاقتصادي“، فإنها تنفذ فعلياً سياسات تضمن المزيد من إفقار الأمة.

رياضيات الجوع

تكشف الحسابات البسيطة قسوة هذه الموازنة. فالزيادة المقترحة بنسبة 20% لرواتب الموظفين والعمال تتناقض بشكل صارخ مع الواقع الاقتصادي. فوفقاً لإحصاءات النظام الإيراني الرسمية -التي غالباً ما يتم التقليل من شأنها- وصل التضخم العام في ديسمبر 2025 إلى 41%. والأخطر من ذلك هو معدل التضخم في المواد الغذائية، التي تشكل النفقات الأساسية للأسر الكادحة، حيث يتراوح بين 66% و70%.

هذه الفجوة الهائلة تعني انهياراً مباشراً في القوة الشرائية، مما يدفع فئات واسعة من المجتمع إلى أعماق خط الفقر.

هوة سحيقة بين الأجور والبقاء

بموجب مشروع الموازنة الجديد المقدم في 23 ديسمبر 2025، تم تحديد الحد الأدنى للراتب الأساسي للعام المقبل بحوالي 156 مليون ريال. أما بالنسبة للمتقاعدين، فالحد الأدنى أقل من ذلك، ويبلغ حوالي 140 مليون ريال.

في المقابل، يقر الخبراء وحتى وسائل الإعلام التابعة للنظام بأن “خط الفقر” قفز الآن إلى أكثر من 550 مليون ريال. ومع متوسط رواتب يحوم حول 170 مليون ريال، فإن دخل العامل الإيراني يمثل الآن أقل من ثلث المبلغ المطلوب للبقاء فوق خط الفقر. وكما اعترف محمد مهدي شهرياري، عضو البرلمان، فإن الرواتب الحالية “لا تغطي حتى تكلفة الخبز الجاف”. وتشير التقديرات إلى أن “سلة المعيشة” -الحد الأدنى لبقاء الأسرة- ستصل إلى 380 مليون ريال للعام المقبل.

الضريبة الخفية لحكم اللصوص

إن التفاوت بين الأجور الثابتة والأسعار الصاروخية ليس صدفة؛ بل هو آلية للسرقة. فبينما يبذل العمال نفس الجهد، تتبخر قوتهم الشرائية. تعمل هذه القيمة المفقودة كـ “ضريبة خفية”، تنقل الثروة من قاع المجتمع إلى جيوب النظام الإيراني والمؤسسات الخاضعة لسيطرة الولي الفقيه علي خامنئي.

ويتجلى التلاعب بوضوح في سعر الصرف المستخدم؛ حيث تم احتساب أجور العام المقبل بناءً على سعر دولار قدره 850,000 ريال، بينما وصل الدولار بالفعل إلى 1.31 مليون ريال في السوق المفتوحة. وهذا يؤكد أن الأجور تفقد قيمتها فعلياً قبل أن تُودع في حسابات العمال.

مجتمع على الحافة

تظهر عواقب “موازنة النهب” هذه على الموائد الفارغة للشعب الإيراني. فقد تم حذف المواد الأساسية مثل الألبان واللحوم من النظام الغذائي للعمال. وتشير التقارير إلى إرجاع الحليب ومنتجات الألبان من المتاجر إلى المصانع لعجز الناس عن شرائها، ليتم تصدير الحليب المدعوم كحليب مجفف صناعي إلى الدول المجاورة.

ويحذر مسؤولو النظام من أن عدد السكان الذين يعيشون في الفقر قد يصل إلى 55 مليون شخص. وكما اعترفت وكالة أنباء “إيلنا” الحكومية في 21 ديسمبر 2025: “الحقيقة هي أن العمال لم يعد لديهم مائدة”.

طالما بقي هذا النظام في السلطة، ستستمر دورة الزيادات الاسمية في الأجور المتبوعة بانخفاض كارثي في القوة الشرائية الحقيقية. إن المسار الوحيد لإنهاء هذا النهب الممنهج وضمان العدالة الاجتماعية هو إقامة “إيران حرة”، خالية من ظلم الملالي ونظام الشاه على حد سواء.

حراك تجار سوق طهران: إعلان حالة التأهب لقوات الحرس في عموم طهران

حراك تجار سوق طهران: إعلان حالة التأهب لقوات الحرس في عموم طهران

إیران: حراك تجار سوق طهران

وهتافات «التاجر يموت ولا يقبل الذل» و«لا تخافوا نحن معاً» و«ادعموا، ادعموا»

إعلان حالة التأهب لقوات الحرس في عموم طهران

السيدة مريم رجوي: السقوط المتسارع للعملة، والتضخم المتزايد، والركود غير المسبوق، والتمييز، والفساد الحكومي الممنهج، قد أرهق الغالبية العظمى من الشعب الإيراني. والسبيل الوحيد هو الاحتجاج والمقاومة

يوم الأحد 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، وبالتزامن مع استمرار التدهور السريع لقيمة الريال ووصول سعر الدولار إلى 145 ألف تومان، شهدت الأسواق والمناطق التجارية في طهران حراكاً احتجاجياً وإغلاقاً للمتاجر وإضراباً للتجار.

وكانت بؤر هذه الاحتجاجات في مجمع علاء الدين التجاري، ومجمع تشارسو التجاري في شارع جمهوري، وسراي آهنكران في سوق طهران الكبير (بازار)، وجراغ برق، وسوق شوش، وكذلك زقاق بائعي الهواتف المحمولة في باكدشت. وقد نزل الكسبـة إلى الشوارع بعد إغلاق متاجرهم ودعوا باقي التجار إلى إغلاق محلاتهم عبر هتافات «أغلقوا، أغلقوا» و«ادعموا، ادعموا». كما رددوا شعارات «التاجر يموت ولا يقبل الذل» و«لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعاً معاً».

وأعلنت قوات الحرس حالة التأهب القصوى بنسبة 100% في عموم طهران خوفاً من تصاعد الانتفاضة الشعبية.

وفي يوم 26 ديسمبر/كانون الأول، كتب موقع “خبر أونلاين” الحكومي نقلاً عن خبراء اقتصاديين حكوميين: «لقد وصلت شرعية نظام الجمهورية الإسلامية إلى أدنى مستوياتها التاريخية… لقد تغلغل الفساد في جميع مفاصل الجهاز، في توزيع البنزين، في توزيع العملة، في الصادرات والواردات، ليس لديك أي إحصاءات حقيقية موثوقة في أي مجال… الشعب الإيراني الآن منهوب، و40% من إجمالي أصول الشبكة المصرفية الإيرانية وهمية، أي لا وجود لها».

وقال حسين مرعشي، المساعد السابق لرئيس جمهورية النظام: «خلال السنوات العشرين الماضية، كان الاقتصاد الإيراني “رهينة للقضية النووية”… التضخم الذي كان 37% في نهاية عام 1403 (2024) وصل الآن إلى أكثر من 53% وسيتجاوز بالتأكيد 55% بحلول نهاية العام… أزمة تأمين المواد الغذائية لديها القدرة على دفع الجياع إلى الشوارع… البلاد تواجه أزمة غير مسبوقة» (صحيفة “سازندكي” التابعة للنظام – 12 ديسمبر/كانون الأول 2025).

وحيّت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تجار طهران الشرفاء الذين احتجوا ضد ظلم نظام الملالي، وقالت: إن السقوط المتسارع للعملة، والتضخم المتزايد، والركود غير المسبوق، والتمييز، والفساد الحكومي الممنهج، قد أرهق الغالبية العظمى من الشعب الإيراني. والسبيل الوحيد هو الاحتجاج والمقاومة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

28 ديسمبر/كانون الأول 2025

تجمعات احتجاجية واسعة لتجار سوق طهران

تجمعات احتجاجية واسعة لتجار سوق طهران

على خلفية الارتفاع الجنوني في سعر صرف العملات الأجنبية وركود السوق في إيران، نظم عدد كبير من تجار السوق والمواطنين، يوم الأحد 28 ديسمبر، تجمعات احتجاجية في شارع جمهوري بطهران، وسوق الحديد في شوش، ومجمع علاء الدين، مرددين هتافات احتجاجية.

وفي مقاطع فيديو نُشرت من محيط مجمع علاء الدين، دعا المحتجون من خلال هتافاتهم إلى انضمام المواطنين وسائر التجار إليهم، مرددين: «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا».

كما أفادت بعض التقارير بأن تجارًا في أجزاء من السوق الكبير بطهران، من بينها سراي الحدادين (سراي آهنگران)، أغلقوا محالهم يوم الأحد، فيما كانت بعض الأنشطة التجارية في حي چراغ‌برق شبه متوقفة.

وقد تراجعت قيمة العملة الوطنية الإيرانية بشكل حاد خلال الأسابيع الماضية، وشهدت يوم الأحد تقلبات شديدة.

وارتفعت أسعار مختلف العملات الأجنبية في سوق الصرف الحرة في إيران يوم الأحد لحظة بلحظة، حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي في معاملات ذلك اليوم إلى 144 ألف تومان.

ويُعزى ارتفاع أسعار العملات الأجنبية والذهب في إيران إلى العجز الحاد في موازنة حكومة الجمهورية الإسلامية، ونقص العملات الأجنبية، وارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي دفع حكومة مسعود بزشكيان إلى تقديم موازنة عام 1405 بوصفها «انكماشية» إلى البرلمان.

ويأتي هذا التراجع الحاد والمتسارع ساعةً بعد ساعة في قيمة العملة الإيرانية في وقت تشير فيه الإحصاءات الرسمية للنظام الإيراني إلى أن معدل التضخم في بعض السلع الأساسية التي يحتاجها المواطنون قد تجاوز حاليًا 52%.

ويُعدّ الفساد المتجذر في النظام الإيراني، واستمرار السياسات الحربية والتدخل في شؤون المنطقة، والمضي قدمًا في البرنامج النووي، من العوامل الرئيسية التي أدت إلى الوضع المنهار للاقتصاد الإيراني.

مظاهرات أنصارالمقاومة في المدن الأوروبية ضد الإعدامات في إيران.. ودعوات لمحاكمة قادة النظام

مظاهرات أنصارالمقاومة في المدن الأوروبية ضد الإعدامات في إيران.. ودعوات لمحاكمة قادة النظام

في حراك دولي منسق يعكس تضامناً واسعاً مع نضال الشعب الإيراني، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية سلسلة من المظاهرات والمعارض في عدة مدن أوروبية شملت كوبنهاغن (الدنمارك)، وغوتنبرغ (السويد)، وهامبورغ وهايدلبرغ (ألمانيا)، وزيورخ (سويسرا)، إضافة إلى مدن في إيطاليا. وتزامنت هذه الفعاليات مع المحطة التاريخية المتمثلة في الأسبوع المائة لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” وإضراب السجناء السياسيين في 55 سجناً داخل إيران، حيث ارتفعت الأصوات المطالبة بوقف آلة القتل التي يديرها نظام الملالي، ومحاكمة قادته أمام المحاكم الدولية.

كوبنهاغن: دعوات لإغلاق سفارة النظام

في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، احتشد أنصار المقاومة للاحتجاج على التصعيد الخطير في استخدام عقوبة الإعدام، ولا سيما ضد السجناء السياسيين. وتزامنت الوقفة مع الأسبوع المائة المتواصل لاحتجاجات السجناء داخل إيران، مما يعكس تنامي حركة المقاومة. وشدد المتظاهرون على ضرورة طرد إرهابيي النظام من الدنمارك وإغلاق سفارة النظام في كوبنهاغن، معتبرين أنها بؤرة للتجسس والإرهاب، مؤكدين دعمهم الكامل لنضال الشعب الإيراني المستمر ضد الاستبداد.

غوتنبرغ: صوت من لا صوت لهم

وفي مدينة غوتنبرغ السويدية، أحيا أنصار مجاهدي خلق الأسبوع الخامس والستين لمشاركتهم المحلية المستمرة في الحملة العالمية “ثلاثاء لا للإعدام“. وأكد المشاركون أن وقفتهم الأسبوعية، التي تزامنت مع الأسبوع المائة للاحتجاجات داخل سجون النظام، تمثل رمزاً للشجاعة والتحدي في وجه القمع الوحشي. ووقف الإيرانيون في شوارع غوتنبرغ ليكونوا صوت السجناء الذين يواصلون نضالهم بصمت خلف القضبان، معلنين رفضهم القاطع لاستخدام الإعدام كسلاح للترهيب والسيطرة.

هامبورغ: شموع وصلوات في كنيسة القديس يعقوب

شهدت مدينة هامبورغ الألمانية وقفة مؤثرة أمام كنيسة “القديس يعقوب”، حيث أدان المشاركون الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران. وفي لفتة رمزية، أقام المشاركون مراسم داخل الكنيسة، حاملين صور السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام، وأضاؤوا الشموع وصلوا من أجل حريتهم وسلامتهم، معبرين عن تضامنهم العميق مع السجناء المضربين عن الطعام في 55 سجناً إيرانياً.

هايدلبرغ: معرض صور يفضح الجرائم

وفي مدينة هايدلبرغ الألمانية، نظم أنصار المنظمة تجمعاً ومعرضاً للصور لفضح الاستخدام الواسع لعقوبة الإعدام من قبل نظام الملالي. وعرضت الصور جانباً من وحشية النظام ضد السجناء السياسيين، معلنة دعمها القوي لحملة “لا للإعدام”. كما عبر المشاركون عن تضامنهم مع “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران، مؤكدين أن النضال سيستمر حتى تحقيق العدالة.

زيورخ: تضامن سويسري مع المقاومة

وفي زيورخ بسويسرا، أقيم معرض للصور استقطب اهتمام المواطنين السويسريين الذين عبروا عن صدمتهم من ممارسات النظام اللاإنسانية وأعلنوا تضامنهم مع الشعب الإيراني. ودعم المعرض مبادرة السيدة مريم رجوي لتوسيع حملة “لا للإعدام” على الصعيد الدولي، مجددين التزامهم بالتغيير الديمقراطي ورفضهم لأي نوع من أنواع الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الملالي أو نظام الشاه.

إيطاليا: صور الضحايا تملأ الساحات

وفي إيطاليا، أحيا أنصار مجاهدي خلق الأسبوع المائة لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” بتجمعات حاشدة رفعوا فيها صور السجناء السياسيين الذين يواجهون خطر الإعدام الوشيك. وندد المتظاهرون بموجة الإعدامات المتصاعدة والقمع الممنهج، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة السجناء.

المطالب الختامية: عدالة دولية وجمهورية ديمقراطية

أجمعت الفعاليات في كافة المدن الأوروبية على حزمة من المطالب الموحدة والمحددة:

  1. الإلغاء التام لعقوبة الإعدام في إيران والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.
  2. محاكمة قادة النظام، وعلى رأسهم خامنئي، أمام محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
  3. دعم خطة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، من أجل إيران حرة.
  4. التأكيد على هدف إقامة جمهورية ديمقراطية ترفض ديكتاتورية الولي الفقيه ونظام الشاه على حد سواء، وتضمن حقوق الإنسان والمساواة لجميع الإيرانيين.

تليغراف: النظام الإيراني يسجل رقماً قياسياً في الإعدامات.. 1922 ضحية في عام واحد لقمع الداخلي

تليغراف: النظام الإيراني يسجل رقماً قياسياً في الإعدامات.. 1922 ضحية في عام واحد لقمع الداخلي

كشفت صحيفة “تليغراف” البريطانية في تقرير نشرته يوم 27 ديسمبر 2025، أن النظام الإيراني نفذ أكبر عدد من عمليات الإعدام خلال العشرين عاماً الماضية، حيث أعدم 1922 شخصاً هذا العام، وهو رقم يتجاوز ضعف عدد إعدامات العام الماضي. وربطت الصحيفة، استناداً إلى بيانات حقوقية وتصريحات للمقاومة الإيرانية، هذا الارتفاع الجنوني بحملة قمع واسعة ضد ما يسمى بـ “التجسس” ومحاولة يائسة لاحتواء الغليان الشعبي عقب “حرب الـ 12 يوماً”.

أوضحت الصحيفة البريطانية، نقلاً عن بيانات لنشطاء حقوق الإنسان ، أن وتيرة الإعدامات تصاعدت بشكل حاد بعد حرب يونيو (حزيران) -التي شنت فيها إسرائيل هجمات على أهداف داخل إيران- حيث قفزت الأرقام من نحو 100 إعدام شهرياً إلى أكثر من 300 حالة في شهر نوفمبر.

إیران: ٣٥٧ إعداماً خلال شهر واحد في ٦٤ مدینة و٣١ محافظة

سجل نظام خامنئي رقماً قياسياً في الوحشية خلال الشهر الماضي بتنفيذ 357 إعداماً، في موجة قتل جماعي لم تشهدها البلاد منذ 37 عاماً، شملت نساءً وإعدامات علنية في الميادين لترهيب المجتمع الثائر.

المقاومة الإيرانية: النظام يغطي ضعفه بالقمع

وفي تصريح للصحيفة، وصف “كامران دلير”، المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الاضطرابات الداخلية في البلاد بأنها “برميل بارود قد ينفجر في أية لحظة”.

وقال دلير: “لقد كشفت حرب الـ 12 يوماً نقاط ضعف النظام الإيراني، لذا لجأت الحكومة إلى مزيد من القمع في الداخل. وهذا هو السبب الذي يدفعهم إلى زيادة أعداد الذين يعدمونهم شهراً بعد شهر”.

ذريعة التجسس والتعذيب

يشير التقرير إلى أن النظام كثف استخدام عقوبة الإعدام بعد الصراع مع إسرائيل أكثر من أي وقت مضى خلال العقود الثلاثة الماضية. وفي أغسطس، هدد غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية للنظام، بالتعامل “بحزم” مع المشتبه بهم بالتجسس.

ومنذ ذلك الحين، نُفذت موجة إعدامات بتهمة العمل لصالح “الموساد”. وذكرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن الطالب المعماري أُعدم في 20 ديسمبر بعد انتزاع اعترافات منه تحت التعذيب بالتجسس لصالح إسرائيل. كما نقلت “تليغراف” عن عائلة سجين آخر محكوم بالإعدام تعرضه للتعذيب المستمر، والضرب، والحبس الانفرادي الطويل، والتهديد بالاغتصاب.

إعدامات سياسية ومحاكمات صورية

وفقاً للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أعدم النظام أكثر من 900 شخص في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، وهي الفترة الأكثر دموية منذ مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30,000 سجين سياسي.

وسلط التقرير الضوء على قضية السجينة السياسية “زهراء طبري” (67 عاماً)، مهندسة الكهرباء التي اتهمت بالتعاون مع منظمة مجاهدين خلق الإيرانية. وفي أكتوبر، حكمت عليها محكمة الثورة في رشت بالإعدام بتهمة “البغي” بعد محاكمة عبر الفيديو لم تستغرق سوى 10 دقائق.

وحالياً، يواجه 17 سجيناً سياسياً تتراوح أعمارهم بين 22 و66 عاماً خطر الإعدام الوشيك بتهمة العضوية في جماعات المعارضة.

انتفاضة دولية ضد آلة القتل.. حملة عالمية تحاصر نظام الملالي ببيانات إدانة

اتخذت حملة “لا للإعدام” بعداً عالمياً غير مسبوق، حيث انضمت 400 شخصية نسائية مرموقة و8 مقررين أمميين لإدانة جرائم النظام الإيراني، مطالبين بوقف فوري لمقاصل الإعدام التي تستهدف المعارضة المنظمة والشعب الإيراني.

انهيار اقتصادي وبيئي

تأتي هذه الحملة القمعية وسط انهيار اقتصادي شامل، حيث سجلت العملة الإيرانية أدنى مستوى لها في ديسمبر (الدولار يعادل 1.36 مليون ريال)، تزامناً مع حملة “الضغط الأقصى” وتفعيل آلية الزناد الأوروبية. كما شهدت البلاد احتجاجات بسبب الجفاف الحاد وتلوث الهواء، حيث صُنفت طهران كأكثر العواصم تلوثاً في العالم هذا الشهر.

مريم رجوي: محاولة عبثية لمنع الانتفاضة

واختتمت الصحيفة بنقل تصريح للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي قالت: “إن حجم هذه الإعدامات الإجرامية، خاصة في القرن الحادي والعشرين… يجرح ضمير الإنسانية المعاصرة”.

وأضافت رجوي: “بهذا السفك غير المسبوق للدماء وخلق جو من الرعب، يحاول خامنئي عبثاً منع تشكل انتفاضة شعبية”.

إیران: منع الزيارات عن سعيد ماسوري أحد أقدم السجناء السياسيين

إیران: منع الزيارات عن سعيد ماسوري أحد أقدم السجناء السياسيين

إیران: منع الزيارات عن سعيد ماسوري أحد أقدم السجناء السياسيين

محاولة يائسة لكسر مقاومة السجناء السياسيين وإسكات صوتهم المطالب بالحق

يوم السبت 27 ديسمبر/كانون الأول 2025، أبلغ الله كرم عزيزي، الرئيس الجلاد لسجن قزل حصار، سعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين في إيران، بأنه ممنوع من الزيارة بأمر من المدعي العام. وهو يقبع في السجن منذ 25 عاماً دون يوم واحد من الإجازة المرضية.

يسعى نظام الملالي من خلال هذه الإجراءات القمعية، وبشكل يائس، إلى كسر مقاومة السجناء السياسيين وإسكات صوتهم المطالب بالحق. وكان سعيد ماسوري قد أعلن في رسالة في يوليو/تموز 2025: «بصفتي سجيناً سياسياً من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وتحديداً… واستلهاماً من رسالة الإمام الحسين الخالدة، أريد أن أوضح أننا… هيهات أن نتراجع خطوة إلى الوراء في مسار الحرية والتحرر بسبب السجن والنفي والإعدامات».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

28 ديسمبر/كانون الأول 2025

الجلادون يخططون لترحيل قسري لسعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين، إلى سجن زاهدان

السجين السياسي سعيد ماسوري: خامنئي يحتاج إلى حرب خارجية لبقاء نظامه للتغطية على حربه مع الشعب الإيراني

جريمة قيد الإعداد.. رسالة من السجين السياسي سعيد ماسوري تفضح مخططات النظام الإيراني

الهجوم الوحشي من قبل ضباط سجن قزلحصار المجرمون لنقل السجين السياسي سعيد ماسوري

ملخص لأهم الأخبار – الأحد 28 ديسمبر 2025

ملخص لأهم الأخبار – الأحد 28 ديسمبر 2025

تجمعات احتجاجية واسعة لتجار سوق طهران

على خلفية الارتفاع الجنوني في سعر صرف العملات الأجنبية وركود السوق في إيران، نظم عدد كبير من تجار السوق والمواطنين، يوم الأحد 28 ديسمبر، تجمعات احتجاجية في شارع جمهوري بطهران، وسوق الحديد في شوش، ومجمع علاء الدين، مرددين هتافات احتجاجية.وفي مقاطع فيديو نُشرت من محيط مجمع علاء الدين، دعا المحتجون من خلال هتافاتهم إلى انضمام المواطنين وسائر التجار إليهم، مرددين: «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا».كما أفادت بعض التقارير بأن تجارًا في أجزاء من السوق الكبير بطهران، من بينها سراي الحدادين (سراي آهنگران)، أغلقوا محالهم يوم الأحد، فيما كانت بعض الأنشطة التجارية في حي چراغ‌برق شبه متوقفة.

إضراب وشلل في “بازار طهران” احتجاجاً على الانهيار الاقتصادي

 أغلق التجار في مناطق حيوية من “بازار طهران”، بما في ذلك جسر حافظ ومجمع جارسو، محلاتهم التجارية، معلنين الإضراب احتجاجاً على التضخم المنفلت، والركود، والانهيار المستمر في قيمة العملة الوطنية الذي شل الحركة التجارية.

 في خطوة احتجاجية جديدة، بدأ طلاب جامعة “خواجه نصير” في طهران (فروع ونك، سيد خندان، ميرداماد) إضراباً عن الطعام بوضع صواني وجباتهم على الأرض، احتجاجاً على التدهور الشديد في جودة الطعام المقدم في الأقسام الداخلية.

استمرار إضرابات عمال السكر في شوش والسكك الحديدية في لرستان

 لليوم السابع على التوالي، يواصل عمال شركة سكر الشرق الأوسط في شوش إضرابهم، مؤكدين أن “كرامة العامل قد سحقت”. بالتزامن، دخل إضراب 7 آلاف عامل في “تراورس” للسكك الحديدية في لرستان يومه العاشر للمطالبة بحقوقهم المسلوبة.

إضراب عمال مصفاة غاز “كنغان” بسبب تأخر الرواتب لأربعة أشهر

 أغلق عمال الموقع الثاني في مصفاة غاز “كنغان” أبواب المصفاة، معلنين الإضراب عن العمل احتجاجاً على عدم استلام رواتبهم للشهر الرابع على التوالي، في ظل تجاهل تام من قبل الإدارة لمعاناتهم المعيشية.

احتجاجات للمتقاعدين في رشت تحت شعار “لا للإعدام” وفي شوش رغم الأمطار

 نظم متقاعدو التعليم والضمان الاجتماعي في رشت تجمعاً حاشداً رفعوا فيه شعار “لا للإعدام”، مطالبين بوقف القمع. وفي شوش، تحدى المتقاعدون الأمطار الغزيرة ونظموا تجمعاً نددوا فيه بـ “أكاذيب بزشكيان” ووعوده الزائفة.

مسيرات مشتركة للمتقاعدين في كرمانشاه وتجمعات في الأهواز ضد الغلاء

 شهدت كرمانشاه مسيرة مشتركة ضمت متقاعدي الضمان الاجتماعي، وموظفي الدولة، وعمال الاتصالات. وفي الأهواز، تجمع المتقاعدون أمام صندوق التقاعد للتنديد بالغلاء الفاحش وحذف السلع الأساسية من قوائم الدعم الحكومي.

 تجمع مستوردو الأرز أمام البنك المركزي ووزارة الزراعة، محذرين من مجاعة وشيكة بسبب عدم استلامهم العملة الصعبة منذ عام. كما نظم موظفو منظمة “الرعاية الاجتماعية” (بهزيستي) تجمعات في بهبهان، شيراز، ورشت للمطالبة بتحسين رواتبهم المتدنية.

 في انهيار غير مسبوق، تجاوز سعر الدولار الأمريكي حاجز 144 ألف تومان في السوق الموازية. وقفزت أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية، حيث وصلت العملة الذهبية إلى 169 مليون تومان، وسط حالة من الشلل والفوضى في الأسواق.

وصف المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2025 بأنه الأسوأ في تاريخ الاقتصاد الإيراني منذ تأسيس النظام. واعترفت شخصيات بارزة في التيار الإصلاحي بأن النظام يمر بـ “انهيار هيكلي” وفقد شرعيته بالكامل أمام الشعب.

 أطلق إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس السابق حسن روحاني، تحذيراً من أن أوضاع البلاد “حرجة وخطيرة للغاية”، مؤكداً أن النظام يواجه تراكماً غير مسبوق للأزمات لم يشهده طوال العقود الأربعة الماضية.

تسونامي الغلاء: التضخم الشهري يقفز إلى 52.6% وتضخم الغذاء يصل إلى 72% 

كشفت الإحصاءات الرسمية عن قفزة جنونية في معدلات التضخم، حيث وصل التضخم الشهري في ديسمبر إلى 52.6%. وسجل تضخم المواد الغذائية نسبة مرعبة بلغت 72%، مع زيادات حادة في أسعار السلع الأساسية كالألبان والخبز.

 نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق في مدينة هايدلبرغ الألمانية مظاهرة ومعرضاً لصور الشهداء، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف آلة الإعدام التي يستخدمها النظام الإيراني لترهيب الشعب والمتظاهرين.

انتشار الاحتجاجات من قبل شرائح مختلفة من الإيرانيين؛ صيحة العمال والمتقاعدين والشباب ضد الفقر والقمع

انتشار الاحتجاجات من قبل شرائح مختلفة من الإيرانيين؛ صيحة العمال والمتقاعدين والشباب ضد الفقر والقمع

في أعقاب موجة السخط الاجتماعي، كانت مدن مختلفة في إيران مسرحًا لاحتجاجات واسعة النطاق من قبل العمال والمتقاعدين والشباب وقطاعات أخرى من السكان ضد سياسات النهب والقمع لنظام الملالي.

في يوم الجمعة 26 ديسمبر، أعرب الشباب في ملعب قزوين لكرة القدم عن غضبهم من أي نوع من الدكتاتورية بترديد شعارات مثل “أذربيجان شريفة، بهلوي بلا شرف”. سبق وأن كان الأهالي وشباب الانتفاضة يرددون شعارات مماثلة في المبارات الرياضية في ملعب سهند في تبريز في 15 ديسمبر وملعب أورميه يوم 18 ديسمبر، ليؤكدوا على رسم الحد الفاصل مع دكتاتوريتي الملالي والشاه.

وفي يوم السبت 27 ديسمبر، دخل إضراب عمال منجم زرشوران للذهب في تكاب يومه الخامس عشر. على الرغم من البرد القارس، أصر العمال على الاستمرار في الوقوف حتى يتم تحقيق مستحقاتهم. وفي الوقت نفسه، احتج عدد من السائقين المستأجرين في طهران وعدد من موظفي شركة النفط البحرية الإيرانية في منطقة لافان وعدد من المتقاعدين في صناعة النفط في الأهواز وكرمانشاه وشاهرود، كما دخلت مجموعة من العاملين في شركة سكر الشرق الأوسط في شوش في إضراب لليوم السادس. لقد أصروا على مواصلة الاحتجاج وهم يهتفون “عامل شركة السكر، اصرخ واطلب حقك”. في نفس اليوم، نزل موظفو الصحة في الأهواز إلى الشوارع للاحتجاج على الإهمال المزمن للمسؤولين.

من ناحية أخرى، عقدت مجموعة من عمال شركة البترول مسيرة احتجاجية في كنجان. كما واصل عمال الخط والمباني الفنية للسكك الحديدية في منطقة لورستان إضرابهم في اليوم السابع من إضرابهم احتجاجًا على عدم استلام المتأخرات. وتشير التقارير أيضا إلى أن عمال محطة إيرانشهر للكهرباء في حالة إضراب احتجاجا على الظروف المعيشية.

بالإضافة إلى ذلك، في نفس اليوم، بدأ الخبازون في شيراز إضرابًا احتجاجًا على عدم دفع الإعانات وسائقي الشاحنات في ساوه احتجاجًا على انخفاض الأسعار ومشاكل الوقود. عقد الطاقم الطبي في جامعة جونديشابور بالأهواز مسيرة مرة أخرى احتجاجًا على سوء إدارة المطالبات وعدم دفعها.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 23 ديسمبر، نظم المتقاعدون في كرمنشاه تجمعًا احتجاجيًا وهتفوا شعارات مثل “تضخم آفة الشعب” و”يجب إطلاق سراح محمد جواد وفائي” مطالبين بالإفراج عن هذا السجين السياسي وتلبية مطالبهم. محمد جواد وفائي ثاني سجين سياسي يبلغ من العمر 30 عامًا وبطل ملاكمة ومدربًا لنوادي مدينة مشهد، والذي حُكم عليه بالإعدام بتهمة العضوية في مجاهدي خلق وحياته مهددة بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

28 ديسمبر/ كانون الأول 2025