الرئيسية بلوق الصفحة 225

“مسلخ بشري” في كرمانشاه.. تقرير يوثق مقتل 1400 متظاهر وانتزاع أعضائهم وتعذيبهم بالمثاقب بمشاركة ميليشيات أجنبية

“مسلخ بشري” في كرمانشاه.. تقرير يوثق مقتل 1400 متظاهر وانتزاع أعضائهم وتعذيبهم بالمثاقب بمشاركة ميليشيات أجنبية

كشف تقرير مروع نشرته “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” اليوم الجمعة، عن أبعاد كارثة إنسانية في مدينة كرمانشاه، حيث سقط أكثر من ألف قتيل في أيام معدودة. ووفقاً لشهادات ميدانية صادمة، تضمنت عمليات القمع تعذيباً وحشياً وانتزاعاً للأعضاء البشرية. ويؤكد مراقبون أن استخدام القوات الأجنبية، والتعذيب المنظم، والقتل خارج نطاق القضاء، وحتى الاتجار بأعضاء الضحايا، يثبت أن قمع الاحتجاجات في كرمانشاه لم يكن انفلاتاً أمنياً، بل هو جزء من سياسة متعمدة ومخطط لها لإشاعة الرعب وإخماد الاحتجاجات بأي ثمن.

⚠️ تحذير: هذا الفيديو يحتوي على مشاهد مروعة لجرائم حرس النظام

كرمانشاه: مدينة تحولت إلى “مقبرة مفتوحة”

تشير التقارير الواردة من داخل المدينة إلى أن حملة القمع التي بدأت في 8 يناير استمرت لعدة أيام بوحشية غير مسبوقة. وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، تجاوز عدد القتلى 1400 شخص، لدرجة أن المشارح لم تعد تتسع للجثث، مما اضطر السلطات لتكديسها في الملاعب الرياضية.

يقول مصدر محلي: “هذا لم يكن قمعاً للشوارع، بل عملية تطهير شاملة. الناس كانوا يُقتلون فوراً أو يُعتقلون ليختفوا للأبد”.

شهادة مرعبة: “ثقبوا مفاصلهم بالمثقاب”

نقل التقرير شهادة مروعة لأحد المواطنين الذي تمكن من رؤية الجثث عن قرب، حيث قال:

“أبلغوا وسائل الإعلام الأجنبية بهذا.. لقد رأيت بعيني معتقلين تم اعتقالهم بين 8 و11 يناير، وقد ثُقبت مفاصلهم بالكامل (الكاحل، الركبة، المعصم، الكوع، والكتف) باستخدام المثقاب الكهربائي (الدريل)، قبل أن يتم إعدامهم برصاصة في الرأس”.

📸 مشاهد من انتفاضة إيران – 23 يناير 2026

اضغط على الصورة للتكبير

“سرقة الأعضاء” من الجرحى الأحياء

وفي فصل آخر من فصول الجريمة، كشف شاهد آخر نقلاً عن طبيب متعاون مع الأهالي، أن العديد من الضحايا كانوا أحياء عند نقلهم، لكن تم استئصال أعضائهم السليمة (مثل الكلى، القلب، والكبد) وخياطة جثثهم، قبل أن يتم الإجهاز عليهم.

وأضاف الشاهد: “هؤلاء الوحوش يتاجرون حتى بالجثث. رأيت جثثاً تم استخراج أوتارها وتدبيس أصابعها. لقد عطلوا الكاميرات في الطب العدلي ومنعوا الأطباء من حمل الهواتف لإخفاء هذه الفظائع”.

استقدام “قتلة مأجورين”: الحشد وفاطميون

أكد سكان كرمانشاه سماعهم لهجات عربية وغير محلية بين صفوف القوات المهاجمة. وتشير الشهادات بوضوح إلى مشاركة عناصر من ميليشيات “الحشد الشعبي” العراقية و”لواء فاطميون” الأفغاني، جنباً إلى جنب مع “قوات الحرس”، في عمليات القتل، بهدف “إنهاء المهمة” دون أي وازع أخلاقي أو رابط وطني مع المحتجين.

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

جريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان

شددت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” على أن ما حدث في كرمانشاه يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، بما في ذلك المواد 3 و5 و6 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكدت الجمعية أن عمليات القتل الجماعي، والتعذيب الممنهج، والتمثيل بالجثث، وسرقة الأعضاء، تشكل بوضوح جريمة ضد الإنسانية، داعية إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية فورية لوقف هذه المجزرة المستمرة خلف جدار قطع الإنترنت.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن عن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

حصار العقوبات يشتد.. أوروبا تستهدف وزير الداخلية وقادة “حرس النظام ” 

حصار العقوبات يشتد.. أوروبا تستهدف وزير الداخلية وقادة “حرس النظام ” 

في رد منسق على القمع الدموي للانتفاضة الوطنية في إيران، أعد الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة تستهدف “مهندسي القمع“، وعلى رأسهم وزير الداخلية وقادة بارزون في “قوات الحرس”. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تحرك أمريكي مماثل طال علي لاريجاني وقيادات أمنية، في رسالة دولية واضحة بأن العالم لن يقف متفرجاً على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاولات النظام خنق المطالب السياسية الصريحة للشعب الإيراني.

“القائمة السوداء” الأوروبية: وزير الداخلية وقوات “صابرين”

وفقاً للمسودة التي نوقشت في المجلس الأوروبي، يستعد وزراء خارجية الدول الـ 27 الأعضاء للمصادقة على حزمة عقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر السفر ضد 15 شخصية وكياناً.

  • رأس القائمة: يتصدر القائمة إسكندر مؤمني، وزير الداخلية، بصفته المشرف الأعلى على قوى الأمن الداخلي والمسؤول المباشر عن إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط مئات الضحايا.
  • قادة “قوات الحرس”: شملت القائمة قادة ميدانيين متورطين في المجازر، منهم حيدر ألفتي (قائد فيلق إيلام)، وأحمد علي فيض اللهي، قائد “لواء صابرين” للقوات الخاصة التابع لـ “قوات الحرس” ، المتهم بإصدار أوامر إطلاق الرصاص الحي على التجمعات السلمية.
القضاء وأدوات القمع الرقمي في المرمى

لم تقتصر العقوبات على القادة العسكريين، بل طالت الجهاز القضائي وأدوات الرقابة:

  • التهديد بالإعدام: تم إدراج محمد موحدي آزاد، المدعي العام للنظام، بسبب دوره في ترهيب المجتمع عبر التلويح بإصدار أحكام الإعدام بتهم فضفاضة مثل “المحاربة”.
  • شركات التجسس والرقابة: استهدفت العقوبات البنية التحتية للقمع الرقمي، بما في ذلك “منظمة تنظيم اللوائح الإعلامية” (ساترا) لدورها في الرقابة، وشركتي “يفتر” و”دوران” المتخصصتين في تكنولوجيا التعرف على الوجوه ومحاربة برامج كسر الحجب، بالإضافة إلى “فريق العمل لتحديد المحتوى الإجرامي” المسؤول عن هندسة قطع الإنترنت وعزل الشعب الإيراني عن العالم منذ 8 يناير.
واشنطن تضرب “المطبخ الأمني”: لاريجاني معاقب

بالتوازي مع التحرك الأوروبي، وجهت الولايات المتحدة ضربة قوية للدائرة الضيقة للنظام. أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى جانب 11 قائداً في “قوات الحرس” والشرطة.

وشملت القائمة الأمريكية أسماء مثل نعمت الله باقري، ومحمدرضا هاشمي فر، ويدالله بوعلي، وعزيز الله ملكي، وجميعهم متورطون في إدارة عمليات القمع الميداني.

دلالات التوقيت

يرى مراقبون أن هذا التحرك المزدوج (الأوروبي-الأمريكي) يعكس تصاعد الضغوط الدولية على الديكتاتورية الحاكمة. فمع تحول الشعارات من مطالب اقتصادية إلى استهداف أصل النظام ، يسعى المجتمع الدولي لرفع الكلفة السياسية والاقتصادية على قادة النظام، في وقت تشهد فيه إيران عزلة غير مسبوقة وغليان داخلي مستمر.

لماذا كانت انتفاضة يناير 2026 حتمية؟ انهيار الاقتصاد والقمع السياسي يدفعان المجتمع الإيراني إلى “نقطة اللاعودة”

لماذا كانت انتفاضة يناير 2026 حتمية؟ انهيار الاقتصاد والقمع السياسي يدفعان المجتمع الإيراني إلى “نقطة اللاعودة”

لم تكن أحداث يناير 2026 في شوارع إيران فورة عاطفية عابرة، بل كانت انفجاراً اجتماعياً حتمياً نتاج سنوات من الانهيار الاقتصادي والقمع الممنهج. وكيف أدى اتساع الهوة بين الأقلية الحاكمة والأغلبية المسحوقة إلى تآكل “آلة الخوف”، وتحول المطالب من إصلاحات اقتصادية محدودة إلى مواجهة وجودية تستهدف رأس النظام (الولي الفقيه) مباشرة، ممهدة الطريق نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية.

ما شهدته شوارع إيران في يناير 2026 لم يكن حادثاً عفوياً ولا فورة عاطفية محكوماً عليها بالتلاشي السريع. لقد كانت النتيجة المتوقعة لأزمتين عميقتين ومتجذرتين — الانهيار الاقتصادي والقمع السياسي — اللتين عملتا بدأب على تآكل المجتمع الإيراني لسنوات. لقد أدى تضافر هاتين الأزمتين إلى توسيع الفجوة بين الأقلية الحاكمة والأغلبية الساحقة من السكان إلى حد أصبح معه الانفجار الاجتماعي أمراً لا مفر منه.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن عن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

على مدى العقد الماضي، واجه الإيرانيون واقعاً قاسياً لا يمكن إنكاره: فقر مدقع، وإقصاء تدريجي للفئات ذات الدخل المنخفض والطبقة المتوسطة من أي شكل من أشكال الحياة الاقتصادية الطبيعية، وتكديس للثروة والامتيازات في يد شبكة صغيرة مرتبطة عضوياً بالنظام الحاكم. لقد دُفع الملايين إلى ما دون خط الكفاف، بينما حُولت الموارد الوطنية للحفاظ على هيكل سلطة مغلق وفاسد يتمحور حول عقيدة “ولاية الفقيه” وحكم خامنئي.

حياة تحت وطأة الإذلال

في هذا السياق، لم تصبح الحياة اليومية في ظل النظام الحالي صعبة فحسب، بل مهينة أيضاً. بالنسبة لشريحة متنامية من المجتمع، بات مجرد البقاء على قيد الحياة داخل المنظومة الحالية يُعاش كاعتداء صارخ على الكرامة الإنسانية الأساسية. لقد فقدت وعود الاستقرار أو التحسن التدريجي أي مصداقية لها.

لقد جعلت الاحتجاجات العارمة في يناير 2026 هذه الحقيقة واضحة وضوح الشمس. لم تعد شعارات الشارع تركز على مطالب اقتصادية محدودة أو دعوات للإصلاح، بل استهدفت بشكل مباشر الهيكل الحاكم برمته وقمته المتمثلة في الولي الفقيه نفسه. لقد حدد المتظاهرون خامنئي علناً باعتباره المسؤول الأول عن الفقر والقمع وانعدام الآفاق والعنف المنهجي. شكل هذا التحول لحظة حاسمة: لقد تجاوز المجتمع وهم إمكانية إصلاح النظام من الداخل.

مواجهة وجودية وكسر جدار الخوف

من هذا المنظور، لا يمكن اختزال انتفاضة يناير 2026 في كونها رد فعل على ارتفاع الأسعار أو وحشية الشرطة. لقد مثلت مواجهة جوهرية مع نظام سياسي يعتمد بقاؤه على إنكار الحرية، والاختيار، والتنوع الفكري، والديمقراطية، والمستقبل القابل للحياة. أولئك الذين نزلوا إلى الشوارع لم يكونوا يرفضون الظروف الحالية فحسب؛ بل كانوا يتحدون منطق الحكم الذي يتعامل مع حياة البشر وإرادتهم كأدوات سيطرة قابلة للتضحية.

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

ولهذا السبب، فشلت الاعتقالات الجماعية والقمع الواسع ومحاولات إسكات الأصوات المطالبة بتغيير النظام في دفع الحراك إلى الهامش. وخلافاً للفترات السابقة، لم تعد “آلة الخوف” التابعة للدولة تضمن الصمت الاجتماعي. كل موجة قمع باتت تنتج وعياً عاماً أكبر، وغضباً أعمق، وفجوة أوسع بين المجتمع والنخبة الحاكمة. إن التخويف والترويع — الركيزة الأساسية لديمومة النظام — قد بدأ بالتصدع وفقدان فاعليته.

الطريق إلى الأمام: نحو الجمهورية الديمقراطية

لم تكن انتفاضة يناير 2026 نقطة نهاية، بل كانت إشارة واضحة على أن إيران قد دخلت مرحلة جديدة في مواجهتها مع الاستبداد الديني. تظل الظروف الاقتصادية والسياسية الأساسية متقلبة، ولا يوجد مسار موثوق للتعافي داخل هيكل السلطة الحالي. وفي ظل هذه الظروف، فإن احتمال اندلاع انتفاضة وطنية أخرى في المستقبل القريب ليس مجرد تكهن، بل هو واقعية سياسية.

مع استمرار تآكل الخوف الجماعي، قد تؤدي الاحتجاجات المستقبلية إلى تغيير ميزان القوى بشكل كبير لصالح الشعب. ويشير المسار بشكل متزايد نحو الانتقال بعيداً عن “ولاية الفقيه” وباتجاه جمهورية ديمقراطية ترتكز على السيادة الشعبية، والحريات الأساسية، والعدالة الاجتماعية — وهي نتيجة تبدو، وللمرة الأولى منذ عقود، ليست فقط قابلة للتخيل، بل قابلة للتحقيق.

واشنطن تستهدف”الأسطول الشبح”: عقوبات أمريكية جديدة لقطع “شريان النفط” الممول لقمع الانتفاضة في إيران

واشنطن تستهدف”الأسطول الشبح”: عقوبات أمريكية جديدة لقطع “شريان النفط” الممول لقمع الانتفاضة في إيران

في خطوة تصعيدية تهدف إلى تجفيف المنابع المالية التي يعتمد عليها النظام الإيراني في تمويل حملته الأمنية الشرسة، أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة عن حزمة عقوبات جديدة استهدفت ما يعرف بـ “الأسطول الشبح” لنقل النفط والغاز الإيراني. وأكدت واشنطن أن هذه الإجراءات تأتي رداً مباشراً على “القمع الدموي” الذي يواجه به النظام المتظاهرين في شوارع إيران.

استهداف 8 كيانات و9 سفن

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، تحديث قوائم العقوبات (SDN) لتشمل ثماني كيانات وتسع سفن متورطة في شبكة تهريب النفط والغاز المسال. وتتوزع الشركات المستهدفة في عدة دول، منها الهند، ليبيريا، عُمان، سيشيل، الإمارات، وجزر مارشال، مما يكشف عن شبكة معقدة يستخدمها النظام للالتفاف على العقوبات.

“النفط مقابل القمع”

في بيان رسمي، أكدت تامي بيغوت، نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أن الهدف من هذه العقوبات هو حرمان النظام من العوائد المالية التي يستخدمها في قمع الشعب.

وقالت بيغوت: “لقد باع هذا الأسطول الشبح نفطاً وغازاً بمئات الملايين من الدولارات، وذهبت هذه العائدات مباشرة لتمويل الحكومة وقوات الأمن، في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الإيراني من تضخم خانق، وبنية تحتية متهالكة، ونقص حاد في المياه والكهرباء”.

استراتيجية “الضغط الأقصى”

وصفت الخارجية الأمريكية هذه الخطوة بأنها جزء من تنفيذ “مذكرة الأمن القومي رقم 2” واستراتيجية “الضغط الأقصى“، الهادفة إلى حرمان طهران من الموارد المستخدمة في القمع الداخلي والأنشطة المزعزعة للاستقرار دولياً.

وشددت وزارة الخزانة في بيان منفصل على أن هذه العقوبات مرتبطة بشكل وثيق بمحاسبة النظام على المجازر المرتكبة بحق المتظاهرين السلميين منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.

مشهد: الثوار يسيطرون على السلاح ومقابر جماعية سرية تبتلع مئات الضحايا

مشهد: الثوار يسيطرون على السلاح ومقابر جماعية سرية تبتلع مئات الضحايا

في قلب مدينة مشهد، ثاني أكبر مدن إيران والمعقل الديني للنظام، تحولت الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت أواخر ديسمبر 2025 إلى انتفاضة عارمة هزت أركان الديكتاتورية. تقارير ميدانية حصلت عليها مصادرنا تكشف عن تحول دراماتيكي في مسار الأحداث، من مظاهرات في الشوارع إلى اشتباكات مسلحة، هجمات على مراكز الشرطة، وكشف النقاب عن مقابر جماعية سرية.

التسلسل الزمني: الشرارة واللهب
  • البداية (29 ديسمبر): انطلقت التظاهرات من شارع سعدي باتجاه ساحة الشهداء. قوبلت الحشود فوراً بقمع وحشي بالهراوات والغاز المسيل للدموع، فرد المتظاهرون برشق القوات الأمنية بالحجارة.
  • تمدد الانتفاضة: في الأيام التالية، انضم تجار “سوق أحمد آباد” و”بازار رضا” والطلاب إلى الإضراب، وتحولت الشعارات في “ساحة الطالب” و”بولفار رهنمايي” إلى “الموت لخامنئي” و**”الموت للديكتاتور”**.
  • نقطة التحول (6 يناير): شهدت المدينة مواجهات عنيفة في “تقاطع عمارة الزعفران” و”قاسم آباد”. الأهالي تصدوا للدوريات الأمنية وأجبروا عناصر الباسيج والدراجات النارية على الفرار وسط هتافات “إلى أين تفرون؟”.
منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

“عام الدم والسقوط”: سيطرة على السلاح وإحراق رموز السلطة

في يومي 7 و8 يناير، اتخذت الانتفاضة منحىً ثورياً غير مسبوق:

  • حرق المراكز الأمنية: هاجم المتظاهرون مركز شرطة في “وكيل آباد” ومركز “مالك اشتر” التابع للباسيج، وأضرموا فيهما النيران. وأكدت مصادر ميدانية أن الشباب الثائر نجح في الاستيلاء على أسلحة من داخل هذه المراكز واستخدامها للدفاع عن النفس.
  • ضرب “ماكينة الكذب”: اقتحم المحتجون مبنى الإذاعة والتلفزيون في مشهد وأضرموا فيه النار، في رسالة رفض قاطعة لإعلام النظام.
  • تحطيم آليات القمع: تم إحراق أكثر من 10 حافلات كانت تنقل عناصر الأمن، بالإضافة إلى سيارات ومراكز تابعة لقوات القمع في مناطق مختلفة.
من المقاومة السلمية إلى الاشتباك المسلح

مع تصاعد وحشية النظام واستخدامه للرشاشات الثقيلة (دوشكا) والغازات الخانقة (خردل)، لم يعد المتظاهرون يكتفون بالحجارة.

  • مواجهات مسلحة: شهدت ليالي 10 و11 ينايراشتباكات مسلحة بين مجموعات من الشباب والقوات الأمنية، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر النظام وتجريد آخرين من سلاحهم.
  • تلاحم شعبي: وصف أحد المشاركين المشهد قائلاً: “رأيت أطفالاً في العاشرة ومسنين في الثمانين يداً بيد. الخوف تلاشى تماماً. عندما هاجمونا بالدوشكا، تفرقنا ثم عدنا للتجمع. النظام بات محاصراً بين الحشود”.

المقابر الجماعية: “200 جثة في حفرة واحدة”

خلف دخان الحرائق، تتكشف فصول مأساة إنسانية مروعة. كشفت مصادر موثوقة من داخل مقبرة “بهشت رضوان” في مشهد عن جريمة إخفاء قسري جماعي:

  • مقبرة جماعية: أفاد مصدر مطلع أن السلطات حفرت خندقاً كبيراً وألقت فيه 200 جثة بشكل عشوائي ثم أهالت عليها التراب، مع تحذير العاملين من الاقتراب.
  • “أربعة في قبر واحد”: في حادثة أخرى، اكتشفت عائلة قامت بنبش قبر ابنها سراً في نيشابور (حيث دفنه الأمن دون علمهم) وجود 4 جثث أخرى مكدسة فوق جثمان ابنهم.
  • شواهد القبور: أكد صانع شواهد قبور محلي تلقيه طلباً واحداً لصنع 148 شاهد قبر لشباب وشابات من مواليد 2000 إلى 2007 ، مما يعطي لمحة عن الفئة العمرية للضحايا.
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن عن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

ابتزاز وتزوير شهادات الوفاة

تستمر السلطات في مساومة عائلات الضحايا. يُجبر الآباء على توقيع إقرارات كاذبة بأن أبناءهم كانوا من عناصر “الباسيج” وقتلوا على يد “المنافقين” (مجاهدي خلق) مقابل تسليم الجثامين. من يرفض التوقيع، يُحرم من دفن ابنه.

تؤكد أحداث مشهد أن ما يجري ليس مجرد احتجاجات عابرة، بل هو عصيان مدني تحول إلى مقاومة منظمة ومسلحة في بعض مفاصلها، تواجه آلة قتل عسكرية لا تتورع عن استخدام الأسلحة الثقيلة ودفن الضحايا في مقابر جماعية لإخفاء معالم “جريمة ضد الإنسانية”.

هيئة رقابة تكشف: جيش إلكتروني للنظام يزور التاريخ ويمحو آثار القمع الدموي أثناء قطع الإنترنت

هيئة رقابة تكشف: جيش إلكتروني للنظام يزور التاريخ ويمحو آثار القمع الدموي أثناء قطع الإنترنت

كشفت هيئة رقابة إعلامية دولية عن جبهة جديدة في الحرب التي يشنها النظام الإيراني ضد المنتفضين، مؤكدة أنه بالتزامن مع “القمع الدموي” في الشوارع، يقوم جيش من المحررين الموالين للنظام بحملة منظمة لحذف وتلاعب المعلومات المتعلقة بالانتهاكات والعنف الحكومي على موسوعة “ويكيبيديا”.

البرلمان الأوروبي يتبنى بأغلبية ساحقة (562 صوتاً) قراراً بتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً

٢١ يناير ٢٠٢٦ — في حدث تاريخي بستراسبورغ، صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة (٥٦٢ صوتاً مقابل ٩) على قرار شديد اللهجة يقضي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وعزل النظام دبلوماسياً.

إعادة كتابة التاريخ “أونلاين”

ذكرت منظمة “وجهة نظر محايدة” (Neutral Point of View)، ومقرها المملكة المتحدة، في تقرير استقصائي نُشر يوم الثلاثاء 20 يناير ، أنه “في الوقت الذي يقتل فيه نظام الجمهورية الإسلامية المحتجين في الشوارع، تنشط مجموعة من المحررين المرتبطين بالحكومة بشكل منسق في الفضاء الرقمي لإعادة كتابة التاريخ بشكل ممنهج”.

وأشار التقرير إلى أن “معركة أخرى شرسة تدور في الساحة الرقمية بالتزامن مع قتل الآلاف من المحتجين”.

استغلال “التعتيم الرقمي”

أوضح التقرير كيف استغل النظام قطع الإنترنت لصالحه بشكل مزدوج. فبينما يمنع قطع الاتصالات المواطنين والناشطين من توثيق ونشر وقائع القمع، فإنه يوفر في الوقت ذاته “فرصة ذهبية” للمحررين الموالين للنظام للسيطرة على السردية والرواية التاريخية للأحداث في “ويكيبيديا” دون وجود من يتصدى لهم أو يصحح المعلومات من الداخل.

استراتيجية “جهاد التبيين” ومحو الحقائق

وصفت المنظمة هذا النهج بأنه “استراتيجية مزدوجة متعمدة”:

  1. داخلياً: استخدام العنف الجسدي والرصاص لإسكات صوت الاحتجاج.
  2. خارجياً: استخدام الدعاية والعمليات الرقمية لتثبيت الرواية الرسمية المضللة.

واعتبر التقرير أن هذه التحركات المنسقة هي التطبيق العملي لما يطلق عليه علي خامنئي مصطلح “جهاد التبيين”؛ وهي حرب ناعمة في مجال المعلومات والإعلام تهدف إلى قلب الحقائق وإعادة صياغة الواقع بما يخدم بقاء النظام.

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — تقرير شديد اللهجة لمنظمة العفو الدولية يتهم النظام بشن حملة عسكرية واسعة منذ ٨ يناير للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، إضافة إلى جرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

حملة “تبييض” مستمرة

ولفتت الهيئة الرقابية الانتباه إلى أن هذا التلاعب ليس وليد اللحظة، حيث أكدت في تقارير سابقة أن أنماط التحرير في “ويكيبيديا” تفضح وجود حملة منسقة ومستمرة منذ عدة سنوات تهدف لـ “تبييض” (غسيل سمعة) السجل الأسود لحقوق الإنسان في إيران، ومحو جرائم “قوات الحرس”وأجهزة الأمن من الذاكرة الرقمية العالمية.

الشباب الثوار يقودون الحراك في إيران؛ من إضراب الأسواق إلى “مواجهة شاملة” لإسقاط النظام

الشباب الثوار يقودون الحراك في إيران؛ من إضراب الأسواق إلى “مواجهة شاملة” لإسقاط النظام

في تقرير صادر بتاريخ 23 يناير 2026، يشير المشهد السياسي في إيران إلى تحول جذري في مسار الانتفاضة التي اندلعت شرارتها في 28 ديسمبر 2025. ما بدأ كإضراب اقتصادي محدود لتجار السوق، تحول بسرعة مذهلة إلى ثورة وطنية منظمة تهدف لإسقاط نظام الملالي. السمة الأبرز لهذا الحراك المستمر هي التدخل المنظم لـ “الشباب الثوار ” الذين نفذوا مئات العمليات الدفاعية، ونجحوا في تحييد آلة القمع، مما سمح بتمدد الاحتجاجات إلى مئات المدن والمحافظات.

 شهدت إيران تحولاً دراماتيكياً في مسار الاحتجاجات المستمرة منذ ما يقارب الشهر. فمن قلب طهران، حيث بدأ الغضب بسبب انهيار العملة الوطنية ومخاوف الإفلاس الجماعي، امتدت النيران لتشمل الجامعات والمصانع، متحدية التعتيم الإعلامي الحكومي الصارم.

من البازار إلى الثورة: تحول في الشعارات

لم يستغرق الأمر سوى ساعات قليلة منذ انطلاق الشرارة الأولى حتى تبدلت الشعارات من مطالب معيشية إلى هتافات سياسية راديكالية تطالب بإسقاط النظام برمته. تشير التقارير الميدانية إلى أن هذا الانتقال من التظلم الاقتصادي إلى الانتفاضة السياسية لم يكن عشوائياً؛ بل جاء نتيجة توسع القاعدة الاجتماعية للحراك لتشمل الطلاب والعمال إلى جانب التجار، في مشهد يعكس إجماعاً وطنياً على ضرورة التغيير.

الشباب الثوار: الدرع الواقي للمتظاهرين

وفقاً لتقارير واردة من المقر الاجتماعي لمنظمة مجاهدي خلق (PMOI) داخل البلاد، يلعب “الشباب الثوار” دوراً عملياتياً محورياً كدرع دفاعي للمتظاهرين.

تشير الإحصائيات إلى أنه في الأسبوعين الأولين فقط (بين 28 ديسمبر و10 يناير)، نفذت هذه الوحدات حوالي 500 عملية تكتيكية هدفت لتحييد هجمات النظام على المواطنين العزل. وشملت تكتيكاتهم قطع الطرق والشوارع في مئات النقاط، لا سيما في طهران، لقطع خطوط إمداد قوات القمع، مما وفر الوقت والمساحة اللازمين لتجمع الناس وتضخم المظاهرات.

تفكيك آلة القمع: خسائر فادحة للنظام

أدت حدة المواجهات إلى خسائر مادية جسيمة في البنية التحتية الأمنية للنظام. وتؤكد التقارير الميدانية للأيام العشرة الأولى:

  • إضرام النيران في 110 مقرات تابعة لقوات القمع.
  • تدمير أكثر من 100 آلية تابعة لقوات الأمن.
  • تدمير كاميرات المراقبة بشكل منهجي في المدن الكبرى (طهران، مشهد، أصفهان، كرمانشاه) لحماية هوية المحتجين.
  • إحراق 27 لافتة و11 تمثالاً لقائد فيلق القدس الهالك قاسم سليماني، كرسالة رفض لرموز النظام الأيديولوجية.
  • وفي مدن مثل لردغان وكوهدشت وإسلامشهر، نجحت وحدات الشباب في تجريد عناصر القمع من أسلحتهم لتحييد خطرهم.
مناطق محررة وتوسع جغرافي

أسفرت هذه التكتيكات المنظمة عن ظاهرة نادرة: التحرير المؤقت للمناطق الحضرية. ففي الأسبوع الأول للانتفاضة، سقطت مدينة ياسوج تحت سيطرة الأهالي والشباب الثوار لعدة ساعات، وتكرر المشهد في حي “دردشت” بمنطقة نارمك في طهران.

جغرافياً، تجاوزت الانتفاضة كافة الانقسامات العرقية والإقليمية، لتمتد من طهران والبرز إلى خراسان، وفارس، وخوزستان، وأصفهان، وجيلان، وإيلام، وكرمانشاه، وقزوين، وأردبيل، ولورستان، وجهارمحال وبختياري، ويزد، والمركزية، وسمنان، وسيستان وبلوشستان، وكرمان، وأذربيجان الشرقية، وكردستان.

هذا الانتشار الواسع يبعث برسالة واضحة: مطلب تغيير النظام أصبح صرخة موحدة للأمة الإيرانية بأسرها.

مظاهرات ومسيرات واسعة للمواطنين في زاهدان وراسك وخاش بمحافظة سيستان وبلوشستان بشعارات «الموت لخامنئي»

مظاهرات ومسيرات واسعة للمواطنين في زاهدان وراسك وخاش بمحافظة سيستان وبلوشستان بشعارات «الموت لخامنئي»

يوم الجمعة 23 كانون الثاني/يناير2026، خرج المواطنون في مدن زاهدان وراسك وخاش في تظاهرات ومسيرات واسعة مردّدين شعار «الموت لخامنئي».
ففي زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، ورغم انتشار قوات القمع التابعة للنظام، خرج المواطنون بعد صلاة الجمعة في مسيرة حاشدة، وردّدوا من بين شعاراتهم: «الموت لخامنئي»، و«هذا العام عام الدم، وسيد علي سيسقط»، و«الدبابات والمدافع لم تعد تجدي نفعًا، ويجب أن یرحل الملالي»، و«الموت للديكتاتور».

وبالتزامن، خرج المواطنون في مدينة راسك بمحافظة سيستان وبلوشستان بعد صلاة الجمعة، معبّرين عن غضبهم تجاه النظام، وهم يهتفون: «الموت للبسيجي»، و«الموت للحرس عديمي الشرف»، و«الموت للبسيجي عديم النخوة»، و«الموت لخامنئي».

كما شهدت مدينة خاش مسيرة واسعة بعد صلاة الجمعة، حيث ردّد المواطنون شعارات «الموت لخامنئي» و«هذا العام عام الدم، وسيد علي سيسقط».

اعتراف أمين مجلس الأمن في النظام الإيراني باتساع نطاق الانتفاضة: اشتباكات في أكثر من 400 مدينة و100 نقطة في طهران

حصرية: زعيمة المعارضة الإيرانية: القوة العسكرية الأجنبية لن تسقط نظام الملالي، والحل في “المقاومة الوطنية المنظمة”

وكان الشعب الإيراني، في انتفاضته الأخيرة، قد خرج في تظاهرات في أكثر من 400 مدينة إيرانية، مطالبًا بإسقاط نظام الملالي، مردّدًا شعار «الموت لخامنئي». وقد أقدمت قوات القمع التابعة للنظام الإيراني، بأوامر مباشرة من خامنئي، على إطلاق النار على المتظاهرين، ما أدى إلى استشهاد الآلاف.

وتأتي تظاهرات زاهدان وراسك وخاش في وقت كان فيه خامنئي يظن، بعد قتل الآلاف من المواطنين، أنه قادر على قمع هذه الانتفاضة وأن الناس لن يجرؤوا بعد الآن على الاحتجاج، إلا أن التظاهرات المتواصلة في مدن محافظة سيستان وبلوشستان وجّهت ضربة قاضية لهذا المخطط، وأفشلته بالكامل.

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يدين القمع العنيف للاحتجاجات في إيران

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يدين القمع العنيف للاحتجاجات في إيران

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الجمعة23 ینایر2026 ، خلال جلسة طارئة، القمع العنيف للاحتجاجات في إيران. وبموجب هذا القرار، تم تمديد ولاية بعثة هيئة التحقيق الدولية المستقلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران لمدة سنتين، وكذلك تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران لمدة عام ونصف.

وفي الوقت نفسه الذي أدان فيه المجلس القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة من قبل السلطات الإيرانية، دعا إلى إجراء تحقيقات فورية في هذا الشأن.

وقد صوّت 25 بلدًا لصالح القرار، وصوّتت 7 بلدان ضده، فيما امتنعت 14 دولة عن التصويت، ليتم اعتماد القرار.

وأعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في مستهل هذه الجلسة أن «آلاف» الأشخاص، من بينهم أطفال، لقوا حتفهم خلال قمع الاحتجاجات في إيران، داعيًا السلطات الإيرانية إلى «وضع حد لقمعها الوحشي».

**رئيسة بعثة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران: أعداد القتلى صادمة**

أعلنت سارا حسين، رئيسة بعثة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران، يوم الجمعة، أن قوات الأمن الإيرانية استخدمت منذ مساء 18 دي «أسلحة هجومية ورشاشات ثقيلة» ضد المتظاهرين، ما أسفر عن أعداد «صادمة» من القتلى.

وقالت، في كلمة ألقتها عبر الإنترنت وعن بُعد خلال الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن المعلومات التي جمعتها البعثة تشير إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، «بما في ذلك الاستخدام غير المتناسب للقوة، الذي أدى إلى القتل والإصابة التعسفيين، والتعذيب، والعنف الجنسي، والاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وانتزاع اعترافات قسرية».

وأشارت في معرض حديثها عن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، إلى أن السلطة القضائية في نظام إيران طالبت بمعاقبة المعتقلين «في أسرع وقت ممكن ودون أي تساهل»، وهددت بملاحقة «مثيري الشغب» بتهمة المحاربة، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وأكدت سارا حسين: «إن القانون الدولي يفرض علينا اتخاذ إجراءات لوضع حد لهذه الانتهاكات، وحماية الأشخاص المعرّضين للخطر، وتهيئة مسار حقيقي نحو الحقيقة والعدالة والمساءلة للأطفال والنساء والرجال في إيران».

**مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يدعو إلى تحقيقات مستقلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران**

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى إجراء تحقيقات مستقلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران من قبل الجمهورية الإسلامية، وذلك وفقًا للمعايير الدولية.

وقال، في كلمته خلال الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان بشأن قمع الاحتجاجات في إيران، إنه يطالب كذلك بالتعاون مع لجنة تقصّي الحقائق، وبالسماح للمقررين بالدخول إلى إيران.

وشدد تورك على ضرورة إنهاء القمع في إيران، ووقف عمليات الإعدام، والإفراج عن المعتقلين، مشيرًا إلى أن سلطات الجمهورية الإسلامية حاولت التشكيك في المتظاهرين عبر وصمهم بـ«الإرهابيين».

كما أشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى تصريحات مسؤولي السلطة القضائية في النظام الديني الحاكم، التي تفيد بأنه «لن تكون هناك أي رحمة» بالمتظاهرين، معربًا عن قلقه من احتمال تنفيذ عمليات إعدام واسعة بحق المحتجين.

وأضاف: «قد يكون القتل في شوارع إيران قد توقف، لكن القمع ما زال مستمرًا».

وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن السبيل الوحيد هو الحوار والاستجابة لمطالب الشعب الإيراني، ولا سيما النساء والشباب والأقليات، معربًا عن أمله في أن تشكّل هذه الأزمة نقطة تحوّل نحو التغيير، وأن توضع مطالب الشعب الإيراني في صدارة الأولويات.

مريم رجوي: المجتمع الدولي أمام اختبار حاسم بشأن جرائم النظام الإيراني

مريم رجوي: المجتمع الدولي أمام اختبار حاسم بشأن جرائم النظام الإيراني

رحّبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بعقد جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة الجريمة الكبرى التي ارتكبها النظام الإيراني خلال انتفاضة شهر يناير، مؤكدةً أن نظام الملالي ارتكب مرةً أخرى جريمة جسيمة ضدّ الإنسانية بتوجيه مباشر من علي خامنئي.

وقالت رجوي إن المجتمع الدولي يواجه اليوم اختبارًا مصيريًا يتمثل في تحديد النهج الذي سيتخذه حيال نظامٍ دأب، على مدى 47 عامًا، على ارتكاب الجرائم ضدّ الإنسانية وأعمال الإبادة.

وأوضحت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية أن قوات حرس النظام حوّلت شوارع المدن إلى ساحات قتل خلال الانتفاضة، مستخدمةً الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك الرشاشات وحتى أسلحة الدوشكا، حيث أطلقت النار بشكل مباشر ومن مسافات قريبة على المتظاهرين من الرجال والنساء والمراهقين، بل وحتى الأطفال العزّل.

وأضافت أن طفلًا في الخامسة من عمره قُتل في حضن والدته، فيما تعرّض المواطنون لإطلاق النار من أسطح المباني وجسور المشاة، واقتحمت القوات القمعية المستشفيات، واعتُقل الأطباء وأفراد الطواقم الطبية، كما جرى إعدام الجرحى ميدانيًا. وأشارت إلى إصابة عدد كبير من الشباب بالعمى واعتقال نحو خمسين ألف شخص خلال عمليات القمع.

وأكدت مريم رجوي أن الإدانات اللفظية لم تعد كافية ولا تشكّل حلًا، مطالبةً المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة، من بينها إجبار النظام الإيراني على القبول بإيفاد بعثة تحقيق دولية لكشف أبعاد هذه الجرائم، وتمكينها من زيارة معتقلي الانتفاضة والسجناء السياسيين.

كما دعت إلى إحالة ملف جرائم النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم علي خامنئي وسائر قادة النظام، إضافةً إلى الآمرين والمنفّذين لهذه الجرائم، إلى العدالة، فضلًا عن فتح ملفات قضائية بحقهم في الدول الأعضاء استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.