الرئيسيةأخبار إيرانمشهد: الثوار يسيطرون على السلاح ومقابر جماعية سرية تبتلع مئات الضحايا

مشهد: الثوار يسيطرون على السلاح ومقابر جماعية سرية تبتلع مئات الضحايا

0Shares

مشهد: الثوار يسيطرون على السلاح ومقابر جماعية سرية تبتلع مئات الضحايا

في قلب مدينة مشهد، ثاني أكبر مدن إيران والمعقل الديني للنظام، تحولت الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت أواخر ديسمبر 2025 إلى انتفاضة عارمة هزت أركان الديكتاتورية. تقارير ميدانية حصلت عليها مصادرنا تكشف عن تحول دراماتيكي في مسار الأحداث، من مظاهرات في الشوارع إلى اشتباكات مسلحة، هجمات على مراكز الشرطة، وكشف النقاب عن مقابر جماعية سرية.

التسلسل الزمني: الشرارة واللهب
  • البداية (29 ديسمبر): انطلقت التظاهرات من شارع سعدي باتجاه ساحة الشهداء. قوبلت الحشود فوراً بقمع وحشي بالهراوات والغاز المسيل للدموع، فرد المتظاهرون برشق القوات الأمنية بالحجارة.
  • تمدد الانتفاضة: في الأيام التالية، انضم تجار “سوق أحمد آباد” و”بازار رضا” والطلاب إلى الإضراب، وتحولت الشعارات في “ساحة الطالب” و”بولفار رهنمايي” إلى “الموت لخامنئي” و**”الموت للديكتاتور”**.
  • نقطة التحول (6 يناير): شهدت المدينة مواجهات عنيفة في “تقاطع عمارة الزعفران” و”قاسم آباد”. الأهالي تصدوا للدوريات الأمنية وأجبروا عناصر الباسيج والدراجات النارية على الفرار وسط هتافات “إلى أين تفرون؟”.
منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

“عام الدم والسقوط”: سيطرة على السلاح وإحراق رموز السلطة

في يومي 7 و8 يناير، اتخذت الانتفاضة منحىً ثورياً غير مسبوق:

  • حرق المراكز الأمنية: هاجم المتظاهرون مركز شرطة في “وكيل آباد” ومركز “مالك اشتر” التابع للباسيج، وأضرموا فيهما النيران. وأكدت مصادر ميدانية أن الشباب الثائر نجح في الاستيلاء على أسلحة من داخل هذه المراكز واستخدامها للدفاع عن النفس.
  • ضرب “ماكينة الكذب”: اقتحم المحتجون مبنى الإذاعة والتلفزيون في مشهد وأضرموا فيه النار، في رسالة رفض قاطعة لإعلام النظام.
  • تحطيم آليات القمع: تم إحراق أكثر من 10 حافلات كانت تنقل عناصر الأمن، بالإضافة إلى سيارات ومراكز تابعة لقوات القمع في مناطق مختلفة.
من المقاومة السلمية إلى الاشتباك المسلح

مع تصاعد وحشية النظام واستخدامه للرشاشات الثقيلة (دوشكا) والغازات الخانقة (خردل)، لم يعد المتظاهرون يكتفون بالحجارة.

  • مواجهات مسلحة: شهدت ليالي 10 و11 ينايراشتباكات مسلحة بين مجموعات من الشباب والقوات الأمنية، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر النظام وتجريد آخرين من سلاحهم.
  • تلاحم شعبي: وصف أحد المشاركين المشهد قائلاً: “رأيت أطفالاً في العاشرة ومسنين في الثمانين يداً بيد. الخوف تلاشى تماماً. عندما هاجمونا بالدوشكا، تفرقنا ثم عدنا للتجمع. النظام بات محاصراً بين الحشود”.

المقابر الجماعية: “200 جثة في حفرة واحدة”

خلف دخان الحرائق، تتكشف فصول مأساة إنسانية مروعة. كشفت مصادر موثوقة من داخل مقبرة “بهشت رضوان” في مشهد عن جريمة إخفاء قسري جماعي:

  • مقبرة جماعية: أفاد مصدر مطلع أن السلطات حفرت خندقاً كبيراً وألقت فيه 200 جثة بشكل عشوائي ثم أهالت عليها التراب، مع تحذير العاملين من الاقتراب.
  • “أربعة في قبر واحد”: في حادثة أخرى، اكتشفت عائلة قامت بنبش قبر ابنها سراً في نيشابور (حيث دفنه الأمن دون علمهم) وجود 4 جثث أخرى مكدسة فوق جثمان ابنهم.
  • شواهد القبور: أكد صانع شواهد قبور محلي تلقيه طلباً واحداً لصنع 148 شاهد قبر لشباب وشابات من مواليد 2000 إلى 2007 ، مما يعطي لمحة عن الفئة العمرية للضحايا.
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن عن أسماء 449 شهيداً للانتفاضة

٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.

ابتزاز وتزوير شهادات الوفاة

تستمر السلطات في مساومة عائلات الضحايا. يُجبر الآباء على توقيع إقرارات كاذبة بأن أبناءهم كانوا من عناصر “الباسيج” وقتلوا على يد “المنافقين” (مجاهدي خلق) مقابل تسليم الجثامين. من يرفض التوقيع، يُحرم من دفن ابنه.

تؤكد أحداث مشهد أن ما يجري ليس مجرد احتجاجات عابرة، بل هو عصيان مدني تحول إلى مقاومة منظمة ومسلحة في بعض مفاصلها، تواجه آلة قتل عسكرية لا تتورع عن استخدام الأسلحة الثقيلة ودفن الضحايا في مقابر جماعية لإخفاء معالم “جريمة ضد الإنسانية”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة