الرئيسيةأخبار إيران"محرقة رشت".. توثيق مجزرة "سوق الموت": إبادة جماعية حرقاً وإطلاق رصاص على...

“محرقة رشت”.. توثيق مجزرة “سوق الموت”: إبادة جماعية حرقاً وإطلاق رصاص على المحاصرين وأكوام من الأحذية الشاهدة

0Shares

“محرقة رشت”.. توثيق مجزرة “سوق الموت”: إبادة جماعية حرقاً وإطلاق رصاص على المحاصرين وأكوام من الأحذية الشاهدة

في تقرير وثائقي مروع نشرته جمعیة حقوق الانسان الإیرانیة يوم الأربعاء 21 يناير ، تم الكشف عن تفاصيل مجزرة مروعة ارتكبتها “قوات الحرس” في سوق رشت التاريخي، وصفتها منظمات حقوقية وشهود عيان بـ “محرقة رشت”. وأظهرت الصور أكواماً من الأحذية المتروكة لضحايا تم حرقهم أحياءً داخل السوق أو إعدامهم بالرصاص أثناء محاولتهم الفرار من الجحيم، في جريمة صنفت كـ “جريمة ضد الإنسانية“.

إليك كود التضمين (Embed) مع إضافة تحذير واضح باللون الأحمر باللغة العربية أسفل الفيديو: “`html

⚠️ تحذير: هذا الفيديو يتضمن مشاهد مروعة ودامية لجرائم النظام

أكوام الأحذية: شاهد صامت على الإبادة

نشر تقرير جمعیة حقوق الانسان الإیرانیة صوراً تقشعر لها الأبدان لأكوام من الأحذية المتناثرة في شوارع رشت، تعود لمتظاهرين كانوا يملأون السوق قبل لحظات من الكارثة. وشبه المراقبون هذه المشاهد بآثار ضحايا جرائم الإبادة الجماعية الكبرى في التاريخ، معتبرين أنها ليست مجرد رمزية، بل دليل مادي على نمط ممنهج للتصفية الجسدية للمدنيين.

تفاصيل الجريمة: فخ “النار والرصاص”

وفقاً لشهادات الناجين التي وثقتها الجمعية، نفذت القوات الأمنية خطة محكمة للقتل الجماعي:

  1. إضرام النار عمداً: قامت القوات بإغلاق مخارج السوق التاريخي المزدحم بالمتظاهرين وإضرام النار فيه، بهدف محاصرة الناس وسط الدخان واللهب.
  2. رصاص على الفارين: عندما حاول المحاصرون الخروج هرباً من الاختناق والحرق، رافعين أيديهم استسلاماً، استقبلتهم نيران “قوات الحرس” والوحدات الخاصة بوابل من الرصاص الحي (كلاشينكوف) والبنادق (شات غان).
شهادات مروعة من قلب الجحيم
  • الشاهد الأول (ناجٍ غادر البلاد): قدر عدد القتلى في رشت خلال ليلتي 8 و9 يناير بما بين 2000 إلى 3000 شخص. وقال: “تحول السوق إلى محرقة حقيقية. المشهد ذكرني بغرف الموت. الناس إما ماتوا تحت الدخان والنار، أو اضطروا للخروج ليتم إعدامهم بالرصاص”.
  • الشاهد الثاني (فيديو موثق): أظهر مقطع فيديو مسجل في 8 يناير شخصاً يؤكد مقتل أو إصابة ما بين 8 إلى 10 أشخاص خلال 5 دقائق فقط برصاص حي قرب مبنى المحافظة.
  • الشاهد الثالث (زقاق الموت): روى كيف حاصرتهم النيران في زقاق مسدود، وحين استنجدوا بالقوات لإنقاذ النساء والأطفال، كان الرد بالسخرية وإطلاق النار عليهم من الخلف أثناء محاولتهم الهرب، مما أدى لإصابته بـ 7 طلقات خردق.
  • الشاهد الرابع (القتل الجماعي): وصف كيف أشعلت القوات النار في السوق بينما كان مكتظاً، قائلاً: “في أجزاء من الثانية، بدأ إطلاق النار بشكل مرعب. رأيت الناس يُقتلون ويُذبحون أمام عيني. الشارع كان مليئاً بالجرحى والجثث لدرجة لا يمكن معها تمييز الأحياء من الأموات”.
“جريمة ضد الإنسانية” وانتهاك صارخ للقوانين

وصف سورن إدغار، نائب رئيس اتحاد المجتمع الأسترالي-الإيراني، المشهد قائلاً: “هذه الأحذية ليست عملاً فنياً.. إنها تخص أشخاصاً حوصروا بعد حرق السوق. إنها إبادة جماعية إيرانية تحدث في الوقت الحقيقي”.

وأكدت جمعیة حقوق الانسان الإیرانیة أن ما حدث يمثل انتهاكاً صارخاً للمواد 3، 5، 9، 12، 13، و25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويعد جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، حيث اجتمعت عناصر القتل العمد، والحرق، والتعذيب، والحرمان من الإسعاف في هجوم واحد ممنهج.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة