الرئيسية بلوق الصفحة 170

وحدات المقاومة في زاهدان تعلن دعمها للحكومة المؤقتة

وحدات المقاومة في زاهدان تعلن دعمها للحكومة المؤقتة

في ظل تصاعد الأزمات في قمة هرم النظام ومساعيه لفرض خلافة وراثية، وجهت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بمشاركة الثوار الأبطال في مدينة زاهدان، ضربة سياسية قاصمة. فقد رفع هؤلاء الشجعان لافتات تحمل مقتطفات من خطابات قيادة المقاومة، معلنين دعمهم القاطع لـ الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية. وتأتي هذه الخطوة الثورية في قلب إقليم بلوشستان الصامد، كـ رد مفحم على المؤامرات المشتركة لفلول نظام الشاه ونظام الملالي الرجعي، والتي تهدف إلى حرف مسار ثورة الشعب الإيراني.

إفشال مؤامرة الشاه والملالي المزدوجة

سلطت وحدات المقاومة في زاهدان الضوء على الرؤية الاستراتيجية للسيد مسعود رجوي، والتي ترفض أي ارتهان أو تبعية لفلول نظام الشاه. وتضمنت اللافتات المرفوعة في شوارع زاهدان عبارات ومقولات سياسية عميقة، منها:

  • مسعود رجوي: لن يجني أحدٌ أي نفع من إبن الشاه.
  • مسعود رجوي: احذروا من أن يشوه إبن الشاه والملالي سمعتكم ويلطخوا نضالكم.

تؤكد هذه الشعارات على الوعي السياسي العميق لأبناء بلوشستان بخطورة الحيل الاستعمارية والرجعية الرامية إلى إعادة إنتاج ديكتاتوريات الماضي بأقنعة جديدة.

مبايعة الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر

في خطوة رمزية بالغة الأهمية، رفعت الوحدات لافتات تبرز المشروع الديمقراطي للمقاومة الإيرانية، مستشهدين برسائل السيدة مريم رجوي:

  • مريم رجوي: المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان للسلطة، بل يهدفان إلى نقل السلطة إلى جماهير الشعب – 2026.
  • مريم رجوي: شعار الحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.

وتتويجاً لهذا الموقف، أصدر شباب بلوشستان رسالة ميدانية حاسمة جاء فيها:

نحن شباب بلوشستان نعلن دعمنا للحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية المنبثقة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وذلك استناداً إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، ونهنئ الشعب الإيراني والأخ مسعود ووحدات المقاومة بهذا الإنجاز – 2026.

وحدات المقاومة في زاهدان: دعم مطلق للحكومة المؤقتة ورفض تام للاستبداد

شهدت مدينة زاهدان البطلة نشاطات ميدانية واسعة لوحدات المقاومة، أعلنت خلالها الدعم الكامل لتشكيل الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. الشعارات أكدت على إرادة الشعب في رفض نظامي الشاه والولي الفقيه والمضي قدماً نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية.

نشاطات ميدانية | زاهدان – مارس 2026
مزبلة التاريخ.. المصير المحتوم للديكتاتوريتين

اختتمت هذه النشاطات بتأكيد حتمي على المأزق التاريخي الذي يعيشه النظام الحالي وفلول نظام الشاه معاً. وتجلت هذه الحقيقة في لافتة عريضة حملت مقولة حاسمة ترسم ملامح المستقبل:

  • مسعود رجوي: الشعب الإيراني سيرمي نظام الشاه الاستعماري ونظام الملالي الرجعي في مزبلة التاريخ معاً – 2026.

تعكس هذه اللافتة العزم الراسخ لأبناء البلوش ولعموم الشعب الإيراني على مواصلة النضال ورفض أي أنصاف حلول، حتى انتزاع الحرية النهائية وإرساء سيادة وطنية ديمقراطية خالية من أي استبداد، سواء كان وراثياً أو دينياً.

غارة جوية تستهدف مقر الحشد الشعبي في بغداد

غارة جوية تستهدف مقر الحشد الشعبي في بغداد

أفادت وكالة رويترز يوم السبت 14 مارس/آذار، نقلاً عن الشرطة العراقية، أن مقر قيادة قوات الحشد الشعبي في بغداد تعرّض لغارة جوية أسفرت عن وقوع خسائر بشرية.

ووفقاً للتقرير، أصاب مقذوف فجر السبت مبنى يقع في منطقة العرصات في بغداد، والذي قالت الشرطة إنه كان يُستخدم مقراً لقيادة جماعة كتائب حزب الله. وبحسب مصادر أمنية، كان عدد من قادة هذه الجماعة داخل المبنى لحظة وقوع الهجوم.

وأضافت رويترز أن الهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة اثنين آخرين، في حين تحدثت بعض التقارير عن مقتل إحدى الشخصيات القيادية البارزة في هذه الجماعة.

وفي السياق ذاته، نقلت قناة العربية عن مصادر أمنية عراقية أن الضربة التي استهدفت مقر الحشد الشعبي خلّفت عشرات القتلى والجرحى.

كما أشارت تقارير إلى وقوع انفجار آخر بعد ساعات من هذا الهجوم في حي زيونة شرق بغداد. ووفقاً لمصادر أمنية، استهدف الحادث سيارة تقل أحد قادة كتائب حزب الله، ما أدى إلى مقتله، فيما لم تُعلن بعد هويات القتلى.

من جهة أخرى، ذكرت قناة العربية نقلاً عن مصدر أمني عراقي أنه بالتزامن مع هذه التطورات، شوهد حريق وتصاعد أعمدة من الدخان من داخل السفارة الأمريكية في بغداد، دون صدور تفاصيل إضافية حتى الآن بشأن أسباب الحادث.

قتلى في قصف طائرات امريكية لمقر كتائب حزب الله في العراق

الخيار الثالث وتجاوز فخاخ الاستبداد

الخيار الثالث وتجاوز فخاخ الاستبداد

لماذا يرفض الإيرانيون نظام الولي الفقيه ونظام الشاه معاً؟

إن جوهر الصراع الدائر اليوم في الشوارع الإيرانية ليس مجرد احتجاج على سياسات اقتصادية فاشلة، بل هو رفض جذري لبنية استبدادية حكمت البلاد لعقود تحت مسميات مختلفة.

 حتمية السقوط لنظام الولي الفقيه

لقد أثبتت التجارب المريرة أن نظام الولي الفقيه القائم على احتكار الحقيقة والسلطة باسم الدين، قد وصل إلى طريق مسدود. إن هذا النظام، بتركيبته الثيوقراطية القمعية، لا يرى في الشعب سوى رعايا يجب إخضاعهم، مما أدى إلى انهيار العقد الاجتماعي وبدء العد التنازلي لنهاية حكم الملالي.

 لا عودة إلى نظام الشاه

في الوقت الذي يسعى فيه البعض للترويج لعودة الماضي كحل للأزمة الحالية، يبرز وعي وطني إيراني يرفض بشدة إعادة إنتاج نظام الشاه. إن استخدام مصطلح نظام الشاه هنا ضروري للتمييز بين نموذج استبدادي فردي عرفته إيران وصادر الحريات العامة، وبين النماذج الأخرى في المنطقة والعالم. الشعب الإيراني الذي ثار ضد ديكتاتورية الشاه في 1979، لا يرى في ابنه أو في ذلك النموذج الموروث بديلاً ديمقراطياً، بل يراه وجهاً آخر لعملة الاستبداد التي تُقصي إرادة الشعب.

بي إف إم تي في: النظام الإيراني في مأزق وجودي ويلجأ للرعب لمنع الانفجار الشعبي

في مقابلة مع القناة الفرنسية، كشفت ماهان تاراج عن الحالة الهشة لنظام الملالي الذي بات يصارع من أجل البقاء. وأوضحت أن تصعيد القمع ونشر الخوف ليس دليلاً على القوة، بل هو انعكاس لذعر النظام من انتفاضة شعبية وشيكة تهدد باقتلاع جذوره، مؤكدة أن المجتمع الإيراني وصل إلى نقطة اللاعودة.

قناة BFMTV الفرنسية | تغطية خاصة مارس 2026
 البديل الديمقراطي والجمهورية الحديثة

إن المسار الثالث الذي تقوده المقاومة الإيرانية يطرح رؤية تتجاوز هذين النمودجين. إنه يدعو إلى جمهورية ديمقراطية، تعددية، تقطع الطريق على استبداد الولي الفقيه وعلى تبعية نظام الشاه.

إن مستقبل إيران لن يُرسم في دهاليز التوريث (سواء كان توريثاً للولی الفقيه أو إعادة لنظام الشاه)، بل سيُرسم في ساحات النضال الوطني. إن العالم مطالب اليوم بتفهم أن الإيرانيين يرفضون نظامي الملالي والشاه معاً، ويتطلعون إلى حكم يقوم على صناديق الاقتراع الحرة والسيادة الشعبية المطلقة.

مظاهرات للإيرانيين في مدن أوروبية مختلفة دعماً للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

مظاهرات للإيرانيين في مدن أوروبية مختلفة دعماً للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت عدة مدن أوروبية مختلفة، شملت زيورخ، وغوتنبرغ، وباريس، وكوبنهاغن، وبرلين، سلسلة من التظاهرات والفعاليات التي نظمها الإيرانيون الأحرار وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وهدفت هذه التحركات المستمرة إلى تكريم شهداء انتفاضة يناير، وإدانة حملات الإعدام المتصاعدة، وإعلان الدعم الكامل لتشكيل الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي شرعي للنظام الإيراني الحالي.

وفي تفاصيل الفعاليات، أقام أنصار المقاومة في مدينة زيورخ السويسرية يوم 10 مارس 2026 معرضاً للصور والكتب لتكريم شهداء انتفاضة يناير، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الإعدامات وحذروا من الخطر الجسيم الذي يهدد حياة آلاف السجناء في ظل التوترات الحالية، مجددين رفضهم القاطع للعودة إلى دكتاتورية الشاه أو البقاء تحت حكم الثيوقراطية. 

وفي غوتنبرغ بالسويد، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق وقفة احتجاجية في اليوم ذاته للأسبوع الحادي عشر بعد المائة على التوالي ضمن حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، معربين عن دعمهم لدعوة السيدة مريم رجوي لتوسيع الحملة عالمياً، ومؤكدين دعمهم لـ “وحدات المقاومة” داخل إيران مع رفضهم لأي عودة لدكتاتورية الشاه.

أما في العاصمة الفرنسية باريس، فقد أُقيم معرض مماثل تضامناً مع الانتفاضة الوطنية ولتكريم ضحاياها، حيث أعلن المنظمون تأييدهم للإعلان الرسمي عن الحكومة المؤقتة، ودعوا الرأي العام الفرنسي إلى إدراك معاناة الشعب الإيراني ورفضه الواضح لجميع أشكال دكتاتورية الشاه أو الدكتاتورية الدينية. 

وفي كوبنهاغن بالدنمارك، تجمع أنصار المقاومة خارج سفارة النظام الإيراني، مطالبين بإسقاط المؤسسة الدينية الحاكمة ومؤكدين أن الشعب الإيراني يجب أن يحدد مستقبله من خلال حكم ديمقراطي بعيداً عن نظام الشاه السابق أو النظام الحالي. كذلك في العاصمة الألمانية برلين، تظاهر أنصار المقاومة لعدة أيام متتالية أمام سفارة النظام الإيراني، معلنين تأييدهم الكامل لتشكيل الحكومة المؤقتة ورفضهم لكلا النظامين الدكتاتوريين، نظام الشاه والنظام الإيراني الحالي.

وأجمعت كافة التظاهرات في هذه المدن الأوروبية المختلفة على تقديم دعم قوي لـ “خطة النقاط العشر” التي اقترحتها السيدة مريم رجوي، باعتبارها الإطار الشامل والوحيد لإنقاذ البلاد وتأسيس حكومة انتقالية. ويسلط هذا الإطار الضوء على نقل السيادة للشعب الإيراني، والاقتراع العام، والمساواة الكاملة بين الجنسين، بالتزامن مع تفكيك كافة المؤسسات المرتبطة بالنظام الإيراني الحالي، مما يمهد الطريق لإنشاء جمهورية ديمقراطية حقيقية.

مریم رجوي في مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: العدالة الدولية يجب أن تطال قادة نظام الملالي

مریم رجوي في مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: العدالة الدولية يجب أن تطال قادة نظام الملالي

وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، اليوم الخميس 12 مارس، رسالةً متلفزة إلى مؤتمر حقوق الإنسان المنعقد في المقرّ الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف. وفيما يلي نصّ الرسالة:

السيدات والسادة!

الضيوف الكرام،

باسم السلام والحرية، ألفت نظر المدافعين عن حقوق الإنسان إلى دعم حل الشعب والمقاومة المتمثل في إرساء جمهورية ديمقراطية.

اليوم، يعيش الشعب الإيراني في أزمات حادة.

من المجزرة المروعة التي طالت آلاف الشباب والمراهقين في انتفاضة يناير على يد نظام الملالي المجرم، إلى المخاطر والمشاكل التي تواجه شعبنا اليوم في الحرب الجارية.

حماية أرواح المدنيين

الآن، تم الإعلان عن ابن خامنئي كخليفة له. وهو الشخص الذي كان مع والده على مدى العقود الثلاثة الماضية من بين كبار المسؤولين عن القمع. وبتعيينه، يواصل النظام سياسة القمع والكبت وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب. وقد ثبت مرة أخرى أن الأفعى لا تلد حمامة.

في الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع الحرب الخارجية، أعلن الحرس رسميا أنه سيطلق النار على أي محتج. ووفقا لتقرير التلفزيون الحكومي، استعدت السلطة القضائية لتطبيق أسلوب مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988 في هذا العام أيضا.

أيها الضيوف الكرام!

اسمحوا لي أن أعرب عن تعاطفي الخالص مع أبناء وطني الذين فقدوا أحباءهم أو دمرت منازلهم وممتلكاتهم خلال الحرب أو نتيجة للإجراءات القمعية للنظام.

لا شك أن النظام المجرم الحاكم في إيران لعب دورا كبيرا في جر البلاد إلى هذا الوضع الخطير والمأساوي. لكن الحرب الرئيسية هي حرب الشعب والمقاومة الإيرانية ضد الفاشية الدينية. هذه الحرب مستمرة منذ 44 عاما، منذ 20 يونيو 1981، وحل هذه المواجهة هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والانتفاضة المنظمة. ولهذا السبب، في مواجهة الحرب والقمع، نؤكد على السلام والحرية.

وكما قلت في 28 فبراير، أؤكد مرة أخرى أن على جميع الأطراف المعنية الامتناع عن أي عمل يعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر. كما يجب عليهم الامتناع عن إلحاق أي ضرر بالشعب الإيراني والمدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية والبنية التحتية المدنية. يجب وقف كل ما يستهدف بشكل مباشر حياة وكرامة ورفاهية المواطنين العاديين.

إن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو السلام والحرية، وأدعو جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والحكومات إلى دعمه كونه مطلب الشعب الإيراني.

السيدات والسادة!

يحتجز النظام آلاف السجناء السياسيين في سجونه. كما يوجد عشرات الآلاف من الشباب والمراهقين المعتقلين في الانتفاضة في السجون. التفجيرات والهجمات الصاروخية تهدد حياة السجناء، لكن النظام غير مستعد للإفراج عنهم. يحتفظ الملالي بأبناء الشعب الإيراني كرهائن لمنع الانتفاضات القادمة. هناك عدد كبير من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بمن فيهم 18 شخصا بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

عاقبة سياسة الاسترضاء

أيها الضيوف الكرام!

للأسف، تجاهل العالم الغربي في العقود الأربعة الماضية كارثة انتهاك حقوق الإنسان في إيران. ومن خلال التزام الصمت إزاء قمع الحريات في إيران، فقد منحوا النظام أهم امتياز. لقد سمحوا للنظام بالإفلات من أي عقاب على جرائمه.

لقد حذرنا مرارا من أن استرضاء هذا النظام سيؤدي إلى الحرب. اليوم، يشهد العالم العواقب الوخيمة لهذه السياسة الخاطئة. وبالطبع، فقد دفع الشعب الإيراني الثمن الأغلى لذلك. ومن بين ذلك، إعدام أكثر من مائة ألف من أعضاء هذه المقاومة بتهمة المطالبة بالحرية.

السيدات والسادة!

في مواجهة الاستبداد الديني والدموي الحاكم، تمكن الشعب الإيراني من تقديم بديل ديمقراطي. هذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس قبل 44 عاما على أساس مبدأ لا لنظام الشاه ولا نظام الملالي.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب بناء على خطة النقاط العشر. هذا البرنامج هو أساس عمل الحكومة المؤقتة. إنها خطة لمستقبل إيران حرة قائمة على الديمقراطية وحقوق الإنسان، بما في ذلك إلغاء عقوبة الإعدام، وحظر التعذيب، وإلغاء قوانين شريعة الملالي، وتدعو إلى جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وضمان الحريات وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كما يدافع هذا البرنامج عن إحقاق حقوق المكونات الوطنية المضطهدة في إيران من خلال التأكيد على الحكم الذاتي لهم، من المواطنين البلوش إلى الكرد والعرب والتركمان.

دعوة للمجتمع الدولي

أيها الضيوف الكرام!

أختتم كلمتي بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء فوري. في هذه الحرب، السجناء السياسيون هم الأكثر عرضة للخطر. يجب إجبار نظام الملالي على إطلاق سراحهم. كما يجب إحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتقديم قادة النظام إلى العدالة من خلال الآليات الدولية أو من قبل الدول الأعضاء على أساس الولاية القضائية العالمية.

المصدر: موقع مريم رجوي

إحاطة صحفية  في باريس حول الوضع الراهن في إيران

إحاطة صحفية  في باريس حول الوضع الراهن في إيران

الخميس ١٢ آذار/مارس ٢٠٢٦، عُقدت في باريس إحاطة صحفية خاصة بحضور عدد من الصحفيين، قدّم خلالها “محمد محدثين”، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقييماً مُحدَّثاً للوضع داخل إيران في أعقاب مقتل علي خامنئي وتنصيب مجتبى خامنئي قائداً جديداً، إضافة إلى المشهد الاجتماعي في ظل الحرب والقمع، وأنشطة المقاومة المنظمة داخل البلاد، والآفاق المتوقعة للمرحلة المقبلة.

افتتح السید محدثين كلمته بتحديد أربعة محاور رئيسية: “حالة المجتمع الإيراني”، “وضع النظام وخياراته الراهنة”، “أنشطة المقاومة المنظمة”، و”آفاق المستقبل”. ووصف المجتمع الإيراني بأنه “نار تحت الرماد” و”بركان على وشك الانفجار”. وقال إن الشوارع أكثر فراغاً من أي وقت مضى، وكثيراً من المتاجر مغلقة، وأسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل حاد، فيما بات المواطنون بلا حماية أمام القصف، من دون صفارات إنذار أو ملاجئ. واعتبر أن النظام، العالق في مأزق كامل، يرتعب من الوضع القابل للانفجار، وأن هاجسه الأول هو اندلاع انتفاضة جديدة وارتباطها بوحدات المقاومة.

سبعة إجراءات لمنع انتفاضة جديدة

بحسب محدثين، يستخدم النظام سلسلة من الإجراءات المتزامنة لمنع تبلور انتفاضة جديدة، وحدد منها سبعة إجراءات أساسية:

۱- “نشر واسع لقوات القمع عند التقاطعات والنقاط الحساسة”: وقال إن هذا هو التكتيك الرئيسي للنظام لفرض السيطرة وبث الرعب، مشيراً إلى تمركز عربات مجهزة برشاشات ثقيلة في العديد من الساحات والتقاطعات الرئيسية.

۲- “أوامر بإطلاق النار على المحتجين”: وأضاف أن النظام سلّح قوات الباسيج على نطاق واسع، بل ومنح السلاح حتى لأقارب قُصّر لبعض عناصر أجهزة القمع.

۳- “مناورات ترهيبية بطابع عسكري”: حيث تجوب مجموعات من القوات القمعية الشوارع على دراجات نارية وهي تطلق شعارات هستيرية لإثارة الخوف.

4-“استخدام قوات بالوكالة لتعزيز القمع”: مثل “فاطميون” و”زينبيون”. وقال إن هذه المجموعات تتحرك ليلاً في الأحياء بسكاكين وسواطير وتطلق هتافات موالية للنظام لإرهاب السكان، وذكر حادثة وقعت ليلة ٧ آذار/مارس في مدينة ورامين الواقعة على بعد ٣٥ كيلومتراً جنوب شرق طهران، ذات الأهمية الاستراتيجية لقربها من مراكز عسكرية ومواقع للحرس.

5- “قطع الإنترنت”: بوصفه أداة للسيطرة ومنع التنظيم والتواصل.

6- “إغلاق المدارس والجامعات والدوائر الحكومية”: لمنع التجمعات ومنع تشكل الحشود في المدن.

7- “إرسال رسائل تحذيرية عبر الهاتف”: تتضمن تهديدات بعواقب قاسية ضد كل من يشارك في الاحتجاجات.

وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف أيضاً رفع معنويات قوات النظام التي تعيش حالة خوف وتشهد حالات تخلٍّ وانشقاق. وأشار إلى تهديدات علنية صدرت عن مسؤولين رسميين، قالوا فيها إن أي خروج إلى الشارع سيُواجَه بإطلاق نار مباشر. واستشهد بتصريحات محددة:
“أحمدرضا رادان”، قائد شرطة النظام، قال في ١٠ آذار/مارس على التلفزيون الرسمي: “إذا خرج أحد إلى الشارع بطلب من العدو فسنعتبره عدواً. كل قواتنا أصابعها على الزناد”.
كما نقل عن “سالار آبنوش” في ٥ آذار/مارس قوله إن أوامر صدرت لإطلاق النار على كل من يحتج.
ونقل عن “محمدرضا نقدي” في ٧ آذار/مارس قوله إن القوات تعمل من داخل بيوت الناس بدلاً من مراكز الشرطة، مضيفاً أن النظام يستخدم المدارس والمستشفيات والمساجد بالطريقة نفسها.

موت خامنئي وتنصيب مجتبى وشقوق في قمة النظام

انتقل محدثين إلى التطورات في رأس السلطة، وقال إن موت علي خامنئي في ٢٨ شباط/فبراير شكّل “بداية نهاية” حكم ولاية الفقيه المطلقة، ثم جرى في ٨ آذار/مارس تنصيب نجله “مجتبى خامنئي” قائداً جديداً، ما حوّل الدكتاتورية الدينية عملياً إلى صيغة ذات طابع وراثي. وأكد أن هذه الخطوة لا تنقذ النظام بل تجعله “أكثر هشاشة وضعفاً”.

ولفت إلى مؤشر دال: بعد ثلاثة عشر يوماً على موت الأب وخمسة أيام على التنصيب، لم يظهر مجتبى على التلفزيون ولم يصدر حتى رسالة مكتوبة، وقال إن ذلك يعكس عمق الأزمة أياً كان السبب. ثم شرح أن القائد، وفق قوانين النظام، يُختار عبر “مجلس خبراء” يضم ٨٨ رجل دين موالين، لكنه قال إنه وفق معلومات متداولة صوّت نحو ٥٠ فقط لصالح مجتبى، ما يدل على “شرخ كبير” في أعلى الهرم. وأضاف أن مجتبى لم يكن يشغل منصباً رسمياً سابقاً، لكن دوره القمعي معروف لدى الناس، وأن الشارع ردد لعقدين تقريباً شعاراً يرفض قيادته.

واعتبر السيد محدثين أن قاعدة النظام باتت أضيق من أي وقت مضى، مع اعتماد أكبر على الحرس وأجهزة الاستخبارات، لأن مجتبى لا يمتلك سلطة أبيه، ما يجعل النظام أقرب إلى “مافيا دينية–أمنية” ستُهزم في النهاية أمام الشعب والمقاومة المنظمة.

لا مهادنة ولا حرب خارجية: الحل بيد الشعب والمقاومة المنظمة

طرح محدثين سؤال “ما العمل؟” مؤكداً أن المقاومة الإيرانية كررت طوال عقدين أن حل أزمة إيران ليس “المهادنة” ولا “الحرب الخارجية”، بل التغيير لا يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. وقال إن “حرب يونيو ذات الاثني عشر يوماً” و”الحرب الجارية التي دخلت يومها الثاني عشر” تُظهران أن القصف وحده لا يسقط النظام. وذكّر بأن المقاومة منذ ١٩٨١ أكدت أن النظام غير قابل للإصلاح وأن تصدير الإرهاب وإشعال الحروب عنصران أساسيان في استراتيجية بقائه. وأشار إلى أن المقاومة كشفت في ٢٠٠٢ مواقع نووية سرية ودعت إلى سياسة حازمة، لكن الغرب اختار لسنوات طويلة المهادنة، ما أتاح للنظام الاقتراب من السلاح النووي، وانتهى الأمر بزج المنطقة كلها في أتون حرب.

قدرات المقاومة وحدث ٢٣ شباط/فبراير في قلب طهران

قال محدثين إن المجتمع الإيراني لا يزال في حالة انفجار تتصاعد، وأن ما ظهر في انتفاضة كانون الثاني/يناير يتعمق، وأن ما بعد توقف الحرب سيشهد عودة الاحتجاجات بقوة أكبر، خصوصاً إذا اقترنت بالمقاومة المنظمة. ثم تطرق إلى حدث محدد قال إنه وقع في ٢٣ شباط/فبراير، قبل بدء الحرب بخمسة أيام: “٢٥٠ مقاتلاً” من منظمة مجاهدي خلق نفذوا هجوماً منسقاً على مقر خامنئي في قلب طهران. وقال إن نحو ١٠٠ قُتلوا أو اعتُقلوا أو فُقدوا، بينما انسحب ١٥٠ بسلام.

وأوضح أن وسائل إعلام كبرى تجاهلت الحدث، لكن إعلام النظام أبدى قلقاً كبيراً، وأن عدداً من المنابر الحكومية أو القريبة من النظام قدمت اعترافات جزئية رغم محاولات التهوين:
“وكالة مهر” تحدثت عن استخدام مقذوفات شبيهة بالهاون.
“فارس” نشرت خبراً ثم حُذف، زعمت فيه أنها كشفت عملية كبيرة وأحبطتها.
كما تحدثت مادة نُسبت إلى “بولتن نيوز” عن “انفجارات متتالية” في منطقة شارع باستور، الأكثر تحصيناً في العاصمة، وطرحت سؤالاً مباشراً على مسؤولي النظام: كيف تجرأ “العدو” على الوصول إلى قلب طهران؟

واعتبر محدثين أن هذه الشواهد تدل على أن الأمر ليس عملاً معزولاً، بل عمليات منسقة تشير إلى “قوة منظمة” تعمل كجيش فعلي داخل العاصمة. وأضاف أن مجاهدي خلق قدموا للأمم المتحدة أسماء وتفاصيل ٧١ شهيداً وأسيراً من هذه العملية، بينهم مصوران. وقال إن ذلك يبرهن على وجود “جيش تحرير فعلي” قادر على التحرك بهذا الحجم في أكثر المناطق أمنياً.

وأضاف أن الأيام الأخيرة شهدت أيضاً “عشرات العمليات” ضد مراكز القمع ومؤسسات النهب ورموز النظام في طهران و١٩ مدينة أخرى.

شبكة اجتماعية واسعة واستقلال مالي وشعار السلام والحرية

أوضح محدثين أن قدرات مجاهدي خلق لا تقتصر على وحدات المقاومة، بل تمتد إلى شبكة اجتماعية من الأنصار وعائلات الشهداء والسجناء والمنفيين، وصفها بأنها أكبر شبكة غير حكومية داخل إيران. وقال إن هذه الشبكة هي التي كشفت للعالم أخطر نشاطات النظام النووية والأمنية والإرهابية، وهي التي تمول المقاومة في الداخل والخارج، مؤكداً أن المقاومة لم تطلب ولم تتلقّ “سنتاً واحداً” من أي حكومة طوال أربعة عقود.

وأشار إلى أن السيدة مريم رجوي أعلنت في اليوم السابق شعار “السلام والحرية” كشعار للمقاومة والحكومة المؤقتة. وختم بأن الحل يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإقامة جمهورية ديمقراطية وفق خطة النقاط العشر، ترفض الدكتاتورية الدينية كما ترفض الفاشية نظام الشاه.

نقد مشروع إعادة إنتاج نظام الشاه وإعلان الحكومة المؤقتة

قال محدثين إن النظام يحاول استغلال فلول نظام الشاه لإحداث انقسام داخل المجتمع، وخاصة في صفوف الجاليات في الخارج. وانتقد رضا بهلوي، معتبراً أن شهرته قائمة على إرث أبيه الذي حكم بحزب واحد وتعذيب وإعدام للمعارضين وجهاز “السافاك”. وقال إنه لم يدن جرائم أبيه بل يمجد تلك الحقبة، وإن مشروعه يعيد إنتاج دكتاتورية الشاه، بل إنه اتهم القوميات المضطهدة بالنزعات الانفصالية ودعا إلى قمعها. وذكّر بأن هذه القوميات، التي تشكل جزءاً مهماً من السكان، تعارضه بعمق، وأن شعارات الشارع ترفض العودة إلى الماضي وتؤكد: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.

وأضاف أن المقاومة لا تعتبر بقايا نظام الشاه منافساً فعلياً، لكنها ترى أنهم يخدمون النظام عملياً عبر عرقلة مسار إسقاطه، كما حدث – بحسب تعبيره – خلال انتفاضات سابقة.

وختم بالإشارة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة أعلن في ٢٨ شباط/فبراير حكومة مؤقتة مهمتها نقل السلطة إلى الشعب عبر انتخاب مجلس تأسيسي خلال ستة أشهر من إسقاط النظام. وقال إن أكثر من ٧٠٠ نائب وشخصية في الولايات المتحدة وأوروبا أعلنوا دعمهم لهذه الحكومة المؤقتة. وأكد أن المقاومة لا تطلب مالاً ولا قوات أجنبية، بل تطلب من المجتمع الدولي أمرين:
“الاعتراف بحق الشعب الإيراني والمقاومة في مواجهة الحرس وإسقاط نظام ولاية الفقيه”.
“دعم الحكومة المؤقتة على أساس خطة النقاط العشر التي تضمن نقل السيادة إلى الشعب الإيراني”.

الحرب الحقيقية في إيران: النظام يعلنها صراحةً ضد شعبه

الحرب الحقيقية في إيران: النظام يعلنها صراحةً ضد شعبه

تعيش الجغرافيا الإيرانية هذه الأيام تحت غبار الحرب؛ في أجواء مشحونة بالتوتر والقلق والتكهنات بشأن المستقبل. ومع ذلك، وسط هذا الضجيج الخارجي، يظل سؤال جوهري يتردد باستمرار: أين تدور الحرب الحقيقية، وبين أي أطراف؟ هل إن ما يُطرح بوصفه تهديدًا خارجيًا هو فعلاً مركز الصراع، أم أن ساحة المعركة الأساسية تقع في مكان آخر؟
للإجابة عن هذا السؤال يكفي التوقف عند تقرير بثّته شبكة الأخبار التابعة للتلفزيون الحكومي الإيراني؛ تقرير كشف، من دون قصد، حقيقة أعمق.

فقد ورد في التقرير:

«قال أحمد رضا رادان، القائد العام لقوى الأمن الداخلي في الجمهورية الإسلامية، مساء 10 آذار/مارس في حديث لشبكة خبر التابعة للتلفزيون الحكومي: إذا نزل أحد إلى الشارع تلبيةً لرغبة العدو، فنحن لا نعتبره معترضًا أو ما شابه، بل نراه عدوًا، وسنتعامل معه كما نتعامل مع العدو. وجميع عناصرنا أيديهم على الزناد ومستعدون.»

تبدو هذه العبارة في ظاهرها تهديدًا أمنيًا، لكنها في جوهرها تكشف حقيقة بالغة الأهمية. فعندما تُعرّف السلطة المواطن المحتج لا بوصفه «معترضًا» بل «عدوًا»، فإنها عمليًا ترسم حدود الحرب. ووفق هذا التعريف، لا تكون ساحة المعركة على الحدود الجغرافية للبلاد، بل في شوارع المدن الإيرانية نفسها، والخصم ليس قوة أجنبية بل أبناء هذا البلد من المحتجين.

وفي السياق نفسه، انتشرت خلال الأيام الماضية تقارير عديدة عن انتشار واسع للقوات الأمنية في شوارع المدن الكبرى. ووفق هذه التقارير، أقام عناصر الباسيج وقوات بملابس مدنية نقاط تفتيش واسعة في مختلف مناطق المدن؛ وهي إجراءات لا تهدف إلا إلى بث الرعب والخوف في نفوس المواطنين. إن مثل هذه المشاهد لا توحي إلا بظروف أشبه بحالة ثكنة عسكرية؛ وضع يكشف أن الحكومة تخشى المجتمع الإيراني أكثر مما تخشى آثار حرب خارجية.

ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

ومن بين أخبار يوم 10 آذار/مارس 2026 أيضًا، صدر بيان عن مجلس تنسيق النقابات المهنية للمعلمين وصف فيه أجواء الأيام الأخيرة في طهران بأنها «أجواء ثكنة عسكرية». هذا الوصف يعكس واقعًا أصبحت فيه كثافة الوجود الأمني في شوارع المدن أمرًا يوميًا. وعندما تكتسب عاصمة بلدٍ ما هذا المظهر، فإن ذلك يعني أن السلطة تتخذ موقفًا دفاعيًا مفعمًا بالخوف تجاه مجتمعها.

إن مجموع هذه المؤشرات، بما بينها من قواسم مشتركة، يرسم صورة واضحة: الحرب الأساسية في إيران تدور بين الغالبية الساحقة من المجتمع وبين حكم الملالي. وهي حرب لم يعد من الممكن وصفها بأنها مجرد «احتمال مستقبلي». فقد تجاوز المجتمع الإيراني مرحلة الإمكان، ومرّ بتجربة الانتفاضة الوطنية الشاملة في كانون الثاني/يناير 2026، وهي انتفاضة كشفت أن الفجوة بين المجتمع والسلطة وصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها.

إن ما يثير خوف القائد رادان وبقية الأجهزة الأمنية للنظام اليوم ليس مجرد احتمال اندلاع احتجاجات، بل حضور كابوس تلك الانتفاضة بصورة دائمة في بنية السلطة. فآثار تلك الهبّة الشعبية ما تزال حيّة في الذاكرة الجمعية للمجتمع، كما أنها تتجدد في ذهن الحكام على شكل كابوس مستمر. والخوف الحقيقي يكمن في احتمال أن يتكاثر الغضب المكبوت داخل المجتمع، بعد القمع الدموي والمجازر التي شهدها كانون الثاني/يناير، ليعود هذه المرة في شكل أوسع وأكثر شمولًا.

وفي مثل هذه الظروف، قد تنتهي حرب خارجية في لحظة ما عند نقطة توازن مصالح أو توازن قوى. أما الحرب الحقيقية بين المجتمع والسلطة فلها مصير مختلف. فبحكم طبيعتها العميقة والبنيوية، لا يمكن أن يكون لها إلا نهاية حاسمة واحدة: نهاية نظام ولاية الفقيه.
ففي نهاية المطاف، قد تتمكن السلطة من عقد صفقات مع أطراف خارجية، لكنها لا تستطيع عقد صفقة مع إرادة غالبية مجتمع يطالب بحريته وكرامته. هنا لا توجد مساومة، بل معادلة واحدة فقط: نهاية احتلالٍ دام سبعةً وأربعين عامًا.

بي إف إم تي في: المأزق الذي يعيشه النظام الإيراني وتصعيد القمع غير المسبوق خوفاً من الانتفاضة الشعبية

بي إف إم تي في: المأزق الذي يعيشه النظام الإيراني وتصعيد القمع غير المسبوق خوفاً من الانتفاضة الشعبية

في مقابلة حصرية مع القناة الإخبارية الفرنسية بي إف إم تي في (BFMTV)، استعرضت ماهان تاراج الوضع الهش والمتأزم للنظام الإيراني. وأكدت في هذه المقابلة أن النظام يعيش الآن حالة من السعي من أجل البقاء، ولجأ إلى اتخاذ إجراءات قمعية ونشر الرعب والخوف على نطاق واسع بين المواطنين خشية اندلاع انتفاضات جديدة.

في هذه المقابلة، وصفت ماهان تاراج الوضع الحالي للنظام الإيراني بأنه مأزق حقيقي. ووفقاً له، فإن النظام الإيراني قد ضعف بشدة وهو في وضع البقاء على قيد الحياة فقط. وأشارت تاراج إلى أن السلطات تدرك تماماً أن الانتفاضة القادمة، بالارتباط مع الدور المتزايد للمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، يمكن أن تؤدي إلى الإطاحة الحتمية بهم.

وأضافت أنه لمواجهة خطر الإطاحة، تم اتخاذ تدابير قمعية شديدة ضد المجتمع المدني وعامة الناس. وأشارت إلى الانتشار الواسع للقوات القمعية، موضحاً أنه تم نشر مركبات مزودة بمدافع رشاشة في التقاطعات والميادين الاستراتيجية لبث الرعب والخوف في قلوب المواطنين. كما تقوم القوات القمعية، وهي مدججة بالسلاح أكثر من أي وقت مضى، بدوريات في المدن وتردد شعارات حكومية في محاولة لترهيب المواطنين. وأضاف تاراج أن موجة جديدة من الاعتقالات قد بدأت أيضاً تحت ذرائع وتهم جاهزة مثل التجسس.

وفي أبعاد أخرى لهذا القمع، كشفت تاراج عن تعزيز القوات الحكومية بميليشيات ومرتزقة أجانب. وأوضح أن المرتزقة الأفغان التابعين لحرس النظام الإيراني والمرتزقة الباكستانيين قد تدخلوا لدعم هذه القوات. وأكدت أن هؤلاء الأفراد يجوبون الشوارع ليلاً حاملين السواطير والأسلحة البيضاء ويرددون شعارات مؤيدة للنظام لخلق المزيد من الرعب والخوف في الأوساط الشعبية.

علاوة على ذلك، حذر النظام الإيراني المواطنين من خلال إرسال رسائل نصية قصيرة تهديدية جماعية، من أنهم سيواجهون عقوبات قاسية إذا شاركوا في المظاهرات مرة أخرى. كما أشار تاراج إلى قطع الإنترنت واستمرار إغلاق المدارس والجامعات والعديد من المحلات التجارية في المدينة كجزء من حالة الطوارئ غير المعلنة. واختتمت حديثها بالاستنتاج بأن كل هذه الإجراءات هي في الواقع استراتيجية منسقة لمنع اندلاع الانتفاضة الشعبية القادمة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الضعف والإسقاط الحتمي للنظام الإيراني.

ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

في ظل تصاعد المخاوف من اندلاع احتجاجات شعبية جديدة، أصدرت منظمة استخبارات الحرس التابعة للنظام الإيراني بياناً يوم 13 مارس، زعمت فيه أن من وصفتهم بـ الأعداء يسعون إلى إثارة الخوف وتأجيج الاضطرابات في شوارع إيران. وفي خطوة تعكس حالة الذعر والتخبط، دعت هذه المؤسسة القمعية والإجرامية مرتزقتها من قوات الحرس وميليشيات الباسيج إلى الحفاظ على حضور مستمر ومكثف في الساحة لقمع أي تحرك شعبي محتمل.

اليونيسف تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أطفال إيران المعتقلين

أعربت المنظمة الدولية عن قلقها العميق إزاء احتجاز القاصرين على خلفية الاحتجاجات، داعية لتوفير وصول مستقل لتقييم أوضاعهم وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.

بيان رسمي – اليونيسف 2026

وأشار البيان بوضوح إلى أن الإعلانات السابقة المتعلقة باحتجاجات شهر يناير الماضي كانت قد حذرت من أن أعمال الشغب في الشوارع ستكون مقدمة لضربة عسكرية. والآن، تدعي استخبارات الحرس أن العدو الشرير يحاول مجدداً بث الرعب وتنظيم حراكات في الشوارع. ووجهت المنظمة تهديداً دموياً ومباشراً للمواطنين بأنه في حال وقوع أي احتجاجات، فإن المتظاهرين سيواجهون ضربة أقوى وأقسى من ضربة 8 يناير.

وبالتزامن مع ذلك، أصدرت ميليشيات الحرس بياناً منفصلاً آخر، استخدمت فيه مصطلحات ترهيبية لوصف المتظاهرين الذين شاركوا في احتجاجات يناير، واصفة إياهم بـ الدواعش الجدد. وحذر البيان بلهجة تصعيدية من أن أي محاولة للنزول إلى الشارع أو تنظيم احتجاجات شعبية ستُقابل برد فعل أعنف وأكثر دموية مما حدث في الماضي.

اعتراف رسمي مرعب: تصفية 70% من جرحى الانتفاضة بـ “رصاصات الرحمة”

في إقرار غير مسبوق، كشف مدير مقبرة “بهشت زهراء” بطهران عن إجهاز ممنهج على جرحى انتفاضة يناير 2026، في محاولة بائسة للتغطية على جريمة ضد الإنسانية ارتكبتها أجهزة النظام القمعية.

انتهاكات جسيمة | إيران – فبراير 2026

تجدر الإشارة إلى أن تاريخ 8 يناير يمثل يوماً دموياً ومأساوياً محفوراً في الذاكرة الحديثة للإيرانيين. ففي ذلك اليوم، فتحت قوات النظام الإيراني نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي ومباشر على المتظاهرين العزل، مما أسفر عن مجزرة راح ضحيتها الآلاف من المواطنين الأبرياء. وعقب تلك المذبحة المروعة، عاشت العائلات الإيرانية مشاهد كارثية ومؤلمة، حيث جابت المستشفيات والمشارح وهي تبحث بيأس عن جثث وأشلاء أحبائها المفقودين بين أكياس الموتى المكدسة داخل ثلاجات حفظ الجثث، في جريمة لا تزال تمثل جرحاً غائراً في وجدان الشعب الإيراني.

محدثين لرويترز: القصف الجوي لن يسقط النظام الإيراني، والانتفاضة الشعبية هي الحل الحاسم

محدثين لرويترز: القصف الجوي لن يسقط النظام الإيراني، والانتفاضة الشعبية هي الحل الحاسم

في تقرير نشرته وكالة رويترز يوم 12 مارس 2026، صرح محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومقره باريس، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الحالية لن تؤدي إلى الإطاحة بقيادة النظام الإيراني. وأكد محدثين أن إسقاط هذا النظام يتطلب بالضرورة اندلاع انتفاضة شعبية مدعومة بمقاومة داخلية على الأرض.

وفي مؤتمر صحفي، صرح محدثين قائلاً إن حرب الـ 12 يوماً في يونيو، والحرب الحالية التي دخلت يومها الثاني عشر، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن عمليات القصف لا يمكنها الإطاحة بالنظام الإيراني. وأضاف موضحاً أنه حتى في حال وجود 50 ألف جندي مسلح على الأرض، فإن الأمر يتطلب دعم الشعب الإيراني وانتفاضة شعبية، مشيراً إلى أن الجمع بين أي قوات عسكرية والانتفاضة الشعبية هو ما يولد القوة القادرة على إسقاط النظام الإيراني. كما استبعد محدثين واقعية فكرة نشر قوات برية أمريكية في الوقت الراهن.

واختتم محدثين تصريحاته بنظرة مستقبلية حازمة، قائلاً إنه لا يستطيع تحديد ما إذا كان الأمر سيستغرق عدة أشهر أو عاماً كاملاً، ولكن هذا هو المسار الحتمي للإطاحة بالنظام الإيراني.