ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
في ظل تصاعد المخاوف من اندلاع احتجاجات شعبية جديدة، أصدرت منظمة استخبارات الحرس التابعة للنظام الإيراني بياناً يوم 13 مارس، زعمت فيه أن من وصفتهم بـ الأعداء يسعون إلى إثارة الخوف وتأجيج الاضطرابات في شوارع إيران. وفي خطوة تعكس حالة الذعر والتخبط، دعت هذه المؤسسة القمعية والإجرامية مرتزقتها من قوات الحرس وميليشيات الباسيج إلى الحفاظ على حضور مستمر ومكثف في الساحة لقمع أي تحرك شعبي محتمل.
وأشار البيان بوضوح إلى أن الإعلانات السابقة المتعلقة باحتجاجات شهر يناير الماضي كانت قد حذرت من أن أعمال الشغب في الشوارع ستكون مقدمة لضربة عسكرية. والآن، تدعي استخبارات الحرس أن العدو الشرير يحاول مجدداً بث الرعب وتنظيم حراكات في الشوارع. ووجهت المنظمة تهديداً دموياً ومباشراً للمواطنين بأنه في حال وقوع أي احتجاجات، فإن المتظاهرين سيواجهون ضربة أقوى وأقسى من ضربة 8 يناير.
وبالتزامن مع ذلك، أصدرت ميليشيات الحرس بياناً منفصلاً آخر، استخدمت فيه مصطلحات ترهيبية لوصف المتظاهرين الذين شاركوا في احتجاجات يناير، واصفة إياهم بـ الدواعش الجدد. وحذر البيان بلهجة تصعيدية من أن أي محاولة للنزول إلى الشارع أو تنظيم احتجاجات شعبية ستُقابل برد فعل أعنف وأكثر دموية مما حدث في الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن تاريخ 8 يناير يمثل يوماً دموياً ومأساوياً محفوراً في الذاكرة الحديثة للإيرانيين. ففي ذلك اليوم، فتحت قوات النظام الإيراني نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي ومباشر على المتظاهرين العزل، مما أسفر عن مجزرة راح ضحيتها الآلاف من المواطنين الأبرياء. وعقب تلك المذبحة المروعة، عاشت العائلات الإيرانية مشاهد كارثية ومؤلمة، حيث جابت المستشفيات والمشارح وهي تبحث بيأس عن جثث وأشلاء أحبائها المفقودين بين أكياس الموتى المكدسة داخل ثلاجات حفظ الجثث، في جريمة لا تزال تمثل جرحاً غائراً في وجدان الشعب الإيراني.
- اتساع الاحتجاجات في إيران.. قوات الأمن تطلق النار على شباب يطالبون بفرص عمل

- وزارة الاستخبارات واستخبارات الحرس تعلنان الاستنفار لمواجهة الاحتجاجات في إيران

- الاحتجاجات تتسع في مختلف أنحاء إيران وسط الغلاء والفقر وانهيار القدرة الشرائية

- اتساع احتجاجات المتقاعدين في إيران: كفى لإشعال الحروب؛ موائدنا فارغة

- الاحتجاجات في إيران: الكوادر الصحية والمتقاعدون والعمال في مواجهة الغلاء والنهب الممنهج

- احتجاجات متجددة لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في طهران وشوش تنديداً بنهب صناديق التقاعد والغلاء


