الرئيسية بلوق الصفحة 137

دمار الحرب وعزلة الإنترنت والتضخم.. أزمات متداخلة تدفع النظام الإيراني نحو الانهيار الشامل

دمار الحرب وعزلة الإنترنت والتضخم.. أزمات متداخلة تدفع النظام الإيراني نحو الانهيار الشامل

يواجه النظام الإيراني أزمة اقتصادية واجتماعية تتسارع وتيرتها بشدة وتكاد تعصف بما تبقى من مؤسساته، حيث تتلاقى تداعيات الدمار الذي خلفته الحرب، مع سياسات قطع الإنترنت المطولة، والارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة. وتؤكد التصريحات الرسمية والتقارير الإعلامية والتقييمات الدولية الصادرة مؤخراً، أن هذا المزيج القاتل من الضغط العسكري الخارجي والقرارات الداخلية الكارثية يضع بنية البلاد واقتصادها وسكانها تحت وطأة ضغوط غير مسبوقة، مما يثير تساؤلات جدية حول قدرة النظام على البقاء.

عزلة الإنترنت: ضربة قاصمة للاقتصاد ورواتب الموظفين

لقد اضطر كبار المسؤولين في النظام الإيراني إلى الاعتراف بأن سياسة الإغلاق المتكرر لشبكة الإنترنت تلحق أضراراً اقتصادية فادحة. ووفقاً للتقارير الصادرة في أبريل 2026، ارتفعت معدلات انقطاع الخدمة بشكل حاد من 12 يوماً شهرياً في مطلع العام، لتصل إلى 22 يوماً في شهر مارس وحده، مما أدى إلى شلل تام في العمليات التجارية ومصادر الإيرادات.

وقد كشف نائب وزير الاتصالات في تقارير حكومية أن هذه الانقطاعات المستمرة تسببت في تدخل خطير أدى إلى فقدان أكثر من 60% من إيرادات الشركات التي تعتمد على خدمات الإنترنت الدولية، محذراً من أن هذا العبء المالي بدأ يعصف بقدرة الشركات على دفع رواتب موظفيها.

الأزمة الاقتصادية في إيران: خسائر حرب بـ 270 مليار دولار ونزيف قطع الإنترنت

تتوالى اعترافات مسؤولي نظام الولي الفقیة بحجم الانهيار الاقتصادي، حيث بلغت خسائر الحرب 270 مليار دولار، مع نزيف يومي قدره 80 مليون دولار بسبب سياسة قطع الإنترنت. يكشف التقرير كيف أدت السياسات المدمرة والعزلة الدولية إلى شلل تام في قطاعات الإنتاج، مما يضع الاقتصاد الإيراني في مواجهة انهيار هيكلي غير مسبوق.

انهيار اقتصادي | أبريل 2026 – تكلفة سياسات النظام المدمرة

وفي سياق متصل، فصّل ممثلو قطاع الأعمال حجم هذه الكارثة؛ حيث صرّح أفشين كلاهي، رئيس إحدى اللجان التجارية، في 14 أبريل 2026، بأن الخسائر المباشرة الناجمة عن حجب الإنترنت تتراوح بين 30 إلى 40 مليون دولار يومياً، مضيفاً أنه عند احتساب الآثار غير المباشرة، يقفز الرقم المفزع ليصل إلى ما بين 70 و80 مليون دولار يومياً. ولم تقتصر هذه المأساة على الشركات الكبرى، بل سحقت الشركات الصغيرة والمستقلين الذين يعتمدون كلياً على المنصات الرقمية لتأمين قوت يومهم.

شلل الصناعات الحيوية: البتروكيماويات تحت الأنقاض

في الوقت ذاته، تعرضت القاعدة الصناعية لـ النظام الإيراني – وخاصة قطاع البتروكيماويات الاستراتيجي – لأضرار بالغة إثر الضربات العسكرية الأخيرة.

ففي 16 أبريل 2026، أعلنت الشركة الوطنية للبتروكيماويات تعليق كافة صادراتها حتى إشعار آخر، متذرعة بالحاجة إلى إرساء الاستقرار في السوق المحلية ومنع نقص المواد الخام. وجاء هذا القرار الاستسلامي عقب الهجمات التي استهدفت مراكز الإنتاج الرئيسية في عسلوية ومعشور، والتي تمثل معاً العصب الرئيسي لإنتاج البتروكيماويات في إيران.

وتشير التقييمات الصناعية إلى شلل جزء كبير من القدرة الإنتاجية في هذه المناطق نتيجة تدمير المرافق والبنى التحتية الداعمة كمحطات الطاقة. وفي حين تظل جداول إعادة الإعمار غامضة، تشير التقديرات إلى أن الإصلاحات قد تستغرق أشهراً في بعض المناطق وسنوات في مناطق أخرى.

وقبل هذا الصراع، كانت صادرات البتروكيماويات تدر ما بين 13 إلى 15 مليار دولار سنوياً، لتشكل أهم مصادر العملة الصعبة بعد النفط. ومع توقف الإنتاج وتجميد الصادرات، يواجه نظام الملالي الآن خطر نضوب الإيرادات، بل واحتمالية اللجوء إلى الاستيراد إذا تعثرت جهود التعافي.

انهيار معيشي: التضخم يسحق المواطن

على الصعيد الداخلي، تتفاقم الضغوط الاقتصادية لتسحق الأسر العادية. فقد أفاد موقع ديدبان إيران الحكومي في أبريل 2026 أن أسعار اللحوم سجلت مستويات خيالية وغير مسبوقة، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الضأن والبقر بين 1.6 مليون و1.9 مليون تومان. وأشار التقرير إلى أن الحد الأدنى للأجور بالكاد يغطي نفقات محدودة جداً من السلع الغذائية الأساسية، مما يبرز الانهيار الحاد في القدرة الشرائية.

وقد تدهور الوضع بشكل دراماتيكي، حيث أُجبر العديد من المستهلكين على الاستعاضة عن اللحوم ببدائل أرخص. كما وصف السكان شعوراً متزايداً بالضيق المالي الخانق، مما أجبر البعض على تقليص النفقات الأساسية، في حين عجز آخرون عن دفع تكاليف السكن واضطروا للعودة للعيش مع أقاربهم.

انهيار الصناعة الإيرانية: العمال يدفعون فاتورة فساد نظام الولي الفقیة وسياسات الحرب

بدأت ملامح الانهيار الهيكلي في الشرايين الصناعية تتكشف مع تصاعد موجات التسريح الجماعي للعمال، خاصة في قطاع السيارات. يكشف التقرير كيف ألقى شبح الحرب والفساد الممنهج بظلاله القاتمة على الطبقة العاملة، التي باتت تواجه ضغوطاً معيشية كارثية نتيجة سياسات نظام الولي الفقیة المتهورة التي تعصف بالاقتصاد الوطني.

أزمة العمال | أبريل 2026 – تسريحات جماعية وانهيار القطاع الصناعي
أرقام كارثية وآفاق مظلمة

بدأت التداعيات الاقتصادية الأوسع لهذه الأزمة تتضح بشكل جلي. فقد صرحت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، في 13 أبريل 2026، بأن التقديرات الأولية لحجم أضرار الحرب تبلغ حوالي 270 مليار دولار، وهو رقم قابل للزيادة المفتوحة. وفي ضربة أخرى، راجع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في إيران مسجلاً انكماشاً بنسبة سالب 6% لعام 2026، وهو أحد أسوأ الانحدارات المتوقعة في السنوات الأخيرة.

بركان الغضب الشعبي يقترب من الانفجار

على الرغم من محاولات إظهار عودة الحياة إلى طبيعتها في مدن مثل طهران، إلا أن روايات السكان تؤكد أن الضغوط الكامنة لا تزال حادة. فهناك حالة من التعب النفسي والإرهاق العاطفي بعد أشهر من عدم الاستقرار، ومحاولات يومية لـ البقاء على قيد الحياة فقط.

إن ما يجري اليوم هو أزمة متعددة الطبقات تعصف باقتصاد ومجتمع إيران. إن دمار الحرب، والشلل الصناعي، والقيود الرقمية، والارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة؛ كلها عوامل تغذي بعضها البعض. وأمام حجم وتزامن واستمرار هذه الأزمات، تصبح الرؤية واضحة بشكل لا يقبل اللبس: إن النظام الإيراني يتجه بخطى ثابتة نحو قعر الهاوية وانعدام الاستقرار. ومع استمرار تدهور الظروف الاقتصادية وعجز الدولة، فإن اندلاع موجة جديدة من الاضطرابات الاجتماعية والانتفاضات الداخلية لم يعد مجرد تكهنات، بل هو حتمية مؤكدة في الأشهر القليلة القادمة.

وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة

وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة

نفّذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يوم الخميس 16أبريل، 15 عملية منسّقة في طهران وعدد من المدن الإيرانية، استهدفت مراكز القمع التابعة للنظام، بما في ذلك قواعد الباسيج المرتبطة بـقوات الحرس، إضافة إلى مراكز النهب التابعة له، حيث تم إحراقها. وجاءت هذه العمليات تكريما لستة من عناصر مجاهدي خلق الذين أُعدموا خلال الأيام الأخيرة.

وكان النظام الإيراني قد أعدم الأسبوع الماضي كلاً من: وحيد بني عامريان، بويا قبادي، بابك عليبور، محمد تقوي، أكبر دانشوركار، وأبو الحسن منتظر، وذلك بسبب تأييدهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقیة

سلطت قناة BFMTV الضوء على تنامي قوة وحدات المقاومة داخل إيران، واصفة إياها بالقوة القادرة على توجيه ضربات موجعة للنظام. واستعرض التقرير المصور تفاصيل العمليات الميدانية والتدريبات التي تنفذها هذه الوحدات المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، مؤكداً أن هذه التضحيات الجسام تمثل المسار الفعلي لتحقيق التغيير وإسقاط سلطة الولي الفقیة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير القناة الإخبارية الفرنسية الأولى (BFMTV)

في طهران، هاجمت وحدات المقاومة بلدية المنطقة الرابعة التابعة للنظام وأضرمت النار فيها.

وفي مدينة جابهار جنوب شرق إيران، استهدفت وحدات المقاومة قاعدة للباسيج مرددة شعارات منها: «عاش جيش التحرير الوطني الإيراني»، قبل أن تقوم بإحراق القاعدة.

وفي إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، هاجمت وحدات المقاومة مركز الباسيج الطلابي وأحرقته.

وفي غوناباد، شمال شرق إيران استهدفت دائرة التعزيرات الحكومية وأضرمت النار فيها.

وفي كرمانشاه، غرب إيران تم الهجوم بزجاجات حارقة على أحد مقرات النظام وإحراقه.

كما أقدمت وحدات المقاومة على إحراق لافتات دعائية للنظام، بما في ذلك صور خامنئي ورموز النظام ، في عدة مدن بينها أصفهان ومشهد وكرمانشاه وانزلي و تالش و غوناباد .

لماذا تُعد المقاومة المنظمة المسار الوحيد نحو إيران حرة؟

في ظل التحولات الكبرى بعد مقتل الولي الفقیة، يثبت الواقع أن التدخل الخارجي ليس سبيلاً لتحرير إيران. يؤكد هذا التحليل أن إسقاط الاستبداد وبناء مستقبل ديمقراطي مستدام لا يمكن تحقيقه إلا عبر قوة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، التي تمثل الضمانة الوحيدة لمنع الفوضى وتحقيق السيادة الوطنية بعيداً عن التبعية أو التدخلات العسكرية.

رؤية سياسية | أبريل 2026 – حتمية الاعتماد على الذات في معركة التحرير

وتأتي هذه العمليات رغم فرض إجراءات أمنية مشددة في مختلف المدن الإيرانية، حيث ردد المشاركون شعارات منها: «الموت للديكتاتورية، لا للشاه ولا لنظام الملالي».

في وقتٍ يحاول فيه النظام فرض أجواء الرعب والترهيب على المجتمع من خلال إعدام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والشباب الثوار، وفرض حالة من القمع الشامل، فإن عمليات وحدات المقاومة تعكس إصرار الشعب الإيراني على إسقاط النظام، كما تدلّ على تنامي شعبية منظمة مجاهدي خلق بين الشباب وعموم المواطنين. وتؤكد هذه التطورات مجدداً أن هذا النظام لن يسقط عبر حرب خارجية، بل على يد الشعب الإيراني ومن خلال مقاومته المنظمة.

رعب الانتفاضة القادمة: النظام الإيراني يوسع نطاق قمعه الداخلي وسط مؤشرات على انهيار وشيك

رعب الانتفاضة القادمة: النظام الإيراني يوسع نطاق قمعه الداخلي وسط مؤشرات على انهيار وشيك

صعّد النظام الإيراني بشكل حاد من تدابيره الأمنية الداخلية في الأسابيع التي تلت مقتل الولي الفقيه علي خامنئي والخسائر العسكرية الفادحة التي تكبدها خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة. وقد لجأ النظام إلى نشر مزيج من القمع الميداني في الشوارع، وحملات الاعتقال الجماعية، والقيود المطولة على شبكة الإنترنت؛ في خطوات يؤكد المحللون أنها تعكس ذعراً متصاعداً من اندلاع موجة جديدة من الانتفاضات الشعبية.

تأتي حملة القمع المتسعة هذه في وقت تكافح فيه البلاد لاستعادة توازنها بعد صراع كبير أدى إلى تدمير أجزاء حيوية من بنيتها التحتية، وفضح في الوقت ذاته الهشاشة العميقة التي تضرب أطناب الديكتاتورية الدينية.

وكالة أنسا الإيطالية: مريم رجوي تؤكد أن الحل هو التغيير على يد الشعب الإيراني

نقلت وكالة “أنسا” تأكيد السيدة مريم رجوي بأن الحل الوحيد لأزمات إيران هو تغيير نظام الولي الفقیة بيد الشعب. واستعرضت رجوي برنامج النقاط العشر كبديل ديمقراطي يضمن فصل الدين عن الدولة وإلغاء الإعدام، مشيرة إلى جاهزية المقاومة لقيادة مرحلة انتقالية عبر حكومة مؤقتة تلبي تطلعات الإيرانيين في الحرية والمساواة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – صدى البديل الديمقراطي في وكالة الأنباء الإيطالية

عسكرة المدن وتوسيع نطاق نقاط التفتيش

في مختلف المدن الكبرى، وعلى رأسها العاصمة طهران، أبلغ السكان عن انتشار غير مسبوق لنقاط التفتيش الأمنية. حيث يتم إيقاف المركبات وتفتيشها بشكل روتيني، وفي كثير من الحالات، يخضع الركاب للاستجواب وتفتيش هواتفهم المحمولة.

وفي 13 أبريل، برر المتحدث باسم وزارة الداخلية، علي زيني‌وند، نشر نقاط التفتيش بأنه قرار صادر عن مجلس الأمن القومي، بينما أعلن المتحدث باسم الشرطة، سعيد منتظر المهدي، أن عدد نقاط التفتيش التابعة للشرطة الرسمية بلغ 1463 نقطة. غير أن العدد الفعلي يُعتقد أنه أعلى بكثير عند احتساب الحواجز التي يديرها الحرس وميليشيا الباسيج، والتي تمتلك عشرات الآلاف من القواعد المنتشرة في جميع أنحاء البلاد.

وتشير إفادات الشهود إلى أن العديد من عناصر نقاط التفتيش يعملون دون هويات واضحة وغالباً ما يخفون وجوههم. وفي بعض المناطق، زاد ظهور شاحنات صغيرة مزودة بمدافع رشاشة ثقيلة – وهو مشهد غير مألوف في المراكز الحضرية – من تكريس مشهد العسكرة الخانق.

حملات الاعتقال الجماعي وتلفيق التهم للمدنيين

وبالتوازي مع هذا الحشد الأمني الميداني، كثفت السلطات من حملات الاعتقال في جميع أنحاء البلاد. وتشير تقارير وسائل الإعلام الحكومية المنشورة بين 10 و15 أبريل إلى احتجاز ما بين 50 و100 شخص يومياً بتهم متنوعة.

وأعلنت وزارة المخابرات التابعة للنظام عن اعتقال 35 شخصاً في ست محافظات، زاعمة في 14 أبريل أن بعضهم تورط في تصنيع متفجرات أو الحفاظ على صلات بجهات أجنبية. كما أُبلغ عن اعتقالات إضافية في محافظات أخرى منها هرمزكان، وهمدان، وكرمان.

كما تحركت السلطات القضائية لمصادرة الممتلكات والأصول. ففي 15 أبريل، أكد المدعي العام في همدان مصادرة ممتلكات تعود لعشرات الأفراد المتهمين بالتعاون مع حكومات أجنبية، في حين فُتحت ملفات أخرى ضد أشخاص بتهم مشابهة.

وتقدر منظمات حقوق الإنسان أن إجمالي الاعتقالات منذ بداية الصراع الأخير يتراوح بين 2700 وما يقرب من 4000 شخص، رغم أن الرقم الحقيقي يُرجح أن يكون أعلى من ذلك بكثير. وتشمل التهم الموجهة للمعتقلين التجسس، وتسريب المعلومات لوسائل الإعلام الأجنبية، وممارسة أنشطة إلكترونية تُعتبر مزعزعة للاستقرار، والارتباط المزعوم بجماعات المعارضة.

الحرب النفسية وحملات التعبئة في الشوارع

وإلى جانب الإجراءات القمعية، وسّعت الأجهزة الأمنية من نطاق عملياتها النفسية والدعائية الهادفة إلى السيطرة على الفضاء العام وتشكيل الوعي المجتمعي.

فقد جرى تسيير قوافل ليلية مزودة بمكبرات صوت في مختلف الأحياء، تبث أناشيد دينية وشعارات مؤيدة للنظام. وتجوب هذه الوحدات المتنقلة، التي ترافقها غالباً عناصر مسلحة، المناطق السكنية فيما يصفه المسؤولون بأنه جهد لرفع المعنويات وإثبات حضور الدولة وقبضتها.

وقد أكد قائد قوى الأمن الداخلي، أحمد رضا رادان، على أهمية هذه الأنشطة في 14 أبريل، مصرحاً بأن وجودكم لا يقل أهمية عن الوحدات الصاروخية، في تصريح يساوي ضمناً بين التعبئة في الشوارع والقدرات العسكرية.

في الوقت ذاته، دعا كبار الشخصيات السياسية والدينية أنصارهم مراراً إلى الحفاظ على تواجد دائم في الأماكن العامة. وصورت البيانات الصادرة بين 9 و15 أبريل هذا التواجد في الشوارع على أنه واجب ديني وضرورة استراتيجية، مع توجيه رسالة نُسبت إلى القيادة الجديدة للنظام تحث مؤيديها على البقاء في الساحات العامة بكثافة أكبر من ذي قبل.

التعتيم الرقمي يدخل أسبوعه السابع والتكلفة الاقتصادية تتفاقم

ترافقت هذه الحملة القمعية الداخلية مع واحدة من أوسع عمليات قطع الإنترنت في تاريخ إيران.

أفادت مجموعة نت بلوكس للمراقبة المستقلة في 16 أبريل أن الانقطاعات على مستوى البلاد دخلت يومها الثامن والأربعين، مما تسبب في خسائر اقتصادية مباشرة لا تقل عن 1.8 مليار دولار. وتشير التقديرات الأوسع، التي تشمل الآثار غير المباشرة، إلى أن حجم الأضرار يقترب من 3.8 مليار دولار.

واعترف وزير الاتصالات، ستار هاشمي، في منتصف أبريل بأن القيود قد تؤدي إلى عواقب لا يمكن إصلاحها، حتى في الوقت الذي دافعت فيه وسائل الإعلام التابعة للدولة عن الرقابة على الإنترنت باعتبارها معياراً دفاعياً عالمياً في سياق الحرب الهجينة.

ولم يعطل هذا الإغلاق الأعمال الرقمية فحسب، بل شلّ أيضاً قطاع التعليم والتواصل الدولي. وقد أكد المسؤولون أن العديد من الطلاب الأجانب غادروا البلاد بسبب استحالة الوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت.

إحاطة بمجلس الشيوخ الأمريكي: مريم رجوي تؤكد فشل سياسة الاسترضاء مع نظام الولي الفقیة

خلال جلسة “إيران: نحو السلام والحرية” بمجلس الشيوخ، أكدت السيدة مريم رجوي أن حل الأزمة الإيرانية يكمن في دعم الشعب ومقاومته المنظمة. وأشارت إلى فشل كافة سياسات الحوار والمفاوضات مع نظام الولي الفقیة، مشددة على أن الاسترضاء لم يؤدِّ إلا لتشجيع النظام على التمادي في قمع الداخل وتصدير الإرهاب للخارج.

دبلوماسية المقاومة | أبريل 2026 – إحاطة مجلس الشيوخ الأمريكي

العنف المتفرق ومؤشرات الانهيار الداخلي

وسط هذا الاستنفار الأمني، لا تزال حوادث العنف تطفو على السطح. ففي 15 أبريل، أفادت وكالة أنباء فارس التابعة للنظام بوقوع انفجار في غرب طهران أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص وإلحاق أضرار بالمباني والمركبات المجاورة. وقد وصفت السلطات العبوات المستخدمة بأنها بدائية الصنع، في محاولة للتقليل من شأن الحادث.

هذا الهجوم، الذي وقع بالقرب من إحدى نقاط التفتيش التابعة للباسيج وفقاً لبعض التقارير، يؤكد مدى هشاشة البيئة الأمنية على الرغم من التدابير القمعية الواسعة.

في المحصلة، تشير التطورات الأخيرة ليس فقط إلى أزمة متعددة الطبقات، بل إلى نقطة انهيار هيكلي تضرب عمق الاقتصاد والمجتمع في إيران. إن أضرار الحرب، والشلل الصناعي، والعزلة الرقمية، والانهيار المروع في مستويات المعيشة لم تعد مجرد ضغوط منفصلة، بل أصبحت قوى متراكمة تتآكل معها البقية الباقية من قدرة النظام على الحكم. يحاول النظام الإيراني الرد عبر تكثيف الإكراه والقمع، لكن القمع بات يفقد جدواه في مجتمع تم دفعه بالفعل إلى ما وراء حدود الاحتمال المادي والنفسي. لقد أدت سنوات من الانحدار الاقتصادي والفقر المدقع ودورات الانتفاضات المتكررة إلى إضعاف قدرة هذا النظام بشكل جوهري على استعادة السيطرة بقوة السلاح وحدها.

إحاطة في مجلس الشيوخ الأمريكي..مريم رجوي: حل الأزمة الإيرانية يكمن في الشعب ومقاومته المنظمة

إحاطة في مجلس الشيوخ الأمريكي..مريم رجوي: حل الأزمة الإيرانية يكمن في الشعب ومقاومته المنظمة

عقد مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة إحاطة خاصة بعنوان “إيران: نحو السلام والحرية”، بمشاركة عدد من أعضاء المجلس ومسؤولين ودبلوماسيين أميركيين، لمناقشة التطورات السياسية والأمنية في إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الاحتجاجات الداخلية.

وخلال الإحاطة، وجهت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة تناولت فيها ”فشل جميع السياسات السابقة” في التعامل مع النظام الإيراني، بما في ذلك سياسات الاسترضاء والحوار والمفاوضات، معتبرةً أن هذه المقاربات لم تؤدِّ إلى تغيير سلوك النظام.

وأكدت رجوي أن النظام الإيراني، رغم ضعفه المتزايد، لا يزال متمسكاً بسياساته القائمة على القمع الداخلي، ومواصلة السعي لامتلاك السلاح النووي، إضافة إلى دعمه لوكلائه في المنطقة.

وأشارت إلى تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران، موضحةً أنه منذ 19 مارس تم تنفيذ ما لا يقل عن 13 إعداماً سياسياً، بينهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشبان متهمون بالانتماء لحركات معارضة، معتبرةً أن هذه الإجراءات تهدف إلى “تهيئة الأجواء لمواجهة انتفاضة شعبية محتملة”.

وفي سياق متصل، شددت رجوي على وجود “مقاومة منظمة” داخل إيران، تمتلك خبرة تمتد لأربعة عقود، وتعتمد على الانتفاضة الشعبية كأداة للتغيير، مؤكدةً أن هذه المقاومة تحظى بدعم متزايد بين الشباب الإيراني.

كما أكدت أن الشعب الإيراني “لا يسعى للعودة إلى نظام الشاه”، مشيرةً إلى أن أي تغيير سياسي يجب أن يستند إلى إرادة الشعب عبر انتخابات حرة.

وفي جانب آخر من كلمتها، اعتبرت رجوي أن “الحلقة المفقودة” في سياسات الدول الغربية تجاه إيران تمثلت في تجاهل دور الشعب الإيراني ومقاومته، داعيةً المشرّعين الأميركيين إلى دعم هذه القوى، بما في ذلك ما يُعرف بـ“وحدات المقاومة” داخل البلاد.

وعرضت رجوي رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمرحلة ما بعد التغيير، والتي تتضمن إجراء انتخابات حرة خلال ستة أشهر، ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب، في إطار برنامج من عشر نقاط يشمل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وضمان حقوق الأقليات، واعتماد سياسة خالية من السلاح النووي.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن “التغيير في إيران لم يعد مسألة إمكانية، بل مسألة اعتراف دولي”، داعية المجتمع الدولي إلى “الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني واختيار المسار الصحيح في هذه المرحلة المفصلية”.

وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

أيها السيناتورات الأفاضل، السيناتور بلانت، السفير سندز، السفير براون باك، السفير غينزبرغ، سيداتي وسادتي!

في هذه الظروف الخطيرة، يسعدني أن تتاح لي الفرصة للتحدث إليكم. وأعرب عن خالص تقديري لاهتمامكم بنضال الشعب الإيراني من أجل السلام والحرية.

اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يواجهنا هذا السؤال الأساسي: ما هو الحل الحقيقي للأزمة الإيرانية؟

خلال الـ 47 عاماً الماضية، تم اختبار جميع الطرق تقريباً، بما في ذلك سياسة الاسترضاء، وما يسمى بـ “الحوار النقدي” الأوروبي، والمفاوضات، وحتى الحرب. لكنها فشلت جميعاً، لأن هذا النظام سيفقد سلطته إذا قبل بإصلاحات حقيقية.

لقد أصبح النظام أضعف من ذي قبل، لكن ماهيته لم تتغير؛ فهو لا يراجع سياسة القمع، ولا يتوقف عن السعي للحصول على القنبلة الذرية، ولا عن دعم الوكلاء الإرهابيين والتدخل في دول المنطقة.

منذ 19 مارس وحتى الآن، تم تنفيذ 13 إعداماً سياسياً على الأقل، ستة منهم كانوا أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وسبعة من الشباب الثوار المتهمين بالعمل لإسقاط النظام. بهذه الإعدامات، يسعى النظام لتصعيد أجواء الرعب للاستعداد لمواجهة الانتفاضة.

رغم عقود من القمع، توجد داخل إيران مقاومة منظمة، صامدة ومصممة. هذه الحركة مستعدة لدفع أعلى ثمن من أجل الحرية، وقد نهضت من بين مجازر لا تحصى. هذا كتاب يضم

تمتلك هذه الحركة خبرة أربعة عقود من المعركة في مواجهة حرس النظام، واستراتيجيتها القائمة على المقاومة المنظمة ضد الحرس بالاعتماد على الانتفاضة الشعبية، حققت أعلى مستوى من الاستقطاب بين الشباب الإيراني خلال العام الماضي.

يجب أن أؤكد أن الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى ديكتاتورية الشاه.

نحن نؤمن أن وقف إطلاق النار كان القرار الأنسب في اللحظات الأكثر حساسية من جانب الولايات المتحدة، ونأمل أن يؤدي ذلك إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق نحو السلام والحرية. ومع ذلك، فإن السلام الحقيقي والمستدام لن يتحقق إلا من خلال إسقاط النظام الكهنوتي الحاكم على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

في الأيام الأخيرة، ادعى ابن خامنئي أن أكثر من 17 مليون شخص مستعدون للتضحية بأنفسهم من أجل نظامه. إن كان صادقاً، فليقبل بانتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة بناءً على مبدأ سيادة جمهور الشعب وليس سيادة الملالي! لكن الثيوقراطية الحاكمة لا تجرؤ على ذلك.

الحلقة المفقودة في سياسة الغرب

أيها السيناتورات المحترمون،

اليوم لحظة خطيرة، ليس فقط في تاريخ وطننا، بل في تاريخ المنطقة والعالم، وهي أيضاً لحظة لتحمل المسؤولية واتخاذ السياسة الصحيحة.

على مر السنين، كانت الحلقة المفقودة الأهم في سياسة الحكومات الغربية هي عدم الاهتمام بدور الشعب والمقاومة المنظمة من أجل التغيير. وبينما كان التركيز منصباً على التعامل مع النظام أو احتوائه، تم تجاهل الشعب الإيراني ومقاومته.

إنني أدعو المشرّعين إلى تركيز اهتمامهم على دعم الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في الداخل، بما في ذلك وحدات المقاومة التي تقف في الخطوط الأمامية للنضال من أجل الحرية. على الساحة السياسية، يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إطاراً موثوقاً للانتقال السلمي من خلال إجراء انتخابات حرة في الأشهر الستة الأولى بعد إسقاط النظام، ثم نقل السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين.

في قلب هذه الرؤية، يقع برنامجه ذو المواد العشر: مستقبل لإيران قائم على انتخابات حرة، المساواة بين الجنسين مع مشاركة المرأة في القيادة السياسية، فصل الدين عن الدولة، الاعتراف بحقوق المكونات الوطنية المضطهدة، وسياسة خالية من الأسلحة النووية، والتعايش السلمي. هذه خطة للاستقرار والديمقراطية والسلام.

حل الأزمة الإيرانية موجود في شعبها، وفي شجاعتهم، وفي مقاومتهم المنظمة. لم يعد السؤال هو هل التغيير ممكن أم لا؛

السؤال هو هل العالم مستعد للاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني والوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ؟ إنني أدعوكم جميعاً لدعم الشعب والمقاومة الإيرانية والتغيير الذي سيتحقق على أيديهم.

المصدر: موقع مريم رجوي

إي يو ريبورتر: على أوروبا رفض البدائل الزائفة في إيران

إي يو ريبورتر: على أوروبا رفض البدائل الزائفة في إيران

نشر موقع إي يو ريبورتر مقالاً تحليلياً للسياسي الأوروبي المخضرم أليخو فيدال كوادراس، أكد فيه أن تبني سياسة صحيحة تجاه إيران يتطلب من أوروبا أولاً رفض البدائل الزائفة. وشدد الكاتب على أن الغموض لا مكان له عند مواجهة مواقف تتعلق بالحياة والموت مثل الوضع الحالي في إيران، محذراً من الترويج لـ ابن الشاه كبديل، ومؤكداً على ضرورة دعم القوى الديمقراطية الحقيقية مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

جولة أوروبية تكشف زيف الديمقراطية

أوضح فيدال كوادراس أن رضا بهلوي، الذي يصف نفسه بأنه ولي عهد إيران، يقوم حالياً بجولة أوروبية تهدف إلى تلميع صورته كزعيم مفترض للمعارضة. ومع ذلك، أشار المقال إلى أن التدقيق والانتقادات التي واجهها خلال هذه الجولة تدفع عدداً متزايداً من الشخصيات السياسية والإعلامية الغربية للتشكيك في الرواية التي تقدمه كبديل ديمقراطي ذي مصداقية.

إحاطة بمجلس الشيوخ الأمريكي: مريم رجوي تؤكد فشل سياسة الاسترضاء مع نظام الولي الفقیة

خلال جلسة “إيران: نحو السلام والحرية” بمجلس الشيوخ، أكدت السيدة مريم رجوي أن حل الأزمة الإيرانية يكمن في دعم الشعب ومقاومته المنظمة. وأشارت إلى فشل كافة سياسات الحوار والمفاوضات مع نظام الولي الفقیة، مشددة على أن الاسترضاء لم يؤدِّ إلا لتشجيع النظام على التمادي في قمع الداخل وتصدير الإرهاب للخارج.

دبلوماسية المقاومة | أبريل 2026 – إحاطة مجلس الشيوخ الأمريكي
الدفاع عن إرث السافاك القمعي

وسلط المقال الضوء على ما حدث في محطته بالسويد، حيث سأله الصحفيون عن إرث والده المليء بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان. وجاء رد ابن الشاه بأنه لا يزال فخوراً بتراثه واسم عائلته، متجاهلاً ظروف القمع التي سبقت الثورة الإيرانية. بل وذهب إلى حد انتقاد أحد المراسلين لتركيزه على أحداث وقعت قبل عقود، وذلك عندما سُئل عما إذا كان يعارض أياً من أفعال والده أثناء وجوده في السلطة.

وأكد الكاتب أن هذه الأسئلة جوهرية، وأن موقف ابن الشاه من سجل والده مرتبط مباشرة بكيفية ممارسته للسلطة مستقبلاً. وذكّر بأن نظام الشاه كان مسؤولاً عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب الممنهج والقتل السياسي الذي نفذته الشرطة السرية سيئة السمعة السافاك، وهي حقائق لا يمكن تجاهلها كبقايا من ماضٍ بعيد.

حملات تضليل صوتية للترويج لـ ابن الشاه

وكشف الكاتب أن جزءاً كبيراً من الدعم المزعوم لـ ابن الشاه داخل إيران تم تضخيمه عبر حملات تأثير منسقة. فخلال الانتفاضة الأخيرة، قامت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي – تبين لاحقاً أن الكثير منها غير أصلي – بنشر مقاطع فيديو تدعي إظهار حشود تهتف بحياة الشاه أو تطالب بعودته. وكشفت التحقيقات أن هذه الادعاءات تضمنت مسارات صوتية متلاعباً بها وجهود تضليل منسقة لخلق انطباع كاذب بوجود دعم له.

وكالة أنسا الإيطالية: مريم رجوي تؤكد أن الحل هو التغيير على يد الشعب الإيراني

نقلت وكالة “أنسا” تأكيد السيدة مريم رجوي بأن الحل الوحيد لأزمات إيران هو تغيير نظام الولي الفقیة بيد الشعب. واستعرضت رجوي برنامج النقاط العشر كبديل ديمقراطي يضمن فصل الدين عن الدولة وإلغاء الإعدام، مشيرة إلى جاهزية المقاومة لقيادة مرحلة انتقالية عبر حكومة مؤقتة تلبي تطلعات الإيرانيين في الحرية والمساواة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – صدى البديل الديمقراطي في وكالة الأنباء الإيطالية
الواقع الميداني: الموت للشاه والولي الفقیة

وأكد المقال أن الواقع على الأرض يروي قصة مختلفة تماماً؛ حيث أن الشعارات السائدة في انتفاضات 2018 و2019 و2022 ومؤخراً في عام 2026، رفضت باستمرار كلا من النظام الحالي ونظام الشاه السابق. واعتبر الكاتب أن هتاف الموت للديكتاتور سواء كان الشاه أو الولي الفقیة يجسد تطلعاً واسع النطاق لخلق مستقبل ديمقراطي خالٍ من جميع أشكال الاستبداد.

غياب التعددية ودعم البديل الحقيقي

إلى جانب ذلك، أشار فيدال كوادراس إلى أن سلوك ابن الشاه خلال جولته الأوروبية عزز المخاوف بشأن عدم صلاحيته كزعيم ديمقراطي. وأوضح أن قراره بعدم حضور اجتماع لشخصيات المعارضة الإيرانية في البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع – بسبب رفضه مشاركة المنصة مع ممثلين أكراد كما تشير التقارير – يثير تساؤلات خطيرة حول التزامه بالشمولية والتعددية.

وفي الختام، دعا الكاتب أوروبا إلى تجنب إغراء تبسيط المشهد الإيراني المعقد في وجه أو شخصية واحدة، مطالباً بأن تظل منتبهة للطيف الأوسع من القوى الديمقراطية، بما في ذلك حركات مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

لوموند ديبلوماتيك: ولي عهد (رضا بهلوي)، شبكة علاقات، وأيديولوجيا تفوّق… نظرة داخل الضجيج البهلوي البراق

لوموند ديبلوماتيك: ولي عهد (رضا بهلوي)، شبكة علاقات، وأيديولوجيا تفوّق… نظرة داخل الضجيج البهلوي البراق

نشرت مجلة «لوموند ديبلوماتيك» مقالاً مطولاً مستنداً إلى تحقيق للصحفي كوينتان مولر في الوسيلة الاستقصائية الفرنسية المستقلة «بلاست»، تحت عنوان: «ولي عهد (رضا بهلوي)، شبكة علاقات، وأيديولوجيا تفوّق: نظرة داخل الضجيج البهلوي البراق». ويكشف جوانب من أنشطة ابن الشاه ومحيطه تثير دهشة أي مراقب محايد.

ويشير المقال إلى أن ابن آخر شاه لإيران، رغم خطاباته التي تبدو معتدلة ظاهرياً، يقود مع أنصاره توجهاً قائماً على هوية قومية ذات نزعة عنصرية، في سياق تقارب متزايد مع اليمين المتطرف. كما أن حركة أنصار الشاه تعتمد، في فرنسا وعلى المستوى الدولي، على شبكات نفوذ وداعمين مثيرين للجدل، ما يطرح تساؤلات حول الطبيعة الحقيقية لمشروعه السياسي.

رئيس تحرير وول ستريت جورنال يوبخ ابن الشاه: عائلتك جلبت الكارثة ولست مؤهلاً للقيادة

شن رئيس تحرير “وول ستريت جورنال” هجوماً عنيفاً على رضا بهلوي، واصفاً إياه بـ “الأحمق” وغير المؤهل لقيادة إيران. جاء هذا التوبيخ العلني بعد اعتراض ابن الشاه على ترحيب رئيس الوزراء البريطاني بوقف إطلاق النار، حيث ذكّره رئيس التحرير بأن إرث عائلته الديكتاتوري هو ما مهد الطريق للكارثة الحالية في إيران.

تقارير دولية | أبريل 2026 – أصداء توبيخ ابن الشاه في الصحافة الأمريكية

في 13 فبراير بميونيخ، ألقى رضا بهلوي كلمة خلال تجمع ضد النظام الإيراني. وبينما ركزت التغطية الإعلامية على الحضور الكبير، بل ووصفت الحدث بأنه «استعراض قوة»، فإن هذا التجمع كشف بشكل خاص عن التوجهات السياسية لأنصاره. فبينما كرر ابن الشاه برنامج عودته إلى إيران بشكل نمطي، قدّم أنصاره صورة مختلفة تماماً.

وخلال التجمع، رُفعت شعارات مثل: «وطن واحد، علم واحد، قائد واحد: ولي عهد رضا بهلوي»، وهي شعارات تُذكّر مباشرة بشعار النازيين «أمة واحدة، رايخ واحد، قائد واحد».

كما رُدد شعار «الموت لثلاثة فاسدين: الملا، اليساري، والمجاهد»، وهو شعار صاغته ياسمين بهلوي، زوجة رضا، التي كانت حاضرة في التظاهرة. وفي تجمعات باريس وجنيف وبروكسل، رفع أنصار بهلوي شعارات مماثلة وهاجموا اليساريين الإيرانيين والأوروبيين، ما يعكس تقارباً متزايداً مع اليمين المتطرف الدولي.

في فرنسا، ترتبط جمعية «فَم أزادي» (Femme Azadi)، المؤيدة لبهلوي والتي تأسست أواخر عام 2022 على يد مونا جعفريان، وهي مصممة داخلية ومؤثرة في أسلوب الحياة، بعلاقات فعلية مع اليمين المتطرف الفرنسي.

ونشرت أليس كوردييه، مديرة مجموعة «نِميسيس»، صوراً لها إلى جانب أعضاء «فم أزادي» في تجمعات لأنصار الشاه، منها تجمع 11 يناير، حيث ظهرت بجانب دريا صفائي، النائبة اليمينية المتطرفة في البرلمان البلجيكي.

ومنذ نحو أربع سنوات، تُنظم تجمعات أنصار الشاه في فرنسا تحت شعار دعم حرية المرأة الإيرانية، لكنها تحظى بدعم من قوى يمينية متطرفة وعنصرية.

وتقول عالمة الاجتماع الكردية سمية رستم‌بور، مؤلفة كتاب «النساء المسلحات»: «هذه ليست أحداثاً منفصلة، بل تعكس تقارباً خطابياً وبنيوياً».

كما قامت مونا جعفريان مراراً بنشر شعار «نحن آريون ولا نعبد العرب» عبر حسابها على إنستغرام، وأعلنت صراحة مواقفها المعادية للإسلام باستخدام الوسم #أنا_إسلاموفوبية. وتعلّق رستم‌بور بأن «القومية البهلوية تقوم على تصور إيران ما قبل الإسلام كعصر ذهبي، مع تصوير الإسلام كدين دخيل».

من جهته، يقول رامين برهام، مستشار ابن الشاه بين عامي 2003 و2020، إن رضا بهلوي كان خلال العقد الأول من الألفية يصف نفسه بأنه تلميذ جين شارب، المنظر الأمريكي في المقاومة اللاعنفية، كما اعتبر نفسه تلميذاً لمارتن لوثر كينغ، وهو ما يتناقض تماماً مع مشهد تجمع ميونيخ الذي يمكن وصفه بأنه أقرب إلى تجمع فاشي.

ويشير المقال إلى أن العديد من المقربين من بهلوي ابتعدوا عنه نتيجة هذا التحول الأيديولوجي. ففي عام 2020، نشر برهام كتاباً وبودكاست من 53 حلقة حول الحركة الدستورية، ما دفع بهلوي للتواصل معه وإبداء موافقته على أفكاره، بل واقترح إجراء مناظرة مصورة استمرت أكثر من ثلاث ساعات، لكنها لم تُنشر لاحقاً. ويقول برهام: «في النهاية لم يُبث هذا اللقاء، وبدأوا يتجهون تدريجياً نحو أيديولوجيا تفوّقية».

سياسي فرنسي يهاجم رضا بهلوي: ابن الشاه منبوذ في إيران وراهن على قصف شعبه

شنّ السياسي الفرنسي فرانسوا أسلينو هجوماً لاذعاً على استقبال رضا بهلوي في فرنسا، واصفاً الخطوة بـ “الدبلوماسية الجاهلة”. وأكد أسلينو أن ابن الشاه منبوذ شعبياً في إيران، منتقداً مراهنته السابقة على القوى الأجنبية لقصف بلاده، ومشدداً على رفض الإيرانيين القاطع لأي محاولات لإعادة الهيمنة الأجنبية أو الأنظمة الديكتاتورية السابقة.

أصداء دولية | أبريل 2026 – الموقف الفرنسي من محاولات إحياء الديكتاتورية السابقة

في الولايات المتحدة، من أبرز المروجين لهذا التوجه: سعيد قاسمي‌نجاد، وعليرضا كياني، وأمير اعتمادي، وهو ناشط طلابي سابق هاجر إلى الولايات المتحدة.

وقد دافع أمير اعتمادي عام 2022 على تويتر عن شعار «الموت لفلسطين»، قائلاً إن من يعارضه «مصاب بفيروسين: اليسارية أو الإسلاموية».

وتقول رستم‌بور إن اعتمادي أصبح أحد أبرز منظمي أنصار الشاه الراديكاليين، إلى جانب قاسمي‌نجاد، وهما من مؤسسي منظمة «فرشگرد» ذات التوجه القومي المتشدد، والتي تنشر باستمرار خطاب كراهية، خصوصاً ضد العرب.

وقد أشرف هؤلاء الثلاثة على إعداد «كتيّب مرحلة الطوارئ» الذي قدمه بهلوي، والذي يهدف إلى وضع خطة للـ180 يوماً الأولى بعد سقوط النظام. وينص على مرحلة انتقالية تُمهّد لاستفتاء يحدد شكل النظام: شاهنشاهية برلمانية أو جمهورية.

وتقول أزاده كيان، أستاذة علم الاجتماع بجامعة باريس سيتي: «عند قراءة هذا الكتيب، يتبادر إلى الذهن نموذج ديكتاتوري. بهلوي يمنح نفسه صلاحية تعيين الجميع، كما أن مدة المرحلة الانتقالية غير محددة».

وبحسب الكتيب، فإن السلطات الثلاث خلال المرحلة الانتقالية سيتم تعيينها من قبل «قائد الانتفاضة الوطنية»، أي رضا بهلوي، كما أن الجدول الزمني غير واضح، حيث تُقسم المرحلة إلى ثلاث: طوارئ، تثبيت، ثم إصلاحات طويلة الأمد، دون تحديد دقيق للمدة.

وفي جانب آخر، أظهر رد بهلوي على إعلان تحالف خمسة أحزاب كردية في 22 فبراير 2026، توتراً واضحاً، حيث وصفهم دون تسميتهم بـ«الانفصاليين»، واعتبر وحدة الأراضي الإيرانية «خطاً أحمر»، مهدداً برد حاسم، ما يثير تساؤلات حول التزامه الفعلي بالديمقراطية وحقوق الأقليات.

وفي فرنسا، يعمل أنصار بهلوي ضمن هذه الأيديولوجيا، حيث ينسق المحامي سهند صابر، بالتعاون مع رجل الأعمال ألكسندر فاطمي، حملة إعلامية واسعة. ويقول برهام إن استراتيجيتهم تقوم على كسب دعم الولايات المتحدة وإسرائيل لضمان النصر.

كما تشير معطيات إلى وجود علاقات بين شبكاتهم في فرنسا ومؤسسات دعائية إسرائيلية، شبيهة بما يحدث في الولايات المتحدة مع لوبيات مؤيدة لإسرائيل والسعودية.

ويروي برهام أنه بعد 7 أكتوبر 2023، عُرض عليه أن يصبح واجهة إعلامية لبهلوي مقابل دعم سياساته ودعم العمليات في غزة، مقابل تسهيلات إعلامية واسعة، لكنه رفض.

كما كشف أن الجهاز الإعلامي المحيط ببهلوي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى «آلة متكاملة» بموارد مالية وشبكات نفوذ قوية، تغطي تحركاته في عدة عواصم أوروبية.

ويضيف: «لم يحدث في التاريخ أن طالب ملك بتدخل أجنبي للوصول إلى السلطة».

وفي سياق آخر، تحدثت الصحفية نازيلا معروفیان، التي لجأت إلى فرنسا، عن عرض قُدم لها للعمل مع بهلوي مقابل دعم مادي.

كما كشف موظف سابق في قناة «من وتو» أن التمويل الإعلامي لم يكن من ثروة بهلوي الشخصية كما كان يُعتقد.

وعلى صعيد آخر، أشار الصحفي الأمريكي جيف غولدبرغ إلى وجود «جيش رقمي» من حسابات وهمية يستخدمه أنصار بهلوي لترهيب المعارضين.

وفي فرنسا، وثّقت منصة «بلاست» شهادات لضحايا تعرضوا لحملات تنمر وتهديد، من بينهم امرأة تدعى مينا، تعرضت لهجوم من مونا جعفريان التي حرضت متابعيها ضدها ونشرت معلوماتها الشخصية.

كما أكدت رستم‌بور أنها تعرضت لهجمات مشابهة تستهدف أصولها الكردية.

وأفاد ضحايا آخرون بوجود «قوائم» لأسماء معارضين للملكية في الخارج، يتم التهديد بها، سواء كانت حقيقية أم لا، ما يعكس أجواء ترهيب محتملة.

ويخلص التحقيق إلى أن هذه المؤشرات تطرح تساؤلات جدية حول طبيعة النظام الذي قد ينشأ في حال عودة هذا التيار إلى السلطة في إيران.

سي بي إس نيوز: النظام الإيراني يُصدر أحكاماً جديدة بالإعدام بحق 4 معتقلين بينهم امرأة

سي بي إس نيوز: النظام الإيراني يُصدر أحكاماً جديدة بالإعدام بحق 4 معتقلين بينهم امرأة، والمقاومة تدعو لتدخل أممي

نشرت شبكة سي بي إس نيوز الإخبارية تقريراً أكدت فيه أن السلطات التابعة لـ النظام الإيراني أصدرت أحكاماً جديدة بالإعدام بحق أربعة أشخاص، من بينهم امرأة، على خلفية مشاركتهم في انتفاضة يناير الماضي. ونقلت الشبكة عن جماعات حقوق الإنسان اتهاماتها للنظام باستغلال عقوبة الإعدام كأداة قمع لترهيب المجتمع، معربة عن مخاوفها من تصعيد وتيرة الإعدامات في ظل الحرب الحالية ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

المقاومة الإيرانية: حكم تعسفي بالإعدام ومصادرة أموال 4 من معتقلي انتفاضة يناير

أصدر قضاء الولي الفقیة حكماً جماعياً بالإعدام ومصادرة الأموال بحق 4 من معتقلي انتفاضة يناير 2026 بتهم واهية تهدف لترهيب الشعب. ودعت أمانة المجلس الوطني للمقاومة المجتمع الدولي لاتخاذ إجراء عاجل لإنقاذ حياة هؤلاء السجناء السياسيين من آلة القمع التي يسعى النظام من خلالها لإخماد بركان الغضب الشعبي المتصاعد.

بيان عاجل | أبريل 2026 – نداء لإنقاذ حياة سجناء الانتفاضة

تفاصيل الأحكام والمحاكمات الجائرة

وبحسب تقرير سي بي إس نيوز، صدرت هذه الأحكام عن محكمة الثورة في طهران برئاسة القاضي سيئ السمعة إيمان أفشاري، بعد إدانة المعتقلين بتهم تنفيذ أعمال لصالح الولايات المتحدة. ونقلت الشبكة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن القضاء التابع لـ النظام الإيراني وجه للمجموعة تهماً شملت استخدام المتفجرات والأسلحة، وإيذاء القوات المتمركزة، وإلقاء مواد حارقة من أسطح المباني.

وأشار التقرير إلى أن المحكوم عليهم الأربعة هم: محمدرضا مجيدي أصل، وزوجته بيتا همتي، إلى جانب رجلين آخرين هما بهروز زماني نجاد وكوروش زماني نجاد، والذين كانوا يعيشون في نفس المبنى السكني في طهران.

بيتا همتي: أول امرأة تُواجه الإعدام بسبب الانتفاضة

وأبرزت سي بي إس نيوز أن بيتا همتي تُعد أول امرأة يُحكم عليها بالإعدام على خلفية الاحتجاجات. ونقلت عن مركز عبد الرحمن برومند اعتقاده بأن همتي هي نفس السيدة التي ظهرت في مقطع فيديو بثه التلفزيون الحكومي في يناير، حيث خضعت لاستجواب شخصي من قبل رئيس السلطة القضائية. واعتبر المركز أن بث الاعترافات القسرية يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق المتهمين.

أرقام الإعدامات: تصعيد غير مسبوق

واستندت الشبكة الأمريكية إلى بيانات مرصد حقوق الإنسان في إيران، الذي وثّق تنفيذ النظام 656 عملية إعدام في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مرجحاً أن يكون الرقم الفعلي أعلى بكثير بسبب قطع الإنترنت في شهر مارس

وأعادت سي بي إس نيوز التذكير بأن النظام قام بالفعل بشنق 7 أشخاص مرتبطين باحتجاجات يناير، من بينهم عضو المنتخب الوطني للمصارعة صالح محمدي، محذرة من أن 26 شخصاً آخرين على الأقل يواجهون أحكاماً مماثلة.

المقاومة الإيرانية: إعدام إجرامي للثائر علي فهيم ورفاقه من مجاهدي خلق

أدانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة إعدام الثائر علي فهيم و6 من أبطال مجاهدي خلق و4 ثوار خلال أسبوع واحد. وأكدت السيدة مريم رجوي أن لجوء نظام الولي الفقیة للإعدامات اليومية يعكس مأزقه الوجودي، مشددة على أن هذه الدماء الطاهرة ستضاعف غضب الشعب ودوافع الثوار لإسقاط النظام. وجاء الإعدام بناءً على تهم مفبركة بمهاجمة مواقع عسكرية لمواجهة قمع الجلادين.

بيان عاجل | أبريل 2026 – تضحيات أبطال الانتفاضة ومجاهدي خلق
المقاومة تدعو لتدخل أممي عاجل

ونقلت القناة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  تأكيده أن هذه الأحكام صدرت بعد محاكمات سريعة وجائرة للغاية دون اتباع الإجراءات القانونية، مع الاعتماد على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.

وفي ختام تقريرها، أبرزت سي بي إس نيوز دعوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية العاجلة للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وخاصة المعتقلين السياسيين والشباب الذين تم اعتقالهم خلال الانتفاضة.

صحيفة إل دوبيو الإيطالية: ابن الشاه يبحث عن رعاة في روما وسط انتقادات حادة لتاريخ عائلته الدموي

صحيفة إل دوبيو الإيطالية: ابن الشاه يبحث عن رعاة في روما وسط انتقادات حادة لتاريخ عائلته الدموي

نشرت صحيفة إل دوبيو الإيطالية المرموقة تقريراً يسلط الضوء على الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، إلى العاصمة روما بحثاً عن رعاة وداعمين سياسيين. وأشار التقرير إلى أن لقاءاته غير الرسمية مع بعض البرلمانيين وشخصيات من عالم الأعمال أثارت موجة من الانتقادات الواسعة، حيث طغت السجالات السياسية على محاولاته الترويج لنفسه.

إدانة برلمانية لتاريخ السافاك المروع

نقلت الصحيفة انتقادات لاذعة وجهها السيناتور الإيطالي جوليو تيرتسي لهذه الزيارة، حيث أكد أن ابن الشاه طالما أظهر دعمه وتقديره للأساليب الوحشية والدموية التي مارسها والده، الديكتاتور محمد رضا بهلوي. وأضاف تيرتسي أن الشاه قمع شعبه بوحشية باستخدام شرطته السرية المروعة وذات النفوذ الواسع، والمعروفة باسم السافاك .

دعوات لقصف إيران والتحالف مع حرس النظام الإيراني

وكشف السيناتور تيرتسي عن التناقضات الصارخة في خطاب بهلوي، موضحاً أنه صرح مراراً برغبته في الاستيلاء على السلطة والحكم في تحالف وثيق مع أجزاء من المنظومة الأمنية التابعة لـ النظام الإيراني، وتحديداً الاعتماد على حرس النظام الإيراني. كما ذكّر تيرتسي بأن بهلوي حث الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً خلال الشهرين الماضيين على مهاجمة إيران عسكرياً. وأشار إلى أن زيارته الأخيرة إلى السويد واجهت معارضة شديدة، حيث أصدرت أكثر من مائة شخصية ثقافية وفكرية بياناً يرفض زيارته بسبب دعمه المستمر للجرائم التي ارتكبها والده.

لا ديمقراطية دون قطيعة مع الاستبداد

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن إليزابيتا زامباروتي ، أمينة صندوق منظمة لا تمسوا قابيل (Nessuno tocchi Caino) الحقوقية، موقفاً مشابهاً. وأكدت زامباروتي أن بهلوي يحاول تقديم نفسه كبديل، لكنه يرفض تماماً النأي بنفسه عن ماضٍ يطبعه القمع والتعذيب وإنكار الحقوق الأساسية للمواطنين. وشددت على أنه لا يمكن بناء الديمقراطية دون قطيعة واضحة مع كافة أشكال الاستبداد، مستنكرة في الوقت ذاته استعداده المعلن للحكم بالاعتماد على حرس النظام الإيراني المدرج على قوائم الإرهاب.

سياسي فرنسي يهاجم رضا بهلوي: ابن الشاه منبوذ في إيران وراهن على قصف شعبه

شنّ السياسي الفرنسي فرانسوا أسلينو هجوماً لاذعاً على استقبال رضا بهلوي في فرنسا، واصفاً الخطوة بـ “الدبلوماسية الجاهلة”. وأكد أسلينو أن ابن الشاه منبوذ شعبياً في إيران، منتقداً مراهنته السابقة على القوى الأجنبية لقصف بلاده، ومشدداً على رفض الإيرانيين القاطع لأي محاولات لإعادة الهيمنة الأجنبية أو الأنظمة الديكتاتورية السابقة.

أصداء دولية | أبريل 2026 – الموقف الفرنسي من محاولات إحياء الديكتاتورية السابقة
جمعيات النساء الإيرانيات ترفض الإرث المشؤوم

كما تضمن تقرير إل دوبيو موقفاً صارماً من قبل جمعية النساء الديمقراطيات الإيرانيات في إيطاليا، والتي عبرت عن إدانتها الحازمة لزيارة ابن الشاه. وأكدت رئيسة الجمعية، شهرزاد شُعله ، أن شهرة رضا بهلوي الوحيدة تنبع من الإرث المشؤوم لوالده الديكتاتور الذي حكم عبر نظام الحزب الواحد والأجهزة القمعية. وذكّرت بأنه قبل أيام قليلة في السويد، وخلال مقابلة على التلفزيون الوطني، رفض بهلوي صراحة إدانة جرائم والده المتعددة، بل وذهب إلى حد وصف إرث الشاه الديكتاتوري بأنه مصدر فخر.

وكالة أنسا الإيطالية: مريم رجوي تؤكد أن الحل الوحيد لإيران هو التغيير على يد الشعب

وكالة أنسا الإيطالية: مريم رجوي تؤكد أن الحل الوحيد لإيران هو التغيير على يد الشعب

ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» في تقرير لها أن مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قالت في رسالة فيديو إلى اجتماع مجلس إقليم ماركه إن الحل الوحيد للأزمة في إيران يكمن في تغيير النظام على يد الشعب الإيراني.

وأوضحت رجوي أن المجلس الوطني للمقاومة يقدم بديلاً موثوقاً، مشيرة إلى أن المقاومة الإيرانية تطرح برنامجاً من عشر نقاط يقوم على مبادئ فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي للقوميات، وإيران خالية من السلاح النووي، وإلغاء عقوبة الإعدام. وأضافت أن المقاومة الإيرانية أعلنت كذلك تشكيل حكومة مؤقتة.

وفي رسالتها، التي استحضرت فيها مراراً مقاومة ماركه وإيطاليا ضد الاحتلال النازي-الفاشي، دعت رجوي إلى «الاعتراف بالحكومة المؤقتة»، مؤكدة أن «أي نظام قائم على الخوف لا يمكن أن يستمر على المدى الطويل». وأضافت أن على مشرّعي إقليم ماركه دعم نضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وحثّ الحكومة على إغلاق سفارات النظام الإيراني.

كما أشارت رجوي إلى أن السلطات الإيرانية أعدمت، خلال الفترة ما بين 17 مارس و5 أبريل، 13 سجيناً سياسياً، بعضهم شارك في انتفاضات يناير، مؤكدة في ختام كلمتها أن «هؤلاء هم أبطال جبهة إسقاط الديكتاتورية»، ومشددة على ضرورة إدراج وقف الإعدامات في إيران ضمن أي اتفاق دولي.

وفي سياق متصل، أفادت «أنسا» أن رئيس مجلس إقليم ماركه، جانلوكا باسكوي، افتتح الجلسة الرسمية للمجلس بالتأكيد على أن «الحديث عن إيران يعني الاهتمام بحقوق الإنسان»، مشدداً على أن «الحوار والوعي يمثلان أدوات أساسية للديمقراطية».

وأوضح باسكوي أن قرار افتتاح الجلسة بكلمة مريم رجوي جاء انطلاقاً من الرغبة في توفير فضاء مؤسسي لمناقشة القضايا المرتبطة بالحقوق الأساسية للإنسان والحريات المدنية والقيم العالمية للكرامة الإنسانية.

وانطلقت الجلسة بعرض رسالة فيديو لرجوي تناولت الوضع الراهن في إيران، حيث أعلن باسكوي في ختام كلمته تضامنه مع الشعب الإيراني، معرباً عن أمله في أن تتحقق بالكامل حقوق الإنسان الأساسية وحرية التعبير وقيم سيادة القانون.

كما نشر مجلس إقليم ماركه الإيطالي عبر حساباته على «إنستغرام» و«فيسبوك» أن مريم رجوي ألقت كلمة خلال اجتماع المجلس عبر رسالة فيديو مسجلة، أكدت فيها التزام الشعب الإيراني بالسلام والحرية بهدف إقامة نظام ديمقراطي.

وأشار رئيس المجلس، جانلوكا باسكوي، إلى أن كلمة رجوي تمثل فرصة للمجلس للتأمل في قضايا ذات أهمية كبرى للمجتمع الدولي، وتذكير بالقيم الأساسية المتمثلة في الحرية والكرامة الإنسانية واحترام حقوق الإنسان.

تلفزيون بي إف إم الفرنسي: مريم رجوي تقود جبهة المقاومة وتدير عمليات الإطاحة بـ النظام الإيراني

تلفزيون بي إف إم الفرنسي: مريم رجوي تقود جبهة المقاومة وتدير عمليات الإطاحة بـ النظام الإيراني

في خضم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بثت قناة بي إف إم الفرنسية الإخبارية تقريراً مصوراً يسلط الضوء على نشاط المقاومة الإيرانية والدور المحوري الذي تلعبه السيدة مريم رجوي كوجه بارز للمقاومة. وأكد التقرير أن المواجهة لا تقتصر على الساحة السياسية والدبلوماسية، بل تتعداها إلى عمليات ميدانية نشطة تقودها وحدات المقاومة في عمق الداخل الإيراني بهدف زعزعة وإسقاط النظام الإيراني.

عمليات ميدانية في ليل إيران

بدأ التقرير التلفزيوني بعرض لقطات من داخل إيران، مؤكداً أنه في الليل الإيراني، تُسمع أصوات المعارضة للنظام وتظهر بوضوح. وأشار التقرير إلى انتشار صور وشعارات المقاومة في جميع أنحاء البلاد، والتي يرفعها النشطاء في الشوارع.

وأبرزت القناة الفرنسية تفاصيل الأنشطة الميدانية الجريئة للمعارضة، مشيرة إلى أن المحتجين يقومون بحرق لافتات خامنئي، ويهاجمون مراكز القمع، بل وهناك حتى اشتباكات مسلحة. وأضاف التقرير نقلاً عن اتصال هاتفي مع أحد النشطاء في الداخل، أن المهام تتنوع، ولكن الهدف واحد: إظهار رسائل مريم رجوي الموجهة للشعب الإيراني.

مريم رجوي: قيادة من أجل الديمقراطية والمساواة

وانتقل التقرير للتعريف بشخصية السيدة مريم رجوي، واصفاً إياها بأنها أحد الوجوه النسائية للاحتجاجات، والزعيمة المشاركة للحركة التاريخية المعارضة للسلطة، وهي حركة مجاهدي خلق.

وأوضح التقرير أن رجوي تدعو إلى إرساء نظام ديمقراطي، وتطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة. ونظراً لخطر القمع، أشار التقرير إلى أن هذه الإيرانية تعيش الآن في المنفى، وتحديداً في فرنسا، حيث تنظم الاتصالات المتعلقة بحركتها المعارضة لنظام الملالي.

رسالة رجوي: إنهاء دكتاتورية الملالي

وعرضت القناة مقتطفات من خطابات مريم رجوي، والتي تحدد فيها بوضوح أهداف المقاومة، حيث تقول:

لا لنظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران.. لا للدين الإجباري.. لا لحكم الجور.. ارحلوا، غادروا أرض إيران.. لتُقبروا أيها الملالي.

رمز المعارضة والرد على حملات التشويه

واختتم تقرير BFM بالتركيز على النضال الطويل للمقاومة الإيرانية، مشيراً إلى أن هذه المعركة المستمرة منذ 33 عاماً جعلت من مريم رجوي رمزاً للمقاومة ضد السلطة الإيرانية اليوم.

وتطرق التقرير إلى التحديات التي واجهت المقاومة، متسائلاً عما إذا كانت هذه الحركة تمثل اليوم البديل الجدي في إيران. وأشار إلى أن حركة مجاهدي خلق تعرضت في السابق لحملات تشويه وانتقادات شديدة من قبل أطراف متعددة، وتم تصنيفها لفترة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والأوروبيين (قبل أن يتم إسقاط هذه التهم لاحقاً وإخراجها من القوائم استناداً إلى قرارات المحاكم). لكن التقرير أكد في النهاية أن هذه الحركة تثبت اليوم حضورها الميداني القوي كقوة منظمة تتحدى دكتاتورية طهران وتسعى لإرساء الديمقراطية.