إي يو ريبورتر: على أوروبا رفض البدائل الزائفة في إيران
نشر موقع إي يو ريبورتر مقالاً تحليلياً للسياسي الأوروبي المخضرم أليخو فيدال كوادراس، أكد فيه أن تبني سياسة صحيحة تجاه إيران يتطلب من أوروبا أولاً رفض البدائل الزائفة. وشدد الكاتب على أن الغموض لا مكان له عند مواجهة مواقف تتعلق بالحياة والموت مثل الوضع الحالي في إيران، محذراً من الترويج لـ ابن الشاه كبديل، ومؤكداً على ضرورة دعم القوى الديمقراطية الحقيقية مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
جولة أوروبية تكشف زيف الديمقراطية
أوضح فيدال كوادراس أن رضا بهلوي، الذي يصف نفسه بأنه ولي عهد إيران، يقوم حالياً بجولة أوروبية تهدف إلى تلميع صورته كزعيم مفترض للمعارضة. ومع ذلك، أشار المقال إلى أن التدقيق والانتقادات التي واجهها خلال هذه الجولة تدفع عدداً متزايداً من الشخصيات السياسية والإعلامية الغربية للتشكيك في الرواية التي تقدمه كبديل ديمقراطي ذي مصداقية.
الدفاع عن إرث السافاك القمعي
وسلط المقال الضوء على ما حدث في محطته بالسويد، حيث سأله الصحفيون عن إرث والده المليء بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان. وجاء رد ابن الشاه بأنه لا يزال فخوراً بتراثه واسم عائلته، متجاهلاً ظروف القمع التي سبقت الثورة الإيرانية. بل وذهب إلى حد انتقاد أحد المراسلين لتركيزه على أحداث وقعت قبل عقود، وذلك عندما سُئل عما إذا كان يعارض أياً من أفعال والده أثناء وجوده في السلطة.
وأكد الكاتب أن هذه الأسئلة جوهرية، وأن موقف ابن الشاه من سجل والده مرتبط مباشرة بكيفية ممارسته للسلطة مستقبلاً. وذكّر بأن نظام الشاه كان مسؤولاً عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب الممنهج والقتل السياسي الذي نفذته الشرطة السرية سيئة السمعة السافاك، وهي حقائق لا يمكن تجاهلها كبقايا من ماضٍ بعيد.
حملات تضليل صوتية للترويج لـ ابن الشاه
وكشف الكاتب أن جزءاً كبيراً من الدعم المزعوم لـ ابن الشاه داخل إيران تم تضخيمه عبر حملات تأثير منسقة. فخلال الانتفاضة الأخيرة، قامت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي – تبين لاحقاً أن الكثير منها غير أصلي – بنشر مقاطع فيديو تدعي إظهار حشود تهتف بحياة الشاه أو تطالب بعودته. وكشفت التحقيقات أن هذه الادعاءات تضمنت مسارات صوتية متلاعباً بها وجهود تضليل منسقة لخلق انطباع كاذب بوجود دعم له.
الواقع الميداني: الموت للشاه والولي الفقیة
وأكد المقال أن الواقع على الأرض يروي قصة مختلفة تماماً؛ حيث أن الشعارات السائدة في انتفاضات 2018 و2019 و2022 ومؤخراً في عام 2026، رفضت باستمرار كلا من النظام الحالي ونظام الشاه السابق. واعتبر الكاتب أن هتاف الموت للديكتاتور سواء كان الشاه أو الولي الفقیة يجسد تطلعاً واسع النطاق لخلق مستقبل ديمقراطي خالٍ من جميع أشكال الاستبداد.
غياب التعددية ودعم البديل الحقيقي
إلى جانب ذلك، أشار فيدال كوادراس إلى أن سلوك ابن الشاه خلال جولته الأوروبية عزز المخاوف بشأن عدم صلاحيته كزعيم ديمقراطي. وأوضح أن قراره بعدم حضور اجتماع لشخصيات المعارضة الإيرانية في البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع – بسبب رفضه مشاركة المنصة مع ممثلين أكراد كما تشير التقارير – يثير تساؤلات خطيرة حول التزامه بالشمولية والتعددية.
وفي الختام، دعا الكاتب أوروبا إلى تجنب إغراء تبسيط المشهد الإيراني المعقد في وجه أو شخصية واحدة، مطالباً بأن تظل منتبهة للطيف الأوسع من القوى الديمقراطية، بما في ذلك حركات مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
- هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة على مقرّ الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني

- ترامب: النظام الإيراني وافق على جميع شروط واشنطن

- مصرع عباس ياوري أحد ثوار انتفاضة “ینایر” تحت تعذيب الجلادين في معتقل بمدينة شيراز

- مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: المقاومة المنظمة هي طريق الخلاص، ولا مكان لـ ابن الشاه في مستقبل إيران

- حراك عالمي يمتد عبر قارتين: أنصار المقاومة الإيرانية ينتفضون تنديداً بالإعدامات ودعماً لتأسيس جمهورية ديمقراطية

- دمار الحرب وعزلة الإنترنت والتضخم.. أزمات متداخلة تدفع النظام الإيراني نحو الانهيار الشامل


