إذاعة فرنسا الدولية: مشانق الديكتاتورية تتسارع لاستهداف المقاومة المنظمة وإخماد ثورة الشعب
نقلاً عن موقع إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، يشهد النظام الإيراني حالة من الذعر والهشاشة غير المسبوقة، دفعته لاستغلال أجواء الصراع العسكري لتصعيد القمع وتنفيذ إعدامات انتقامية واسعة النطاق ضد المعارضة. ويكشف التقرير أن الغالبية الساحقة من الإعدامات السياسية الأخيرة استهدفت بشكل مباشر أعضاء منظمة مجاهدي خلق، في محاولة يائسة من الولي الفقيه لترهيب المجتمع وسحق شبكات المقاومة المنظمة التي تقود مسار التغيير وتضرب رموز الديكتاتورية في عمق البلاد.
إعدامات انتقامية تعكس رعب الديكتاتورية
تؤكد الإحصائيات المروعة التي وثقتها منظمات حقوقية مستقلة أن تسعة من أصل عشرة سجناء سياسيين أعدمهم النظام الإيراني منذ الثامن عشر من مارس كانوا ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق، وهي القوة المعارضة الأقدم والأكثر تنظيماً. ومن بين هؤلاء الأبطال التسعة، كان هناك ستة ينتمون إلى وحدة مقاومة واحدة، وقضوا قرابة عامين في عنابر الموت، حيث واجهوا التعذيب والعزلة بشموخ، ورفضوا الخضوع لابتزاز النظام الكهنوتي حتى لحظة إعدامهم الصادمة. وأكد التقرير أن هذه الإعدامات المتسارعة تهدف في المقام الأول إلى نشر الخوف وسحق أي رغبة في الانتفاضة، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بتداعيات الحرب. ويمثل هذا التصعيد تحولاً جذرياً في استراتيجية القمع المتبعة منذ خمسة عشر عاماً، حيث قفزت أعداد الإعدامات في صفوف هذه المنظمة بشكل هائل في شهر واحد، ما يعكس حجم التهديد المباشر الذي تشكله على بقاء النظام.
هشاشة النظام الإيراني وتصاعد قوة وحدات المقاومة
يتزامن هذا التصعيد الدموي مع فترة من الهشاشة والضعف الشديدين يعيشها النظام الإيراني في أعقاب الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في أواخر فبراير، وموجة الانتفاضات الشعبية العارمة التي اجتاحت البلاد بين ديسمبر ومارس، والتي واجهتها أجهزة القمع بجرائم قتل جماعية. وفي قلب هذا الحراك الميداني، تبرز وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق كقوة ضاربة ومنظمة. وأوضح التقرير أن هذه الوحدات لا تتكون من مقاتلين سريين، بل هم أبناء الشعب الإيراني من معلمين وعمال وعاطلين عن العمل، يجتمعون تحت جنح الظلام لتوجيه ضربات موجعة لرموز النظام الكهنوتي ومؤسساته. وقد أثبتت التقييمات أن هذه المنظمة هي القوة المعارضة الأفضل تنظيماً وقدرة على الحفاظ على هيكلية عمل متماسكة وفعالة داخل البلاد منذ عقود، على عكس التيارات الأخرى التي تفتقر إلى البنية الحقيقية والصلابة الميدانية.
مشروع ديمقراطي متكامل لإنهاء حقبة الاستبداد
على الصعيد السياسي، يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نفسه كبديل ديمقراطي متماسك ومستعد لإدارة البلاد. وتستند هذه الرؤية إلى خطة النقاط العشر التي تدعو صراحة إلى إلغاء الديكتاتورية الدينية، وإرساء الحريات الأساسية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتتضمن الخطة إنهاء الرقابة، وفصل الدين عن الدولة، وضمان حرية العبادة والمساواة الكاملة، مؤكدة أنه لن يكون هناك أي مكان لمؤيدي النظام الإيراني الحالي أو مناصري العودة إلى نظام الشاه السابق في حكومة المستقبل. ورغم القمع الشديد وقطع الاتصالات المستمر الذي يمارسه الولي الفقيه ومحاولاته الترويج لاتهامات واهية بتمويل المعارضة من الخارج لتبرير قمعه، تواصل حركات المقاومة والنشطاء داخل إيران نضالهم الحثيث، دافعين بأرواحهم ثمناً لاقتلاع جذور الاستبداد وبناء غدٍ حر.
- الاتحاد الأوروبي يدين الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان والقمع الدموي للاحتجاجات في إيران

- إيران: 31 إعداماً تعسفياً خلال أربعة أيام… بمعدل إعدام واحد كل ثلاث ساعات

- مسرحيات قضائية وغياب العدالة: ما وراء الاختفاء القسري والمصادرات المنهجية في إيران

- إعدام البطلين من الشباب الثوار جواد زماني وأبو الفضل ساعدي في شاهرود تحت ذريعة أنهما قادة مسلحون للانتفاضة

- إيران: إعدام اثنين من الشباب الثوار الشجعان، جواد زماني وأبو الفضل ساعدي، من شباب مىينة شاهرود

- إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً: حملة ثلاثاء لا للإعدام تواصل حراكها في الأسبوع الـ 125 تنديداً بمجازر الملالي


