الرئيسية بلوق الصفحة 68

«جنرال أنسايغر» الألمانية: حظر السلطات الفرنسية لم يمنع وصول رسالة تظاهرة باريس دعماً لجمهورية ديمقراطية في إيران

«جنرال أنسايغر» الألمانية: حظر السلطات الفرنسية لم يمنع وصول رسالة تظاهرة باريس دعماً لجمهورية ديمقراطية في إيران

أفادت صحيفة جنرال آنسايغر الألمانية في تقرير لها حول تظاهرات 20 يونيو في باريس، بأن قرار الحظر الذي فرضته السلطات الفرنسية في اللحظات الأخيرة فشل تماما في منع وصول الرسالة المدوية للاحتجاجات والمتمثلة في رفض نظامي الشاه والملالي والمطالبة بجمهورية ديمقراطية في إيران. وأوضحت الصحيفة أن المشاركين تدفقوا من جميع أنحاء أوروبا مستخدمين أكثر من 800 حافلة، بالإضافة إلى الطائرات، والقطارات، والسيارات الشخصية، لينضموا إلى أبناء الجالية المقيمين في فرنسا ويتحدوا قرار المنع، حيث احتشد أكثر من 50 ألف إيراني رافعين شعار إيران حرة 2026 – نحو جمهورية ديمقراطية للتنديد بموجة الإعدامات المتصاعدة ودعم المخطط العشري للسيدة مريم رجوي.

مريم رجوي في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: النظام لن يتخلى عن مشروع القنبلة الذرية والتدخل الإقليمي

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن النظام الحاكم في طهران لن يتخلى طواعية عن مساعيه لامتلاك السلاح النووي أو سياسات التدخل في شؤون دول المنطقة. وشهد المؤتمر قمة سياسية شارك فيها قادة دوليون بارزون، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون ورئيس المجلس الأوروبي السابق شارل ميشيل، لبحث مستقبل التغيير الديمقراطي في إيران.

مؤتمر باريس | مواقف سياسية | يونيو 2026

وفيما يتعلق بخلفيات القرار القضائي والتحالف الأمني الإرهابي، أوردت الصحيفة الألمانية أن المحكمة الإدارية في باريس قضت بأن قرار الحظر الذي فرضته الشرطة استند إلى أسباب عامة ودون أي سياق واقعي ملموس. وفي الوقت نفسه، كشفت التقارير الأمنية والاستخباراتية المقدمة إلى المحكمة عن وجود خطر حقيقي بشن هجوم كبير وجدي ضد تظاهرة 20 يونيو من قبل النظام الإيراني أو المجموعات الموالية للنظام السابق والمقربين من رضا بهلوي. كما أشارت الوثائق القضائية إلى بقايا نظام الشاه الذين يحتفظون بجهاز أمن داخلي منحل يسمى السافاك، والذي هدد بشن هجوم بالقنابل وتفجير الفعالية في حال صدور ترخيص رسمي للتظاهرة.

ورصدت الصحيفة الألمانية المجريات الميدانية الساخنة في شوارع باريس، مبينة أنه بالرغم من الحرارة الشدیدة ومحاولات الشرطة المتکررة لتفريق الحشود، فقد تجمع آلاف الإيرانيين منذ ساعات الصباح الأولى في ساحة فوبان، محافظين على هدوئهم ونظامهم، ورافعين الأعلام وصور السيدة مريم رجوي لتأكيد حقهم في الاحتجاج السلمي ضد الإعدامات والقمع. ونتيجة لمنع قطاعات عريضة من الوصول إلى الساحة الرئيسية، نظم المتظاهرون تجمعات موازية حاشدة في ساحات تروكادرو، والباستيل، والجمهورية، وعلى الرغم من حدوث تدخلات من الشرطة فی بعض الأماكن إلا أن ذلك لم يمنع تبلور الموقف الموحد الرافض لدکتاتورية الشاه والدکتاتورية الحاكمة، والمطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين ودعم البديل الديمقراطي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وعلى صعيد أعمال المؤتمر الدولي لإيران الحرة الذي انعقد بالتزامن مع الحراك الميدانی بمشاركة رؤساء دول سابقين، ووزراء، ونواب، ودبلوماسيين وقادة عسكريين، أكدت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي في خطابها الإستراتيجي أن تعيين ابن خامنئي في منصب الولي الفقيه ليس دليلا على القوة، بل يعكس ضعفا عميقا وأزمة داخلية خانقة تمثل نهاية النظام. وشددت رجوي على أن الإعدامات اليومية لن تنقذ السلطة أمام القيادة والانتفاضة المنظمة، مطالبة باشتراط وقف الإعدامات وقتل المتظاهرين في أي اتفاق دولي مع طهران، ومعتبرة أن الحل الحقيقي لمواجهة نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين يكمن في خيار المقاومة المنظمة لإقامة إيران حرة وديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة وغير نووية. ومن جانبه، وجه الرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشيل انتقادات لاذعة للسلطات الفرنسية لمنعها التظاهرة السلمية، جازما بأن المفاوضات والمماشاة لا تجدي نفعا أبدا بل تمنح النظام وقتا إضافيا يطيل روع الشعب الإيراني، رافضا خياري الحرب والاسترضاء ومشادا بقدرة المقاومة الديمقراطية على حشد عشرات الآلاف كبديل حقيقي وجاهز.

بوريس جونسون في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير حتمي من الداخل ونؤيد مشروع البديل الديمقراطي

انتقد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي، معتبراً إياه رضوخاً لنظام طهران. وأكد جونسون أن التغيير الجذري وإسقاط نظام الولي الفقيه سيتحقق حتماً من الداخل عبر الإرادة الصلبة للشعب الإيراني وشبابه، معلناً دعمه المطلق لمشروع المواد العشر المطروح من قِبل السيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطي حقيقي.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وفي السياق ذاته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون عن غضبه من قرار المنع الفرنسي واصفا إياه بالصادم والمخيب للآمال، وساخرا من المبررات الرسمية المتعلقة بالطقس الحار والتهديدات الأمنية ووصفها بالترهات والأكاذيب المضحكة، معلنا تأييده الصريح لبرنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي كخريطة طريق لبناء إيران حرة، ديمقراطية وغير نووية. كما أدانت عضو الجمعية الوطنية الفرنسية كريستين آريغي بشدة منع التجمع في ساحة فوبان، معتبرة القرار خيانة كبرى للمبادئ الديمقراطية الفرنسية وقصورا سياسيا غير مبرر يمثل رضوخا لضغوط طهران وإضرارا بالتعهد التاريخي لفرنسا، مشيدة بالمقاومة الإيرانية باعتبارها البديل المستقل والمنظم الذي يمثل الرعب الأكبر للنظام الحاكم، ومجددة دعمها للمخطط العشري القائم على فصل الدين عن الدولة والنهوض بالدور القيادي للمرأة.

جون بيرد: النظام الإيراني لا يفهم إلا لغة القوة وبرنامج السيدة مريم رجوي هو خارطة الطريق لإيران الديمقراطية

جون بيرد: النظام الإيراني لا يفهم إلا لغة القوة وبرنامج السيدة مريم رجوي هو خارطة الطريق لإيران الديمقراطية

أجرى تلفزيون «سيمای آزادي»، التابع للمقاومة الإيرانية، مقابلة مع وزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد، تناول فيها آخر التطورات في إيران، وسياسة المجتمع الدولي تجاه النظام الإيراني، وآفاق التغيير الديمقراطي في البلاد.

وأكد جون بيرد أن سجل النظام الإيراني الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان، والإعدامات السياسية، وبرنامجه النووي، ودعمه للإرهاب في المنطقة، يجعله «نظاماً شريراً»، مضيفاً: «لا يمكن التفاوض مع الشر، ولا استرضاؤه، ولا التعاون معه».

وأشار إلى أن النظام الإيراني اعتمد طوال أكثر من أربعة عقود على القمع والإعدامات الجماعية للقضاء على معارضيه، مستذكراً مجزرة عام 1988، وموجة الإعدامات الأخيرة التي استهدفت المعتقلين السياسيين بعد انتفاضة يناير 2026، ولا سيما أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقال إن النظام لا يعرف سوى استخدام القوة الوحشية ضد المتظاهرين السلميين والطلاب والمعلمين وأنصار المقاومة، داعياً المجتمع الدولي إلى إدراك حقيقة هذا النظام.

وفي معرض حديثه عن سياسة المجتمع الدولي، شدد وزير الخارجية الكندي الأسبق على أن على الحكومات الغربية أن تدرك أولاً طبيعة النظام الإيراني، وأن تفهم أنه لا يستجيب إلا للردع والقوة، مؤكداً أنه لا يمكن الوثوق بأي اتفاق يوقعه، لأنه لم يلتزم يوماً بتعهداته الدولية.

وأضاف أن من الأسباب التي دفعت الحكومة الكندية خلال توليه وزارة الخارجية إلى قطع العلاقات مع طهران، إضافة إلى سجلها الحقوقي، عدم احترامها للأعراف والاتفاقيات الدبلوماسية، مشيراً إلى الاعتداءات التي تعرضت لها السفارات البريطانية والأمريكية والسعودية، الأمر الذي جعل حتى العلاقات الدبلوماسية مع هذا النظام أمراً غير مضمون.

وحول البديل السياسي، أكد جون بيرد أن الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى ديكتاتورية الشاه كما يرفض استمرار الدكتاتورية الحالية الحاكمة باسم الدين، بل يتطلع إلى مستقبل قائم على الحرية والديمقراطية. وأضاف أن «برنامج السيدة مريم رجوي ذي النقاط العشر» الذي يطرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل أفضل رؤية لبناء إيران المستقبل، وقال: «لو اجتمع أفضل خبراء القانون الدستوري لوضع برنامج انتقالي، فلن يستطيعوا تقديم ما هو أفضل من هذا البرنامج، الذي يرسم طريق الانتقال من الدكتاتورية إلى الحرية، والتعددية، والمساواة بين المرأة والرجل، وإقامة جمهورية ديمقراطية».

كما أعرب جون بيرد عن خيبة أمله من قرار السلطات الفرنسية إلغاء تجمع «إيران الحرة» في باريس، مؤكداً أن هذا القرار وجه رسالة سلبية إلى الشعب الإيراني وتطلعاته نحو الحرية، وقال: «عندما نفكر في فرنسا فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو الحرية، ولذلك فإن منع هذا التجمع كان مخيباً للآمال».

وفي ختام المقابلة، وجه وزير الخارجية الكندي الأسبق رسالة إلى الشعب الإيراني، ولا سيما شباب المقاومة ووحدات المقاومة داخل إيران، قائلاً: «نحن إلى جانبكم، والعالم يراقب نضالكم. يمكنني أن أقول باسم ملايين الكنديين إنهم يتطلعون إلى اليوم الذي ينعم فيه الشعب الإيراني بالحرية. لقد أصبح النظام اليوم في أضعف مراحله بعد الضربات التي تلقاها، وأنا على يقين بأن يوم الحرية سيأتي. وآمل أن يكون مؤتمر إيران الحرة المقبل في طهران الحرة، وليس في باريس».

مونتينيغرو تعتقل إيرانياً مرتبطاً بقوات الحرس للنظام الإيراني بتهمة شن هجمات سيبرانية على أمريكا

مونتينيغرو تعتقل إيرانياً مرتبطاً بقوات الحرس للنظام الإيراني بتهمة شن هجمات سيبرانية على أمريكا

أعلنت مونتينيغرو أن شرطة البلاد، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، اعتقلت مواطناً إيرانياً مرتبطاً بقوات الحرس للنظام الإيراني، يشتبه في ضلوعه بهجمات سيبرانية استهدفت بنى تحتية في الولايات المتحدة، وألحقت خسائر بلغت 3 مليارات و400 مليون دولار.

وبحسب وكالة رويترز، فإن الرجل البالغ من العمر 39 عاماً، ويحمل الجنسيتين الإيرانية والتركية، مطلوب من قبل المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية في نيويورك بتهم تتعلق بالتآمر لارتكاب احتيال حاسوبي، والقرصنة، وسرقة الهوية.

وأفاد بيان الشرطة في مونتينيغرو بأن الشخص المعتقل نفذ منذ عام 2013 هجمات سيبرانية واسعة استهدفت أكثر من 150 جامعة في الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن البيانات التي حصل عليها هذا الشخص من خلال عمليات القرصنة استُخدمت لصالح قوات الحرس ومؤسسات أخرى تابعة للنظام الإيراني.

وزارة العدل الأمريكية تصادر أربعة مواقع تابعة لمخابرات النظام الإيراني لشنها هجمات سيبرانية

هاكرز النظام الإيراني يستغلون الذكاء الاصطناعي الأمريكي لشن هجمات سيبرانية

مديرة الاستخبارات الأمريكية:  النظام الإيراني يواصل أنشطته ونفوذه السيبراني باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي

الجنرال جيمس جونز: منظمة مجاهدي خلق هي القوة الوحيدة التي يخشاها النظام الإيراني

الجنرال جيمس جونز: منظمة مجاهدي خلق هي القوة الوحيدة التي يخشاها النظام الإيراني

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026، انعقاد أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي إيران الحرة 2026، والذي حمل هذا العام شعارًا استراتيجيًا حاسمًا: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية. شارك في المؤتمرحشد غفير من كبار المسؤولين السياسيين، ومستشاري الأمن القومي السابقين، والجنرالات العسكريين والقادة السابقين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالإضافة إلى وفود برلمانية رفيعة المستوى من البرلمان البريطاني، والبرلمان الأوروبي، وكندا، وإسبانيا، وبلجيكا، وفنلندا. وقال الجنرال جيمس جونز – مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق (2009-2010) والقائد الأعلى السابق لقوات الناتو في كلمته بالمؤتمر: وجود منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة المنظمة والمجلس الوطني للمقاومة، الذين يواصلون نضالهم بقيادة ديمقراطية ملهمة تمثلها السيدة مريم رجوي. إن هذه هي القوة الوحيدة التي يخشاها النظام حقاً، وهي تمثل أهم عناصر القوة المتوافرة لتحقيق التغيير.

وفيما يلي نص كلمة الجنرال جيمس جونز:

الجنرال جيمس جونز – مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق (2009-2010) والقائد الأعلى السابق لقوات الناتو

أود أن أبدأ بتوجيه الشكر للسيدة مريم رجوي وللمقاومة الإيرانية على جمعنا مرة أخرى في هذا اللقاء المهم للغاية. كما أود أن أعبر عن امتناني الشخصي للسيدة رجوي لذكرها زوجتي التي رحلت في السابع عشر من أكتوبر الماضي. أشكركم من أعماق قلبي، كما أن أفراد عائلتي يقدرون كثيراً هذه اللفتة الكريمة.

لقد استمعت أمس إلى كلمات عدد من الشخصيات البارزة التي شاركت في هذا التجمع على مدى سنوات، لكنني لم أسمع من قبل هذا القدر من الالتزام والمشاعر الصادقة والدعم القوي لإيران ومستقبلها. لقد كان ذلك مصدر إلهام كبير بالنسبة لي، وأشكر جميع المتحدثين على كلماتهم المؤثرة.

وأتوجه بتحية خاصة إلى الشعب الإيراني، ولا سيما إلى سكان أشرف الثالث الذين انتقلوا من أشرف الأول والثاني إلى أشرف الثالث. لقد مضى خمسة عشر عاماً وأنا أقف إلى جانبكم وأدعمكم، وأعرف حجم الآلام والمعاناة الرهيبة التي تحملتموها، كما أعرف أن المجتمع الدولي لم يمنح حتى الآن الاعتراف الذي تستحقه السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتبارهما البديل الحقيقي لمستقبل إيران.

كنت أنوي أن أبدأ كلمتي بتهنئة الجميع على النجاح الكبير الذي حققته تظاهرة الأمس، لكننا جميعاً عبرنا عن أسفنا لقرار الدولة المضيفة بمنعها، وهو قرار يمثل شكلاً من أشكال المساومة مع النظام الإيراني، وبالتنسيق مع شبكات الشاه، وهو أمر لا يخدم مستقبل إيران ولا يتوافق مع برنامج السيدة مريم رجوي ذي النقاط العشر.

رسالتي اليوم تتعلق بما ينتظرنا في المرحلة المقبلة. إن هذه المعركة لم تنته، بغض النظر عن عدد مذكرات التفاهم التي قد تُوقَّع أو التصريحات التي يطلقها القادة على شاشات التلفزيون. هناك من يعتقد أن النظام لم يسقط بعد، وأنه لا يزال يمتلك بعض القدرات، لكن الحقيقة أنه أصبح اليوم في أضعف مراحله منذ ما يقرب من نصف قرن.

إنه نظام يعاني انهياراً اقتصادياً، حتى إن العاصمة طهران تواجه أزمة مياه خانقة وانهياراً في الخدمات الأساسية. ولا نعرف على وجه اليقين من يقود النظام اليوم. بالأمس واليوم سمعنا تصريحات تقول إن مضيق هرمز أُغلق، بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن المضيق ما يزال مفتوحاً. كل ذلك يعكس حالة الارتباك والضغط الشديد الذي يعيشه النظام، وهذا تطور إيجابي.

أيها السيدات والسادة،

هناك ثلاثة عوامل رئيسية للتغيير في إيران.

العامل الأول هو حالة الضعف البنيوي والانفجاري التي يعيشها النظام نتيجة أزمة الشرعية، والانهيار الاقتصادي، والفساد، والقمع، والإعدامات، والمجازر التي لم تتوقف، إضافة إلى تداعيات انتفاضة يناير 2026 وحالة عدم الاستقرار التي يعيشها النظام.

أما العامل الثاني فهو وجود منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة المنظمة والمجلس الوطني للمقاومة، الذين يواصلون نضالهم بقيادة ديمقراطية ملهمة تمثلها السيدة مريم رجوي. إن هذه هي القوة الوحيدة التي يخشاها النظام حقاً، وهي تمثل أهم عناصر القوة المتوافرة لتحقيق التغيير.

أما الإعدامات وعمليات القتل، فهي مجرد أدوات للترهيب، ومع ذلك لم تتطرق إليها مذكرة التفاهم الأخيرة.

لقد أصبح ضعف النظام واضحاً أمام الجميع، وعندما تتكامل المقاومة المنظمة مع حالة السخط الشعبي الواسعة، فإن الطريق نحو التغيير الديمقراطي يصبح واضحاً، ويمكن تحقيقه بسرعة.

أما الادعاءات التي تزعم أن رضا بهلوي يمثل بديلاً للنظام، فقد أثبتت أحداث الأمس مرة أخرى بطلانها، بعد تعاون أنصاره مع النظام الحاكم لمنع تظاهرة سلمية. وحتى مجرد الإشارة إلى جهاز السافاك يعد أمراً مخزياً.

لقد رفض الرئيس دونالد ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس خيار رضا بهلوي بشكل واضح. وحان الوقت الآن لكي يدرك الجميع أن السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية موجودون، ويشكلون البديل الحقيقي لمستقبل إيران.

أيها السيدات والسادة،

في رأيي، وعلى الرغم من النجاحات العسكرية التي تحققت خلال الأشهر الماضية، فإن المعركة من أجل مستقبل إيران وإقامة دولة ديمقراطية لم تنتهِ بعد.

لقد اجتمعنا هنا مرة أخرى لنعبر عن دعمنا للسيدة مريم رجوي، وللمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في نضالهم من أجل تحقيق الديمقراطية للشعب الإيراني الذي عانى كثيراً على مدى عقود.

إننا نعرف جيداً طبيعة الجرائم والمجازر التي يرتكبها هذا النظام، وعلينا أن نضمن أن تحظى هذه الحقائق بالتغطية التي تستحقها في وسائل إعلامنا وصحفنا. ويجب أن نضاعف جهودنا، لأن كثيراً من الأكاذيب والافتراءات ما زالت تُروَّج ضد منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، ولا سيما في وسائل الإعلام الغربية. إن حملة التضليل التي يشنها النظام ليست سوى دليل على خوفه من المجلس الوطني للمقاومة، لكنها لم تُواجَه حتى الآن بالشكل المطلوب، ويجب أن يتغير ذلك.

وثالثاً، علينا أن نُطلع حكوماتنا ووسائل إعلامنا على حقيقة مهمة، وهي أن السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لم يطالبا يوماً بتدخل عسكري أجنبي لإسقاط النظام، بل أكدا دائماً أن الشعب الإيراني هو الذي سيحقق هذا الهدف بنفسه. وكل ما تطلبه السيدة رجوي هو الاعتراف بالرؤية الديمقراطية التي تمثلها ودعمها.

لقد أكد جميع المتحدثين أمس أن سياسة المساومة مع النظام الإيراني أثبتت فشلها. وللأسف، فقد كانت هذه السياسة نهجاً اتبعته واشنطن لسنوات طويلة، لكن يبدو أن هناك اليوم بداية إدراك لهذه الحقيقة، وهو ما يمنحنا أملاً بالمستقبل.

ويجب أن تتعامل حكوماتنا مع هذا النظام وهي تدرك أنها تواجه نظاماً قائماً على القتل والمجازر، ونظاماً لم يلتزم يوماً بأي اتفاق وقّعه.

إن القضية الإيرانية لم تنتهِ بعد، وكذلك دعمنا الجماعي للسيدة مريم رجوي، وللمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولمنظمة مجاهدي خلق، لن يتوقف.

وعندما نلتقي مرة أخرى، فلنكن أكثر عزماً على كسب دعم الحكومات ووسائل الإعلام والرأي العام، حتى نرى إيران ديمقراطية وحرة، تقودها السيدة مريم رجوي.

بعد التفاهم مع واشنطن… نظام ولاية الفقيه في معركة البقاء

بعد التفاهم مع واشنطن… نظام ولاية الفقيه في معركة البقاء

أثار إعلان مذكرة التفاهم الأولية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني كثيراً من التساؤلات حول دلالاتها السياسية وما يمكن أن تفضي إليه في المرحلة المقبلة. غير أن القراءة المتأنية لهذا التطور تظهر أن ما أُعلن ليس اتفاقاً نهائياً يحسم أسباب الصراع، وإنما تفاهم أولي يعكس ميزان قوى فرض على الطرفين وقف المواجهة العسكرية من دون أن يتمكن أي منهما من تحقيق أهدافه الأساسية.

فالولايات المتحدة لم تحصل على النتيجة التي كانت تسعى إليها، سواء بسبب التداعيات الاقتصادية للحرب، أو الضغوط المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أو الحسابات السياسية الداخلية والإقليمية. وفي المقابل، لم يقبل النظام الإيراني بهذه المذكرة من موقع القوة كما يحاول أن يصور الأمر، بل لأنه وجد نفسه أمام مخاطر متزايدة تهدد بقاءه، الأمر الذي دفعه إلى القبول بوقف مؤقت للمواجهة.

ومن هنا تبدو محاولات النظام تصوير التفاهم على أنه انتصار سياسي بعيدة عن الواقع. فالحقيقة أن النظام يمر اليوم بأضعف مراحله منذ قيامه، ولم يعد همه الأول توسيع نفوذه أو فرض شروطه، بل الحفاظ على بقائه في مواجهة أزمات داخلية متفاقمة وضغوط خارجية متزايدة. لقد انتقل من مرحلة الهجوم إلى مرحلة الدفاع عن وجوده.

والأهم من ذلك أن هذا التفاهم لم يعالج أياً من القضايا التي كانت سبباً في اندلاع الحرب. فالملف النووي، وبرنامج الصواريخ، والتدخلات الإقليمية، وطبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، جميعها بقيت معلقة من دون حلول نهائية. وهذا يعني أن جذور الأزمة ما زالت قائمة، وأن احتمالات تجدد التوتر أو حتى العودة إلى المواجهة العسكرية تبقى واردة ما دام النظام متمسكاً بالسياسات نفسها.

ولا توجد مؤشرات تدل على أن نظام ولاية الفقيه مستعد لإجراء مراجعة حقيقية لنهجه. فالتجربة الممتدة على مدى أكثر من أربعة عقود أثبتت أن هذا النظام ينظر إلى الوقت بوصفه أحد أهم أسلحته السياسية. فهو يستخدم المفاوضات والاتفاقات المرحلية لكسب الوقت وإعادة ترتيب أوضاعه، لا للتخلي عن سياساته الأساسية. ومن ثم فإن الاعتقاد بأن تقديم التنازلات سيقوده إلى تغيير سلوكه يبقى رهاناً أثبتت الوقائع فشله مراراً.

كما أن ما انتهت إليه الحرب يؤكد حقيقة أخرى كثيراً ما تجاهلتها بعض التحليلات، وهي أن نظام ولاية الفقيه لا يسقط بالقصف الخارجي، بل إن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا من الداخل، على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. فالحرب، رغم ما أحدثته من خسائر، لم تحسم الصراع، لأنها لم تمس جوهر الأزمة المتمثل في العلاقة بين النظام والمجتمع الإيراني.

واليوم، يجد النظام نفسه أمام تحديات أكثر خطورة من أي مواجهة خارجية. فالخبراء والمسؤولون المقربون منه يعترفون بتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ويحذرون بصورة متكررة من احتمال اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات. وهذا يفسر استمرار حملات الاعتقال والإعدام وتشديد القبضة الأمنية، إذ يدرك النظام أن الخطر الأكبر الذي يهدد بقاءه هو الانتفاضة الشعبية، لا الضغوط الخارجية وحدها.

ومع انحسار أجواء الحرب، بدأت تتراجع أيضاً قدرة الدعاية الرسمية على إخفاء حجم السخط الشعبي. فالأزمات التي كانت قائمة قبل انتفاضة يناير لم تُحل، بل ازدادت تعقيداً. والتضخم، والانهيار الاقتصادي، والبطالة، وتراجع مستوى المعيشة، كلها عوامل تعود اليوم إلى الواجهة بقوة، بما ينذر بعودة الاحتجاجات الشعبية واتساعها.

وفي الوقت نفسه، بدأت التصدعات داخل بنية النظام تطفو إلى السطح من جديد. فالخلافات بين الأجنحة المختلفة، التي جرى احتواؤها مؤقتاً تحت ضغط الحرب، مرشحة للتصاعد مع عودة الصراع حول الخيارات السياسية والاستراتيجية، وهو ما يزيد من صعوبة إدارة المرحلة المقبلة.

أما العامل الذي يثير أكبر مخاوف السلطة، فهو استمرار نشاط وحدات المقاومة وشبكات أنصار منظمة مجاهدي خلق داخل إيران. فعلى الرغم من حملات الإعدام والقمع الواسعة، لم تنجح السلطة في القضاء على هذه الشبكات، بل تشير الوقائع إلى استمرار توسعها وانتشارها، الأمر الذي يجعلها عنصراً مؤثراً في أي تطورات سياسية أو شعبية مقبلة.

إن مذكرة التفاهم قد تنجح في وقف جولة من الصراع العسكري، لكنها لا تنهي الأزمة الإيرانية. فالأزمة الحقيقية تكمن في التناقض العميق بين نظام يعيش مأزقاً وجودياً وشعب يزداد إصراراً على التغيير. ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة لن تُحسم عند طاولة المفاوضات وحدها، بل في الداخل الإيراني، حيث تبقى الكلمة الفصل لإرادة الشعب ومقاومته المنظمة في رسم مستقبل إيران.

ميدل إيست أنلاين: صوت البديل الديمقراطي الإيراني يرتفع في باريس رغم منع التظاهرة

ميدل إيست أنلاين: صوت البديل الديمقراطي الإيراني يرتفع في باريس رغم منع التظاهرة

الشخصيات الإيرانية والدولية المشاركة في فعاليات ‘إيران الحرة 2026’ يجمعون على أن الحرب لا تحل الأزمة الإيرانية وأن سياسة المساومة فشلت وأن مستقبل إيران يصنعه شعبها.

ميدل إيست أنلاين
الأحد 2026/06/21

دعوات لدعم حق الشعب الايراني في التغيير

باريس – شهدت باريس، السبت، محطة سياسية بارزة ضمن فعاليات “إيران الحرة 2026″، رغم منع التظاهرة الكبرى التي كان مقرراً أن تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية، فقد تحوّل قرار المنع نفسه إلى دليل إضافي على حساسية اللحظة، وعلى خوف نظام ولاية الفقيه من صوت منظم يرفع شعار “لا للشاه ولا للملا”، ويؤكد أن مستقبل إيران يصنعه شعبها ومقاومته المنظمة.

وجاء البرنامج السياسي والإعلامي المصاحب لهذا اليوم ليعكس إجماعاً واسعاً بين شخصيات إيرانية ودولية على أن الحرب لا تحل الأزمة الإيرانية، وأن سياسة المساومة فشلت، وأن البديل الحقيقي هو دعم الشعب الإيراني في مسعاه لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة، وحقوق الإنسان.

كانت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أولى المتحدثين في البرنامج، ووضعت الحدث في سياقه التاريخي والسياسي، بوصفه امتداداً للذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقة المقاومة الإيرانية، ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني.

وقالت في كلمتها “أيها المواطنون! اسمحوا لي أن أؤكد اليوم مرة أخرى أن المقاومة الإيرانية التي طالبت بالحرية والسلام زهاء 5 عقود، ترحب بالتفاهم لإنهاء الحرب ومآسي الشعب الإيراني. وكانت هذه المقاومة منذ 35 عاما، من خلال 133 عملية كشف، خاصة كشف المنشآت النووية السرية في نطنز وأراك في أغسطس 2002، أهمّ عائق لحصول النظام على القنبلة الذرية. ولا أحد في إيران کان وراء المطالبة بالحرب وتأییدها سوى بقايا نظامي الملالي والشاه السابق”.

وتابعت “إن السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتطاول على دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها. إن الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، والسلام ووقف إطلاق النار بالنسبة له بمثابة السم كما قال خميني. إن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بمبدأ لا يحك ظهري سوی ظفري وهو مبدأنا الرئيسي منذ قدیم الزمان”.

وشددت رجوي على أن خلاص الشعب الإيراني لا يتحقق بالحرب الخارجية ولا بالمساومة مع النظام، بل عبر الثورة الديمقراطية وإسقاط نظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

 وقالت كريستين أريغي، النائبة في الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، إن هذه التظاهرة كانت ستجسد صوت الشعب الإيراني في مواجهة طريقين فاشلين: الحرب والمساومة.

وأوضحت أن الرسالة القادمة من إيران، عبر إعدامات ناشطي وحدات المقاومة والشباب المعتقلين بعد مجزرة يناير، تقول “لا للحرب، لا للمساومة، نعم للانتفاضة”، منتقدة بشدة قرار منع التظاهرة في باريس، معتبرة أنه لا يليق بفرنسا، وطن حقوق الإنسان، أن تمنع تجمعاً سلمياً يدعم شعباً يسعى إلى التحرر من ديكتاتورية دموية.

وأكد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، أن باريس تمثل رمزاً للحرية والمقاومة وحقوق الإنسان، وأن القضية الإيرانية اليوم تختبر صدقية أوروبا والتزامها بقيمها. وقال إن سياسة استرضاء الديكتاتوريات لا تنجح، لا مع النازية، ولا مع روسيا، ولا مع نظام الملالي في إيران.

وأضاف أن الحرب أيضاً لا تقدم حلاً، فوقف إطلاق النار قد يمنح الشعب الإيراني بعض الراحة، لكنه لا يعالج جذور المأساة. ورأى أن البديل موجود ويتمثل في المقاومة المنظمة والديمقراطية، وفي خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي وصفها بأنها برنامج لإيران ديمقراطية، حرة، غير نووية، ومتعايشة بسلام مع شعبها وجيرانها والعالم.

وأعرب بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، عن صدمته وخيبة أمله من قرار السلطات الفرنسية إلغاء التجمع، مؤكداً أن منع أصوات المعارضة الإيرانية في هذه اللحظة الحساسة خطأ سياسي وأخلاقي.

وقال إن القصف والصواريخ وحدها لا تستطيع أن تجلب الحرية للشعب الإيراني، وإن التغيير لا يمكن أن يأتي من البنتاغون، بل يجب أن يأتي من داخل إيران، وسيأتي من داخلها، مشددا على أن الإيرانيين بحاجة إلى أن يسمعوا أصوات الحرية حول العالم، وأن يروا أن هناك بديلاً ديمقراطياً يحظى بالدعم.

ووجّه جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، انتقاداً حاداً لقرار السلطات في باريس منع التظاهرة، معتبراً أن هذا القرار لم يكن حكيماً ولا حذراً، بل خدم عملياً نظام الملالي في طهران.

وقال إن التظاهرات السابقة للمقاومة الإيرانية كانت مثالاً للتعبير السلمي ضد واحدة من أكثر الديكتاتوريات دموية في العالم، مؤكداً أن منع تجمع لا يستطيع قتل فكرة الحرية، مشددا على أن سياسة الاسترضاء لا تنجح، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن المقاومة الإيرانية لا تدعو إلى الحرب أو التدخل العسكري، بل إلى تغيير تقوده إرادة الشعب الإيراني.

كما رفض بوضوح طرح رضا بهلوي كبديل، معتبرا أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق ووحدات المقاومة يجسدون بديلاً ديمقراطياً حديثاً وتعددياً، يقوم على خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر.

کما شمل البرنامج مداخلات عدة من قبل کبار المسئوولین والساسة الأوروبین الآخرین أیضا وبذلك، أظهر برنامج اليوم أن منع التظاهرة لم ينجح في إسكات الرسالة السياسية للمقاومة الإيرانية، بل زاد من وضوحها.

 وقد تلاقت المداخلات الإيرانية والدولية حول فكرة مركزية: لا الحرب الخارجية ولا المساومة أنقذتا الشعب الإيراني أو أنهتا خطر النظام. الحل يكمن في دعم حق الشعب الإيراني في الانتفاضة، والاعتراف بالمقاومة المنظمة، وفتح الطريق أمام جمهورية ديمقراطية لا مكان فيها للشاه ولا للملالي.

قادة خمس دول أوروبية: النظام الإيراني يجب ألا يمتلك السلاح النووي أبداً

قادة خمس دول أوروبية: النظام الإيراني يجب ألا يمتلك السلاح النووي أبداً

أكد قادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة، في بيان مشترك، أن النظام الإيراني يجب ألا يتمكن أبداً من امتلاك السلاح النووي.

وجاء البيان عقب اجتماعهم المشترك في برلين، الذي عُقد بحضور الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث شدد المشاركون على ضرورة منع النظام الإيراني بشكل قاطع من امتلاك أسلحة نووية، وضمان حرية الملاحة الكاملة وغير المشروطة في مضيق هرمز.

وأشار البيان، الصادر في 24 يونيو، إلى أن قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة عقدوا اجتماعاً في برلين لبحث التهديدات والتحديات الأمنية، بمشاركة الأمين العام لحلف الناتو.

وفي جزء آخر من البيان، رحب القادة بمذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، التي تم التوصل إليها بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبدعم من الدول الوسيطة، معتبرين أنها تمثل فرصة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة وتعزيز استقرار الاقتصاد العالمي.

وأكد البيان: «نحن ندعم تنفيذ هذه المذكرة في إطار إجراءات فورية وشاملة تهدف إلى تحقيق سلام دائم، كما نؤكد أن النظام الإيراني يجب ألا يمتلك السلاح النووي تحت أي ظرف».

وفي ختام بيانهم، شدد قادة الدول الأوروبية الخمس على أهمية ضمان حرية الملاحة الكاملة وغير المشروطة في مضيق هرمز، باعتبارها ركناً أساسياً لأمن التجارة الدولية واستقرار المنطقة.

هان النظام الإيراني على السلاح النووي هو العقبة أمام الحل الدبلوماسي والبديل بيدي الشعب والمقاومة المنظمة

ريال أمريكان فويس: تفتيش المنشآت النووية ليس كافيا ويجب إغلاق مواقع التخصيب بالكامل وليس إدارتها

 بدء محاكمة “مفتي البراميل” أحمد حسون في دمشق بتهم ارتكاب جرائم حرب والتحريض ضد أبناء الشعب السوري

 بدء محاكمة “مفتي البراميل” أحمد حسون في دمشق بتهم ارتكاب جرائم حرب والتحريض ضد أبناء الشعب السوري

دمشق، سوريا – في خطوة تاريخية طال انتظارها على طريق تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا، انطلقت في العاصمة دمشق، أولى جلسات محاكمة المفتي العام السابق للنظام السوري المخلوع، أحمد بدر الدين حسون، المعروف شعبياً بـ”مفتي البراميل“. عُقدت الجلسة العلنية في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، لتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة والمجازر المروعة التي وقعت خلال السنوات الممتدة بين عامي 2011 و2024، وهي الفترة التي انتفض فيها الشباب الثوار ببطولة وشجاعة نادرة لإسقاط أعتى الأنظمة القمعية والاستبدادية في المنطقة، والتي تكللت بالنجاح في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وجاءت هذه المحاكمة بعد أن نجحت السلطات في إلقاء القبض على حسون في 27 مارس/آذار 2025 داخل مطار دمشق الدولي، أثناء محاولته اليائسة للفرار من البلاد باتجاه العاصمة الأردنية عمّان تحت غطاء إجراء عملية جراحية. وسبق عملية الاعتقال بأسابيع قليلة، وتحديداً في 17 فبراير/شباط 2025، قيام حشود من الشباب الثوار باقتحام ومحاصرة منزله في حي الفرقان بمدينة حلب، مرددين هتافات تطالب بمحاكمته العاجلة على الدماء التي أُريقت بفتاواه، مما أجبره على محاولة الهرب التي باءت لاحقاً بالفشل.

وخلال الجلسة الافتتاحية التي ترأسها قاضي المحكمة وبحضور النائب العام للجمهورية المستشار حسان التربة، ولفيف من ممثلي المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، تم تلاوة لائحة اتهام مطولة ومفصلة. وقد وُجهت لحسون تهم رئيسية تتعلق بالاشتراك المباشر في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتضمنت اللائحة ما يلي:

* إقامة شبكة من العلاقات الواسعة والمباشرة مع كبار أركان النظام المخلوع، وعلى رأسهم بشار الأسد وكبار الضباط الأمنيين وقادة الميليشيات الطائفية.

* التحريض الممنهج على العنف والقتل من خلال إلقاء محاضرات تعبوية أمام مئات الضباط وعناصر الأمن، حثهم فيها على سحق المعارضين وإبادتهم بلا هوادة.

* ممارسة التحريض الإعلامي السافر ضد المدنيين واللاجئين، وتوجيه دعوات علنية لإخلاء مناطق سكنية، وتوجيه تهديدات مباشرة بالقتل والتدمير لأهالي محافظة إدلب والمدن الثائرة.

* تأييد مجرمي الحرب بشكل علني، ومنهم قادة أمنيون متورطون في إبادة المدنيين، ومباركته التامة للتدخلات العسكرية الأجنبية التي ساهمت في تدمير البنية التحتية السورية.

* تشريع الغطاء الديني للمجازر وتسهيل عمليات الإعدام الممنهجة، حيث عمل حسون كأداة قمعية تضفي الشرعية على قرارات السلطة القضائية لنظام الجلادين التابعة لنظام الأسد. وقد وثقت التقارير الدولية توقيعه ومصادقته على إعدام الآلاف من المعتقلين السياسيين في سجن صيدنايا، في نهج دموي متطرف يحاكي ممارسات أي النظام الكهنوتي الذي يستغل الدين لقمع الحريات وإزهاق الأرواح.

وأوضح قاضي المحكمة أن لائحة الاتهام وُضعت بناءً على أسس قانونية دولية ومحلية راسخة، مستندة إلى اتفاقيات جنيف الأربع، والمادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. كما استندت إلى قانون العقوبات السوري رقم 48 لعام 1949، والذي يعاقب على التحريض على القتل العمد وإثارة الحرب الأهلية. وشددت المحكمة على مبدأ قانوني صارم وهو عدم تقادم جرائم الحرب الجسيمة، وعدم جواز العفو عن مرتكبيها.

لقد ارتبط اسم أحمد حسون طوال فترة وجوده في منصبه بتحويل المؤسسة الدينية إلى واجهة لتبرير سفك الدماء، حيث أفتى بقصف الأحياء الآمنة بالبراميل المتفجرة، مبرراً تدمير بلده وتهجير الملايين من شعبه لتثبيت حكم النظام المخلوع.

وفي ختام الجلسة، قررت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تأجيل جلسات المحاكمة إلى 16 يوليو/تموز 2025 لضمان استكمال الإجراءات القانونية. إن مثول “مفتي البراميل” اليوم في قفص الاتهام يمثل انتصاراً كبيراً لإرادة الشعب السوري وتتويجاً لتضحيات أبنائه، مؤكداً أن العدالة ستطال كل من تلوثت يداه بدماء الأبرياء.

إيران .. شمس انتصار الشعب

إيران .. شمس انتصار الشعب

«إن جمهورية الإعدام الإسلامية الإيرانية قد هرمت جداً،

لكن معنوياتنا لا تزال متقدة..

جمهورية الإعدام الإسلامية تتجه نحو نهايتها،

أما نحن، فعلى قمة الجبل منشغلون بإنزال الشمس وجلبها إلى الأرض».

هذه ترجمة لجزء من قصيدة للشاعر الكردي الشهير، شيركو بيكس، وكأنها نُظمت ليومنا هذا. النظام الإيراني في أضعف حالاته، والشعب الإيراني على عتبة الانتصار. بعبارة أخرى، الشعب يوشك أن يجلب شمس الانتصار إلى الأرض.

المسار الحتمي للمجتمع

 الشعوب تنتصر على الديكتاتورية. هذه حقيقة أثبتتها التجارب في كل بقاع العالم. الديكتاتوريات عمرها قصير. وإذا نهض الشعب، تهاوت الديكتاتوريات. كل ما تستطيع الديكتاتوريات فعله هو إطالة عمرها قليلاً، أو بعبارة أخرى، تأخير لحظة سقوطها.

إن ابن خامنئي، الذي شارك والده في المجازر لأكثر من ربع قرن، هو اليوم «الوريث» لأنقاض ولاية الفقيه. لكنها حكومة عابرة طُبعت حتمية إسقاطها على جبينها. هذه هي المحطة الأخيرة للنظام. لقد سمعنا هذه العبارات في الكلمة الأخيرة للسيدة مريم رجوي في باريس في 20 يونيو 2026. عبارات تحمل في طياتها الحقائق التالية:

1- الديكتاتورية في إيران تتجه نحو نهايتها وسقوطها حتمي.

2- الشعب على عتبة الانتصار على الديكتاتورية. واليوم، انتشرت آلاف وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران.

3- النظام الكهنوتي في أضعف حالاته، وإجراءات النظام ضد الشعب مؤقتة وعابرة. ولا سيما الحرب التي تنشدها الأنظمة الديكتاتورية في إيران لتتخذ منها درعاً يحميها من الشعب الإيراني.

4- الوضع لن يعود إلى الماضي. وخاصة إلى ديكتاتورية الشاه التي أسقطها الشعب في عام 1979.

الحرية والسلام

 قالت السيدة مريم رجوي إن «المقاومة الإيرانية طالبت بالحرية والسلام لقرابة خمسة عقود». وأضافت أنه «لم ولن يسعَ أحد في إيران للحرب سوى بقايا الشاه والملالي. إن السعي لإنتاج القنبلة النووية، وإثارة الحروب، والتطاول على دول المنطقة، هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها. الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، بينما السلام ووقف إطلاق النار يمثلان «سماً» له». هذه العبارات لها جذور وتاريخ، وهي ثمرة عقود من النضال ضد الديكتاتورية، وقد ثبتت صحتها.

الأفعى لا تلد حمامة

 أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً أن «الأفعى لا تلد حمامة». وتعني هذه العبارة أن ترقب ولادة حمامة من أفعى كان وما زال خطأً. سياسة «الاسترضاء مع النظام الكهنوتي» تمثل فشلاً وفضيحة كبرى على جبين المسترضين، ولن ينساها الشعب الإيراني أبداً. يجب سحق رأس أفعى ولاية الفقيه بالحجر. وسحق رأس الأفعى له سبيله وطريقته. بعبارة أخرى، الحل ليس في التدخل العسكري الأجنبي. كما أن حل القضية الإيرانية لم ولن يكون عبر استرضاء الديكتاتورية. ولهذا السبب، يجب دعم الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، والاعتراف بحقهم في المقاومة. إن رفض استرضاء الديكتاتورية ورفض الحرب الأجنبية ضد النظام هما مبدآن أساسيان في مواجهة النظام الكهنوتي.

انقسام مميت

 في أقل من 24 ساعة، قام نجل خامنئي «بعد توقيع مذكرة التفاهم، برفع راية المعارضة لها وأعلن: «من حيث المبدأ، كان لدي رأي آخر»»، مما أظهر أن هناك صدعاً مميتاً يعصف برأس نظام ولاية الفقيه. إن انتصار الشعب الإيراني يكمن في استمرار «عدم الاستقرار والتزعزع في النظام». لأن المعركة الرئيسية تدور رحاها بين الشعب الإيراني وهذا النظام الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة.

الذعر من انتصار الشعب

 تعيش الديكتاتورية الحاكمة في إيران وبقايا الديكتاتورية السابقة في حالة من الذعر من انتصار الشعب الإيراني. إن محاولات النظام البائسة لمنع إقامة المظاهرة الكبرى لإيران الحرة في باريس في 20 يونيو 2026، تعكس خوف الملالي من هذا المصير. ووفقاً للمحكمة الإدارية في باريس، فقد هددت بقايا الديكتاتورية الملكية بتفجير المظاهرة، كما طلب تيار الشاه من «أنصارهم عرقلة مسار المسيرة». لا ينبغي الشك في أن بقايا ديكتاتورية الشاه هم شركاء وأدوات بيد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران ضد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. فهم يعتبرون الشعب والمقاومة الإيرانية التهديد الأخطر على وجودهم.

لا يمكن أن ننسى أن خميني، وريث ديكتاتورية الشاه، قال في 25 يونيو 1980 إن «خوفه ليس من أمريكا أو الاتحاد السوفيتي أو غيرهما، بل من مجاهدي خلق في طهران». ولهذا السبب «أصدر فتوى بإعدام جميع مجاهدي خلق المتمسكين بمواقفهم». وفي المقابل من الفكر الديكتاتوري، يجب القول إن مقاومة الشعب الإيراني تؤمن بأن «إيران مسالمة وخالية من الأسلحة النووية لا يمكن تحقيقها إلا بإسقاط النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة. إن سيادة الشعب والحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية، والتعايش والسلام مع الجيران ودول المنطقة، كلها مرهونة بإقامة جمهورية ديمقراطية».

نقيض الديكتاتورية في إيران

 إن مقاومة الشعب الإيراني، التي تمتلك 61 عاماً من الخبرة في النضال ضد دكتاتوريتين، هي نقيض الديكتاتورية في إيران. وهي البديل الديمقراطي الوحيد في مواجهة الديكتاتورية. يجب البحث عن القوة الحقيقية للتغيير في المقاومة الإيرانية. هذه المقاومة التي تضرب بجذورها في واقع شوارع ومدن إيران، وتمتد من داخل سجون النظام الكهنوتي الحاكم إلى خارج حدود إيران. إيران التي تتلخص في «الجمهورية الديمقراطية» والتي ستتولى السيدة مريم رجوي رئاسة حكومتها الانتقالية لمدة ستة أشهر.

أعلنت السيدة رجوي، التي تستمد مصداقيتها من داخل السجون وساحات المعارك ضد الديكتاتورية وفي أقصى نقاط إيران القابعة تحت احتلال الديكتاتوريات، في خطابها الأخير أن «تعهدي هو عهد لا ينفصم من أجل تحرير جميع أبناء الشعب الإيراني، من أي قومية، وبأي معتقد، وبأي فكر، وبأي دين أو مذهب. تعهدي هو الدفاع عن حرية إيران وشرفها واستقلالها، في مواجهة أي نوع من أنواع الديكتاتورية والتبعية».

لماذا تزرع وحدات المقاومة الأمل في قلوب الشعب والرعب في أوصال النظام؟

لماذا تزرع وحدات المقاومة الأمل في قلوب الشعب والرعب في أوصال النظام؟

شهد مؤتمر إيران الحرة 2026 التي عُقدت في باريس خلال شهر يونيو الجاري إجماعاً دولياً قاطعاً بين أبرز السياسيين والمسؤولين وقادة العسكريين السابقين، مفاده أن مفتاح الخلاص لبناء إيران حرة ومستقلة لا يكمن في التدخل الخارجي أو في سياسات الاسترضاء والمداهنة الدولية، بل ينبع من قلب الداخل الإيراني نفسه. وقد أجمع هؤلاء القادة من مختلف أنحاء العالم على الدور الحيوي والمحوري الذي تلعبه وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية باعتبارها القوة المحفزة والدينامو الأساسي لإحداث التغيير الديمقراطي المنشود.

وفي كلمتها الرئيسية أمام القمة، وضعت الرئيسة المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، السيدة مريم رجوي، النقاط على الحروف واصفة الواقع غير القابل للإنكار على الأرض؛ حيث أكدت أن وحدات المقاومة، المؤلفة من شباب شجعان يضحون بكل شيء في سبيل الحرية، تشكل القوة المنظمة الأكثر أهمية في قلب الانتفاضات الشعبية الإيرانية.

تقرير مرئي: وحدات المقاومة تنفذ 45 عملية متزامنة وتحرق مراكز للقمع في أنحاء إيران

نفذت وحدات المقاومة هجوماً ميدانياً واسعاً شمل 45 عملية نارية متزامنة عشية الذكرى السنوية الخامسة والأربعين لانتفاضة 20 يونيو. واستهدفت العمليات المفاصل الأمنية ومراكز القمع والدعاية التابعة للنظام في 24 مدينة إيرانية ممتدة على كامل جغرافيا البلاد، وذلك تحت شعار استراتيجي يعلن أن خيار المقاومة المنظمة وجيش التحرير هو السبيل الوحيد لنيل الحرية.

عمليات ميدانية | بث مرئي | يونيو 2026

خوف النظام الوجودي في ذروة مرحلة الضعف والانهيار

يعيش نظام الولي الفقيه اليوم حالة من الضعف والتخبط وانعدام الخيارات لم يسبق لها مثيل في تاريخه. ففي أعقاب الانتفاضة الشعبية العارمة التي اجتاحت البلاد في يناير 2026، ثم هلاك الولي الفقيه علي خامنئي، وجد النظام الحاكم نفسه في نفق سياسي مسدود. وقد أثبت ابن الولي الفقيه عدم أهليته وعجزه التام عن ملء الفراغ القيادي، لدرجة أنه قوبل بالرفض والاعتراض من قِبل ما يقرب من نصف أعضاء مجلس خبراء القيادة. وكما أشارت السيدة رجوي بدقة، فإن النظام يرى في السلام حبل مشنقة يلتف حول عنقه، لكنه في الوقت ذاته لا يجد سبيلاً للنجاة في أتون نيران الحرب.

وانطلاقاً من هذا التفكك والهشاشة الهيكلية، أكد القادة الدوليون في قمة باريس أن موجة العنف والإعدامات الأخيرة التي يمارسها النظام ليست دليلاً على قوته، بل هي تعبير عن حالة رعب وهلع وجودي عميق يتملكه. وفي هذا السياق، أوضحت السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز أن إعدام ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق مؤخراً، وإدراج 12 آخرين على قوائم الإعدام، يأتي تحديداً بسبب خوف النظام الشديد من هذه المقاومة الباسلة؛ فالأنظمة الواثقة من نفسها لا تحكم بلادها عبر أعواد المشانق. وهو ما ثنّى عليه رئيس الوزراء الآيسلندي الأسبق، غير هارد، بالقول إن الاستهداف الممنهج لأعضاء مجاهدي خلق عبر الشنق يمثل الاعتراف النهائي والأكبر بالخوف والذعر الذي يعصف بأركان النظام.

ملحمة التحدي ورفض الاستسلام: من السجون إلى الشوارع

إن محاولات النظام البائسة لإخضاع الشباب الإيراني وإسكات صوته عبر زنازين السجون وحملات الإعدام المتواصلة باءت بفشل ذريع وصادم لطغاة طهران. وقد سلطت السيدة مريم رجوي الضوء على الشجاعة الأسطورية والمنقطعة النظير التي جسدها وحيد بني عامريان ووحدته الفدائية الباسلة، الذين نُفذ فيهم حكم الإعدام الجائر في أبريل 2026؛ حيث رفض وحيد بكل إباء وشموخ تقديم أي تنازل أو التبرؤ من مبادئ منظمة مجاهدي خلق لإنقاذ حياته، بل قال لجلاديه بكل فخر واعتزاز: نحن لا نساومكم على مبادئنا، ولا على عقيدتنا، ولا على أرواحنا.

هذه الروح الثائرة والمستعصية على الانكسار تتردد أصداؤها بقوة داخل جدران السجون الإيرانية كافة. فقد استحضرت السيناتورة الكولومبية السابقة إنغريد بيتانكور ملحمة إعدام السجينين السياسيين بابك عليبور وبويا قبادي في 31 مارس 2026؛ حيث صدح بويا قبل رحيله بعبارته الشهيرة: أنا أرفض حكم الملالي، كما أرفض حكم الشاه، بينما تعهد بابك بـ القتال والمقاومة حتى الرمق الأخير.

وبدلاً من أن تزرع هذه الإعدامات اليأس والانكفاء، تركت خلفها رسائل مدوية مليئة بالقوة والعنفوان، مؤكدة أن نظام الولي الفقيه مرعوب حتى الموت من جيل بأكمله يأبى الخنوع أو الاستسلام. ورغم الرصاص والتعذيب والمشانق، أثبتت وحدات المقاومة للعالم أجمع أن حاجز الخوف قد انكسر تماماً وأن الرعب قد غيّر معسكره وارتد إلى قلوب الطغاة، كما صرحت النائبة في البرلمان البلجيكي كاثلين ديبورتر.

قوة تنظيمية متماسكة تجتاح 31 محافظة إيرانية

من الناحية الاستراتيجية، لا يمكن للاحتجاجات العفوية والمشتتة وحدها أن تطيح بديكتاتورية مدججة بالسلاح وعاتية في البطش والتنكيل. ومن هنا أكدت السيدة رجوي أن إحداث التغيير الفعلي يتطلب قوة منظمة قادرة على التحرك والقتال في ظل أقسى ظروف القمع والاستبداد، مشيرة إلى أن وحدات المقاومة قد نجحت في إشعال قاطرة ومحركات المقاومة في جميع أنحاء إيران.

ويتفق الخبراء العسكريون والسياسيون الدوليون تماماً مع هذه الرؤية الاستراتيجية؛ إذ أكد الجنرال تود وولترز أن البنية التنظيمية لوحدات المقاومة باتت واضحة وملموسة في جميع المحافظات الإيرانية الـ 31، مما يجعلها الأصل الاستراتيجي الأهم والضمانة الأكيدة لتحقيق هدف إيران الحرة والمزدهرة.

إن نقطة الالتقاء والاندماج بين هذه الشبكة المنظمة والمنضبطة وبين حالة الغليان والاحتقان الشعبي المتفجر في المجتمع الإيراني تخلق سيناريو يوم القيامة الحقيقي للنظام. وقد لخص مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، الجنرال جيمس جونز، هذا الواقع الحتمي بالقول: عندما تلتئم المقاومة المنظمة وتلتقي مع السخط الشعبي الواسع النطاق، فإن مسار الانتقال الديمقراطي يبرز للعيان بوضوح شديد وبسرعة فائقة.

وحدات المقاومة في إيران تحيي ذكرى ملحمة 20 يونيو بنشاطات عملياتية ودعائية واسعة

نفذت وحدات المقاومة وجيش التحرير هجوماً دعائياً وعملياتياً منسقاً شمل 20 مدينة إيرانية ممتدة على كامل جغرافيا البلاد، من بينها العاصمة طهران، وتبريز، ومشهد، وأصفهان، وشيراز. وجاء هذا الحراك الميداني المكثف إحياءً للذكرى السنوية لملحمة 20 يونيو (يوم الشهداء والسجناء السياسيين)، حيث قامت الوحدات بنشر صور قيادة المقاومة وتخليد ذكرى انطلاقة الحراك الثوري.

أنشطة ميدانية | ملحمة 20 يونيو | يونيو 2026

استشراف للمستقبل

على مدى 45 عاماً من الكفاح والنضال المعمد بدماء وتضحيات الشهداء، قدمت المقاومة الإيرانية المنظمة الجواب النهائي والحاسم للأزمة الإيرانية المعقدة. وكما أشار رئيس المجلس الأوروبي الأسبق تشارلز ميشيل، فإن وحدات المقاومة اليوم تحمل لواء هذا الأمل والالتزام الراسخ بالحرية.

وبناءً على ذلك، يتعين على المجتمع الدولي التخلي تماماً عن أوهام الاسترضاء والمداهنة مع هذا النظام الآيل للسقوط، وتقديم الدعم الكامل لبرنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والاعتراف بوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق باعتبارها القوة الجارفة التي لا يمكن إيقافها، والتي تقود سفينة إيران نحو شاطئ الجمهورية الديمقراطية الحرة.