الرئيسية بلوق الصفحة 64

العراق يحدد 30 سبتمبر موعداً نهائياً لنزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران

العراق يحدد 30 سبتمبر موعداً نهائياً لنزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران

أعلنت الحكومة العراقية، يوم الاثنين 29 يونيو، أنها منحت الجماعات المسلحة المدعومة من إيران مهلة حتى 30 سبتمبر المقبل لتسليم أسلحتها، مؤكدة أن أي سلاح يبقى خارج إطار الدولة بعد هذا الموعد سيُعد مخالفاً للقانون.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي: «تم إبلاغ جميع الجماعات المسلحة بموعد نهائي لإنهاء هذا الملف، وهو 30 سبتمبر، الذي يتزامن أيضاً مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق». وأضاف: «بعد هذا التاريخ، سيخضع أي سلاح خارج إطار الدولة للمساءلة القانونية».

ويأتي هذا الإعلان قبيل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، إلى الولايات المتحدة، في ظل ضغوط أمريكية متواصلة على بغداد لضمان نزع سلاح الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

كما جاء الإعلان بعد يوم واحد فقط من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد، في تطور لافت يعكس حساسية هذا الملف.

وفي الوقت نفسه، نفذت القوات الأمنية العراقية، مدعومة بالجيش، الأحد، عملية أمنية داخل المنطقة الخضراء في بغداد، استهدفت اعتقال عدد من كبار المسؤولين. وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية بأن العملية، التي جاءت ضمن حملة لمكافحة الفساد، أسفرت عن اعتقال 47 شخصاً، بينهم مسؤولون حكوميون وعدد من أعضاء البرلمان.

وأشارت تقارير إلى أن عدداً من المعتقلين يُعدون من الشخصيات المقربة من طهران.

ويضم العراق عشرات الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، ويشكّل العديد منها جزءاً من قوات الحشد الشعبي.

وكانت السلطات العراقية قد أعلنت خلال الأشهر الماضية، وتحت ضغط أمريكي متزايد، عزمها دمج جميع فصائل الحشد الشعبي في القوات النظامية، بهدف حصر السلاح بيد الدولة، كما تخطط لضم الألوية التي لا تزال تعمل خارج الإطار الرسمي للحشد.

ويأتي هذا المسار بعد الهجمات التي شنتها بعض فصائل الحشد الشعبي على المصالح الأمريكية في العراق عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير الماضي، وهو ما دفع واشنطن إلى تنفيذ ضربات ضد تلك الفصائل، قبل أن توقف تحويل عائدات النفط العراقية التي كانت تُدفع بموجب الترتيبات التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وخلال الحرب التي استمرت أربعين يوماً، وكذلك في فترة وقف إطلاق النار، تحدثت تقارير عن شن جماعات مدعومة من إيران هجمات استهدفت دولاً أخرى في المنطقة، من بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت.

توقيف ملايين الدولارات في قضية نائب وزير النفط العراقي المقرب من النظام الإيراني

توقيف ملايين الدولارات في قضية نائب وزير النفط العراقي المقرب من النظام الإيراني

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق أن التحقيقات الأولية مع علي معارج البهادلي، نائب وزير النفط لشؤون التوزيع، أدت إلى ضبط 11 مليون دولار، و4 مليارات دينار عراقي، إضافة إلى عدد من العقارات.

ووفقاً لبيان القضاء العراقي، قال قاضي التحقيق في المحكمة الجنائية المركزية المختصة بقضايا مكافحة الفساد إن التحقيقات مع البهادلي ما تزال مستمرة.

ولا تقتصر أهمية هذه القضية على حجم الأموال المضبوطة فحسب، إذ إن علي معارج كان قد أُدرج الشهر الماضي على قائمة العقوبات من قبل وزارة الخزانة الأمريكية. واتهمته واشنطن باستغلال منصبه الحكومي لتحويل النفط العراقي لصالح النظام الإيراني والجماعات المسلحة المرتبطة به.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد قالت إن البهادلي لعب دوراً في تسهيل بيع النفط لصالح النظام الإيراني ووكلائه في العراق، وساهم في تمكين عمليات خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي، وتزوير وثائق منشأ النفط، ثم تصديره على أنه نفط عراقي.

كما ذكرت وكالة رويترز أن وزارة النفط العراقية رفضت هذه الاتهامات عند إعلان العقوبات، وقالت إن الأنشطة التي تحدثت عنها واشنطن لا تدخل ضمن مسؤوليات البهادلي.

وتأتي عملية توقيف هذا المسؤول النفطي والتحقيق معه في إطار موجة جديدة من الإجراءات ضد الفساد في العراق. وكانت وكالة الأنباء العراقية الرسمية قد أفادت في البداية باعتقال 47 متهماً، من بينهم نواب في البرلمان ومسؤولون حكوميون، قبل أن يعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية أن عملية «صولة الفجر» أسفرت حتى الآن عن توقيف 21 متهماً، فيما لا يزال آخرون قيد الملاحقة.

وفي سياق متصل، ورد اسم عالية نصيف، النائبة في البرلمان العراقي وإحدى الشخصيات المعروفة في ملفات النزاهة ومكافحة الفساد، ضمن قائمة الموقوفين. وذكرت وسائل إعلام عربية ومصادر أمنية أن قوات الأمن عثرت خلال تفتيش منزلها على أكثر من 20 مليار دينار عراقي وكميات من الذهب.

وتقدم حكومة علي الزيدي هذه الاعتقالات باعتبارها جزءاً من حملة واسعة لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة. غير أن ملف وزارة النفط يضفي على هذه الحملة بعداً إضافياً، بعد ارتباطها بشبكات مالية ونفطية يُشتبه بصلتها بالنظام الإيراني.

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 57 سجناً في إيران

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 57 سجناً في إيران

واصل السجناء السياسيون في إيران احتجاجهم على سياسة الإعدامات، حيث أعلن المشاركون في حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» إضراباً عن الطعام، اليوم الثلاثاء، في 57 سجناً بمختلف أنحاء البلاد، وذلك في الأسبوع السابع والعشرين بعد المائة من هذه الحملة المستمرة، التي ينفذها السجناء كل يوم ثلاثاء للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام.

وأكد السجناء، في بيانهم الأسبوعي، أن آلة الإعدام والقمع التي يعتمدها النظام الإيراني ما تزال تعمل بوتيرة متصاعدة، مشيرين إلى استمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين وسجناء القضايا العامة في مختلف أنحاء البلاد.

وأضاف البيان أن السلطة القضائية أعلنت اعتقال 3292 شخصاً منذ اندلاع الحرب الأخيرة بتهمة «التعاون مع العدو»، وذلك في وقت دخلت فيه حملة القمع، التي أعقبت انتفاضة يناير 2026، مرحلة جديدة، حيث يواجه عدد كبير من المعتقلين خطر صدور أحكام بالإعدام أو السجن لفترات طويلة.

وأشار البيان إلى تصريحات المدعي العام في ساري بشأن فتح 700 ملف بحق معتقلي انتفاضة يناير، وإلى إعلان أحمد علم الهدى عن وجود آلاف القضايا بحق المعتقلين، مؤكداً أن عدد الإعدامات خلال الشهر الماضي وحده بلغ نحو 140 حالة.

وأوضح السجناء أن سجل النظام الإيراني حافل بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وأن الإعدام تحول إلى أداة رئيسية للقمع والترهيب. وأضاف البيان أن آلاف العائلات الإيرانية فقدت أبناءها في ظل هذه السياسة، مستشهداً بصرخة والد السجين السياسي وحيد بني عامريان الذي أُعدم مع خمسة سجناء سياسيين آخرين في سجن قزل حصار في أبريل الماضي، ولا تزال السلطات ترفض تسليم جثمانه أو الكشف عن مكان دفنه، وهو ما وصفه البيان بأنه استمرار للعقاب حتى بعد الموت وانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية.

وأكد السجناء أن أصواتهم ستظل مرتفعة في مواجهة «القمع والهمجية التي تعود إلى العصور الوسطى»، وأن حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» ستواصل نشاطها حتى إلغاء عقوبة الإعدام وتحقيق الحرية والمساواة في إيران.

وشمل الإضراب عن الطعام هذا الأسبوع السجناء السياسيين في 57 سجناً، من بينها: سجن إيفين، وقزل حصار، والسجن المركزي في كرج، وفرديس، وطهران الكبرى، وقرجك، وخورين ورامين، وتشوبيندار قزوين، وأهَر، وأراك، ولنگرود قم، وخرم آباد، وبروجرد، وياسوج، ودستگرد وأسد آباد في أصفهان، وشيبان وسبيدار في الأهواز، وعادل آباد ونظام شيراز، وفيروز آباد، ودهدشت، وزاهدان، وبرازجان، ورامهرمز، وبهبهان، وبم، ويزد، وكهنوج، وطبس، وبيرجند، ومشهد، وكرمان، وإيلام، وكرمانشاه، وأردبيل، وتبريز، وأرومية، وسلماس، وخوي، ونقدة، ومياندوآب، ومهاباد، وبوكان، وسقز، وبانة، ومريوان، وسنندج، وكامياران، إضافة إلى عدد من السجون الأخرى في مختلف المحافظات الإيرانية.

35 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و20 مدينة أخرى

35 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و20 مدينة أخرى

استهداف قيادة قوى الأمن الداخلي في سقز، وقواعد قوات الحرس ومراكز الباسيج

ردا على التهديدات الإرهابية والتفجيرات من قبل نظام الملالي وبقايا سافاك الشاه لعرقلة تظاهرات أنصار المقاومة، نفذت وحدات المقاومة 35 عملية جريئة في طهران و20 مدينة أخرى (سقز، كرمانشاه، خاش، بروجن، مشهد، أصفهان، كرج، شيراز، ساري، كرمان، قزوين، يزد، همدان، بندر عباس، زنجان، زاهدان، سبزوار، آمل، ساوه وشاهرود). ونفذت هذه العمليات رغم حالة التأهب لقوات القمع ووجود كاميرات المراقبة، وأثبتت أن التهديدات الإرهابية لا تزيد الشباب الثوار إلا عزما على إسقاط هذا النظام.

شملت مراكز ومؤسسات القمع التي تم استهدافها ما يلي:

– قواعد قوات الحرس والباسيج، بما في ذلك الكتيبة 230 في خاش، وقاعدة لقوات الحرس في زاهدان، وقاعدة للباسيج في سبزوار.

– ثلاث قواعد للباسيج التابعة لقوات الحرس والمخصصة لقمع الطلاب في زاهدان وكرمانشاه.

– مركز قيادة قوى الأمن الداخلي في مدينة سقز.

– مركز حكومي للقمع والنهب في بلدية سقز.

– مركز للقمع تحت غطاء حوزة علمية في بروجن.

كما تم خلال هذه الحملة إضرام النار في الرموز واللوحات والصور المشؤومة لروح الله خميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي في مدن طهران، أصفهان، مشهد، كرج، شيراز، ساري، كرمان، قزوين، يزد، همدان، بندر عباس، زنجان، آمل، ساوه وشاهرود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

29 يونيو/حزيران 2026

بوب بلاكمان: بريطانيا تقرّ قانون تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، ونعلن تأييد 3000 برلماني للحكومة المؤقتة

بوب بلاكمان: بريطانيا تقرّ قانون تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، ونعلن تأييد 3000 برلماني للحكومة المؤقتة

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيد بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني، ورئيس اللجنة البريطانية لإيران الحرة، والرئيس المشترك للمجلس الدولي للبرلمانيين من أجل إيران ديمقراطية؛ حيث أعلن في كلمته نيابة عن الوفد المشترك لمجلسي العموم واللوردات عن خطوة تشريعية بريطانية حاسمة لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، مبرزاً جبهة الدعم الدولي الواسعة التي تحظى بها المقاومة الإيرانية.

تقرير مرئي: بوب بلاكمان يعلن من مؤتمر باريس تشريعاً بريطانياً لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية

أعلن عضو البرلمان البريطاني ورئيس اللجنة البريطانية لإيران الحرة، بوب بلاكمان، في كلمته باليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، عن خطوة تشريعية حاسمة في المملكة المتحدة لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. كما كشف بلاكمان نيابة عن وفد مجلسي العموم واللوردات عن جبهة دعم دولي واسعة تضم 3000 برلماني وقائد عالمي يثمنون مشروع البديل الديمقراطي والحكومة المؤقتة بقيادة السيدة مريم رجوي.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

كلمة السيد بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني:

السيدة مريم رجوي، الضيوف الكرام، السيدات والسادة، والأصدقاء؛ إنه لشرف عظيم لنا جميعاً أن نكون معكم اليوم، وأن تتاح لنا فرصة التحدث أمام المؤتمر العالمي لإيران الحرة لهذا العام. نحن هنا نمثل وفد المملكة المتحدة، وبينما نجتمع معاً في مركز المقاومة الإيرانية هذا، يعرب الوفد البريطاني عن تضامنه الكامل واحترامه العميق للشعب الإيراني، ولوحدات المقاومة الباسلة الشجاعة، وللسجناء السياسيين، ولمعتقلي الانتفاضة، ولأبطال وبطلات “أشرف 3” من النساء والرجال. إنهم يستحقون منا كل ثناء وتقدير، فقد نجحوا على مدى عقود من الصمود والتضحية في إبقاء شعلة الأمل حية لبناء إيران حرة، قائمة على فصل الدين عن الدولة، وديمقراطية، وغير نووية.

واليوم، الأمل يحدونا في أن تكون النهاية أقرب من أي وقت مضى، وهو الهدف النهائي. لقد رأينا إرادة الشعب الإيراني لإسقاط النظام الديني الحاكم، الديكتاتورية الحاكمة، التي مارست قمعاً وحشياً منذ انتفاضات السنوات السابقة، بما في ذلك انتفاضة عام 2026 الأخيرة؛ حيث استخدمت قوات حرس النظام الإيراني وقتلت آلاف المتظاهرين، وقطعت الإنترنت، واعتقلت عشرات الآلاف، وعرضت الكثيرين للتعذيب وسوء المعاملة. ولكن النظام فشل وسيفشل حتماً في إيقاف نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. لقد وصلت الديكتاتورية الحاكمة إلى نهاية تاريخية، ولا يمكنها حل المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة والأزمات المستعصية التي تعصف بإيران. إنها تعتمد كلياً على القمع، والإعدام، والإرهاب، وإثارة الحروب الخارجية، واحتجاز الرهائن، وتهديد الملاحة الدولية، والسعي الحثيث لامتلاك السلاح النووي للحيلولة دون اندلاع الانتفاضة القادمة، وإجبار العالم على مواصلة سياسة الاسترضاء الخاطئة.

وبعد انتفاضة عام 2022، بدأت حملة بروباغندا ودعايات واسعة النطاق محاولةً إعادة ديكتاتورية الشاه من خلال ابنه رضا بهلوي. وهنا يجب أن نؤكد بوضوح: إن الديمقراطية في إيران لن تتحقق على يد أولئك الذين يسعون، بصفتهم ورثة الشاه، لإعادتها مجدداً. إن رضا بهلوي لم يدن قط ديكتاتورية والده، بل أشاد بزمن الشاه وبمأموري جهاز “السافاك” القمعي سيئ السمعة. كما أشاد علناً بـ 50 ألفاً من عناصر حرس النظام الإيراني؛ وهي المؤسسة نفسها المسؤولة عن قمع المتظاهرين وقتل المعارضين. إن التاريخ يعلمنا أن التغيير الديمقراطي الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مقاومة منظمة تحظى بالدعم الشعبي، وتمتلك رؤية ديمقراطية واستعداداً مطلقاً للتضحية من أجل الحرية؛ وهو تماماً ما فعلته منظمة مجاهدي خلق ووحدات مقاومتها طيلة العقود الأربعة الماضية، حيث أثبتوا أرتهم وامتلاكهم لهذه الإرادة في ظل أشد أنواع القمع وبشجاعة لا مثيل لها.

وأمام هذه الحقيقة، يقوم النظام الحالي بالتعاون مع لجان اللوبي التابعة له باستهداف البديل الديمقراطي، مروجين لمزاعم بأن تغيير النظام سيؤدي إلى حرب أهلية وفوضى عارمة، رغبةً منهم في بث اليأس في قلوب الشعب الإيراني ومواصلة سياسة الاسترضاء. لكن الواقع يثبت خلاف ذلك؛ ففي فبراير 2026، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية—وهو ائتلاف وحركة ديمقراطية تمتلك تاريخاً يمتد لـ 45 عاماً—عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني، وإجراء انتخابات حرة لإقامة جمهورية ديمقراطية استناداً إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

وبصفتي رئيساً للجنة البرلمانية لإيران حرة، فإن زملائي في كلا المجلسين (العموم واللوردات) يفتخرون بدعم هذه الحكومة المؤقتة، ويسعدهم جداً الإعلان عن ذلك. وأود أن أعلن بكل سرور أن أكثر من 3000 برلماني وشخصية بارزة من أعضاء البرلمانات وقادة الدول ورؤساء الدول السابقين والشخصيات المرموقة من 55 دولة عبر القارات الخمس، قد أعلنوا في بيان مشترك دعمهم لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، ورحبوا بالحكومة المؤقتة المعلنة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

يجب على قادة العالم دعم خطة النقاط العشر للرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة السيدة مريم رجوي، وكذلك دعم الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة، لإنهاء آلام ومعاناة الشعب الإيراني وإرساء السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة. سيداتي وسادتي، لقد كان هدف المملكة المتحدة منذ فترة طويلة، عبر جهود مكثفة وعابرة للأحزاب، هو ضرورة إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية ومصادرة أصوله. ويسعدني أن أقول إنه في هذا الأسبوع، قامت الحكومة البريطانية أخيراً بتفعيل تشريع يسمح بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. إن هذا الخطوة تقرب ذلك اليوم الذي يشهد انتقالاً منظماً من نظام الملالي إلى حكومة ديمقراطية تحت قيادة السيدة مريم رجوي، لكي يأتي هذا اليوم سريعاً. إن مقاومة الشعب الإيراني ونضاله من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية سينتصر حتماً عاجلاً وليس آجلاً، ودعونا نتعهد ونلتزم معاً بأن يكون لقاؤنا في العام المقبل فوق تراب إيران الحرة والديمقراطية تحت قيادة السيدة مريم رجوي.

شكراً لكم جزيل الشكر.

 موقع يوراسيا ريفيو: قناة تابعة للنظام الإيراني تقر بالعملية الكبرى لمنظمة مجاهدي خلق ضد مقر الولي الفقيه

 موقع يوراسيا ريفيو: قناة تابعة للنظام الإيراني تقر بالعملية الكبرى لمنظمة مجاهدي خلق ضد مقر الولي الفقيه

أفاد تقرير تحليلي نشره موقع يوراسيا ريفيو الدولي،بأن الأوساط الحاكمة في إيران اضطرت أخيراً إلى الكشف عن أحد أخطر الاختراقات الأمنية في تاريخها الحديث. وأوضح التقرير أن قناة ديدبان التابعة للنظام كسرت صمتًا دام أشهراً، وأقرت بوقوع عملية عسكرية كبرى نفذتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد المقر الحصين للولي الفقيه علي خامنئي في قلب العاصمة طهران، في الثالث والعشرين من فبراير 2026.

موقع “جاست ذا نيوز”: اشتباكات مسلحة بين المقاومة الإيرانية وحرس النظام الإيراني بمحيط مقر خامنئي في طهران

نشر موقع “جاست ذا نيوز” الإخباري تقريراً حول إعلان منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن خوض مقاتليها اشتباكات مسلحة عنيفة مع قوات حرس النظام الإيراني في محيط المقر الرئيسي للولي الفقيه علي خامنئي في العاصمة طهران. وأفاد التقرير بأن هذه العملية الجريئة أسفرت عن مواجهات عنيفة وتصعيد أمني غير مسبوق في قلب العاصمة الإيرانية، مما يسلط الضوء على عمق وتطور الحراك الميداني المناهض للنظام.

تقارير دولية | اشتباكات طهران | حرس النظام الإيراني

وأشار المقال إلى أن أهمية هذا الاعتراف لا تكمن في الأكاذيب وسيناريوهات المؤامرة التي غلفت بها القناة روايتها، بل في اضطرار النظام للاعتراف بالواقعة بعد محاولات مستميتة للتعتيم عليها وتصغير حجمها. حيث أكدت القناة التابعة للنظام وقوع الاشتباكات العنيفة حول المجمع المحصن قبل خمسة أيام فقط من اندلاع حرب الأربعين يوماً، مما يثبت نجاح المقاومة المنظمة في ضرب عمق أكثر مراكز السلطة حمايةً ورمزيةً في البلاد.

ووفقاً للبيانات التي أعلنتها منظمة مجاهدي خلق في ذلك الوقت، ونقلها موقع يوراسيا ريفيو، استهدفت العملية مجمع مطهري الإستراتيجي، وهو المربع الأمني الأخطر الذي يضم مقر إقامة ومكتب الولي الفقيه، ومكتب نجله مجتبى خامنئي، إلى جانب مؤسسات سيادية كبرى مثل مجلس صيانة الدستور، ومجلس خبراء القيادة، والمقر المركزي للقضاء، ووزارة المخابرات، والمجلس الأعلى للأمن القومي، ومجلس تشخيص مصلحة النظام.

وشارك في الهجوم الواسع نحو 250 مقاتلاً من وحدات المقاومة، حيث دارت اشتباكات ضارية مع قوات الحرس المكلفة بحماية المجمع. وأسفرت المواجهات عن استشهاد وإصابة واعتقال أكثر من 100 مقاتل أُرسلت أسماؤهم إلى المقررة الخاصة للأمم المتحدة والهيئات الحقوقية الدولية، بينما تمكن 150 آخرون من الانسحاب بسلام إلى قواعدهم. وتسببت العملية في اختراق أطواق أمنية متعددة تشرف عليها قوات ولي الأمر وقوات أنصار المهدي، وصاحبتها انفجارات وإطلاق نار كثيف وإغلاق للمدارس والشوارع المحيطة بشارع باستور.

مجيد صادق بور لـ “إيه بي سي نيوز”: وحدات المقاومة أثبتت قدرتها على دك حصون النظام والبديل الديمقراطي جاهز للقيادة

استضافت قناة “إيه بي سي نيوز” الإخبارية الأمريكية السيد مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، في لقاء ناقش دعوات استعادة الشعب الإيراني السيطرة على بلاده. وأكد صادق بور أن النظام الإيراني يعيش حالياً أضعف حالاته التاريخية ومحاصر في زاوية دفاعية حرجة، مشدداً على أن وحدات المقاومة أثبتت جدارتها ميدانياً في اختراق ودك حصون النظام، وأن البديل الديمقراطي جاهز تماماً لقيادة المرحلة المقبلة.

مقابلات سياسية | إيه بي سي نيوز | مارس 2026

وحاولت الرواية الرسمية للنظام تحويل هذه الهزيمة الأمنية النكراء إلى مؤامرة داخلية؛ حيث زعمت القناة أن تيار الوفاق المرتبط بمسعود بزشكيان خطط بالتعاون مع منظمة مجاهدي خلق لاعتقال الولي الفقيه ليلاً وتسليمه للأمريكيين وفق النموذج الفنزويلي. ورداً على ذلك، نفى المتحدث باسم المنظمة جملة وتفصيلاً هذه الادعاءات، مؤكداً أن الهجوم كان حقيقياً ونابعاً بالكامل من المقاومة المنظمة دون علم أي طرف خارجي، وأن إقحام اسم بزشكيان أو الولايات المتحدة ليس سوى فبركة ناتجة عن الصراع المتصاعد بين التكتلات الحاكمة والأجنحة المتناحرة داخل النظام.

واختتم موقع يوراسيا ريفيو تقريره بالتأكيد على أن رواية النظام المليئة بالأكاذيب تعكس حالة من الرعب والهلع الداخلي الشديد. وبات عجز السلطة عن إخفاء الهجوم دليلاً قاطعاً على أن أكثر النقاط تحصيناً في الديكتاتورية الثيوقراطية أصبحت مكشوفة وقابلة للاختراق من الداخل، وأن الصراع الحقيقي الحاسم في إيران ليس نتاج تدخل خارجي، بل هو نتاج مقاومة شعبية منظمة تضرب رأس النظام في عقر داره.

انهيار سوق العمل في إيران: الركود وتعميق التمييز يعريان الفشل الهيكلي لسياسات النظام

انهيار سوق العمل في إيران: الركود وتعميق التمييز يعريان الفشل الهيكلي لسياسات النظام

تُظهر الإحصاءات الرسمية الصادرة مؤخراً تراجعاً ملحوظاً في معدلات التوظيف، وتوسيع فجوة عدم المساواة بين الجنسين، فضلاً عن ارتفاع متزايد في أعداد المواطنين الخاملين اقتصادياً، مما يسلط الضوء على الإخفاقات الهيكلية العميقة في اقتصاد إيران وسياسات العمل المتبعة.

وتُقدّم البيانات الرسمية الجديدة صورة قاتمة على نحو متزايد لسوق العمل؛ فعلى الرغم من نمو السكان في سن العمل، فشلت فرص التوظيف في التوسع، في حين تُدفع النساء خارج القوة العاملة بمعدلات متسارعة، بالتزامن مع ارتفاع حاد في الخمول الاقتصادي. إن هذه الأرقام، التي نشرها النظام نفسه، تؤكد حقيقة أوسع نطاقاً: إن سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية، والركود الهيكلي، والسياسات التمييزية، جعلت سوق العمل عاجزاً عن استيعاب العمال الجدد، وكانت النساء—على وجه الخصوص—الطرف الأكثر دفعاً للثمن باهظاً.

أزمة الكهرباء والمياه في إيران: انقطاعات صيف 2026 تكشف فشلاً بنيوياً للنظام الإيراني

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في إيران، يواجه ملايين المواطنين واقعاً قاسياً يتجلى في انقطاع الكهرباء وشح المياه. ورغم محاولات المسؤولين الحكوميين التنصل من المسؤولية وعزو الأزمة للظروف الجوية، فإن الواقع يؤكد أنها محصلة مباشرة لعقود من غياب الاستثمارات، وتهالك البنية التحتية، وسوء الإدارة المزمن في بلد يعد من أغنى دول المنطقة بموارد الطاقة.

أزمة معيشية | انقطاع الكهرباء | يونيو 2026

الفشل في مواكبة النمو السكاني

وفقاً لمركز الإحصاء الإيراني، ارتفع عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً فما فوق من نحو 65.3 مليون نسمة في عام 2024 إلى أكثر من 66.1 میليون نسمة في عام 2025، ما يمثل زيادة تقارب 800 ألف شخص. ومع ذلك، ظل إجمالي عدد الأشخاص العاملين دون تغيير تقريباً عند حوالي 24.8 مليون شخص.

ونتيجة لذلك، انخفض معدل التوظيف في البلاد من 37.9% إلى 37.5% على الرغم من هذا النمو السكاني. إن هذا التراجع يعكس ما هو أكثر من مجرد تقلبات مؤقتة في سوق العمل؛ إنه عَرَض صريح لاقتصاد توقف تماماً عن خلق فرص عمل جديدة.

الركود الاقتصادي يغذي ضعف سوق العمل

يعكس ضعف سوق العمل الأداء الاقتصادي العام لإيران؛ فحسب البيانات الاقتصادية الرسمية، شهدت البلاد نمواً اقتصادياً سلبياً في عام 2025، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 0.7% مقارنة بالعام السابق.

وفي ظل اقتصاد راكد، يتراجع الاستثمار التجاري، وتتنحى خطوط الإنتاج، ويصبح أصحاب العمل مترددين تماماً في تعيين موظفين جدد. والنتيجة الحتمية هي سوق عمل مأزوم لم يعد فيه النمو السكاني يترجم إلى خلق وظائف حقيقية.

ارتفاع الخمول الاقتصادي يقنّع الحجم الحقيقي للأزمة

تكشف التقارير الرسمية أن البطالة بحد ذاتها لم تسجل زيادة ملحوظة كأرقام مجردة، حيث يستمر تصنيف نحو مليوني شخص رسمياً كعاطلين عن العمل، غير أن عدد الأفراد الخاملين اقتصادياً ارتفع بنحو 800 ألف شخص خلال الفترة نفسها. وتشمل هذه الفئة المتقاعدين، وذوي الاحتياجات الخاصة، وربات البيوت، والأفراد الذين لا يعملون ولا يبحثون بنشاط عن عمل. ويشير هذا الارتفاع إلى أن الكثير من الإيرانيين باتوا يتخلون تماماً عن البحث عن وظيفة، وهي ظاهرة ترتبط عادة بالضعف الاقتصادي المطول وتراجع الثقة في فرص سوق العمل.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن هذه الإحصاءات تم تجميعها من مسوح وطنية أُجريت على مدار العام قبل اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة التي انخرطت فيها إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وبالتالي فهي لا تتضمن الأثر الاقتصادي المباشر والمدمر لذلك النزاع. وقد أقرت وزارة العمل في نظام الولي الفقيه لاحقاً بأن الحرب أسفرت عن فقدان نحو مليوني وظيفة أخرى، مما يشير إلى أن ظروف سوق العمل الحالية قد تكون أسوأ بكثير مما تشير إليه البيانات السنوية الرسمية.

تراجع حاد ومقلق لمكانة المرأة في سوق العمل

لعل النتيجة الأكثر إثارة للصدمة في البيانات هي اتساع الفجوة بين الجنسين في قطاع التوظيف؛ فلطالما صُنفت مشاركة المرأة في سوق العمل الإيراني ضمن الأدنى في المنطقة، وهو ما يعكس عقوداً من القيود القانونية، والتمييز المؤسسي، والسياسات الحكومية التي تقدم دور المرأة داخل الأسرة على مشاركتها الاقتصادية. وتظهر الأرقام الأخيرة أن هذه الفوارق أصبحت أكثر حدة؛ فبينما يشغل نحو رجلين من بين كل ثلاثة رجال فوق سن الخامسة عشرة وظيفة، فإن امرأة واحدة فقط من بين كل تسع نساء في الفئة العمرية نفسها تملك عملاً.

والأكثر إثارة للقلق هو مسار التغيير الأخير؛ فعلى الرغم من أن عدد السكان في سن العمل من الذكور والإناث قد نما بنحو 400 ألف شخص لكل منهما خلال العام، إلا أن عدد الرجال العاملين ارتفع بنحو 228 ألفاً، في حين انخفض عدد النساء العاملات بالفعل بمقدار 194 ألف امرأة. وبدلاً من المشاركة في النمو المحدود للتوظيف، واجهت النساء خسارة صافية ومباشرة في الوظائف.

السياسات الحكومية تفاقم عدم المساواة

لا يمكن تفسير هذه الفجوة المتسعة بالركود الاقتصادي وحده؛ فخلال السنوات الأخيرة، روج النظام بشكل مكثف لسياسات تشجع على زيادة معدلات المواليد مع التركيز الشديد على المسؤوليات المنزلية للمرأة، وتزامنت هذه السياسات مع تراجع الدعم للمشاركة الاقتصادية للمرأة وتقليص فرصها في سوق العمل الرسمي.

ما بعد جحيم التضخم: خيار الشارع الإيراني يتحول من الإصلاح إلى الإطاحة الجذرية بالنظام الكهنوتي

تتسارع وتيرة التفكك داخل المؤسسة الحاكمة في طهران تحت وطأة أزمات مركبة ومتلاحقة، مما يدفع البلاد نحو انتفاضة شعبية حاسمة. ومع عجز مؤسسات الدولة عن توفير أدنى مقومات الحياة البديهية والفشل الاقتصادي الكارثي، تحول مستهدف الجمهور الإيراني من تغيير السلوك السياسي أو المطالبة بالإصلاح إلى التنظيم الفاعل والمباشر لإسقاط النظام بالكامل.

انتفاضة شعبية | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

كما ألحق قطع الإنترنت المتكرر الذي فرضه النظام خلال فترات الاحتجاجات الشعبية والنزاعات العسكرية أضراراً جسيمة بالنساء بشكل غير متناسب؛ إذ تعتمد العديد من رائدات الأعمال وصاحبات المشاريع الصغيرة على المنصات الإلكترونية مثل (إنستغرام) لإدارة أعمالهن من المنازل، وقد أدى تقييد الإنترنت إلى شل هذه المشاريع، مما قضى على مصدر دخل حيوي لآلاف النساء اللواتي يواجهن بالفعل حواجز هائلة لدخول سوق العمل التقليدي.

الشابات يواجهن تحديات مضاعفة

تبدو مظاهر عدم المساواة صارخة بشكل خاص بين الأجيال الشابة؛ وتكشف الإحصاءات الرسمية أن معدل البطالة بين النساء دون سن 35 عاماً يبلغ نحو 26%، وهو ما يتجاوز ضعف معدل البطالة المسجل بين الرجال في الفئة العمرية نفسها البالغ 12%.

وتتضح الفجوة ذاتها بين الشباب الذين لا يدرسون ولا يعملون؛ إذ تقع ما يقرب من ثلث النساء الإيرانيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 عاماً ضمن هذه الفئة، مقارنة بنسبة 15% فقط من الرجال في العمر نفسه، مما يؤشر على وجود عوائق هيكلية طويلة الأمد تمنع الشابات من المشاركة الكاملة في التعليم أو التوظيف أو التدريب المهني.

الأزمة البنيوية:

تكشف إحصاءات العمل الأخيرة عن نمط مألوف ومتكرر؛ فتماماً كما حدث خلال الأزمات السابقة مثل جائحة كوفيد-19، تحملت النساء حصة غير متناسبة من التكاليف الاقتصادية الناجمة عن أزمات إيران المتعاقبة. وخلف الأرقام الرسمية يكمن فشل هيكلي أوسع؛ حيث تضافر الركود الاقتصادي، والسياسات الاجتماعية التقييدية، والرقابة على الإنترنت، والاضطراب السياسي لخلق سوق عمل لا يعجز عن خلق الوظائف فحسب، بل يقصي النساء بشكل ممنهج من الحياة الاقتصادية. إن هذه التحديات لم تعد مجرد تراجعات دورية، بل هي عوارض واضحة لفشل نظام الحكم، وبدون تغييرات سياسية واقتصادية جذرية تضمن الحريات الفردية وتزيل التمييز المؤسسي، فإن العبء الأكبر للأزمات القادمة سيستمر في السقوط على الفئات الأكثر تهميشاً، وفي مقدمتهم النساء الإيرانيات.

نيوز تالك نيويورك :عشرات الآلاف يتظاهرون في باريس وقادة دوليون يعلنون دعمهم للبديل الديمقراطي رغم الحظر الفرنسي

نيوز تالك نيويورك :عشرات الآلاف يتظاهرون في باريس وقادة دوليون يعلنون دعمهم للبديل الديمقراطي رغم الحظر الفرنسي

وفقاً لتقرير مفصل نشرته شبكة نيوز تالك نيويورك الإخبارية تحدى نحو 50 ألف إيراني قرار الحظر المفاجئ الذي فرضته السلطات الفرنسية في اللحظات الأخيرة، واحتشدوا في العاصمة باريس للمشاركة في تظاهرة إيران حرة 2026 – نحو جمهورية ديمقراطية. وجاء هذا التحرك الشعبي الواسع للتنديد بموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وللتعبير عن الدعم المطلق للمخطط العشري الذي طرحته السيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية. وتزامن هذا الحراك الميداني مع انعقاد القمة السنوية للمقاومة، والتي شهدت حضوراً استثنائياً لأكثر من مائة من رؤساء الحكومات السابقين، والوزراء، والدبلوماسيين، والقادة العسكريين الكبار من أوروبا وأمريكا الشمالية، والذين وجّهوا رسالة موحدة ترفض الفاشية الحاكمة وتعارض أي عودة للديكتاتورية.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وأفاد تقرير الموقع الإخباري بأن المشاركين تدفقوا إلى باريس عبر أكثر من 800 حافلة من مختلف أنحاء القارة الأوروبية، بالرغم من صدور قرار المنع قبل أقل من 36 ساعة من الموعد المحدد. وقضت المحكمة الإدارية في باريس بأن قرار الحظر الذي فرضته الشرطة استند إلى أسباب عامة تفتقر إلى أي خلفية واقعية ملموسة. وفي الوقت نفسه، كشفت التقارير الاستخباراتية المقدمة إلى المحكمة عن وجود خطر حقيقي بشن هجوم كبير وجدي ضد التظاهرة من قبل النظام الإيراني أو من قبل مجموعات تابعة لـ أنصار الشاه. وأشارت الوثائق القضائية إلى أن بقايا نظام الشاه يحتفظون بجهاز أمن داخلي منحل يُعرف باسم السافاك، والذي هدد بشن هجوم بالقنابل وتفجير الفعالية في حال صدور ترخيص رسمي للتظاهرة.

ورغم التدخلات المتكررة للشرطة الفرنسية ومحاولاتها تفريق الحشود في ظل حرارة شديدة بلغت 36 درجة مئوية، تجمع آلاف الإيرانيين بشكل سلمي ومنظم في ساحة فوبان منذ ساعات الصباح الأولى، مما أسفر عن اعتقال 50 متظاهراً وإصابة 12 آخرين جراء التدخل الأمني. ونظراً لمنع قطاعات واسعة من الوصول إلى الساحة الرئيسية، نظم المتظاهرون تجمعات موازية حاشدة في ساحات تروكاديرو، والباستيل، والجمهورية. وأمام هذا المنع المفاجئ، نجح المنظمون في إظهار مرونة عالية؛ حيث نقلوا برنامج الكلمات بالكامل إلى قاعة مغلقة في وقت قياسي لإتاحة الفرصة للوفود الدولية لإلقاء خطاباتهم الداعمة.

وفي كلمتها الإستراتيجية أمام القمة، أكدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المنتخبة، السيدة مريم رجوي، أن محاولة تعيين نجل خامنئي في منصب الولي الفقيه لا تعكس قوة النظام، بل هي دليل على ضعفه الشديد وأزمته الداخلية الخانقة التي تمثل محطته الأخيرة. وشددت رجوي على أن الإعدامات اليومية بحق السجناء السياسيين لن تنقذ السلطة أمام الانتفاضة المنظمة، مطالبة باشتراط وقف الإعدامات وقتل المتظاهرين في أي اتفاق دولي مع طهران. وأوضحت أن الخلافات العلنية التي ظهرت بعد توقيع مذكرة التفاهم كشفت عن الانقسامات العميقة وغياب الاستقرار داخل النظام، مؤكدة أن خيار المقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لإقامة إيران حرة وديمقراطية وعلمانية وغير نووية.

من جانبه، انتقد الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، شارل ميشيل، بشدة قرار السلطات الفرنسية بحظر التظاهرة السلمية، جازماً بأن سياسة الاسترضاء لم ولن تنجح أبداً، وأن النظام الإيراني يستغل نهج المهادنة الغربية فقط لشراء الوقت وإطالة معاناة الشعب. وفي السياق ذاته، سخر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون، من التبريرات الرسمية الفرنسية المتعلقة بالطقس والتهديدات الأمنية ووصفها بالترهات، مؤكداً أن الاستسلام لمطالب نظام الولي الفقيه يعد خطأً فادحاً، ومعلناً تأييده الكامل للمخطط العشري للسيدة رجوي كخريطة طريق لبناء إيران الحرة. كما أدانت النائبة الفرنسية، كريستين آريغي، الحظر واعتبرته خيانة للمبادئ الديمقراطية الفرنسية ورضوخاً غير مقبول لضغوط طهران، مشيدة بالمقاومة الإيرانية باعتبارها البديل المنظم الذي يمثل الرعب الأكبر للنظام الحاكم.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس يحيي ذكرى انتفاضة 20 حزيران بمشاركة دولية واسعة

انعقد مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس بالتزامن مع الذكرى الـ45 لانطلاق المقاومة الشاملة، بمشاركة حاشدة من قادة وزعماء دوليين بارزین كبوريس جونسون وشارل ميشيل. وأكدت السيدة مريم رجوي في خطابها أن إسقاط الاستبداد الديني في إيران يرتكز على سواعد الشعب ومقاومته المنظمة وجيش التحرير، مستعرضةً التزامات خطة المواد العشر لبناء جمهورية ديمقراطية ترفض وبشكل قاطع إرث نظام الشاه وحكم الملالي.

مؤتمر باريس | خطة المواد العشر | يونيو 2026

وعبّر وزير الخارجية الأوكراني السابق، دميترو كوليبا، عن صدمته من فرض مثل هذه القيود على دعاة الديمقراطية في فرنسا، في حين وصف رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، جون بيركو، قرار المنع بأنه استسلام بائس يصب في مصلحة الملالي، رافضاً أي عودة لنظام الشاه ومؤكداً أن رضا بهلوي لا يمثل بديلاً ديمقراطياً. وعلى الصعيد العسكري والإستراتيجي، أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، الجنرال جيمس جونز، ومعه المبعوث الأمريكي السابق الجنرال كيث كيلوغ، أن نظام الولي الفقيه يمر بأضعف مراحله منذ خمسة عقود نتيجة فقدانه الشرعية والانهيار الاقتصادي، مشيدين بدور المقاومة المنظمة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة ووحدات المقاومة في الداخل. كما أشاد القائد الأعلى السابق لقوات الناتو، الجنرال تود وولترز، بجاهزية البديل الديمقراطي، وحذر وزير الدفاع البريطاني السابق، السير ليام فوكس، والنائب بوب بلاكمان، والسفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز، من خطورة رفع العقوبات أو تسويق رضا بهلوي كبديل زائف، مؤكدين أن المخطط العشري هو الخيار العملي الوحيد للانتقال الديمقراطي وبناء جمهورية حرة خالية من السلاح النووي.

تصاعد الصراع داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع الولايات المتحدة.. بيانات متضاربة بين مجلس الخبراء والحوزة العلمية وهتافات ضد عراقجي

تصاعد الصراع داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع الولايات المتحدة.. بيانات متضاربة بين مجلس الخبراء والحوزة العلمية وهتافات ضد عراقجي

تشهد أجنحة النظام الإيراني تصاعداً ملحوظاً في الصراع الداخلي على خلفية المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، في وقت يواجه فيه مجتبى خامنئي حالة غير مسبوقة من الضعف داخل هرم السلطة.

فبعد صدور بيان وقّعه 63 عضواً من أصل 84 عضواً في مجلس خبراء النظام، طالبوا فيه وفد المفاوضات بالالتزام بما وصفوه بـ«الخطوط الحمراء» للولي الفقيه، أصدرت الأمانة العامة للمجلس بياناً انتقدت فيه طريقة إصدار البيان، معتبرة أنها غير مسبوقة وتسببت في إثارة الالتباس داخل المجلس والرأي العام.

وأوضحت الأمانة العامة أن عدداً من أعضاء المجلس الذين لم ترد أسماؤهم في البيان لا يعارضون مضمونه، وإنما اعترضوا على طريقة إصداره أو لم يتم إبلاغهم به أصلاً، مؤكدة أن البيانات الرسمية لمجلس الخبراء يجب أن تصدر عبر الهيئة الرئاسية أو الأمانة العامة أو بعد مناقشتها داخل المجلس.

ورغم انتقادها للإجراءات، شددت الأمانة العامة على أن المسؤولين عن المفاوضات ملزمون بالالتزام الكامل بتوجيهات مجتبى خامنئي، وعدم التراجع «قيد أنملة» أمام ما وصفته بـ«نقض العهود من جانب الأعداء». كما حذرت في ختام بيانها من جرّ مجلس الخبراء إلى مسار «يتوافق مع أهداف أعداء الثورة».

وفي تطور موازٍ، أصدرت إدارة الحوزات العلمية التابعة لولاية الفقيه بياناً حذرت فيه الرئيس مسعود بزشكيان وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي وفريق التفاوض من أي تهاون في تنفيذ ما اعتبرته «الخطوط الحمراء» في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وأكد البيان أن من الواجب «شرعاً وعقلاً وقانوناً» الانسحاب فوراً من المفاوضات إذا أخلّ الطرف المقابل بأي بند من بنود مذكرة التفاهم، والرد عليه «برد حاسم في الميدانين العسكري والدبلوماسي». كما زعم أن الولايات المتحدة تسعى إلى كسب الوقت حتى انتهاء كأس العالم والانتخابات، وإعادة ملء احتياطياتها من النفط والغاز استعداداً لـ«حرب رابعة».

وفي مؤشر آخر على احتدام الانقسامات داخل النظام، أفادت قناة تلغرام «چند ثانیه» المقربة من النظام بأن وزير الخارجية عباس عراقجي تعرض خلال زيارته إلى مدينة كربلاء لهتافات من بعض الزائرين الإيرانيين رددوا فيها شعار: «الموت للمساوم»، بينما حاول عناصر الحماية العراقيون تغطية تلك الهتافات بشعار: «عليّ يحميك».

وكان النائب المتشدد محمود نبويان قد كشف الأسبوع الماضي أن المجلس الأعلى للأمن القومي ناقش مذكرة التفاهم، وأن اثني عشر من أصل ثلاثة عشر عضواً أيدوا الاتفاق، بينما كان سعيد جليلي الوحيد الذي قال إنه يعرف موقف الولي الفقيه الحقيقي.

وفي السياق نفسه، اعتبرت صحيفة «توسعه إيراني» أن البيانات المتتالية الصادرة ضد المفاوضات ومذكرة التفاهم تكشف حجم الانقسام داخل النظام، محذرة من أن استمرار الخطابات المتشددة يبعث برسائل ضعف وتشتت إلى الطرف المقابل، ويؤدي إلى إحراق «ورقة مضيق هرمز» على طاولة التفاوض، رغم أن نص مذكرة التفاهم خضع، بحسب الصحيفة، لـ23 مراجعة داخل مؤسسات النظام قبل إقراره.

مستقبل إيران يقرره شعبها، وليس الحرب أو سياسة الاسترضاء

مستقبل إيران يقرره شعبها، وليس الحرب أو سياسة الاسترضاء

على مدى أشهر، وجدت إيران نفسها عالقة بين فكي المواجهة العسكرية والمساومات الدبلوماسية. إن الصراع المستمر بين الولايات المتحدة والنظام، إلى جانب المفاوضات المتجددة بشأن برنامج طهران النووي، قد غذى مرة أخرى التكهنات بأن مستقبل إيران يمكن أن يتشكل من خلال قرارات تُتخذ خارج حدودها؛ وهو افتراض أثبت الواقع مراراً وتكراراً أنه مضلل وخاطئ.

لقد عززت الأشهر القليلة الماضية واقعاً سياسياً يدركه الكثير من الإيرانيين منذ فترة طويلة؛ إذ لم يؤد التصعيد العسكري ولا الانخراط الدبلوماسي إلى منح الشعب الإيراني مزيداً من الحرية أو المساءلة أو الحقوق السياسية. بناءً على ذلك، فإن السؤال الجوهري الذي يواجه إيران لم يكن يوماً ما إذا كانت الحكومات الأجنبية ستغير البلاد، بل هو: هل يمتلك الشعب الإيراني نفسه القدرة السياسية المنظمة للقيام بذلك؟

السيناتور روبرت توريسيلي

روبرت توريسيلي: الشعوب لا تتحرر بالقوات الأجنبية، وصمود أبطال أشرف وفخر وحدات المقاومة هو الذي سيُنهي كابوس الطغيان

تفرّد خطاب عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبق، السيناتور روبرت توريسيلي، في مؤتمر «إيران الحرة 2026» بباريس، بتقديم رؤية سياسية بالغة الصراحة والعمق مستندة إلى خبرته الطويلة منذ سبعينيات القرن الماضي في البيت الأبيض. وأوضح توريسيلي في مقدمة كلمته أن حظر التظاهرة السلمية بذريعة خوف السلطات الفرنسية من شغب أنصار بهلوي يثبت تماماً انتهاء الصلاحية السياسية والاعتبارية للشاه المخلوع، مؤكداً من واقع الرؤية الأمريكية أن الحرية لا تمنحها الطائرات أو التدخلات العسكرية الأجنبية، بل تصنعها تضحيات الشعب الإيراني في الداخل وبطولات أبطال أشرف 3 الذين صمدوا في أحلك الظروف ورفضوا الاستسلام، ليرسموا ملامح النصر الوشيك وإنهاء هذا الكابوس الثيوقراطي.

الموضوع: مؤتمر إيران الحرة التاريخ: 2026

وقد عكس مؤتمر إيران الحرة 2026 الذي عُقد مؤخراً في باريس اعترافاً دولياً متزايداً بهذا الواقع. حيث أكد المتحدثون من مختلف الأطياف السياسية أن التغيير الديمقراطي المستدام لا يمكن استيراده عبر التدخل الأجنبي، بل يجب أن ينبع من حركة محلية منظمة قادرة على تحدي الحكم الاستبدادي. وقد دعت تصريحاتهم إلى خلاصة مشتركة: ينبغي على المجتمع الدولي التوقف عن النظر إلى النظام باعتباره الفاعل السياسي الوحيد، والبدء في الاعتراف بالمقاومة الديمقراطية المنظمة كطرف شرعي وذي مصلحة في مستقبل إيران.

وفي هذا السياق، انتقد مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، لينكون بلومفيلد جونيور، الحكومات الغربية بسبب عقود من التردد في التعامل مع المعارضة الإيرانية المنظمة، حيث صرّح قائلاً:

لماذا تستمر الحكومات الديمقراطية في تجنب الاعتراف السياسي بحركة تدعو علناً إلى التغيير الديمقراطي، في حين تمنح مراراً وتكراراً فرص الحوار لنظام غير منتخب ومسؤول عن قمع واسع النطاق؟

وكانت رسالته واضحة تماماً: إن دعم حق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية ليس عملاً من أعمال التدخل، بل هو دفاع أصيل عن المبادئ الديمقراطية.

من جانبها، سلطت السفيرة الأمريكية السابقة، كارلا ساندز، الضوء على واقع آخر يتم تجاهله؛ حيث أوضحت أن الصراع المركزي في إيران ليس منافسة جيوسياسية بين القوى الأجنبية وطهران، بل هو صراع مستمر ومحتدم بين دولة استبدادية وسكانها. وشددت على أن الإعدامات المستمرة التي ينفذها النظام وحملات القمع الصارمة تعكس قلقه المتزايد من شبكات المقاومة المنظمة التي تعمل داخل البلاد، وليس خوفاً من الضغوط العسكرية الخارجية.

كما رفضت مديرة مكتب العلاقات العامة السابقة في البيت الأبيض، ليندا تشافيز، فكرة إمكانية فرض الديمقراطية عبر القوة العسكرية، ومحاكاةً للمبدأ الذي طالما طرحته مريم رجوي، أكدت تشافيز أن:

الحرية لا يمكن أن تأتي عبر الضربات الجوية أو التدخل الأجنبي، بل إن التحول الديمقراطي يعتمد بالدرجة الأولى على رغبة المواطنين أنفسهم في التنظيم، والحشد، ومواصلة المقاومة السياسية.

وفي ذات الإطار، أبرز البرلماني الليتواني، بيتراس أوستريفيشيوس، العنصر الأكثر أهمية وراء استمرار حركة المعارضة الإيرانية، وهو الصمود والروح الاستمرارية. وجادل بأن مرونة المقاومة المنظمة بُنيت على التزام طويل الأجل، ورفض الاستسلام للترهيب، والثقة الكاملة في مستقبل ديمقراطي، مع الرفض المطلق لسياسات الاسترضاء التي عززت مراراً وتكراراً المؤسسة الحاكمة.

وبالنظر إلى هذه الرؤى مجتمعة، فإنها تمثل ما هو أكثر من مجرد تعبير عن التضامن؛ إذ إنها تتحدى أحد أكثر المفاهيم الخاطئة ثباتاً المحيطة بمستقبل إيران السياسي—وهو الافتراض بأن التغيير المنشود سيأتي في نهاية المطاف من خلال قرارات تُتخذ في العواصم الأجنبية وعلى طاولات المفاوضات مع مسؤولي نظام الولي الفقيه.

النائبة نايكي غروبيوني

ايكي غروبيوني: الحياد والتقاعس الدولي تواطؤ مع نظام الملالي

شهد مؤتمر «إيران الحرة 2026» في العاصمة الفرنسية باريس صوتاً إيطالياً بارزاً ومؤثراً تمثّل في كلمة النائبة في البرلمان الإيطالي نايكي غروبيوني. وأكدت غروبيوني في خطابها السياسي أمام الحضور الدولي أن إرادة الشعوب في نيل الحرية والانعتاق أقوى بكثير من آلات الترهيب والبطش التي يحاول النظام الحاكم في طهران فرضها. ووجّهت البرلمانية الإيطالية تحية إجلال استثنائية للمرأة الإيرانية التي حوّلت المعاناة والتمييز إلى ملحمة نضالية مذهلة، معلنةً أن السيدة مريم رجوي تجسد القيادة الحكيمة والصوت الصادح لمن لا صوت لهم، ومشددةً على أن الحياد أو الصمت الدولي أمام الإعدامات يعد تواطؤاً مباشراً مع الطغيان، مما يستوجب إنهاء حقبة العجز والوقوف بحزم خلف مشروع المواد العشر لضمان حق الشعب في تقرير مصيره.

الموضوع: مؤتمر إيران الحرة التاريخ: 2026

وتشير الأحداث الأخيرة إلى عكس ذلك تماماً؛ فلم تفلح المواجهة العسكرية في إضعاف الأسس السياسية للنظام بأي طريقة دائمة، كما فشل الانخراط الدبلوماسي في تعديل سلوكه الداخلي أو الحد من قمع المواطنين، بينما استمرت الإعدامات والاعتقالات والاضطهاد السياسي دون هوادة. وتعزز هذه التطورات خلاصة لا يمكن تجنبها: لا القنابل ولا طاولات المساومة تقدم خارطة طريق قابلة للتطبيق نحو الديمقراطية في إيران.

هذا لا يقلل إطلاقاً من أهمية السياسة الدولية؛ فلا يزال أمام الحكومات الديمقراطية دور حاسم تلعبه عبر التخلي الشامل عن سياسة الاسترضاء، ومحاسبة طهران على انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان، والاعتراف السياسي بحق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية. إن الدعم الدولي أمر مهم، لكنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون بديلاً عن الإرادة السياسية الداخلية؛ فمستقبل إيران سيعتمد في نهاية المطاف على مدى قدرة مواطنيها على ترجمة الاستياء الشعبي الواسع إلى تغيير سياسي منظم.

لقد سعى النظام لسنوات طويلة إلى إقناع الإيرانيين والمجتمع الدولي بعدم وجود بديل ديمقراطي موثوق. ومع ذلك، فإن استمرار شبكات المقاومة المنظمة المتمثلة في وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، على الرغم من عقود من القمع الوحشي، يثبت أن هذه السردية الحكومية باتت تتداعى تماماً.

بناءً على ذلك، يجب أن يتجاوز النقاش العالمي الخيار الزائف بين الحرب والمفاوضات؛ فالسؤال الحقيقي المطروح اليوم هو: هل العالم مستعد للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم حركة مقاومته المحلية؟ إن التغيير السياسي الدائم في إيران لن يولد إلا من خلال عزيمة الشعب الإيراني نفسه، وتنظيمه، وعمله الجماعي.