الرئيسية بلوق الصفحة 445

ليندا شافيز بالبرلمان الإيطالي: الحل في إيران ليس عسكرياً بل داخلي، والسيدة مريم رجوي مصدر إلهام عالمي

ليندا شافيز بالبرلمان الإيطالي: الحل في إيران ليس عسكرياً بل داخلي، والسيدة مريم رجوي مصدر إلهام عالمي

في المؤتمر الدولي الذي استضافه البرلمان الإيطالي، كانت السيدة ليندا شافيز، التي شغلت منصب مديرة العلاقات العامة في البيت الأبيض، من بين المتحدثين البارزين. في كلمتها، أكدت شافيز أن التغيير الحقيقي والمستدام في إيران لا يمكن أن يُفرض من الخارج، بل يجب أن ينبع من الشعب الإيراني نفسه، مشيدة بالدور القيادي والملهم للسيدة مريم رجوي في تنظيم حركة مقاومة ديمقراطية ترفض كل أشكال الديكتاتورية. وفيما يلي نص كلمتها:

نص الكلمة:

شكراً جزيلاً. السيدة رجوي، أعضاء مجلس الشيوخ، النواب، رئيس الوزراء، إنه لشرف كبير أن أكون هنا اليوم في البرلمان الإيطالي، بعد أن قدمت من واشنطن العاصمة. هذا وقت مهم للغاية. أعتقد مع التغيرات التي تحدث في العالم، من الصعب أن ندرك أنه قبل خمسة أسابيع فقط، أصابت قنابل الولايات المتحدة بالفعل ثلاثة مواقع نووية في إيران.

أعلم أنه في الولايات المتحدة، ظن الناس أن البرنامج النووي سينتهي أخيراً، وأن هذه ستكون الضربة القاضية. وأعلم أنني في ذلك الوقت، كنت أتحدث مع أصدقائي وأقول إنني آمل ذلك، لكنني لا أعتقد أن هذه هي الضربة النهائية. أحد الأشياء التي ننساها هو أنه من الصعب جداً فرض التغيير من الخارج على بلد كبير وذي تاريخ طويل مثل إيران. لا يمكن تحقيق ذلك ببساطة بالقوة العسكرية، وخاصة القوة العسكرية من قبل حكومة أجنبية. وأعتقد أننا إذا تعلمنا درساً واحداً في الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بحروب الشرق الأوسط، فهو أن التغيير المستدام نحو حكومة ديمقراطية لا يأتي من الخارج. هذا التغيير يجب أن يأتي من داخل البلاد ومن شعبها.

لأكثر من عقد من الزمان، كان لي شرف دعم السيدة رجوي ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في نضالهما ضد الاستبداد الذي حكم إيران لما يقرب من 50 عاماً. من الصعب تصديق أن هذه الفترة كانت طويلة إلى هذا الحد. السؤال هو، كيف يمكننا نحن الذين نؤمن بالديمقراطية والحرية وتقرير المصير أن نشهد التغييرات في إيران التي أعتقد أننا جميعاً نريدها. من المهم ألا تحصل إيران على أسلحة نووية. من المهم ألا تكون إيران المصدر الرئيسي لتمويل ودعم الإرهاب في جميع أنحاء العالم. ولكن من المهم أيضاً أن يتمكن الشعب الإيراني من العيش بكرامة، وأن يتمتع بالحرية، وألا يكون تحت وطأة الولي الفقيه خامنئي والأشخاص الذين يسيطرون على ذلك البلد فعلياً.

وأرى مجموعة واحدة فقط تمنح الأمل في هذا المجال، وهذه المجموعة تقودها امرأة شجاعة للغاية. الوقوف إلى جانب مريم رجوي يلهمني دائماً لأنني أراها مصدر إلهام للناس في جميع أنحاء العالم. إن قدرة امرأة على الوقوف في وجه هذا النظام الكاره للنساء، النظام الذي يرى نصف السكان كممتلكات لا حياة فيها ولا حقوق لها ولا كرامة، ومع ذلك تمكنت من تنظيم مقاومة وحركة تتكون من الإيرانيين في المنفى في جميع أنحاء العالم، وكثير منهم حاضرون في هذه القاعة، وكذلك من الناس داخل إيران المستعدين للنزول إلى الشوارع وقول “لا للولي الفقيه خامنئي” و”لا لعودة الملكية” في إيران، لأن هذا ليس هو الحل.

تحدثت السيدة رجوي عن “الخيار الثالث“، ولدي اختلاف بسيط معكِ في هذا الشأن، سيدتي رجوي، لأنني لا أعتقد أنه الطريق “الثالث”. أعتقد أنه الطريق الوحيد.

أعتقد أن أي شخص يعتقد أن الولي الفقيه خامنئي وأتباعه في إيران مهتمون فقط بالسيطرة على الشعب الإيراني هو شخص ساذج، لأن الأمر ليس كذلك. طموحاتهم تتجاوز حدود إيران بكثير. تشمل هذه الطموحات جزءاً كبيراً من الشرق الأوسط، بهدف قيادة نظام يأمل في السيطرة على ذلك الجزء من العالم، وعندما ينتهون هناك، إذا نجحوا، سيستهدفون دولاً أخرى أيضاً، كما فعلوا في العقود الماضية من خلال وكلائهم في دعم الإرهاب في جميع أنحاء العالم.

لذلك، من النقاط التي يجب أن نفهمها هي أن الديمقراطية الحقيقية تتحقق عندما يختار الشعب الإيراني زعيمه. آمل عندما يأتي ذلك اليوم، كما أعتقد أنه سيأتي، أن تكون القيادة للسيدة رجوي. لكن هذا سيكون قرار الشعب الإيراني، وأعتقد أن ما تقدمه هو برنامج شامل للحريات قائم على حقوق الإنسان الأساسية. الحق في اختيار المعتقد الشخصي، وحق النساء في اختيار كيفية عيش حياتهن، وألا يُقال لهن ماذا يمكن أن يفعلن في كل دقيقة من اليوم وأنهن لا يستطعن فعل ذلك إلا بإذن من رجل. أعتقد أنه من المهم أن يكون للبلاد صحافة حرة، لأنه بدون صحافة حرة، لن يكون هناك أي وعي بأفعال الحكومة. يجب أن تكون هناك سلطة قضائية مستقلة، وكما رأينا مع الإعدامات المروعة في الأسابيع الأخيرة، لا يوجد شيء يشبه ما نعرفه بالعدالة في إيران. لذلك يجب تحقيق هذا الأمر أيضاً، وبالطبع من المهم أن يكون هناك التزام بألا تنضم إيران إلى النادي النووي، وأعتقد أن منظمة مجاهدي خلق قد أوضحت تماماً أنه ليس لديها أي طموحات نووية.

لذلك، أود اليوم هنا أن أتقدم بالشكر لأعضاء البرلمان الإيطالي على دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وللشعب الإيراني. أعتقد أنه من المهم جداً أن تدعم أوروبا – وأنا سعيدة جداً بحضور شارل ميشيل وتمثيله للأوروبيين الآخرين – هذه الحركة الرائعة.

شكراً جزيلاً.

زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الإيطالي: السيدة مريم رجوي نموذج للعالم الحر ونضال شعبها هو نضالنا جميعاً

زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الإيطالي: السيدة مريم رجوي نموذج للعالم الحر ونضال شعبها هو نضالنا جميعاً

في كلمة مؤثرة خلال المؤتمر المنعقد في البرلمان الإيطالي، تحدث السيناتور لوتشيو مالان، زعيم الأغلبية ورئيس كتلة حزب “إخوان إيطاليا” في مجلس الشيوخ. أشاد السيناتور مالان بالقيادة الشجاعة للسيدة مريم رجوي والمقاومة الإيرانية، مؤكداً أن معركتهم من أجل الحرية هي معركة العالم الديمقراطي بأسره، وأن أمن أوروبا مرتبط بشكل مباشر بتحقيق الديمقراطية في إيران. وفيما يلي نص كلمته:

نص الكلمة:

أشكر النائبة نايكه غروبيوني، على كلماتها الجميلة وعلى دعوتي للتحدث في هذا الاجتماع. إنه لشرف عظيم لي أن أتحدث بعد المتحدثين البارزين الذين سبقوني. أبدأ حديثي بالرئيس شارل ميشيل، وهو أحد الشخصيات الهامة في أوروبا ونتشارك معه وجهات نظر مشتركة.

أشكر بشكل خاص السيدة الرئيسة مريم رجوي، التي هي نموذج لنا جميعاً. إنها نموذج للعالم الحر بأسره، وهذا يتجلى في الدعم الواسع الذي تحظى به بين شعبها وبين الحاضرين هنا اليوم. نادراً ما رأينا هذه القاعة بهذا الحشد؛ ربما لم يحدث ذلك قط. أشكركم جميعاً، أنتم الذين أتيتم إلى هنا لدعم السيدة الرئيسة.

نحن نعلم أن لديكم القدرة على تعبئة حشود كبيرة، وكثير منكم ناضل في إيران نفسها؛ ولا يزال الكثير من أصدقائكم وأقاربكم يواصلون النضال في إيران وقد تحملوا تكاليف باهظة: السجن والتعذيب وحتى الإعدام.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحت قيادة السيدة مريم رجوي، وبحبه العميق للوطن والحرية، هو نموذج لجميع الأمم؛ سواء الأمم الحرة أو تلك التي تريد أن تكون حرة. إن مواجهة هذه الصعوبات، وحتى مجرد السفر إلى هنا وتخصيص يوم للمشاركة في هذا البرنامج ودعم النضال من أجل الحرية، أمر يستحق الثناء وهو نموذج للجميع.

كما قلت سابقاً، وصلتني في هذه الأيام أنباء عن إعدامات جديدة. يجب أن أذكّر بأن إيطاليا، بغض النظر عن قضية إيران، كانت دائماً من رواد المبادرات في الأمم المتحدة ضد عقوبة الإعدام في أي مكان في العالم. للأسف، سجلت إيران اليوم رقماً قياسياً مريراً؛ فهي بلا شك في الصدارة من حيث نسبة الإعدامات إلى عدد السكان، وربما حتى من حيث العدد المطلق. هذه حقيقة مؤسفة للغاية: يُحكم على الناس بالإعدام بتهم غامضة أو ملفقة، وهذا القمع يهدف إلى ترهيب كل من يريدون الحرية.

إن حرية إيران ليست قضية الشعب الإيراني العظيم فحسب، بل هي قضيتنا جميعاً. نحن نعلم جيداً أن هذا النظام قد دعم الجماعات الإرهابية بشكل علني؛ حتى أن المحاكم في أوروبا أثبتت أنه تم التخطيط لمحاولة اغتيال ضد تجمع كبير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. كنت حاضراً هناك، وكان آخرون أيضاً. كانت حياة جميع المشاركين في خطر. كما أن الأمن الدولي مهدد بسبب سياسات هذا النظام ودعمه المالي للإرهاب، بالإضافة إلى العنف الذي يمارسه ضد شعبه والظروف المروعة التي يفرضها على النساء والأقليات الأخرى. لذلك، فإن نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية هو نضالنا جميعاً.

إن الخطة ذات النقاط العشر التي تدعمها السيدة مريم رجوي وجميع أنصارها، هي خطة مقبولة وموثوقة للجميع؛ خطة لبلد حديث ومتقدم، كما يليق بالشعب الإيراني؛ أمة ذات تاريخ عظيم ومكانة قيمة في الثقافة والعلم. يستحق الشعب الإيراني أن يصل إلى الحرية التي يناضل من أجلها بشجاعة.

إن القيادة الشجاعة للسيدة رجوي هي نموذج للعالم، وخاصة للعالم الحر. عاشت إيران حرة، عاش الشعب الإيراني العظيم. فلتحيا إيران الحرة، وليعش الشعب الإيراني العظيم.

ملخص أهم الأخبار- الأحد 3 أغسطس

ملخص أهم الأخبار- الأحد 3 أغسطس

  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه في ظل حالة من الرعب من إقبال الشباب على وحدات المقاومة، أقدم النظام الإيراني على اعتقال أنصار وعائلات مجاهدي خلق، ومن بينهم محمد بنازاده أمير خيزي، البالغ من العمر 79 عامًا، الذي اعتُقل في 28 يوليو ونُقل إلى زنزانة انفرادية تابعة لوزارة المخابرات في قم.
  • أكدت وحدات المقاومة في مدن أورمية وشهر ري وشهريار، عبر وضع الزهور تكريماً للشهيدين بهروز إحساني ومهدي حسني، على مواصلة دربهما والنضال من أجل إسقاط النظام الإيراني، معتبرين هذين الشهيدين رمزاً للغيرة والشرف والصمود، ومشددين على عهدهم بمواصلة مسيرتهما.
  • أفادت وسائل الإعلام بأن السيدة مريم رجوي قامت بزيارة معارض في إيطاليا لصور شهداء مجزرة عام 1988، وشهداء الانتفاضة الوطنية، ومن تم إعدامهم، ووضعت الزهور على صورهم، وقد تم هذا الإجراء تكريماً لذكرى من ضحوا بأرواحهم في سبيل حرية الشعب الإيراني.
  • ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن السيدة مريم رجوي طالبت، خلال ثلاثة فعاليات نُظمت في روما بمبادرة من المقاومة الإيرانية، بإجراءات دولية عاجلة ضد الإعدامات التي ينفذها النظام، وذلك أثناء تقديمها التحية لمحمد حسين نقدي وشهداء مجاهدي خلق، وقد حظيت هذه المراسم بحضور إيرانيين وتغطية إعلامية واسعة.
  • اعتبر 13 نائباً في البرلمان الأرجنتيني، من بينهم رؤساء لجان الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان والأمن الداخلي والقوانين الجنائية والتعليم، في بيان لهم، أن إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني جريمة ضد الكرامة الإنسانية وإهانة لمبادئ القانون الدولي، مطالبين بالوقف الفوري لهذه الأحكام الجائرة، وأشاروا إلى أن 14 سجينًا سياسيًا آخرين ينتظرون الإعدام لدعمهم مجاهدي خلق.
  • أدانت لجنة أصدقاء إيران حرة في دول الشمال الأوروبي، في رسالة إلى وزراء خارجية شمال أوروبا، إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، واعتبرته جزءًا من القمع السياسي المنظم الذي يمارسه النظام الإيراني، وطالبت اللجنة بالإدانة العلنية، واستدعاء سفراء النظام، واتخاذ إجراءات فورية لوقف أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين والإفراج غير المشروط عنهم.
  • دعت مؤسسة “تعزيز الحرية الأمريكية” (التي يرأسها مايك بنس) إلى ضرورة حظر تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، سواء للأغراض العسكرية أو غير العسكرية، والحفاظ على الضغط الأقصى عبر فرض عقوبات قاسية على النظام، وذلك من أجل إنجاح المفاوضات.
  • أعلنت لجنة حقوق الإنسان المشتركة في البرلمان البريطاني في تقرير تحقيقي أن النظام الإيراني يمثل أحد أكبر التهديدات الحكومية في مجال الاختطاف والاغتيال في بريطانيا، وأشار التقرير، الذي استند إلى شهادة حسين عابديني، إلى أن تكتيكات النظام تشمل الاغتيال والترهيب ومصادرة الممتلكات وتشويه سمعة المعارضين على الأراضي البريطانية.
  • اندلعت احتجاجات واسعة في إيران، بسبب المشاكل الاقتصادية وانقطاع الكهرباء ونقص المياه وتدهور البنية التحتية، بالإضافة إلى احتجاج المواطنين في مناطق مختلفة على تدمير البيئة وسوء إدارة الموارد الطبيعية.
  • شملت الاحتجاجات المهنية تجمعات لسائقي الشاحنات بسبب عدم الإفراج عن شاحناتهم المستوردة، وخبازي “سنكك” في طهران للمطالبة بحقوقهم المهنية، وتُظهر هذه الاحتجاجات استياءً واسعاً من الأوضاع الاقتصادية والوعود التي لم يفِ بها المسؤولون.
  • أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بمقتل ما لا يقل عن 98 فلسطينيًا وإصابة 1,079 آخرين في قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، وبذلك يرتفع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 إلى 60,430 قتيلاً و 148,722 جريحًا، معظمهم من النساء والأطفال.
  • ذكرت مجلة “نيوزويك” أن النظام الإيراني أدان بشدة العقوبات الأمريكية الجديدة التي استهدفت أكثر من 115
  • كشف موقع “ديلي واير” أن “الأسطول المظلم” الصيني يساعد إيران على التحايل على العقوبات الأمريكية لبيع نفطها، وأن هذه التجارة قد درّت على إيران ما يصل إلى 70 مليار دولار، مما عزز النظام وبرنامجه للأسلحة النووية.
  • قُتل 13 مدنياً فلسطينياً بالقرب من قاعدة إغاثة في رفح على يد القوات الإسرائيلية، مما يزيد من تدهور الوضع الإنساني.

مطالبة بالعدالة، الديمقراطية، التغيير: روما تستضيف صوت الشعب الإيراني

مطالبة بالعدالة، الديمقراطية، التغيير: روما تستضيف صوت الشعب الإيراني

يجب النظر إلى مؤتمر “إيران حرة 2025 ” الذي عُقد في 31 يوليو 2025 في البرلمان الإيطالي بشكل مختلف عن العديد من المؤتمرات المماثلة التي عُقدت هذا العام وفي الأعوام السابقة. وينبع هذا الاختلاف من الفرق بين الظروف الراهنة في إيران والعالم مقارنة بما كانت عليه قبل بضعة أشهر أو سنوات.

بطبيعة الحال، لا تزال المعركة المستمرة بين الحرية والاستبداد في صميم القضية الإيرانية، ولا يزال الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان من قبل النظام الحاكم مستمراً، ولا تزال إعدامات السجناء هي السبيل الذي يتنفس به النظام، ولا تزال المقاومة الجديرة بالثناء للسجناء السياسيين من أهم قضايا اليوم في إيران، ولا يزال نضال النساء للتخلص من نظام عقيدته معادية للمرأة جارياً، ولا تزال حركة المطالبة بالعدالة لضحايا القمع أنشط وأوسع من أي وقت مضى، ولا تزال مختلف الفئات المهنية لا تتنازل عن مطالبها المنهوبة، ولا يزال نشطاء البيئة يواصلون نضالهم لحماية طبيعة إيران من النهب والتدمير الحكومي، ولا تزال وحدات المقاومة، بشجاعة وتضحيات جديرة بالثناء، تعمل على كسر طوق القمع والترهيب لفتح متنفس سياسي واجتماعي للشعب الإيراني.

لقد ربط مؤتمر “إيران حرة” في البرلمان الإيطالي، بخصائصه الفريدة، جميع هذه الأبعاد المذكورة بالوضع الخاص لمرحلة ما بعد الحرب، مع التركيز على مؤشر تحديد البديل السياسي. ومن هنا، يمكن فهم القضايا الأكثر إلحاحاً في إيران اليوم من خلال منظور سباعي منتظم:

  • نفي أي شكل من أشكال الديكتاتورية في ماضي إيران ومستقبلها.
  • طرح مشروع إيران حرة وديمقراطية.
  • طرح البديل السياسي.
  • القضية الملحة للسجناء السياسيين.
  • طرح قيادة مؤهلة للاستجابة لمطلب إسقاط دكتاتورية ولاية الفقيه.
  • التأكيد على خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإيران المستقبل.
  • طرح حل لإنقاذ إيران من الديكتاتورية والتبعية.

لتوضيح تفاصيل هذه المحاور السبعة الهامة، التي يعبر ترابطها عن مسؤولية كل إيراني مناهض للديكتاتورية والتبعية في الظروف الخاصة التي يمر بها وطننا، نلقي نظرة على بعض تصريحات المشاركين في هذا المؤتمر؛ تصريحات تشرح وتصور كل منها وجهاً من هذا السباعي الهام؛ شرح وتصوير يمثلان في هذه المرحلة بشكل خاص، دعوة للاستجابة لمسؤوليتنا الوطنية لرسم مصير مستقبل إيران.

قالت السيدة مريم رجوي: “بلدنا على أعتاب تحول عظيم. الآن، صفحات تاريخ إيران تُقلب. مقاومة شاملة، دفعت أغلى الأثمان بمئة ألف شهيد، وببرنامج واضح، تبشر بجمهورية ديمقراطية في إيران. ثلاث انتفاضات كبرى من عام 2017 إلى 2022 تظهر الطريق بوضوح: طريق لا للاسترضاء، لا للحرب، فبتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، تسير إيران نحو الديمقراطية ويتم تجنب حرب إقليمية كبرى. نحن نواجه مفارقة تاريخية من الشاه إلى الملالي، والآن من الملالي إلى الشاه. لكن الحقيقة هي أن حتمية الزمن لا تسمح بالعودة إلى الماضي، ولا أحد يعود إلى الأمس”.

وقال جوليو تيرتزي: “أتذكر اليوم صيف عام 1988 الرهيب، الذي نرى هنا صور أبطاله. هذه جريمة لم يُعاقب عليها بعد، وقد حان وقت العدالة بقوة… هناك بديل واضح لنظام الملالي، وهو المجلس الوطني للمقاومة. إن الحل الثالث الذي طرحته السيدة رجوي هو الحل الوحيد الممكن. أنتم لا تطلبون مالاً أو سلاحاً لإسقاط هذا النظام، بل تطلبون فقط ألا يقف أحد إلى جانب النظام”.

وأكد شارل ميشيل: “يجب ألا ننسى أبداً مجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي عام 1988… إن استهداف النظام لكم وقمعكم المستمر، يثبت عكس ما يدعيه، فهو يثبت أنكم منظمون وذوو مصداقية… لقد تعلمت دروسي؛ الدرس الأول: لا يجب مهادنة المعتدي. الدرس الثاني: الصمت لا يفيد إلا المجرمين. الدرس الثالث: هناك بديل منظم وديمقراطي”.

وقالت ميشيل آليو ماري: “ما هو الحل؟ لا يمكن لأي تدخل عسكري خارجي أن يحل مشكلة سياسية داخلية. الحل لإيران سيمر عبر العودة إلى حكومة تعتمد حقاً على القيم الديمقراطية وتنتمي إلى المجتمع الدولي. مثل هذا المشروع هو ما تقودونه أنتم يا سيدة رجوي”.

وقال ماتيو رينزي: “إن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر هي رسالة ارتباط بالديمقراطية، ولكن يجب الاستثمار في الجيل الجديد، وتعليمهم، وتعريفهم بالثقافة ليدمجوا هويتهم وماضيهم ومستقبلهم معاً. لن يكون الأمر سهلاً، ولكن هذا هو زمن الديمقراطية، زمن العدالة، زمن السلام، زمن إيران حرة”.

وقال رودي جولياني: “ما الذي يمكن أن يدفع شخصاً إلى مهادنة خامنئي؟ لا أعرف كيف تعامل بلدي مع هذا الأمر. لماذا تعامل الأوروبيون معه؟ لكني أعتقد أننا نقترب من النهاية… لقد قامت منظمة مجاهدي خلق بعمل هام جداً. كل هذه السنوات ناضلتم، كان لديكم من قُتلوا في أشرف، وكذلك في إيران، عشرون ألفاً، ثلاثون ألفاً. أنتم ستحققون الحرية لإيران في المستقبل، ستحققون ديمقراطية وحباً… أولئك الذين يريدون التعاون أو التجارة مع حرس النظام الإيراني ويستمرون في حياتهم بهذه الأموال لسنوات، هم خونة”.

وقال جيمس كليفرلي: “إيران بلد استثنائي، بتاريخ يمتد لآلاف السنين من الثقافة والعلم والجمال، وبموارد طبيعية غنية. قيادة أي أمة يجب أن تنبع من شعبها، ويجب أن تكون مسؤولة أمامه. إن إيران متخلفة بسبب قادتها الحاليين. يجب أن يكون مطلب المجتمع الدولي هو أن تتحرر إيران”.

وقال لوتشيو مالان: “أنتم نموذج في مطالبكم، في استمرارية صمودكم من أجل حرية بلدكم. أنتم حقاً نموذج ومصدر إلهام لأولئك الذين يعشقون الحرية. أولئك الذين يضحون بحياتهم من أجل حرية بلدهم ملهمون جداً. كما أن الدور الذي يلعبه النظام الإيراني في دعم الإرهاب الدولي ودعم الأنشطة التي لا علاقة لها بسعادة الشعب الإيراني، مهم أيضاً. الآن، النظام الإ-يراني يجلب الحرب والتمييز ضد النساء والأقليات والمعارضين السياسيين. يجب على الجميع أن يشكروا الحركة التي تقودها السيدة رجوي. لقد دعمنا الخطة ذات النقاط العشر لإيران لأنها خطة يمكن لأي شخص يحب الحرية أن يدعمها”.

وقال البروفيسور جاويد رحمن: “أبدأ كلمتي بالإعراب عن تعاطفي وتعازيي الحارة لعائلات مهدي حسني وبهروز إحساني. لقد كان مشاهدة فيديو مريم حسني وهي تؤكد خبر إعدام والدها صادماً ومؤلماً بالنسبة لي. يواجه العديد من السجناء السياسيين بشكل مأساوي خطر الإعدام الوشيك. يتم اختطافهم ونقلهم إلى سجون أخرى ويتعرضون للتعذيب وظروف غير إنسانية. يجب منع وقوع مجزرة أخرى صامتة وغير معلنة مثل عام 1988. وبالطبع، هناك مقاومة في مواجهة ذلك. نتيجة لغياب المحاسبة وفشل المجتمع الدولي في التعامل مع الجرائم السابقة، حوّل هذا النظام الإعدامات الجماعية إلى أداة للترهيب والقمع. يجب على الحكومات استخدام الولاية القضائية العالمية لمقاضاة المسؤولين عن جرائم الثمانينيات، وخاصة مجزرة 1988. تقع مسؤولية منع تكرار هذه الجرائم الفظيعة على عاتق الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها”.

وقالت إنغريد بيتانكور: “انتشرت شعارات على شبكات التواصل الاجتماعي لإحباطي وإحباط كل من يدافع عن هذه الحركة. لكني بدلاً من التراجع، ذهبت للبحث والتحقيق، سألت واستمعت إلى أولئك الذين يعرفون هذه الحركة؛ مع الصحفيين، مع السياسيين الذين لا يحبون المجاهدين، مع منتقديهم. التقيت بأعضاء مجاهدي خلق. شاركت في مؤتمراتهم التي دائماً ما تكون منظمة ومنضبطة للغاية. إنهم مركزون. زرت أشرف 3. رأيت مجتمعاً يعمل بإيمان وتواضع وإرادة لا تتزعزع، والابتسامة دائماً على وجوههم. رأيت أن حملة الشيطنة كانت متجذرة في الخوف؛ الخوف من نظام لا يرى في المجاهدين مجرد معارضة، بل يراهم بديلاً ذا مصداقية. هذا هو الخوف. دعونا نسأل لماذا كل هذا التشويه ضد المجاهدين؟ بالنسبة لنظام طهران، ما الذي يجعل هذه الحركة مرعبة إلى هذا الحد؟ أعتقد أن هناك ستة أسباب على الأقل: 

  • الأول: تنظيمهم. ولهذا السبب يصفه هذا النظام بأنه فرقة. يجب عليهم أن يتهموا أقوى معارضيهم ويصفوهم تماماً بما هم عليه.
  • الثاني: قيادة امرأة لا يستطيعون إسكاتها. قيادة مريم هي تهديد لقلب نظامهم، هم الذين يريدون تفكيك الأسر من خلال استغلال النساء. 
  • الثالث: منظمة المجاهدين خطيرة لأنها ذات مصداقية. إنها بديل ذو مصداقية.
  •  الرابع: منظمة مجاهدي خلق  لديها شبكة داخل إيران. 
  • الخامس: للمجاهدين تاريخ من المقاومة تعرفونه جميعاً. 
  • السادس: أراد المجاهدون وكانوا مستعدين لدفع أغلى ثمن. ثمن التضحية القصوى. لقد حان الوقت لكي يرحب العالم الحر بمهمة المجاهدين. لذلك، اليوم من مدينة روما، يمكننا ويجب أن نقول لخامنئي: لقد انتهى زمنك”.

لجنة أصدقاء إيران حرة بدول الشمال تدعو لإجراءات عاجلة ضد الإعدامات السياسية

لجنة أصدقاء إيران حرة بدول الشمال تدعو لإجراءات عاجلة ضد الإعدامات السياسية

في تحرك دبلوماسي عاجل، وجهت “لجنة أصدقاء إيران حرة في دول الشمال الأوروبي”، المكونة من شخصيات سياسية بارزة من بينها وزراء ورؤساء وزراء سابقون، رسالة إلى وزراء خارجية دول المنطقة، تدعوهم فيها إلى اتخاذ موقف حازم وفوري لإدانة موجة الإعدامات السياسية في إيران. وحذرت الرسالة من خطر وشيك يهدد حياة 14 سجينًا سياسيًا آخرين، مطالبة بتعليق أي تطبيع للعلاقات مع النظام الإيراني حتى يتوقف عن جرائمه.

أعربت “لجنة أصدقاء إيران حرة في دول الشمال الأوروبي” في رسالتها عن “الحزن العميق والقلق المتزايد” إزاء إعدام السجينين السياسيين، بهروز إحساني ومهدي حسني، فجر يوم الأحد 27 يوليو 2025، بعد ثلاث سنوات من التعذيب الوحشي والمقاومة الصامدة.

وحذرت اللجنة من أن ما لا يقل عن 14 سجينًا سياسيًا آخرين، على صلة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يواجهون خطر الإعدام الوشيك. ووصفت الرسالة هذه الجريمة بأنها “تذكير واضح باستخدام الديكتاتورية الدينية في إيران للإعدام كأداة للقمع السياسي”، معتبرة إياها تصعيدًا مقلقًا في حملة النظام الممنهجة لسحق أصوات المعارضة وتدمير المقاومة المنظمة وبث الرعب في المجتمع.

ودعت اللجنة وزراء الخارجية إلى اتخاذ ستة إجراءات فورية وحاسمة:

  1. الإدانة العلنية والقاطعة لعمليات الإعدام الأخيرة للسجناء السياسيين.
  2. استدعاء سفراء النظام الإيراني والتعبير عن أشد درجات الاحتجاج.
  3. المطالبة بوقف فوري لجميع أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين والإفراج غير المشروط عنهم، وذلك بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والهيئات الدولية.
  4. تعليق جميع مسارات تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع النظام الإيراني حتى يتوقف عن الإعدامات والتعذيب والجرائم ضد الإنسانية.
  5. تفعيل آليات الأمم المتحدة ذات الصلة للتحقيق في قضايا السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام ومراقبتها.
  6. فرض عقوبات موجهة ضد مسؤولي النظام الإيراني المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

واختتمت الرسالة بالتأكيد على أنه لا ينبغي منح أي شرعية لنظام ينتهك القانون الدولي باستمرار وبحصانة كاملة، محذرة من أن “التقاعس في هذه اللحظة الحرجة سيزيد من خطر تنفيذ المزيد من الإعدامات وسيجرئ نظامًا يتحدى الأعراف الدولية والقيم العالمية بشكل صارخ”.

وقد وقع على الرسالة شخصيات بارزة من بينها لارش ريسه، الرئيس المشارك للجنة والنائب السابق في البرلمان النرويجي؛ ويان إريك إنستام، وزير الدفاع الفنلندي الأسبق؛ وجير هارده، الرئيس المشارك للجنة ورئيس وزراء أيسلندا الأسبق؛ وإدوارد سولنس، وزير البيئة الأيسلندي الأسبق.

أصداء قسم الانتفاضة تتردد في أنحاء إيران مع إحياء وحدات المقاومة لليوم السابع لاستشهاد شهداء مجاهدي خلق

أصداء قسم الانتفاضة تتردد في أنحاء إيران مع إحياء وحدات المقاومة لليوم السابع لاستشهاد شهداء مجاهدي خلق

في عمل وحشي يمثل جريمة قتل دولة تهدف إلى ترويع مجتمع منتفض، أعدم النظام الإيراني السجينين السياسيين وعضوي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، بهروز إحساني ومهدي حسني، في 27 يوليو 2025. كان الهدف من هذا العمل الوحشي إسكات المعارضة وتخويف الحركة المتنامية للشباب الإيراني المطالب بالحرية. ولكن، أتت خطة النظام بنتائج عكسية بشكل كبير؛ فبدلاً من الخوف، أشعلت عمليات الإعدام عاصفة من التحدي. وفي 2 أغسطس، اليوم السابع لاستشهادهما، أطلقت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في جميع أنحاء إيران حملة وطنية منسقة، مثبتة أن روح المقاومة لا يمكن إخمادها بالمشانق.

وحدات المقاومة تكرم شهداءها

من طهران إلى أورمية، ومن مشهد إلى شيراز، غطت وحدات المقاومة البلاد بأعمال الشجاعة والتكريم. في طهران، أضاء عرض ضوئي كبير لصورة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مبنىً برسالة مفادها: “إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني سيضاعف من غضب شباب إيران البواسل”.

وفي أورمية وشهر ري، مسقط رأس بهروز إحساني ومهدي حسني على التوالي، أُقيمت مراسم مهيبة لوضع الزهور تكريماً لتضحيتهما. وفي شيراز، أعلن أحد أعضاء وحدة المقاومة: “لقد جئنا ليس بالحزن، بل بالفخر. واقفين بشموخ، بقبضات مشدودة وعيون ملؤها اليقين. لم نأتِ لنبكي، بل أتينا لندافع عن طريقكم وأرضكم ومبادئكم ضد الملالي والشاه حتى آخر نفس وآخر قطرة دم”.

وتردد صدى هذا التحدي في مدن عبر إيران. ففي إسلام شهر، تم بث شعارات مثل: “قسماً بدماء رفاقنا، صامدون حتى النهاية. الطريق الوحيد للتحرير هو الانتفاضة والإسقاط” في حديقة عامة. وفي دزفول، تعهد أحد أعضاء وحدة المقاومة قائلاً: “إعدامات بهروز إحساني ومهدي حسني زادت من عزمنا مئة ضعف. نحن نتربص لإشعال انتفاضة نارية واقتلاع أساس الطغيان”. هذه الأعمال، من إطلاق الحمام في كرج إلى كتابة الشعارات المتحدية في الأهواز، تُظهر وجود شبكة مرنة ومنظمة ملتزمة بإسقاط النظام.

الجريمة الحقيقية: الولاء لإيران حرة

أدان النظام بهروز إحساني، 69 عاماً، ومهدي حسني، 48 عاماً وهو أب لثلاثة أطفال، بتهمتي “البغي” و”محاربة الله”. لكن جريمتهما الحقيقية كانت “عضويتهما الراسخة في منظمة مجاهدي خلق” وإيمانهما بإيران حرة.

كان طريقهما إلى المشنقة استعراضاً لنظام القضاء الفاسد لدى النظام. فقد تعرض كلا الرجلين لتعذيب شديد في عنبر 209 سيئ السمعة في سجن إيفين. وصدرت أحكام الإعدام بحقهما من قبل القاضي إيمان أفشاري، المشهور بأحكامه ذات الدوافع السياسية. وكانت منظمة العفو الدولية قد أدانت محاكمتهما ووصفتها بأنها “غير عادلة للغاية”، مشيرة إلى استخدام الاعترافات القسرية. ورغم ذلك، رفضت المحكمة العليا للنظام طلبات متعددة لإعادة النظر في الأحكام. وعلى الرغم من مواجهة مصير محتوم، ظلت روح بهروز إحساني غير منكسرة. ففي رسالة أخيرة قوية، أعلن: “لن أساوم أحداً على حياتي، وأنا مستعد للتضحية بحياتي من أجل قضية تحرير الشعب الإيراني”.

نظام يغرق في الخوف والدماء

هذه الجرائم ليست أحداثاً معزولة، بل هي جزء من تصعيد مروع لعنف الدولة تحت رئاسة مسعود بزشكيان. فمنذ توليه منصبه في يوليو 2024، أعدم النظام أكثر من 1400 شخص، مما يكشف زيف أسطورة “الاعتدال”. هذه حملة يائسة ووحشية يشنها نظام خامنئي لسحق المعارضة وسط تصاعد الخوف من انتفاضة شعبية. ومن خلال قتل أبطال مثل بهروز إحساني ومهدي حسني، يكشف النظام عن ضعفه العميق وخوفه من شعبه.

إن الرد المتحدي من وحدات المقاومة يوضح أمراً واحداً: هذه الجرائم لن تجلب الأمن للنظام، بل ستؤجج نيران الغضب وتقوي العزيمة على التغيير. لقد فات الأوان على المجتمع الدولي أن يكتفي بالإدانات، وعليه أن يتخذ إجراءات عقابية ملموسة لمحاسبة القادة المجرمين لهذا النظام على جرائمهم المستمرة ضد الإنسانية، وأن يعترف بالحق المشروع للشعب الإيراني في مقاومة النظام.

تفاقم معاناة القطاع الصناعي والغضب الشعبي وسط أزمة المياه والكهرباء في إيران

تفاقم معاناة القطاع الصناعي والغضب الشعبي وسط أزمة المياه والكهرباء في إيران

مع استمرار أزمة المياه والكهرباء في جميع أنحاء البلاد، تتزايد المخاوف بشأن تأثيرها على الحياة اليومية للمواطنين وعلى عمل الوحدات الإنتاجية والصناعية. وقد اشتدت حدة الانتقادات الموجهة لحكومة مسعود بزشكيان، رئيس النظام الإيراني، بسبب فشلها في احتواء الأزمة.

أفادت صحيفة “هم ميهن” الحكومية يوم الخميس 31 يوليو، أن التقنين وزيادة القيود على تخصيص المياه للقطاع الصناعي – بهدف إعطاء الأولوية للاحتياجات المنزلية – قد أثارا مخاوف واسعة النطاق بشأن العواقب الاقتصادية والاجتماعية لهذا النهج.

وذكر التقرير: “تواجه العديد من الصناعات وبعض المصافي نقصًا في المياه والكهرباء، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو حتى ندرة في منتجات الطاقة مثل البنزين”.

كما أفادت وكالة أنباء “إيلنا” الحكومية في 31 يوليو عن “تباطؤ الإنتاج بسبب انقطاع التيار الكهربائي”.

وحذر محمد حميدي، أمين جمعية شركات الهندسة الكهربائية في محافظة كلستان، في مقابلة مع “إيلنا” من أن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر قد يؤدي إلى “انخفاض الإنتاج، وتراجع الدخل، وفي النهاية تسريح العمال وبطالتهم”.

وأضاف أن الأزمة الحالية “تسببت في مشاكل خطيرة للناس والمزارعين والمنتجين، لأن الكهرباء في عالم اليوم ليست مجرد سلعة أساسية، بل هي شريان حياة الاقتصاد والعنصر الأكثر أهمية في الحياة اليومية”.

بزشكيان يعترف بوجود أزمة مياه حادة في البلاد

في الأيام الأخيرة، انتقد العديد من المواطنين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بشدة حكومة النظام لفشلها في الوفاء بوعودها السابقة بحل أزمة الكهرباء والمياه.

واعترف مسعود بزشكيان، رئيس النظام الإيراني، في كلمة ألقاها في مجلس تخطيط المياه في زنجان يوم 31 يوليو: “غدًا، قد لا نجد مياه شرب”.

ودعا إلى “نهج تقشفي في استهلاك الموارد، من قبل المسؤولين والشعب على حد سواء”، وأضاف: “وفقًا لباحثي الجامعات والمياه، فإن جميع اللوائح قد زادت من استهلاك المياه”.

ومع ذلك، لم يوضح بزشكيان أي مؤسسة داخل هيكل سلطة النظام مسؤولة عن تنفيذ هذه الإصلاحات، كما لم يشر إلى جدول زمني لحل أزمة المياه في حال تم سن الإصلاحات.

وحذر أحد وظيفه، رئيس المركز الوطني للجفاف في إيران، في مقابلة مع موقع “رويداد 24” الإخباري الحكومي في 31 يوليو من الاحتمال الوشيك لدخول البلاد في حالة من “البؤس المائي”.

احتجاجات شعبية ضد انقطاع التيار الكهربائي

تُظهر مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي مواطنين في كلشهر (كرج)، وبرند، وشهر ري وهم يحتجون على انقطاع التيار الكهربائي المتكرر من خلال ترديد شعارات ضد علي خامنئي، الولي الفقيه للنظام الإيراني.

وفي هذه المقاطع، يمكن سماع شعارات مثل “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”.

وحدات المقاومة تحوّل ذكرى شهداء مجاهدي خلق إلى شعلة للانتفاضة في عموم إيران

وحدات المقاومة تحوّل ذكرى شهداء مجاهدي خلق إلى شعلة للانتفاضة في عموم إيران

في الليلة السابعة لاستشهاد المجاهدين الصامدين بهروز إحساني ومهدي حسني، جددت وحدات المقاومة في مدن إيران عهدها مع الأبطال الذين صعدوا إلى المشانق، عبر سلسلة من الفعاليات الثورية التي حولت ظلام القمع إلى نور للأمل.

ومن خلال عمليات رسم الصور على الجدران، ووضع الزهور، وكتابة الشعارات، وبث الرسائل الصوتية والمرئية، أرسلت وحدات المقاومة رسالة واضحة لجلادي النظام بأن دماء الشهداء لم ولن تذهب هدراً.

وفي شهريار، كان قسم الشرف الذي أدته وحدات المقاومة بمثابة زلزال تحت أقدام الطغاة: “آلاف التحايا للشهيدين المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني اللذين وفيا بعهدهما بدمائهما. نحن، وحدات المقاومة والشباب، نتعهد بمواصلة درب الشهداء. دماء بهروز ومهدي تجري في عروقنا، وسنستمر حتى إسقاط هذا النظام. قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”.

وعلى الجدران المحصنة والمظلمة في شارع جنت آباد المركزي بطهران، أضاءت وحدات المقاومة كلمات السيدة مريم رجوي التي حفرتها بأشعة النور: “إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني يضاعف من غضب شباب إيران البواسل”.

وفي حدائق طهران، دوّت أصوات الانتفاضة عبر مكبرات الصوت، فبثت الرعب في قلوب مرتزقة النظام بشعارات مثل “قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”، و”الطريق الوحيد للخلاص، الانتفاضة والإسقاط”، و”الموت لخامنئي، التحية لرجوي“.

ومن شيراز، جاء صوت يتجاوز الحزن إلى الفخر، ويرفض الدموع ليختار القبضات المشدودة: “لقد جئنا ليس بالحزن، بل بالفخر. بقامات منتصبة وقبضات معقودة وعيون ملؤها الإيمان. لم نأتِ لنذرف الدمع، بل أتينا لندافع عن طريقكم وترابكم ومبادئكم حتى آخر نفس، وآخر قطرة دم، في وجه الشيخ والشاه”.

وامتدت هذه الروح الثورية إلى كل أنحاء الوطن، من كرمان إلى الأهواز ودزفول وأرومية وأصفهان وغيرها، حيث علت الشعارات التي تلخص فلسفة المقاومة: “الانحناء ممنوع”، و”النار جواب الإعدام”، وتعهدات بالثأر لدماء الأبطال ومواصلة طريقهم حتى بزوغ فجر الحرية.

الهجوم بسكين على المدعي العام للنظام في رفسنجان داخل منزله

الهجوم بسكين على المدعي العام للنظام في رفسنجان داخل منزله

تعرض علي رضا محمدي، المدعي العام للنظام في مدينة رفسنجان، لهجوم بسكين في منزله الشخصي.

ووفقاً لوسائل الإعلام الحكومية، دخل المهاجم منزل المدعي العام حوالي الساعة 22:45 بحجة واهية، وباغته على الفور بعدة طعنات في الرقبة والكتف قبل أن يلوذ بالفرار. ويأتي هذا الهجوم في الوقت الذي يدعي فيه مسؤولو النظام باستمرار وجود “اقتدار أمني”.

وقد أكد إبراهيم حميدي، وهو من رجال الدين في النظام ورئيس قضاة محافظة كرمان، الحادثة، معلناً أن محمدي نُقل على الفور إلى المستشفى وخضع لعملية جراحية.

وتشهد هذه الحادثة مرة أخرى على حالة الفوضى وانهيار السلطة الأمنية لنظام الملالي في المدن، وحتى في المستويات العليا من هيكله القضائي. ويعتبر الهجوم على مدعٍ عام، وفي منزله الشخصي، مؤشراً على خطورة الأوضاع وهشاشة سيطرة القوات القمعية للنظام.

مقتل 3 من عناصر الشرطة في اشتباك مسلح بمدينة تشابهار جنوب شرق إيران

هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة للنظام الإيراني تؤكد مقتل اثنين من كبار قادتها

وسط تصاعد الغضب الشعبي في بلوشستان، مقتل عنصر من قوات النظام الإيراني خلال هجوم مسلح

وزير الخارجية البريطاني يرفض ادعاءات النظام الإيراني حول “الأهداف العلمية” لتخصيب اليورانيوم

وزير الخارجية البريطاني يرفض ادعاءات النظام الإيراني حول “الأهداف العلمية” لتخصيب اليورانيوم

أعلن وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، يوم السبت 2 أغسطس، عن رفضه لمزاعم النظام الإيراني بشأن الأهداف العلمية لبرنامجه النووي، مؤكداً أن التوضيحات التي قدمها المسؤولون في طهران حول تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60% ليست مقنعة.

ونقلاً عن صحيفة الغارديان، أشار لامي إلى أن المنشآت النووية في بلاده، بما في ذلك سيلافيلد ويورنكو، لا تستخدم يورانيوم تتجاوز نسبة تخصيبه 6%، وأضاف قائلاً: “لم يتمكن القادة الإيرانيون من أن يوضحوا لي سبب حاجتهم لليورانيوم بنسبة 60%. لا أقبل ادعاء الاستخدام الأكاديمي”.

ويأتي هذا الموقف بعد أسبوع من اجتماع ممثلي بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع مسؤولين من النظام الإيراني لمناقشة الجمود في المحادثات النووية. ومع ذلك، قللت المتحدثة باسم الرئيس الإيراني، فاطمة مهاجراني، من أهمية هذه اللقاءات في حوار مع وكالة سبوتنيك الروسية، مدعية أنها كانت “مجرد تبادل للآراء” وليست “مفاوضات من أجل اتفاق”.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية البريطاني في وقت علّقت فيه طهران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل. وكان تقرير الوكالة الصادر في مايو الماضي قد كشف أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قد تجاوز 400 كيلوغرام، وهي كمية تقل قليلاً عن المستوى المطلوب لصنع سلاح نووي.

وقد منحت الدول الأوروبية الثلاث النظام الإيراني مهلة حتى 31 أغسطس للتوصل إلى اتفاق بشأن فرض قيود على برنامجه النووي. وفي حال فشل هذه الجهود، يمكن لهذه الدول تفعيل “آلية الزناد“، مما سيعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة الدولية على طهران ويضع النظام في مواجهة عزلة عالمية أكبر.