رئيس مجلس حقوق الإنسان الأممي الأسبق: تدمير قبور ضحايا مجزرة 1988 “صادم ومخالف للقانون الدولي”
في مقابلة حصرية مع تلفزيون “سيماي آزادي” دعا يواخيم روكر، الرئيس الأسبق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى متابعة دولية جادة لـ مجزرة عام 1988 في إيران، واصفًا تدمير النظام الإيراني لقبور السجناء السياسيين بأنه “تطور صادم ومخالف للقانون الدولي”. كما شدد روكر على ضرورة أن يظل المجتمع الدولي يقظًا ومنتبهًا للموجة الجديدة من القمع التي يمارسها النظام ضد المعارضة، بالتزامن مع تطوراته الخارجية العدوانية.
الدعوة إلى متابعة دولية لمجزرة 1988
أشاد يواخيم روكر بالتقرير “التاريخي” الذي أصدره المقرر الخاص السابق المعني بإيران، جاويد رحمان، حول مجزرة عام 1988، ودعا إلى اتخاذ خطوات عملية لمتابعته. وقال: “من المهم جدًا أن تكون هناك متابعة دولية لهذا التقرير”، مقترحًا أن يتم إدراج هذه المتابعة ضمن القرار السنوي الذي تصدره الأمم المتحدة بشأن إيران لضمان استمرار الضغط والمساءلة.
ربط القمع الداخلي بالعدوان الخارجي
ربط الرئيس الأسبق لمجلس حقوق الإنسان بين سلوك النظام العدواني في الخارج عبر وكلائه وتصاعد قمعه في الداخل. وأوضح قائلاً: “من المهم أن نظل جميعًا يقظين ومنتبهين جدًا لما يحدث داخل إيران، خاصة في ضوء التطورات الخارجية الجديدة المتعلقة بوكلاء الحرس الثوري وغيرهم”. وأكد أن هذا العدوان الخارجي ينعكس في “موجة جديدة من القمع ضد المعارضة الإيرانية”. ودعا روكر المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حاسمة، بما في ذلك “إيجاد آليات عقوبات جديدة، ومتابعة مبدأ الولاية القضائية العالمية، واتخاذ خطوات أخرى” لمواجهة انتهاكات النظام.
تدمير الأدلة: جريمة مخالفة للقانون الدولي
عند سؤاله عن قيام النظام بتدمير القسم 41 في مقبرة طهران، حيث دُفن العديد من ضحايا الإعدامات في الثمانينات، بهدف تحويله إلى موقف للسيارات، وصف روكر هذا الإجراء بأنه “صادم”. وأكد بشكل قاطع أن “تدمير هذه المقابر وهذا الجزء من المقبرة هو أمر مخالف للقانون الدولي، خاصة على خلفية مجزرة عام 1988”. وحذر من أن “على المجتمع الدولي أن يكون يقظًا جدًا في هذا الصدد” لمنع طمس أدلة الجرائم ضد الإنسانية.
مستقبل إيران: جمهورية ديمقراطية علمانية
في ختام المقابلة، وعند سؤاله عن رؤيته لمستقبل إيران وحقوق الإنسان فيها في ضوء خطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط، أعرب روكر عن تفاؤله. وأشار إلى أن المجتمع الدولي، كما يراه، “متحد إلى حد كبير” في قراراته السنوية الصادرة عن الجمعية العامة، والتي تطالب بـ “إيران ديمقراطية علمانية”. واختتم حديثه بعبارة حاسمة: “وأعتقد أن هذا هو المستقبل بالفعل”.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران







