الرئيسية بلوق الصفحة 446

علي رضا جعفر زاده في مقابلة مع فوكس نيوز: ضعف النظام الإيراني غير مسبوق والتغيير قادم من الداخل

علي رضا جعفر زاده في مقابلة مع فوكس نيوز: ضعف النظام الإيراني غير مسبوق والتغيير قادم من الداخل

في مقابلة مع برنامج “براين كيلميد شو” على إذاعة فوكس نيوز، استضاف المقدم براين كيلميد السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن. تركز الحوار حول الضعف غير المسبوق الذي يعاني منه النظام الإيراني في أعقاب الضربات الأخيرة، والهشاشة التي أصابت وكلاءه في المنطقة، ودور المقاومة المنظمة في الداخل كبديل ديمقراطي، مؤكداً أن القصة الحقيقية في إيران اليوم هي الحراك الشعبي نحو تغيير النظام وإقامة جمهورية حرة.

تقرير المقابلة

استهل السيد جعفر زاده حديثه بالتأكيد على أن الأحداث التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية كشفت عن “الضعف والهشاشة المطلقة” لنظام الملالي. وأوضح أن النظام، الذي كان يتباهى دائمًا بسيطرة حرس النظام الإيراني ووكلائه على الشرق الأوسط، قد تعرض لضربة قاصمة، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضاً من خلال ضعف وكلائه مثل حزب الله والحوثيين، وسقوط حليفه الأكبر بشار الأسد في سوريا.

وأشار جعفر زاده إلى أن القصة الحقيقية في إيران هي الحراك الشعبي من أجل التغيير. وقال إن البلاد شهدت انتفاضات كبرى منذ عام 2018، حيث هتف الناس “الموت للديكتاتور”، رافضين كلاً من دكتاتورية الشاه السابقة والديكتاتورية الدينية الحالية، ومتطلعين إلى مستقبل أفضل.

ونتيجة لهذا الوضع، يعيش النظام حالة من “الذعر والارتياب”، ويخشى من شعبه ومن اندلاع موجة جديدة من الانتفاضات، خاصة وأن الشعب الإيراني يشعر الآن بقوة أكبر بعد أن رأى ضعف النظام مكشوفاً للعالم. ورداً على ذلك، يركز النظام قمعه على القوى التي تتصدى له، وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي كشفت عن المواقع النووية للنظام. وكشف جعفر زاده عن صدور أحكام إعدام بحق ثلاثة من أعضاء المنظمة مؤخراً، ووجود ما لا يقل عن 15 آخرين على قائمة الإعدام.

ورداً على سؤال حول ماهية منظمة مجاهدي خلق، أوضح جعفر زاده أنها القوة الرئيسية التي تناضل ضد الديكتاتورية الدينية، وكانت قد ناضلت أيضاً ضد دكتاتورية الشاه. وسلط الضوء على الدور القيادي للمرأة في المنظمة، حيث كانت آخر تسع أمينات عامات للمنظمة من النساء، مما يشكل مصدر إلهام للشعب وتهديداً مباشراً لأيديولوجية النظام القائمة على كراهية النساء.

وشدد جعفر زاده على أن النظام تمكن من البقاء طويلاً بفضل “سياسة الاسترضاء” التي اتبعتها أوروبا وبعض الإدارات الأمريكية السابقة، مؤكداً أن هذا العصر قد تغير. وأكد أن التغيير في إيران يجب أن يأتي من الداخل، على يد الشعب الإيراني، وأن دور المجتمع الدولي يجب أن ينصب على “تمكين وخلق مساحة” لوحدات المقاومة في الداخل لمواجهة حرس النظام الإيراني.

وفي ختام حديثه، أكد جعفر زاده أن الهدف هو تحقيق رؤية جمهورية حرة وديمقراطية وغير نووية في إيران، وهو ما سيحدث فرقاً هائلاً ليس فقط لإيران، بل للمنطقة والعالم بأسره.

رئيسة الإكوادور السابقة روزاليا أرتياغا تدعم “الحل الثالث” الذي طرحته مريم رجوي من أجل إيران

رئيسة الإكوادور السابقة روزاليا أرتياغا تدعم “الحل الثالث” الذي طرحته مريم رجوي من أجل إيران

في تعليق دولي بعنوان “خيار ثالث لإيران”، أعربت فخامة السيدة روزاليا أرتياغا، رئيسة الإكوادور السابقة، عن دعمها الكامل لنضال السيدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة الإيرانية، ووصفتها بأنها “امرأة جديرة بالإعجاب” تقود مقاومة غير عنيفة ضد النظام الديني. وأكدت أن “الخيار الثالث” الذي تطرحه السيدة رجوي، والقائم على تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة، يمثل حلاً حقيقياً لإحلال السلام والتعايش السلمي في المنطقة، خاصة في ظل التوترات الخطيرة الحالية.

أعلنت السيدة روزاليا أرتياغا، رئيسة الإكوادور السابقة، أنها تتابع منذ فترة نضال زعيمة المعارضة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، التي تقود حركة مقاومة غير عنيفة داخل وخارج إيران ضد النظام الديني الحاكم. وأدانت الرئيسة أرتياغا اضطهاد الملالي للمواطنين، وخاصة النساء اللواتي يتعرضن للقمع على يد “شرطة الأخلاق”.

وفي ظل الظروف الخطيرة التي تواجهها المنطقة، أشارت الرئيسة السابقة إلى الأهمية القصوى لمقترحات السيدة رجوي، قائلة إن “الحل الثالث” أو “الخيار الثالث” الذي تطرحه يكتسب أهمية كبرى. وأوضحت أن هذا الحل يرتكز على تغيير النظام وإفساح المجال أمام قادة المعارضة، ويهدف في الوقت ذاته إلى إنهاء الحرب وإنقاذ أرواح الأبرياء، وقيادة البلاد نحو انتقال تسود فيه القيم الديمقراطية وممارسة الحريات.

وشددت على أن هذا الطرح يأخذ في الاعتبار بشكل خاص وضع النساء، اللواتي عانين أكثر من غيرهن من قمع نظام لا يفصل بين الدين والدولة. ووصفت هذا الحل بأنه “حل حقيقي” يضع السلام والتعايش السلمي كهدف أسمى.

وأشارت السيدة أرتياغا إلى أن المعارضة لنظام الملالي “تقودها النساء بشكل أساسي، مما يمنحها خصائص فريدة”، وهو ما وجد صدى لدى العديد من قادة الرأي والسياسيين والأكاديميين في مختلف دول العالم. ووصفت المقاومة الإيرانية بأنها “مثال للعالم”، مشيدة بـخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر كفلسفة عمل واضحة المعالم.

وفي ختام كلمتها، أعربت رئيسة الإكوادور السابقة عن دعمها لنضال السيدة مريم رجوي وأتباعها المنتشرين في أنحاء العالم، الذين “لم يفقدوا حبهم لبلدهم وشعبهم وثقافتهم”.

اللجنة البريطانية من أجل إيران الحرة تدين إعدام سجناء سياسيين وتدعو لتدخل دولي عاجل

اللجنة البريطانية من أجل إيران الحرة تدين إعدام سجناء سياسيين وتدعو لتدخل دولي عاجل

أصدرت اللجنة البريطانية من أجل إيران الحرة، المكونة من نواب وأعضاء في مجلس اللوردات، بيانًا أدانت فيه بشدة إقدام النظام الإيراني على إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني شنقًا صباح يوم الأحد، ودعت إلى تحرك دولي فوري لمنع تكرار مجزرة أخرى في سجون إيران.

وجاء في البيان أن كلا الرجلين حُكم عليهما بالإعدام بسبب عضويتهما في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة الديمقراطية. كما أدانت اللجنة المداهمة العنيفة التي نفذتها القوات الخاصة المسلحة على جناح السجناء السياسيين في سجن قزل حصار قبل يوم واحد من الإعدامات، بهدف نقل الضحيتين قسرًا إلى الحبس الانفرادي، بالإضافة إلى النقل القسري للسجين السياسي سعيد ماسوري إلى سجن زاهدان.

وحذرت اللجنة من أن هذه الأحداث المقلقة تتزامن مع الذكرى السنوية لمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق. وأشارت إلى أن توقيت وهدف هذه الإعدامات يشيران بوضوح إلى أن النظام قد يستعد لتنفيذ سلسلة أخرى من الإعدامات الجماعية في سجون البلاد، خاصة مع وجود تقارير تفيد بأن 14 سجينًا سياسيًا آخرين معرضون لخطر الإعدام بتهم ملفقة.

وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ من الخطاب الرسمي في إيران الذي يردد صدى فظائع عام 1988، مستشهدة بمقال نشرته وكالة أنباء فارس التابعة لحرس النظام الإيراني، والذي وصف المجزرة بأنها “تجربة تاريخية ناجحة”.

وشدد البيان على الحاجة الملحة لتدخل المملكة المتحدة والمجتمع الدولي لمنع وقوع جريمة أخرى ضد الإنسانية في إيران وإنقاذ حياة السجناء السياسيين العزل المحكوم عليهم بالإعدام.

وطالبت اللجنة الحكومة البريطانية بتجاوز الإدانات واتخاذ إجراءات ملموسة لإنهاء إفلات النظام من العقاب ومحاسبته على تصاعد الإعدامات والقمع. ودعت إلى فرض عقوبات محددة في مجال حقوق الإنسان على القضاة والمسؤولين المتورطين في هذه الإعدامات، بما في ذلك الولي الفقيه خامنئي.

وفي الختام، أعلنت اللجنة دعمها للتوصيات التي قدمتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي تتجسد في خطتها ذات النقاط العشر، داعية المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي الثلاث إلى اشتراط جميع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع النظام بالوقف الفوري للإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين في إيران.

وسائل الإعلام الدولية تسلط الضوء على فعاليات المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي

وسائل الإعلام الدولية تسلط الضوء على فعاليات المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي

شهدت العاصمة الإيطالية روما ، تنظيم حدثين بارزين للمقاومة الإيرانية، حظيا بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الدولية. وخلال هذه الفعاليات، التي أُقيمت لتكريم ذكرى شهداء طريق حرية إيران وإدانة الإعدامات التي ينفذها نظام الملالي، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة دعت فيها المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة. وقد قامت وكالات أنباء عالمية مثل أسوشيتد برس، وفرانس برس، ووكالة غيتي للصور بتغطية هذه الأحداث.

مراسم تأبين لشهداء طريق الحرية في إيران

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نظم مراسم تأبين ومعرضاً في مدينة روما بهدف تكريم ذكرى ضحايا الإعدام والقمع في إيران. وفي هذه المراسم، قدمت السيدة مريم رجوي تحية خاصة لمحمد حسين نقدي، الممثل البارز للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي اغتيل على يد عملاء النظام في روما عام 1993. وقامت السيدة رجوي، برفقة حشد كبير من الإيرانيين المقيمين في الخارج، بوضع الزهور تكريماً لذكرى شهداء مجاهدي خلق، ومن بينهم السجينان السياسيان بهروز إحساني ومهدي حسني اللذان أُعدما مؤخراً.

من جانبها، أكدت وكالة فرانس برس في تقريرها على الطابع الاحتجاجي للتجمع، مشيرة إلى أن الإيرانيين في روما أقاموا مراسم تأبين ضد النظام الإيراني ورفعوا لافتات تندد بالإعدامات.

مؤتمر دولي بحضور شخصيات بارزة في البرلمان الإيطالي

نشرت وكالة غيتي للصور صوراً من كلمة السيدة مريم رجوي في البرلمان الإيطالي، حيث أدانت بشدة الإعدامات ودعت إلى تحرك دولي فوري. وقد عُقد هذا المؤتمر الدولي رفيع المستوى تحت عنوان “المجزرة القادمة في إيران تحدث على مرأى من الجميع”، بحضور مسؤولين بارزين ونواب برلمانيين، من بينهم شارل ميشيل.

ووفقاً لوكالة آلانيوز الإيطالية، فإن عودة السيدة رجوي إلى روما تأتي في إطار حدث يستمر يومين ويركز على مستقبل إيران، وذلك بعد زيارتها الأخيرة للعاصمة الإيطالية في عام 2023، حيث قدمت خطتها ذات النقاط العشر لإرساء ديمقراطية حديثة وغير نووية وحظيت بدعم كبير من البرلمان الإيطالي.

وأضافت الوكالة أن الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية استُقبلت بحفاوة من قبل حشد من أنصارها الذين رحبوا بها بالشعارات واللافتات خارج مجلس النواب، مما يعكس التعبئة القوية للجالية الإيرانية في روما. وقد ألقت السيدة رجوي كلمتها في قاعة “سالا ديلا ريجينا” المرموقة بمجلس النواب، في مبادرة حظيت بدعم قوي من السناتور ووزير الخارجية السابق، جوليو تيرزي.

ملخص أهم الأخبار- السبت 2 أغسطس

ملخص أهم الأخبار- السبت 2 أغسطس

  • أكدت السيدة مريم رجوي في المؤتمر العالمي لإيران حرة 2025 في إيطاليا، أثناء تكريمها لذكرى بهروز إحساني ومهدي حسني، أن النظام الإيراني بإعداماته وقمعه يُظهر عجزه أمام المقاومة. وشرحت برنامج الحل الثالث، مشددة على ضرورة تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة لإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، خالية من الإعدام والإكراه الديني.
  • نُقِل السجين السياسي سعيد ماسوري، الذي كان قد نُفي إلى سجن زاهدان في 27 يوليو، من هذا السجن إلى مكان مجهول، وقد أدى عدم الكشف عن مكان احتجازه إلى زيادة قلق عائلته.
  • اعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان: في مأزق أزماته السياسية والاقتصادية المستعصية، وفي ذعره من احتضان الشباب المتزايد لوحدات المقاومة، ولمنع تصاعد شرارة الانتفاضات، لجأ خامنئي إلى اعتقال السجناء المُفرَج عنهم سابقًا، وأنصار مجاهدي خلق، وأفراد من عائلاتهم. 
  • نُفِّذ حكم الإعدام بحق آرش محمدي في سجن نهاوند المركزي، كما نُفِّذت أحكام الإعدام بحق خمسة سجناء هم: أبو الفضل علائي، أسد الله سكوندي، رضا أفرائي مردخه، محمد ريكاني، وجابر سلامي، بالإضافة إلى مواطنين أفغانيين، في سجون الأهواز ورشت وقم.
  • قُتِل علي زماني، ابن عم المجاهد الشهيد حجت زماني، برصاص قوات النظام الإيراني القمعية خلال هجومها على قرية هفت جشمه؛ حيث كانت القوات قد أتت لاعتقال محسن زماني، وبعد اشتباك معه، قتلت شقيقه علي. ورغم إصابته، تمكن محسن من الفرار، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات من قبل أهالي القرية، ولا يزال سبب محاولة الاعتقال غير معروف.
  • أحيت وحدات المقاومة في مدن إيرانية مختلفة، من بينها أورمية وشهر ري وشهريار وطهران وكرمان والأهواز ودزفول وكرج وبابلسر ورشت وسيرجان وأصفهان وساري وشيراز ومشهد، ذكرى المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني اللذين أعدمهما النظام الإيراني، وذلك بوضع الزهور وكتابة الشعارات وتوزيع الرسائل وإطلاق الحمام، مؤكدة على مواصلة درب الشهداء والانتفاضة والمقاومة حتى إسقاط النظام.
  • نفذت وحدات المقاومة في طهران، في منطقة جنت آباد بالشارع المركزي، عملية رسم صور للشهداء وكتبت: “إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني يضاعف من غضب شباب إيران البواسل”، ويأتي هذا العمل استمراراً لموجة الاحتجاجات ضد جرائم النظام الإيراني.
  • أعلنت وحدات المقاومة في زاهدان، عبر تنفيذ عمل احتجاجي، أن “ردنا على إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني هو إشعال نار مضاعفة مئة مرة”، ويُعد هذا التحرك رمزاً للعزم على مواجهة جرائم النظام الإيراني.
  • ذكرت وكالة أنسا الإيطالية أن السيدة مريم رجوي قالت في البرلمان الإيطالي إن أغلبية مجلسي النواب والشيوخ في إيطاليا، إلى جانب 4000 برلماني آخر، قد أيدوا خطة المقاومة الإيرانية ذات النقاط العشر، معربة عن أملها في أن يكون هذا الدعم بداية لعهد جديد من الصداقة بين الشعبين والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
  • أفادت وكالة أسوشيتد برس بأنه في مراسم تأبين أُقيمت في ساحة “بياتزا دي سانتي أبوستولي” بروما بتاريخ 30 يوليو 2025، قدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحية خاصة لمحمد حسين نقدي، ممثل المجلس البارز الذي اغتاله النظام الإيراني في عام 1993، وقد نُظم هذا الحدث لتكريم ضحايا الإعدام والقمع في إيران.
  • أشار تقرير لصحيفة “إل جورنال” الإيطالية إلى أنه في مؤتمر مستقبل إيران بمجلس النواب، تم تقديم السيدة مريم رجوي كرمز وقائدة مقتدرة للمقاومة الإيرانية التي تؤكد على دور المرأة في الديمقراطية، وقالت النائبة غروبيوني من حزب “إخوة إيطاليا” إن المجلس الوطني للمقاومة ومجاهدي خلق هما القوة المنظمة الأكثر مصداقية لتحقيق حق تقرير المصير للشعب الإيراني.
  • أعلنت منظمة العفو الدولية أن النظام الإيراني أعاد قسراً وبشكل غير قانوني أكثر من مليون مواطن أفغاني إلى أفغانستان، من بينهم أطفال غير مصحوبين بذويهم، محذرة من أن ملايين آخرين معرضون للطرد، وأن هذه الإجراءات تنتهك القوانين الدولية وتشكل تهديداً خطيراً لحياة اللاجئين.
  • أعلن فريق أصدقاء إيران حرة في البرلمان الأوروبي أن إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني تم على الرغم من صدور قرار بوقف التنفيذ في أبريل 2025، وأن هذا النهج يذكر بمجزرة عام 1988، ودعوا مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى الاهتمام بوضع حقوق الإنسان في إيران.
  • أفادت وسائل إعلام حكومية تابعة للنظام الإيراني بأن علي رضا محمدي، المدعي العام للنظام في رفسنجان، تعرض لهجوم بسكين في منزله الشخصي مساء أمس وأُصيب بجروح، وتُظهر هذه الحادثة ضعف وهشاشة السلطة الأمنية للنظام الإيراني في المستويات القضائية العليا.
  • قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض إن القدرة النووية الإيرانية قد دُمرت ولا يوجد اتفاق مع إيران، كما وصف نائب وزير الخارجية الأمريكي دفع تعويضات للنظام الإيراني بأنه أمر سخيف، مؤكداً أن على النظام وقف إجراءاته المزعزعة للاستقرار ودعمه المالي للإرهاب.
  • تعتبر الولايات المتحدة في سياساتها تجاه سوريا، أن دعم الحكومة الجديدة في هذا البلد هو استراتيجية رئيسية لمواجهة تهديدات إيران وداعش، وقد تم تبني هذا النهج في أعقاب التطورات الأخيرة في سوريا والتغيرات في هيكلها السياسي.
  • وكالة الأونروا أعلنت أن 6 آلاف شاحنة مساعدات متوقفة خلف بوابات غزة بسبب القيود، وأن الوصول إلى سكان المنطقة أصبح صعباً، مما يزيد من المخاوف بشأن الأزمة الإنسانية في غزة. قتل أكثر من 90 شخصا في قطاع غزة منذ فجر أمس الجمعة عند مراكز التوزيع جنوبا وقرب شاحنات المساعدات شمالا. وتزامن ذلك مع تسجيل 3 وفيات على الأقل في مستشفيات غزة بسبب سوء التغذية، في ظل تحذيرات أممية من مؤشرات على دخول القطاع مرحلة المجاعة وأن أكثر من 500 ألف شخص يواجهون خطر الموت جوعا.

خطاب مريم رجوي في المؤتمر العالمي لإيران حرّة – 2025 – في إيطاليا

خطاب مريم رجوي في المؤتمر العالمي لإيران حرّة – 2025 – في إيطاليا

في خطابها أمام المؤتمر العالمي لإيران حرة في إيطاليا، أكدت السيدة مريم رجوي أن النظام الإيراني يعيش أزمة سقوط، وأن إعدامه الأخير للمجاهدين البطلين بهروز إحساني ومهدي حسني هو دليل على عجزه أمام المقاومة المنظمة. وأشادت بصمودهما قائلة إنهما “دافعا حتى اللحظة الأخيرة عن اسم ومبادئ مجاهدي خلق”، مؤكدة أن خامنئي يخشى الدور المحوري لهذه الحركة في إسقاط نظامه.

وأعلنت رجوي أن إيران تقف على أعتاب تحول عظيم يصنعه الشعب ومقاومته، التي تهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية وغير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات، وتضمن إلغاء عقوبة الإعدام والحجاب الإجباري. وأوضحت أن بقاء النظام كان مرهونًا دائمًا بتصدير الأزمات والإرهاب، وأن سياسة الاسترضاء معه تنتهي حتمًا بالحرب.

وشددت على أن الحرب الحقيقية تدور بين الشعب الإيراني والديكتاتورية الدينية، وأن مطلب الشعب الأساسي هو الحرية وإسقاط نظام الملالي. وأكدت أن الحل ليس في المساومة أو الحرب الخارجية، بل في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. وأوضحت أن المقاومة لا تطلب مالاً أو سلاحاً، بل فقط الاعتراف بحق الشعب في المقاومة من أجل الحرية.

واستعرضت رجوي تاريخ النضال الممتد لـ120 عامًا ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي، مشيرة إلى مجزرة عام 1988 التي استهدفت مجاهدي خلق، والتي وصفها مقرر الأمم المتحدة الخاص بأنها “إبادة جماعية”. وأكدت أن دكتاتورية الشاه مهدت الطريق للملالي عبر قمعها لجميع القوى الديمقراطية، محذرة من أوهام عودة الملكية التي يسعى إليها ابن الشاه بالتنسيق مع حرس النظام.

وأوضحت أن غياب بديل ديمقراطي منظم كان الثغرة الكبرى في تاريخ نضالات الشعب الإيراني، لكن هذه المرة، يوجد بديل ديمقراطي وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يمثل الخيار الثالث. وأكدت أن مهمة المجلس هي نقل السيادة إلى الشعب الإيراني خلال ستة أشهر من سقوط النظام عبر مجلس تأسيسي منتخب، وليس الاستحواذ على السلطة.

وفي الختام، أشارت إلى مشروع “جبهة التضامن الوطني” الذي يهدف لتوحيد كل القوى الجمهورية والديمقراطية التي ترفض الديكتاتورية الدينية وتؤمن بفصل الدين عن الدولة، وهي المبادئ التي تشكل أساس برنامجها ذي البنود العشرة لمستقبل إيران.

أيّها المواطنون الأعزّاء، أيّها الأصدقاء الكرام لمقاومة الشعب الإيراني!

نعقد هذا الاجتماع في وقتٍ يُعبّر فيه الاستبداد الديني عن عجزه أمام الشعب والمقاومة المنظّمة، من خلال إعدام المجاهدَين البطلَين بهروز إحساني ومهدي حسني اللذين لم يركعا قط، وقالا “لا” للجلاد.

التحية لهذين المجاهدين الثابتين على الموقف، اللذين بعد ثلاث سنوات من الصمود في وجه التعذيب والضغوط والتهديدات، وفَيا بعهدهما مع الله والشعب بكل فخر واعتزاز.

كتب بهروز إحساني في رسالته الأخيرة: “لن نرضخ تحت أي ظرف من الظروف لهذا النظام المجرم وسافك الدماء.”

وقال: “هيهات منّا الذلّة.”

أما مهدي حسني فقال: “أعاهد جميع مبادئ وأهداف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المجيدة، وأُعلن أنّني حتى آخر نَفَس لن أنحني ولو لذرة واحدة أمام هذا النظام الرجعي.”

لقد دافع هذان المجاهدان، حتى اللحظة الأخيرة، بشجاعة عن الاسم المحظور المتوهج: “مجاهد الشعب”، وجعلا من اسم ومبادئ “مجاهدي خلق” عنوانًا عالميًا في الذكرى الستين لتأسيس المنظمة.

وليس من دون سبب أنّ خامنئي يخشى الدور المحوري لهذه الحركة في إشعال الانتفاضات والعمل على إسقاط نظامه.

في أيامه الأخيرة من حكم العار، يحاول من خلال هذه الجريمة البشعة أن يُمدّ بعمر نظام ولاية الفقيه أيامًا معدودة، لكنه لم يحصد سوى مزيدٍ من غضب وكراهية الشعب الإيراني، وزاد من عزيمة شباب إيران الشجعان على مواجهة هذا النظام أضعافًا مضاعفة.

فلننهض جميعًا ونُحيّي ذكرى وبطولة المجاهدَين البطلَين، بهروز إحساني ومهدي حسني، بدقيقة من التصفيق الحار.

أزمة السقوط لنظام الملالي

إنّ بلدنا اليوم على أعتاب تحوّل عظيم.

وهذا التحوّل يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته. إنها مقاومةٌ شاملة، دفعت أعلى الأثمان، بمئة ألف شهيد، وتسير وفق خارطة طريق وبرنامج واضح، تبشّر بقيام جمهورية ديمقراطية في إيران.

إيران حرّة، لا نووية، بلا إعدامات، بلا حجابٍ إجباري، بلا دينٍ إجباري، ولا حكمٍ قسري.

نعم، إيران حرّة تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وبالحكم الذاتي للقوميات، وبالسلام والصداقة مع الجيران، والمصالحة مع العالم المتحضّر.

اليوم، تلفّ أزمة السقوط أركان نظام الملالي من كل جانب.

وفي الأسابيع والأشهر الأخيرة، سمعتم كثيرًا أن النظام في أضعف حالاته، بل في أكثر أوضاعه هشاشةً منذ بداية حكمه.

منذ 44 عامًا، ومنذ انطلاق المقاومة والمعركة المصيرية ضد هذا النظام، قلنا إنّه نظامٌ يصنع الأزمات ويعيش عليها.

فالحروب، وتصدير الإرهاب، والتطرف الديني، كلها كانت ولا تزال شرطًا لبقائه.

مثل حربه التي دامت 8 سنوات مع العراق، وهي حربٌ كان يمكن تجنّبها منذ بدايتها، لا سيما عندما انسحب الجيش العراقي من خرمشهر، وبعدما أعلنت الحكومة العراقية في عام 1982 موافقتها على مبادرة السلام التي قدّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كأساس للتفاوض.

من عام 1982 حتى 1987، أصدر مجلس الأمن سنويًا قرارًا يدعو إلى إنهاء الحرب، وكان العراق يوافق عليه، لكن خميني كان يرفضه.

كان خميني يقدّم نفسه كـ “قائد الثورة الإسلامية في العراق”!

وكان القرار الأخير هو القرار 598، والذي رفضه خميني أيضًا، ولم يقبل به إلا بعد عام، حين اضطر، كما قال بنفسه، إلى “تجرّع كأس السم” وقبول وقف إطلاق النار.

لاحظوا: فقط اتفاق وقف إطلاق النار، وليس إنهاء الحرب بشكل دائم، ولا حتى توقيع اتفاق سلام.

لقد قلنا في ذلك الوقت إنّ السلام بمعناه الشامل، وخاصة التخلّي عن تصدير ما يُسمى بالثورة الإسلامية إلى دول الجوار، يعني نهاية نظرية ولاية الفقيه العالمية، لا سيما في نظامٍ يعتبر فيه الولي الفقيه، بحسب الدستور، وليّ أمر جميع المسلمين في العالم.

وفي مثل هذا النظام، فإن الحرس الثوري الإسلامي لا يحمل حتى اسم إيران!

فهو ليس “حرس الثورة الإسلامية في إيران”، بل تم تأسيسه ليكون قوةً لكل العالم، وخاصة للمسلمين والدول الإسلامية.

ولهذا السبب، طالبنا منذ البداية بإدراج الحرس على لوائح الإرهاب، وبحلّه بالكامل، وسنواصل المطالبة بذلك.

الحرب الحقيقية هي بين الشعب الإيراني ونظام الملالي

ثبت خلال هذه السنوات أن سياسة الاسترضاء والمساومة مع هذا النظام، ستنتهي وانتهت فعلا في نهاية المطاف إلى الحرب.

لكن الحرب الحقيقية في إيران، كانت وما تزال وستبقى حرب الشعب والمقاومة ضد الدكتاتورية الدينية.

شعبنا يريد الماء والخبز والكهرباء. شعبنا يريد الحرية. شعبنا يريد إسقاط نظام الملالي.

ثلاث انتفاضات كبرى خلال خمس سنوات، من عام 2017 حتى 2022، بيّنت الطريق بوضوح.

نفس الطريق الذي أعلنته أنا منذ 21 عامًا باسم المقاومة الإيرانية باستمرار:

• المساومة؟ لا!

• الحرب؟ لا!

• هل يمكن إصلاح هذا النظام؟ لا!

إذن، ما هو الحل؟

الحل هو تغيير هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

فمع هذا التغيير، تسير إيران نحو الديمقراطية، ويُمنع وقوع حرب إقليمية كبرى.

هذه المقاومة لم تطلب مالًا ولا سلاحًا، بل فقط تقول:

لا تقفوا إلى جانب الاستبداد الديني، بل اعترفوا بـحق المقاومة من أجل الحرية، ذلك الحق الذي ورد في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

60 عاما من المقاومة المستمرة في وجه نظامي الشاه والملالي

يصادف يوم 5 أغسطس ذكرى انتصار الثورة الدستورية على الاستبداد الشاهنشاهي في إيران.

ومنذ ذلك الحين، ولمدة 120 عامًا، تواصلت مقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية ضد الشاه والملالي.

ويصادف يوم 6 سبتمبر، الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي أطول وأعقد مقاومة منظّمة في تاريخ إيران ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، دون انقطاع ليوم واحد أو حتى ساعة واحدة. كل ذلك بثمنٍ باهظ ودماءٍ غزيرة لا مثيل لها في تاريخ إيران.

الجميع يعرف مجزرة عام 1988 التي طالت السجناء من مجاهدي خلق والمناضلين.

ففي ذلك العام، وبالتزامن مع وقف إطلاق النار في الحرب مع العراق، أصدر خميني أمرًا يقضي بأن يُعدم كل عضو أو مناصر لمجاهدي خلق يرفض التراجع ويتمسك بمواقفه، وفي أسرع وقت ممكن.

نحن اليوم في ذكرى مجزرة ومأساة كبرى.

البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة، وصفها في تقريره الختامي في تموز/يوليو

2024 بـالإبادة الجماعية وجريمة ضد الإنسانية.

إن الاستبداد الديني يرى بقاءه مرهونًا بالقضاء على مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية.

لكن اليوم، وبسبب الثبات على الموقف الذي لم ولن يتحمله لا خميني ولا خامنئي، نشهد تحولًا معاكسًا في الاتجاه.

أي إن هذه الديكتاتورية الدينية هي التي تسير حتمًا نحو الزوال، لا سيما في وجه مقاومة تزداد ازدهارًا يومًا بعد يوم، وتسير بخطى حثيثة نحو جمهورية ديمقراطية.

الغد لنا

أيها الأصدقاء الأعزاء،

الآن، وبينما ينقلب دفتر تاريخ إيران صفحةً بعد صفحة، دعونا نرجع لحظة وننظر إلى ما مضى خلال مئة عام:

لنعد إلى 57 سنة من ديكتاتورية رضا شاه وابنه، اللذين أوصلتهما بريطانيا وأمريكا إلى السلطة.

ذلك النظام الذي سُمّي بـ”جزيرة الاستقرار” ولعب دور شرطي المنطقة، رغم امتلاكه 600 ألف عنصرٍ مسلح وجهاز مخابرات جهنمي (السافاك)، سقط تحت ضربات انتفاضات الشعب، وفرّ الشاه هاربًا كما فعل بشار الأسد لاحقًا.

نظام الشاه قتل أو سجن كل القادة الديمقراطيين الحقيقيين، وأعلن رسميًا أن الحزب الوحيد هو حزب الشاه، وأبقى فقط خميني وشبكة الملالي.وبالتالي استولوا على الحكم، وسرقوا ثورة الشعب الإيراني.

والآن، بعد كل هذا الألم والمعاناة، من إعدامات وإبادات جماعية ومجازر، ها هم بقايا نظام الشاه، يستغلون اللحظة، ويتوهمون أن الديكتاتورية الدينية يمكن أن تسلّم الراية لديكتاتورية شاهنشاهية!

ولهذا السبب، نرى ابن الشاه يلهث خلف حرس هذا النظام.

نحن اليوم أمام مفارقة تاريخية مريرة: من الشاه إلى الملالي، والآن من الملالي إلى الشاه!

لكن الحقيقة أن حتمية التاريخ لا تسمح بالعودة إلى الوراء. لا أحد يعود إلى الأمس. ولهذا السبب، فإن الغد لنا، ونحن للغد.

بديل ديمقراطي لنقل السيادة للشعب

كما ذكرتُ سابقًا، فإن ديكتاتوريه الشاه قتلت أو سجنت جميع القوى الديمقراطية. وقد تعلمنا من هذه التجربة. ولذلك، رغم أن خميني قتل عددًا كبيرًا منا، إلا أنه لم يتمكن من القضاء على هذه الحركة، على الرغم من كل المؤامرات الإرهابية، وحملات الشيطنة، والقصف بالصواريخ، ونشر ما يقرب من 1800 كتاب وفيلم ضد مجاهدي خلق. لم يستطع أن يجهز على البديل الديمقراطي.

قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي، بعد تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في طهران، في تموز / يوليو 1981، نقل المجلس خارج قبضة النظام ودوائره، كي لا تنتهي الثورة كما انتهت في زمن الشاه — مقطوعة الرأس، بلا تنظيم.

فـالتنظيم والبنية التنظيمية هي تمامًا ما يخيف الديكتاتورية الدينية.

حتى إن أحد عناصر وزارة مخابرات الملالي صرّح ذات مرة: “جوهر المسألة بالنسبة إلينا هو تنظيم مجاهدي خلق”.

لقد قدّم النظام، خلال أربعة عقود، بكل لغاته وأساليبه، عنوان عدوه الرئيسي بشكل متكرر وواضح.

نحن نقول: القضية العادلة بحاجة إلى تنظيم. وهذا هو السر الأساسي في بقاء مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية.

نعم، إنها حركة وقعت مرارًا وتكرارًا، لكنها كانت كطائر العنقاء تنهض من رمادها.

أريد أن أخلص إلى نتيجة واضحة:

إن أكبر ثغرة في حركات التحرر الشعبي في إيران كانت غياب بديل ديمقراطي، وغياب تنظيم قيادي متماسك، وانعدام جيش لتحرير الوطن. ولو توفرت هذه العناصر، لما نجح الانقلاب ضد الدكتور مصدق، ولا لتمكّن الملالي من سرقة الثورة ضد الشاه.

لكن هذه المرة، هناك من كان وما زال موجودًا، ولن يسمح أبدًا بأن تُسرق إرادة الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية.

نقل السيادة والسلطة إلى الشعب الإيراني

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو أطول ائتلاف سياسي عمرًا في تاريخ إيران، يمثل الخيار الثالث.

وفي ظل غياب صناديق اقتراع حرّة خلال فترة المقاومة، يستمد المجلس شرعيته من مقاومة أبناء الشعب الإيراني.

منذ 44 عامًا، تنص المادة الأولى، والجملة الأولى من برنامجه، على أن مهمته هي نقل السيادة إلى الشعب الإيراني، لا الاستحواذ عليها كما فعل الملالي والشاه.

ويجري هذا النقل عبر مجلس تأسيسي وتشريعي وطني، خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر بعد إسقاط الديكتاتورية الدينية.

وبعد الأشهر الستة، يفقد كل من المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة مبرر وجودهما.

المجلس التأسيسي، المُنتخب من قبل الشعب، هو من سيضع دستور الجمهورية الجديدة ويطرحه للاستفتاء الشعبي، وهو من يعين ويختار الحكومة الجديدة.

يرجى الانتباه إلى أنّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومنذ اليوم الأول، أعلن عن إعداد دستورٍ لجمهوريةٍ جديدة، وليس العودة إلى ديكتاتورية الشاه أو الملالي، ولا إلى تجميلها أو إصلاحها تحت أي مسمّى. فالديكتاتورية، مهما كان شكلها، غير قابلةٍ للإصلاح، بل يجب أن تفسح المجال أمام الديمقراطية.

لهذا السبب، ومنذ البداية، رسم المجلس الوطني للمقاومة حدودًا فاصلةً مع الشاه والملالي، لأن كليهما كانا بعيدَين كل البعد عن الديمقراطية، وقد جرّب الشعب الإيراني على مدى أكثر من قرن حكمهما.

في برنامج المجلس الوطني للمقاومة:

• تُعتَبر الحرية مقياسًا وضامنًا للتقدم الاجتماعي الأصيل.

• لا يُمنَح لأي فرد أو دين أو مذهب أو عقيدة امتيازًا خاصًا.

• ويؤكّد أنّه “لن يُحرَم أي مواطن من حقوقه الفردية أو الاجتماعية، أو يُمنَح امتيازًا بسبب إيمانه أو عدم إيمانه بدين أو مذهب، سواء في الترشّح أو الانتخاب أو التوظيف أو التعليم أو القضاء أو غيرها من الحقوق”.

كما يتضمن البرنامج مشروع الحكم الذاتي لكردستان إيران، وهو مشروع أُقرّ قبل 42 عامًا، وتم تعميم مضمونه لاحقًا ضمن البرنامج ذي البنود العشرة على سائر القوميات. ويتضمن مشروع الحكم الذاتي تأسيس هيئة تشريعية لشؤون المنطقة ذات الحكم الذاتي، يتمّ انتخاب أعضائها من خلال انتخاباتٍ حرّة، وعبر اقتراعٍ عام ومباشر ومتساوٍ وسري.

أما فيما يتعلق بالحريات وحقوق النساء، فقد أقرّ المجلس، قبل أكثر من أربعة عقود، خطةً تنبع من “صمود النساء المجاهدات والمناضلات الذي لا يُنسى في هذا الوطن”. وعلى هذا الأساس نقول اليوم: المرأة، المقاومة، الحرية!

وينص البرنامج على رفض أي تصور استهلاكي أو سلعي للمرأة، ويسعى إلى تحقيق التحرر التاريخي للمرأة والرجل الإيراني، ويؤكد على المساواة بين الجنسَين في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والقانونية والأسرية.

مشروع جبهة التضامن الوطني

وفي الختام، يجب الإشارة إلى مشروع “جبهة التضامن الوطني من أجل إسقاط الاستبداد الديني”، وهو مشروعٌ أُقرّ قبل 23 عامًا، ويشكّل أساس علاقات المجلس الوطني للمقاومة مع سائر القوى. تقوم هذه الجبهة على ثلاثة ركائز:

1. تضمّ القوى التي تناضل من أجل جمهورية ديمقراطية ومستقلة.

2. ترفض الديكتاتورية الدينية ونظام ولاية الفقيه وأجنحته بشكل كامل.

3. وتقوم على فصل الدين عن الدولة.

باستثناء هذه المبادئ الثلاثة، التي تُعدّ ضرورية لأي جمهورية ديمقراطية، فإنّنا لا نشترط أي شرطٍ آخر للتعاون أو الوحدة.

وعليه، لم يعد من الضروري إخفاء الفروقات والخلافات داخل جبهة الشعب الإيراني، فلكل مجتمع طبقاته وشرائحه، ولكل منها ممثلوها.

لكننا نؤمن أنه ضمن جبهة التضامن الوطني، وبالرغم من جميع الاختلافات، يمكن – بل يجب – أن نتّحد؛ باسم إيران، ومن أجل مصالح الشعب الإيراني العليا، وتحت راية إيران.

وهكذا، فإنّ أصوات أبواق النصر والتحرير، تتردّد في جميع أرجاء إيران، مع ثوّار الحرية.

المصدر: موقع مريم رجوي

مؤتمر “إيران الحرة 2025” في روما بحضور مريم رجوي.. شخصیات عالمية تدعم الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة

مؤتمر “إيران الحرة 2025” في روما بحضور مريم رجوي.. شخصیات عالمية تدعم الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة

تحولت روما في 31 يوليو 2025 إلى مركز لنداء دولي من أجل الحرية، حيث اجتمع زعماء سياسيون ودبلوماسيون ومدافعون عن حقوق الإنسان وخبراء في السياسات من مختلف أنحاء العالم لحضور الجلسة الثالثة من قمة إيران الحرة العالمية 2025. وفي مشهد قوي من التضامن، أدان المشاركون موجة الإعدامات المتصاعدة في طهران، ونددوا بجرائم ضد الإنسانية استمرت لعقود، وأكدوا على دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) وقوته الطليعية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK)، كبديل ديمقراطي منظم وقادر وحده على إحداث التغيير.

في هذا المؤتمر، ألقى عدد من الشخصيات البارزة كلماتهم، من بينهم شارل ميشيل، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق والرئيس السابق للمجلس الأوروبي، وماتيو رينزي، رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، وجيمز كليفرلي، وزير الخارجية ووزير الداخلية الأسبق في المملكة المتحدة، والسيدة ميشيل أليو ماري، وزيرة الداخلية والدفاع والخارجية والعدل السابقة في فرنسا، والسيناتور جوليو ترتزي، وزير الخارجية الأسبق لإيطاليا، ورودي جولياني، عمدة نيويورك الأسبق، والسيناتور لوتشيو مالان من إيطاليا، وكارلو كوتاريلي، والسفير ستيف راب، السفير الأمريكي الأسبق لدى المنظمات الدولية، والسيدة إنغريد بيتانكور، المرشحة السابقة لرئاسة جمهورية كولومبيا، والسيد جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، والسيدة ليندا شافيز، المديرة السابقة لمكتب الاتصالات العامة في البيت الأبيض، وكارلا ساندرز، السفيرة الأمريكية السابقة في الدنمارك، والسفير هانز أولريش زايت، السفير الألماني السابق في أفغانستان.

https://twitter.com/Mojahedinar/status/1950912741151052221

توالى المتحدثون على المنصة ليشيدوا بثبات المقاومة الإيرانية، وبشجاعة وحدات المقاومة داخل إيران، وبخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها خارطة الطريق الحاسمة لإقامة جمهورية حرة وديمقراطية وغير نووية، خالية من الاستبداد والدكتاتورية الدينية. وتعالت الدعوات لتحقيق العدالة لضحايا الإعدامات السابقة والحالية، بما في ذلك مجزرة عام 1988 وقتل بطلي منظمة مجاهدي خلق هذا الأسبوع، بهروز إحساني ومهدي حسني، ما أرسل رسالة واضحة: التغيير في النظام الإيراني أمر لا مفر منه وسيحدث بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة – وعلى العالم أن يقف إلى جانبهم.

افتتح السيناتور الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق جوليو ترزي بكلمة تكريم لأهالي أشرف 3، واصفاً إياهم بـ”الاستثنائيين” في التزامهم بالحرية. وأدان بشدة “الظلام الرهيب لعام 1988″، عندما “تم إعدام ما لا يقل عن 30 ألفاً من أعضاء مجاهدي خلق خلال شهر واحد”، معتبراً ذلك “من أحلك الفصول في تاريخ إيران وتاريخ البشرية”. وأكد أن هذه الجرائم لم تُحاسب بعد، وطالب بتحرك دولي: “لقد حان وقت العدالة. عنف النظام ضد شعبه لا نهاية له”.

وفي تسليط الضوء على المقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي حقيقي، دعا ترزي أوروبا إلى التخلي عن سياسة الاسترضاء وإدراج الحرس الثوري في القائمة السوداء: “هناك بديل واضح للملالي، وهو هنا. الخيار الثالث يعني لا حرب خارجية، ولا دكتاتورية دينية، ولا استرضاء. التغيير يجب أن يأتي من الشعب الإيراني والمقاومة.” كما أشاد بقيادة السيدة مريم رجوي، وكشف أن أكثر من 4000 مشرع حول العالم يدعمون الآن قضية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفاً ذلك بأنه “نداء عالمي من أجل الحرية”.

وألقت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة رئيسية قوية دعت فيها إلى “إنهاء الاستبداد في طهران”، وجددت التأكيد أن التغيير في النظام يجب أن يأتي من الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وكرّمت ذكرى عضوَي مجاهدي خلق الذين أُعدما مؤخراً، بهروز إحساني ومهدي حسني، واصفةً إياهما بـ”الأبطال الذين لم ينحنوا أمام جلاديهم”. وأعلنت: “لن نستسلم لهذا النظام الدموي تحت أي ظرف من الظروف… مستقبل إيران للحرية والديمقراطية وسيادة الشعب”.

وقد عرضت السيدة رجوي خطة المجلس الوطني للمقاومة ذات النقاط العشر باعتبارها البديل الديمقراطي الوحيد القابل للتطبيق في وجه الدكتاتورية، متعهدة بمستقبل خالٍ من الأسلحة النووية، والإعدامات، والحجاب الإجباري، والحكم الديني، ومستند إلى المساواة بين الجنسين، وانتخابات حرة، وتعايش سلمي. كما حذرت من أن النظام الديني يعيش “أضعف وأهش مراحله منذ استلامه للسلطة”، ومع ذلك يزداد عنفاً، ما ينذر بتكرار فظائع كمجزرة عام 1988. ودعت إلى اعتراف دولي بحق الإيرانيين في المقاومة، قائلة: “لا تقفوا إلى جانب الملالي. قفوا إلى جانب شعب إيران”.

تشارلز ميشيل، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق ورئيس المجلس الأوروبي (2019–2024)، ألقى كلمة مؤثرة أشاد فيها بالمقاومة الإيرانية، واصفًا شجاعتها بأنها مصدر إلهام للديمقراطيين حول العالم. وقال: «شجاعتكم، طاقتكم، وصمودكم تلهمنا جميعًا»، مشيرًا إلى أن عقودًا من القمع فشلت في إسكات الشعب الإيراني. وأضاف: «من شوارع طهران إلى أشرف 3، يرتفع صوت قوي مرارًا وتكرارًا، يرفض الصمت».

رفض ميشيل رواية النظام بأن المعارضة تفتقر إلى الشرعية، قائلاً: «يكررون القول إنكم لستم منظمين، وإنكم غير جديرين بالثقة، لكن هوسهم المستمر في اضطهادكم واستهدافكم يثبت العكس تمامًا. أنتم منظمون، أنتم جديرون بالثقة، وتمثلون بقوة شعب إيران».

وأشاد بخطة المجلس الوطني للمقاومة ذات النقاط العشر بوصفها نموذجًا للديمقراطية، مؤكدًا أنها تقدم «حرية المعتقد، والمساواة بين الجنسين، وسيادة القانون، وإيران خالية من السلاح النووي تعيش بسلام مع جيرانها». واختتم بدعوة حماسية: «هناك بديل ديمقراطي. الطريق الوحيد إلى الأمام هو دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. دعونا نختار إيران الحرة».

ميشيل أليو-ماري، وزيرة الداخلية والدفاع والخارجية والعدل السابقة في فرنسا، ذكّرت المشاركين بأنها حذّرت قبل أكثر من عقد من مخاطر إيران غير الديمقراطية الساعية لامتلاك أسلحة نووية. وقالت: «الخطر ليس في التكنولوجيا نفسها، بل في كونها بأيدي دكتاتورية ثيوقراطية عدوانية».

وسلّطت الضوء على الانتهاكات المتكررة لطهران لالتزاماتها الدولية: «نعلم أن حكومة الملالي لم تحترم التزاماتها في أي مجال — لا في القضايا النووية، ولا في الإرهاب، ولا في حقوق الإنسان». وحثت الدول الديمقراطية على التخلي عن الأوهام بشأن إمكانية الإصلاح والعمل بوضوح: «لا يمكن لتدخل عسكري خارجي أن يحلّ مشكلة سياسية، ولكن التساهل أيضًا لا يمكنه ذلك. وحده الشعب الإيراني يمكنه تقرير مستقبله عبر انتخابات حرة، ومريم رجوي تحمل هذا المشروع بوضوح وشجاعة».

وأكدت أن برنامج المجلس الوطني للمقاومة يجسد القيم الديمقراطية العالمية، مضيفة: «خطتكم تقوم على الحرية، والمساواة، وإنهاء القمع. يجب أن نساعدكم على بناء هذا الطريق».

رودي جولياني، عمدة نيويورك الأسبق، تحدث عن علاقته الطويلة مع منظمة مجاهدي خلق، مستذكرًا «الأيام السوداء» عندما كان سكان أشرف مهددين بمذابح مستمرة في العراق. وقال: «لم نكن نعرف كم شخصًا سيُقتل في أشرف ليلة بعد أخرى. لا ينبغي لأحد أن يُجبر على اتخاذ قرار كهذا — الهروب لتجنّب المذبحة أو البقاء ومواجهة الموت»، وأشاد بشجاعتهم.

ووصف النظام الإيراني بأنه «واحد من أكثر الأنظمة دموية في التاريخ الحديث، يقتل شعبه بعشرات الآلاف»، وهاجم محاولات إعادة النظام الملكي كبديل، منتقدًا رضا بهلوي بشدة بوصفه «رجلًا لم يعمل يومًا في حياته، عاش على الأموال المسروقة من الشعب الإيراني بينما كانوا يتضوّرون جوعًا ويموتون في السجون»، مضيفًا أن مثل هذا الشخص «لا يمكن أن يكون مستقبل إيران».

وأشاد بجماعة مجاهدي خلق واصفًا إياها بالثابتة في نضالها: «على مدى عقود، لم تتراجعوا، لم تغضّوا الطرف، لم تأخذوا استراحة. حين عُرض عليكم الإفراج مقابل الخيانة، قلتم لهم: اذهبوا إلى الجحيم. هذه هي الشجاعة». واختتم بثقة: «لم يتبقَّ الكثير. كل شيء أصبح جاهزًا. مجاهدي خلق سيجلبون الحرية لإيران لأنكم الوحيدون الذين واصلتم الطريق».

ماتيو رينزي، رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، عبّر عن فخره باستضافة قمة إيران الحرة في روما، وحيّا ذكرى الشهيدَين مهدي وبهروز حسني من منظمة مجاهدي خلق، قائلاً: «لقد ماتا من أجل حريتكم وحريتنا. لن ننسى اسميهما».

وأكّد على فشل كل من الحرب والاسترضاء كوسائل للتغيير في إيران: «الطريق الوحيد هو التغيير عبر الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. هذا هو الطريق الأصعب، لكنه الطريق الوحيد».

ودعا الأوروبيين إلى عدم تكرار أخطاء الماضي في سوء تقدير حكام إيران المستبدين وتجاهل إرادة الشعب. واستلهم من شباب إيران ورؤية المجلس الوطني للمقاومة، ليختم بالقول: «إيران ليست أرض المجازر، بل أرض حضارة عظيمة وديمقراطية سبقت حتى الإغريق. الآن هو وقت الديمقراطية، وقت العدالة، وقت السلام. هذا هو زمن إيران الحرة».

جيمس كليفرلي، وزير الخارجية البريطاني الأسبق، شدّد على أن القيادة المستدامة لإيران يجب أن تأتي من شعبها: «القيادة المفروضة من الخارج لا يمكن أن تحقق حلاً دائمًا. يجب أن تأتي من الشعب وتكون مسؤولة أمامه».

وأشاد بشجاعة النساء والطلاب الإيرانيين المطالبين بالحرية، قائلاً: «أكنّ احترامًا عميقًا للشباب من النساء والرجال في إيران الذين لا يطلبون أكثر من أبسط الحقوق — صوت، واحترام، وحقوق متساوية». وأوضح أن مطالب المجتمع الدولي بسيطة لكنها أساسية: «كل ما نريده، وما تريدونه، وما ينبغي أن يريده العالم، هو أن تكون إيران حرة — حرة من القمع الداخلي، حرة من رعاية الإرهاب في الخارج، حرة من التهديد النووي».

الدكتور جاوید رحمن، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران، أرسل رسالة مرئية إلى القمة. وقدّم فيها تحذيرًا مروّعًا بأن طهران تستعد لمجزرة جديدة بحق السجناء السياسيين: «في 7 يوليو، دعا أحد المواقع التابعة للدولة علنًا إلى تكرار مجزرة عام 1988. هناك مخاوف حقيقية من عمليات إعدام جماعي جديدة اليوم».

واستذكر نتائج تحقيقه عام 2024 التي وثقت «إعدامات فورية، تعسفية، وخارج نطاق القضاء تشكل جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية»، وأضاف: «النظام استخدم الإعدام كأداة لإبادة المعارضة. لقد فشل المجتمع الدولي في التحرك عام 1988. يجب ألا يفشل مرة أخرى».

وحثّ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على إنشاء آلية دولية للتحقيق ومحاسبة الجناة، لمنع «مجزرة صامتة وغير مبلّغ عنها أخرى مثل عام 1988».

لوتشيو مالان، عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، وصف السيدة مريم رجوي بأنها مصدر إلهام «لكل من يحب الحرية»، مضيفًا أن دعم المعارضة الديمقراطية في إيران أمر حاسم من أجل السلام العالمي: «حماية من ينشدون الحرية في إيران تعني حماية السلام الدولي».

وأشاد بخطة المجلس الوطني للمقاومة ذات النقاط العشر واصفًا إياها بأنها خطة عالمية: «هذه الخطة يمكن أن يدعمها أي شخص يؤمن بالديمقراطية والمساواة بين البشر. دعمها في إيران يعني دعم الحرية في بلداننا أيضًا». كما ذكّر بمحاولات النظام الفاشلة لتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا، معتبرًا ذلك دليلاً على تهديده العالمي، ومؤكدًا ضرورة التضامن الثابت مع المقاومة.

كارلو كوتاريلي، عضو مجلس الشيوخ الإيطالي السابق وخبير اقتصادي، ربط بين استبداد النظام السياسي وفشله الاقتصادي، قائلاً: «يمكن لإيران أن تكون من أغنى دول العالم لو أُديرت بشكل سليم. لا أمل في الازدهار تحت هذا النظام الثيوقراطي».

وأكد أن التغيير الجذري للنظام بقيادة الشعب الإيراني هو السبيل الوحيد لحل أزمة التهديد النووي ومعاناة البلاد: «الضربات الخارجية قد تؤخر التخصيب مؤقتًا، لكن الحل الدائم هو إنهاء نصف قرن من الديكتاتورية». وأعرب عن دعمه لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر بوصفها «خطة ممتازة لجمهورية ديمقراطية»، وتوقع أن «اليوم الذي نلتقي فيه في طهران الحرة ليس بعيدًا».

السفير ستيفن راب، سفير الولايات المتحدة السابق لشؤون العدالة الجنائية الدولية، وجه رسالة صريحة حول مدى القمع في إيران. قال: «في عام 2023، تم إعدام 850 شخصًا. في عام 2024، قرابة 1000. أما هذا العام، فبلغ العدد 700 خلال سبعة أشهر فقط. يستخدم النظام الإعدامات كسلاح لإرهاب مواطنيه، ونحن نخشى تكرار مجزرة عام 1988».

وأكد أن هذه الإعدامات تُعد جرائم دولية: «اتهام الناس بـ”محاربة الله” بعد التعذيب ومحاكمات صورية ليس عدالة. هذه جرائم ضد الإنسانية، وجرائم ضد الشعب الإيراني وضد الإنسانية جمعاء».

ودعا إلى جهد عالمي منسق لضمان محاسبة مرتكبي الفظائع: «علينا جمع الأدلة، وتحديد المسؤولين، والتأكد من أنهم يواجهون العدالة أينما ذهبوا. لا يمكن للعالم أن يغمض عينيه مرة أخرى كما فعل عام 1988، ولا أن يساوم على العدالة مقابل وعود فارغة بشأن المحادثات النووية». ووجّه رسالة إلى الضحايا وعائلاتهم: «يوم العدالة سيأتي لإيران. تمامًا كما تمّت محاكمة مجرمي الحرب في رواندا والبوسنة، سيقف مهندسو المجازر في طهران يومًا ما أمام ضحاياهم في المحكمة».

إنغريد بيتانكور، عضو مجلس الشيوخ الكولومبي السابقة والمرشحة السابقة للرئاسة، تحدّثت عن رحلتها الشخصية في اكتشاف حقيقة منظمة مجاهدي خلق، مستذكرة حملة التشويه التي استهدفتها بعد دفاعها عنهم: «هذه الحملة من الشيطنة لم تكن مبنية على حقائق، بل على الخوف — الخوف من حركة تُشكّل بديلاً حقيقيًا للطغيان».

وعدّدت ستة أسباب تجعل طهران تخشى مجاهدي خلق: هيكلهم المنظم، القيادة الثورية لمريم رجوي، برنامج ديمقراطي يتجلى في خطة النقاط العشر، شبكة واسعة من وحدات المقاومة داخل إيران، إرث نضالي يمتد لـ60 عامًا، وتضحيات لا مثيل لها: «هذه ليست حركة من أجل المال أو السلطة، بل قوة شعبية مستعدة لدفع الثمن الأقصى من أجل الحرية».

واختتمت قائلة: «منظمة مجاهدي خلق ليست مجرد خيار. إنها الخيار الوحيد. إنها أساس التغيير ووجه الأمل لإيران. على العالم الحر أن يتبنى هذه المهمة الآن».

كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك، دعت قادة العالم إلى إنهاء عقود من الصمت: «علينا أن نقف إلى جانب شعب إيران في سعيه للحرية. يجب على كل واحد منا أن يقف ضد الملالي ومع الشعب بينما يتخلص من هذا النظام الوحشي».

وأشادت بالمجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق لبنائهما خارطة طريق واضحة: «لديهم شبكة واسعة من وحدات المقاومة التي تخاطر بحياتها تحت القمع. خطة النقاط العشر تعد بحرية التعبير، والمساواة بين الجنسين، والفصل بين الدين والدولة، وإيران غير نووية تسعى للسلام».

وشددت السفيرة ساندز على أن المجتمع الدولي يجب أن يتوقف عن مسايرة النظام: «أولئك الذين يعارضون تغيير النظام يدعمون الملالي وإرهابهم العالمي. لقد حان الوقت لدعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره».

ليندا شافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، أكدت على الحاجة المُلِحّة لتغيير النظام: «تدمير القنابل لا يكفي. قتل عدد من القادة لا يكفي. ما يجب أن يحدث هو تغيير النظام، ويجب أن يحدث الآن، بيد الشعب الإيراني».

ورفضت شرعية وريث الشاه، قائلة: «لا أحد في إيران يطالب بعودة الشاه. لا نريد المزيد من غرف التعذيب تحت دكتاتور آخر. البديل الوحيد هو حركة قائمة منذ ستين عامًا، وزعيمة تؤمن بالحقوق الإنسانية الأساسية: مريم رجوي».

ودعت إلى اعتراف دولي أوسع بالمجلس الوطني للمقاومة: «ليس كافيًا أن نلتقي داخل هذه القاعات. يجب أن نخرج وننشر الرسالة: لقد حان الوقت للاعتراف بقيادة مريم رجوي الشرعية ودعم إيران حرة».

هانس أولريش زايت، السفير الألماني السابق في أفغانستان، حلّل ضعف موقف النظام الإيراني، مشيرًا إلى أنه يواجه «أزمة وجودية وربما نهائية». وقال: «لم يعد من الممكن استبعاد وقوع أحداث صادمة في إيران. تدهور الاقتصاد، والاضطرابات الاجتماعية، وفقدان القوة الإقليمية تشير إلى نهاية النظام».

وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة ومجاهدي خلق هما البديل الحقيقي الوحيد: «لا يزال البعض يعتقد أن المصلحين داخل النظام يمكنهم إحداث التغيير، لكن ذلك لا يفعل سوى إطالة أمد الاستبداد. منظمة مجاهدي خلق هي القوة التي يخشاها النظام أكثر من غيرها، ووحدات المقاومة تكسر جدار الاستسلام. إن أملكم ليس وهميًا».

وختم بالقول: «النظام سيصل إلى نهايته بسرعة، وتضحياتكم لن تذهب سدى».أ

تصاویری از برگزاری کنفرانس در ایتالیا
تصاویری از برگزاری کنفرانس در ایتالیا
تصاویری از برگزاری کنفرانس در ایتالیا
تصاویری از برگزاری کنفرانس در ایتالیا

قوزاق أصبح ملكـا – الجزء الرابع

0

قوزاق أصبح ملكـا – الجزء الرابع

قوزاق تلطخت يداه بدماء أنبل قادة الثورة الدستورية ونصبته قوى الاستعمار ملكـا

تقديم

تعد هذه الدراسة الوثائقية مراجعة لجزء من تاريخ إيران الذي تعرض للتحريف من جوانب متعددة.

تقدم هذه الدراسة نظرة على: الثورة الدستورية وقادة الثورة الدستورية والقوزاق الذي أصبح قاتلًا للعديد من قادة تلك الثورة، أمثال ميرزا كوجك خان والعقيد محمد تقي بسيان، أي “رضاخان القوزاق”!

كما تستعرض هذه الدراسة أحداث تاريخ إيران المعاصر ليظهر كيف أزالت يد الاستعمار، بتواطؤ مع الخونة والرجعيين في الداخل، وبأكثر الطرق وحشية، مقاومة وتنوير أبناء إيران الغيارى ودعاة الحرية، من مدرس ومصدق وصولاً إلى “فرخي” و”عشقي”.

في هذه الدراسة، لا بد من إلقاء نظرة سريعة على الوضع العالمي في تلك السنوات، أي في أوائل القرن العشرين، والظروف التي أدت إلى أن يصبح قوزاق ملكـا!

هذه الدراسة هي قصة القوزاق الذي أصبح ملكـا!

.. تنشر الدراسة على هيئة أجزاء متتالية وفيما يلي الجزء الرابع ..

الجزء الرابع
رضاخان والعقيد محمد تقي خان بسيان

هناك أحداث بارزة ورمزية للغاية؛ وقائع يمكنها وحدها أن تعكس الحقيقة بأكملها، وتكشف بوضوح تام عن الكثير مما قيل وما لم يُقل في لوحة واحدة. على سبيل المثال، تخيل لوحة يظهر في أحد أركانها مقاومة مجاهدي تبريز وستارخان، الذين يضحون بأرواحهم لإحياء الثورة الدستورية. وفي الركن الآخر من اللوحة، وفي اللحظة ذاتها، يحمل رضاخان القوزاق يحمل الرشاش في جيش عين الدولة المتعطش للدماء، بهدف القضاء على الثورة الدستورية وقتل مجاهدي أذربيجان والقائد الشهير للمجاهدين، ستارخان!

إنها لوحة تعرض، دون الحاجة إلى أي تفسير أو تحليل، أنصار الدستور وأعدائه، وأنصار الشعب وأعدائه، في لمحة واحدة.

في هذا النص، نسعى إلى إعادة عرض حقائق الثورة الدستورية لنرى كيف، من بين نيران ودخان ثورة بهذه العظمة، يصل فجأة قوزاق إلى العرش؟ قوزاق كان قد أراق دماء العديد من القادة المخلصين للثورة الدستورية. قوزاق اسمه رضاخان!

في هذا الفصل، سنتناول قصة العقيد محمد تقي خان بسيان ورضاخان القوزاق. ربما قليلون من يعلمون أن العقيد محمد تقي خان بسيان ورضاخان كانا معاصرَين إلى حد ما؛ كلاهما كان ضابطاً، وكلاهما بنفس الرتبة تقريباً، وكلاهما يحمل الهوية الإيرانية، لكنهما كانا في جبهتين متعارضتين تماماً ومتخاصمتين بالكامل.

رضاخان القوزاق، عميل لجيش الاحتلال الروسي في حربه ضد العقيد بسيان، قائد الجيش الوطني الإيراني

ولد العقيد محمد تقي خان بسيان عام 1891 (1270 بالتقويم الفارسي)، بينما ولد رضاخان عام 1878 (1256 بالتقويم الفارسي). كلاهما كانا إيرانيين، يحملان الهوية الإيرانية، وعاشا في نفس الفترة. كان العقيد ورضاخان كلاهما “عسكريين”. وكلاهما كانا قائدين لوحدات عسكرية مهمة نسبياً في عصرهما. في السنوات الأولى من الحرب العالمية الأولى واحتلال إيران، كان كلاهما برتبة عقيد.

العقيد محمد تقي خان بسيان، قائد الجيش الوطني الإيراني – رضاخان، قائد قوات القزاق

كان العقيد قائدًا لقوات الدرك (الجندرمة) في همدان. أما رضاخان، الذي أصبح فيما بعد “رضا شاه”، فكان قائدًا لقوات القوزاق في همدان. كلاهما كان له باع في القتال والحرب. على الرغم من أن رضاخان كان يخوض معظم معاركه من خلف رشاشه “مكسيم” ولم يكن رجل مواجهات مباشرة، إلا أن كليهما كانا معروفين ببراعتهما القتالية.

ولكن هذين الرجلين، العقيد محمد تقي خان بسيان ورضاخان، كانا في جبهتين متعارضتين تمامًا. أحدهما حارب وضحى بحياته من أجل حرية إيران وتقدمها، والآخر أصبح عميلًا للاستعمار.

وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنه بعد سنوات من أول مواجهة بينهما، كانت إحدى أهم الحركات التحررية للشعب الإيراني التي قمعها رضاخان وعملاء الاستعمار الآخرون هي انتفاضة العقيد محمد تقي خان بسيان في خراسان. لقد تواجه هذان الرجلان مرتين في تاريخ إيران.

دفاع العقيد محمد تقي خان بسيان عن إيران

كان العقيد محمد تقي خان بسيان من الضباط الإيرانيين المتعلمين والوطنيين، وأصبح قائدًا لقوات الدرك في همدان في 13 يونيو 1914 (23 خرداد 1293 بالتقويم الفارسي).

العقيد محمد تقي خان بسيان

كان من المدافعين عن إيران خلال الحرب العالمية الأولى، وتولى قيادة القوات الوطنية في همدان ضد قوات الاحتلال الروسي. لكنه في البداية، اضطر لمحاربة قوات القوزاق التي كانت تحت قيادة رضاخان في همدان وتنفذ أوامر قيادة جيش الاحتلال الروسي.

بعد هزيمة رضاخان وقوات القوزاق العميلة، أطلق العقيد سراحهم مع بعض النفقات ليعودوا إلى ديارهم. لكن رضاخان، مع مجموعة من القوزاق، اتجه بخيانة نحو قزوين وانضم هناك إلى قوات الاحتلال الروسي بقيادة الجنرال نيكولاي باراتوف، ليعودوا مرة أخرى تحت إمرة جيش القيصر الغازي لمحاربة الشعب الإيراني.

استطاعت قوات باراتوف، بالاستعانة بعملاء مثل رضاخان ومعلوماتهم، إجبار القوات الوطنية على التراجع إلى المناطق الوعرة في غرب البلاد في سلسلة المعارك اللاحقة. بعد انتهاء تلك المرحلة من القتال، هاجر العقيد مع ما تبقى من أنصار الدستور والحكومة الوطنية إلى إسطنبول، ومن هناك ذهب إلى ألمانيا عام 1917 (1296بالتقويم الفارسي) لمواصلة دراسته.

في ألمانيا، بالإضافة إلى تعلم الطيران، درس العقيد الرياضيات العليا والموسيقى الحديثة، وقام بطباعة جزء من أناشيد قوات الدرك والأشعار الوطنية الإيرانية تحت عنوان “ثلاثة أناشيد وطنية وسبع أغانٍ محلية إيرانية” مع مقدمة باللغة الألمانية، والتي حظيت باهتمام الموسيقيين الألمان.

تمثال العقيد محمد تقي خان بسيان

كما قام العقيد بسيان بترجمة عدد من القواعد والأوامر الموسيقية المختلفة وأعدها للطباعة، لكنه لم يتمكن من طباعتها بسبب نقص الموارد المالية. ثم انتقل من ألمانيا إلى سويسرا، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، عاد مجددًا إلى وطنه، إيران.

ظهور العقيد مجددًا على الساحة السياسة الإيرانية

من الضروري التذكير بأن العقيد ظهر في تاريخ إيران في مناسبتين: الأولى عندما كان قائدًا لقوات الدرك في همدان خلال الحرب العالمية الأولى، وبعد هزيمة الوطنيين أمام قوات الاحتلال، هاجر إلى أوروبا. والثانية عندما عاد إلى إيران بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وعين هذه المرة قائدًا لقوات الدرك في خراسان.

في كلتا المرحلتين من حياته، اشتبك العقيد مع الاستعمار ثم مع رموز الرجعية الإقطاعية والاستعمار. والمثير للاهتمام هو أن أحد الأفراد الذين وقفوا في مواجهة مباشرة مع العقيد في كلتا الحالتين كان رضاخان القوزاق نفسه!

المرة الأولى كانت في الحرب العالمية الأولى، حيث كان رضاخان القوزاق عميلًا لروسيا القيصرية وحارب العقيد في همدان. والمرة الثانية، بعد نهاية الحرب العالمية الأولى وسقوط القيصر، أصبح رضاخان وقوات القوزاق خدمًا للإنجليز، وعاد العقيد إلى إيران وأصبح قائدًا لقوات الدرك في خراسان، فاشتبكا مجددًا. يجب التذكير بأنه لم تتح لرضاخان فرصة، ولو قصيرة، للتظاهر بالوطنية والدفاع عن مصالح إيران!

دخل العقيد الخدمة مجددًا كقائد لقوات الدرك بموجب الأمر رقم 176 من وزارة الداخلية، بتاريخ 5 ذي القعدة 1338 هـ.ق. (21يوليو 1920 م.) وقد ذكر علي آذري هذا المستند في “كتاب قيام العقيد” (كتاب قيام العقيد لـ‌علي آذري ص 255) وهي نقطة تاريخية مهمة، حيث إن تاريخ تعيين العقيد يتوافق مع 21 يوليو 1920 (30 تير 1299 بالتقويم الفارسي)، أي قبل سبعة أشهر من انقلاب رضاخان في 22 فبراير 1921 (3 اسفند 1299 بالتقويم الفارسي) ووصول حكومة سيد ضياء السوداء إلى السلطة. هذا يعني أن سيد ضياء لم يعين العقيد، خلافًا لما تذكره بعض المصادر بالخطأ. كما أن صراع العقيد مع قوام السلطنة لم يكن له علاقة بصراعات سيد ضياء وقوام.

في المرحلة الأخيرة من حياته، بصفته قائدًا لقوات الدرك في خراسان وبعد أن رأى الأوضاع المتردية في البلاد، شرع العقيد في إجراء إصلاحات جوهرية في منطقته.

الشاه وقوام السلطنة ورضاخان القوزاق في حرب ضد العقيد بسيان

اعتقل العقيد “قوام السلطنة”، والي خراسان الفاسد، وأرسله إلى طهران لمحاكمة عادلة. لكن عندما علم أن قوام، بدلًا من محاكمته، قد أصبح رئيسًا للوزراء، بدأ بنفسه في تنفيذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية في منطقة مسؤوليته.

حاول العقيد تحصيل الضرائب المتأخرة من ملاك الأراضي وإصلاح العتبة الرضوية المقدسة التي كانت تعاني من الفساد المالي. (الجيش وتشكيل حكومة بهلوي في إيران، ستيفاني كرونين، ترجمة غلام رضا علي بابائي، طهران، خجسته، 1377، ص 183-185)

الجيش وتشكيل حكومة بهلوي في إيران، ستيفاني كرونين، ترجمة غلام رضا علي بابائي، طهران، خجسته، 1377، ص 183-185

في هذا السياق، قام العقيد بعزل وسجن العديد من الحكام والمسؤولين الفاسدين في العتبة الرضوية. (حركة العقيد محمد تقي خان بسيان استنادًا إلى تقارير القنصلية البريطانية في مشهد، إعداد: غلامحسين ميرزا صالح. نشر روايت، طهران، 1991_1370 بالتقويم الفارسي، ص 45)

من ناحية أخرى، مع تصاعد الصراع على السلطة في طهران بين القادة الفاسدين في العاصمة، كان أول ما وضعه قوام، الذي خرج من السجن ليصبح رئيسًا للوزراء، على جدول أعماله هو القضاء على العقيد في خراسان!

كما كتب محمد تقي بهار في تاريخ الأحزاب السياسية في إيران: “حكومة قوام السلطنة، بالتعاون الوثيق الذي تم بين رئيس الوزراء (قوام)، ووزير الحرب (رضاخان)، والشاه القاجاري (أحمد شاه)، وأغلبية المجلس، حققت نجاحات! أخرى بالإضافة إلى واقعة العقيد محمد تقي خان، (أي قمع العقيد)!!” (تاريخ الأحزاب السياسية، بهار، ص 162)

وكتب حسين مكي في تاريخ 20 عامًا لإيران: “أراد البعض إسقاط حكومة (قوام السلطنة)… لكن سردار سبه (رضاخان)، بسبب وجود العقيد محمد تقي خان ورغبة منه في الاستفادة من تعاون قوام السلطنة وأفكاره المشتركة في قمع العقيد، دعم قوام واستخدم نفوذه للحفاظ على الحكومة، ونتيجة لذلك نجحت حكومة (قوام) في الحصول على موافقة المجلس ونجت من السقوط.” (تاريخ 20 عامًا لإيران، حسين مكي، ج1، ص 465 و464)

تاريخ 20 عامًا لإيران، حسين مكي، ج1، ص 465 و464

ويضيف حسين مكي: “(من ناحية أخرى) كان لدى سردار سبه حسابات شخصية مع العقيد محمد تقي خان. لقد عرف ضابط الدرك الشجاع هذا، وكم كان عنيدًا وجريئًا وحازمًا، عندما كان سردار سبه قائدًا لجزء من “الآترياد” (الوحدة العسكرية) في همدان وكان العقيد أيضًا قائدًا للدرك هناك… حاصر العقيد سردار سبه بـ 65 من رجال الدرك…” (والبقية هي نفس القصة التي ذكرت سابقاً).

ويكتب بهار: “رضاخان (مؤقتًا)، أي أثناء صراع العقيد مع قوام، وجد الفرصة مناسبة… وكان يرغب في التعاون مع قوام السلطنة… لقمع العقيد… قرر رئيس الوزراء (قوام) وسردار سبه اللجوء إلى القوة لإنهاء قضية خراسان (أي العقيد) و… تم إرسال جيش من 1000 قوزاق (أو 700 حسب آذري) إلى خراسان”.

أحمد قوام السلطنة

وفي هذا الصدد، كتب حسين مكي: “قوام السلطنة أيضاً… بدأ العمل بشكل منفصل… وبموازاة النشاط العسكري لسردار سبه… قام بتحريض (وتجهيز) عدد من المتنفذين (وزعماء قبائل شرق خراسان) ضد العقيد عن طريق البرقيات والرسائل والرسل الخاصين… ليجعل العقيد يخوض حرباً على عدة جبهات”. (تاريخ 20 عامًا لإيران، حسين مكي، ج1، ص 465)

ويكتب حسين مكي في تاريخ 20 عامًا، المجلد الأول: “قوام السلطنة، خاصة عندما رأى حقد سردار سبه تجاه العقيد، أصبح أكثر رسوخاً في قراره بمعاداة العقيد”. (تاريخ 20 عامًا لإيران، حسين مكي، ج1، ص 475)

بالطبع، لم يكن القضاء على العقيد مهمة سهلة، لأنه بشهادة “بهار”، كان العقيد يتمتع بسمعة طيبة جدًا، وبالإضافة إلى آلاف من رجال الدرك الذين كانوا من أنصاره، كان مئات الآلاف من الإيرانيين يحبونه.

كتب ملك الشعراء بهار في كتاب “تاريخ الأحزاب السياسية في إيران” عن شعبية العقيد الوطنية والأمل الذي كان يعقده الناس عليه لإنقاذ إيران: “لم يكن سردار سبه قد اكتسب سمعة سيئة بعد، لكن محمد تقي خان كان ذا سمعة حسنة جدًا. كان رجال الدرك أكثر وجاهة وشعبية من القوزاق. بالإضافة إلى ذلك، لم تكن طهران قادرة على الدفاع… في هذه الحالة، لو أن العقيد أوصل ستة أو ثمانية آلاف من رجال الدرك الشجعان والمسلحين والمطيعين… إلى طهران، لكان قد أنجز عملاً عظيماً. لكان سردار سبه وجزء من النواب قد فروا، وكانت المدينة ستستسلم له بالترحاب… ولكن…” (تاريخ الأحزاب السياسية، بهار، ص 159)

يصف بهار لقاءً له مع العقيد في كتابه ويوضح نقاطًا عن المناخ السياسي في ذلك الوقت تتطابق مع تقرير حسين مكي وتؤكد كلامه. كتب بهار: “رأيت العقيد مرة واحدة. قبل أن أراه، كنت قد سمعت عن شجاعته ونبله وكرمه من أناس نزيهين… قضيت يومًا معه… كان ذلك في الوقت الذي نشأت فيه أزمة… بين دعاة الحرية بسبب اقتراب القوات السوفيتية من حدود وسواحل إيران.” (تاريخ الأحزاب السياسية، بهار، ص 160)

“كان العقيد رجلًا شاعرًا وكاتبًا… مع ثمانية آلاف حربة ومئات الآلاف من القلوب المؤيدة… لا تظنوا أن قوة أو دسيسة قوام السلطنة كان يمكنها القضاء على العقيد… ذلك الذي أصبح فيما بعد صاحب العرش والتاج في إيران… (أي رضاخان) هو من قضى على العقيد! حكومة قوام السلطنة، بالتعاون الوثيق الذي تم بين رئيس الوزراء ووزير الحرب والشاه وأغلبية المجلس، بالإضافة إلى واقعة العقيد محمد تقي خان، (فعلت أموراً أخرى)!!!” (تاريخ الأحزاب السياسية، بهار، ص 162)

ويوضح بهار جزءًا من كواليس المؤامرة ضد العقيد في كتابه، كاتبًا: “كانت حكومة قوام السلطنة تراقب جميع القضايا (ميرزا كوجك خان وبسيان)، وكان وزير الحرب (أي رضاخان) يُظهر نشاطه ومثابرته في هذه الأيام. وبالمصادفة، كانت سياسة بريطانيا مستفيدة أيضًا من هذه النجاحات (هزيمة العقيد و…)، وبالتالي كانت الأمور تسير على ما يرام. كان روتشتاين (السفير السوفيتي) في طهران قد تقرب من السياسيين الوطنيين والحكوميين… وكانت المساعدة الجادة من الحكومة السوفيتية لثورة جيلان تتضاءل ساعة بعد ساعة.” (كتاب تاريخ الأحزاب السياسية، بهار، ص 164)

كتاب تاريخ الأحزاب السياسية، بهار، ص 164

تولى العقيد القيادة العسكرية والسياسية لانتفاضة خراسان بنفسه، وقد بقيت رسائل كثيرة منه في هذا الشأن تعطي صورة واضحة عنه وعن انتفاضته. في إحدى الرسائل التي كتبها في تلك الأيام، قال: “الشرف والسعادة سيعودان عاجلًا أم آجلًا. الإيراني لا يموت ولا يفنى، وإذا لم نره نحن، فسيراه أجيالنا القادمة… يجب أن نضحي بأنفسنا. يجب أن نحارب كل من يخون الوطن، حتى لو كانوا يمثلون الأغلبية الساحقة. لا شك أننا سنواجه في هذا الطريق عقبات هائلة، يجب أن نقتلع جذور الخيانة العميقة، وندمر أسس الأرستقراطية في البلاد، آمل أن تحطم عزيمتنا الحديدية سلاسل وقيود الرجعية، وتدمر كل العقبات.” (تاريخ 20 عامًا لإيران، حسين مكي، ج1، ص 474)

في رسالة أخرى، يشير العقيد إلى نقطة تُظهر أنه كان في صراع أيضاً مع زعماء القبائل والأعيان في المنطقة. كتب العقيد في هذا الصدد: “للأسف الشديد، الطبقة الممتازة (في مشهد) هي التي تمنع تحقيق هذا الأمل (حرية إيران).” (تاريخ 20 عامًا لإيران، حسين مكي، ج1، ص 474)

وأخيرًا، استشهد العقيد وهو محاصر من قبل الرجعية الداخلية والاستعمار وزعماء القبائل في المنطقة، في إحدى الجبهات العديدة التي فتحها أعداؤه ضده، وفصل الأعداء رأسه عن جسده.

عداء الشاه لجثمان العقيد

يصور كتاب “تاريخ 20 عامًا لإيران” لمكي يوم تشييع جنازة العقيد وتكريمه من قبل أهالي مشهد على النحو التالي: “في اليوم السادس من صفر، أغلق أهالي مشهد، شيبًا وشبانًا، جميع الأسواق، وتجمع طلاب المدارس وهم يحملون باقات الزهور، وساروا خلف جنازة العقيد محمد تقي خان. وضع النعش على مدفع، وكانت الموسيقى تعزف ألحانًا حزينة.” (تاريخ 20 عامًا لإيران، حسين مكي، ج1، ص 477)

تشييع جثمان العقيد محمد تقي خان بسيان في مشهد بمشاركة حاشدة من أبناء الشعب

كما كتب مؤلف كتاب “قيام الشيخ محمد خياباني” (علي آذري) في وصف تكريم أهالي مشهد للعقيد من جهة، وحقد قوام ورضاخان من جهة أخرى: “دفن أهالي مشهد في مراسم لم يسبق لها مثيل، جثمان المرحوم العقيد محمد تقي خان بسيان بجوار نادر شاه أفشار، (لكن) قوام أقدم على نبش قبره! (وبعده) قام الفريق باكروان بإلقاء بقايا قبره الثاني في الشارع ودمر ضريحه الدائم بالكامل!” (قيام الشيخ محمد خياباني، علي آذري، الطبعة الرابعة، انتشارات صفي عليشاه، 1983_1362 بالتقويم الفارسي، ص 503 و504)

وأخيرًا أعاد الشعب الإيراني بناء ضريح ذلك البطل الوطني، التقدمي، الديمقراطي، والمحب لوطنه، بعد إسقاط النظام الملكي.

ضريح العقيد محمد تقي خان بسيان

كان العقيد من عشيرة بسيان الناطقة بالكردية، ومن فرع أكراد السليمانية سكان قره باغ، الذين هاجروا خلال حروب إيران وروسيا إلى (وطنهم الأم) إيران (أي الأراضي خارج الاحتلال الروسي) واستقروا في أذربيجان. ولد العقيد في تبريز، وفي الثلاثين من عمره، ضحى بحياته من أجل حرية الشعب ورفاهية الوطن. (قره باغ من العصور القديمة حتى العصر الحديث، تأليف پرويز زارع شاهمرسي، ص ٢٧٢)

قره باغ من العصور القديمة حتى العصر الحديث، تأليف پرويز زارع شاهمرسي، ص ٢٧٢

كان للعقيد سجلات لامعة… في الحرب العالمية الأولى، في معارك قزوين وهمدان وبروجرد وكرمانشاهان، وفي مواجهة جيش روسيا القيصرية الجرار وقوزاقه، أظهر شجاعة ملحوظة. الهزيمة التي ألحقها العقيد بالروس المجهزين تجهيزًا جيدًا بقوات قليلة وأسلحة وذخيرة ضئيلة، زادت من شهرته.

وكتب الباحث الإنجليزي “بلفور” في كتابه عن العقيد بسيان: “لم يكن من الممكن إنكار أن حكومة (العقيد)… أحدثت ثورة في أفكار الطبقات الدنيا، ولو نجح، لكان قد وجد أنصاراً كثيرين في طهران. ولكن بالطبع، لم تحدث مثل هذه الوقائع.” (تاريخ 20 عامًا لإيران، حسين مكي، ج1، ص 478)

وكتب مكي أيضًا: أن فرخي يزدي، وإيرج ميرزا، وعارف قزويني، والعديد من الشعراء الوطنيين الآخرين، نظموا قصائد في استشهاد العقيد، وكتبت صحف طهران، على الرغم من الرقابة الشديدة من قبل رضاخان، مقالات عديدة في تكريمه وتحملت عواقب ذلك. “استدعى سردار سبه مدير صحيفة “ستاره إيران” (نجمة إيران) إلى ثكنة القوزاق، وشتمه كثيرًا وجلده وسجنه في الإسطبل و…”

وهكذا انطفأت شرارة أخرى من ألمع شرارات الثورة الدستورية الإيرانية. اليوم، على الرغم من أن رضاخان يحتل جزءًا من تاريخ هذه الأرض، إلا أن ما بقي في قلوب الإيرانيين هو اسم وذكرى وطريق الحرية الذي كان العقيد من بين رواده.

.. نهاية الجزء الرابع ..

وحدات المقاومة في زاهدان تكرم الشهداء وتتعهد بإسقاط نظام الملالي

وحدات المقاومة في زاهدان تكرم الشهداء وتتعهد بإسقاط نظام الملالي

في الأول من أغسطس، قامت وحدات المقاومة الإيرانية في مدينة زاهدان، جنوب شرق إيران، بتكريم ذكرى عضوي منظمة مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين أعدمهما النظام الإيراني مؤخراً. وتعهدت هذه الوحدات بمواصلة النضال ضد نظام الملالي حتى تحقيق الحرية والديمقراطية، مؤكدة أن الحل الوحيد يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة، ورافضة أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت المالي أو الشاه.

ورداً على جرائم النظام، حولت وحدات المقاومة ذكرى الشهداء إلى شعلة توقد عزيمة النضال، مؤكدة أن دماءهم لن تذهب هدراً. ورددت شعارات تحتفي بصمودهم الأسطوري بعد ثلاث سنوات من التعذيب، مؤكدة أن “الرد على القتل وإعدام السجناء السياسيين هو انتفاضة وحدات المقاومة”. وجددت العهد على مواصلة درب الشهداء حتى تحرير إيران، مستلهمة من كلمات الشهيد بهروز إحساني الذي قال: “لن أساوم على حياتي مع أحد، ومستعد للتضحية بحياتي المتواضعة في سبيل تحرير الشعب الإيراني”.

وتشير الشعارات إلى أن لجوء النظام إلى القمع ليس علامة قوة، بل هو دليل على الخوف من انفجار غضب شعبي وشيك. فقد رفع النشطاء لافتات تقول إن “بقاء نظام الملالي مرتبط فقط بالتعذيب والإعدامات”، وإن “خامنئي لجأ إلى الاعتقالات والإعدامات الواسعة هرباً من انفجار الغضب الشعبي”. وبهذا، تكشف وحدات المقاومة أن الأولوية القصوى لخامنئي ليست مصلحة الشعب، بل هي الحفاظ على نظام ولاية الفقيه، وأن محاولاته لمنع الانتفاضات عبر هذه الإعدامات الوحشية هي محاولات يائسة ومصيرها الفشل.

وترسم وحدات المقاومة خطاً فاصلاً وواضحًا ضد جميع أشكال الديكتاتورية، مؤكدة أن نضال الشعب ليس من أجل استبدال طاغية بآخر. وشعار “الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج” يجسد هذا الموقف، الذي يرفض كلاً من الملالي والشاه ويدعو إلى “الحرية وجمهورية ديمقراطية”. ويتمثل هذا في “الخيار الثالث” الذي يرفض الاسترضاء والحرب، ويدعم تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة، وهو ما يضع حداً فاصلاً ضد أنظمة القمع السابقة والحالية.

وتؤمن هذه الوحدات بأن الثورة والانتفاضة هما السبيل الوحيد لتحرير السجناء وتفكيك آلة القمع الملالي. وتؤكد شعارات مثل “نحن أقوى من الموت والإعدامات والمجازر، كلما قتلونا، نهضنا من جديد” على صمود هذه الحركة وقدرتها على النهوض من تحت الرماد. إنها دعوة صريحة للانتفاضة والثورة الديمقراطية، والمطالبة بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة من أجل تحرير وطنه، وهو ما يتلخص في هتافهم: “إلى الأمام نحو الانتفاضة وإسقاط النظام والثورة الديمقراطية”.

إن الهدف النهائي لوحدات المقاومة، كما تعبر عنه أنشطتها وشعاراتها، هو الإطاحة الكاملة بنظام الملالي وإرساء جمهورية ديمقراطية قائمة على إرادة الشعب. إنها رؤية واضحة لمستقبل لا مكان فيه للطغيان، وتتجسد في خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي ترسم ملامح إيران حرة تقوم على سيادة الشعب وصناديق الاقتراع.

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان

ميدل ايست: المعارضة الإيرانية بالخارج تحشد دوليا لإسقاط النظام

ميدل ايست: المعارضة الإيرانية بالخارج تحشد دوليا لإسقاط النظام

ميدل ايست انلاين

روما – تُوج المؤتمر العالمي الثالث لـ”إيران الحرة” الذي احتضنته روما الثلاثاء وشارك فيه زعماء من مختلف الدول وأعضاء برلمانات ونشطاء ومعارضون إيرانيون في الخارج بدعوة موحّدة لتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية. 

ووصف الوزير الإيطالي الأسبق للشؤون الخارجية جوليو تيرزي في افتتاح المؤتمر النظام الإيراني بأنه “إرهابي”، مؤكدا أنه “يستخدم الإعدامات كوسيلة قمع”، داعيا إلى “وضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب فوراً”.

وأضاف “لا ينبغي أن يكون لهذا النظام أي مكان في المجتمع الدولي”، مشيرا إلى أن “الخيار الثالث هو الحل الوحيد الممكن لإيران: لا الشاه ولا الملالي، يجب أن يأتي التغيير عبر مقاومة الشعب الإيراني”، محذرا من أن “التواطؤ مع النظام خيانة لحقوق الإنسان”.

وشارك في المؤتمر عدة شخصيات بارزة من بينها تشارلز ميشيل، الرئيس الأسبق لمجلس الاتحاد الأوروبي، ماتيو رينزي، رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، ميشيل أليوماري، وزيرة فرنسا للشؤون الخارجية والدفاع والداخلية والعدل السابقة وجيمس كليغلا رلي ووزير الخارجية والداخلية البريطاني الأسبق رودي جولياني وعمدة نيويورك الأسبق وإنغريد بيتانكور بالإضافة إلى أعضاء من البرلمان والمجلس الإيطالي، وممثلي الجاليات الإيرانية في إيطاليا. 

بدورها قالت مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية “اليوم، تقف بلادنا على أعتاب تحول عميق”، لافتة إلى أن “هذا التغيير يُشكّله الشعب الإيراني ومقاومته”، مؤكدة أن “المعارضة على امتداد البلاد، قدمت أكبر التضحيات، بما في ذلك مئة ألف شهيد”، داعية إلى وضع “خارطة طريق واضحة ورؤية، تمهد لبزوغ فجر الجمهورية الديمقراطية في إيران“. 

وأكدت أن “مقاومة الشعب الإيراني ليست ردة فعل على الطغيان فحسب، بل قوة فاعلة من أجل التجديد الديمقراطي”، مضيفة “هذه الحركة تعرضت للسقوط مراراً، لكنها مثل طائر الفينيق، دائماً تنهض من رمادها”. 

كما أدانت نظام الشاه السابق والنظام الديني الحالي، قائلة “الآن، وبعد عقود من المعاناة الكبيرة التي تحملها الشعب الإيراني من إعدامات ومجازر، وحتى جرائم إبادة جماعية استغل بقايا هذا النظام الفرصة”.

وتابعت “مع اقتراب نهاية الديكتاتورية الدينية، يمكن تمرير عباءة الاستبداد مرة أخرى إلى الملكية..لهذا يبحث ابن الشاه بيأس عن الحرس الثوري للنظام”.

وأردفت “نحن أمام مفارقة تاريخية: من الشاه إلى الملالي، والآن من الملالي إلى الشاه لكن الواقع أن مسيرة الزمن لا تسمح بالعودة إلى الأمس.. لا أحد يعود إلى الأمس. ولهذا الغد لنا، ونحن لأجل الغد”. 

وأوضحت أن “المجلس منذ المرحلة الأولى لكتابة الدستور طلب إقامة جمهورية جديدة ليست عودة لأنظمة الشاه أو الملالي، ولا إصلاحات تجميلية أو تغيير أسماء تحت أي غطاء”، مشيرة إلى أنه “حدّد بوضوح الفارق بين نفسه وبين كل من الشاه والملالي اللذين كانا بعيدين كل البعد عن الديمقراطية، وتجربتهما مرّت على الشعب الإيراني خلال قرن”. 

وقدمت رجوي خطّة المجلس للانتقال السلمي إلى الديمقراطية، والتي تشمل تشكيل حكومة مؤقتة، وإجراء انتخابات خلال ستة أشهر، وتأسيس جمعية لصياغة دستور جديد، مشددة على ضرورة “الالتزام بحكم مدني علماني، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات العرقية، وعلاقات سلمية مع الدول المجاورة. 

وقالت “لم نطلب أبداً سلاحاً أو دعماً مالياً من أي جهة”، لافتة إلى أن المعارضة تطالب المجتمع الدولي بأن يعترف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية.

واقترحت تشكيل جبهة التضامن الوطني، التي ترتكز على ثلاثة مبادئ أساسية وهي توحيد القوى الملتزمة بإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة ورفض قاطع للنظام الديني، وحكم ولاية الفقيه، وجميع الفصائل المرتبطة به وترسيخ مبدأ فصل الدين عن الدولة. 

وقالت إنه “في إطار هذه الجبهة الوطنية، يُمْكِن ويجب أن نتحد رغم كل الاختلافات باسم إيران، من أجل مصالح الشعب الإيراني العليا، وتحت علم إيران الموحد”. 

بدوره قال تشارلز ميشيل إن “روح المقاومة في إيران من الشوارع إلى القرى، إلى كافة أنحاء العالم أقوى وأعلى من أي وقت مضى”، مضيفا “الصمت فقط يُجرّئ المجرمين، لكنكم ما زلتم ترفعون أصواتكم لأنكم لن تستسلموا”.  

وقال مخاطبا المعارضة إن “النظام الديني يخافكم، لأنه يعرف أنكم منظمون وموثوقون وتمثلون المستقبل لا يمكن أن نُخوَّف، ولا ندفع فدية. ليس هذا تدخلاً أجنبي، بل دعم لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره”.

وأضاف “نساء إيران هن قوة التغيير، وأحترم قيادتكن وصمودكن ونزاهتكن وكذلك مريم رجوي”، معتبرا أن “خطة العشرة نقاط ترسم طريقاً واضحاً من الديكتاتورية إلى الديمقراطية من أجل المساواة والعدالة وإيران بلا نووي وسلام مع الجيران”. 

كما أكدت ميشيل أليوماري أن “الشعب الإيراني وحده من يقرر مستقبله، ويستطيع بناء حكومة يثق بها عبر انتخابات حرة”، فيما شدد عدد من البرلمانيين الأوروبيين والأميركيين على ضرورة تصنيف الحرس الثوري منظماة إرهابية ودعم خطة مقاومة الشعب الإيراني لخيار التغيير والرفض القاطع للاسترضاء والمساومة.

كما تضمنت القمة عرض فيديوهات لوحدات المقاومة داخل إيران، أكّدت فيها استمرار العمل حتى إسقاط النظام واستعادة الحرية للشعب الإيراني.