الرئيسية بلوق الصفحة 438

ديلي إكسبرس: المقاومة الإيرانية تكشف عن “إصدار خامنئي أمراً باغتيال دونالد ترامب” استناداً إلى وثائق مسربة

ديلي إكسبرس: المقاومة الإيرانية تكشف عن “إصدار خامنئي أمراً باغتيال دونالد ترامب” استناداً إلى وثائق مسربة

في تقرير صادم، نشرته صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية، تم الكشف عن معلومات خطيرة قدمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خلال مؤتمر صحفي في واشنطن. وتفيد هذه المعلومات، المستندة إلى وثائق داخلية مسربة، بأن الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي، قد أجاز اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن موقعه الرسمي على الإنترنت يحتوي على مقطع فيديو يظهر سلاحاً موجهاً نحوه.

أعلن علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة في واشنطن، خلال المؤتمر الصحفي أن لا شيء يتعلق بالإرهاب يحدث داخل إيران أو خارجها دون موافقة صريحة من خامنئي. وقدم جعفر زاده أدلة لدعم هذا الادعاء، مشيراً إلى أن رجل دين بارز، وهو أحمد خاتمي، دعا إلى إعدام الرئيس ترامب خلال خطبة صلاة الجمعة في يوليو الماضي. وأكد أن هذه الخطب “مكتوبة بعناية فائقة وتعكس سياسة مكتب المرشد الأعلى، وأن الأمر قد صدر من هناك”.

وأضاف جعفر زاده أن هذه الدعوة الأولية لاغتيال ترامب تم تكرارها الأسبوع الماضي من قبل 2000 من رجال الدين الإيرانيين، وأن “موقع خامنئي الإلكتروني يحتوي حتى على مقطع يهدد ترامب بالقتل”.

وحذر جعفر زاده من أن سفارات النظام الإيراني في لندن وعموم أوروبا تلعب دوراً محورياً في الهجمات الإرهابية التي تدعمها طهران في الغرب، وطالب بالإغلاق الفوري لسفارة النظام في لندن. وقال: “يجب إغلاق السفارات. إنها تعمل كجزء لا يتجزأ من العمليات الإرهابية. لتنفيذ الإرهاب، تحتاج إلى عملاء ومعلومات استخباراتية”. وأوضح أن منظمة الاستخبارات الخارجية التابعة لوزارة المخابرات الإيرانية توفر هذا الدعم من خلال محطاتها الاستخباراتية المدمجة في سفارات النظام، والتي تقدم المعلومات والموارد والغطاء لأنشطة دبلوماسيي النظام الإرهابيين.

كما كشف المؤتمر عن أن “مقر قاسم سليماني”، بقيادة نائب وزير المخابرات، يعمل كهيئة تنسيق للعمليات الإرهابية في الخارج، ويربط بين وزارة المخابرات ومنظمة استخبارات حرس النظام الإيراني وقوة القدس التابعة له.

ودعا جعفر زاده بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى وقف التفاوض مع “دبلوماسيي” النظام الإيراني، مضيفاً: “الرجال الذين يجلسون على طاولة المفاوضات… هم أنفسهم من يقفون وراء الإرهاب، وإلا لما كانوا هناك. إنهم ليسوا دبلوماسيين، بل أسياد الإرهاب”.

وفي ختام المؤتمر، أكدت المقاومة الإيرانية، التي سبق لها أن كشفت عن معلومات سرية رئيسية حول برنامج الأسلحة النووية الإيراني، أن علي خامنئي، بصفته الولي الفقيه للديكتاتورية الدينية وأعلى سلطة في إيران، هو السلطة النهائية وصانع القرار في كل هذه القضايا الإرهابية، وهو دور يلعبه منذ الأيام الأولى لحكم الملالي بعد ثورة 1979.

هجوم على سجناء في فشافويه ونقل 5 محكومين بالإعدام إلى مكان مجهول

هجوم على سجناء في فشافويه ونقل 5 محكومين بالإعدام إلى مكان مجهول

في تصعيد جديد للقمع داخل السجون الإيرانية، هاجمت قوات الحرس الخاص المناهضة للشغب صباح يوم الجمعة 8 أغسطس 2024، مجموعة من السجناء السياسيين أثناء عملية نقلهم من سجن فشافويه إلى سجن إيفين. وقامت القوات بالاعتداء بالضرب المبرح على خمسة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام، قبل أن تفصلهم عن بقية السجناء وتنقلهم إلى مكان مجهول، مما يثير مخاوف جدية على حياتهم.

والسجناء الخمسة الذين تم نقلهم هم: محمد تقوي، وحيد بني عامريان، بويا قبادي، شاهرخ دانشور كار، وبابك علي بور. وكانت محاكم النظام قد أصدرت أحكاماً بالإعدام بحقهم في ديسمبر 2023 بتهم ملفقة تشمل “العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية” و”القيام بتمرد مسلح”.

وذكر شهود عيان أن السجناء الآخرين الذين كانوا حاضرين أثناء هذا الاعتداء الوحشي، قاموا بترديد شعارات مناهضة للنظام تضامناً مع رفاقهم، مما دفع قوات القمع إلى الاعتداء عليهم بالضرب المبرح أيضاً.

خلفية عن السجناء المستهدفين:

  • وحيد بني عامريان: 33 عاماً، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة، اعتقل في يناير 2024 وسبق أن قضى أربع سنوات في السجن.
  • بابك علي بور: 34 عاماً، حاصل على ليسانس في الحقوق، اعتقل في يناير 2024 وسبق أن أمضى أربع سنوات في السجن.
  • شاهرخ دانشور كار: 58 عاماً، مهندس مدني، اعتقل في يناير 2024.
  • محمد تقوي: 59 عاماً، من السجناء السياسيين في الثمانينيات والتسعينيات، وسبق أن سُجن لثلاث سنوات بتهمة الارتباط بمنظمة مجاهدي خلق.
  • بويا قبادي: 33 عاماً، مهندس كهرباء، اعتقل في مارس 2024 وله تاريخ من الاعتقالات السابقة.

تأتي هذه الحادثة لتزيد من المخاوف على حياة هؤلاء السجناء الخمسة، خاصة بعد الإعدام الإجرامي الذي نفذه النظام مؤخراً بحق السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، مما يشير إلى نية النظام المبيتة لتصفية المزيد من المعارضين السياسيين.

جعفر زاده لـ‌‌‌ باكستان ديلي: سفير طهران في إسلام آباد إرهابي مطلوب من الـFBI ويجب طرده فوراً

جعفر زاده لـ‌‌‌ باكستان ديلي: سفير طهران في إسلام آباد إرهابي مطلوب من الـFBI ويجب طرده فوراً

في مقابلة حصرية مع صحيفة “باكستان ديلي“، كشف السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، عن تفاصيل جديدة وصادمة حول شبكة الإرهاب التي يديرها النظام الإيراني، مؤكداً أن سفير النظام الحالي في باكستان، رضا أميري مقدم، هو إرهابي مطلوب من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لتورطه في التخطيط لعمليات إرهابية في أوروبا. ودعا جعفر زاده إلى طرده فوراً وإغلاق سفارات النظام التي تعمل كغطاء للأنشطة الإرهابية.

أوضح السيد جعفر زاده أن المقاومة الإيرانية كشفت عن “الصورة الكاملة لعمليات وزارة المخابرات”، موضحاً كيف يتم تنسيق الإرهاب من خلال شبكة معقدة تشمل وزارة المخابرات، وحرس النظام الإيراني، وقوة القدس، ووزارة الخارجية. ووصف هذه الشبكة بأنها “بُنيت بالكامل من أجل الإرهاب”، وأنها تستخدم كل خبرات وموارد النظام.

وأكد جعفر زاده على أن المسؤولية النهائية عن هذه الجرائم تقع على عاتق رأس النظام، قائلاً: “كل شيء يصل إلى القمة، إلى الولي الفقيه خامنئي، الذي إما يصدر الأوامر أو يقود أو يوافق على هذه العمليات الإرهابية. يجب ألا نسمح لخامنئي بالإفلات من العقاب على إرهابهم”.

وكانت النقطة الأكثر إثارة في المقابلة هي الكشف عن هوية السفير الإيراني في باكستان، رضا أميري مقدم. حيث صرح جعفر زاده قائلاً: “إنه مطلوب حالياً من قبل الـFBI. لقد كان متورطاً في قيادة وتخطيط عمليات إرهابية في عدد كبير من الدول الأوروبية، والآن يتظاهر بأنه دبلوماسي في إسلام آباد”. واختتم حديثه عنه بعبارة قاطعة: “لا تخطئوا… ليس لديه أي مهمة دبلوماسية هناك. مهمته هي الإرهاب”.

ورداً على سؤال حول الحصانة الدبلوماسية، رفض جعفر زاده أن تكون درعاً للإرهابيين، مستشهداً بحالة طرد “الدبلوماسي” الإيراني من ألبانيا. ودعا الحكومة الباكستانية إلى اتخاذ إجراء فوري، قائلاً: “لم يكن يجب قبوله سفيراً في المقام الأول، والآن بعد هذه المعلومات الجديدة، يجب طرده على الفور، ويجب إغلاق سفاراتهم”.

وفي ختام حديثه، دعا جعفر زاده إلى تغيير جذري في السياسة الدولية تجاه النظام، مؤكداً أنه بعد أربعة عقود من التنازلات، “حان الوقت الآن لتغيير ذلك، ومحاسبة هؤلاء الدبلوماسيين الإرهابيين وطردهم”.

غضب دولي متصاعد ضد الإعدامات السياسية في إيران.

غضب دولي متصاعد ضد الإعدامات السياسية في إيران.

أثار الإعدام الأخير للسجينين السياسيين، بهروز إحساني (70 عاماً) ومهدي حسني (49 عاماً)، موجة فورية وموحدة من الإدانة الدولية. تم إعدام الرجلين، وهما من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في 27 يوليو 2025، في خطوة وصفها مشرعون ومنظمات حقوقية بأنها تصعيد خطير في حرب النظام على المعارضة. وتشير ردود الفعل من العواصم العالمية إلى إجماع متزايد على أن هذه الإعدامات ليست حوادث معزولة، بل هي مقدمة مروعة لحملة أوسع من الإبادة السياسية.

في عرض مذهل للتضامن الدولي، ندد برلمانيون من أوروبا إلى أمريكا الجنوبية بعمليات القتل بقوة. فقد أعربت مجموعة أصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي عن صدمتها، مشيرة إلى أن البرلمان كان قد أصدر قراراً في أبريل 2025 يدعو على وجه التحديد إلى وقف أحكام الإعدام بحقهما. وأشارت المجموعة إلى أن تصرفات النظام الحالية تذكر بـ”أحلك ذكريات مجزرة عام 1988“، وسلطت الضوء على مقال لوكالة أنباء فارس تساءل صراحة: “لماذا يجب تكرار إعدامات 1988؟”. كما دعا برلمانيون من دول الشمال الأوروبي حكوماتهم إلى استدعاء سفراء النظام وفرض عقوبات مستهدفة. وامتدت الإدانة عبر المحيط الأطلسي، حيث أصدر 13 عضواً في البرلمان الأرجنتيني بياناً شجبوا فيه الإعدامات، وأشاروا إلى المداهمة العنيفة لسجن قزل حصار والنفي القسري للسجين المخضرم سعيد ماسوري.

وبالتوازي مع الغضب السياسي، قدمت منظمات حقوقية دولية شهادات دامغة عن سوء الممارسة القضائية والقسوة الممنهجة التي أدت إلى الإعدامات. وكشفت اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام (ICDP)، بقيادة المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان نافي بيلاي، أن إحساني وحسني أُعدما سراً بينما كانت عملية الاستئناف الخاصة بهما لا تزال جارية، وحُرمت عائلاتهما من الزيارة الأخيرة. وفصّل تقرير اللجنة كيف تعرض الرجلان للتعذيب والحبس الانفرادي المطول وحُرما من الاستشارة القانونية لمدة عامين تقريباً، قبل أن يُحكم عليهما في محاكمة صورية بتهم سياسية غامضة مثل “البغي” و”المحاربة”. كما سلطت اللجنة الضوء على التحدي الرائع للسجينين، مشيرة إلى أنهما شاركا لمدة 18 شهراً في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” من خلال الإضراب الأسبوعي عن الطعام من داخل السجن.

تأتي موجة الإدانة هذه على خلفية قاتمة، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 1,459 عملية إعدام خلال السنة الأولى من رئاسة مسعود بزشكيان. ومع وجود ما لا يقل عن 14 سجيناً سياسياً آخر من أنصار منظمة مجاهدي خلق على قائمة الإعدام، فإن المخاوف من وقوع مذبحة وشيكة أصبحت ملموسة. ويُظهر الرد الدولي الموحد تحولاً واضحاً من الإدانة الروتينية إلى المطالبة بعواقب ملموسة، بما في ذلك العقوبات المستهدفة والعزلة الدبلوماسية، حيث أن التقاعس الدولي في هذه المرحلة الحرجة يهدد بتمكين نظام أثبت استعداده لتكرار أحلك فصول تاريخه.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 18 فردًا وكيانًا مشاركًا في الالتفاف على العقوبات والقمع في إيران

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 18 فردًا وكيانًا مشاركًا في الالتفاف على العقوبات والقمع في إيران

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 18 كيانًا وفردًا إيرانيًا، قال إنهم يؤدون “دورًا محوريًا” في جهود نظام إيران لكسب الإيرادات والالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وبحسب بيان الوزارة الصادر يوم الخميس 8 أغسطس، فإن نظام إيران، الذي يواجه قيودًا مالية صارمة بسبب العزلة الدولية، قد صمّم خططًا مصرفية معقدة وأنظمة بديلة للرسائل المصرفية، تهدف بشكل خاص إلى الالتفاف على العقوبات والحفاظ على قدرته في تحصيل الإيرادات التصديرية، لا سيما من بيع النفط غير القانوني.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن هذه الأنظمة تتيح أيضًا تمويلًا مستمرًا لوكلاء النظام وقمع الشعب الإيراني.

بالإضافة إلى ذلك، وفّرت الشركات المالية وتقنية المعلومات التي طالتها العقوبات اليوم، تقنيات مراقبة متقدمة للنظام، يستخدمها الأمن الإيراني لتقييد الوصول إلى الإنترنت واستهداف النساء اللواتي يخالفن قيود الحجاب الإجباري المفروضة من قبل النظام.

وقال “سكوت بسنت”، مساعد وزير الخزانة الأمريكي: “نتيجةً لحملة الضغط القصوى التي أطلقها الرئيس ترامب والعزلة المتزايدة من النظام المالي العالمي، لم يعد لدى النظام الإيراني مكان يختبئ فيه”.

وأضاف: “ستواصل وزارة الخزانة تعطيل خطط إيران الرامية للالتفاف على عقوباتنا، وحرمانها من الإيرادات، وتجفيف مصادر تمويل برنامجها التسليحي، وذلك من أجل حماية الشعب الأمريكي”.

وأكدت وزارة الخزانة في بيانها التزامها باستخدام كل الأدوات المتاحة لمواجهة محاولات إيران للالتفاف على العقوبات واستعادة الإيرادات الأجنبية غير القانونية، كما توضح إجراءاتنا الأخيرة بفرض عقوبات على شبكات “المصرفية المظلّلة” التابعة لقوات الحرس، وعائلة زرّين‌قلم، وكذلك شبكة الشحن الواسعة التابعة لشمخاني، والتي حققت مليارات الدولارات من الإيرادات وغسلت الأموال من خلال هذه الشبكات.

وأشار بيان وزارة الخزانة إلى أن شركة “RUNC” لتبادل الأنظمة، المعروفة أيضًا باسم “الحلول المصرفية الدولية RUNC”، قد فُرضت عليها عقوبات بسبب دورها في تطوير نظام الرسائل المصرفية العابرة للحدود في إيران. ويسمح هذا النظام المصرفي الجديد لإيران وحلفائها بتجاوز الرقابة المفروضة على الأنظمة المالية الأكثر استخدامًا.

كما أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية “علي مرتضى بيرنغ”، العضو البارز في مجلس إدارة الشركة ومديرها التنفيذي، ضمن قائمة العقوبات، إلى جانب “سيد محمود رضا سُجّادي”، رئيس مجلس إدارة RUNC، و”محمد شفيع‌بور”، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة.

وشملت العقوبات أيضًا “بنك سايروس”، الذي وصفته وزارة الخزانة بأنه بنك خارجي في جزيرة كيش، تأسس بترخيص خاص من مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني الممنوح للبنك المركزي.

وأوضحت الوزارة أن المجلس الأعلى للأمن القومي صادق على إنشاء بنك سايروس كآلية للحكومة الإيرانية لتفادي العقوبات عند القيام بعمليات شراء في الخارج، كما أن الترخيص الخاص يعفيه من القواعد المصرفية العادية في إيران، مما يخفي علاقته مع البنك المركزي عن الرأي العام.

وشملت العقوبات كذلك “هادي نوري”، عضو مجلس إدارة بنك “بارسيان”، و”عليرضا فتاحي نوجوكمبري”، أحد مسؤولي بنك بارسيان، الذي يعمل أيضًا نائبًا لرئيس مجلس إدارة بنك سايروس، و”عادل برجيسيان”، مسؤول آخر في بنك بارسيان وعضو في مجلس إدارة بنك سايروس.

واتهمت الولايات المتحدة “حسين شمخاني” باستغلال الفساد الناجم عن النفوذ السياسي لوالده في أعلى مستويات النظام الإيراني.

عقوبات على قطاع تكنولوجيا المعلومات

كما استهدفت عقوبات الخميس شركة “فناپ” (تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لبنك پاسارغاد)، التي تمتلكها أو تخضع لسيطرة بنك پاسارغاد.

وذكرت وزارة الخزانة أن “فناپ” ومديرها “شهاب جوانمردي” على ارتباط وثيق بوزارة الاستخبارات الإيرانية، وأن بعض مسؤولي “فناپ” أعضاء في الحرس.

وقد صنّفت الولايات المتحدة كلًا من وزارة الاستخبارات والحرس الإيراني كجهات مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ودعم الجماعات الإرهابية.

وبحسب البيان، تعاونت الشركات التابعة لـ “فناپ” مع وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإيرانية في تطوير “الشبكة الوطنية للمعلومات”، وهي شبكة داخلية تُستخدم لمنع الإيرانيين من الوصول إلى الإنترنت العالمي دون رقابة.

وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة الإيرانية كلّفت شركات تابعة لـ “فناپ” بتطوير تطبيق “سروش”، وهو تطبيق محلي للرسائل، بهدف تمكين النظام من حظر “تلغرام” في البلاد بسبب الاستخدام الواسع له من قبل المتظاهرين.

وقد أُدرجت العديد من الشركات التابعة لـ “فناپ” ضمن لائحة العقوبات، وهي:

  • شركة “قشم آريان داتيس” للبرمجيات (داتين)،
  • شركة “فناپ تك” للمدفوعات الإلكترونية،
  • شركة “بارسا” لمعالجة البيانات الإلكترونية،
  • شركة “باران تيليكوم” للتكنولوجيا،
  • شركة “فناپ زيرساخت” للبنية التحتية،
  • شركة “فناپ بلاس” لتطوير النظام البيئي لتقنية المعلومات،
  • شركة “بيانات آرمان كيش”،
  • وشركة “خدمات الدفع الإلكتروني پاسارگاد”.

الكهرباء مقطوعة… والانفجار وشيك

الكهرباء مقطوعة… والانفجار وشيك

انفجر غضب المواطنين الإيرانيين الذين ضاق بهم الحال، فخرجوا في مدينة رشت يوم الأربعاء 6 أغسطس في تظاهرة حاشدة بساحة “سبزه ميدان” احتجاجاً على انقطاع المياه والكهرباء، لكنهم قوبلوا بهجوم وحشي من قبل مرتزقة خامنئي، مما دفع المتظاهرين إلى المقاومة والمواجهة. وفي نفس اليوم، أغلق المحتجون في لرستان طريق خرم آباد إلى بلدختر لنفس الأسباب. هذه المشاهد لم تعد حوادث معزولة، ففي كل ليلة، ترتفع من قلب الظلام الذي يخيم على مدن مثل كرج هتافات “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”، حتى أن وسائل الإعلام التابعة للباسيج باتت مجبرة على نقل جزء بسيط من هذا الغضب، حيث كتب مواطن: “والله لقد سئمنا… 4 إلى 6 ساعات يومياً بدون كهرباء في حر الصيف”.

لقد وصلت الأزمة إلى درجة دفعت حكومة بزشكيان إلى تعطيل البلاد بشكل متكرر، كان آخرها يوم الأربعاء 6 أغسطس الذي شمل جميع المحافظات باستثناء ثلاث. لكن هذا “الحل” ليس سوى اعتراف بالعجز الكامل. فالأزمة تتعمق يوماً بعد يوم، حيث اعترفت وكالة “تسنيم” التابعة لقوة القدس بأن انقطاع الكهرباء وصل إلى 4 ساعات يومياً. وفي ظل هذا الانهيار، تخرج تصريحات مسؤولي النظام لتعكس استهتارهم المطلق بمعاناة الناس؛ فبينما يعترف المتحدث باسم الحكومة بوجود “أزمة”، يعد بأن “ميل الانقطاعات سيقل في السنوات القادمة!”، ويخرج مسؤول آخر في شركة الكهرباء ليعد بأنهم “سيجعلون انقطاع الكهرباء عادلاً في العام المقبل!”، أي ليس إنهاء الأزمة، بل توزيعها بالتساوي على الجميع.

لكن ما هو السبب الجذري لهذه الكارثة؟ هل هي حقاً موجة الحر والجفاف كما يدعي النظام؟ الحقيقة التي كشفتها وسائل إعلام النظام نفسه تكمن في وجود شبكة سرية هائلة لتعدين البيتكوين. فقد اعترفت صحيفة “فرهيختكان” التابعة لخامنئي بأنه تم اكتشاف أكثر من 263 ألف جهاز تعدين منذ عام 2019، تستهلك طاقة تعادل استهلاك 2.6 مليون منزل. أي أن كهرباء ملايين الأسر الإيرانية تُسرق لتمويل أرباح مافيا البيتكوين التي يحتكرها حرس النظام الإيراني. ومن غير المعقول أن يصدق أحد أن هذه المزارع العملاقة، التي يستهلك أحدها في طهران ما يعادل كهرباء 13 محافظة، يديرها أفراد عاديون.

إن انقطاع الكهرباء لا يشل حياة الناس فحسب، بل يدمر ما تبقى من الصناعة المنهكة في البلاد. لكن الخطر الأكبر في نظر خامنئي ليس الاقتصاد، بل الأمن. فقد حذرت وكالة “تسنيم” التابعة لـحرس النظام الإيراني من أن “الانقطاعات المتكررة للكهرباء أدت إلى استياء شعبي شديد… واستمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى سخط واسع النطاق”.

هذه هي الشرارة المخبأة تحت رماد أيام إيران الحارقة. فالنظام الذي يقطع الكهرباء عن بيوت الناس ليُبقي أضواء مزارع تعدين حرسه مضاءة، إنما يربط بيده ظلام البيوت بهتافات الليل وغضب الشارع. إنه يشعل بنفسه فتيل الانفجار القادم.

الأطباء الأبطال: من يخاطرون بحياتهم لإنقاذ أرواح المتظاهرين

الأطباء الأبطال: من يخاطرون بحياتهم لإنقاذ أرواح المتظاهرين

في تقریرنشره موقع “شبكة علماء إيران الحرة“، تم تسليط الضوء على شجاعة وتضحيات شبكة سرية من الأطباء والممرضين في إيران، يُعرفون بـ”أطباء الليل”، يخاطرون بحياتهم لتقديم الرعاية الطبية للمتظاهرين الجرحى بعيداً عن أعين أجهزة القمع. ويستعرض المقال، الذي كُتب من منظور جراح إيراني كان هو نفسه سجيناً سياسياً، قصة الطبيبة الشهيدة آیدا رستمي كرمز لهذه الحركة، داعياً المجتمع الدولي إلى كسر صمته ودعم هؤلاء الأبطال.

ويروي المقال القصة المأساوية للدكتورة آیدا رستمي، الطبيبة البالغة من العمر 36 عاماً، التي عُثر على جثتها وعليها آثار تعذيب وحشي، حيث تم قلع إحدى عينيها وسحق نصف وجهها. لم تكن جريمتها سوى التزامها بقَسَم أبقراط الطبي وتقديمها العلاج للمتظاهرين المناهضين للنظام. ففي ديسمبر 2023، تم اعتقالها وقتلها على يد قوات النظام لمجرد أنها كانت تعالج الجرحى في طهران.

ويوضح الكاتب أن وحشية النظام هي التي أجبرت على ولادة هذه الحركة الشجاعة. ففي الانتفاضات السابقة، كانت قوات النظام وحرس النظام الإيراني تداهم المستشفيات وتعتقل الجرحى من على أسرّتهم لتعذيبهم وانتزاع الاعترافات منهم. ونتيجة لذلك، أصبح المتظاهرون يتجنبون الذهاب إلى المستشفيات، مما أدى إلى ظهور شبكة “أطباء الليل” السرية التي تقدم العلاج في منازل آمنة. ويضيف الكاتب بفخر أن وحدات المقاومة التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية تساعد في تنظيم ودعم هذه الشبكة.

ويضع المقال هذه التضحيات في سياق حركة احتجاجية ناضجة لم تعد تخشى إطلاق هتافات “الموت لخامنئي”. ويشير إلى أن النظام، خاصة بعد “حرب الـ 12 يوماً” مع إسرائيل، صعّد من قمعه تحت ذريعة ملاحقة “الجواسيس”، مستهدفاً كل من يطالب بالتغيير، كما يتضح من الإعدام الأخير لعضوي المنظمة، بهروز إحساني ومهدي حسني.

ويحمل المقال بعداً شخصياً عميقاً، حيث يكشف الكاتب، وهو الآن أستاذ جراحة في الولايات المتحدة، أنه كان هو نفسه واحداً من “أطباء الليل” في الثمانينيات عندما كان طالباً في كلية الطب بجامعة طهران، حيث كان يعالج النشطاء سراً قبل أن يتم اعتقاله وتعذيبه بقسوة في سجن إيفين.

وفي الختام، يوجه الكاتب نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، وخاصة الجمعيات الطبية العالمية، لإدانة هذه الفظائع، وفرض عقوبات جادة على النظام، ووقف المفاوضات معه، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه. ويختتم بالتساؤل: “لقد تحلت رستمي بالشجاعة للوفاء بقَسَمها حتى على حساب حياتها، والآلاف غيرها يظهرون نفس الشجاعة اليوم. لكنهم يراقبون ليروا: هل سيقف العالم الحر إلى جانبهم؟”.

دبلوماسية الرهائن: كيف حول النظام الإيراني احتجاز الأجانب إلى أداة دولة للابتزاز المالي والسياسي

دبلوماسية الرهائن: كيف حول النظام الإيراني احتجاز الأجانب إلى أداة دولة للابتزاز المالي والسياسي

في ورقة بحثية نشرتها “شبكة علماء إيران الحرة“، يستعرض البروفيسور ماثيو تسوجي، الأستاذ بجامعة ولاية كاليفورنيا سان ماركوس والخبير في الشؤون الاقتصادية والسياسية الإيرانية، تاريخ دبلوماسية الرهائن التي يمارسها النظام الإيراني. وتوضح الدراسة كيف قام النظام، منذ عام 1979، بترسيخ ممارسة احتجاز المواطنين الأجانب ومزدوجي الجنسية كأداة ممنهجة في سياسته الخارجية، بهدف استخدامهم كورقة مساومة لتحقيق مكاسب مالية وسياسية، مشيرة إلى أن احتجاز أربعة مواطنين أمريكيين في يوليو 2025 يؤكد استمرار هذه السياسة.

وتوضح الدراسة أن النظام الإيراني حوّل اختطاف الرهائن من عمل إرهابي غير حكومي إلى ممارسة مؤسسية للدولة. فمنذ أزمة السفارة الأمريكية عام 1979، دأب النظام على اعتقال الأجانب، من صحفيين وأكاديميين وعمال إغاثة، بتهم ملفقة وغامضة لاستخدامهم كورقة ضغط. وتستعرض الورقة سجلاً تاريخياً حافلاً بهذه الممارسة، بدءاً من إطلاق سراح 52 دبلوماسياً أمريكياً مقابل 7.9 مليار دولار من الأصول المجمدة عام 1981، وصولاً إلى صفقات تبادل السجناء في العصر الحديث، مثل صفقة عام 2023 التي تم فيها الإفراج عن خمسة أمريكيين مقابل 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية، وصفقة تبادل الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي بالعامل الإنساني البلجيكي.

وتشير الدراسة إلى أن وزارة المخابرات واستخبارات حرس النظام الإيراني هما الجهازان الرئيسيان المسؤولان عن إدارة هذه السياسة. يتم استهداف مزدوجي الجنسية بشكل خاص أثناء زياراتهم لإيران، ثم يتم حرمانهم من الوصول القنصلي بمعاملتهم كمواطنين إيرانيين فقط. ويتعرض الضحايا لأساليب قاسية مثل الحبس الانفرادي، والمحاكمات الصورية، والاعترافات المتلفزة لزيادة الضغط النفسي على السجناء وحكوماتهم.

والأخطر من ذلك، تؤكد الورقة أن هذه السياسة لم تعد مجرد تكتيك سري، بل أصبحت معتمدة بشكل علني من قبل كبار المسؤولين. وتستشهد بتصريح صادم لمحسن رضائي، القائد السابق لـحرس النظام الإيراني، في عام 2021، الذي قال فيه: “يمكننا أخذ 1000 أمريكي كرهائن والمطالبة بمليارات الدولارات مقابل إطلاق سراحهم؛ بهذه الطريقة نوازن الميزانية”. ويكشف هذا التصريح أن احتجاز الرهائن هو أداة دولة معتمدة لتحقيق أهداف اقتصادية ودبلوماسية.

في الختام، تحذر الدراسة من أن سياسات الغرب القائمة على إدارة الأزمات وتقديم التنازلات، والتي هي شكل من أشكال سياسة الاسترضاء، قد شجعت النظام على مواصلة هذه الممارسة. وتدعو إلى استراتيجية ردع جديدة تشمل فرض عقوبات مستهدفة على المسؤولين عن عمليات الاحتجاز، وتصنيف احتجاز الرهائن الذي ترعاه الدولة كعمل إرهابي، ووضع بروتوكولات دولية لمنع دفع الفديات أو إجراء مبادلات تخدم مصالح النظام. وتؤكد الورقة أن الضغط الدولي المنسق هو السبيل الوحيد لإنهاء هذه الممارسة غير القانونية.

اعترافات رسمية بحجم كارثة الإدمان في إيران، وخبراء يتهمون حرس النظام بإدارة مافيا المخدرات

اعترافات رسمية بحجم كارثة الإدمان في إيران، وخبراء يتهمون حرس النظام بإدارة مافيا المخدرات

في مفارقة تكشف عن عمق التناقض الذي يحكم إيران، وفي الوقت الذي يرفع فيه نظام الملالي شعارات “الأخلاق” و”الشريعة” اعترفت إحدى صحفه الحكومية، “ستاره صبح”، بحجم كارثة الإدمان التي تنهش المجتمع الإيراني، كاشفة عن أرقام مهولة تضع البلاد في قلب مأساة إنسانية واسعة النطاق. وبينما يحاول التقرير الرسمي إلقاء اللوم على عوامل خارجية ومشاكل اجتماعية عامة، فإن حجم الأزمة وطبيعتها يشيران، كما يؤكد العديد من الخبراء والمراقبين، إلى أن هذه الظاهرة لم تكن لتصل إلى هذا المستوى المدمر لولا وجود “مافيا دولة” منظمة تقف وراء هذه التجارة، وتوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى حرس النظام الإيراني باعتباره المحرك الرئيسي لها.

واستندت الصحيفة في تقريرها الصادم إلى اعترافات حسين ذوالفقاري، أمين عام ما يسمى بـ”مقر مكافحة المخدرات”، الذي أقر بأن حجم تجارة المخدرات عالمياً يبلغ 500 مليار دولار سنوياً، وأن سعرها يتضاعف 40 مرة من المصدر إلى المستهلك. والأخطر من ذلك، كشف المسؤول الحكومي أن عدد المدمنين في إيران يقترب من خمسة ملايين شخص، في إقرار رسمي بأن الأرقام التي كانت تُعلن سابقاً لم تكن سوى غيض من فيض. وأضاف أن ما بين 50 إلى 60 بالمئة من السجناء في البلاد يقبعون في السجون بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، مما يدل على أن الأزمة لم تعد صحية فحسب، بل أمنية ومجتمعية أيضاً. ولم تتوقف الاعترافات عند هذا الحد، بل أشار ذوالفقاري إلى تفاقم الأزمة مع انتشار المخدرات الصناعية المغشوشة والمخلوطة بمواد سامة مثل الرصاص، والتي انخفضت درجة نقائها من 26% إلى 11% خلال السنوات القليلة الماضية، مما يضاعف من أضرارها الصحية.

ولكن ما يتجنب التقرير الحكومي الخوض فيه هو الدور المحوري الذي يلعبه حرس النظام الإيراني في هذه المأساة. تشير العديد من التقارير الدولية والتحقيقات الصحفية التي تم الكشف عنها على مر السنين إلى أن حرس النظام الإيراني، وخاصة فيلق القدس، يستغل سيطرته الكاملة على الحدود والموانئ والمطارات ونقاط التفتيش غير الرسمية لتسهيل وإدارة عمليات تهريب المخدرات على نطاق واسع. وتؤكد هذه التقارير، ومنها ما صدر عن جهات استخباراتية غربية وهيئات دولية، أن الحرس يستخدم هذه التجارة القذرة لعدة أهداف استراتيجية: أولاً، كوسيلة مضمونة ومنخفضة التكلفة لتمويل عملياته الإرهابية ودعم وكلائه في المنطقة مثل حزب الله ونظام الأسد والميليشيات في العراق واليمن. وثانياً، كطريقة للتحايل على العقوبات الدولية وجني العملة الصعبة التي يحتاجها لتمويل برامجه الصاروخية والنووية. وثالثاً، وهو الأخطر، كأداة لتدمير متعمد للمجتمع الإيراني، وخاصة الشباب، لإبقائهم في حالة من الخمول واليأس وشل قدرتهم على تنظيم أي حراك شعبي أو انتفاضة ضد النظام.

إن اعتراف المسؤول الحكومي بوجود “حالة من التخدير وعدم الاكتراث” لدى الأجهزة الحكومية في مواجهة الأزمة ليس مجرد إقرار بالفشل، بل هو غطاء لواقع أكثر مرارة. فالأجهزة التي من المفترض أن تكافح هذه الآفة هي نفسها المتورطة في إدارتها وحمايتها والاستفادة منها.

لهذا السبب، يؤكد الخبراء أنه من المستحيل تفسير هذا الحجم الهائل من تهريب المخدرات وانتشار الإدمان في إيران، الذي تعترف به صحف النظام نفسها، دون وجود دعم وحماية وتسهيل من “مافيا دولة” منظمة. هذه المافيا لا تعمل في الظل، بل تعمل من أعلى مستويات السلطة، مستخدمة مقدرات الدولة وبنيتها التحتية العسكرية لتدمير شعبها من أجل الحفاظ على بقاء نظام قائم على القمع والفساد والإرهاب.

شارل میشل: مقاومتكم غير قابلة للكسر والصمت يقوي المجرمين

شارل میشل: مقاومتكم غير قابلة للكسر والصمت يقوي المجرمين

عُقد مؤتمر “إيران الحرة 2025” في العاصمة الإيطالية روما، كمنصة دولية جمعت شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من مختلف أنحاء العالم لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية. هدف المؤتمر إلى التأكيد على وجود بديل ديمقراطي منظم للنظام الحالي، ورفض خياري الحرب أو سياسة الاسترضاء، مع تسليط الضوء على المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي وخطتها ذات النقاط العشر لمستقبل البلاد.

في هذا المؤتمر، كان السيد شارل میشل، رئيس المجلس الأوروبي السابق (2019-2024) ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق (2014-2019)، أحد أبرز المتحدثين. في كلمته، أشاد بشجاعة وصمود المقاومة الإيرانية التي لا تُقهر، معتبراً أن ضعف النظام الحالي وخوفه من المعارضة المنظمة هو أكبر دليل على مصداقيتها وقوتها. كما شدد على أن الحل الوحيد لأزمة إيران يكمن في الخيار الثالث، وهو دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لتحقيق التغيير الديمقراطي.

ترجمة الكلمة:

لقد رأيتم جميعًا أنني كنت أنتظر بفارغ الصبر أن أبدأ كلمتي. السيدة العزيزة مريم رجوي، رئيستنا الكريمة، أصدقاء إيران، أصدقاء إيران الحرة، أيها المناضلون من أجل الحرية. إن شجاعتكم وطاقتكم وصمودكم مصدر إلهام لنا جميعًا. لعقود، عشتم تحت نظامين بُنيا على الظلم والإرهاب والعنف، وحقوقكم الأساسية – الحق في التعبير عن آرائكم، والحق في اختيار قادتكم، والحق في تقرير مصيركم – قد سُلبت منكم بشكل منهجي. لكن هذه الوحشية المستمرة لم تُطفئ شعلة المقاومة، بل على العكس، انتشرت روح المقاومة وأصبحت أقوى. من شوارع طهران إلى القرى في جميع أنحاء البلاد، ومن أشرف 3 إلى كل ركن من أركان العالم، هناك صوت قوي – صوتكم – يرتفع مرارًا وتكرارًا، رافضًا أن يتم إسكاته. النساء الإيرانيات اللواتي يتحدين بشجاعة، والطلاب الذين يغنون من أجل الحرية، ووحدات المقاومة الباسلة التي تتحدى الرقابة والطغيان، والعائلات التي لا حصر لها التي تتألم ولكنها لا تستسلم أبدًا.

أنتم تعرفون الخطر، وتدركون المخاطر. ومع ذلك، حتى في مواجهة الوحشية والإرهاب، تواصلون السير إلى الأمام وترفعون أصواتكم، لأنكم تعلمون أن الصمت لا يعزز إلا المجرمين.

أصدقائي الإيرانيين الأعزاء، مقاومتكم لا تُقهر. واليوم، ربما تكون ديكتاتورية الملالي أضعف من أي وقت مضى، وهذه الديكتاتورية مرعوبة. يمكنهم الاستمرار في القول بأنكم غير منظمين، أو أنكم لا تمثلون الكثير، أو أنكم لستم بديلاً ذا مصداقية، لكن هوسهم المستمر بقمعكم واستهدافكم يثبت العكس تمامًا. أنتم منظمون، وتتمتعون بالمصداقية، وتمثلون بقوة الشعب الإيراني وآماله ومستقبله.

أصدقائي الأعزاء، النظام الذي يسعى للسيطرة على كل كلمة، كل فعل، وكل صوت، لا يمكن أن يستمر إلى الأبد. خوفهم بدأ يظهر، وزمنهم يقترب من نهايته، ولهذا السبب أصبحوا أكثر عدوانية وخطورة، ومستعدين لفعل أي شيء للحفاظ على قبضتهم على السلطة. انتهاكات حقوق الإنسان في تصاعد، وعدد الإعدامات على وشك الوصول إلى مستويات جديدة. في الشهر الماضي فقط، أُعدم 81 سجينًا سياسيًا. وسائل الإعلام الحكومية تدعو مرة أخرى إلى المراقبة والقتل، وهذه التحذيرات قاسية. هذا الخطاب يثير المخاوف من تكرار ما حدث في صيف عام 1988. يجب ألا ننسى أبدًا مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988، الذين كان 90% منهم ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

سيداتي وسادتي، هذه الديكتاتورية تصدّر وحشيتها أيضاً إلى خارج حدودها. لعقود، اتبع هؤلاء الديكتاتوريون استراتيجية متعمدة لتصدير الفوضى، وتمويل وتسليح الجماعات الإرهابية والوكلاء في اليمن وغزة ولبنان وسوريا والعراق وفي جميع أنحاء العالم. لقد غذى الملالي الكراهية ونشروا العنف. مشاريعهم النووية والصاروخية الباليستية تُطوّر لتهديد وابتزاز المزيد، ولمحاولة فرض رؤيتهم المجنونة على العالم. لقد أُهدرت مليارات الدولارات لتغذية هذا الطموح النووي في محاولة لمنح أنفسهم رخصة للقتل مع حصانة كاملة. وثمن حصانتهم يدفعه بالكامل الشعب الإيراني، الذي يكافح كل يوم لتلبية احتياجاته الأساسية: الماء والكهرباء والخبز. ومع ذلك، لا يزال من الممكن اليوم إنهاء سباق التسلح هذا، وذلك بفضلكم. لأنكم قبل أكثر من 20 عامًا، كانت لديكم الشجاعة لفضح المشروع السري لبناء هذه الترسانة النووية أمام العالم. يجب أن يتم تفكيك هذا البرنامج بشكل كامل وقابل للتحقق. هذا الأمر غير قابل للتفاوض، نقطة على السطر.

سيداتي وسادتي، بصفتي السابقة كرئيس لوزراء بلجيكا ورئيس للمجلس الأوروبي، شهدت أيضًا كيف تستخدم الديكتاتورية مجموعة متنوعة من الأدوات الساخرة لابتزاز الحكومات الأوروبية والضغط عليها: تكتيك أخذ الرهائن، الهجمات السيبرانية واسعة النطاق، حملات التضليل العدوانية، وحتى الأعمال الإرهابية المرتكبة على الأراضي الأوروبية. هذه محاولات لردع الحكومات الأوروبية عن العمل بقوة ضد مصالح هذه الديكتاتورية. لنكن واضحين: لا يمكن ترهيبنا. لا يمكن ابتزازنا. لن نقع في الفخ بعد الآن. من جانبي، لقد تعلمت درسي. ولدي رأي قوي جدًا اليوم: الاستمرار في نفس النهج سيؤدي إلى نفس النتيجة.

  • الدرس الأول: لا تسترضوا المعتدي، لأن سياسة الاسترضاء لا تنجح ولن تنجح أبدًا.
  • الدرس الثاني: لا تكونوا صامتين، لأن الصمت يقوي المجرم؛ الصمت هو تواطؤ. أصواتنا الجماعية يمكن أن تكون، وستكون، عامل تغيير قوي.
  • الدرس الثالث: هناك بديل. هناك بديل ديمقراطي. هذا هو الطريق الوحيد، الخيار الثالث: المعارضة المنظمة المعترف بها ومقاومتها. أنتم، شعب إيران.

الأمر لا يتعلق بالاسترضاء أو التدخل العسكري الأجنبي. بل يتعلق بدعم الإيرانيين للسيطرة على مصيرهم. يتعلق الأمر بتوضيح أن المقاومة الإيرانية فقط، بأيديهم وبقلوبهم، ستبني مستقبلاً حرًا وديمقراطيًا وسلميًا.

السيدة الرئيسة، أصدقائي الأعزاء، لقد أصبحت إيران سجنًا واسعًا في الهواء الطلق للنساء. لأنه بالنسبة للملالي، أن تكوني امرأة هو جريمة. تعاني النساء من تمييز وترهيب لا يحصى. ومع ذلك، هن اللواتي يصرخن بأعلى صوت من أجل الحرية. قد يحاول الملالي حبس النساء خلف القضبان، لكن النساء هن من يملكن مفتاح مستقبل إيران. سيداتي، أنتن القوة الدافعة للتغيير والتقدم في إيران.

السيدة الرئيسة، السيدة رجوي، أنت تقودين بقوة مثالك. أثني على قيادتك وصمودك وتصميمك وتعاطفك وإخلاصك، وكذلك فرقك وأعضاء هذه المنظمة. ومرة أخرى، أود أن أتوجه بتقدير خاص للالتزام المذهل لأهالي أشرف 3. إن رؤيتك لإيران حرة وديمقراطية هي وعد. إنها عقد. إنها بصيص أمل. لأنها خارطة الطريق الوحيدة من الطغيان إلى الديمقراطية. وخطتكم ذات النقاط العشر هي مخطط، قَسَم لجمهورية ديمقراطية يختار فيها الناس قادتهم ويرفضون الديكتاتوريين. حكومة علمانية حيث للناس الحق في العيش وفقًا لمعتقداتهم أو عدمها. مساواة حيث يمكن لكل فتى وفتاة أن ينشأوا بفرص، لا بقمع. عدالة حيث يُضمن سيادة القانون ولا مكان للقضاة الذين يسلبون الأرواح. إيران خالية من الأسلحة النووية تعيش في سلام مع جيرانها ومع بقية العالم.

ختاماً، السيدة الرئيسة، أصدقائي الأعزاء، في الأشهر الأخيرة، كان لي شرف اللقاء والحديث مع بعضكم. لقد شاركتموني معاناتكم وآلامكم وذكرياتكم، أحيانًا من الطفولة، عن المحاكم والسجون وأرضياتها الصلبة. على وجه الخصوص، أتذكر قصة تلك المرأة التي سُجنت عندما كانت في السادسة من عمرها مع والدتها. لقد أخبرتنا بمخاوفها، وصرخات الحراس ووحشيتهم عند تعذيب السجناء. لدي ابنة أيضًا، وعمرها ست سنوات. هذا ليس العالم الذي أريده لها، ولا لأي طفل في العالم.

لنسأل أنفسنا ما هو الصواب، ما هو العدل. إيران الحرة، هذا هو الصواب والعدل. لنختر الكرامة الإنسانية. لنختر العدالة. لنختر الإنسانية. لنقف في الجانب الصحيح من التاريخ. أنتم لستم وحدكم. لنختر إيران حرة.

شكرًا لكم.