الرئيسيةمقالاتحديث اليومنيويورك: "بحر من المحتجين" و"الزناد" على صُدغ النظام

نيويورك: “بحر من المحتجين” و”الزناد” على صُدغ النظام

0Shares

نيويورك: “بحر من المحتجين” و”الزناد” على صُدغ النظام

في أعقاب مظاهرة “إيران الحرة” التي اندلعت في نيويورك مع انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، احتجاجًا على حضور رئيس نظام الإعدام والمجازر، وصفت وكالة أسوشيتد برس في تقريرها المصور المشهد بأنه “بحر من المحتجين” أمام مقر الأمم المتحدة، بينما سارعت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الأخرى إلى تغطية التجمع الحاشد لآلاف الإيرانيين.

وقد تواصلت الحملة الاحتجاجية للإيرانيين يوم الأربعاء، 24 سبتمبر، بالتزامن مع خطاب رئيس النظام الرجعي في الجمعية العامة، حيث تصاعد الزخم بقوة أكبر. وتصدر المشهد العالمي لليوم الثاني على التوالي معرض لصور شهداء طريق الحرية الذين سقطوا على أيدي جلادي خميني وخامنئي.

أما الوجه الآخر للعملة لهذا الحضور القوي للمقاومة وبديلها الديمقراطي، فكان تسجيل هزيمة سياسية مدوية للنظام ورئيسه المأمور من “المرشد”. فقد عمد خامنئي، بالتزامن مع إرساله إلى نيويورك، إلى نسف أهمية رحلته وخطابه في الجمعية العامة. ونتيجة لذلك، لم يكن في جعبة بزشكيان، في خطابه “الباهت وعديم التأثير”، سوى تكرار أوامر “المرشد”، وذلك في خضم أشد الأوضاع حساسية للأزمة النووية وتفعيل آلية “الزناد” لإعادة فرض العقوبات. وقد وصف المراقبون السياسيون خطابه بأنه استعراض لـ”الطريق المسدود” و”الزناد” الموجه إلى صُدغ النظام.

وفي اليوم نفسه، عنونت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي تصريحاته التي أدلى بها يوم الثلاثاء: “التفاوض مع أمريكا طريق مسدود تمامًا، لا فائدة منه، ويحمل أضرارًا لا يمكن تعويضها”. كما كتب حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في الصحيفة: “لقد تم اختيار توقيت كلمة المرشد بذكاء، ويجب أن تكون بمثابة خارطة طريق لخطاب بزشكيان في الجمعية العامة”.

في ذلك الخطاب، ولإلجام أجنحة النظام، لا سيما تلك التي تضغط من أجل “تجرع السم” والوقوع في “فخ المفاوضات”، قال خامنئي: “التفاوض مع أمريكا لا يساعد في شيء، ولا فائدة منه، ولن يدفع عنا أي ضرر”. وشدد على أننا “بحاجة إلى تخصيب بنسبة 60% للأعمال الضرورية. لم نستسلم ولن نستسلم”، مضيفًا “وهو كلام أكبر من قائله”. كما رفض التفاوض تحت التهديد، قائلًا: “لا توجد أمة ذات شرف تتفاوض تحت التهديد. التهديد من أجل التفاوض هو تدمير لشرف أمة، ولا يوجد سياسي حكيم يفعل ذلك. فالخضوع للتهديد لا نهاية له”. وأوضح أن القضية اليوم هي التخصيب، وغدًا الصواريخ، ثم العلاقات مع الدول، معتبرًا أن العلاج يكمن في “أن نصبح أقوياء عسكريًا”، وهو ما يعني برنامجه النووي والصاروخي.

ولكن، لماذا أوقف خامنئي ألعابًا مثل اتفاق القاهرة لتأجيل “الزناد” وأطلق رصاصة الرحمة على الاتفاق النووي؟ يدرك “الخليفة” العاجز أن التخلي عن البرنامج النووي هو جرعة سم ستضعف هيمنته بشدة، وتشق صفوف النظام وتثير الفوضى، وتزيد من خطر الانتفاضة، وهو بمثابة “الانتحار خوفًا من الموت”. لذلك، وفي ظل هذا الطريق المسدود تمامًا، اضطر للاختيار بين “السيئ” و”الأسوأ”، فاختار الأول.

إنه اختيار يعني الغرق في دوامة من الضغوط الدولية الهائلة، بما في ذلك عودة جميع العقوبات ووضع النظام تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ويأتي كل هذا في وقت تجاوز فيه سعر الدولار 107 آلاف تومان، والمجتمع في حالة انفجارية، و”القلقون” على النظام يطلقون صفارات الإنذار بشكل متواصل خوفًا من الانتفاضة وأنشطة وحدات المقاومة من أجل الحرية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة