الرئيسية بلوق الصفحة 439

صحيفة حكومية تفضح عمق الفساد وسوء الإدارة وراء أزمة المياه الخانقة في إيران

صحيفة حكومية تفضح عمق الفساد وسوء الإدارة وراء أزمة المياه الخانقة في إيران

في تقرير مطول ونادر، كشفت صحيفة “هم ميهن” الحكومية الإيرانية عن حجم الكارثة المائية التي تعصف بالبلاد، معترفة بأن 19 من السدود الكبرى والمهم لتأمين مياه الشرب والزراعة تحتوي على أقل من 20% من سعتها، أي أن أكثر من 80% من خزاناتها فارغة. ورغم أن التقرير يحاول إلقاء اللوم على الجفاف، إلا أن شهادات الخبراء والمواطنين من مختلف المحافظات الواردة فيه ترسم صورة واضحة لكارثة من صنع الإنسان، جذورها تمتد في عقود من سوء الإدارة والفساد والسياسات التدميرية التي قادها حرس النظام الإيراني.

ويكشف التقرير عن آلية الفشل الممنهج، حيث يعترف الخبراء بأن ما تمر به إيران ليس “أزمة” طارئة، بل “كارثة يمكن التنبؤ بها”. ويوضح رضا حاجي كريم، أمين اتحاد صناعة المياه، أن إيران تستهلك 92% من مواردها المائية المتجددة، في حين أن المعيار العالمي الخطير هو 40%. هذا الاستنزاف الهائل لم يترك أي هامش أمان لمواجهة سنوات الجفاف. وفي مواجهة هذا الانهيار، تلجأ السلطات إلى أسهل الحلول: إلقاء اللوم على المواطنين. حيث يؤكد علي باقري، أستاذ إدارة المياه بجامعة تربيت مدرس، أن السلطات تتهم الناس بزيادة الاستهلاك، متجاهلة دورها في الفساد، مثل سماح البلديات ببناء آلاف الأبراج السكنية الجديدة دون توفير موارد مائية، فقط من أجل تحصيل رسوم البناء.

وتتجلى نتائج هذه السياسات الكارثية في جميع أنحاء البلاد. ففي محافظة جيلان، المعروفة بطبيعتها الخضراء، تجف المسطحات المائية مثل بحيرة أنزلي الشهيرة بسبب عمليات النهب غير المنضبط للرمال والحصى من قاع الأنهار، وهي مشاريع غالباً ما تكون تحت سيطرة كيانات فاسدة. وفي محافظة كرمان الصناعية، تم تركيز الصناعات المستهلكة للمياه بكثافة، مثل الصلب والمناجم، مما أدى إلى تدمير بساتين الفستق التي يعتمد عليها اقتصاد المنطقة. أما في خوزستان، فإن مشاريع بناء السدود العشوائية ونقل المياه بين الأحواض، والتي ينفذها في الغالب مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس، تهدد بتدمير ما تبقى من الموارد المائية، حتى أن القرى في المناطق الغنية بالنفط مثل الغيزانية لا تزال تُسقى بالصهاريج.

ويقدم التقرير شهادات مؤلمة من المحافظات المنسية مثل سيستان وبلوشستان، حيث جفت بحيرة هامون بالكامل، ودفنت الرمال قرى بأكملها، وأُجبر سكانها على الهجرة القسرية. ويشير الناشطون المحليون إلى أن المشاريع الحكومية مثل “الآبار العميقة” كانت مجرد وسيلة لنهب الأموال دون أي فائدة حقيقية للناس. ويضيفون بمرارة أن مياه بحر عمان التي وُعدوا بها لإنقاذ منطقتهم تم تحويلها إلى محافظات أخرى ذات نفوذ سياسي، تاركةً سيستان وبلوشستان تواجه مصيرها وحيدة.

إن الخلاصة التي يقدمها التقرير بين سطوره واضحة: الأزمة ليست مجرد نقص في الأمطار، بل هي نتاج مباشر لهيكل حكم فاسد وغير كفء. هيكل تتخذ فيه وزارة الزراعة، المستهلك الأكبر للمياه، قراراتها بمعزل عن وزارة الطاقة التي يفترض أن تدير الموارد. هيكل تُهدر فيه المليارات على مشاريع نقل مياه فاشلة ومدمرة للبيئة، فقط لأنها تخدم مصالح المقاولين الحكوميين والكيانات العسكرية، بينما يتم تجاهل الحلول الحقيقية مثل تحديث شبكات الري. وفي النها-ية، عندما تصل الأمور إلى طريق مسدود، يكون الحل الوحيد لدى النظام هو تعطيل حياة الناس وإلقاء المسؤولية على عاتقهم، وهي سياسة لم تعد قادرة على احتواء الغضب الشعبي المتصاعد.

مرآة صحافة النظام: صراع في القمة وانهيار في القاعدة

مرآة صحافة النظام: صراع في القمة وانهيار في القاعدة

لم تعد الصحافة الحكومية في إيران، رغم قيود الرقابة الصارمة، قادرة على إخفاء علامات الانهيار الذي يعصف بالنظام، بل أصبحت مرآة تعكس بشكل يومي أعراض نظام يحتضر. فالأزمات لم تعد مجرد مشاكل متفرقة، بل تحولت إلى حلقة متكاملة من الصراعات في قمة هرم السلطة، والشلل في مواجهة التهديدات الخارجية، والانهيار الاقتصادي والاجتماعي في القاعدة، مما يرسم صورة قاتمة لنظام فقد القدرة على إدارة نفسه وبلاده.

في قلب هذا الانهيار، يبرز صراع الذئاب على السلطة بشكل غير مسبوق. فالتغييرات الأخيرة في المجلس الأعلى للأمن القومي لم تكن مجرد تبديل للمناصب، بل فجرت حرباً كلامية علنية بين أجنحة النظام. صحيفة “جوان” التابعة للحرس توبخ سعيد جليلي على انتقاداته العلنية وتذكره بأن “لا مفاوضات بدون إذن القيادة”. صحيفة “خراسان” تهاجمه وتعتبر تمثيله للمفاوضات بـ”عجل السامري” إهانة للشعب. وفي المقابل، تحاول صحيفة “كيهان”، لسان حال خامنئي، رأب الصدع، بينما تتساءل صحيفة “فرهيختكان” بقلق: “هل لم يعد الوجه الحقيقي لهذا التيار قادراً على البقاء في الخفاء؟ وهل هناك أخبار أخرى في الطريق؟”. هذا الصراع العلني في أهم مؤسسة أمنية بالبلاد يكشف عن انقسام عميق وشلل في صنع القرار في وقت تواجه فيه البلاد أخطاراً وجودية.

وعلى الصعيد الخارجي، يتجسد هذا الشلل في حالة الرعب من التهديدات المزدوجة. فصحيفة “هم ميهن” تحذر من وهم القوة وتدعو المسؤولين إلى بذل كل جهدهم لمنع تفعيل “آلية الزناد“، واصفة إياها بـ”الكارثة على البلاد” ومستحضرةً كارثة تصريحات أحمدي نجاد عن “القرارات الممزقة”. هذا الخوف من الانهيار الاقتصادي الكامل يتزامن مع تصاعد التهديدات العسكرية الحقيقية، حيث تنقل الصحف تصريحات مستشار نتنياهو بأن “عدم مهاجمة إيران هو انتحار”، وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم جديد، مما يضع النظام بين مطرقة العقوبات الشاملة وسندان الحرب المدمرة.

أما على صعيد حياة الناس، فالصورة أكثر قتامة. صحيفة “توسعه إيراني” تكشف أن سعر اللحم ارتفع بنسبة 1748% خلال 8 سنوات، في شهادة على فشل ثلاث حكومات متتالية في كبح التضخم. وتضيف الصحيفة أن خلف أزمة الكهرباء التي تشل البلاد تقف “مافيا من داخل الحكم” تدير مزارع البيتكوين. وفي ظل هذا العجز عن تقديم حلول، تلجأ أبواق النظام إلى نظريات المؤامرة الخرافية، حيث تدعي صحيفة “كيهان” أن “75 شركة إسرائيلية في تركيا تعمل على تحويل السحب المتوسطية بعيداً عن إيران”، في محاولة يائسة لتبرير فشلها. هذا الانهيار في المنطق يعكسه السخرية والتهكم الداخلي، كما فعلت صحيفة “شرق” التي تساءلت لماذا لا يذهب “نواة النظام الصلبة” للقتال في غزة مثل تشي غيفارا!

إن ما تعكسه صحافة النظام لم يعد مجرد أزمات، بل هو إعلان عن موت سريري لنظام استنفد كل أدواته. نظام ممزق بالصراعات الداخلية، مرعوب من التهديدات الخارجية، مفلس اقتصادياً، ومنفصل عن الواقع لدرجة ترويج الخرافات. هذه الصورة التي يرسمها النظام عن نفسه، هي التي تدفع الشعب الإيراني إلى اليقين بأن لا حل إلا بتغيير هذا الواقع من جذوره.

16 عملية إعدام في إيران يوم الأربعاء 6 آب

16 عملية إعدام في إيران يوم الأربعاء 6 آب

16 عملية إعدام إجرامية نفذها القضاء التابع للجلادين في يوم واحد فقط – الأربعاء 6 آب

93 إعدامًا خلال اسبوعين، بزيادة 127٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الإيراني الماضي و210% مقارنة بالفترة نفسها قبل عامين

في جريمة نادرة من حيث حجمها ووحشيتها، أقدم جلاوزة خامنئي يوم أمس الأربعاء 6 آب / أغسطس على إعدام ما لا يقل عن 16 سجينًا شنقًا بوحشية، تاركين خلفهم المزيد من العائلات المفجوعة والأطفال اليتامى.

وبذلك، يرتفع عدد الإعدامات المعلنة خلال الأسبوعين الأولين من شهر مرداد الإيراني إلى 93 عملية إعدام، أي بزيادة 127٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الإيراني الماضي (41 إعدامًا) و210% مقارنة بالفترة نفسها قبل عامين (30 إعدامًا)

وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون في معظم المحافظات من انقطاع المياه والكهرباء، ويُجبر النظام على تعطيل المؤسسات والدوائر الحكومية، فإن ماكينة الإعدام والقتل تعمل بوتيرة أسرع من أي وقت مضى. هذه الدرجة من الوحشية والتوحش تمثل الوجه الآخر لمأزق نظام الملالي الدموي الذي يواجه طريقًا مسدودًا لا خلاص منه.

ضحايا ماكينة الإعدام لنظام الجلادين يوم 6 آب هم: حسن آموسي في مشهد، منوتشهر و إحسان سعیدی في جرجان، كامران أمرائي وسجين آخر في كرمان، مصطفى میرأحمدي و غلام ساعدیان في ياسوج، فرهاد توکلی وسجين آخر في كرج، حسین رستمی و ناصر جلالي في أصفهان،

أما أسماء السجناء الخمسة الآخرين فقد وردت في البيان الصادر أمس.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
7 آب / أغسطس 2025 

إضراب عام في مدينة سميرم الإيرانية احتجاجاً على أحكام الإعدام.. والنظام يفقد أداة الترهيب

إضراب عام في مدينة سميرم الإيرانية احتجاجاً على أحكام الإعدام.. والنظام يفقد أداة الترهيب

شهدت مدينة سميرم الإيرانية إضراباً عاماً وشجاعاً يوم الخميس 7 أغسطس، حيث أغلق التجار وأصحاب المحال التجارية أبواب متاجرهم استجابة لدعوة شباب المدينة، وذلك احتجاجاً على أحكام الإعدام الجائرة الصادرة بحق الشقيقين فاضل ومهران بهراميان. وطالب الأهالي المضربون بإلغاء فوري لهذه الأحكام، في خطوة تعكس تصاعد الرفض الشعبي لآلة القتل التي يعتمدها النظام.

ويأتي هذا الإضراب الشجاع في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات ضد الإعدام في جميع أنحاء إيران، ليتكامل مع حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” التي يخوضها السجناء السياسيون في 48 سجناً، والتي تحظى بدعم واسع من وحدات المقاومة في مختلف المدن. إن تضامن أهالي سميرم مع هذه الحركة الوطنية يبرهن على أن قضية السجناء السياسيين لم تعد محصورة خلف جدران السجون، بل أصبحت قضية رأي عام تشعل فتيل الاحتجاج في الشارع الإيراني.

وتعود قضية الأخوين بهراميان إلى انتفاضة عام 2022، حيث استشهد شقيقهما مراد بهراميان برصاص قوات الأمن. اعتُقل فاضل ومهران لاحقاً بتهمة معاقبة أحد عناصر الباسيج، ورغم إطلاق سراحهما بكفالة، أعاد النظام اعتقالهما مؤخراً وأصدر بحقهما أحكاماً بالإعدام. وفي مواجهة الإضراب السلمي، لجأ النظام إلى لغة التهديد، حيث حذرت قواته التجار بأنها ستستخدم آلات القطع (الفرامة) لفتح محالهم بالقوة. ورداً على ذلك، أشاد متحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بصمود أهالي سميرم، داعياً المدن المجاورة إلى دعم حراكهم.

ويُظهر هذا الحراك المتنامي تحولاً استراتيجياً في المشهد الإيراني. فلأعوام طويلة، استخدم النظام الإيراني الإعدام كأداة رئيسية لبث الرعب وإخماد أي صوت معارض. لكن اليوم، تحولت هذه الأداة إلى عامل موحِّد للشعب، حيث أصبح كل حكم إعدام شرارة تشعل المزيد من الغضب والتضامن. وبهذا، يبدو أن النظام يفقد أهم أسلحته القمعية، ويجب على العالم أن يستعد لمشاهدة المزيد من أعمال التحدي والمقاومة الشجاعة في جميع أنحاء إيران، حيث لم يعد الخوف قادراً على كبح جماح شعب قرر استعادة حريته.

ملخص أهم  الأخبار – الخميس 7 أغسطس

ملخص أهم  الأخبار – الخميس 7 أغسطس

  • أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السيدة مريم رجوي صرحت بأن خامنئي يكثف الإعدامات للحفاظ على نظامه، لكن هذه الجرائم تقوي إرادة الشعب لمواجهة الفاشية الدينية، داعية الأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لإنقاذ السجناء المحكوم عليهم بالإعدام. وفي تغريدة لها، أشارت إلى أن المزارعين في بابلسر يعانون من انقطاع الكهرباء والمياه، وأن الأهالي في فريدون كنار وبابلسر أغلقوا الشوارع احتجاجاً، مؤكدة أن الحل الوحيد هو الانتفاضة.
  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن نظام الولي الفقيه خامنئي أعدم ما لا يقل عن 29 سجيناً، بينهم امرأة، في غضون أربعة أيام فقط (بين 3 و 6 أغسطس)، فيما أكدت وكالة أنباء قضاء النظام إعدام خمسة أشخاص في أصفهان وكرمانشاه.
  • ندد أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سويسرا وسيدني بموجة الإعدامات، وأقاموا فعاليات تكريماً لذكرى الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني.
  • نقلت صحيفة “لا ريبوبليكا” عن رئيس كوستاريكا السابق، ميغيل أنخيل رودريغيز، وصفه لإعدامات النظام الإيراني بأنها “جريمة قتل مُشرعَنة”، مستشهداً برسالة السجين السياسي سعيد ماسوري التي فضحت المحاكمات الصورية والتعذيب والاعترافات القسرية.
  • قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية منع نشوب حرب في الشرق الأوسط، واصفاً النظام بأنه مصدر للكراهية والشر، ومحذراً من أن أي استئناف للأنشطة النووية سيكون خطيراً جداً عليه.
  • أعلن النظام الإيراني عن تعطيل البلاد بأكملها باستثناء ثلاث محافظات بسبب أزمة الحرارة ونقص المياه والكهرباء، حيث أفادت وكالة “تسنيم” الحكومية بأن انقطاع الكهرباء عن المنازل وصل إلى 4 ساعات يومياً، في انتهاك لوعود حكومة بزشكيان.
  • اندلعت احتجاجات واسعة في أنحاء إيران بسبب انهيار الخدمات، حيث ردد سكان مدينة كرج شعار “الموت لخامنئي” بعد انقطاع الكهرباء. وفي رشت، تظاهر المواطنون ضد أزمة المياه والكهرباء تحت شعار “الماء، الكهرباء، الحياة؛ حقنا المسلم به”، وواجهوا هجوماً من قوات الأمن. وفي حادثة مأساوية، لقي طفلان في محافظة گلستان مصرعهما نتيجة انفجار ناجم عن تذبذب التيار الكهربائي.
  • اعترف قائد شرطة النظام، الجلاد رادان، بأن قواته أطلقت النار على أكثر من 47 شخصاً منذ بداية العام لمقاومتهم القمع، معرباً عن ارتياحه لمقتل عدد منهم ومؤكداً أنه لا يوجد أي استرضاء في قمع المعارضين. وفي اعتراف آخر بالفشل، تحدث النائب وحيد كنعاني عن الوضع المعيشي المتردي وحاجة الكثيرين لخبز ليلتهم، بينما اقترح نائب آخر تعليم الناس استخدام “المياه الرمادية” كحل لأزمة المياه.
  • أعلن عباس عراقجي أن قرار عمليات حزب الله يعود للحزب نفسه والنظام الإيراني لا يتدخل فيه، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي عن استهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان.
  • كشف أكبر منتجبي، رئيس نقابة الصحفيين في طهران، أنه تم فصل 150 صحفياً عن العمل بعد حرب الـ 12 يوماً مع إسرائيل، دون أي تدخل من حكومة النظام.
  • أفادت صحيفة “الشرق الأوسط” أن مجلس الوزراء اللبناني كلف الجيش بوضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة، في خطوة تضع حزب الله المدعوم من النظام الإيراني أمام تحدٍ كبير، بينما يرى محللون أن تدخل طهران هو العائق الرئيسي أمام نزع سلاح الحزب.
  • أفادت وكالة “وفا” الفلسطينية بمقتل 138 شخصاً وإصابة 771 آخرين في غزة خلال 24 ساعة، ليرتفع إجمالي القتلى إلى 61,158، معظمهم من الأطفال والنساء، بينما ارتفع عدد ضحايا سوء التغذية إلى 193 شخصاً. وفي غضون ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لتسع مناطق في حي الزيتون شرق غزة.

لقاء السيدة مريم رجوي بنائب رئیس مجلس البرلمان الإيطالي فابيو رامبلي وعضوة لجنة الشؤون الخارجية السيدة غروبيوني

لقاء السيدة مريم رجوي بنائب رئیس مجلس البرلمان الإيطالي فابيو رامبلي وعضوة لجنة الشؤون الخارجية السيدة غروبيوني

روما – التقت السيدة مريم رجوي الرئيسة المتخبة من قبل المقاومة الإيرانية بالسيد فابيو رامبلي، نائب  رئیس مجلس البرلمان الإيطالي، والسيدة غروبيوني، عضوة لجنة الشؤون الخارجية، في مقر البرلمان الإيطالي في العاصمة روما.

في هذا اللقاء، أشارت السيدة رجوي إلى الظروف الثورية التي تحاصر نظام الملالي والأزمة التي تهدد بقاءه، وأكدت أن النظام يسعى إلى البقاء من خلال الاستمرار في التخصيب والنشاطات النووية، وتصدير الإرهاب، والمراهنة على وكلائه وميليشياته في المنطقة، ولكن سقوط هذا النظام الديني الاستبدادي لم يكن يومًا أقرب مما هو عليه الآن.

من جانبه، أعرب السيد رامبلي عن شكره لحضور السيدة رجوي إلى البرلمان الإيطالي، مشيرًا إلى أن لها دعمًا واسعًا في البرلمان، وذكر أن دعم شخصيات مرموقة مثل السيناتور جوليو ترتزي له أهمية كبيرة، فهو مرجع أساسي في السياسة الخارجية الإيطالية وله علاقات طويلة منذ سنوات وداعمة لحركتكم.

وأضاف السيد رامبلي: “أنا دائمًا أتأثر بقمع الشباب في إيران. إيران بلد جميل جدًا ولا يليق أن يبقى في يد القتلة. شجاعة شبابكم مثيرة للإعجاب، وقائمة شهدائكم تعكس هذه الحقيقة بشكل واضح”.

وأردف قائلًا: “نحن نريد علاقات طيبة مع إيران، لكن ذلك غير ممكن مع هذا النظام. أنا متحمس جدًا لتغيير الأوضاع في إيران”.

وأكد قائلًا: أنا أتفق كثيرا مع مواقفكم: لا للدكتاتورية الدينية ولا لعودة دكتاتورية الشاه، بل نعم للديمقراطية والحرية على يد الشعب الإيراني ونضاله من أجل التحرر“.  

المصدر: موقع مريم رجوي

لا للاسترضاء ولا لنظام الشاه: ليندا تشافيز تدافع عن البديل الديمقراطي في إيران

لا للاسترضاء ولا لنظام الشاه: ليندا تشافيز تدافع عن البديل الديمقراطي في إيران

في كلمة قوية ألقتها في مؤتمر “إيران حرة 2025“، قدمت ليندا تشافيز، مديرة العلاقات العامة السابقة في البيت الأبيض والمدافعة القوية عن حقوق الإنسان، رؤية استراتيجية واضحة حول الوضع في إيران، مؤكدة على أن الحل الوحيد هو تغيير النظام ودعم البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.

بدأت تشافيز كلمتها بتوجيه تحية خاصة للسيدة رجوي، قائلة: “إنه لمن دواعي فخري دائمًا أن أكون هنا إلى جانب واحدة من أشجع الشخصيات التي أعرفها، السيدة مريم رجوي”. وأشارت إلى حضورها المستمر في تجمعات المقاومة على مدى أكثر من عقد، مؤكدة أن هذا النضال هو حركة أخلاقية وإنسانية هدفها الوحيد هو تحرير الشعب الإيراني.

وانتقدت تشافيز النهج الدولي غير الفعال في التعامل مع التهديد النووي للنظام، ومع ترحيبها بالضربات الأمريكية الأخيرة، أكدت أن هذا “ليس كافياً… ما يجب أن يحدث هو تغيير النظام”. وحذرت من أن رد فعل خامنئي على الضغط الخارجي هو تصعيد القمع الداخلي، قائلة: “ماذا يفعل خامنئي بعد القصف؟ يهاجم الشعب الإيراني. يقتل أناساً مثل بهروز إحساني ومهدي حسني“. وبهذا، شددت على أن تغيير النظام هو السبيل الوحيد لإنهاء تهديدات الفاشية الدينية على الصعيدين الداخلي والإقليمي.

كما سخرت تشافيز بلهجة حادة من فكرة العودة إلى طاولة المفاوضات مع النظام، مستخدمة المثل القائل: “إن خدعتني مرة، فالعار عليك. وإن خدعتني مرتين، فالعار عليّ”. وأكدت أن “التفاوض مع أمثال الملالي لا معنى له… ولن يؤدي إلى أي نتيجة”، في تحذير واضح للحكومات الغربية من مغبة عقد صفقات مع الديكتاتورية الدينية بدلاً من دعم الشعب.

وفي جزء مهم من كلمتها، رفضت تشافيز بشكل قاطع أي محاولة لإعادة نظام الشاه إلى إيران، وقالت: “فجأة، يظهر ابن الشاه ويعلن نيته تولي القيادة. لكننا نعرف ما فعله الشاه – والده – في إيران. لا نريد عودة السافاك. لا نريد إعادة فتح غرف التعذيب. ولا نريد إعدام المزيد من الناس باسم الشاه. لا يوجد أي شيء، أي علامة، أي صوت في إيران يدل على أن الناس يريدون عودة الشاه. هذا لن يحدث”.

وفي مقابل هذا الرفض، قدمت تشافيز البديل الجاهز والمؤهل: “يجب أن نفكر في البديل الوحيد الممكن؛ قيادة لم تظهر شجاعتها مراراً وتكراراً فحسب، بل هي ملتزمة بالحقوق المدنية وحقوق الإنسان والمساواة؛ قيادة تؤمن بما نعتبره حقوق الإنسان الأساسية. ومع السيدة مريم رجوي، نحن نمتلك هذه القيادة”.

وفي الختام، دعت تشافيز الحضور إلى تجاوز دائرة المؤتمرات وإيصال صوت هذه الحركة إلى العالم أجمع، قائلة: “يجب عليكم الخروج ونشر هذه القضية… لقد حان الوقت للاعتراف بشرعية القيادة الشرعية لمريم رجوي”. لم تكن هذه مجرد دعوة للعمل، بل نداء لتحمل المسؤولية التاريخية لكل من يؤمن بالحرية.

واشنطن تايمز: إيران في حالة هذيان من القتل والإفلات من العقاب يهدد بتكرار مجزرة 1988

واشنطن تايمز: إيران في حالة هذيان من القتل والإفلات من العقاب يهدد بتكرار مجزرة 1988

في مقال مؤثر نشرته “صحيفة واشنطن تايمز“، قدم سجين سياسي إيراني سابق شهادة شخصية مروعة عن تجربته في سجن إيفين، محذراً من أن النظام الإيراني يعيش “حالة هذيان من القتل”، وأن موجة الإعدامات الحالية هي بمثابة “إبادة جماعية جديدة قيد التنفيذ”. ويربط الكاتب بين ثقافة الإفلات من العقاب التي بدأت مع مجزرة عام 1988 وبين الجرأة التي يبديها النظام اليوم في الدعوة العلنية لتكرار تلك الفظائع، موجهاً نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتحرك.

ويبدأ الكاتب شهادته من زنزانته في عنبر 209 سيئ السمعة بسجن إيفين، حيث كان يسمع أصداء خطوات أولئك الذين قضوا ساعاتهم الأخيرة فيه قبل إعدامهم في صيف عام 1988. ويشير إلى أنه أُطلق سراحه بفضل الضغط الدولي، مما دفعه لتكريس حياته للدفاع عن العدالة. ويذكر بقلق بالغ أنه قرأ مؤخراً مقالاً على موقع إخباري تابع لـحرس النظام الإيراني بعنوان “لماذا يجب تكرار إعدامات 1988″، والذي وصف تلك المذبحة بأنها “عملية ناجحة”.

ويوضح الكاتب أن هذا التهديد لم يكن مجرد كلام، ففي 27 يوليو، وبعد نشر المقال مباشرة، أعدم النظام السجينين السياسيين مهدي حسني وبهروز إحساني، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، متجاهلاً كل المناشدات الدولية. ويستعرض قضايا أخرى مروعة، مثل قضية الطالب النجم علي يونسي المختفي قسرياً، والطالب إحسان فريدي المحكوم بالإعدام، ومريم أكبري منفرد، الأم لثلاثة أطفال التي تم تمديد حكمها لأنها طالبت بالعدالة لأشقائها الأربعة الذين أعدمهم النظام.

ويؤكد الكاتب أن النظام، في مواجهة أزماته المتصاعدة، يعود إلى حله القديم: القتل الجماعي، تماماً كما فعل الخميني في عام 1988 عندما أصدر فتوى أدت إلى إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي. ويشير إلى أن الصمت الذي أحاط بتلك الجريمة لعقود قد تم كسره بفضل “حركة مقاضاة” قادتها السيدة مريم رجوي في عام 2016، مما دفع خبراء الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية إلى وصفها بأنها “جريمة ضد الإنسانية” و”جريمة مستمرة”.

ويخلص الكاتب إلى أن الإفلات من العقاب على مجزرة 1988 هو ما شجع القتلة اليوم على التهديد علناً بتكرارها. ومع إعدام 107 أشخاص في يونيو وأكثر من 684 في النصف الأول من العام، يوجه الكاتب تحذيره الأخير داعياً المجتمع الدولي إلى ربط علاقاته مع النظام بتحسين ملموس في حقوق الإنسان، وفتح تحقيق أممي رسمي في مجزرة 1988، ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم في محكمة دولية لإنهاء عصر الإفلات من العقاب.

تصاعد الإعدامات في إيران يطلق تحذيرات دولية من تكرار مجزرة 1988

تصاعد الإعدامات في إيران يطلق تحذيرات دولية من تكرار مجزرة 1988

في ظل تصعيد مروع لآلة القتل في إيران، دقت شخصيات ومنظمات دولية ناقوس الخطر، محذرة من أن النظام الإيراني يقف على عتبة تكرار فظائع الماضي، وخاصة مجزرة عام 1988 المروعة. وتأتي هذه التحذيرات متزامنة مع إعلان المقاومة الإيرانية أن نظام الولي الفقيه خامنئي قد سرّع من وتيرة الإعدامات بوحشية وقسوة، حيث أقدم جلادوه على شنق ما لا يقل عن 29 سجيناً في غضون أربعة أيام فقط (بين 3 و6 أغسطس). وفي هذا السياق، جددت السيدة مريم رجوي دعوتها للأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية لاتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة السجناء المهددين بالإعدام، مؤكدة على ضرورة تقديم خامنئي وقادة نظامه إلى العدالة لارتكابهم أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وقد وصلت أصداء هذه الجرائم إلى البرلمان الأوروبي، حيث وجه عدد من أعضائه رسالة عاجلة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والممثلة العليا للسياسة الخارجية كايا كالاس، طالبوا فيها بالوقف الفوري للإعدامات السياسية المتزايدة في إيران. وعبر النواب عن صدمتهم العميقة إزاء إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، مشيرين إلى أن البرلمان الأوروبي كان قد أصدر قراراً باسمهما ودعا لوقف إعدامهما، لكن النظام تجاهل كل هذه المناشدات. وأشار النواب بقلق بالغ إلى المقال التحريضي الذي نشرته وكالة “فارس” التابعة لـحرس النظام الإيراني بعنوان “لماذا يجب تكرار إعدامات 1988″، معتبرين أن هذا ليس مجرد خطاب، بل دعوة مباشرة لتكرار عنف الدولة على نطاق واسع.

ولم يقتصر الأمر على البرلمانيين، فقبل أيام قليلة من هذه الإعدامات، أصدر 300 من كبار الخبراء والحقوقيين الدوليين، من بينهم مسؤولون سابقون في الأمم المتحدة وقضاة دوليون وحائزون على جائزة نوبل، بياناً حذروا فيه من أن النظام الإيراني على وشك تكرار مجزرة عام 1988، التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وطالب الموقعون الجمعية العامة للأمم المتحدة بمعالجة هذه المذبحة في قرارها القادم، مؤكدين على ضرورة عدم تكرار خطأ صمت المجتمع الدولي الذي حدث في عام 1988.

وقد جاءت شهادة قانونية بارزة لتدعم هذه المخاوف، حيث كتب السفير ستيفن راب، المدعي العام السابق في المحاكم الجنائية الدولية لرواندا وسيراليون وأحد الموقعين على البيان، مقالاً في صحيفة “واشنطن بوست” قال فيه: “بصفتي مدعياً دولياً سابقاً، أجد نفسي ملزماً بالتحذير من النمط المتصاعد لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وهو نمط يذكرنا بأحلك فصول تاريخ هذا البلد ويتطلب استجابة دولية حازمة”. وأضاف أن ما يقرب من 30 ألف سجين سياسي أُعدموا بإجراءات سريعة في صيف عام 1988، وكانت جريمتهم الوحيدة هي “تمسكهم بمعتقداتهم في إطار معارضة ديمقراطية”.

رئيس وزراء إيطاليا الأسبق: الخيار الثالث هو الخيار الوحيد.. تغيير النظام الذي يحققه الشعب الإيراني

رئيس وزراء إيطاليا الأسبق: الخيار الثالث هو الخيار الوحيد.. تغيير النظام الذي يحققه الشعب الإيراني

في مقابلة حصرية مع قناة “سيماي آزادي” على هامش مؤتمر “إيران حرة 2025” في روما، قدم السيد كارلو كوتاريللي، رئيس وزراء إيطاليا الأسبق (2018) والمدير السابق للشؤون المالية في صندوق النقد الدولي، تحليلاً معمقاً للوضع في إيران. وأكد كوتاريللي أن النظام الحالي غير قادر على حل الأزمات الاقتصادية الخانقة، مشدداً على أن “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني” هو الخيار الوحيد الممكن، وأشاد بـخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها “مخططاً مثالياً” لمستقبل البلاد.

في بداية حديثه، وصف السيد كوتاريللي مؤتمر “إيران حرة” بأنه “مهم للغاية”، معرباً عن فخره بدعوته. وقال: “لقد كان من المهم جداً بالنسبة لي أن أكون هنا لأشعر بمدى قوة إحساس الناس ورغبتهم في جلب الديمقراطية والحرية إلى إيران”. وأعرب عن تفاؤله بأن لحظة تحقيق هذا الهدف ليست بعيدة، مضيفاً: “أعتقد أن اللحظة التي ستُعقد فيها مثل هذه الاجتماعات في طهران ليست بعيدة جداً”.

وعند سؤاله عن الوضع الاقتصادي الإيراني، أشار كوتاريللي إلى وجود “معلومات محدودة للغاية” بسبب رفض النظام الإيراني التحدث مع صندوق النقد الدولي لأكثر من سبع سنوات. لكنه أضاف: “مما نعرفه، من المؤكد أن الوضع ليس جيداً على الإطلاق. إنه أداء ضعيف جداً لاقتصاد كان من الممكن أن يصبح، لو أدير بشكل جيد، ليس فقط من أغنى اقتصادات المنطقة، بل من أغنى الاقتصادات في العالم”. وأوضح أن المشاكل الرئيسية تكمن في أن “التضخم لا يزال مرتفعاً جداً، والاقتصاد لا ينمو بشكل جيد، والفساد متفشٍ على نطاق واسع”.

وشدد كوتاريللي على أن الأزمة أعمق من مجرد مؤشرات اقتصادية، قائلاً: “المسألة هي أن الاقتصاد بأكمله يُدار بشكل سيء للغاية”. وربط الحل الاقتصادي بالحل السياسي بشكل مباشر، مؤكداً أنه لكي تخرج إيران من أزماتها وتعود لتصبح جزءاً كاملاً من المجتمع الدولي، فإن “تغيير النظام ضروري. لا أعتقد أن هذا النظام قادر على إخراج إيران من مشاكلها الاقتصادية”.

وفي ختام حديثه، أشاد كوتاريللي بالبديل الديمقراطي الذي تطرحه المقاومة الإيرانية، قائلاً: “خطة العشر نقاط هي ما أسميه مخططاً مثالياً لمستقبل إيران. أما بالنسبة لما يسمى بـ’الخيار الثالث‘، فهو في الحقيقة الخيار الوحيد: تغيير النظام الذي يحققه الشعب الإيراني”.