الرئيسية بلوق الصفحة 422

إيران: نقل 5 سجناء سياسيين محكومين بالإعدام إلى عنبر عام بعد 12 يومًا من التعذيب والانفرادي

إيران: نقل 5 سجناء سياسيين محكومين بالإعدام إلى عنبر عام بعد 12 يومًا من التعذيب والانفرادي

أفادت مصادر حقوقية أنه صباح يوم الثلاثاء،19 أغسطس 2025، قامت سلطات سجن قزلحصار بنقل خمسة سجناء سياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى العنبر رقم 4 في السجن، وذلك بعد 12 يومًا من الحبس الانفرادي القاسي في جناح الحجر الصحي. والسجناء الخمسة هم: وحيد بني عامريان، وبابك علي بور، وبويا قبادي، وأكبر (شاهرخ) دانشور كار، ومحمد تقوي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تم فصل هؤلاء السجناء الخمسة عن بقية السجناء يوم 8 أغسطس أثناء عملية نقلهم إلى سجن إيفين، حيث تعرضوا للضرب المبرح ونُقلوا بشكل غامض إلى زنازين الحجر الصحي الانفرادية في سجن قزلحصار.

وكنتيجة للمعاملة الوحشية، دخل السجناء في إضراب عن الطعام. واستمر إضراب وحيد بني عامريان وأكبر دانشور كار لمدة 7 أيام رغم تدهور حالتهما الصحية جراء الضرب. أما السجناء الثلاثة الآخرون، بويا قبادي، وبابك علي بور، ومحمد تقوي، فقد واصلوا إضرابهم لمدة 12 يومًا كاملة حتى لحظة إعادتهم إلى العنبر العام. خلال هذه الفترة، تم حرمانهم من جميع حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الأدوية والنظارات الطبية، ووصفت حالتهم الصحية بالمتدهورة.

خلفية القضية وأحكام الإعدام

ينتمي هؤلاء السجناء الخمسة إلى قضية مشتركة أثارت قلقًا دوليًا واسعًا. ففي يوم السبت  30 نوفمبر 2024، أصدرت الشعبة 26 من محكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي المعروف بقسوته إيمان أفشاري، أحكامًا بالإعدام بحقهم بتهمة “عضوية منظمة مجاهدي خلق” و”البغي”.

وتشير التقارير إلى أن هؤلاء السجناء اعتقلوا في أوقات متفرقة بين أواخر عام 2023 وأوائل 2024، وتعرضوا لأشهر من التعذيب الجسدي والنفسي الشديد في الزنازين الانفرادية التابعة لوزارة المخابرات (العنبر 209 في إيفين) لانتزاع اعترافات قسرية منهم. كما تم حرمانهم من الحق في توكيل محامٍ مستقل خلال مراحل التحقيق. وقد سبق للعديد منهم أن تعرضوا للاعتقال والسجن بسبب أنشطتهم السياسية.

وتأتي هذه الممارسات القمعية في سياق حملة أوسع يشنها النظام الإيراني ضد المعارضة المنظمة، حيث تزايدت المخاوف من أن عمليات النقل المفاجئة إلى سجن قزلحصار، المعروف بكونه أحد المراكز الرئيسية لتنفيذ أحكام الإعدام، قد تكون مقدمة لتنفيذ هذه الأحكام الجائرة.

محاولات النظام الإيراني لإعادة بناء قواته الوكيلة في المنطقة

محاولات النظام الإيراني لإعادة بناء قواته الوكيلة في المنطقة

كما هو واضح للعيان، يكثّف النظام الإيراني جهوده لإعادة بناء شبكة وكلائه في المنطقة والحفاظ عليها. وفي هذا السياق، قام علي لاريجاني، الذي عيّنه الولي الفقيه خامنئي مؤخرًا أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، بزيارة إلى العراق ولبنان الأسبوع الماضي لمتابعة تنفيذ هذه السياسة.

ولكن قبل الخوض في تفاصيل هذه التحركات، من الضروري إلقاء نظرة معمقة على الأوضاع الداخلية للنظام والتحديات التي يواجهها، لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذه الجهود بشكل أوضح.

الأوضاع الداخلية للنظام: أزمات متلاحقة

إن القضية الأكثر إلحاحًا التي تواجه النظام حاليًا هي احتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback) من قبل الدول الأوروبية الثلاث: فرنسا وبريطانيا وألمانيا. فقد أعلن الأوروبيون أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي للنظام بحلول نهاية أغسطس، فسوف يلجؤون إلى تفعيل هذه الآلية. ويشعر النظام بقلق بالغ، لأن هذا الإجراء سيؤدي إلى تشديد الخناق الاقتصادي والسياسي عليه.

وقد عبّر وزير خارجية النظام عن هذا القلق بقوله:

«إذا تم تفعيل آلية الزناد، فسيكون ذلك أمرًا سيئًا… ستُعاد فرض العقوبات على الأسلحة، وهذا خسارة كبيرة. سنعود إلى الفصل السابع كتهديد للأمن والسلم الدوليين، وهذا سيخلق لنا مشكلات قانونية وسياسية متعددة، وله تبعات استراتيجية وسياسية سيئة، وعلينا مواجهته».

وقد فاقمت هذه القضية من حدة التناقضات داخل أروقة النظام، الذي بات يقترب من نقطة الحسم. ومع ذلك، لا يزال خامنئي يأمل في إيجاد ثغرة لتجاوز هذه المرحلة عبر بعض المناورات السياسية. وينقسم المسؤولون بين فريق يرى أن إعادة فرض العقوبات ستؤدي إلى “خنق” النظام، ويدعو إلى ضرورة التفاوض، وفريق آخر يرفض التفاوض بالمطلق. وقد وصل الأمر ببعض المسؤولين إلى حد تهديد الأوروبيين، بالقول إن صواريخ النظام يمكن أن تصل إلى أوروبا.

إلى جانب ذلك، يواجه النظام تحديًا آخر يتمثل في احتمال نشوب حرب، نظرًا لإصرار خامنئي على عدم التخلي عن المشروع النووي.

لكن الخطر الأكبر الذي يثير قلق النظام هو احتمال اندلاع انتفاضة شعبية، في ظل تفاقم أزمات المياه والكهرباء والتضخم بشكل يومي. وقد لخّص الرئيس بزشكيان هذا الواقع يوم الأحد الماضي بقوله:

«لدينا مشكلة في المياه، مشكلة في الكهرباء، مشكلة في الغاز، مشكلة في المال، مشكلة في التضخم. أين لا توجد مشكلة؟ كل شيء قسري. لا يمكنني ألا أقطع المياه. ليس لدي أي خيار آخر».

في مواجهة هذه الأزمات، لا يملك النظام أي حلول، ويكتفي بمحاولة قمع أي انتفاضة محتملة من خلال تكثيف حملات الإعدام، حيث أعدم 93 شخصًا في الأسبوعين الماضيين فقط. إلا أن هذه الإجراءات القمعية لا تؤدي إلا إلى زيادة الاحتقان وجعل الوضع الاجتماعي أكثر قابلية للانفجار.

ورغم هذه الأجواء الأمنية المشددة، نفذت “وحدات الانتفاضة” خلال الأسبوع الماضي عمليات في عدة محافظات، استهدفت عشرات المراكز التابعة للحرس والميليشيات ومراكز النهب والقمع. وفي محافظة سيستان وبلوشستان، نفذت مجموعات بلوشية مسلحة عمليات ضد قوات النظام القمعية، مما أسفر عن مقتل عدد من عناصرها.

سياسة النظام واستراتيجيته الإقليمية

في محاولة لإنقاذ نظامه من الأزمات المذكورة، يحتاج خامنئي إلى أذرعه الإقليمية أكثر من أي وقت مضى. لذا، يسعى بكل الوسائل للحفاظ على هؤلاء الوكلاء وإعادة بناء قدراتهم، ويضع على رأس أولوياته منع نزع سلاح حزب الله في لبنان ومنع حلّ الحشد الشعبي في العراق.

وقد عبّر قربانعلي دري نجف آبادي، وزير الاستخبارات الأسبق، عن هذه الاستراتيجية هذا الأسبوع بقوله:

«لقد خسرنا سوريا. ماذا سيحدث إذا تم نزع سلاح حزب الله؟ الأمريكيون أعلنوا عن خططهم الخبيثة تجاه الحشد الشعبي. يجب أن نحافظ على يقظتنا بنسبة مئة بالمئة».

1. العراق: محاولة يائسة للحفاظ على النفوذ

لنتناول الآن زيارة لاريجاني إلى العراق. على الرغم من أن الحشد الشعبي والأحزاب الموالية للنظام في العراق لم تتمكن من تقديم مساعدة حقيقية للنظام في الحرب الأخيرة، إلا أن النظام الإيراني يصر على الاحتفاظ بها كورقة ضغط لضمان أمنه، وللتأثير على الولايات المتحدة ودول المنطقة، وكذراع عسكرية للسيطرة على القرار العراقي.

أهداف زيارة لاريجاني:

كانت لزيارة لاريجاني أهداف متعددة، أبرزها:

  • ضمانات أمنية: ضمان عدم استخدام المجال الجوي العراقي لشن هجمات على إيران في حال اندلاع حرب جديدة، والحصول على مساعدات استخباراتية عراقية، وفتح الحدود والأراضي العراقية أمام أنشطة النظام العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية.
  • التحايل على العقوبات: مطالبة الحكومة العراقية بالمساعدة في التحايل على العقوبات، ليتمكن النظام من الحصول على المزيد من الدولارات عبر العراق، وتصدير نفطه، وتأمين السلع المحظورة عبر شركات وهمية.
  • الهيمنة السياسية: توحيد صفوف الأحزاب والميليشيات الموالية له وتنسيق مواقفها استعدادًا للانتخابات المقبلة، لضمان استمرار سيطرتها على الحكومة العراقية.

ورغم توقيع اتفاقية أمنية بين لاريجاني ومستشار الأمن القومي العراقي، أعلنت الحكومة العراقية، بعد احتجاج الولايات المتحدة، أنها مجرد تحديث لمذكرة تفاهم حدودية. ولم تُكشف تفاصيل الاتفاقيات، لكن وسائل إعلام ذكرت أن الجانب العراقي أبلغ لاريجاني بأنه لا يملك الصلاحيات لتلبية كل مطالب النظام.

ويسعى النظام إلى أن يسيطر الحشد الشعبي والميليشيات الموالية له على جميع مفاصل الدولة العراقية. كما حاول استغلال مراسم الأربعين الدينية كأداة لإضفاء الشرعية على وجوده وتثبيت مكانة الحشد الشعبي. لكن في الواقع، فإن الحشود المتوجهة إلى كربلاء لا تربطها صلة بالنظام، بل إن الشعب الإيراني يقارن حكومة خامنئي بقتلة الإمام الحسين. وقد تم هذا العام تهديد جميع الهيئات الدينية ومواكب العزاء في إيران بالاعتقال إذا رددوا شعارات مناهضة للنظام.

ورغم أن النظام يوفر تذاكر رخيصة وتسهيلات للسفر إلى العراق، فإن استجابة البعض لا تعني دعمهم للنظام. وفي المحصلة، يبذل النظام قصارى جهده للحفاظ على عملائه في العراق، لكن من الواضح أن الأوضاع لم تعد كما كانت، وأن نفوذه قد تراجع. إن إخراج العراق من قبضة النظام يتطلب إجراءات جادة، وعلى رأسها دعم الشعب العراقي والقوى الوطنية، وتعرية مخاطر نفوذ النظام إعلاميًا وسياسيًا.

2. لبنان: معركة منع نزع سلاح حزب الله

يشكل منع نزع سلاح حزب الله حجر الزاوية في استراتيجية خامنئي في لبنان. وتكمن أهمية هذا الملف في تأثيره المباشر على مصير نظام الملالي، مما يجعل مهمة إفشال خطة خامنئي أولوية للقوى الوطنية في لبنان والمنطقة.

فرغم الضربات القوية التي تلقاها، يظل حزب الله الأداة العسكرية ودرع الحماية الأهم للنظام. وبطبيعة الحال، لا يهتم خامنئي بمعاناة الشعب اللبناني الذي يدفع ثمن سياسات النظام من خلال احتلال جزء من أراضيه وتدمير اقتصاده.

يعتبر النظام نزع سلاح حزب الله هزيمة استراتيجية لا تُعوض وتهديدًا مباشرًا لأمنه القومي. وقد قدّر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قبل الحرب الأخيرة أن نزع سلاح الحزب سيفتح الطريق أمام هجمات عسكرية لاحقة على إيران.

خطة النظام الإيراني في لبنان:

وفقًا لتقارير مسربة من داخل النظام، صممت طهران سلسلة من المؤامرات لمنع نزع سلاح حزب الله، وقد سافر لاريجاني إلى لبنان للإشراف على تنفيذها. وتشمل هذه الخطة ما يلي:

  • الضغط السياسي: السعي في المرحلة الأولى لمنع إقرار خطة نزع السلاح خلال الأسبوعين المقبلين عبر الضغوط السياسية والإعلامية والتهديد، أو تأخيرها بأي شكل ممكن.
  • خلق الفوضى: يخطط الحرس لخلق حالة من انعدام الأمن في لبنان عبر استئجار عصابات إجرامية، ومهاجمة بعض المراكز الأجنبية والعربية، للإيحاء بأن نزع سلاح الحزب سيؤدي إلى فقدان الأمن.
  • استهداف الجيش السوري: في حال أبدت الحكومة السورية الجديدة نية للتعاون في نزع سلاح حزب الله، يخطط النظام لاستهداف قادة في الجيش السوري بطائرات مسيرة أو وسائل أخرى، ثم إلصاق التهمة بأطراف أخرى.
  • الضغط عبر وسطاء: الضغط على الحكومة اللبنانية من خلال بعض دول الخليج لمنع نزع سلاح الحزب.

وتُعد السفارة الإيرانية في بيروت المركز الرئيسي لقيادة هذه الخطة. أما فيما يتعلق بالتمويل، فقد أدى سقوط نظام بشار الأسد إلى تعقيد وصول الدعم المالي لحزب الله. وقد أدى تقلص إيرادات الحزب إلى تآكل قاعدته الاجتماعية بشكل ملحوظ، والتي كان قد بناها سابقًا عبر تقديم المساعدات الاجتماعية بأموال الشعب الإيراني. ويحاول النظام حاليًا إيجاد طرق بديلة لإيصال الأموال، مستخدمًا مكاتب الصرافة داخل لبنان على نطاق واسع.

علوش: إيران تتمسك بوجود عسكري داخل لبنان رغم رفض الدولة

لبنان والعراق واليمن يرفضون الوصاية الإيرانية

تغير ميزان القوى:

على الرغم من كل هذه الجهود، فإن المعادلات الإقليمية قد تغيرت، ولم يعد للنظام نفوذه السابق في لبنان. وتتجلى هذه الحقيقة في المواقف الصريحة والحازمة لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والأحزاب اللبنانية ضد تدخلات النظام. وقد قال رئيس الجمهورية اللبناني في مقابلة مع قناة “العربية”: “رسالتنا واضحة لإيران… عدم التدخل في الشؤون اللبنانية.”

لذا، يمكن ويجب اتخاذ إجراءات حاسمة لإفشال خطة النظام، تبدأ بطرد سفيره وإغلاق سفارته في بيروت، وتكثيف حملات التوعية الإعلامية حول سياساته الخبيثة.

3. اليمن: جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة

في اليمن، يُعد دعم الحوثيين استثمارًا استراتيجيًا للنظام الإيراني، فهو جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة. يخضع الحوثيون لأوامر الحرس بشكل كامل، وتتماشى أنشطتهم العسكرية مع احتياجات النظام. فكلما احتاج خامنئي إلى استعراض القوة أو استخدام ورقة ضغط في المفاوضات، يقوم بتنشيط الجبهة الحوثية.

ورغم اكتشاف الحكومة اليمنية الشرعية لشحنات أسلحة إيرانية ضخمة مؤخرًا (حوالي 750 طنًا من الصواريخ والمعدات)، يواصل خامنئي إرسال الدعم. إن أفضل طريقة لمواجهة هيمنة الحرس الثوري على اليمن تكمن في تقديم الدعم الكامل للحكومة اليمنية الشرعية للتقدم سياسيًا وعسكريًا، وإنهاء سيطرة خامنئي على هذه المنطقة الحساسة.

الحل: مواجهة شاملة لمخططات النظام

كلما ازدادت هشاشة نظام خامنئي في الداخل، زاد اعتماده على شبكة وكلائه في الخارج. فما الذي يجب فعله لمواجهة مخططاته في المنطقة؟

إن الحل الجذري يكمن في إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. ولكن بالتوازي مع ذلك، يجب العمل على كشف مخططات النظام وفضحها على الصعيدين السياسي والإعلامي، مع التركيز بشكل خاص على ضرورة نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب الشعب اللبناني، وضرورة حلّ الحشد الشعبي في العراق، لمنع خامنئي من استخدامهم لزعزعة استقرار المنطقة.

يعلم الجميع أن حزب الله لم يخدم سوى أجندة خامنئي، وقمع الشعب اللبناني، وشارك في قتل الشعب السوري. إن نزع سلاحه يعني قطع أيادي خامنئي الملطخة بالدماء في المنطقة.

السفيرة كارلا ساندز لواشنطن تايمز: النظام الإيراني في أضعف حالاته والبديل الديمقراطي جاهز

السفيرة كارلا ساندز لواشنطن تايمز: النظام الإيراني في أضعف حالاته والبديل الديمقراطي جاهز

في حلقة جديدة من سلسلة “إيران: القصة غير المروية” التي تنتجها صحيفة “واشنطن تايمز“، استضاف الصحفي المخضرم تيم قسطنطين السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز، في حوار صريح ومفصل حول تاريخ وواقع ومستقبل الشعب الإيراني. ركزت المقابلة على ضعف النظام الحالي، وإمكانية التغيير الحقيقي، ووجود بديل ديمقراطي قابل للتطبيق.

إيران على حافة التغيير

افتتح البرنامج بالإشارة إلى أن العديد من المراقبين الدوليين يرون أن النظام الإيراني في حالة ضعف شديد، خاصة بعد هزائم وكلائه حزب الله والحوثيين. ومع ضعف النظام في المنطقة، يرى البعض أن تغيير النظام قد يلوح في الأفق. في هذا السياق، قدمت السفيرة ساندز رؤيتها كشخصية مطلعة على السياسات الأمريكية والدولية.

نظام قمعي وبديل ديمقراطي

خلال الحوار، قدمت السفيرة ساندز تحليلاً شاملاً للوضع، يمكن تلخيصه في النقاط التالية:

  • سجل حقوق الإنسان المروع: شددت السفيرة ساندز على سجل حقوق الإنسان المروع في إيران، مشيرة إلى التقديرات التي تتحدث عن آلاف الإعدامات، بالإضافة إلى الفساد وعدم الكفاءة اللذين أديا إلى أزمات حادة مثل ندرة المياه لملايين المواطنين.
  • المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل: عرّفت السفيرة ساندز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، بأنه الجهة التي يمكنها قيادة الشعب الإيراني للإطاحة بـ “نظام الملالي الشرير”. وأوضحت أن المجلس لا يطلب أموالاً أو قوات من الولايات المتحدة، بل يطلب الدعم لتغيير النظام.
  • خطة النقاط العشر لمستقبل إيران: وصفت ساندز خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر بأنها تمثل نقيضًا تامًا للنظام الحالي ونظام الشاه السابق. وأشادت بالخطة التي تدعو إلى اقتصاد السوق الحر، وحقوق المرأة (في التعليم والزواج وحرية التنقل)، والمساواة، وقضاء عادل، وتشجيع ريادة الأعمال. وأعربت عن إيمانها بأن هذه الخطة يمكن أن تجعل إيران نموذجًا يحتذى به في الشرق الأوسط.
  • ضعف غير مسبوق للنظام: أكدت السفيرة أن النظام الإيراني الحالي “أضعف مما كان عليه منذ أوائل الثمانينيات”، وعزت ذلك جزئياً إلى الضربات التي وجهتها إسرائيل والولايات المتحدة والتي أدت إلى تدمير قواته وقدراته النووية.
  • الطريق نحو التغيير: رغم أنها لم تقدم خطة مفصلة، أشارت ساندز إلى أن “مقاومة شعبية” ستكون ضرورية لإزاحة النظام. وأضافت أنها تتوقع أنه في حال نجاح التغيير، يهدف المجلس الوطني للمقاومة إلى تشكيل حكومة منتخبة من الشعب في غضون ستة أشهر.
  • شخصية السيدة مريم رجوي: وصفت ساندز السيدة مريم رجوي بأنها “قائدة عظيمة” محاطة بفريق قوي، نجحوا في تأسيس “حكومة في المنفى” مع أنصار مخلصين داخل إيران وفي مجتمعات المغتربين.

في الختام، أعربت السفيرة ساندز عن قناعتها بأن فرصة التغيير قد حانت الآن، رغم أنها ستكون عملية صعبة ومؤلمة للشعب الإيراني. ودعت قادة العالم الذين يدافعون عن الديمقراطية إلى تقديم دعم حقيقي لتطلعات الشعب الإيراني بدلاً من الاكتفاء بـ “الكلمات الجوفاء”، متصورةً مستقبلاً يحقق فيه الإيرانيون الحكم الذاتي والدستور والتحرر من الاضطهاد.

المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي مسيرة نضال وصمود لم تهدأ

المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي مسيرة نضال وصمود لم تهدأ

نشر موقع “المركز الأوربي العراقي للصحافة” مقالاً للحقوقي والباحث في الشأن الإيراني، د. راهب صالح الخليفاوي، تحت عنوان “المقاومة الإيرانية البطلة بقيادة الرئيسة مريم رجوي مسيرة نضال وصمود لم تهدأ”. يسلط المقال الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه المقاومة الإيرانية في مواجهة نظام ولاية الفقيه، ويستعرض تضحياتها ورؤيتها للمستقبل.

يستهل الكاتب مقاله بالتأكيد على أن: “منذ أربعة عقود والمقاومة الإيرانية بقيادة الرئيسة المنتخبة مريم رجوي تشكل الصوت الأبرز للشعب الإيراني الباحث عن الحرية والخلاص من حكم ولاية الفقيه الاستبدادي”.

ويشير د. الخليفاوي إلى أن هذه المقاومة قدمت بديلاً ديمقراطياً واضحاً لإيران المستقبل، حيث يذكر أن: “المقاومة الإيرانية بقيادة الرئيسة مريم رجوي قدّمت مشروعاً ديمقراطياً متكاملاً يضع الحرية والمساواة والعدالة في صلب رؤيته لمستقبل إيران. ويستند هذا المشروع إلى فصل الدين عن الدولة، احترام حقوق الأقليات القومية والدينية، وإرساء نظام تعددي”.

وفيما يتعلق بصمود أعضاء المقاومة في سجون النظام، يذكر المقال أحدث مثال على شجاعتهم بالقول: “أحدث مثال على شجاعة هذه المقاومة ما نشهده اليوم من إصرار مجاهدي خلق وأسرى الحرية على التمسك بمبادئهم رغم تهديدات الإعدام، حيث يواجه عدد من المجاهدين أحكامًا جائرة بالإعدام أبرزهم بهروز إحساني ومهدي حسني إلى جانب العشرات من رفاقهم في السجون”.

كما يسلط المقال الضوء على الاعتراف الدولي المتزايد بشرعية نضال الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن: “النضال الإيراني لم يعد معزولًا عن المجتمع الدولي، فقد عبّرت 260 شخصية أمريكية من مستشارين سابقين للأمن القومي ووزراء وسفراء وأعضاء بارزين في الكونغرس عن رفضهم لإعدامات النظام وأكدوا وقوفهم مع المقاومة الإيرانية”.

ويرى الكاتب أن لجوء النظام إلى القمع هو دليل على انهيار شرعيته، ويؤكد أن: “أحكام الإعدام الجماعية، نقل السجناء إلى الزنازين الانفرادية، وتنفيذ العقوبات الوحشية بحق المعارضين، كلها مظاهر لفقدان النظام شرعيته أمام شعبه والعالم”.

ويشيد د. الخليفاوي باستمرار المواجهة في الداخل الإيراني على الرغم من القمع الوحشي، قائلاً: “رغم القمع، فإن الشعب الإيراني ولا سيما شباب الانتفاضات ما زال يخرج إلى الساحات متحديًا رصاص الحرس الثوري… هذه التحركات تشي بأن النظام يقف على أرض رخوة وأن ساعة التغيير باتت أقرب من أي وقت مضى”.

ويختتم الباحث مقاله بالتأكيد على أن المقاومة الإيرانية أصبحت تمثل البديل الحقيقي والشرعي للنظام الحالي، حيث يقول: “المقاومة الإيرانية اليوم ليست مجرد حركة معارضة، إنها عنوان للصمود في وجه أعتى أنظمة القمع في العالم… بقيادة الرئيسة مريم رجوي وبتضحيات أبطالها في السجون وخارجها، تتحول المقاومة إلى أمل الشعب الإيراني ورسالة إلى العالم بأن الاستبداد مهما طال فلن يستطيع إخماد شعلة الحرية”.

هلع النظام الإيراني: تصريحات متناقضة وتحذيرات من الانهيار الداخلي

هلع النظام الإيراني: تصريحات متناقضة وتحذيرات من الانهيار الداخلي

تُظهر التصريحات المتضاربة والتحذيرات المتتالية من كبار مسؤولي النظام الإيراني حالة من المأزق العميق والهلع المتزايد في طهران، في ظل تصاعد الضغوط الدولية بشأن برنامجها النووي، وتزايد حدة الصراعات الداخلية. فبين التهديد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، والاعتراف باستحالة التفاوض، والدعوات اليائسة للوحدة الداخلية، يكشف النظام عن عزلته وفقدانه لأي استراتيجية واضحة للخروج من الأزمة.

مأزق بين تهديدات فارغة ومفاوضات مستحيلة

يعكس المشهد الخارجي حالة من التخبط الكامل. ففي رد فعل على تهديد أوروبا بتفعيل “آلية الزناد” (Snapback)، هدد سعيدي، أمين لجنة الأمن القومي في برلمان النظام، بأن “استمرار وجود إيران في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) لن يكون له معنى”، وهو ما يمثل تهديداً بالتصعيد الكامل.

وفي الوقت نفسه، جاءت تصريحات عارف، النائب الأول لرئيس النظام، لتكشف عن التناقض والشلل الاستراتيجي. فبينما أكد في 18 أغسطس أن النظام “ليس في حالة وقف إطلاق نار، بل توقف مؤقت لإطلاق النار، ويجب أن نكون مستعدين لمواجهة العدو في أي لحظة”، عاد ليقول: “لسنا دعاة حرب، لكن استراتيجيتنا هي أننا سننهي أي حرب يبدأونها”. وفي تناقض صارخ، أضاف أن استراتيجية النظام هي التفاوض، لكنه شكك في أن “الطرف الآخر يؤمن بالمفاوضات”.

وقد سلطت وكالة الأنباء الفرنسية الضوء على هذا المأزق، مشيرة إلى تحذير الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على أسلحة نووية التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي على بعد خطوة قصيرة من نسبة 90% اللازمة لصنع قنبلة.

هلع من الانهيار الداخلي ودعوات للحفاظ على الوحدة

أما في الداخل، فلا يبدو الوضع أقل قتامة، حيث كشفت تصريحات رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، عن حالة من الهلع من التفكك الداخلي. وفي خطاب له في نفس اليوم، حذر إيجئي من خطورة الانقسامات، قائلاً: “الحفاظ على الوحدة والانسجام الوطني له متطلبات، أهمها الالتزام بالقانون. يجب علينا جميعاً أن نلتزم بالقانون ونتجمع حول محور ولاية الفقيه”.

وفي اعتراف صريح بالخوف من استخدام الخصوم لتصريحات المسؤولين، أضاف إيجئي: “اليوم، يجب على مسؤولي النظام وموظفيه أن يراقبوا سلوكهم وأقوالهم. العدو يتربص ليحول أقوالنا إلى مادة دعائية وعمليات نفسية. يجب أن نحرص على ألا نقول أو نفعل ما يصب في طاحونة العدو”.

كما هاجم أولئك الذين يرون في الولايات المتحدة حلاً لمشاكل البلاد، واختتم بدعوة يائسة لوقف الجدالات الداخلية بقوله: “يجب ألا يتحول جدالنا إلى مراء (جدل عقيم)، فالجدال يجب أن يكون أحسن. اليوم نحن بحاجة ماسة إلى المزيد من الحوار والمزيد من التعاون”.

تعكس هذه التصريحات مجتمعةً صورة نظام محاصر، عالق بين خيارين كلاهما مر: إما التصعيد العسكري الذي لا يقوى على تحمل تبعاته، أو التفاوض الذي لا يثق به ويفقده ماء وجهه. وفي الداخل، يتآكل تماسكه بفعل الصراعات، مما يدفع قادته إلى إطلاق تحذيرات علنية من الانهيار، في مشهد يكشف عن حجم المأزق الذي وصل إليه النظام.

لماذا يخشى النظام الإيراني مجاهدي خلق؟ شيطنة ممنهجة تكشف عن رعب عميق

لماذا يخشى النظام الإيراني مجاهدي خلق؟ شيطنة ممنهجة تكشف عن رعب عميق

في أعقاب قمة “إيران الحرة” والمؤتمرات الدولية التي فضحت جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام الإيراني، وتصاعد الدعوات العالمية لمحاسبة خامنئي وآمري مجزرة عام 1988، علت صرخات الذعر من الآلة الإعلامية التابعة لحرس النظام  ووزارة المخابرات. فمن صحيفة “جوان” التابعة للحرس إلى منابر صلوات الجمعة، انطلقت حملة شيطنة محمومة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. لكن ما الذي يكمن وراء هذا الهلع؟ ولماذا يرى النظام في هذه المقاومة تهديداً وجودياً يدفعه إلى هذه الحملات الشرسة؟

تتجلى سخافة هذه الحملة في تناقضاتها؛ فبينما تدعي صحيفة “جوان” نقلاً عن “الموساد” أن مجاهدي خلق “مجموعة منبوذة تفتقر إلى قاعدة اجتماعية”، يعترف خطباء الجمعة التابعون لخامنئي، مثل خطيب قم، بأن “النفاق” (المصطلح الذي يستخدمونه للإشارة إلى مجاهدي خلق) هو الخطر الرئيسي الذي يواجه النظام، معترفين بصمودهم وإصرارهم على إسقاطه. هذا التخبط لا يعكس سوى حقيقة واحدة: الخوف.

ويمكن العثور على سر هذا الرعب في الكلمات التي ألقتها إنغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة، في قمة إيران الحرة. تروي بيتانكور كيف تعرضت لموجة هائلة من الأكاذيب والضغوط بعد أول مشاركة لها في اجتماعات المقاومة. لكن بدلاً من أن تتراجع، دفعها ذلك إلى التحقيق بنفسها لمعرفة الحقيقة. ما اكتشفته هو بالضبط ما يفسر سبب ذعر النظام:

1. البديل المنظم والفعال: تقول بيتانكور إنها وجدت في أشرف “مجتمعًا يعمل بإيمان وتواضع وإرادة لا تقهر”. النظام لا يخشى مجرد معارضة، بل يخشى مقاومة منظمة تقودها “امرأة مسلمة لا تُقهر”، السيدة مريم رجوي، التي تدعو صراحة إلى إيران تقوم على فصل الدين عن الدولة. هذا البديل الموثوق هو كابوس النظام الأكبر.

2. مشروع واضح للمستقبل: الخطر الثاني الذي يواجهه النظام هو أن المقاومة لا تكتفي بالمعارضة، بل تمتلك مشروعاً جاهزاً لإدارة البلاد. خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، التي تتضمن انتخابات حرة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وحقوق الأقليات، وإيران غير نووية، تمثل رؤية ديمقراطية تتناقض كليًا مع استبداد ولاية الفقيه.

3. شبكة متنامية في الداخل: ما يرعب النظام أكثر من أي شيء آخر هو أن مجاهدي خلق ليسوا مجرد حركة في المنفى. تشير بيتانكور إلى أنهم يمتلكون “شبكة متنامية داخل إيران” من النساء والرجال والشباب والعمال الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الحرية. هذه الشبكة تمنح المقاومة شيئًا استثنائيًا: شرعية نابعة من النضال على الأرض، وهو بالضبط ما يفتقر إليه النظام.

4. تاريخ من التضحية والصمود: أخيرًا، يخشى النظام تاريخ مجاهدي خلق. تؤكد بيتانكور أنهم يمتلكون “أكثر من 60 عامًا من المقاومة” ضد ديكتاتوريتين: الشاه والملالي. لقد دفعوا ثمن الحرية من خلال الإعدامات والتعذيب تحت كلا النظامين. هذا التاريخ يثبت أن حركتهم ليست من أجل السلطة، بل هي قوة متجذرة في التضحية من أجل المبادئ، وهو تاريخ لا يمكن لأي قدر من الأكاذيب أن يمحوه.

في الختام، إن حملة الشيطنة التي يشنها النظام ليست علامة قوة، بل هي اعتراف صريح بضعفه وخوفه. كل مقال كاذب، وكل خطبة تحريضية، هي شهادة على أن النظام لا يواجه مجرد مجموعة معارضة، بل يواجه بديلاً شرعياً ومنظماً ومتجذراً يهدد بقاءه. كلما ارتفع صوت الأكاذيب، زاد وضوح الحقيقة التي يحاولون إخفاءها.

إقصاء صامت لتلاميذ في المدارس النظام الإيراني: التعليم كامتياز طبقي

إقصاء صامت لتلاميذ في المدارس النظام الإيراني: التعليم كامتياز طبقي

يكشف تقرير صادم نشرته صحيفة “فرهيختكان” الإيرانية في19 أغسطس 2025 عن صورة مفزعة لوضع المدارس الحكومية في إيران، حيث جاء فيه: “التلاميذ الذين تقل معدلاتهم عن ستة عشر، لا مكان لهم في المدرسة هذا العام”. هذه الجملة ليست مجرد قرار فردي من مدير متجاوز، بل هي انعكاس لسياسة أعمق يتحول فيها التعليم من حق للجميع إلى امتياز طبقي وانتقائي.

الروايات من مختلف أنحاء البلاد متطابقة: من طهران إلى هرمزكان، ومن المدن الكبرى إلى المناطق المحرومة، يُترك الأطفال خلف أبواب المدارس، إما بسبب معدلاتهم المنخفضة أو لعدم قدرتهم المالية. وبحسب الصحيفة، فإن “العائلات التي ينبغي أن تكون منشغلة بمستقبل أبنائها العلمي، تجد نفسها اليوم منهمكة في مساومات خلف أبواب المدارس، وتواجه ذرائع غير قانونية، وحتى طلبات مبطنة لدفع رسوم إضافية”.

السياسات العليا واللامساواة التعليمية

الأسباب التي يقدمها المديرون – من نقص الموارد إلى التنافس على المراكز – تعود جذورها إلى سياسات النظام العليا. يقول حسين سيستاني، الخبير التربوي، في حواره مع “فرهيختكان”: “عندما يفوق الطلب العرض، يضطر المدير إلى الاختيار بين المتقدمين. على سبيل المثال، إذا كانت سعة المدرسة 70 طالباً وتقدم 100، سيفضل المدير تسجيل أفضل 70 منهم”.

هذه التبريرات، أكثر من كونها تكشف عن جذر الأزمة الحقيقي، هي غطاء لسياسة متعمدة: دفع العائلات نحو المدارس غير الحكومية وسلعنة التعليم. وكما يقول الخبير نفسه: “سياسات البلاد العليا اتجهت أيضاً نحو تعزيز المدارس غير الحكومية”. هذا الاعتراف الصريح يوضح أن الإقصاء الصامت للتلاميذ ليس استثناءً، بل هو نتاج منطقي لنظام يسعى لتحقيق مصالح طبقية وسياسية معينة.

هذا التوجه، من خلال التركيز على المدارس غير الحكومية، يخصخص التعليم ويهمش الطبقات الدنيا. هذه السياسات التي تحول التعليم إلى سلعة للأثرياء هي سياسات معادية للتلاميذ لأنها بدلاً من دعم الضعفاء، تقوم بإقصائهم، وهي معادية للإيرانيين لأنها تدوس على حق التعليم المتساوي.

الخلاصة هي أن هذه الإجراءات الانتقائية تمثل رمزاً لفشل النظام في تحقيق العدالة التعليمية. فالنظام، بسياساته الأيديولوجية والاقتصادية المزعومة، حوّل التعليم إلى أداة للسيطرة وحرم جيلاً شاباً من حقوقه الأساسية.

التداعيات الاجتماعية: التسرب المدرسي والشرخ الطبقي

يترتب على هذا التمييز في اختيار التلاميذ عواقب مدمرة. فالصحيفة تشير إلى أن “طرد أو رفض التلميذ الضعيف يضعه مباشرة في مواجهة خطر التسرب المدرسي، وفقدان الدافع، وحتى الانحرافات الاجتماعية”.

في الواقع، يساهم هذا الإقصاء الممنهج في تعميق الشرخ الطبقي؛ فالعائلات الميسورة يمكنها إرسال أطفالها إلى المدارس الخاصة، أما الطبقات المحرومة فلا خيار أمامها سوى قبول الحرمان. وهكذا، يتحول التعليم، الذي يجب أن يكون أداة للمساواة، إلى آلية للتمييز وإعادة إنتاج اللامساواة.

التعليم كساحة للقمع

من خلال الروايات التي قدمتها “فرهيختكان”، يمكن استنتاج أن انتقاء وإقصاء التلاميذ في المدارس الحكومية ليس مجرد مشكلة إدارية، بل هو سياسة معادية لإيران ترتبط مباشرة بالمصالح الطبقية والأيديولوجية للنظام الحاكم. عندما يُداس على المبدأ البديهي لـ “الحق في التعليم المتساوي”، تكون الرسالة واضحة: هذا النظام، بدلاً من تربية مواطنين واعين، يسعى إلى هندسة اجتماعية قائمة على التمييز والسيطرة والإقصاء.

كل قصة لطفل يُترك خلف باب المدرسة ليست حادثة فردية، بل هي وثيقة إدانة ضد سياسات النظام المعادية للشعب ولإيران. يجب أن تتحول هذه الوثائق إلى وعي عام يطرح السؤال الجوهري: كيف يمكن لنظام لا يعترف حتى بحق الأطفال في التعليم أن يدعي ضمان الحق في حياة كريمة لكل إيراني؟! إن ما يفعله هذا النظام المحتل لإيران هو تدمير لرأس المال البشري المستقبلي لإيران، أي التلاميذ.

ومن البديهي أن هذا التمييز الممنهج يمكن أن يحول كل تلميذ إلى متمرد خطير، ويدفع المزيد من التلاميذ إلى ساحة النضال ضد هذا النظام. ولا ننسى أنه في الثورة ضد الشاه، كان التلاميذ من الركائز الأساسية والحاسمة في تشكيل المظاهرات ودفع عجلة الثورة. تلك المشاهد الملحمية يمكن أن تتكرر مرة أخرى.

انقسام حاد في قمة النظام الإيراني: دعوات للاستسلام ومخاوف من الانهيار

انقسام حاد في قمة النظام الإيراني: دعوات للاستسلام ومخاوف من الانهيار

تتصاعد حرب الزمر داخل النظام الإيراني بشكل غير مسبوق، حيث كشف بيان صدر عن الفصيل المغلوب المعروف بـ “جبهة الإصلاحات” عن عمق الشرخ في قمة هرم السلطة. في مواجهة أزمة خانقة، وحرب الأيام الاثني عشر الأخيرة، والتهديدات الدولية، والانهيار الاقتصادي، دعا البيان النظام بصراحة نادرة إلى التراجع في سياسته الخارجية وقبول “المصالحة الوطنية”، في خطوة تذكر بلحظة “كأس السم” التي أجبر فيها خميني على قبول وقف إطلاق النار عام 1988 لإنقاذ نظامه من السقوط.

وصف البيان، الذي نُشر في17 أغسطس 2025، الوضع الحالي بأنه “منعطف تاريخي”، محذراً من أن استمرار المسار الحالي لن يؤدي إلا إلى الانهيار وإضفاء الشرعية على أي حرب مستقبلية ضد إيران. واعتبر أن “تفعيل آلية الزناد بات وشيكاً”، مما سيعيد الملف النووي إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ويمهد لحرب ضد إيران. وقدم البيان ما أسماه “الاختيار الشجاع” المتمثل في “المصالحة الوطنية وترك الخصومة في الداخل والخارج” كطريق وحيد للنجاة، داعياً بشكل مباشر إلى “التعليق الطوعي للتخصيب” وبدء “مفاوضات شاملة ومباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية”.

وقوبل هذا البيان بردود فعل عنيفة وغاضبة من زمرة الولي الفقيه، مما عكس حالة الانقسام العميق. فقد وصف عضو مجلس النظام، ثابتي، البيان بأنه “نتيجة مباشرة لاستراتيجية خاطئة للوفاق مع أهل النفاق”، وادعى أن “نتنياهو كتبه كلمة بكلمة”. وذهبت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي إلى أبعد من ذلك، حيث اعتبرت البيان “مشبوهًا بمحاولة انقلاب ضد النظام” وتساءلت: “هل هو بيان جبهة الإصلاحات أم ترجمة فارسية لخطاب نتنياهو؟”. أما حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في الصحيفة، فقد اعتبر تكرار هذا “الخطأ” بمثابة “خط سياسي” يتماهى مع مطالب أمريكا وإسرائيل بتغيير النظام.

ومن جانبه، اتهم الملا كعبي، عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء النظام، البيان بأنه “ينسجم مع رغبة العدو”، حيث يروج لضعف النظام ويبتعد عن خط الولي الفقيه. أما جواد لاريجاني، أحد منظري الإرهاب في النظام، فقد كان الأكثر صراحة، حيث اتهم “الإصلاحيين” بالسعي إلى “تفكيك” الصناعات النووية وحل حرس النظام الإيراني، واصفاً رؤيتهم بأنها “صورة استئصالية” قائمة على اليأس. وأكد لاريجاني أن قبول هذه المقترحات يعني “تسليم البلاد بكلتا اليدين لأمريكا” وتحويل إيران إلى “بقرة حلوب”. تصريحاته كشفت عن رعب الجناح الحاكم من أي تراجع، معتبراً أن “آلية الزناد سم زعاف مثل الاتفاق النووي نفسه”.

يكشف هذا الصدام العلني عن المأزق القاتل الذي يواجهه النظام. فالولي الفقيه، علي خامنئي، يدرك جيداً ما قد لا يفهمه قادة “الإصلاحات”؛ وهو أن أي تراجع، حتى لو كان “طوعياً”، سيُفسر على أنه ضعف قاتل وسيسرّع من وتيرة سقوطه أكثر من أي أزمة أخرى. لذلك، يفضل خامنئي بوعي تام مسار المواجهة والتصعيد على مسار التسليم والتراجع. لكن هذا المسار أيضاً محفوف بالمخاطر، حيث يقود إلى عزلة دولية أشد، وانهيار اقتصادي كامل، وغضب شعبي متصاعد قد ينفجر في أي لحظة. في كلتا الحالتين، يبدو أن النظام يسير في طريق مسدود، حيث يؤدي كل مسار يختاره إلى تسريع عملية سقوطه الحتمي.

العنف والفقر والإهمال: عمال إيران ضحايا نظام الملالي

العنف والفقر والإهمال: عمال إيران ضحايا نظام الملالي

من الأجور غير المدفوعة وأرباب العمل العنيفين إلى وعود المعاشات التقاعدية المنكوثة، لا يزال العمال والمتقاعدون في إيران محاصرين في الفقر بينما يعطي النظام الأولوية للحرب والقمع.

كشف حادث الاعتداء بالضرب على عامل في مصنع “دماش” للمياه المعدنية في محافظة جيلان مرة أخرى عن الواقع المرير لحياة الطبقة العاملة في إيران، وهو واقع قد يؤدي فيه طلب الأجور المتأخرة إلى العنف والتهديد والطرد.

وتؤكد التقارير المحلية أن العمال في مصنع دماش لم يتلقوا تأمينهم المدفوع لأكثر من خمسة أشهر. وعندما تابع أحد الموظفين الأمر، قام صاحب العمل بتهديده أولاً، ثم اعتدى عليه جسديًا، وأخيرًا منعه من العودة إلى العمل. وقال عمال آخرون في المصنع واصفين يأسهم: “نحن جميعًا سجناء لقمة الخبز”.

السلطات تقف في صف أصحاب العمل

بدلاً من الدفاع عن حقوق العمال، سعى المسؤولون في المحافظة إلى التقليل من شأن الحادث. تحدث المدير العام للتعاونيات والعمل والرعاية الاجتماعية في محافظة جيلان بشكل غامض عن “الحاجة إلى التحقيق”، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، مقترحًا أن يبحث العمال عن وظائف بديلة عبر مكتب العمل. تعكس هذه التصريحات واقعًا أوسع: قوانين العمل في إيران غير قابلة للتنفيذ فعليًا، والمؤسسات الحكومية تقف بشكل روتيني إلى جانب أصحاب العمل بدلاً من القوى العاملة.

احتجاجات العمال والمتقاعدين

يأتي الاعتداء في جيلان في وقت تتواصل فيه احتجاجات العمال والمتقاعدين في جميع أنحاء البلاد. ففي طهران، تجمع موظفو “الشركة الإيرانية للهندسة والإنشاءات البحرية” خارج المبنى الجديد لشركة النفط الوطنية، مطالبين بأجورهم وتأمينهم ومستحقاتهم المتأخرة لثلاثة أشهر.

كما نظم متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي مظاهرات في مدن من بينها رشت وشوش والأهواز، مطالبين بالمتأخرات، والتنفيذ الكامل لمساواة الحقوق، واستقلالية المنظمة. وفي أصفهان، احتج متقاعدو صناعة الصلب خارج مركز التقاعد، مطالبين بالرعاية الصحية المجانية والمدفوعات في الوقت المحدد. وكالعادة، رد النظام بوعود فارغة بدلاً من اتخاذ إجراءات ملموسة.

أكد محمد أسدي، رئيس المجلس الأعلى للمتقاعدين الإيرانيين، أن الحكومة نكثت بتعهدها بدفع المتأخرات. وقال إن المدفوعات المستحقة في يونيو تم تأجيلها بحجة “اختلال الموارد بعد الحرب الأخيرة”، مما يثبت أن عبء الأزمات السياسية والعسكرة التي يتبعها النظام لا يزال يقع على عاتق المتقاعدين الفقراء.

ارتفاع الوفيات وتدهور الأوضاع

مع تفاقم أزمة المعيشة، يواجه عمال إيران خطرًا آخر: الظروف غير الآمنة. اعترف علي رضا رئيسي، نائب وزير الصحة، أن حوالي 10,000 عامل إيراني يموتون كل عام بسبب حوادث العمل، مما يؤكد غياب وسائل الحماية في صناعات تتراوح من البناء إلى التعدين.

في غضون ذلك، أدت الأزمة الاقتصادية في البلاد – التي تفاقمت بسبب العقوبات الغربية، وحرب الـ12 يومًا الأخيرة، وإنفاق المليارات على الصواريخ والمشاريع النووية والميليشيات الوكيلة – إلى تعميق البطالة. في لورستان، تم فصل 150 عاملاً متعاقدًا في شركة “آزنا” للسبائك الحديدية بسبب “اختلالات في الطاقة”. وفقد سائقو الشاحنات في بهبهان دخلهم بعد إغلاق مصنع للأسمنت أثناء انقطاع التيار الكهربائي. وفي أبهر، تم رفض تجديد عقود 20 عاملاً متعاقدًا في شركة “سيادن” للصلب على الرغم من سنوات من الخدمة. وفي كجساران، احتج عمال النفط والغاز على ممارسات الأجور التمييزية.

التضخم يسحق حياة العمال

بالنسبة للعديد من الأسر الإيرانية، يزداد الكفاح من أجل البقاء سوءًا يومًا بعد يوم. وقال برويز زعيمي، ممثل العمال في شركة “إيران بوبلين رشت”: “لقد اختفى اللحم الأحمر من موائد العمال منذ زمن طويل”، مشيرًا إلى أن أسعار المواد الغذائية والخبز قفزت بأكثر من 50 في المائة في عام 2025.

كما أن تكاليف السكن تدمر العمال. وأوضح زعيمي أنه في محافظة جيلان، يتطلب استئجار منزل متواضع في الأحياء الفقيرة وديعة تتراوح بين 50 و100 مليون تومان وإيجارًا شهريًا يتراوح بين 5 و10 ملايين، وهو ما لا يتوافق إطلاقًا مع رواتب العمال الضئيلة. يلجأ الكثيرون الآن إلى العمل في وظائف متعددة أو الاقتراض لمجرد البقاء على قيد الحياة.

هجوم ممنهج على العمال

من تأخير الأجور والتسريح الجماعي إلى ارتفاع الأسعار وحوادث العمل المميتة، يقع العمال والمتقاعدون في إيران في حلقة مفرغة من الفقر وانعدام الأمن. كل يوم يأتي بتقارير جديدة عن وفيات في المناجم ومواقع البناء، أو احتجاجات تُسحق بالقمع والإهمال.

بدلاً من تقديم الإغاثة، يفاقم النظام الأزمة من خلال سياسات مدمرة: نقص الطاقة الذي يؤدي إلى بطالة جماعية، ورفض مساواة معاشات التقاعد، وإنكار حتى الحقوق الأساسية مثل التأمين الصحي.

في نظام تعطي فيه النخبة الحاكمة الأولوية للحرب والصواريخ والميليشيات الأجنبية على رفاهية مواطنيها، يظل عمال إيران محرك الاقتصاد والضحايا الرئيسيين لانهياره في آن واحد.

سوق الإسكان في إيران: تقرير برلماني يكشف عن فجوة طبقية متزايدة على مدى عقدين

سوق الإسكان في إيران: تقرير برلماني يكشف عن فجوة طبقية متزايدة على مدى عقدين

تقرير مركز أبحاث البرلمان يكشف عن عدم مساواة هيكلية في ملكية المنازل وتفاقم العبء على المستأجرين

يسلط تقرير جديد صادر عن مركز أبحاث البرلمان الإيراني الضوء على الفجوة المتفاقمة في سوق الإسكان في إيران، حيث أظهر أن الأثرياء قد زادوا بشكل مطرد من حصتهم في ملكية المنازل على مدى العقدين الماضيين، بينما لا تزال الأسر ذات الدخل المنخفض تعتمد بشكل كبير على الإيجار.

لطالما كانت أزمة الإسكان أحد الشواغل الرئيسية للعائلات الإيرانية، لكن هذا البحث الأخير يرسم صورة قاتمة لعدم المساواة التي لم تستمر فحسب، بل اشتدت حدتها.

الأغنياء يمتلكون المزيد من المنازل، والفقراء يظلون مستأجرين

للوهلة الأولى، تشير الإحصاءات إلى أن عدد الوحدات السكنية المملوكة في إيران قد ازداد بشكل عام على مدى السنوات العشرين الماضية. ومع ذلك، عند تقسيمها حسب فئات الدخل، يصبح الانقسام واضحًا.

ووفقًا للتقرير، قامت الأسر ذات الدخل المرتفع بتوسيع حصتها في سوق الإسكان باستمرار، وغالبًا ما تمتلك وحدات سكنية متعددة. في المقابل، تظل الأسر ذات الدخل المنخفض محاصرة في قطاع الإيجار، وتضطر إلى تخصيص حصة متزايدة من دخلها لدفع الإيجارات.

وقد أدت هذه الديناميكية إلى خلق واقع مزدوج: فبينما يعزز الأثرياء ممتلكاتهم ويستفيدون من الإنشاءات الجديدة، تواجه الأسر الفقيرة ضغوطًا مالية متزايدة واعتمادًا طويل الأمد على السكن المستأجر.

السياسات الحكومية تغذي عدم المساواة

يشير تحليل مركز أبحاث البرلمان إلى أن السياسات الإسكانية الحكومية هي المحرك الرئيسي لهذا التفاوت. فبدلاً من قيادة جهود البناء لضمان توفير سكن ميسور التكلفة للجميع، تركت الحكومات المتعاقبة هذه المهمة إلى حد كبير للقطاع الخاص.

وقد أدت هذه المقاربة غير التدخلية إلى توسيع “عدم المساواة في توزيع الملكية”، مما مكّن فعليًا من الاستثمارات القائمة على المضاربة والتربح على نطاق واسع في قطاع الإسكان. ونتيجة لذلك، تتدفق المكاسب المالية من معاملات البناء والعقارات بشكل أساسي إلى جيوب الأثرياء. في غضون ذلك، تُترك الأسر ذات الدخل المنخفض وراء الركب، وتشاهد الإيجارات ترتفع وتصبح الملكية أبعد منالًا.

بعبارة أخرى، فإن السياسات التي صُممت للتخفيف من نقص المساكن عن طريق زيادة العرض قد عززت بدلاً من ذلك عدم المساواة الهيكلية، مما جعل ملكية المنازل امتيازًا حصريًا للطبقات العليا.

أزمة هيكلية وطبقية

يخلص التقرير إلى أن أزمة الإسكان في إيران لم تعد مجرد مسألة نقص وتكاليف باهظة، بل أصبحت مشكلة هيكلية وطبقية، تضع ضغطًا لا يطاق على ملايين الأسر ذات الدخل المنخفض.

الدورة واضحة: فبينما تفضل السياسات الحكومية البناء القائم على المضاربة وتراكم رأس المال، يواصل الأثرياء توسيع محافظهم العقارية، بينما يظل الفقراء محاصرين في سوق الإيجار لفترات أطول وبتكلفة أكبر.

تكشف نتائج مركز أبحاث البرلمان عن فجوة طبقية عميقة في سوق الإسكان الإيراني تعكس تفاوتات اقتصادية أوسع. فبدون إصلاحات هيكلية وتدخل حكومي فعال، سيظل قطاع الإسكان رمزًا صارخًا للظلم الاجتماعي، حيث يراكم الأثرياء المزيد من الممتلكات، ويكافح الفقراء تحت وطأة الإيجارات الباهظة.