الأطباء الأبطال: من يخاطرون بحياتهم لإنقاذ أرواح المتظاهرين
في تقریرنشره موقع “شبكة علماء إيران الحرة“، تم تسليط الضوء على شجاعة وتضحيات شبكة سرية من الأطباء والممرضين في إيران، يُعرفون بـ”أطباء الليل”، يخاطرون بحياتهم لتقديم الرعاية الطبية للمتظاهرين الجرحى بعيداً عن أعين أجهزة القمع. ويستعرض المقال، الذي كُتب من منظور جراح إيراني كان هو نفسه سجيناً سياسياً، قصة الطبيبة الشهيدة آیدا رستمي كرمز لهذه الحركة، داعياً المجتمع الدولي إلى كسر صمته ودعم هؤلاء الأبطال.
ويروي المقال القصة المأساوية للدكتورة آیدا رستمي، الطبيبة البالغة من العمر 36 عاماً، التي عُثر على جثتها وعليها آثار تعذيب وحشي، حيث تم قلع إحدى عينيها وسحق نصف وجهها. لم تكن جريمتها سوى التزامها بقَسَم أبقراط الطبي وتقديمها العلاج للمتظاهرين المناهضين للنظام. ففي ديسمبر 2023، تم اعتقالها وقتلها على يد قوات النظام لمجرد أنها كانت تعالج الجرحى في طهران.
ويوضح الكاتب أن وحشية النظام هي التي أجبرت على ولادة هذه الحركة الشجاعة. ففي الانتفاضات السابقة، كانت قوات النظام وحرس النظام الإيراني تداهم المستشفيات وتعتقل الجرحى من على أسرّتهم لتعذيبهم وانتزاع الاعترافات منهم. ونتيجة لذلك، أصبح المتظاهرون يتجنبون الذهاب إلى المستشفيات، مما أدى إلى ظهور شبكة “أطباء الليل” السرية التي تقدم العلاج في منازل آمنة. ويضيف الكاتب بفخر أن وحدات المقاومة التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية تساعد في تنظيم ودعم هذه الشبكة.
ويضع المقال هذه التضحيات في سياق حركة احتجاجية ناضجة لم تعد تخشى إطلاق هتافات “الموت لخامنئي”. ويشير إلى أن النظام، خاصة بعد “حرب الـ 12 يوماً” مع إسرائيل، صعّد من قمعه تحت ذريعة ملاحقة “الجواسيس”، مستهدفاً كل من يطالب بالتغيير، كما يتضح من الإعدام الأخير لعضوي المنظمة، بهروز إحساني ومهدي حسني.
ويحمل المقال بعداً شخصياً عميقاً، حيث يكشف الكاتب، وهو الآن أستاذ جراحة في الولايات المتحدة، أنه كان هو نفسه واحداً من “أطباء الليل” في الثمانينيات عندما كان طالباً في كلية الطب بجامعة طهران، حيث كان يعالج النشطاء سراً قبل أن يتم اعتقاله وتعذيبه بقسوة في سجن إيفين.
وفي الختام، يوجه الكاتب نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، وخاصة الجمعيات الطبية العالمية، لإدانة هذه الفظائع، وفرض عقوبات جادة على النظام، ووقف المفاوضات معه، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه. ويختتم بالتساؤل: “لقد تحلت رستمي بالشجاعة للوفاء بقَسَمها حتى على حساب حياتها، والآلاف غيرها يظهرون نفس الشجاعة اليوم. لكنهم يراقبون ليروا: هل سيقف العالم الحر إلى جانبهم؟”.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي
- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس







