الرئيسية بلوق الصفحة 377

الأهواز – استمرار احتجاجات عمال المجموعة الوطنية للفولاذ لليوم التاسع على التوالي

الأهواز – استمرار احتجاجات عمال المجموعة الوطنية للفولاذ لليوم التاسع على التوالي

دخلت احتجاجات عمال المجموعة الوطنية لصناعات الفولاذ في مدينة الأهواز يومها التاسع على التوالي، حيث نظّم العشرات من العمال صباح اليوم الاثنين 22 سبتمبر مسيرة احتجاجية أمام بوابة المصنع، تنديداً بعدم دفع رواتبهم المتأخرة منذ شهرين.

وطالب العمال خلال تحركهم بإعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة وصرف مستحقاتهم المالية بشكل عاجل، مؤكدين أن مستوى الإنتاج في المصنع تراجع بشكل حاد منذ الأسبوع الماضي، حتى إن بعض الخطوط الصناعية توقفت تماماً عن العمل.

وأكد المحتجون أنهم سيواصلون تحركاتهم في حال تجاهل مطالبهم، مشيرين إلى أن معاناتهم مع أزمة الأجور وظروف العمل تعود لسنوات مضت، حيث يعاني المصنع من مشكلات متراكمة في الإدارة والإنتاج.

ويُشار إلى أن احتجاجات عمال المجموعة الوطنية للفولاذ تعدّ من أبرز الحركات النقابية في إيران خلال السنوات الأخيرة، إذ عكست إضراباتهم واعتصاماتهم عمق الأزمات البنيوية في قطاع صناعة الفولاذ، والتي تفاقمت مع سياسات الخصخصة المثيرة للجدل، إلى جانب تفاقم أزمة الأجور وانعدام الأمن الوظيفي.

وسبق للعمال أن خاضوا إضرابات طويلة الأمد تركزت مطالبها على صرف الرواتب المتأخرة، ضمان الأمن الوظيفي، وحسم مسألة ملكية المصنع، ورافق ذلك مسيرات في شوارع الأهواز لفتت أنظار وسائل الإعلام المحلية والدولية.

المتقاعدون الإيرانيون يتخلون عن العلاج… ومن أزمة الصحة إلى شعارات الانتفاضة في الشوارع

المتقاعدون الإيرانيون يتخلون عن العلاج… ومن أزمة الصحة إلى شعارات الانتفاضة في الشوارع

يضطر المتقاعدون إلى التخلي عن العلاج بسبب عجزهم عن تحمل التكاليف، في الوقت الذي قلص فيه التأمين الصحي التكميلي مستوى تغطيته، مما خلق ظروفًا مأساوية للمتقاعدين. يوم الأحد، 21 سبتمبر، نشرت وكالة أنباء “إيلنا” الحكومية تقريرًا حول المشاكل التي يواجهها المتقاعدون في استخدام التأمين الصحي التكميلي. وفقًا لهذا التقرير، لا يستطيع التأمين الأساسي ولا التكميلي تلبية الاحتياجات الطبية للمتقاعدين.

نقلت “إيلنا” عن عامل متقاعد أشار إلى الخدمات السيئة لشركة التأمين التكميلي “آتيه سازان حافظ”، قائلًا إنه بسبب مرضه، يجب عليه الخضوع لفحوصات دورية كل ستة أشهر. وقد دفع هذا المتقاعد مؤخرًا 30 مليون ريال (حوالي 30 دولارًا) مقابل أحد هذه الفحوصات الدورية، لم يسترد منها سوى 5 ملايين ريال من تأمينه التكميلي.

وقال: “كل شهر، يُخصم المال من حسابنا للتأمين التكميلي، لكننا لا نحصل على الخدمات التي يجب أن نحصل عليها. لا التأمين الأساسي ولا التأمين التكميلي يلبي احتياجاتنا. 5 ملايين ريال (حوالي 5 دولارات) لا تغطي حتى تكلفة زيارة طبيب”.

بالإضافة إلى التضخم العام الذي يؤثر على جميع القطاعات، كان لإلغاء سعر الصرف المدعوم للأدوية والمعدات الطبية تأثير أكبر على ارتفاع التكاليف الطبية. فقد أعلن محمد رضا ظفرقندي، وزير الصحة في النظام، في نوفمبر 2024 عن إلغاء سعر الصرف المدعوم للأدوية والمعدات الطبية. ومنذ يناير 2025، رفعت شركات الأدوية أسعار منتجاتها بما يصل إلى خمسة أضعاف.

في فبراير 2025، أعلن شهرام غفاري، نائب مدير العلاج في منظمة الضمان الاجتماعي، عن زيادات في أسعار أكثر من 400 نوع من الأدوية التي تغطيها المنظمة، وأضاف أن الزيادات في الأسعار تراوحت من 10-20% إلى عدة أضعاف.

وبدأت آثار إلغاء تخصيصات سعر الصرف الحكومي للأدوية والمعدات الطبية في مشروع ميزانية عام 2025 تظهر في أبريل. ففي 13 أبريل، وسط تقارير عن موجة جديدة من ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية في إيران، أعلن مهدي بيرصلاحي، رئيس منظمة الغذاء والدواء، أن إلغاء سعر الصرف الحكومي لاستيراد المعدات الطبية يعني أن سعر الصرف لاستيراد المعدات الطبية سيزداد سبعة أضعاف.

امتدت آثار هذه التغييرات إلى مجالات أخرى من الرعاية الصحية أيضًا. الآن، بينما ارتفعت أسعار الأدوية وخدمات الرعاية الصحية، فإن مقدمي التأمين التكميلي غير قادرين على تغطية التكاليف للمؤمن عليهم. حتى تأمين “آتيه سازان حافظ” التكميلي، الذي يعمل في قطاع واحد ويتبع لمنظمة الصحة التابعة لوزارة الصحة، لم يكن أداؤه مرضيًا.

نقلت “إيلنا” عن متقاعد مشمول بالتأمين الأساسي وتأمين “آتيه سازان حافظ” التكميلي قوله: “المعاش التقاعدي ضئيل وخدمات الرعاية الصحية ضعيفة. صندوق الضمان الاجتماعي، الذي دفعنا فيه من أجورنا لسنوات عديدة، الآن في شيخوختنا لا يدعمنا كما يجب”.

هذه السياسات الكارثية لم تترك للمتقاعدين خيارًا سوى النزول إلى الشوارع. فقد شهدت مدن إيرانية مختلفة، مثل كرمانشاه والأهواز ورشت وشوش، احتجاجات واسعة للمتقاعدين الذين لم تعد مطالبهم تقتصر على تحسين أوضاعهم المعيشية، بل أصبحت تعكس وعيًا سياسيًا عميقًا بطبيعة النظام. وقد تجلى هذا الوعي في شعارين رئيسيين يهتف بهما المحتجون:

  • كفى لإثارة الحروب، موائدنا فارغة: يُظهر هذا الشعار إدراك المتقاعدين بأن ثروات إيران لا تُنفق على رفاهيتهم وصحتهم، بل تُهدر على تدخلات النظام في المنطقة وتمويل الإرهاب، مما يترك موائدهم فارغة.
  • “لن نحصل على حقوقنا إلا في الشارع”: يعبر هذا الشعار عن يأسهم التام من أي إصلاحات داخلية، وإيمانهم بأن الحل الوحيد لنيل حقوقهم المسلوبة يكمن في الاحتجاج المباشر والمواجهة في الشارع، مما يجعله دعوة صريحة للانتفاضة.

بهذا، تحولت احتجاجات المتقاعدين من مجرد مطالب معيشية إلى حركة سياسية واعية، تربط بوضوح بين فقرهم وقمع النظام، وتعلن أن الطريق إلى حياة كريمة يمر حتمًا عبر التغيير الجذري.

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 22 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 22 سبتمبر

  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن مساعدًا سابقًا لرئيس النظام اعترف بأن عدد وفيات فيروس كورونا حتى نهاية حكومة روحاني بلغ 700 ألف شخص، في حين أن الإحصائية الرسمية المعلنة كانت 91,785 شخصًا. وأضاف البيان أن العدد الحقيقي للضحايا بعد عام تجاوز المليون شخص
  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانيه أن النظام الإيراني أعدم 50 شخصا خلال ستة أيام الماضية.
  • أفادت وكالة رويترز بأن إيرانيين معارضين تجمعوا وساروا في مسيرة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، اعتراضًا على حضور رئيس النظام الإيراني. وتزامن ذلك مع إقامة معرض لصور الشهداء، حيث عرض المحتجون، حاملين الشموع والأعلام، شعار “أوقفوا الإعدامات في إيران”.
  • وسّعت وحدات المقاومة أنشطتها عشية العام الدراسي الجديد في مدن طهران وكرمان ومشهد وأصفهان وشيراز ونيشابور، حيث تم رسم صور وتركيب لافتات في نقاط مختلفة، بما في ذلك طهران (ملارد)، ومشهد (حديقة سبيدار)، ونيشابور (شارع الإمام الرضا)، وكرمان. وأكدت الرسائل والشعارات على تحويل كل مدرسة وجامعة إلى بؤرة للعصيان، واعتبار درس الحرية أسمى الدروس لشباب إيران، وضرورة الانتفاض من أجل الحرية وإسقاط النظام.
  • نظم عمال المجموعة الوطنية لصناعة الصلب في الأهواز تجمعًا ومسيرة احتجاجية في شوارع المدينة، للمطالبة بدفع رواتبهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة.
  • نظم متقاعدو شركة الاتصالات في عشرات المدن والمحافظات الإيرانية احتجاجات منسقة يوم الاثنين 22 سبتمبر، معبرين عن معارضتهم لشبكة الفساد التي تخضع لسيطرة خامنئي المباشرة. وأبرزت هذه الاحتجاجات، التي تزامنت مع تجمعات لفئات أخرى مثل عمال الصلب في الأهواز والأطباء في مازندران، عمق الغضب الشعبي والوضع المتأزم في المجتمع.
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة تجمعًا كبيرًا في مدينة بون الألمانية. وتضمن هذا الحدث معرضًا لصور شهداء الانتفاضة الشعبية، والذي أُقيم تضامنًا مع انتفاضة الشعب الإيراني.
  • أفادت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الإيراني بأن المجلس الأعلى للأمن القومي عقد اجتماعًا برئاسة بزشكيان ووصف إجراءات الدول الأوروبية الثلاث بشأن القضية النووية بأنها غير مدروسة، مؤكدًا أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتعرض للتعليق عمليًا.
  • كتبت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي أن تعليق الآمال على رفع العقوبات من قبل أمريكا وأوروبا أمر يثير الدهشة، وإن لم يكن حماقة، فهو خيانة. وأضافت الصحيفة أنه يجب على إيران أن تضع على رأس أولوياتها مراجعة المفاوضات السلبية، والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، ووقف التعاون مع الوكالة، واتخاذ إجراءات انتقامية رادعة، معتبرة أن أي شكل من أشكال التنازل سيؤدي إلى مطالب أكبر من العدو وخسارة مؤكدة.
  • دعا كرباسجي بزشكيان إلى أن يلعب نفس الدور الذي لعبه رفسنجاني في عام 1988 قبل قبول خميني بوقف إطلاق النار، حينما أبلغه بأن الوضع الحربي لا يمكن أن يستمر ويجب قبول القرار، وفقًا لما نقله موقع “جماران نيوز” الحكومي.
  • اعترف محسني بندبي، مساعد وزير التراث الثقافي في النظام الإيراني لشؤون السياحة، بأن عدد السياح الأوروبيين قد وصل إلى الصفر تقريبًا، وعزا ذلك إلى الأزمات الأمنية والحرب. ويُظهر هذا الاعتراف أن سياسات النظام القمعية والمثيرة للحروب قد أضرت بالاقتصاد ووضعت إيران في عزلة، على الرغم من محاولات جذب السياح من دول الجوار.
  • أثر تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية بشدة على الاقتصاد الإيراني، حيث انهارت قيمة الريال بشكل حاد، وتجاوز سعر الدولار في سوق طهران 105 آلاف تومان. وتزامن ذلك مع هبوط مؤشر بورصة طهران بمقدار 50,666 نقطة، مما يعكس عدم ثقة المستثمرين في المستقبل الاقتصادي تحت حكم النظام الإيراني.
  • أفادت وكالة رويترز بأن بريطانيا وأستراليا وكندا اعترفت بدولة فلسطين، وهو قرار تم اتخاذه خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ويُعد خطوة مهمة لدعم حل الدولتين.
  • أفادت وكالة رويترز بانعقاد قمة عالمية لدعم حل الدولتين بحضور قادة العالم، من بينهم فرنسا والمملكة العربية السعودية، ومن المتوقع أن تعترف بعض الدول رسميًا بفلسطين. 
  • أفادت وسائل الإعلام بخروج عشرات الآلاف في تظاهرات في تل أبيب والقدس ومدن أخرى ضد استمرار الحرب في غزة وللمطالبة بالإفراج عن الرهائن. وطالب المتظاهرون، ومن بينهم عائلات الرهائن وجنود الاحتياط في الجيش، بوقف فوري لإطلاق النار والشفافية في قرارات حكومة نتنياهو، مما أظهر الغضب الشعبي تجاه سياسات الحكومة الحربية.
  • تستعد فرنسا مع نحو 15 دولة أخرى للاعتراف رسمياً خلال جلسة “حل الدولتين” برئاسة سعودية فرنسية، في الأمم المتحدة، مساء اليوم الاثنين بدولة فلسطين، في خطوة تزيد الضغط على إسرائيل.

إيران .. إعدام 50 سجينًا خلال ستة أيام

إيران .. إعدام 50 سجينًا خلال ستة أيام

إعدام 50 سجينًا من الإثنين 15 سبتمبر إلى الأحد 21 سبتمبر، 22 إعداما بمن فيهم امرأتان يوم الأربعاء

خامنئي، يزيد الوحشية لمواجهة الانفجار الاجتماعي وشباب الانتفاضة، ويُعدم سجينًا كل 3.5 ساعات

أعدم جلادو خامنئي، يوم الأحد 21 سبتمبر، ما لا يقل عن 6 سجناء، وهم: حسين موسوي (31 عامًا) في كجساران، وحيد إبراهيمي في أصفهان، كاظم جمشيدي في خرم آباد، رسول ياري في أراك، عبد العزيز قلجائي (35 عامًا) في زاهدان، وسعيد قبادي في كرمانشاه.

يوم السبت 20 سبتمبر، تم شنق علي منصور وفائي في تبريز وسجين آخر بتهمة قتل عميد لقوات الأمن القمعية في مدينة ملاير. يوم الخميس 18 سبتمبر، أُعدم جواد آفاق (36 عامًا) في مشهد. وكان شقيقاه قد أُعدما في مارس 2025 في مشهد أيضًا.

يوم الأربعاء 17 سبتمبر، تم شنق 22 سجينًا، من بينهم امرأتان: بيمان خاني وامرأة سجينة في سبزوار، فاضل سهرابي في نيشابور، مهرداد تاجيك في شيراز، محمد فرشاد بوركزهي (باركزايي) في كناباد، أمير ميرآبادي في زنجان، عبد السلام ميربنجشير (30 عامًا) وغفور بهبودي (37 عامًا) في تايباد، مرتضى شيرخاني وزهرا فتوحي في تبريز، عبد القادر سركلزايي (36 عامًا) ونديم أشرفزاده (38 عامًا) وعباس يزداني في أصفهان، ميثاق رضائي (25 عامًا) ومحسن يغانه في سمنان، أميد حسين زاده ومنصور آوختي زاده وسجين آخر في قزلحصار. أسماء 4 سجناء آخرين تم إعدامهم في هذا اليوم وردت في بيان سابق.

يوم الثلاثاء 16 سبتمبر تم إعدام 11 سجينًا وهم: نعمت خدابخش وغلامرضا حريري في ساري، و حجت غودرزي في اليغودرز، واحمد حشمي (28 عامًا) في مياندوآب، نور محمد جكالي وسجين آخر في أصفهان. أسماء 5 سجناء آخرين وردت في بيان سابق.

مع احتساب 8 سجناء تم إعدامهم يوم الإثنين 15 سبتمبر، يصل عدد ضحايا آلة الإعدام لنظام الملالي خلال أسبوع واحد (من 15 سبتمر إلى 21 سبتمبر) إلى 50 شخصًا.

خامنئي، في مواجهة الغضب المتفجر للشعب الساخط وتحت حصار الأزمات الداخلية والدولية المتفاقمة، وللتصدي لشباب الانتفاضة  و وحدات المقاومة، لم يجد سوى المزيد من الوحشية كحل، لدرجة أنه خلال الأسبوع الماضي تم إعدام سجين كل ثلاث ساعات ونصف.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

22 أيلول/ سبتمبر 2025

رويترز تسلط الضوء على تظاهرة الإيرانيين في نيويورك

رويترز تسلط الضوء على تظاهرة الإيرانيين في نيويورك

سلطت وكالة رويترز الدولية للأنباء الضوء على التظاهرة الحاشدة التي نظمتها الجالية الإيرانية الأمريكية وأنصار المقاومة الإيرانية في نيويورك يوم السبت 20 سبتمبر. وفقًا لرويترز، أدان المحتجون النظام الإيراني لقتله الشعب، وأعلنوا أنه في فترة رئاسة مسعود بزشكيان وحدها، تم إعدام 1670 شخصًا. هذا التحرك، الذي جاء للاحتجاج على حضور رئيس النظام في الجمعية العامة للأمم المتحدة، شكل أيضًا دعوة عالمية للإيرانيين في جميع أنحاء العالم للاستعداد والمشاركة في تظاهرات كبرى يومي 23 و24 سبتمبر أمام مقر الأمم المتحدة.

تفاصيل الاحتجاج الأولي: معرض للشهداء ورسالة حية

تضمنت التظاهرة، التي عُرفت باسم “تجمع الرفاق الثائرين”، فعاليات رمزية مؤثرة. نظم المشاركون “معرضًا للشهداء” عرضوا فيه صور ضحايا قمع النظام، وأضاؤوا الشموع تكريمًا لتضحياتهم. وفي لافتة بصرية قوية، شكل المحتجون صفًا بشريًا رافعين أحرفًا باللغة الإنجليزية كونت عبارة أوقفوا الإعدامات في إيران (STOP EXECUTIONS IN IRAN)، موجهين رسالة مباشرة للمجتمع الدولي.

تجمع در میدان داگ هامر شولد نیویورک
تجمع در میدان داگ هامر شولد نیویورک
تجمع در میدان داگ هامر شولد نیویورک

أصوات من الميدان: بزشكيان قاتل لا يمثلنا

عبر عدد من المشاركين عن مطالبهم بكلمات غاضبة وحاسمة. قال أحد أنصار المقاومة: “أنا هنا أمام الأمم المتحدة، ومطلبي هو أن هذا البزشكيان الذي يأتي إلى هنا لا يمثل الشعب الإيراني. إنه قاتل، وهو شخص أعدم في فترة قصيرة من رئاسته أكثر من 1700 شخص. هؤلاء لا يمثلون الشعب الإيراني، ويجب علينا النضال ضدهم”.

وأضاف متظاهر آخر: “نحن هنا احتجاجًا على قدوم هذا المجرم… في الحقيقة، يجب أن تُمنح مقاعد الأمم المتحدة لأبناء إيران الذين ناضلوا على مدى 46 عامًا من أجل الحرية… نحن ندين قدوم هذا المجرم ونقف هنا لنصرخ: لا لجمهورية الملالي بكاملها”.

عكست هذه الاحتجاجات إصرار الجاليات الإيرانية على إيصال صوت الشعب الإيراني المقموع إلى العالم، والتأكيد على أن الشرعية لا تُمنح لنظام ينتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي. ومع استعداد الإيرانيين من جميع أنحاء العالم للقدوم إلى نيويورك، من المتوقع أن تكون تظاهرات 23 و24 سبتمبر صوتًا مدويًا يطالب بالحرية والديمقراطية في إيران.

الارتباك والاضطراب في النظام الإيراني بعد “الزناد”

الارتباك والاضطراب في النظام الإيراني بعد “الزناد”

بعد تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية، غرقت قمة هرم السلطة في إيران في دوامة من الارتباك واليأس، كاشفة عن انقسامات عميقة واستراتيجيات متناقضة تعكس حالة من الشلل التام. ففي أول رد فعل رسمي، اجتمع المجلس الأعلى للأمن القومي برئاسة بزشكيان ليهدد بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة كشفت عن حجم الصدمة التي تلقتها طهران.

هذا الارتباك تجلى بوضوح في الأصوات المتضاربة الصادرة من داخل النظام. فبينما ناشدت صحف مثل “هم ميهن” الرئيس بزشكيان بأن يكون صادقًا ويحصل على صلاحيات حقيقية من الولي الفقیة لحل الأزمة قبل سفره إلى نيويورك، ذهبت صحيفة “فرهيختكان” المقربة من خامنئي إلى حد اقتراح تقديم “تنازلات كبرى“، حتى لو كانت مؤلمة، بهدف إلغاء العقوبات بشكل دائم، معتبرة أن اللقاء مع المسؤولين الأمريكيين لن يجدي نفعًا. هذا التناقض بين الدعوة للتفاوض الجاد أو الاستسلام بشروط يعكس غياب أي رؤية موحدة لمواجهة الأزمة.

وفي المقابل، لجأ الجناح الأكثر تشددًا في البرلمان إلى لغة التهديد النووي الصريح كخيار وحيد. فقد صرح أحمد نادري، عضو هيئة رئاسة البرلمان، بشكل لم يسبق له مثيل: “الطريق الوحيد للحفاظ على أمننا هو حيازة السلاح النووي… الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار، واتباع سياسة الغموض، وفي النها-ية إجراء تجربة للقنبلة الذرية، هو الخيار الوحيد الذي يمكن أن يحمي إيران من مصير العراق وليبيا”. ورددت أصوات أخرى في البرلمان نفس النبرة، داعية إلى امتلاك القدرة على استخدام السلاح النووي في “فترة قصيرة جدًا” إذا لزم الأمر.

تصاعدت حدة الصراع الداخلي مع تبادل الاتهامات. فبينما وصفت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي أي أمل في المفاوضات مع الغرب بأنه “خيانة إن لم يكن حماقة”، سخر حسام الدين آشنا، مستشار روحاني السابق، من المتشددين الذين انتقدوا الاتفاق النووي، داعيًا إياهم الآن إلى حل المشكلة بأنفسهم. ووصل اليأس إلى ذروته عندما دعا كرباسجي، أحد أقطاب النظام، بزشكيان إلى أن يلعب دور رفسنجاني عام 1988 ويقنع القيادة بـ”تجرع سم” القبول بالواقع، معترفًا بأن وضع البلاد اليوم “أسوأ من عام 1988”. هذه الدعوة هي اعتراف صريح بأن النظام الإيراني يواجه مأزقًا وجوديًا لا مخرج منه إلا باستسلام مؤلم أو مواجهة الانهيار الكامل.

احتجاجات متقاعدي الاتصالات تهز إيران: صرخة موحدة ضد إمبراطورية الفساد لخامنئي

احتجاجات متقاعدي الاتصالات تهز إيران: صرخة موحدة ضد إمبراطورية الفساد لخامنئي

شهدت إيران يوم الاثنين، 22 سبتمبر 2025، ما يمكن وصفه بانتفاضة وطنية منسقة، قادها بشكل أساسي متقاعدو شركة الاتصالات في عشرات المدن والمحافظات، في تحرك متزامن كشف عن حجم الغضب الشعبي ضد شبكة الفساد التي تسيطر على مفاصل الاقتصاد الإيراني. من خوزستان وكردستان غربًا إلى فارس وأصفهان في الوسط، ومن طهران العاصمة إلى المحافظات الشمالية، توحدت صرخة المتقاعدين ضد عدو مشترك: المؤسسات الاقتصادية العملاقة التي تعمل تحت إشراف مباشر من الولي الفقيه. لقد حدد المحتجون بوضوح أن مصدر معاناتهم ليس مجرد سوء إدارة عابر، بل هو النهب الممنهج لثرواتهم من قبل “مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني” و”هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون”، وهما الإمبراطوريتان الماليتان اللتان تمثلان العمود الفقري الاقتصادي لحكم خامنئي. بالتزامن مع هذه الانتفاضة، استمرت احتجاجات قطاعات أخرى مثل عمال الصلب في الأهواز والأطباء في مازندران، مما يؤكد أن حالة السخط والغليان قد وصلت إلى نقطة اللاعودة.

خوزستان: مركز ثقل احتجاجات العمال والمتقاعدين

كانت محافظة خوزستان، قلب الصناعة والطاقة في إيران، مسرحًا لاثنين من أهم التحركات اليوم. ففي الأهواز، نظم متقاعدو شركة الاتصالات تجمعًا حاشدًا ضد تجاهل حقوقهم من قبل كبار المساهمين و”هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون”. بالتزامن مع ذلك، وللعاشر على التوالي، خرج عمال المجموعة الوطنية لصناعة الصلب في مسيرة احتجاجية ضخمة في شوارع المدينة، للمطالبة برواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة، مما يظهر أن الغضب العمالي في هذه المحافظة الاستراتيجية أصبح جزءًا من الحياة اليومية.

كردستان وكرمانشاه: صرخة الغرب الإيراني ضد الظلم

في غرب البلاد، ارتفعت أصوات المتقاعدين بقوة. ففي كردستان، احتج متقاعدو الاتصالات ليس فقط على تأخر مستحقاتهم، بل أيضًا على الوضع الفوضوي للتأمين الصحي والأكاذيب الصريحة للمدير التنفيذي للشركة. أما في كرمانشاه، فقد ندد المتقاعدون بالخرق المتكرر للوعود من قبل المديرين المرتبطين بـ”هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون” و”تعاونية حرس النظام”، مؤكدين أن معركتهم هي ضد شبكة فساد منظمة.

أصفهان وفارس: استمرار الاحتجاج في قلب إيران

في وسط البلاد، واصل المتقاعدون حراكهم. ففي أصفهان، احتج متقاعدو الاتصالات ضد تجاهل المسؤولين وكبار المساهمين لحقوقهم. وفي محافظة فارس، لم يكتفِ المتقاعدون بالتنديد بظلم “مؤسسة تعاون حرس النظام” و”هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون”، بل هتفوا بشعار «لا برلمان ولا حكومة، لا يفكران في الشعب!»، معبرين عن يأسهم الكامل من جميع مؤسسات النظام.

همدان، بروجرد، ومازندران: اتساع رقعة الاحتجاجات

لم تقتصر التحركات على المدن الكبرى، ففي همدان وبروجرد، نظم متقاعدو الاتصالات وقفات احتجاجية مماثلة ضد تجاهل حقوقهم من قبل نفس المؤسسات النافذة. وفي تحرك لافت يعكس اتساع نطاق الأزمة، تجمع أطباء الأسرة في محافظة مازندران للاحتجاج على “مخالفات وتجاوزات” منظمة الضمان الاجتماعي، مما يثبت أن الأزمة لم تعد تقتصر على فئة العمال والمتقاعدين، بل امتدت لتشمل الكوادر الطبية أيضًا.

طهران وباقي المدن: تأكيد على الطابع الوطني للانتفاضة

شملت الانتفاضة المنسقة لمتقاعدي الاتصالات العاصمة طهران ومدنًا رئيسية أخرى مثل تبريز ورشت وبيجار ومريوان، مما أكد على الطابع الوطني والسراسري لهذه الحركة. إن القدرة على تنظيم احتجاجات متزامنة في هذا العدد الكبير من المدن تُظهر مستوى عاليًا من التنسيق والتحدي، وتوجه رسالة قوية للنظام بأن قمع احتجاج في مدينة لن يوقف الغضب في المدن الأخرى.

الفساد المنهجي: دور “هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون” و”مؤسسة تعاون حرس النظام”

تُعتبر “هيئة تنفيذ أمر خميني الملعون” و”مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني” أكثر من مجرد شركتين اقتصاديتين؛ إنهما إمبراطوريتان ماليتان تعملان كأذرع اقتصادية مباشرة تحت إشراف الولي الفقيه علي خامنئي، وتمثلان الآلية الرئيسية لنهب الثروات الوطنية الإيرانية. تعمل هاتان المؤسستان خارج أي إطار قانوني أو رقابي شفاف، حيث استغلتا ما يسمى بـ”سياسة الخصخصة” في العقدين الماضيين للاستحواذ على أكثر الشركات والمصانع ربحية في البلاد، مثل قطاع الاتصالات والبتروكيماويات والبنوك، بأسعار زهيدة وبدون منافسة حقيقية. ومن خلال هذه العملية، تمكنتا من التغلغل في صناديق التقاعد الضخمة التابعة لهذه الشركات، مثل صندوق تقاعد موظفي شركة الاتصالات. وبدلًا من إدارة هذه الأموال لصالح المتقاعدين، تم تحويل هذه الصناديق إلى خزائن خاصة تمول أجندات النظام، مما أدى إلى إفراغها من مواردها وترك ملايين المتقاعدين يواجهون الفقر المدقع.

إن الدعم المباشر من خامنئي هو ما يمنح هاتين المؤسستين حصانة مطلقة ضد أي مساءلة. فالفساد هنا ليس خللاً في النظام، بل هو جزء أساسي من هيكله، مصمم لتمكين الولي الفقيه وجهازه العسكري والأمني. الأموال المنهوبة من ثروات الشعب وصناديق التقاعد لا تُستخدم في التنمية الاقتصادية أو تحسين معيشة المواطنين، بل يتم إنفاقها بشكل ممنهج لخدمة أهداف النظام الأيديولوجية والتوسعية. تُستخدم هذه الموارد لتمويل أنشطة حرس النظام القمعية في الداخل، ودعم الميليشيات الإرهابية في المنطقة مثل حزب الله والحوثيين، وتطوير البرامج الصاروخية والنووية المثيرة للجدل. وبهذا، فإن صرخة المتقاعدين في الشوارع الإيرانية ليست مجرد مطالبة بحقوق مالية، بل هي احتجاج مباشر على نظام حوّل أموال تقاعدهم إلى وقود لآلة القمع في الداخل وإشعال الحروب في الخارج، وكل ذلك تحت حماية ودعم مباشر من علي خامنئي.

الثورة هي السبيل الوحيد للخلاص

إن احتجاجات اليوم وتحليل بنية الفساد في إيران يثبتان حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها: ما دام هذا النظام قائمًا، ستستمر هذه المشاكل. فالفقر والظلم ليسا نتاج أخطاء إدارية عابرة، بل هما نتيجة طبيعية لنظام قائم على النهب والقمع لخدمة بقاء أقلية فاسدة. إن تجاهل حقوق المتقاعدين والعمال ليس سوى عرض لمرض أعمق، وهو أن ثروات إيران أصبحت أسيرة أهداف أيديولوجية لا علاقة لها بمصالح الشعب.

لقد أظهر هؤلاء الكادحون والمتقاعدون بشجاعتهم وإصرارهم أنهم لم يعودوا يثقون بأي وعود للإصلاح من داخل هذا الهيكل الفاسد. لذلك، لا يوجد خيار أمام الشعب الإيراني سوى ثورة ديمقراطية تقودها هذه الطبقات الكادحة والمحرومة. إن إسقاط هذا النظام ليس فقط ضرورة حتمية لتحرير إيران من أغلال الفقر والديكتاتورية، بل هو أيضًا شرط أساسي لكي تنعم المنطقة بأكملها بالسلام والاستقرار، وتتخلص من شرور الإرهاب والحروب التي يمولها هذا النظام من أموال المتقاعدين الجائعين.

اعتراف صادم لمساعد الرئيس السابق للنظام الإيراني: خسائر كورونا بلغت 700 ألف شخص بحلول نهاية حكومة روحاني

اعتراف صادم لمساعد الرئيس السابق للنظام الإيراني: خسائر كورونا بلغت 700 ألف شخص بحلول نهاية حكومة روحاني

  • كانت الأرقام الرسمية للنظام لضحايا كورونا في نهاية حكومة روحاني 91,785 شخصًا، أي أقل بسبع مرات ونصف من الرقم الحقيقي.
  • وبناءً على ذلك، فإن العدد الحقيقي للضحايا حتى نهاية الوباء، أي بعد عام من تولي رئيسي السلطة، يتجاوز مليون شخص.
  • أعلنت المقاومة الإيرانية، مع توخي الحذر الشديد، في تقاريرها اليومية و730 بيانًا، أن عدد الضحايا هو 530 ألف شخص.
  • في مارس 2020، قال خامنئي عن كورونا: “المحنة تتحول بالنسبة لنا إلى نعمة، والتهديد يتحول إلى فرصة”.
  • في يناير 2021، حظر خامنئي استيراد اللقاحات الأمريكية والبريطانية.
  • السيدة مريم رجوي: لقد تم الكشف عن الخيانة والجريمة الكبرى لخامنئي. لقد ارتكب جريمة كبرى ضد الإنسانية بمنعه استيراد اللقاحات واستخدامه كورونا كفرصة لإقامة حاجز أمام الانتفاضة في إيران، ويجب أن يواجه العدالة.

صرح محسن منصوري، المساعد التنفيذي لحكومة إبراهيم رئيسي، أن “في آخر جلسة لحكومة السيد روحاني وأول جلسة لحكومة الرئيس الشهيد رئيسي، تم تسجيل وتوثيق اللقاءات، وتم نشر مقاطع الفيديو الخاصة بها أيضًا. يكفي جزء بسيط من حديث السيد جهانغيري للحكم على تلك الفترة. فهو يقارن الوضع الاقتصادي للبلاد في عام 1400 (هجري شمسي) (2021 ميلادي) بوضع زمن الحرب. وفي هذا الفيديو، يحلل بشكل جيد حالة الانقسام الاجتماعي، والاضطرابات السياسية، والجفاف، ووباء كورونا الذي أودى بحياة ما يقرب من 700 ألف شخص” (خبر أونلاين – 20 سبتمبر2025).

لكن في نهاية فترة رئاسة روحاني، أعلنت وزارة الصحة في النظام أن “إجمالي الوفيات جراء كورونا قد وصل إلى 91.785 شخصًا” (وسائل الإعلام الحكومية – 3 أغسطس 2021).

الآن، يكشف رقم الـ 700 ألف وفاة الذي كشف عنه المساعد التنفيذي لإبراهيم رئيسي، مؤكدًا أنه “تم تسجيله وتوثيقه”، أنه أكثر من 7 أضعاف ونصف العدد النهائي الذي أعلنته حكومة روحاني في أغسطس 2021.

والمثير للدهشة أنه في 3 أغسطس 2022، أي بعد عام واحد من تولي رئيسي السلطة، كان آخر رقم حكومي معلن لضحايا كورونا هو 142 ألف شخص. وهذا يعني أن العدد الحقيقي لضحايا كورونا في نهاية هذا الوباء هو أكثر من 7 أضعاف ونصف العدد الذي أعلنه النظام، أي أكثر من مليون شخص في المجموع.

منذ مارس 2020، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مع توخي حذر شديد ومن خلال تقارير تلقتها من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من مئات المدن في مختلف أنحاء البلاد وجميع المحافظات الـ31، في أكثر من 730 بيانًا، ودون يوم واحد من الانقطاع، أن العدد الحقيقي للضحايا بلغ أكثر من 530 ألف شخص. الآن، يتضح أن العدد الحقيقي كان ضعف ذلك تقريبًا، وهو ما يستدعي اعتذارنا من مواطنينا.

نذكّر بأن خامنئي في 3 مارس 2020 وصف كورونا بوقاحة بأنه فرصة، قائلًا: “هذه المحنة في رأينا ليست محنة كبيرة جدًا، لقد كانت هناك محن أكبر منها وما زالت، وقد شهدنا نحن أنفسنا حالات في البلاد… إنها مسألة عابرة… يمكن أن تكون إنجازًا. إذا كانت لدينا هذه الإنجازات، فإن المحنة ستتحول بالنسبة لنا إلى نعمة، والتهديد سيتحول إلى فرصة”.

وفي 8 يناير 2021، أعلن خامنئي أن “استيراد اللقاحات الأمريكية والبريطانية ممنوع”. في اليوم نفسه، قالت السيدة مريم رجوي: “منع خامنئي المجرم من شراء لقاح كورونا هو جريمة ضد الإنسانية. هو المسؤول عن قتل آلاف من مواطنينا المحرومين والمضطهدين على مذبح كورونا. يجب على المجتمع الدولي أن يدين هذه الجريمة بشدة ويجبر النظام على إزالة الحواجز أمام استيراد اللقاحات”.

اليوم، بعد اعتراف مساعد الرئيس السابق للنظام، قالت السيدة رجوي: لقد تم الكشف عن خيانة وجريمة خامنئي الكبرى. لقد ارتكب جريمة كبرى ضد الإنسانية بمنعه استيراد اللقاحات واستخدامه كورونا كفرصة لإقامة حاجز أمام الانتفاضة في إيران، ويجب أن يواجه العدالة بسبب ذلك، فضلا عن قتلى عمليات الإعدام الجماعية وقتل المحتجين في انتفاضات 2009و 2017 و2019 و2022.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 سبتمبر/ ايلول 2025

في ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة التي طالت 2888يوماً

في ذكرى الحرب الإيرانية العراقية المدمرة التي طالت 2888يوماً

 
 
الصندوق الأسود للحرب الإيرانية –العراقية التي طالت 2888يوماً
 
 
القسم الأول:
 
الصندوق الأسود من لسان قائد الفيلق علی مدی الحرب الثماني سنوات
الحرب کان لها صندوق أسود مثل الطائرة
لم يفتح هذا الصندوق الأسود لحد الآن للناس
هناک في هذا الصندوق الأسود، 30  ألف شريط مسجل غير مذاع
 
العبارات أعلاه جانب من کلام الحرسي محسن رضائي سکرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام السابق وقائد فيلق الحرس طيلة الحرب ثماني سنوات في لقاء تلفازي تم بثه يوم السبت 24/أيلول-سبتمبر2016من وسائل الإعلام الحکومية للملالي. الحرب المدمرة التي لا يعلم الشعب الإيراني وشعوب المنطقة عن أسبابها ودلائلها وأسرارها مازالت خلف الکواليس. يريد الناس ليعلم لماذا وکيف نزلت علی رؤوسهم کبلية من السماء، حرب مع مليوني قتيل ومعوق.50مدينة مدمرة  و 40ألف أسير و3آلاف قرية مدمرة و4ملايين مشرد و7آلاف مفقود وأکثر من ألف ملياردولار خسائر مادية.
 
 
الحرب التي أخذ خميني أطفال الناس من صفوف الدرس وزجهم إلی ميادين الموت ثم في نهاية المطاف توقفت وخلال مراسيم تجرع خميني السم !  ولم يقل خميني قط لماذا تجرع کأس السم.
ما يدفع الشعب أن يعلم عن أسباب نشوب الحرب المدمرة وانتهائها هو ما تنکشف نقاط جديدة من المستورات بين حين وآخر وهذا مؤلم کرش الملح علی جروح الشعب المزمنة.
وحالياً وبعد مضي 45 عاماً من نشوب الحرب ، يقول القائد العام لفيلق الحرس علی مدی سنوات الحرب وبکل سهولة ، ”أّننا لم يکن لدينا في العام الأول من الحرب استراتيجية عسکرية“.
حسب وثائق الحرب الإيرانية –العراقية (والتي تعتبر ضمن وثائق فيلق الحرس الرسمية حول الحرب ثماني سنوات)هناک بعد عمليات والفجر التمهيدية کانت 10عمليات ومن ثم مسلسل عمليات الفجر (والفجر 1،2،3،.. حتی..10) حيث وفي هذه العمليات قُتل 200ألف عراقي (حسب ما أعلنه النظام الإيراني) وقد سکتت مصادرالنظام الإيراني لإعلان عدد قتلاهم.
وبالنسبة للعمليات والفجر التمهيدية ، قال رفسنجاني في مقابلة مع صحيفة ”جمهوري إسلامي:  “ لم يکن الإمام ، بصفته القائد العام للقوات المسلحة يعرف المسائل العسکرية …وعندما کان تفشل عمليات والفجر، تم تسميتها والفجر التمهيدية بغية تعويضها في العمليات اللاحقة . کان رأي الإمام علی مواصلة الحرب حازماً حيث لم يکن يسمح لطرح هکذا نقاشات عنده .
هناک نموذج اخرمن الجرائم الحربية وهوعمليات مسماة بـ کربلاء الرابعة اکد محسن رضائي في المقابلة نفسها قائلا:“ في کربلاء الرابعة کان علينا ان نقلل من عددالافواج! “.
ذکر الجنرال عبدالحليم ابوغزالة وزير الدفاع المصري الاسبق في کتابه المسماة بـ «الحرب العراقية الايرانية» بان الخسائر البشرية للطرف الايراني في کربلاء الرابعة تبلغ بحدود 12 الفاً واعتبرها أسوآ حرب من نوعها في العالم.(بعض الخبراء العسکريين في السنوات آنذاک کانوا يسمون هذه العمليات بانها عمليات انتحارية جنونية بحتة يمکن تنفيذها من قبل قائد غبي فقط).
ان الوثائق المنتشرة من قبل نظام الملالي نفسه بما فيها قاموس الحرب العراقية الايرانية تقول بان تلک العمليات منذ البداية کانت “ خارجاً عن تحکم وقيادة قائد العمليات “ تشير الوثيقة نفسها بانه :
کثير من آصحاب الرأي العسکريين يعتقدون بان هروب احد القادة العسکريين العليا الی العراق وخيانته سبب الکشف عن الخطة واطلاع العراق حول تفاصيل هذه العمليات  واستعداد العراق لمواجهة دقيقة  حيال  المناورات الايرانية “.
وتتجنب حکومة الملالي فتح الصندوق الاسود للحرب الخيانية بحجة استغلال العدو لهذه المعلومات وتجعل حقائق تلک الحرب  تبقی مکتومة من الناس.
القسم الثاني:
 
احصاءات والارقام الخاصة بالحرب المدمرة نقلا عن مصادر نظام الملالي  
 
قاموس الحرب الايرانية العراقية :
بدأت الحرب رسميا ومن جميع الجهات مع غارات واسعة شنتها القوة الجوية العـراقية يوم 22 من ايلول عام 1980.  وفي يوم 17 تموز1988 ارسل خامنئي بصفته رئيس الجمهورية رسالة الی الامين العام للامم المتحدة آنذاک (خافير بريز دوکوييار) وافق علی تطبيق قرار598 لوقف اطلاق النار وهکذا انتهت الحرب التي استمرت ثمان سنوات غير ان اي اتفاق للسلام لم يوقع بين الطرفين لحد الان وان الحسم وحلحلة الدعاوي الحقوقية والمالية الناتجة عن الحرب مايزال يغمره التراب في الارشيف.
ارسل صدام حسين في الاسبوع الاول ما بعد الثورة في ايران موسی اصفهاني حفيد المرجع الشيعي  الشهير الراحل السيد ابوالحسن الاصفهاني الی خميني لتطبيع العلاقات  بين البلدين . و ارسل صدام رسالة مضمونها : يعتذر عن تعامله وهو مستعد لاي نوع من التعاون والتعويض تجاه الحکومة الجديدة… غير ان خميني لم يقبل بذلک.
ففي ايلول عام 1979 ارسل صدام حسين الذي کان قد اصبح رئيسا جديدا للعراق ما بعد احمد حسن البکرارسل دعوة الی المهندس بازرکان رئيس الحکومة المؤقتة طلب منه ان يزور العراق لتحسين العلاقات بين البلدين غيران هذه الزيارة لم تتحقق ابدا.
ففي الوقت الذي کانت تبحث الحکومة العراقية عن ازالة التوترات السابقة وتحسين العلاقات مع الحکومة الايرانية الجديدة وقائدها خميني غير ان خميني وحاشيته دون الاهتمام بضرورة الاهتمام بعلاقات حسن الجوار والمبادئ الدبلوماسية کانوا دائما يستفزون البلدان الاسلامية في المنطقه خاصة العراق وکانوا يناشدون الشعوب في تلک البلدان بالانتفاضة ضد الحکومات تلک البلدن .
القسم الثالث :
 
تدخلات خميني فی الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة
 
 
يوم 26 فبراير عام 1979 أکد خميني لدی استقباله وفدا شيعيا من الکويت قائلا :« دولة اسلامية کبيرة يجب ان تسيطر علی کل العالم » (الموقع الحکومي للدراسات العلوم الانسانية والثقافية)
فبراير عام 1979 عنونت صحيفة الرأي العام الکويتية: «طهران تريد تأسيس امبراطورية تحت اسم الاسلام !»
بعد مرور عقدين من الزمن اکد منتظري بشأن تلک الايام قائلا :« بعد انتصار الثورة اصيب  الإمام بغرور خاص. اصلا في عقليتنا نحن کنا نری باننا سخرنا العالم  وکنا نقول بان الإمام هو القائد للعالم الاسلامي ولذلک في مجال السياسة الخارجية کل شعاراتنا کانت تدور حول تصدير الثورة وان الثورة لاتعترف بالحدود .. ان هذه الشعارات جعلت البلدان الجارة في خوف…»
«…ففي يوم من الايام قلتُ للإمام:… من الافضل ان نرسل وفود حسن النية  الی البلدان الجارة لتبريد هذه التوترات  انه قال :اترک الموضوع !.. هو کان اصلا غير مستعد ان يسمع اسماء الحکومات»
برايي لو هو يعني خميني  کان يبدي  شيئا من المرونة لربما کانوا لايحصلون علی بعض الحجج واخيرا بدأت  تتمهد ارضية الحرب..» (مصدرکتاب ذکريات حسينعلي منتظري)
کتبت صحيفة بامداد يوم 14/ نيسان /1980نقلا عن منتظري نائب خميني آنذاک بالقول : «هذه الايام اخوتنا العراقيون يراجعوننا دوما ويقولون نحن نتوقع ان يقود الامام خميني الثورة  العراقية  کما قاد الثورة في ايران !».
 بعد خمسة ايام  يعني يوم 19 نيسان عام 1980 نشرت صحيفة کيهان والاذاعة والتلفزيون الحکومية  خطاب خميني الذي کان يثير الشعب العراقي والجيش العراقي للثورة ضد الحکومة العراقية آنذاک . في ذلک الخطاب قام خميني بتکفير رئيس الحکومة العراقية بشکل رسمي. وربما هذا کان اول مرة في تارخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدان حيث ان الرئيس الحکومة يقوم بتکفير رئيس بلد جار مستخدما الاساليب والالية الدينية. عقوبة الکافر حسب الشرع الذي کان خميني يروّجه هو القتل ! خميني في ذلک الخطاب لم يسمي رئيس البلد المجاورکافرا فقط وانما  سمّی مؤيّديه  کافر ايضا ودعا الشعب العراقي الی انهاء هؤلاء الکفرة . صورة من الصفحة الاولی لصحيفة کيهان آنذاک تبين بوضوح کل شيء:
 

الإمام يدعو الجيش العراقي الی الانتفاضة
تاريخ القاء کلمه خميني حسب صحيفة کيهان خمسة اشهر قبل بداية الحرب العراقية الايرانية.
ملخص بعض العبارات المستخدمة من قبل خميني في هذا الخطاب:
“صدام حسين حسب حکم الشرع هو کافر
انه يؤيد الکفار
انهوا جرثومة الفساد هذه
نحن نساعدکم
دمروا هذا الفاسد
انا اوصيهم
علی جيش العراق
ان ينتفض
وان يدمر هذا الرجل!“
منذ ذلک الزمان تحول الاستفزاز ضد العراق الی احد ارکان الاعلام السياسي اليومي لخميني.
واخيراً  بدأت الحرب العراقية الايرانية الواسعة يوم 2/9/1980 بقصف مطار مهرآباد بواسطة الطائرات العراقية.

 
القسم الرابع :
 
  الحرب التي کان يمکن تجنبها  وکان بالامکان منع وقوعها!
 
زمن طويل قبل ان يتحدث محسن رضائي حول الصندوق الاسود للحرب ، کان قد قال  هاشمي رفسنجاني  القائد الحقيقي للحرب و نائب خميني بصفته القائد العام في شؤون الحرب قال بان الحرب کان يمکن انهائها بشکل اسرع وکان يمکن ان لاتستمرلهذا الامد الطويل ولکن کان هناک للبعض مصالح في ديمومة  الحرب !
الحقيقة هي انه وبعد تحرير خرمشهرتحولت الحرب في مجملها وبغض النظر عن العمليات الصغيرة والکبيرة کانت حربا خيانية لاوطنية اطلاقاً وهي ضد الشعب والوطن وحرب خيانية لان العراق أعلن انسحابه من الاراضي الايرانية  نحو الحدود الدولية وطالب بالمفاوضات وحلحلة الأزمة وحسم الخلافات بشکل سلمي بين الطرفين.
فضلا عن ذلک البلدان العربية في هذه المنطقة اعلنوا استعدادهم لدفع الخسائر المادية للحرب وکل شيء کان جاهزا لتنفيذ حل سلمي ومشرف غير ان خميني هوالذي کان لايرضی باقل من الحرب. وحسب المستندات الرسمية المنتشرة من قبل مؤسسات النظام الرسمية منذ اليوم الثاني من العمليات المسماة بـ بيت المقدس (عمليات تحرير خرمشهر) في نهاية شهر مايو ايار 1982 الی صيف عام 1988 يعني ست سنوات بعد خروج القوات العراقية من خرمشهر ، قام خميني بتنفيذ عشرات العمليات في الوقت الذي کان بالامکان تحقيق سلام مشرف للشعب الايراني آنذاک .ان هذا السلام  بفضل بذل الجهود من قبل مجاهدي خلق ادی الی  تجرع کاس سم وقف اطلاق النار  من قبل خميني. فان مجاهدي خلق دفعوا ثمنا باهضا و مع قبولهم شتی انواع التهم الغيرمقبولة تمکنوا من انهاء اتون الحرب وکسرماکنة الحرب الخمينية لان مجاهدي خلق کانوا قد ارادوا ذلک .
هناک کثيرون من البشر قتلوا بعد فتح خرمشهر وان عدد القتلی بشکل عام بقی سريا والحرب التي استمرت 2888 يوماً قام خميني بانهاء ثروات الشعب الايراني اللامحدودة واعطی کل شيئ بيد الحرس المجرمين حتی يقوموا بقمع الشعب بشکل شديد وايضا يقومون بقتل شعوب المنطقة.
موقع مرکز الوثائق والدراسات بشأن الدفاع المقدس اعلن احصاء القتلی نقلا عن المجلد الثاني للحرب العراقية الايرانية بقلم الحرسي حسين علائي اول قائد البحرية لقوات الحرس  بناء علی هذا الاحصاء العدد الاجمالي للقتلی في هذه الحرب قريب 450 الف قتيل و 5/1 مليون جريح اکثر من 90 الفا کاسيرمن کلا الشعبين.
طبقا لهذا المصدر:
قتل 233 الف و 591 ايراني خلال الحرب و519  الف و 809 اصبحوا من المعوقين  و42 الف و 618 شخص تاسروا من قبل العدو.
کتبت وکالة انباء مهر التابعة لنظام الملالي  مقالا تحت عنوان قصة مرحلة ما بعد الحرب  اشارت فيه الی عدد القتلی والجرحی بانها يبلغ 3ملايين قتيل وجريح (وکالة انباء مهر السبت 22 ايلول 2012).
عدد القتلی منذ اليوم الثاني لخروج القوات العراقية من خرمشهرالی نهاية الحرب العراقية الايرانية يتراوح بين 170 ألف و مليون و200 الف .
ما لاحظتم هو خلاصة من تاريخ الحرب المدمرة التي استمرت 8 سنوات من قبل خميني حسب رواية الصندوق الاسود للحرب.
الاعداد والارقام في کافة المجالات تسمع بسهولة ويتم التعبير منها غير اننا عندما نرکزونتامل اکثر نری أبعاد الکارثة.
لاشک انه في يوم ما سوف يفتح ملف هذه الحرب المدمرة وصندوقها الاسود حتي يجيب المسؤولون المجرمون  في للنظام عن ما ارتکبوه من الجرائم التي کان بالامکان منع وقوعها مثل جرائمهم الاخری .
 
للإطلاع على المزيد اضغط على العناونين التالية:
 
 
 
 

“إيران على أعتاب التحول”: شهادة تاريخية بقلم رئيسة سابقة للبرلمان الألماني

“إيران على أعتاب التحول”: شهادة تاريخية بقلم رئيسة سابقة للبرلمان الألماني

تقدم البروفيسورة ريتا سوسموت، التي شغلت منصب رئيسة البرلمان الفيدرالي الألماني (البوندستاغ) لمدة عشر سنوات، شهادة تاريخية وإنسانية فريدة في كتابها الجديد “إيران على أعتاب التحول: الدور الاجتماعي للمرأة وتجاربي الشخصية”. هذا العمل، الذي حظي باهتمام وسائل الإعلام الدولية ومنها وكالة رويترز، ليس مجرد تحليل سياسي، بل هو خلاصة رحلة امتدت لثمانية عشر عامًا، رافقت خلالها المؤلفة عن كثب نضال المقاومة الإيرانية المنظمة، مسلطة الضوء على الدور المحوري والقيادي للمرأة الإيرانية في معركة الحرية ضد أعتى الديكتاتوريات. الكتاب هو دعوة للقارئ لاكتشاف كفاح شعب من خلال تجربة شخصية عميقة حولته من مراقب إلى نصير فاعل.

عرض الكتاب وفصوله

نُشر كتاب “إيران على أعتاب التحول” باللغة الألمانية في 128 صفحة، ويتألف من مقدمة وتسعة فصول. وقد كتبت مقدمته الدكتورة كريستينا-ماريا بامل، الكاهنة الكبرى للكنيسة البروتستانتية في برلين-براندنبورغ، بينما كتبت تزكيته السيدة هيرتا دويبلر-غميلين، وزيرة العدل الألمانية السابقة، مما يضفي على الكتاب وزنًا أدبيًا وسياسيًا كبيرًا.

الفصل الأول: طريقي إلى عالم السياسة

تستعرض البروفيسورة سوسموت مسيرتها السياسية التي امتدت لخمسة عقود، وتصف دعمها للمقاومة الإيرانية بأنه “أحد أكثر النضالات تحديًا وإلهامًا في حياتي”، لأنه لم يكن مجرد صراع سياسي، بل “صراع من أجل الوجود والحرية وحقوق الإنسان والحياة”.

الفصل الثاني: مساري نحو حركة المقاومة الإيرانية

تروي المؤلفة كيف بدأت علاقتها بالمقاومة في عام 2008، في لقاء غير متوقع مع شابة إيرانية أمام البرلمان الألماني طلبت منها التوقيع على بيان ضد الإعدامات. تصف تلك اللحظة بأنها “غيرت كل شيء”، حيث قادها فضولها لمعرفة المزيد عن هذا النضال المنظم الذي تقوده منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضمن إطار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

الفصول الثالث والرابع والخامس: جوهر النضال

تخصص المؤلفة هذه الفصول للغوص في عمق معاناة ونضال المقاومة. يتناول الفصل الثالث مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، إحدى أحلك جرائم النظام. وفي الفصل الرابع، توثق نضالها من أجل إزالة اسم منظمة مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب، كاشفة بصدق عن الضغوط التي واجهتها. أما الفصل الخامس، فيروي تجربتها مع سكان أشرف ومعاناتهم، وجهودها لتأمين نقلهم إلى بر الأمان في ألبانيا، وتقدم فيه قصص خمس نساء مجاهدات من أشرف 3 كأمثلة حية على الشجاعة والتضحية.

الفصل السادس: لقاء مع مريم رجوي ورؤيتها

تصف البروفيسورة سوسموت لقاءها بالسيدة مريم رجوي، وتصفها بأنها شخصية استثنائية تتجاوز كونها مجرد سياسية. تكتب: “شخصيات مثل السيدة رجوي أو نيلسون مانديلا يتجاوزون السياسيين العاديين. إنهم يمتلكون بصيرة ورؤية مستقبلية ويسعون من أجل شيء أساسي: الحرية”. وتضيف بإعجاب عميق: “مريم رجوي بالنسبة لي واحدة من أروع النساء اللاتي قابلتهن على الإطلاق… وراءها يقف 120 ألف مناضل من أجل الحرية قُتلوا، والمصير المروع لملايين الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب والاضطهاد والتشويه والنفي. وراءها قرن من تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية”.

الفصول الأخيرة: أفق المستقبل

يتناول الفصل الثامن قضية “التضامن العالمي مع الإيرانيين”، بينما يطرح الفصل الأخير سؤال “هل تقترب حقبة الجمهورية الإسلامية من نهايتها؟”، مقدمًا رؤية متفائلة للمستقبل.

خاتمة الكتاب ورسالته

تختتم البروفيسورة ريتا سوسموت كتابها بكلمات مؤثرة تلخص رسالة الأمل التي يحملها:

“هنا، تاريخ جديد يُكتب ويجب أن يُسمع. مستقبل أكثر إشراقًا وأملًا لإيران والمنطقة والعالم يتشكل. هذا المستقبل لم يعد حلمًا بعيد المنال، بل يصبح أكثر واقعية كل يوم… نحن نواصل طريقنا، لا نستسلم، بل نصبح أقوى وأكثر تأثيرًا في جميع أنحاء العالم. نحن لسنا وحدنا. فلتحيا الأمل، فهو آخر ما يموت”.

وقد لخصت وكالة رويترز أهمية هذا العمل بالقول: “ريتا سوسموت، الرئيسة السابقة للبوندستاغ، تقدم كتابها الجديد ‘إيران على أعتاب التحول’. يسلط الكتاب الضوء على لقاءاتها مع مريم رجوي ودعمها الطويل الأمد للمقاومة الإيرانية، وخاصة النساء الرائدات في النضال من أجل حقوق الإنسان”.