الرئيسية بلوق الصفحة 335

إيران: اعترافات رسمية بـ انهيار معيشي

إيران: اعترافات رسمية بـ انهيار معيشي

في تصريح وُصف بـ”الوقح” وقوبل باحتجاجات واسعة لكونه “بعيدًا عن الواقع”، أقرت المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، فاطمة مهاجراني، بأرقام رسمية لخط الفقر تكشف حجم الفجوة الهائلة بين إحصاءات النظام والواقع المعيشي المنهار. ففي اعترافها الرسمي يوم الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025، زعمت أن خط الفقر الشهري للفرد الواحد يبلغ 6.1 مليون تومان (حوالي 6 ملايين و 128 ألف تومان)، وهو رقم لا يزال المراقبون يعتبرونه مخفضًا بشكل كبير عن الواقع الحقيقي.

المجزرة الخفية للجوع في إيران… نظام الملالي يقتل شعبه بصمت

لم يعد الموت في إيران يأتي فقط من حبال المشانق أو من رصاص الحرس، بل بات يتسلل إلى أجساد الناس بصمتٍ عبر الجوع وسوء التغذية

هذا الرقم لا يمثل مجرد إحصائية، بل يكشف عن تسارع كارثي في الانهيار الاقتصادي. فبالمقارنة مع العام الماضي (2023)، حيث كان خط الفقر الرسمي للفرد حوالي 3.8 مليون تومان، يُظهر الرقم الجديد قفزة بنحو 2.5 مليون تومان في عام واحد فقط.

وبناءً على هذه البيانات الجديدة، التي لا تزال تعتبرها الأوساط المستقلة “غير واقعية” ومخفضة بشكل كبير، ذكرت صحيفة “دنياي اقتصاد” الحكومية أن معدل الفقر في إيران وصل إلى حوالي 36%. هذا المعدل هو الأعلى الذي يتم تسجيله رسميًا منذ بداية العقد الماضي (منذ عام 2011 تقريبًا).

والأخطر من ذلك هو ما يعنيه هذا الرقم: أكثر من ثلث سكان البلاد أصبحوا الآن، حتى بالمعايير الحكومية المتساهلة، عاجزين عن تأمين الاحتياجات الأساسية والحد الأدنى من السعرات الحرارية اللازمة للبقاء.

ولا يأتي هذا الانهيار من فراغ. ففي شهادة من داخل النظام نفسه، نقلت صحيفة “آرمان ملي” (الصادرة في 21 أكتوبر 2025) عن الخبير الاقتصادي الحكومي “جامساز”، الذي أرجع الأسباب الحقيقية لهذه الكارثة إلى السياسات النقدية الفاشلة.

أسوشيتد برس: إيران تواجه “حالة أزمة دائمة” مع تضاؤل الوقت وتنامي ضغوط العقوبات

نشرت وكالة “أسوشيتد برس” (AP) تحليلاً من دبي، يشير إلى أن إيران تجد نفسها في “حالة أزمة دائمة” بعد تعرضها للقصف وإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة وانهيار اقتصادها هذا العام

وأوضح جامساز: “بسبب عدم كفاءة سياسات البنك المركزي، كان الطريق الأسهل لتمويل عجز الموازنة على مر السنين هو طباعة الأوراق النقدية بطلب من الحكومة”. وأضاف أن ثمن ذلك كان “التضخم المتفشي، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وتآكل القدرة الشرائية، وفي النهاية، سقوط الطبقات الوسطى والدنيا في هوة الفقر والبؤس”.

ووصل الأمر إلى حد أن جامساز صرح بأن “إيران أصبحت مصنفة ضمن أفقر 20 دولة في العالم من حيث مؤشر البؤس”، وهو المؤشر الذي يجمع بين معدلي التضخم والبطالة، وكلاهما يشهد ارتفاعًا مستمرًا في إيران.

وتكمن جذور الأزمة في العجز الهائل في الموازنة. فبينما تقدر الحكومة العجز هذا العام بحوالي 800 ألف مليار تومان، كشف الخبير الاقتصادي أن تقديرات صندوق النقد الدولي (التي تتطابق مع مسودة الموازنة الأولية) تشير إلى رقم كارثي يبلغ 1800 ألف مليار تومان. هذا التضارب الهائل في الأرقام لا يُظهر حجم الكارثة فحسب، بل يؤكد أن الاعترافات الرسمية، مهما بدت صادمة، ليست سوى قمة جبل الجليد لانهيار اقتصادي شامل يهدد حياة الملايين.

هل يتربص المجتمع الإيراني بشرارة؟

هل يتربص المجتمع الإيراني بشرارة؟

وصل المشهد السياسي والاجتماعي في إيران إلى مرحلة أصبحت فيها المتابعة اليومية للأخبار والتطورات ضرورة، بهدف الاستعداد لمواجهة أحداث غير متوقعة. هذه الضرورة نابعة من الوضع المضطرب وبالغ التأزم الذي يعيشه النظام؛ وهو وضع يجبره على اللجوء إلى شتى المناورات، لعله يتمكن من إظهار نفسه بعيدًا عن مشهد الهاوية.

الوضع بالنسبة للنظام بات وكأنه واقع بين فكي كماشة: المطالب الاجتماعية والسياسية الواسعة في الداخل، والضغوط المتزايدة من الخارج. هذا وضع استثنائي في السنوات الـ 46 الماضية، حيث تحولت عمليات القمع السياسي والاجتماعي والنزعة التوسعية خارج الحدود إلى هزات يومية ضد النظام. ويترافق هذا الوضع مع تصاعد هائل للتناقضات داخل النظام، والتي لم تعد تقتصر على الالتفاف حول الولي الفقيه، بل في بعض الحالات، أصبح الولي الفقيه نفسه وممارساته السابقة في السياسة الداخلية والخارجية موضوعًا للنزاع.

رفع سعر البنزين: لعبة النظام الإيراني بالنار في خضم أزمة الإفلاس

تتردد همسات رفع سعر البنزين مرة أخرى في أروقة نظام الملالي، وتظهر من جديد مؤشرات واضحة على محاولة ناهبي السلطة سرقة جيوب الشعب المنهوب أصلاً. الهدف، كما هو الحال دائمًا، هو تعويض العجز الهائل في الميزانية وتأمين تكاليف القمع الداخلي، والإرهاب الخارجي، والحفاظ على بقاء حرس النظام الإيراني والباسيج

ووجدت غرفة الفكر (المطبخ السياسي) للنظام أن الرد على هذا الوضع يكمن في سياسة التخبط والبحث عن مخرج، ربما يحدث انفراج. والمقصود بالانفراج هو طرح قضايا تصرف انتباه الرأي العام – وخاصة قوى النظام – عن التركيز على وضعه المضطرب وبالغ التأزم؛ لدرجة أن تشغل وسائل الإعلام الداخلية والخارجية، ولو لبعض الوقت، بمناورات غرفة فكر النظام.

إن إطلاق الأخبار والهمسات حول إعادة إحياء الإرث الميت لـ “مشروع العفاف والحجاب” وتدريب “80 ألف شخص” لتنفيذه، هو إحدى هذه المناورات لصرف أنظار المجتمع ووسائل الإعلام عن الواقع المضطرب والهاوية الحالية التي يواجهها النظام. الهدف هو تحويل الأنظار عن القضية الرئيسية بين المجتمع والنظام؛ حتى لو كان ذلك على حساب دفع ثمن سياسي واجتماعي باهظ من جانب النظام. الحقيقة هي أن إعادة طرح قضية تجاوزها المجتمع، سيخلق أزمة أوسع من ذي قبل.

صحيفة “آرمان ملي” في عددها الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 2025، وفي ظل خشيتها من الآثار السياسية والاجتماعية الخطيرة لإطلاق هذا المشروع، تناولت خلفيات هذه المسألة. التحذير الأول الذي تذكره هو الذاكرة التاريخية للمجتمع الإيراني وجاهزيته للانفجار في الظروف الراهنة: “جراح 2022 لم تلتئم بعد. إيران اليوم ليست إيران 2017 ولا حتى إيران 2022؛ فالأزمة الاقتصادية أعمق، والأثمان المدفوعة أكبر، والمجتمع أصبح أكثر حساسية وأسرع تفاعلاً.”

من أين وصلت وسائل الإعلام الحكومية إلى استنتاج “مجتمع أكثر حساسية وأسرع تفاعلاً”؟ من هذا الوضع القائم بين المجتمع والنظام: “مجتمعًا تجاوز حاجز الصمت، لا يمكن احتواؤه بالتعاميم والتهديدات. هذا هو نفس المسار الذي تكرر في عام 2022 بحدة ونطاق أكبر.”

في ظل وجود رأس الولي الفقيه، يعد تشرذم النظام إحدى سماته في مرحلة ما بعد الحرب وما بعد “آلية الزناد”. هذا التشرذم بالطبع يطلق طاقات من المجتمع الإيراني ويساهم في فرز المشهد السياسي؛ ومع ذلك، فإنه يعبر عن سمة الوضع الراهن الذي يعد فيه التوالد المستمر للأزمات داخل النظام من نتائجه الحتمية: “قرارات من نوع ‘غرفة العفاف والحجاب’ تُتخذ خارج إرادة الحكومة وسيطرتها.”

مع هذه السمات التي عددناها للوضع الراهن للنظام والمجتمع، يمكن للنظام أن يختبر مرة أخرى ما سيفعله به المجتمع – وخاصة النساء، رائدات الإطاحة – عند إعادة طرح لائحة “العفاف والحجاب” اللاإنسانية. فالمجتمع المتربص بشرارة، لن يرضى بأقل من تغيير كل ما هو قائم.

أسوشيتد برس: إيران تواجه “حالة أزمة دائمة” مع تضاؤل الوقت وتنامي ضغوط العقوبات

أسوشيتد برس: إيران تواجه “حالة أزمة دائمة” مع تضاؤل الوقت وتنامي ضغوط العقوبات

نشرت وكالة “أسوشيتد برس” (AP) تحليلاً من دبي، يشير إلى أن إيران تجد نفسها في “حالة أزمة دائمة” بعد تعرضها للقصف وإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة وانهيار اقتصادها هذا العام. ويشير التحليل إلى أن ما كان يُعرف بـ”الصبر الاستراتيجي” لطهران قد تحول إلى “شلل”، حيث لم يتخذ النظام أي إجراءات كبرى لوقف التدهور أو استئناف المفاوضات النووية.

نص التقرير نقلاً عن (AP):

في الماضي، كان الولي الفقيه الإيراني، علي خامنئي (86 عامًا)، يبشر بفائدة “الصبر الاستراتيجي” لطهران في مواجهة أعدائها. ولكن الآن، تتزايد المخاوف من أن هذا الصبر قد انزلق إلى شلل، في وقت تضرر فيه شركاء إيران في “محور المقاومة” بشكل مدمر، وليس هناك أي علامة علنية على دعم مادي من الصين أو روسيا.

وكان خامنئي نفسه قد حذر في سبتمبر/أيلول: “أحد الأضرار والمخاطر التي تواجه البلاد هو بالتحديد هذه الحالة التي ليست حربًا ولا سلامًا، وهي ليست جيدة”.

المجزرة الخفية للجوع في إيران… نظام الملالي يقتل شعبه بصمت

لم يعد الموت في إيران يأتي فقط من حبال المشانق أو من رصاص الحرس، بل بات يتسلل إلى أجساد الناس بصمتٍ عبر الجوع وسوء التغذية

لكن لم تحدث أي خطوة لتغيير هذه المعادلة، بينما يظل الإيرانيون أنفسهم خائفين من استئناف الحرب. كل حريق أو حادث صناعي يصبح مادة لقلق جديد، بينما يشاهدون مدخرات حياتهم تتضاءل مع هبوط الريال الإيراني إلى مستويات تاريخية مقابل الدولار الأمريكي.

وفي مقابلة نشرها موقع “نور نيوز” في أكتوبر، قال علي عبد الله خاني، المحلل في مكتب الشؤون الاستراتيجية الرئاسي الإيراني: “حتى لو قبلنا بوجود إمكانية لحرب ثانية، فإن النهج الصحيح لإدارة البلاد ليس إبقاء الرأي العام في قلق دائم من خلال تنبيهات متكررة كل بضعة أيام”.

وأضاف: “مثل هذه السياسة تضع الأمة في حالة أزمة دائمة – وهي حالة يبدو فيها دائمًا أن الحرب يمكن أن تندلع في أي لحظة، ونتيجة لذلك، تُستهلك جميع القدرات الإدارية والسياسية لمواجهة صراع مفترض وافتراضي”.

إيران تحاول تجاهل العقوبات

أعادت الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران الشهر الماضي، لكن طهران سعت للتقليل من تأثيرها أو حتى الإصرار على عدم وجودها. تعود هذه العقوبات إلى الاتفاق النووي لعام 2015 وأعيد فرضها بآلية تُعرف لدى الدبلوماسيين باسم “سناباك”. وأصدرت الصين وإيران وروسيا بيانًا ثلاثيًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، نددوا فيه بالعقوبات ووصفوها بأنها “معيبة قانونيًا وإجرائيًا”.

ولكن بينما أشارت الصين وروسيا إلى أنهما لن تنفذا العقوبات، فإن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ودول أخرى ستفعل ذلك.

بعض الإجراءات قديمة جدًا – على سبيل المثال، العقوبات المفروضة على الجنرال قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أمريكية بطائرة بدون طيار في بغداد خلال فترة ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى في عام 2020.

لكن العقوبات الرئيسية تخنق البنك المركزي الإيراني وصادراته النفطية، وهي أحد المصادر القليلة للعملة الصعبة للحكومة. وقد يسمح هذا بمصادرة شحنات النفط الخام الإيرانية في البحار، وهو أمر أثار في الماضي مواجهات مع طهران.

انقسامات داخل الحكومة الإيرانية

شهدت حرب يونيو/حزيران مقتل قادة كبار في الجيش النظامي الإيراني وفي حرس النظام الإيراني، القوة المسؤولة فقط أمام خامنئي والتي تسيطر على ترسانتها الخاصة من الصواريخ الباليستية. ومنذ ذلك الحين، لم تجرِ إيران أي استعراضات عسكرية كبرى واقتصرت على تدريبات محدودة في البحر – على الأرجح بسبب القلق من توفير أي أهداف مغرية لإسرائيل.

بدأت الانتقادات تطفو على السطح ببطء داخل النظام. علي شمخاني، كبير مستشاري خامنئي الذي نجا من هجوم إسرائيلي استهدفه خلال الحرب، قال في مقطع فيديو عبر الإنترنت إن هجمات إيران السابقة ضد إسرائيل في عام 2024 “لم تحقق النتائج” التي سعت إليها طهران – وهو اعتراف نادر من مسؤول كبير بالدقة المنخفضة التي تعاني منها ترسانة الصواريخ التي يتباهى بها النظام.

سوء التغذية يودي بحياة 35% من الوفيات في إيران وسط أزمة اقتصادية خانقة

تقرير رسمي يدق ناقوس الخطر: جيل المستقبل مهدد و45% من الإيرانيين تحت خط الفقر
في ظل تدهور الأزمة الاقتصادية وتراجع حاد في القوة الشرائية للمواطنين، كشف موقع “رويداد 24” الإخباري الحكومي الإيراني أن أعدادًا متزايدة من الإيرانيين لم يعد بمقدورهم تحمل تكاليف المواد الغذائية الأساسية، مما أدى إلى أن يصبح سوء التغذية سببًا رئيسيًا في حوالي 35% من الوفيات داخل البلاد

بل إنه ذهب إلى حد التفكير علنًا في سعي إيران لامتلاك سلاح نووي – وهو أمر طالما أصرت طهران على أنها لا تريده. وقال شمخاني: “الآن بعد أن اتضح الأمر، كان يجب على إيران تطوير هذه القدرة لنفسها”.

في غضون ذلك، صعّد الرئيس السابق حسن روحاني، الذي توصل إلى الاتفاق النووي لعام 2015، من انتقاداته للمتشددين وسعى لتنظيم زملائه من رجال الدين الشيعة في قم. كما أن معدلات الإعدام في إيران وصلت الآن إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.

الولي الفقيه يوقف المحادثات مع الغرب

ثم هناك خامنئي نفسه، الذي ليس له خليفة واضح. وقد تراجع ظهوره منذ الحرب، مع مزيد من التأخير في نشر تصريحاته – وهو على الأرجح إجراء أمني آخر ضد إمكانية استهدافه من قبل إسرائيل.

ومع ذلك، في لحظة تمثل فيها المحادثات مع الولايات المتحدة والأوروبيين أحد المسارات للخروج من قضايا إيران، كان مصراً على عدم إمكانية إجراء مفاوضات. وألقى خطابًا تزامن مع ذهاب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما كان له تأثير في منعهما من إجراء مفاوضات مباشرة.

وفي حديثه إلى الرياضيين يوم الاثنين، واصل خامنئي انتقاده للرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) وأصر على أن إيران “لن تخضع للإكراه”. وقال خامنئي: “إنه (ترامب) يفخر بـ ‘قصف وتدمير صناعة إيران النووية’… حسنًا – استمر في العيش في هذا الخيال”.

لكن في الوقت الحالي، لا يبدو أن الوقت في صالح إيران.

احتفاء الذكرى السنوية لـ 22 أكتوبر بأكثر من 23 سلسلة من أنشطة وحدات المقاومة في طهران و11 مدينة أخرى

احتفاء الذكرى السنوية لـ 22 أكتوبر بأكثر من 23 سلسلة من أنشطة وحدات المقاومة في طهران و11 مدينة أخرى

عشية 22 أكتوبر/تشرين الأول (30 مهر)، الذكرى السنوية لـ تقديم السيدة مريم رجوي كرئيسة منتخبة للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة، أكدت وحدات المقاومة عزمها الراسخ على إسقاط نظام ولاية الفقيه، وذلك من خلال 23 سلسلة من الأنشطة في طهران و11 مدينة أخرى، بما في ذلك الأهواز وأصفهان وكرمانشاه ومشهد وكرج وزاهدان وسنندج وسمنان وكاشان وأنديمشك وياسوج.

في طهران، احتفلت وحدات المقاومة بهذا اليوم برفع لافتات وصور للرئيسة المنتخبة للمقاومة وشعارات مثل “مريم رجوي رمز إيران الحرة غداً” و “نحن ننتخب مريم رجوي”.

على طريق الأهواز-شوشتر، رُفعت لافتة على جسر كتب عليها: “جيش النساء والمقموعين يريدون اقتلاع هذا النظام من جذوره”. وفي كرمانشاه، عُلقت لافتة على جسر المشاة في ميدان آزادي (الحرية) تحمل شعار: “إيران الغد مع مريم رجوي”. وفي أصفهان، نُصبت شعارات “22 أكتوبر مبارك” و “إيران مريم” على سي وسه بل (الجسر ذو الـ 33 قوساً) وفي ميدان نقش جهان. وفي سمنان، عُرض جزء من خطة السيدة مريم رجوي المكونة من 10 مواد لمستقبل إيران: “المساواة الكاملة بين النساء والرجال في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية”.

في هذه الأنشطة، التي جرت في ظروف أمنية صعبة وتحت المراقبة والكاميرات المشددة، قامت وحدات المقاومة بتوزيع وتركيب شعارات مثل “يمكن ويجب”، “الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي”، “نستطيع ويجب إسقاط نظام ولاية الفقيه”، “إيران مريم”، و “سنأتي بكِ إلى طهران، يا مريم شمس الساطعة” على الجدران والأماكن العامة أو عرضتها على شكل صور فوتوغرافية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

23 أكتوبر/تشرين الأول 2025

المجزرة الخفية للجوع في إيران… نظام الملالي يقتل شعبه بصمت

المجزرة الخفية للجوع في إيران… نظام الملالي يقتل شعبه بصمت

لم يعد الموت في إيران يأتي فقط من حبال المشانق أو من رصاص الحرس، بل بات يتسلل إلى أجساد الناس بصمتٍ عبر الجوع وسوء التغذية. اعترافات وزارة الصحة في نظام الملالي، التي كشفت عن أن أكثر من 35 في المئة من الوفيات في البلاد مرتبطة بالتغذية، ليست سوى قمة جبل الجليد لمأساة إنسانية شاملة يعيشها الإيرانيون اليوم تحت حكمٍ حول كل شيء في البلاد إلى آلة قتل بطيئة.

ففي الوقت الذي يتباهى فيه النظام بمشاريعه النووية وحروبه الإقليمية، يعجز ملايين الإيرانيين عن شراء كيلوغرام من اللحم. الأرقام التي تنشرها وسائل الإعلام الحكومية نفسها تصف واقعاً مروّعاً: من أسعارٍ لم تتجاوز بضع مئات من التومانات قبل ثلاثة عقود، إلى أكثر من سبعمئة ألف تومان للكيلوغرام الواحد في عام 2024. ومع دخول دخل العامل الشهري حدود 15 مليون تومان، أصبح تناول وجبة لحم واحدة في الشهر حلماً بعيد المنال.

إنها مجزرة صامتة تُدار من داخل مؤسسات النظام نفسه، حيث تسيطر مافيات اقتصادية تابعة للحرس على تجارة الغذاء واللحوم والألبان، فتحتكر الأسواق وتمنع وصول البروتين إلى موائد الناس. وفي المقابل، تتحدث وزارة الصحة عن “تحسين التغذية” بينما يعاني نصف سكان البلاد من نقصٍ في المجموعات الغذائية الأساسية.

تتحول هذه الكارثة إلى وجه آخر من وجوه الإبادة التي ينفذها النظام ضد شعبه: إبادة الطبيعة، إبادة الصناعة، وإبادة الإنسان. فالموت في إيران لم يعد طارئاً، بل أصبح سياسة دولة، يُدار بالأرقام والإحصاءات والتبريرات.

لكن ما تخشاه السلطة أكثر من الجوع نفسه هو أن يتحول الجوع إلى شرارة انتفاضة جديدة، كما حدث في 2017 و2019، حين خرج الجياع إلى الشوارع مطالبين بالكرامة والحرية. فالمجاعة ليست قدراً، بل نتيجة مباشرة لحكمٍ فاسدٍ ينهب الثروات وينفقها على آلة القمع والتوسع الخارجي.

إن “المجزرة الخفية للجوع” ليست مسألة اقتصادية فحسب، بل جريمة سياسية بامتياز. وجواب الشعب الإيراني عليها لن يكون بالشكوى أو الصبر، بل بالثورة التي بدأت ملامحها تتشكل من جديد، ثورة الجياع والمحرومين ضد نظامٍ جعل من الحياة نفسها ترفاً لا يُتاح إلا للمقربين من السلطة.

كارثة تعليمية في إيران: الفقر وسوء الإدارة يجبران قرابة مليون طالب على ترك مقاعد الدراسة

كارثة تعليمية في إيران: الفقر وسوء الإدارة يجبران قرابة مليون طالب على ترك مقاعد الدراسة – خبراء يحذرون من “جيل ضائع” بينما يفضل النظام العقيدة على التعليم

تواجه إيران أزمة متفاقمة ومقلقة في تسرب الطلاب من المدارس، وهي أزمة تمتد جذورها في بنية الفقر العميق، وانعدام المساواة الاقتصادية، والنقص المزمن في تمويل قطاع التعليم. ويحذر الخبراء من أن قرابة مليون طفل ومراهق قد أُجبروا على الخروج من الفصول الدراسية، مما يهدد مستقبل أجيال البلاد بأكملها.

انخفاض ميزانية التعليم في إيران: تسرب أكثر من 900,000 طفل من المدرسة

أعلن محمد مولوي، نائب رئيس لجنة التعليم في مجلس النظام الإيراني، يوم الخميس 25 يوليو، أن عدد الأطفال المتسربين من المدارس في إيران بلغ 911,000، بما في ذلك 400,000 طالب في المرحلة الابتدائية

ووفقًا لوزير التعليم علي رضا كاظمي، تسرب ما يقرب من 950,000 طالب من المدارس، مشيرًا إلى أن المصاعب الاقتصادية، والأمراض، والهجرة، وسوء البنية التحتية للمدارس هي الأسباب الرئيسية وراء ذلك.

الوضع في المناطق الريفية مأساوي بشكل خاص. ففي أربع قرى صغيرة على أطراف الأهواز يقطنها أكثر من 3000 نسمة، لا توجد مدرسة ثانوية واحدة، مما أجبر 42 طالبًا على التخلي عن تعليمهم لعدم وجود مدرسة قريبة. وللوصول إلى فصولهم، يضطر العديد من الأطفال إلى السير لمسافات طويلة على طرق خطرة، وهي رحلة يرفض الآباء غالبًا السماح بها خوفًا على سلامة أبنائهم.

الفقر واللامساواة: المحرك الأكبر للتسرب

أشار علي زرافشان، مستشار وزارة التعليم، إلى أن الأزمات المنهجية، والفقر، وعدم المساواة، والهجرة، والتهميش الحضري، ونقص التمويل هي الدوافع الرئيسية لارتفاع معدلات التسرب.

وتظهر البيانات الرسمية أن محافظة خوزستان، التي تضم أكثر من 1.08 مليون طالب، تحتل المرتبة الرابعة على مستوى البلاد من حيث عدد الطلاب، لكنها، إلى جانب سيستان وبلوشستان وطهران وخراسان رضوي، تسجل أعلى معدلات التسرب في البلاد.

زيادة بنسبة 17% في عدد الأطفال المتسربين من التعليم في إيران

أعلن نائب وزير التعليم لشؤون التعليم الابتدائي عن وجود ما لا يقل عن 164 ألف طفل متسرب من التعليم في العام الدراسي 2023-2024. في الوقت نفسه، تشير تقارير مركز البحوث في البرلمان إلى أن عدد الطلاب المتسربين من التعليم قد زاد بنسبة تزيد عن 17% خلال السنوات الست الماضية

وتعترف رضوان حكيم زاده، نائبة وزير التعليم، بأن المصاعب الاقتصادية والثقافية والهجرة والتحفظ الأسري وبُعد المدارس هي عوامل رئيسية. فالعديد من الأسر تفتقر إلى الوثائق الرسمية أو تعيش في مستوطنات عشوائية، مما يعني استبعاد أطفالها من الإحصاءات الرسمية.

الفساد والسيطرة الأيديولوجية: تعيين الموالين بدلًا من المعلمين

إلى جانب العوامل الاقتصادية، يلقي خبراء التعليم باللوم على ممارسات التوظيف غير المهنية في تدهور جودة المدارس. ففي السنوات الأخيرة، قام النظام بتجنيد رجال دين وأفراد موالين سياسيًا بدلاً من المعلمين المؤهلين، مما أدى إلى تآكل المعايير المهنية.

وكشف محمد داوري، المتحدث باسم منظمة المعلمين الإيرانيين، أنه يتم تجاهل الصحة النفسية في اختيار المعلمين، بينما يتم تطبيق تدقيق صارم على الولاء الديني والسياسي. واستشهد بحالة متقدمة حاصلة على أعلى الدرجات تم رفضها لأن “حجابها لم يكن محكمًا بما فيه الكفاية”. وأكد داوري أن هذا الفرز الأيديولوجي “أحدث خللًا في توازن عملية توظيف المعلمين” وأدى إلى تدهور مستوى الفصول الدراسية.

وعلى الرغم من هذه الكارثة، أعلن وزير التعليم مؤخرًا أن التركيز الرئيسي لوزارته ليس تحسين جودة التعليم، بل “الصلاة والقرآن وتعزيز الهوية الدينية والوطنية”. كما كشف عن مواد تعليمية جديدة تمجد برنامج الصواريخ الإيراني و “القادة الشهداء” لتوزيعها في المدارس. وقد أثار هذا التوجه الأيديولوجي انتقادات حادة من المعلمين والمشرعين الذين يقولون إنه يحول الموارد الشحيحة بعيدًا عن حل المشاكل الهيكلية العاجلة.

انقسام طبقي ومدارس منهارة

شبه عضو البرلمان محمد رضا صباغيان النظام المدرسي الحالي في إيران بالتقسيم الطبقي في الإمبراطورية الساسانية، منددًا بكيفية التحاق أبناء الأثرياء والمسؤولين بمدارس خاصة نخبوية تتقاضى مئات الملايين من التومانات، بينما يُترك 80% من الطلاب في مدارس عامة تعاني من نقص التمويل.

وتظهر العواقب بوضوح. فقد أفاد إحسان عظمي راد، المتحدث باسم لجنة التعليم بالبرلمان، أن متوسط المعدل التراكمي للطلاب الإيرانيين قد انخفض إلى ما بين 9 و 12 (من 20)، وهو مؤشر على تدهور أكاديمي واسع النطاق.

إن أزمة التعليم المتنامية في إيران ليست مجرد عرض من أعراض التدهور الاقتصادي، بل هي انعكاس للإهمال المنهجي وسوء الإدارة الأيديولوجية. فمع حرمان ما يقرب من مليون طفل من التعليم الأساسي، يأتي تركيز النظام على التلقين الديني والسيطرة السياسية على حساب مستقبل الأمة.

وإذا لم تتم معالجة هذه الكارثة الصامتة، فقد تنتج “جيلًا ضائعًا”، عالقًا في براثن الفقر، وغير مؤهل، ومستبعدًا من أي رؤية للتقدم.

أزمة هبوط الأرض في إيران: تهديد كارثي يواجه 45% من السكان والاقتصاد الوطني

أزمة هبوط الأرض في إيران: تهديد كارثي يواجه 45% من السكان والاقتصاد الوطني

الانهيار البيئي الهيكلي يهدد بحرمان مناطق شاسعة من الحياة في جيل واحد

تشهد إيران واحدة من أشد حالات هبوط الأرض خطورة في العالم — وهو غرق بطيء ومدمر للتربة ناجم عن الإفراط في استخراج المياه الجوفية. بعد أن كان يُنظر إليها على أنها مشكلة بيئية محلية، أصبحت ظاهرة هبوط الأرض الآن أزمة هيكلية وطنية، تهدد حياة الناس، والبنى التحتية، والاستقرار طويل الأمد للاقتصاد الإيراني.

ويقدر الخبراء أن حوالي 45% من سكان إيران البالغ عددهم 94 مليون نسمة (بمن فيهم حوالي 7 ملايين مهاجر) يعيشون الآن في مناطق معرضة للهبوط أو بالقرب منها. وهذا يعني أن ما يقرب من 42 مليون شخص يواجهون مخاطر بيئية واقتصادية جسيمة.

كارثة هبوط الأرض ودور حرس خامنئي 

إن أزمة هبوط الأرض هي إحدى نتائج “مجزرة البيئة” التي يرتكبها نظام المجازر في إيران. فالاستخدام الجائر للمياه الجوفية وحفر الآبار غير القانونية لأغراض ربحية من قبل حرس النظام الإيراني هما من الأسباب الرئيسية لهذه الكارثة

الأرض تتهاوى تحت أقدام الإيرانيين

تتأثر حوالي 3.5% من إجمالي مساحة إيران — أي حوالي 58,000 كيلومتر مربع — بظاهرة هبوط الأرض. وتشكل البيئات العمرانية مثل المدن والقرى والمناطق الصناعية وشبكات الطرق حوالي 7% من مساحة إيران، أو 115,000 كيلومتر مربع، يقع جزء كبير منها في مناطق عالية الخطورة.

وبينما تغطي الجبال والصحاري أكثر من نصف مساحة البلاد، يعيش أكثر من 75% من الإيرانيين في مناطق حضرية ذات كثافة سكانية عالية، والعديد منها أصبح الآن عرضة لانهيار الأرض.

وتشمل المحافظات الأكثر تضررًا طهران، وأصفهان، وفارس، وسمنان، وكرمان، وخراسان رضوي، والبرز، والتي تضم مدنًا رئيسية مثل طهران، ومشهد، وأصفهان، ويزد، وكرمان.

تكشف بيانات الأقمار الصناعية والبيانات الجغرافية المكانية أن بعض هذه المناطق تشهد هبوطًا بأكثر من 30 سنتيمترًا سنويًا — وهو معدل كارثي بالمعايير العالمية. وأكدت منظمة رسم الخرائط في طهران أن 11% من محافظة طهران تقع الآن ضمن مناطق هبوط نشطة.

“`html
أزمة هبوط الأرض في طهران: كارثة بيئية وشيكة

تواجه طهران، عاصمة إيران الصاخبة التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.8 مليون نسمة، أزمة صامتة لكنها مدمرة: هبوط الأرض. تتسبب هذه الظاهرة، التي يحركها إلى حد كبير سوء إدارة موارد المياه والاستخراج المفرط للمياه الجوفية، في أضرار واسعة النطاق لبنية المدينة التحتية وبيئتها وحياة سكانها

“`

الاستغلال المفرط للمياه الجوفية: جذر الأزمة

السبب الرئيسي وراء هبوط الأرض في إيران هو الاستغلال غير المنضبط للمياه الجوفية. فقد أدت التوسعات السكانية الحضرية، والزراعة المكثفة، وسوء إدارة الموارد المائية إلى استنزاف الطبقات المائية الجوفية بشكل لا يمكن تعويضه.

ففي محافظة طهران وحدها، يستخدم 37% من المياه الجوفية المستخرجة للزراعة، و 44% لمياه الشرب الحضرية، و 9% للمتنزهات والمساحات الخضراء، و 3% للاستهلاك الريفي. وعلى الرغم من حفر 100 بئر عميق جديد حول طهران، تواجه العاصمة الآن عجزًا سنويًا في المياه يبلغ 30 مليون متر مكعب.

تُظهر بيانات الأقمار الصناعية أمثلة درامية:

  • رفسنجان، موطن بساتين الفستق في إيران، تغرق بمعدل 34-37 سم سنويًا.
  • سهل ورامين، بالقرب من طهران، يشهد هبوطًا بأكثر من 31 سم سنويًا بسبب الطلب الحضري والزراعي.
  • سهل بهرمان (محافظة كرمان) يبلغ عن 31 سم سنويًا، بينما شهد سهل كرج (محافظة البرز) ما يصل إلى 30 سم سنويًا بين عامي 2016 و 2021.

تهديد للبنى التحتية والتراث والحياة البشرية

يعمل هبوط الأرض على تمزيق البنى التحتية في إيران. فالشقوق، والغرق غير المتكافئ، وتصدعات الأرض تلحق الضرر بالطرق، والسكك الحديدية، والجسور، وأنظمة المترو، وخطوط الأنابيب، والمطارات. ويقع حوالي 15% من شبكة السكك الحديدية الوطنية (حوالي 1,380 كم) ثمانية مطارات رئيسية، بما في ذلك مطار المسمى خميني في طهران، الآن في مناطق عالية الخطورة.

إن تدمير خزانات المياه الجوفية — التي قد تستغرق آلاف السنين للتعافي — هو أمر لا رجعة فيه. وحتى مواقع التراث الثقافي الإيراني، مثل برسيبوليس ونقش رستم، تواجه أضرارًا هيكلية. وتشهد طهران ومدن رئيسية أخرى أيضًا ظهور حفر الانهيار وتشققات الأرض، مما يعرض الأحياء المكتظة بالسكان للخطر.

التكلفة الاقتصادية: مليارات ضائعة وتقويض للنمو

إن الآثار الاقتصادية لهبوط الأرض هائلة. فإصلاح البنى التحتية المتضررة يستهلك أموالًا عامة ضخمة ويحول الاستثمار الخاص عن القطاعات الإنتاجية. ويحذر الاقتصاديون من أن هبوط الأرض سيفرض حدًا هيكليًا طويل الأجل على نمو الناتج المحلي الإجمالي لإيران بين عامي 2025 و 2035.

تشمل الخسائر الاقتصادية المباشرة:

  • تكاليف إصلاح وصيانة البنى التحتية للطرق والسكك الحديدية والمرافق.
  • ارتفاع تكاليف النقل بسبب تضرر الطرق السريعة والسكك الحديدية.
  • انفجار أنابيب المياه والغاز، مما يؤدي إلى هدر هائل وتعطيل الخدمات.
  • الإصلاحات الطارئة التي تستنزف الميزانيات المحلية والوطنية.

تعاني الصناعات التي تعتمد بشكل كبير على المياه — بما في ذلك إنتاج الصلب والزراعة والتصنيع — بالفعل من خسائر بمليارات الدولارات. كما تتأثر قطاعات الخدمات، التي تشكل أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي لإيران، بانقطاع التيار الكهربائي، وتقنين المياه، وتعطيل النقل، مما يقلل من الإنتاجية وثقة المستثمرين.

أمة تغرق — حرفيًا واقتصاديًا

من بين 429 مدينة إيرانية، تتأثر 256 مدينة الآن بهبوط الأرض، وخاصة عبر الهضبة الوسطى — موطن المراكز السكانية والصناعية الرئيسية في البلاد. ويقدر الخبراء أن 25-40% من البيئة العمرانية في إيران معرضة لهبوط نشط في الأرض.

ويمكن أن يؤدي نزوح ملايين السكان من المناطق الحضرية المتضررة إلى هجرة جماعية للعمالة وخسائر اقتصادية إقليمية مدمرة.

إن أزمة هبوط الأرض في إيران ليست مجرد كارثة بيئية — إنها حالة طوارئ وطنية. وما لم يعالج النظام الأسباب الجذرية لسوء إدارة المياه، والاستغلال المفرط، والفساد في السياسة البيئية، فإن أجزاء كبيرة من البلاد قد تصبح غير صالحة للسكن في غضون جيل واحد.

التنظيم الثوري، الشرط الذاتي والبنية التحتية لانتصار الثورة الديمقراطية

التنظيم الثوري، الشرط الذاتي والبنية التحتية لانتصار الثورة الديمقراطية

إن التطلع إلى الانتفاضات العفوية دون دفع الثمن وبناء تنظيم ثوري، يشبه توقع إسقاط نظام ولاية الفقيه بتحقق معجزة أو تدخل أجنبي. لقد أثبتت تجربة ستين عامًا من النضال الثوري لـمنظمة مجاهدي خلق ضد الاستبدادين الغادرين أن نشوء وانتصار أي ثورة اجتماعية ليسا مجرد نتاج لوقوع انفجارات جماهيرية أو تجمعات عفوية؛ بل هما نتيجة لتزامن عاملين أساسيين: “الظروف الموضوعية” أو الاستعداد الاجتماعي للانتفاضة، و “الشرط الذاتي” المتمثل في نضج التنظيم الثوري وقدرته التنظيمية.

وحدات المقاومة في إيران تحيي ذكرى انتخاب السيدة مريم رجوي كرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

في خضم مواجهة تاريخية ودامية مع نظام الإيراني القائم على الإعدام والقمع، وفي عشية الذكرى السنوية لانتخاب السيدة مريم رجوي رئيسة للجمهورية من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب

التنظيم، بما هو أبعد من مجرد نواة أيديولوجية أو مجموعة من المثقفين الطليعيين، هو آلية تعمل على توجيه طاقة الجماهير المشتتة، وتركيزها في اتجاه الأهداف الاستراتيجية للثورة، ويتيح إمكانية تحويلها إلى قوة سياسية وميدانية مؤثرة. وبدون هذه الأرضية الذاتية والتنظيمية، ستكون الحركات الشعبية هشة أمام الأجهزة السياسية التي تتمتع بقوة عسكرية وبيروقراطية؛ لأنه في غياب الانسجام، لا يمكن للتحركات الاجتماعية أن تتحول إلى سلطة سياسية.

التنظيم الثوري في النظريات الكلاسيكية

يؤكد فلاديمير لينين في مقالته “ما العمل؟” أن الطبقة العاملة وحدها وفي ظروفها الطبيعية لا تكتسب “الوعي الثوري”، وأن التنظيم الثوري المحترف هو الذي يجب أن ينقل هذا الوعي إلى الطبقة. وبتعبيره: “الحزب هو الطليعة الواعية للطبقة… قوة هذه الطليعة أكبر بكثير من عدد أعضائها” (Lenin، V. I. ، 1902).

روزا لوكسمبورغ أيضًا، رغم أنها لم تطرح “الحزب الثوري” بشكل مباشر مثل لينين، إلا أنها تشير إلى ضرورة “العمل التنظيمي المنهجي”. تكتب في مقال “تأسيس الحزب الشيوعي الألماني”: “… يجب أن نستبدل الميول الثورية في كل مكان بالعقيدة الثورية الراسخة. وأن نستبدل الحركة العفوية بالعمل المنهجي” (Luxemburg، R. ، 1918).

لذلك، تؤكد لوكسمبورغ أيضًا على ضرورة “العمل التنظيمي المنهجي” (وهي إحدى وظائف التنظيم الثوري).

من البديهي أن الحزب أو التنظيم الثوري يكتسب معناه وفعاليته عندما يقيم صلة حية مع الشرائح والطبقات “الثورية” في المجتمع. إذا حُرم التنظيم من الدعم الجماهيري، فسيتحول في أحسن الأحوال إلى نواة حزبية أولية تفتقر إلى القدرة على قيادة اللحظات الحاسمة. لذلك، يجب أن يكون التنظيم نتاجًا وممثلاً للحركات الجماهيرية في آن واحد؛ أي أنه من جهة يُبنى في قلب الحركة، ومن جهة أخرى يخلق القدرة على تنظيمها، حتى تتمكن الثورة من تغيير ميزان القوى لصالحها.

الكوادر الثورية والمبادئ التنظيمية

يحتاج التنظيم الثوري لبقائه وتقدمه إلى مجموعة من الضوابط والمبادئ والقيم والعناصر الداخلية: أيديولوجية واستراتيجية واضحة، كوادر مدربة ومحترفة، انضباط تنظيمي، وكذلك أدوات لمراجعة الأداء وتصحيح الأخطاء (مثل آلية “النقد والنقد الذاتي”). هذه العناصر ضرورية لتقليل المخاطر الاستراتيجية وزيادة صمود التنظيم في مواجهة القمع والتعقيدات السياسية.

الأنظمة الفاشية، رغم تمتعها بأقصى درجات التنظيم وقوة القمع، تلجأ إلى شيطنة التنظيم الثوري لتدمير إمكانية تشكيل أي حركة ثورية منظمة. في حين أن العمل الثوري في ظروف القمع يتطلب التنظيم، والتدريب، وتقسيم العمل، والدعم اللوجستي، والاتصالات، والعمل الجماعي المنسق، وكل هذا لا يمكن تحقيقه بدون وجود تنظيم متماسك وكوادر مدربة.

تجربة الحركات المعاصرة

تشير تجربة الحركات الثورية في تاريخ إيران المعاصر إلى مدى مساهمة غياب التنظيم المنسجم في إخفاق هذه الحركات. مؤسسو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مستفيدين من هذه الدروس، أكدوا بشكل خاص على تربية الكوادر وتشكيل التنظيم الثوري؛ وهو الأمر الذي كان سر صمود واستمرارية المنظمة التي أسسوها.

منظمة مجاهدي خلق، في مسيرتها الطويلة من النضال ضد الديكتاتوريتين الشاه والملالي، وبعيدًا عن النمو والارتقاء الأيديولوجي، أبرزت القيادة الجماعية، والمركزية الديمقراطية، والانضباط، والتدريب المهني كأعمدة هيكلية لها. هذا الانضباط والمبادئ التنظيمية التي صمدت أمام الاختبار، هي نموذج للسعي نحو تحويل التجارب الفاشلة إلى رأسمال جماعي لنضال طويل الأمد.

التنظيم الثوري، بنك رأس المال النضالي

التنظيم الثوري هو بنك يجمع رأس المال المادي والمعنوي والتجريبي للشعب، ويحوله في اللحظات التاريخية إلى نقلة نوعية مذهلة. إن انتصار ثورة ديمقراطية يعتمد على الربط بين الظروف الموضوعية للثورة والنضج الذاتي للتنظيم.

تجربة تنظيم منظمة مجاهدي خلق – بتاريخها المعقد و المحفوف بالمخاطر، والمقرون بالتحولات الداخلية والخارجية – هي نموذج ساطع لدور التنظيم في صمود تيار ثوري.

هذه التجربة تُنقل الآن إلى الشباب صانعي الانتفاضة في إيران عبر “وحدات المقاومة“. ومما لا شك فيه أن هذا هو المسار الحتمي الوحيد لإسقاط الفاشية الدينية وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية.

جون بيركو لـ “سيماي آزادي”: سأواصل دعمي لمريم رجوي والمقاومة الإيرانية حتى تحرير إيران

جون بيركو لـ “سيماي آزادي”: سأواصل دعمي لمريم رجوي والمقاومة الإيرانية حتى تحرير إيران

في حوار حصري وقوي مع قناة “سيماي آزادي” تلفزيون المقاومة الإيرانية، أكد جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، على دعمه المطلق والثابت للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي. جاء هذا الحوار على هامش مؤتمر عُقد في لندن بتاريخ 11 أكتوبر 2025، ضمن فعاليات أسبوع حملة “لا للإعدام”. ووجه بيركو رسالة مباشرة وشديدة اللهجة إلى المجتمع الدولي، داعياً إلى فرض أقسى العقوبات على نظام الملالي لوقف ما وصفه بـ “القتل الجماعي” و”الحملة السياسية الإجرامية”، كما أرسل رسالة تضامن ملهمة للشعب الإيراني، مؤكداً لهم أن العالم لم ينسهم.

مراسل : اليوم تحدثت أنت وكثيرون آخرون عن الإعدامات في إيران وانتهاكات حقوق الإنسان. السؤال هو، مع وجود 17 شخصًا على قائمة الإعدام، ما الذي تعتقد أنه يجب على المجتمع الدولي والحكومة البريطانية فعله لوقف هذه الإعدامات في أسرع وقت ممكن؟

جون بيركو: “يجب على الحكومة البريطانية والحكومات في جميع أنحاء العالم أن تقول مباشرة لحكومة إيران: إذا استمررتم في سياسة القتل الجماعي هذه، فسنقوم بتشديد العقوبات ضدكم حتى النخاع. لن تفلتوا بفعلتكم. الجميع يعلم ما تفعلونه. هذا لا علاقة له بالعدالة على الإطلاق، بل هو حملة سياسية إجرامية. إنه انتهاك للقانون الدولي. عليكم أن توقفوه، وإذا لم توقفوه، فسوف نضغط عليكم حيثما يؤلمكم. سنضغط عليكم اقتصاديًا. سنتأكد من أنكم ستصبحون منبوذين في المجتمع الدولي أكثر مما أنتم عليه بالفعل.

لا يمكنكم التراجع عن الإعدامات التي نفذتموها، لكن عليكم أن توقفوا استخدام هذا السلاح، الذي وصفته بأنه وحشية مقيتة وتمثيلية ومروعة، مصممة لترويع الناس وتخويفهم وتحطيمهم. عليكم أن توقفوه وأن تقبلوا بأنه من المشروع للشعب في إيران أن يعارضكم. وإذا كنتم تعتقدون أنكم على حق وأنه يجب عليكم حكم بلدكم، فلماذا لستم مستعدين لوضع الأمر تحت الاختبار الديمقراطي؟

رسالتنا الأساسية هي: أوقفوا هذا. أوقفوا الترويع، أوقفوا القتل الجماعي، أوقفوا الانتهاكات المتعددة لحقوق الإنسان، وإلا سنجعلكم تدفعون الثمن اقتصاديًا وسياسيًا.

ثانيًا، شعب إيران لديه حق، وأنا أقول إنه حق طبيعي وغير قابل للتصرف، في اختيار من يحكمه. أنا محظوظ جدًا، بغض النظر عن العيوب في نظامنا السياسي في المملكة المتحدة والمشاكل التي نواجهها كدولة، بأنني أعيش في بلد تمتعنا فيه طويلًا بمبدأ “صوت واحد لكل شخص” وانتخابات منتظمة.

السبب الذي يجعلني متحمسًا جدًا لهذه القضية هو أنني معجب بعزيمة وصمود وقوة الإرادة التي لا تقهر لدى الشعب الإيراني. لكنني أشعر، كما قلت في كلمتي، أن هذه ليست مجرد معركة من أجل حرية إيران. إنها معركة إنسانية من أجل حق إنساني. وهذا الحق هو أن يحكموا أنفسهم. ما أريده لإيران هو الحرية والعدالة والديمقراطية التي تمتعنا بها طويلًا في بريطانيا، والتي حُرم منها شعب إيران لفترة طويلة جدًا.”

المراسل: الملايين يشاهدون هذا البرنامج. ما هي رسالتك للشعب الإيراني، وخاصة الجيل الشاب الذي يناضل من أجل الحرية والعدالة؟

جون بيركو: “رسالتي للشعب الإيراني ذات شقين. أولًا، أنا ملهم بقوة عزيمتكم لنيل حريتكم. وبشكل خاص، أنا ملهم بالأعداد التي لا تحصى من الشباب الذين التقيت بهم، بما في ذلك اليوم، وفي كل مرة أتحدث فيها على منصة لدعم إيران، الأعداد الهائلة من الشباب الذين هم مصممون تمامًا على أن يكون لهم مستقبل حر في إيران.

ورسالتي الثانية لشعب إيران هي: كونوا على يقين. كونوا على يقين بأنكم لستم منسيين. أنتم لستم مهملين. أنتم لستم بعيدين عن الأنظار. أنا أتذكركم. أفكر في معركة حرية شعب إيران كل يوم، وأعرف الكثيرين غيري يفعلون ذلك أيضًا. ولن نرتاح حتى تتحرر إيران.

ما دامت الأنفاس تتردد في صدري، سأستمر في رفع صوتي ودعمي للسيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وخطتها ذات النقاط العشر لمستقبل البلاد. سأفعل ذلك كل يوم حتى تتحرر إيران. واليوم الذي أتطلع إليه هو اليوم الذي تنتصر فيه الديمقراطية، وآمل أن أستقل طائرة إلى طهران للاحتفال بظهور حكومة من الشعب، بواسطة الشعب، ومن أجل الشعب.”

تدهور حالة عدد من السجناء السياسيين المرضى في ظل غياب الرعاية الطبية

تدهور حالة عدد من السجناء السياسيين المرضى في ظل غياب الرعاية الطبية

يعاني السجين السياسي محمد علي أكبري منفرد (58 عامًا)، المحتجز في سجن فُشافويه، من الشلل في كلتا قدميه ولا يستطيع الحركة إلا بمساعدة المشّاية (الواكر) أو الكرسي المتحرك. وهو يعاني من أمراض في القلب والدماغ، والسكري المتقدم، وتضخم البروستاتا. وخضع مؤخرًا لعملية جراحية بسبب جلطة دموية وعدوى حادة في ساقه. وقد صرح أطباء المستشفى بضرورة بتر ساقه من الركبة إلى الأسفل. ورغم هذه الحالة، فإنه مقيَّد بسرير المستشفى بوحشية لا حدود لها. وقد أعلن الأطباء أنه لا يستطيع تحمل ظروف السجن، وأن استمرار حبسه قد يكلفه حياته. يجب إطلاق سراحه وفقًا لقوانين النظام نفسه، لكن جلاوزة المخابرات الجلادين يمنعون الإفراج عنه، بل وأمروا بوضعه تحت حراسة أمنية مشددة حتى في المستشفى.

تعاني هدى مهرجان فر (35 عامًا)، وهي مهندسة روبوتات محتجزة في سجن عادل آباد بمدينة شيراز، منذ فترة طويلة من كيس بطانة الرحم (Endometrioma) في منطقة البطن. وقد ساءت حالتها الجسدية مؤخرًا بشدة، وهي تعاني من ألم مزمن وارتفاع في درجة الحرارة، وتواجه خطر تمزق الكيس وحدوث عدوى داخلية. وهي رهن الاعتقال دون توجيه تهمة منذ  22أكتوبر 2024، وتحتاج بشكل عاجل إلى فحص بالموجات فوق الصوتية وعلاج من قبل طبيب مختص. وكان طبيب السجن قد أعلن سابقًا ضرورة نقلها الفوري إلى المستشفى، لكن الجلادين يمنعون نقلها.

تعاني السجينة السياسية شيوا إسماعيلي، المحتجزة في سجن إيفين وتقضي عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات، من آلام حادة في أسفل الظهر. وهي محرومة من الوصول إلى الطبيب بسبب عرقلة السجّانين. وعندما ووفق على نقلها إلى المستشفى بعد أسابيع من الألم المستمر، أعادها الجلاوزة إلى العنبر عند مغادرتها السجن، بحجة عدم توفر الرصيد اللازم في بطاقتها المصرفية، ولم يسمحوا لها حتى بالاتصال بأسرتها لتوفير تكاليف العلاج.

اعتُقلت شيفا إسماعيلي في مارس 2023 في طهران وحُكم عليها بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة “التجمع والتواطؤ والدعاية ضد النظام”. وحُكم على ابنها مهدي وفائي (37 عامًا) بالسجن لمدة 11 عامًا بتهمة “الارتباط بمنظمة مجاهدي خلق”. وأُصيب مهدي برصاص الجلادين وجُرح خلال حريق سجن إيفين في 15 أكتوبر 2022. تم استدعاؤه في 30 سبتمبر2025، بحجة مقابلة عائلته، لكن قبل وصوله إلى قاعة المقابلات، نُقل إلى الحبس الانفرادي في معتقل المخابرات بمدينة قم. وفي الزنزانة الانفرادية، حرمه الجلادون من الحصول على أدويته، وهو يعاني من أمراض في الجهاز الهضمي. أما محمد جواد وفائي، ابن عم مهدي، فقد حُكم عليه بالإعدام بتهمة “العضوية في منظمة مجاهدي خلق” وهو محتجز في سجن وكيل أباد بمدينة مشهد.

تعاني السجينة السياسية فاطمة ضيائي (68 عامًا)، وهي من السجينات السياسيات في إيفين في ثمانينيات القرن الماضي، والتي قضت ما مجموعه أكثر من 13 عامًا في سجون ومعتقلات نظام الملالي، من مرض التصلب المتعدد (MS) المتقدم وهي محرومة من الرعاية الطبية.

إن إزهاق أرواح السجناء السياسيين المرضى ببطء، وهو أسلوب معروف لنظام الملالي، يُعد جريمة ضد الإنسانية. إن المقاومة الإيرانية تطالب باتخاذ إجراء فوري من قبل مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة والجهات الأخرى المدافعة عن حقوق الإنسان لإطلاق سراح السجناء السياسيين المرضى فورًا. وتشدد مرة أخرى على ضرورة زيارة وفد دولي لتقصي الحقائق للسجون الإيرانية ولقاء السجناء، وخاصة السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

22 أكتوبر/تشرين الأول 2025