مركز الإحصاء الإيراني يعلن عن ارتفاع معدل التسرب من المدارس
في ظل استمرار التحذيرات بشأن موجة التسرب من المدارس بين الأطفال والمراهقين في إيران، أظهرت بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التسرب بين الطلاب في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي (المتوسطة) خلال العام الدراسي 2023-2024 قد ارتفع مقارنة بالعام السابق.
ووفقًا للمركز، بلغ معدل التسرب الإجمالي في المرحلة الابتدائية 1.45%، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 0.25% مقارنة بالعام الدراسي السابق. وتشير بيانات المركز إلى أن معدل التسرب بين البنين في هذه المرحلة وصل إلى 1.53%، بزيادة قدرها 0.32% عن العام الدراسي الذي سبقه. أما بين الفتيات، فقد سُجل معدل تسرب بنسبة 1.36%، وهو أعلى بنسبة 0.17% عن العام السابق.
وعلى صعيد آخر، بلغ معدل التسرب الإجمالي في المرحلة الإعدادية (المتوسطة) 6.41%، مما يعكس زيادة بنسبة 0.94% مقارنة بالعام السابق. وبحسب البيانات المنشورة، ارتفع معدل التسرب لدى البنين في هذه المرحلة بنحو 1.2%، بينما ارتفع لدى الفتيات بنسبة 0.65% مقارنة بالعام السابق.
أما في المرحلة الثانوية، فقد انخفض معدل التسرب من 4.04% إلى 2.69%، مسجلاً تراجعاً بنسبة 1.35% مقارنة بالعام السابق.
وفي المقابل، يسلط الواقع الإيراني الضوء على مفارقة صارخة، حيث يدرس أبناء المقربين من النظام والموالين له في مدارس خاصة وغير حكومية باهظة التكاليف. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل إن الكثيرين منهم يكملون تعليمهم في جامعات أجنبية مرموقة، مما يعكس الفجوة الطبقية العميقة في نظام التعليم التي ترسخت في ظل حكم الولي الفقيه، حيث أصبح التعليم الجيد حكراً على طبقة معينة بينما يُحرم منه قطاع واسع من الشعب.
على مدى السنوات الماضية، صدرت تحذيرات متكررة حول ارتفاع معدلات التسرب بين الأطفال والمراهقين الإيرانيين، والتي تُعزى غالباً إلى قضايا مختلفة، بما في ذلك الصعوبات الاقتصادية للأسر.
وفي ديسمبر 2024، أشار وزير التعليم في النظام الإيراني، علي رضا كاظمي، إلى أن العوامل الأسرية والاقتصادية والاجتماعية هي الأسباب الرئيسية وراء تسرب الطلاب من المدارس.
وكان غلام علي أفروز، الأستاذ في جامعة طهران، قد صرح في نوفمبر 2024 بأن 70% فقط من الطلاب الإيرانيين الذين يلتحقون بالمدارس الابتدائية يتخرجون في النهاية من المرحلة الثانوية. وأكد أن 30% من الطلاب في البلاد لا ينجحون في الحصول على شهادة الثانوية العامة ويتركون النظام التعليمي قبل التخرج، ليدخلوا سوق العمل بدلاً من ذلك.
في أكتوبر 2024، كشف فرشاد إبراهيم بور، عضو لجنة التعليم في برلمان النظام الإيراني، عن إحصاءات خفية مثيرة للقلق، قائلاً إن حوالي 2 مليون طالب لم يسجلوا للعام الدراسي 2024-2025. وأرجع ذلك إلى الصعوبات الاقتصادية التي منعت العديد من أولياء الأمور والطلاب من إتمام عملية التسجيل.
- غليانٌ عمالي واحتجاجاتٌ متصاعدة في إيران رفضاً لتجويع الكادحين واحتكار حرس النظام لثروات البلاد
- يوم الإنزال الاقتصادي ــ خنق مالي شامل يضع نظام الملالي أمام الحساب الأخير
- مقارنةُ ميزانياتٍ تفضح تخصيص 700 مليون دولار لتمويل الميليشيات مقابل حرمان 12 مليون إيراني من أبسط الخدمات
- إيران: إغلاق محطات البنزين وطوابير طويلة وسط غضب شعبي من رفع الأسعار
- شبكات أمنية وأبناء كبار مسؤولي النظام الإيراني ينهبون مليارات الدولارات من عائدات النفط وسط فقر مدقع للشعب
- مريم رجوي: الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام







