الرئيسيةأخبار إيرانحبل المشنقة في مواجهة الضمير العالمي؛ تقرير عن مؤتمر لندن ضد الإعدام

حبل المشنقة في مواجهة الضمير العالمي؛ تقرير عن مؤتمر لندن ضد الإعدام

0Shares

حبل المشنقة في مواجهة الضمير العالمي؛ تقرير عن مؤتمر لندن ضد الإعدام

في إحدى قاعات لندن التاريخية، “تشيرتش هاوس” – المكان الذي استضاف اجتماعات مصيرية خلال الحرب العالمية الثانية – تردد هذه المرة صدى الضمير العالمي ضد حبل المشنقة في إيران. عُقد هذا المؤتمر في 11 أكتوبر 2025، بمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر الإنترنت، وحضور عدد من أعضاء البرلمانات والشيوخ والوزراء السابقين والحقوقيين ونشطاء حقوق الإنسان من أوروبا وأمريكا. وكان المحور المشترك لجميع المتحدثين هو إدانة موجة الإعدامات في إيران، والمطالبة بوقف فوري لأحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق، وإنهاء حصانة الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في ظل الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.

صدى الضمير العالمي في قاعة «تشيرتش هاوس»؛ مؤتمر دولي بمشاركة السيدة مريم رجوي لوضع حد للإعدام

في قاعة «تشيرتش هاوس» التاريخية بالعاصمة البريطانية لندن، عُقد مؤتمر دولي بارز لتسليط الضوء على الموجة المروعة من الإعدامات في إيران. المؤتمر، الذي شهد مشاركة عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، جمع نخبة من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة من مختلف أنحاء أوروبا وأمريكا. وقد وحّد هذا الحدث الهام الأصوات العالمية المطالبة بوضع حد فوري لآلة القتل التي يديرها النظام الإيراني ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية.

موجة الإعدامات وفضيحة العدالة العالمية في إيران

أشار السيناتور جيرارد كراول من أيرلندا، في كلمته الحماسية، إلى أبعاد الجريمة المستمرة في إيران قائلاً: “في الأربعة عشر شهرًا الماضية، تم شنق أكثر من 1850 شخصًا، من بينهم 61 امرأة. وفي شهر سبتمبر وحده، تم تسجيل أكبر عدد من الإعدامات في الـ 36 عامًا الماضية. هذه ليست إعدامات، بل جرائم قتل؛ قتل متعمد لإسكات صوت المطالبين بالحرية”. وحذر حكومات الغرب من أن “صمتها يصم الآذان”، مضيفًا: “يجب أن تنتهي حصانة الإفلات من العقاب. يجب محاكمة خامنئي وجلاديه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. حرس النظام الإيراني قوة إرهابية تهدد أمن أوروبا ويجب إدراجه فورًا في القائمة الإرهابية”. وأكد كراول على حق الشعب الإيراني في الانتفاضة وإسقاط الاستبداد الديني قائلاً: “لا للشاه ولا للملالي؛ يجب على الشعب الإ-يراني أن ينتفض ويقدم هذا النظام إلى محكمة العدل. خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر من أجل جمهورية حرة وديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة هي نموذج لمستقبل إيران”.

مریم رجوي: خطتنا، إيران بدون إعدام وتعذيب

أيها المواطنون الأعزاء، الشخصيات الموقرة!
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أتوجه بتحية إجلال إلى جميع الأفراد الذين أُعدموا في نضالهم من أجل الحرية.
في هذا اليوم، يتجه غضب واشمئزاز شعوب العالم نحو الاستبداد الديني الحاكم في إيران؛ أي نظام الإعدام والمجازر، وهو وحش الموت، ومظهر الدمار.

صوت المقاومة من الداخل والخارج

من جانبها، أشارت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، إلى استمرار أربعة عقود من الإعدام والقمع قائلة: “لقد تم إعدام أكثر من 120 ألف سجين سياسي منذ بداية حكم الملالي. إن القضاء في هذا النظام ليس سوى أداة في يد الولي الفقيه ولا علاقة له بالعدالة. يجب على المجتمع الدولي أن يضع حداً لدائرة الرعب هذه وأن يعترف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وإسقاط النظام”. وأضافت أن أركان بقاء هذا النظام الثلاثة هي:

  1. الإعدام والإرهاب الداخلي لقمع الانتفاضات.
  2. تصدير الإرهاب والأصولية إلى المنطقة.
  3. شيطنة ونشر الأكاذيب ضد المعارضة، وخاصة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وصرحت: “الخيار الثالث، أي تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة بقيادة السيدة رجوي، هو السبيل الوحيد للخلاص من هذا الظلام”.

ضرورة إحالة ملف الإعدامات إلى مجلس الأمن

قال عضو البرلمان البريطاني، بوب بلاكمان، في كلمته: “إننا نشهد إعدام خمسة أشخاص يوميًا. النظام الإيراني ينفذ إعدامات أكثر من أي دولة أخرى سنويًا. والعديد من الضحايا هم سجناء سياسيون حُكم عليهم لمجرد انتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق”. وأشار إلى 17 سجينًا سياسيًا يواجهون الإعدام الوشيك، مضيفًا: “جريمتهم الوحيدة هي إيمانهم بإيران حرة وديمقراطية. الصمت إزاء هذه الإعدامات هو تواطؤ مع الظالم. يجب إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان المروع إلى مجلس الأمن لمحاكمة قادة النظام، بمن فيهم خامنئي، في محكمة دولية”.

الإعدام كأداة للحفاظ على السلطة

قال ديفيد جونز، الوزير السابق في الحكومة البريطانية، معربًا عن تقديره للسجناء السياسيين الـ17 المحكومين بالإعدام: “الإعدامات في إيران هي نوع من القتل المرخص به من قبل الدولة، وأداة لقمع المعارضين ومنع الانتفاضات المستقبلية. هذا جزء من استراتيجية متعمدة للنظام للقضاء على المعارضة المنظمة”. وأشار إلى أنه: “مثلما استخدم النظام الإعدامات الجماعية في الثمانينيات للقضاء على مجاهدي خلق، فإنه يتبع اليوم نفس النمط. لكن الجيل الجديد، المستلهم من المقاومة، يقف صامدًا”.

المقاومة على أعتاب النصر

في الجزء الأخير، قدم ستروان ستيفنسون، النائب السابق في البرلمان الأوروبي، صورة واضحة عن الوضع الحالي في إيران: “تسعون مليون إيراني لم يعودوا يخافون من الملالي. النمو المتصاعد لوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق في جميع أنحاء البلاد أظهر شجاعة المعارضة. لافتات تحمل شعار ‘الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد’ تُرى في كل مكان في إيران”. وقال بصراحة: “نظام الملالي فاسد من الداخل. السؤال ليس ما إذا كان سيسقط، بل متى سيسقط؟ وعندما يأتي ذلك اليوم، يجب أن نضمن أن الحرية والديمقراطية ستحل محله”.

إجماع عالمي ضد سياسة الإعدام

يمكن اعتبار مؤتمر لندن نقطة تحول أخرى في تلاقي الصوت العالمي ضد سياسة الإعدام في إيران. ففي هذا الاجتماع، ولأول مرة منذ سنوات، تحدث ممثلون سياسيون بارزون من مختلف الأطياف عن ضرورة الانتقال من سياسة الاسترضاء إلى سياسة المساءلة والعمل. الرسالة المشتركة لجميع المتحدثين كانت واضحة:

  1. الإعدام هو جوهر بقاء الفاشية الدينية.
  2. يجب إلغاء حصانة قادة هذا النظام.
  3. يجب الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الحرية والمقاومة.

وفي خضم كل الأصوات، كانت رسالة السيدة مريم رجوي، كرمز للأمل والبديل الديمقراطي، المرجع الأخلاقي والسياسي المحوري لهذا المؤتمر. العالم اليوم يواجه خيارًا واضحًا: إما أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، أو أن يبقى، بصمته، شريكًا في الجريمة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة