الرئيسية بلوق الصفحة 308

مؤتمر إيران الحرة 2025 خبراء يرسمون خارطة الانتقال من حكم الملالي إلى جمهورية ديمقراطية في ندوة استراتيجية بواشنطن

مؤتمر إيران الحرة 2025 خبراء يرسمون خارطة الانتقال من حكم الملالي إلى جمهورية ديمقراطية في ندوة استراتيجية بواشنطن

 عادت الجلسة الخامسة من مؤتمر إيران الحرة 2025 لتضع على الطاولة السؤال الأكثر حساسية في المشهد الإيراني: كيف يمكن لإيران أن تنتقل من نظام ديني منهار إلى جمهورية ديمقراطية مستقرة؟ الجلسة، التي حملت عنوان «آفاق التغيير في إيران: خطة الانتقال»، جمعت شخصيات بارزة في مجالات الطب والهندسة البرمجية والفضاء والروبوتات والبحث السياسي، وركزت على استراتيجيتين محوريتين: آلية إسقاط النظام الإيراني، وخارطة الطريق لإدارة المرحلة الانتقالية بعد سقوطه.

سعيد سجادي: شرعية النظام انتهت منذ 20 يونيو 1981

افتتح الدكتور سعيد سجادي، الباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد، الجلسة بالتأكيد أن جذور الأزمة الراهنة تعود إلى لحظة مفصلية في تاريخ إيران المعاصر: 20 يونيو 1981، حين أمر الولي الفقیة قوات حرس النظام الإيراني بإطلاق النار على تجمع سلمي يضم نصف مليون من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وأوضح سجادي أن تلك اللحظة كانت إعلاناً صريحاً بأن النظام اختار القمع الدموي بدلاً من أي شكل من أشكال التعددية أو الشرعية السياسية. ومع تراكم الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، أصبح النظام – بحسب وصفه – «غارقاً في أزمة نهائية… لا يستطيع التراجع ولا يملك القدرة على المضي قدماً». وأكد أن النقاش لم يعد حول إمكانية السقوط، بل حول كيفية حدوثه وكيفية إدارة الانتقال بعده.

قابلية التغيير: انهيار داخلي، مجتمع يغلي، وبديل منظم

فريدة صديقي: النظام ينهار… والانتقال أصبح واقعاً مرئياً

أكدت مهندسة البرمجیات فريدة صديقي أن تغيير النظام لم يعد احتمالاً نظرياً، بل نتيجة تتشكل بفعل ثلاثة عوامل متزامنة: الانهيار الداخلي للنظام، تصميم الشعب الإيراني على التغيير، ووجود بديل منظّم قادر على قيادة المرحلة المقبلة.

وحددت صديقي ملامح الانهيار:

  • اقتصاد منهار و80% من السكان تحت خط الفقر.
  • تفكك داخلي يتسارع مع ضعف قبضة خامنئي.
  • عزلة دولية وتراجع نفوذ وكلاء النظام في المنطقة.

وأشارت إلى أن موجات الانتفاضات منذ 2017 وحتى 2022 أثبتت أن المجتمع الإيراني تجاوز «حدود الصبر»، وأن شعار «لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي» أصبح معبّراً عن الإجماع الشعبي.

وأضافت أن العمل الشعبي وحده غير كافٍ دون قيادة منظمة، وهو ما توفره مريم رجوي وشبكة وحدات المقاومة داخل إيران. وبحسب صديقي، فإن أكثر من 3 آلاف عملية رمزية خلال عام واحد تعكس «نمو القدرة التنظيمية وقوة الإرادة الشعبية».

جيل جديد… ومقاربة جديدة للحرية

رضا م. نموي: الشباب الإيراني يمتلك كل عناصر الحسم

الإصلاحي الهندسي رضا م. نموي قدّم مداخلة شخصية–سياسية، رابطاً تجربته في التعافي من إصابة شديدة فرضت عليه سنوات من الشلل، بمسار الشباب الإيراني الذي يرفض الهزيمة.

وصف نموي الجيل الجديد بأنه:

  • منضبط ومبدع،
  • عابر للانقسامات العرقية والاجتماعية،
  • رافض لأي شكل من أشكال الطغيان «اليوم أو غداً».

وأكد أن الشباب، بمساندة تنظيمية من وحدات المقاومة، أصبح «الجدار الأخير أمام انحدار إيران، والقوة الحاسمة في معركة الحرية».

بهزاد رؤوفي: الاستراتيجية الوحيدة الواقعية… إسقاط النظام بالكامل

قدّم العالم في وكالة «ناسا» الدكتور بهزاد رؤوفي عرضاً تحليلياً مباشراً: «لا توجد طريق أخرى. يجب مواجهة النظام وإسقاطه». وأكد أن النظام أنهى أي خيار للتغيير السلمي منذ الأيام الأولى، حين بدأ بتصفية المعارضين ثم فتح النار على تظاهرة 20 يونيو 1981.

وأشار إلى أن الانتفاضات في 2017 و2019 و2022 كشفت أن المجتمع الإيراني جاهز للتغيير، وأن صعود شباب الانتفاضة منح الحركة الشعبية بنية تنظيمية متطورة وقادرة على شل مؤسسات القمع.

فيروز دانشکری: الدليل العلمي يؤكد قدرة المقاومة على قيادة التغيير

عرض الطبيب والباحث الدكتور فيروز دانشکری مجموعة من الشواهد التاريخية والتنظيمية التي تثبت قدرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على قيادة التحول الديمقراطي.

وأشار إلى أن التنظيم، الذي خرج من السجون عام 1979 بعد إعدام قادته على يد نظام الشاه، استطاع خلال عامين فقط حشد مئات الآلاف وإطلاق أكبر صحيفة سرية في تاريخ إيران. واستعرض محطات أخرى مثل:

  • دور «جيش التحرير الوطني» في فرض وقف إطلاق النار على النظام عام 1988،
  • كشف المفاعلات النووية السرية في نطنز وفوردو عام 2002،
  • تطورت وحدات المقاومة رغم الاعتقالات والإعدامات.
  • وخلص إلى أن «القدرة التنظيمية، وتجربة العقود الأربعة، ودعم الشارع» تشكل عناصر تكفي لقيادة التغيير.

مرحلة ما بعد السقوط: إجابات عملية على أسئلة الاستقرار والانتقال

هل ستنهار إيران في الفوضى؟

ردّت فريدة صديقي بأن هذا التصور هو «بروباغندا النظام الإيراني»، مؤكدة أن إيران دولة ذات هوية متماسكة تمتد لأربعة آلاف عام، وأن الفوضى ناتجة من سياسات النظام نفسه، وليس من تركيبتها الوطنية. وشددت على أن وجود بديل منظم مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو الضمان الأساسي لمنع الفراغ.

هل يستطيع المجلس إدارة المرحلة الانتقالية خلال ستة أشهر؟

أوضح بهزاد رؤوفي أن المجلس يضم 450 عضواً من مختلف الخلفيات، وتشكل النساء 52% منهم، بالإضافة إلى 25 لجنة متخصّصة جاهزة للعمل كوزارات مؤقتة. واعتبر أن بقاء هذا الكيان متماسكاً رغم الضربات الأمنية والعسكرية يؤكد قدرته على إدارة المرحلة الانتقالية.

لماذا يجد الشباب خطة مريم رجوي جذابة؟

أشار نموي إلى أن «البرنامج المكوّن من عشرة بنود» يمثل بنية مؤسسية واضحة، قائمة على فصل الدين عن الدولة، واقتصاد قائم على الكفاءة، وحريات مدنية واسعة—وهي عناصر يرى فيها الشباب مستقبلهم الطبيعي.

كيف نبني الثقة بعد خيانة 1979؟

اختتم الدكتور فيروز دانشکری بأن الثقة تُبنى على «أربعين عاماً من الثبات على المبادئ»، وليس على الوعود. وأكد أن التزام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالديمقراطية والمساواة والشفافية، رغم الثمن الباهظ، يقدّم دليلاً ملموساً على مصداقيته.

    “أنا محمد جواد وفائي ثاني” – صرخة من حلبة الملاكمة

    “أنا محمد جواد وفائي ثاني” – صرخة من حلبة الملاكمة

    نشر موقع PUGILATO.TV مقالاً بقلم “أنا محمد جواد وفائي ثاني”، يسلط الضوء على القصة المأساوية لبطل الملاكمة الإيراني، محمد جواد وفائي ثاني، الذي يواجه الآن حكماً نهائياً بالإعدام.

    يقارن المقال بشجاعة بين وفائي ثاني والأسطورة محمد علي، مشيراً إلى أن كلاهما ضحى بمسيرته المهنية من أجل مبادئ تتجاوز حلبة الملاكمة. جريمة وفائي ثاني، كما يوضح التقرير، كانت دفاعه عن الحرية والديمقراطية، وتدريبه لأطفال كادحين في مشهد، ودعمه لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

    I AM MOHAMMAD JAVAD VAFAEI SANI

    Close your eyes for a moment. Try to imagine what it means to choose to stay when you could run. What it means to clench your gloves when every punch could be your last. What it means to look your kids in the eyes in a gym in Mashhad and whisper the most dangerous word in Iran: freedom .

    ويستنكر التقرير العملية القضائية المعيبة التي تعرض لها وفائي ثاني، حيث أُدين ثلاث مرات وأُلغي حكم إعدامه مرتين بسبب “ثغرات قانونية عديدة”، قبل أن يتم تثبيته نهائياً في 4 أكتوبر 2025، وسط اتهامات صريحة من محاميه بـ “تدخل أطراف ثالثة” (الأجهزة الأمنية) في مسار القضية.

    وفي ظل صمت المجتمع الدولي والاتحادات الرياضية، يدعو الكاتب إلى تحرك عاجل، مطلقاً صرخة “أنا محمد جواد وفائي ثاني!” كدعوة لكسر جدار الصمت واللامبالاة.قرير: الشجاعة لها ثمن

    الشجاعة لها ثمن. وأحيانًا يكون هذا الثمن هو كل شيء.

    أغمض عينيك للحظة. حاول أن تتخيل معنى أن تختار البقاء عندما يمكنك الهرب. ماذا يعني أن تقبض على قفازيك عندما يمكن أن تكون كل لكمة هي الأخيرة. ماذا يعني أن تنظر في عيون أطفالك في صالة ألعاب رياضية في مشهد وتهمس بأخطر كلمة في إيران: “حرية”.

    محمد جواد وفائي ثاني يبلغ من العمر ثلاثين عاماً. إنه بطل ملاكمة، مدرب، والآن سجين ينتظر الإعدام. ولكن قبل كل ذلك، كان حالماً. مثل محمد علي، الرجل الذي “حام كالفراشة ولسع كالنحلة”، أدرك ثاني أن الحلبة لم تكن كافية. وأن أهم اللكمات لا تُوجّه ضد خصم، بل ضد نظام يريد تحطيمك.

    ثقل التاريخ: عندما تصبح الحلبة مسرحاً للحرية

    جُرّد محمد علي من لقبه العالمي ومُنع من الملاكمة لثلاث سنوات ونصف (1967-1970)، في ذروة مسيرته بين سن 25 و 28. جريمته؟ رفضه القتال في فيتنام. قال علي: “لماذا يطلبون مني ارتداء زي عسكري والسفر 10,000 ميل من المنزل لإلقاء القنابل والرصاص على أناس في فيتنام، بينما يُعامل من يُسمون بالسود في لويزفيل كالكلاب ويُحرمون من أبسط حقوق الإنسان؟”.

    دفع علي ثمن كل شيء: اللقب، المال، وحريته؛ حُكم عليه بالسجن خمس سنوات. لكنه لم يحنِ ظهره أبداً. لم يحنِ رأسه. أصبح أكبر من الحلبة، أكبر من الملاكمة، أكبر من نفسه.

    اليوم، على بعد 9000 كيلومتر من لويزفيل، في صالة ألعاب رياضية مغبرة في مشهد، اتخذ ملاكم آخر نفس الخيار المستحيل.

    بين الجدران التي لها آذان: شجاعة الهمس بالثورة

    بدأ محمد جواد وفائي ثاني تدريب الملاكمة في نوادٍ مختلفة في سن 21، مكرساً جزءاً من وقته لتعليم الملاكمة والدفاع عن النفس للأطفال الكادحين في مشهد. بدلاً من استغلال موهبته لبناء حياة في مكان آخر، بقي. علمهم كيف يدافعون عن أنفسهم. ليس فقط من اللكمات، بل من القمع.

    في صالته الرياضية، كان ثاني من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. تحدث عن الديمقراطية. عن الحقوق. عن إيران مختلفة. فعل ذلك وهو يعلم تماماً ما يحدث لمن يجرؤ على الحلم بصوت عالٍ في جمهورية إسلامية يتقاسم فيها السلطة الولي الفقية، آية الله علي خامنئي، والرئيس.

    نوفمبر 2019: عندما قال شعب “كفى”

    في نوفمبر 2019، بعد إعلان الحكومة المفاجئ عن زيادة أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 50% و 200%، انفجرت إيران في احتجاجات حاشدة شملت أكثر من 100 مدينة. تشير تقديرات منظمة العفو الدولية إلى مقتل 321 شخصاً على الأقل، لكن بعض التقارير تشير إلى أن العدد الحقيقي قد يصل إلى 1500 أو حتى 3000.

    فرضت الحكومة تعتيماً شبه كامل على الإنترنت وشنت أعنف حملة قمع ضد المتظاهرين. دبابات في الشوارع. رشاشات ضد أناس عزل. في معشور، حاصر حرس النظام الإيراني المتظاهرين في مستنقع وأطلقوا عليهم النار بالرشاشات، مما أسفر عن مقتل 100 شخص على الأقل.

    تم اعتقال محمد جواد وفائي ثاني في مارس 2020 على يد حرس النظام الإيراني، في أعقاب تلك الاحتجاجات. خضع لـ 65 يوماً من التعذيب الجسدي والنفسي المكثف. لكن ثاني لم يتكلم. لم ينكر مبادئه.

    أُدين ثلاث مرات، ولم ينحنِ أبداً

    قصة ثاني كابوسية في قسوتها. حُكم عليه بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض” والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق . أُلغي حكمه مرتين من قبل المحكمة العليا الإيرانية (نوفمبر/ديسمبر 2022 ومايو/يونيو 2024) بسبب “ثغرات قانونية عديدة”. ولكن في كل مرة، كانت المحكمة الثورية في مشهد تدينه من جديد.

    في 18 سبتمبر 2024، للمرة الثالثة، صدر حكم الإعدام. وفي 4 أكتوبر 2025، صادقت المحكمة العليا الإيرانية نهائياً على الحكم.

    أعلن محاميه، بابك باكنيا، علناً أن الحكم تم تأكيده رغم الثغرات، وكتب إلى رئيس السلطة القضائية بشأن “تدخل أطراف ثالثة” في الإجراءات القانونية، في إشارة واضحة إلى تلاعب الأجهزة الأمنية بالقضية.

    صمت العالم المدوي

    يحدث هذا التصعيد المقلق في ظل رئاسة مسعود بزشكيان، مع تسجيل رقم قياسي يتجاوز 1800 عملية إعدام منذ توليه منصبه في أغسطس 2024. النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام كأداة سياسية، كسلاح ترهيب.

    دفع رياضيون آخرون حياتهم ثمناً لذلك، مثل محمد مهدي كرمي، بطل الكاراتيه، الذي أُعدم في 7 يناير 2023. ومؤخراً، وقع رياضيون عالميون مثل مارتينا نافراتيلوفا ورايلي جاينز وشارون ديفيز رسالة تدين القرار وتطالب الأمم المتحدة والهيئات الرياضية بالتدخل.

    لكن أين الآخرون؟ أين أصوات أبطال العالم؟

    ثمن الحلم

    يبلغ ثاني من العمر ثلاثين عاماً وحكم الإعدام يتدلى فوق رأسه. لكن قبل أن يموت – إذا تركه العالم يموت – سيكون ثاني قد فعل شيئاً لم يفعله معظمنا: لقد عاش واقفاً بدلاً من أن يموت راكعاً.

    في إيران، حيث للجدران آذان والكلمات يمكن أن تقتل، اختار ثاني أن يتكلم. استخدم الملاكمة ليس لإثراء نفسه، بل لإعطاء الأمل.

    رياضيون دوليون يطلقون نداءً عاجلاً لإنقاذ بطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفائي ثاني من الإعدام

    أصدر عدد من الرياضيين المعروفين، من داخل إيران وخارجها، بيانًا مشتركًا موجَّهًا إلى الأمم المتحدة والاتحادات الرياضية الدولية والحكومات، دعوا فيه إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياة محمد جواد وفائي ثاني، بطل ومدرب الملاكمة البالغ من العمر ثلاثين عامًا، بعد إعلان اقتراب تنفيذ حكم إعدامه

    نحن محمد جواد وفائي ثاني

    لقد اختار أن يكون صوتاً. ولهذا السبب، يريدون إسكاته إلى الأبد. لكن يمكننا أن نختار ألا نسمح بذلك. ليس بالصمت. ليس باللامبالاة.

    آمل أن يتمكن الشعب الإيطالي، واتحاد الملاكمة الإيطالي، واللجنة الأولمبية الوطنية الإيطالية (CONI)، بعد هذا المقال، من إسماع أصواتهم.

    نحن الملاكمين نعرف هذا جيداً. في الحلبة، تتعلم أن كل جولة يمكن أن تكون الأخيرة. لا يمكنك الاستسلام. حتى عندما تسقط، عليك أن تنهض. لأن الهزيمة الحقيقية ليست السقوط، بل البقاء في الأسفل.

    واليوم، من أعماق قلبي، أشعر بالرغبة في أن أصرخ للعالم: أنا محمد جواد وفائي ثاني!

    لأنه إذا لم نصرخ بها، فمن سيفعل؟ إذا لم نغضب، فمن سيغضب؟ إذا تركنا الصمت يصبح تواطؤاً، نكون قد خنا ليس فقط ثاني، بل كل مثل قاتلت وماتت من أجله الأجيال قبلنا.

    الحرية ليست مجانية. إنها تتطلب التضحية والشجاعة والصوت. وأحيانًا تتطلب كل شيء.

    نقل الموقع: “نحن الملاكمين نعرف هذا جيداً. في الحلبة، تتعلم أن كل جولة يمكن أن تكون الأخيرة. لا يمكنك الاستسلام. حتى عندما تسقط، عليك أن تنهض. لأن الهزيمة الحقيقية ليست السقوط، بل البقاء في الأسفل.

    واليوم، من أعماق قلبي، أشعر بالرغبة في أن أصرخ للعالم: أنا محمد جواد وفائي ثاني!

    انتفاضة نوفمبر 2019: السمات والجذور الأساسية

    انتفاضة نوفمبر 2019: السمات والجذور الأساسية

    في 15 نوفمبر 2019، وبعد قرار النظام الإيراني رفع سعر البنزين ثلاثة أضعاف، أشعل المواطنون المحرومون والمقهورون، وفي طليعتهم الشباب المنتفضون، شرارة انتفاضة عمّت أرجاء إيران بسرعة غير مسبوقة. ففي هذه الانتفاضة البطولية، هتف أبناء الشعب والشباب الثائرون في 191 مدينة بقطع الطرق والطرق السريعة بشعارات: الموت لخامنئي و الموت للدكتاتور.
    وقد أضرموا النار في مراكز النهب والقمع، البنوك، المباني الحكومية، ومكاتب أئمة الجمعة التابعين لخامنئي، وأسقطوا صور خامنئي ورموز هذا النظام الفاسد والمجرم وأحرقوها. كما اشتبكوا مباشرة مع وحوش القمع من قوى الأمن والحرس والباسيج والمخابرات والبلطجية، وجعلوا العديد من مراكزهم هدفاً لنيران غضبهم.

    وفي غضون يومين فقط، تحولت إيران بأكملها إلى ساحة مواجهات بين الشباب المنتفضين من جهة، وقوات الحرس القمعية من جهة أخرى، حتى أنّ قطعان خامنئي في العديد من المدن فرّوا أمام الهجمات الجريئة لأبطال الانتفاضة.
    وخلال يوم 16 نوفمبر وحده، أحرق الشعب البطل ووحدات المقاومة والمنتفضون المراكز الحكومية والآليات والمقرات ما يفوق ما تم حرقه وتدميره خلال كامل انتفاضة ديسمبر 2017. كما لقّن الشباب الثائرون المرتزقة درساً قاسياً، واقتحموا مراكز القمع ومخافر الشرطة، وحرروا أجزاء من بعض المدن، وأرعبوا النظام بأكمله.

    انتفاضة نوفمبر – من تبريز إلى الأهواز، ومن شيراز إلى مشهد

    من تبريز إلى الأهواز، ومن شيراز إلى مشهد، ومن أصفهان إلى رشت، ومن سنندج إلى كرج، وحتى بهبهان وخرم‌آباد وأحياء طهران الثائرة؛ كانت الساحة مسرحاً لبطولات مجاهدي الشهداء الذين، كقادة وأعضاء وحدات المقاومة، اشتبكوا مع قوات الحرس وقطعان المرتزقة الدمويين للنظام.

    ثورة النار – غضب شعبي انفجاري

    من أبرز سمات تلك الانتفاضة الكبرى الانفجار العنيف لغضب الشعب وحجم النيران الهائل الذي التهم مؤسسات النظام. فقد هاجم المواطنون الغاضبون والشباب الثائرون البنوك، محطات الوقود، مخافر الشرطة، مباني المحافظات والبلديات، حواجز الشرطة، آليات القمع، قواعد الباسيج والحرس، المراكز التجارية التابعة للحرس، الحوزات (مراكز الجهل والجريمة)، مكاتب أئمة الجمعة، أجهزة الصراف الآلي، صناديق “لجنة الإمداد”، وغيرها من المراكز الحكومية، وأضرموا فيها النيران.
    وعلى خلاف بروباغاندا النظام المضلّلة، لم يتعرض المنتفضون لأي ملك عام أو خاص تابع للناس.

    الطابع المنظم للانتفاضة

    من السمات المهمة أيضاً الطابع المنظم للانتفاضة ومشاركة واسعة لوحدات المقاومة فيها.
    فقد اعترف ذوالنوري رئيس لجنة الأمن القومي في برلمان النظام في مقابلة بتاريخ 3 ديسمبر قائلاً:

    «أُلقي على أحد مقرات الباسيج خمسون قنبلة غازية لتمهيد اقتحامه. هؤلاء كانوا مدرَّبين، لديهم فرق مهمتها تنفيذ عمليات دقيقة، ويستخدمون عجائن خاصة تُلصق على الجدران فتكسرها وتعطل الأعمدة. كانت فرق تعمل في مجموعات من ثلاثة أشخاص لكسر الأقفال واقتحام المواقع».

    ولمواجهة انتفاضة كانت على وشك اقتلاع جذور النظام، أصدر خامنئي أمر إطلاق النار. فقتلت قواته بوحشية غير مسبوقة ما لا يقل عن 1500 شخص بالرصاص الذي اشتروه من أموال الشعب نفسه.
    وأطلقوا النار حتى على الشباب الذين احتموا بالقصب في معشور باستخدام الدوشكا. ووفقاً لمفوضة الأمم المتحدة السامية ميشيل باشليه، فقد اعتُقل ما لا يقل عن 7000 شخص في 28 محافظة منذ اليوم الأول.

    إن جمع هاتين السمتين—التنظيم الواسع، وشدة القمع—يثبت أن استراتيجية وحدات المقاومة في انتفاضة نوفمبر 2019 أثبتت صحتها على أرض الواقع.

    الشباب – القوة المحركة لانتفاضة نوفمبر

    كان للشباب والنساء الدور الأبرز في الانتفاضة.
    ويؤكد كتاب «آتش خاموش» (النار الهادئة) الصادر عن مؤسسة بحثية باسم «رحمان» أن غالبية المشاركين والمعتقلين والشهداء كانوا من الشباب المحرومين:

    «حركة الشباب هي نقطة تلاقي الوعي مع الحرمان؛ شباب واعون بعمق المظالم، يستغلون كل فرصة لرفع صوتهم. ويمكن القول إنهم المحرك الرئيسي لاحتجاجات نوفمبر».

    ويضيف الكتاب:

    «يمكن اعتبار حركة الشباب تعبيراً عن جهود واعية من شريحة شبابية تهدف إلى بدء تغيير اجتماعي، أو مقاومة اختلال النظام القائم، بعد اكتساب وعي جديد بحقوقهم المدنية والسياسية».

    دور النساء – الشرارة التي كسرت الحاجز

    من أبرز سمات انتفاضة نوفمبر أيضاً الدور القيادي للنساء.
    ففي العديد من المدن، قادت النساء الانتفاضة بشجاعة استثنائية في مواجهة الرصاص.
    وقد اضطر النظام للاعتراف بنفوذ هذا الدور. فوكالة فارس التابعة للحرس كتبت:

    «برزت القيادة الميدانية للنساء في أعمال الشغب بشكل لافت. في عدة نقاط، خاصة ضواحي طهران، لعبت نساء في الثلاثينيات دور القيادة؛ إحداهن تصور، الثانية توقف السيارات، والثالثة تحرض الناس على الانضمام…».

    مقاومة تمتلك استراتيجية منتصرة

    إن الحركة الديمقراطية للشعب الإيراني، بفضل مقاومة منظمة وبديل سياسي واضح، أغلقت الطريق أمام كل البدائل الوهمية من أمثال نظام الشاه أو نظام الملالي. فكل تطور يقود نحو إسقاط النظام يسير في الطريق الذي مهّدته هذه المقاومة، برؤيتها واستراتيجيتها الواضحة.
    وتبقى انتفاضة نوفمبر 2019 أفضل شهادة اجتماعية–نضالية على صحة استراتيجية هذه المقاومة.

    إن جيل مسعود رجوي، بإشعال ملحمة 20يونيو 1981، أثبت أن الاستراتيجية الوحيدة القادرة على مواجهة ولاية الفقيه هي:
    “النار تُجابَه بالنار”.
    وكانت انتفاضة نوفمبر 2019 إحدى ثمار شجرة زرعها المجاهدون قبل 40 عاماً وسقوها بدمائهم.

    وليس عبثاً أن البدائل المزيّفة لاذت بالصمت والغياب أمام انتفاضة نوفمبر، إذ حين يصبح الميدان جدياً، لا يبقى فيه إلا المجاهدون وحلفاؤهم، والنساء والشباب المنتفضون، وشعب يرى في أشرف-3 ووحدات المقاومة أمله الوحيد.

    إن نوفمبر الدامي سيستمر حتى تُقام على أنقاض الاستبداد الديني جمهورية ديمقراطية تليق بالشعب الإيراني.

    حملة ثالثة لـ وحدات المقاومة في نوفمبر “شهر النار والانتفاضة”

    حملة ثالثة لـ وحدات المقاومة في نوفمبر “شهر النار والانتفاضة”

    في 14 نوفمبر، وضمن حملة إحياء ذكرى انتفاضة 2019، نفذ “شباب الانتفاضة” 24 عملية. ظهور مسلح في شيراز و زاهدان و سراوان، ومسيرات نسائية في طهران، يؤكد “الهجوم الأقصى” ورفض “الشاه وخامنئي”.

    في الوقت الذي يعيش فيه نظام الملالي كابوس ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019، ويحاول عبثاً تطويق الشوارع والأحياء بالكاميرات التجسسية وكلاب حراسته القمعية، انطلقت الحملة الثالثة لـ “شهر النار والانتفاضة”. يوم الجمعة 14 نوفمبر ، نفذ أبطال وحدات المقاومة 24 عملاً ثورياً في مدن مختلفة، ليؤكدوا مجدداً أن “رد أبناء إيران، استمراراً لانتفاضة نوفمبر 2019، هو الهجوم الأقصى والحرب أضعاف مئة”.

    إن ما يميز هذه الحملة الثالثة، التي تأتي استكمالاً لعمليات 2 و 8 نوفمبر، هو انتقالها العلني من الاحتجاج الرمزي إلى الاستعداد المنظم للمواجهة الحاسمة.

    وكانت الرسالة الأبرز قادمة من المدن التي تعتبر مراكز للثورة. في شيراز، ظهرت مجموعة مسلحة مكونة من 8 أفراد، مرددة هتافات “لأجل 1500 شهيد في انتفاضة نوفمبر” و “السبيل الوحيد للتحرير هو السلاح والإسقاط”. وفي سراوان البلوشية، ظهرت وحدة مسلحة من 9 أفراد، حيث تلا أحد أفرادها رسالة مباشرة إلى “قائد جيش التحرير الوطني الإيراني، الأخ المجاهد مسعود رجوي” والرئيسة المنتخبة للمقاومة، مؤكداً دعم منظمة مجاهدي خلق “لآلام وصرخات شعب بلوشستان”.

    هذه الرسالة المسلحة تكررت في ياسوج وفي زاهدان، حيث أعلنت وحدات مسلحة بما في ذلك راكبي الدراجات أن “السبيل الوحيد للتحرير هو السلاح والإسقاط”.

    ولم تكن هذه التحركات مجرد استعراض للقوة، بل حملت رسالة سياسية عميقة لخصها الهتاف الذي دوى في زاهدان وسراوان: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”. هذا الشعار، الذي يؤكد رفض 100 عام من ديكتاتورية الولاية والسلطنة، تبلور بشكل واضح في رامسر، حيث ظهرت “أخت مجاهدة مسلحة وقائدة عسكرية”، وهي ترتدي الزي العسكري الكامل. وحملت لافتات لخصت أهداف إيران الغد: “الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي”، “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، نعم لحكومة شعبية”، واختتمت بالشعار الوطني: “لا للشاه، لا للملالي.. الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

    إلى جانب الاستعداد المسلح، أظهرت الحملة الثالثة تنظيماً مدنياً وجماعياً مدهشاً. في طهران، نظمت 30 امرأة من “الوحدات الرائدة” مسيرة ليلية وهن يحملن المشاعل والشموع وصور شهداء مجاهدي خلق في انتفاضة 2019. وفي كرج، نظمت “وحدة الدراجات” مكونة من 12 شاباً مسيرة في تشكيل عمودي، وهم يرتدون قمصاناً تحمل صور الشهداء ويعلنون أسماءهم واحداً تلو الآخر، وكأن الشهداء أنفسهم هم الحاضرون في المسيرة. وفي أصفهان، سارت “وحدة النساء الثائرات” بالشموع والصور.

    لم تكن هذه الأنشطة لإحياء ذكرى 2019 فقط، بل لربطها بالتاريخ المستمر من المقاومة. ففي شهريار وكرج، تم وضع الزهور مع لافتات تحمل شعاراً تاريخياً: “من مجزرة 1988 نوفمبر 2019، صامدون حتى النهاية” و ” نطالب بالعدالة لدم الرفاق”.

    إن هذه الحملة الثالثة، بتنظيمها الدقيق، وتنوع أساليبها (المسلحة والمدنية)، ورسالتها السياسية الواضحة (لا للشاه ولا للملالي)، تثبت أن قمع النظام قد فشل، وأن نار انتفاضة نوفمبر لا تزال متقدة في انتظار اللحظة الحاسمة لإسقاط النظام.

    الأهواز.. تأييد حكم الإعدام على ثلاثة سجناء سياسيين بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

    الأهواز.. تأييد حكم الإعدام على ثلاثة سجناء سياسيين بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

    تأييد حكم الإعدام على السجناء السياسيين فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي وعليرضا مرداسي

    في المحكمة العليا للسلطة القضائية لنظام الجلادين بتهمة العضوية في مجاهدي خلق،

    دعوة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين تحت طائلة الإعدام

    يوم الجمعة، 14 نوفمبر /تشرين الثاني، أيَّدت المحكمة العليا للجلادين أحكام الإعدام الصادرة على السجناء السياسيين: فرشاد اعتمادي فر، وعلي رضا مرداسي (حميداوي)، ومسعود جامعي، المودعين في سجن شيبان بالأهواز، بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبذلك، أصبح هؤلاء في معرض التنفيذ الفوري لحكم الإعدام.

    كان هؤلاء السجناء الثلاثة قد حُكم عليهم في 11 يوليو 2025، بعد عامين من التعذيب والاستجواب، بالإعدام مرتين والسجن لمدة عام واحد، وذلك في الفرع الأول من محكمة الثورة الجائرة في الأهواز برئاسة الجلاد أديبي مهر، بتهم: “المحاربة”، “التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد”، “العضوية في منظمة مجاهدي خلق”، و”الدعاية ضد النظام”.

    • فرشاد اعتمادي فر، 30 عاماً، من أهالي باشت في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، اعتُقل في 16 يونيو 2023 في باشت ونُقل إلى معتقل دائرة الاستخبارات في ياسوج. سبق أن اعتُقل في 2018 وسُجن 20 شهراً.
    • مسعود جامعي، 48 عاماً، موظف في شركة النفط، اعتُقل في أغسطس 2023.
    • علي رضا مرداسي، 52 عاماً، معلم مقيم في حي أبو ذر بالأهواز، اعتُقل في يوليو 2023.

    مسعود وعلي رضا كلاهما من المواطنين العرب. يعاني مسعود جامعي من سرطان المعدة، واضطراب في الكبد، وارتفاع ضغط الدم، وعدوى داخلية شديدة.

    يحاول خامنئي، بهذه الأحكام الإجرامية ونشر الرعب والهلع بشكل يائس، منع انفجار غضب الشعب ضد نظام ولاية الفقيه المشؤوم.

    إن المقاومة الإيرانية تدعو الأمم المتحدة والهيئات والمقررين المختصين التابعين لها إلى التحرك الفوري لإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق هؤلاء السجناء الثلاثة، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.

    أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

    14 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

    ذكرى انتفاضة نوفمبر2019: مسيرات “الوردة الحمراء” في طهران وهمدان و استعراض وحدات الدراجات في كرج

    ذكرى انتفاضة نوفمبر2019: مسيرات “الوردة الحمراء” في طهران وهمدان و استعراض وحدات الدراجات في كرج

    إحياءً لذكرى 2019، نظمت وحدات “الوردة الحمراء” وشباب الانتفاضة يوم الجمعة 14 نوفمبر مسيرات في طهران وكرج وهمدان، مؤكدين “صامدون حتى النهاية” لإسقاط النظام.

    في الوقت الذي يعيش فيه النظام الإيراني حالة استنفار أمني واستخباراتي وعسكري قصوى خوفاً من اندلاع انتفاضة جديدة، ويسعى جاهداً لاعتقال وحدات المقاومة الموالية لمنظمة مجاهدي خلق داخل البلاد، تحدّت هذه الوحدات إجراءات القمع عبر سلسلة من التحركات الشجاعة التي كسرت أجواء الاختناق المفروضة على المجتمع.

    في قلب إيران، وفي العاصمة طهران والمدن الكبرى المحيطة بها، اتخذ إحياء ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 طابعاً تنظيمياً متقدماً، عكس قدرة “وحدات المقاومة” على التحرك الجماعي المنظم رغم القبضة الأمنية المشددة. كانت الرسالة المركزية هي ربط تضحيات انتفاضة 2019 بجرائم النظام السابقة مجزرة 1988 والتأكيد على استمرار النضال حتى النصر.

    طهران وشهريار: “من 1988 إلى 2019، صامدون حتى النهاية”

    في طهران، نظمت “وحدة الوردة الحمراء” وحدات المقاومة، وهي وحدات نسائية رمزية، مسيرة تخليداً لذكرى شهداء الانتفاضة. وفي شهريار إحدى ضواحي طهران التي كانت مركزاً للانتفاضة، تم وضع الزهور في موقع استشهاد الثوار برسالة عميقة تربط بين جيلين من التضحية: “من مجزرة 1988 إلى نوفمبر 2019 ، صامدون حتى النهاية”.

    كرج: مسيرات الدراجات وشعار جيش التحرير شهدت مدينة كرج، القريبة من طهران، عروضاً تنظيمية لافتة. نظمت “وحدة راكبي الدراجات” مسيرة في تشكيل عمودي منظم، حاملين صور وأسماء شهداء انتفاضة نوفمبر. وفي نشاط آخر، نظمت “وحدة جماعية” مسيرة راجلة وهم يرفعون شعار “جيش التحرير الوطني الإيراني”، معلنين ارتباطهم المباشر بالمقاومة المنظمة. كما تم وضع الزهور في كرج برسالة مشابهة لرسالة شهريار: “من مجزرة 1988 إلى نوفمبر 2019 ، نطالب بالعدالة لدم الرفاق”.

    همدان ورامسر: من “الوردة الحمراء” إلى “القائدة المسلحة” امتد هذا الشكل التنظيمي إلى مدن أخرى. ففي همدان، نظمت “وحدة الوردة الحمراء” مسيرة احتفالية رافعين علامات النصر. وفي شمال إيران، بمدينة رامسر، تم تسجيل ظهور لافت لـ “أخت مجاهدة مسلحة وقائدة عسكرية”، وهي ترتدي الزي العسكري الكامل. وحملت لافتات لخصت أهداف إيران الغد: “الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي“، “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، نعم لحكومة شعبية”، واختتمت بالشعار الوطني: “لا للشاه، لا للملالي ـ الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

    وفي جرجان ، تم وضع الزهور “لذكرى صمود الشهداء في وجه رصاص وفؤوس حرس النظام الإيراني]المجرم”. إن هذه الأنشطة المنظمة في العاصمة وضواحيها، والتي تجمع بين الرمزية الورود الحمراء والتنظيم الدراجات وشعار جيش التحرير والاستعداد الظهور المسلح، تؤكد أن قلب إيران ينبض بالمقاومة استعداداً لإسقاط النظام برمته.

    وحدات “شباب الانتفاضة” المسلحة في سراوان وزاهدان یجدد العهد على “إسقاط النظام”

    وحدات “شباب الانتفاضة” المسلحة في سراوان وزاهدان یجدد العهد على “إسقاط النظام”

    في ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 الكبرى، نفذت وحدات “شباب الانتفاضة” يوم الجمعة 14 نوفمبر سلسلة من الأنشطة المنظمة في جميع أنحاء إيران، مجددين العهد مع 1500 شهيد ارتقوا في تلك الانتفاضة. وكانت الرسالة الأبرز هذا العام قادمة من المحافظات الجنوبية والجنوبية الشرقية، وتحديداً من بلوشستان، حيث اتخذ إحياء الذكرى طابعاً مسلحاً ومنظماً، مؤكداً على الاستعداد لمواصلة طريق الإطاحة بالنظام.

    سراوان: رسالة مباشرة لقيادة المقاومة في تحرك لافت، ظهرت مجموعة مسلحة من شباب الانتفاضة في سراوان. ووجهت هذه الوحدة رسالة مباشرة إلى قائد جيش التحرير الوطني الإيراني والرئيسة المنتخبة للمقاومة، السيدة مريم رجوي، جاء فيها: “إسقاط النظام من خلال انتفاضة‌ الشعب الإيراني”. كما أكدت الوحدة دعمها آلام ومعاناة آهلنا من البلوش، معلنةً أن “مجاهدي خلق هم سند صرخات أهل بلوشستان” وأنهم “يبشرون بالحرية والمساواة والتحرر من ظلم ولاية الفقيه”، مختتمين بـ “الموت لمبدأ ولاية الفقيه”.

    زاهدان: “لا للشاه.. لا لخامنئي” لم تكن سراوان وحدها. ففي زاهدان، عاصمة بلوشستان، نفذت “وحدة مسلحة” نشاطاً مماثلاً، رافعة لافتة كُتب عليها: “السبيل الوحيد للتحرير: السلاح واسقاط النظام “. وصدحت هتافات الوحدة بشعارات مركزية: “الانتفاضة واسقاط النظام قادمان”، “قسماً بدم الرفاق، صامدون حتى النهاية”، والشعار الذي وحّد الانتفاضة الأخيرة: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”. وفي نشاط آخر، ظهر شاب مسلح على دراجة نارية مردداً نفس الشعار، مؤكداً رفض الديكتاتوريتين.

    من ياسوج إلى ماهشهر: دماء نوفمبر تُزهر مقاومة لم يقتصر هذا الاستعداد على بلوشستان. ففي ياسوج، أعلنت “وحدة نسائية من شباب الانتفاضة” استعدادهن، حاملات لافتة “السبيل الوحيد للتحرير: السلاح واسقاط النظام “.

    وفي الجنوب الغربي، وتحديداً في بندر ماهشهر، المدينة التي أصبحت “أهوارها الملونة بالدماء” رمزاً لمظلومية ووحشية القمع في انتفاضة 2019 ، قامت الوحدات بوضع الزهور إحياءً لذكرى الشهداء، مؤكدين أن “نوفمبر سيبقى في الذاكرة دائماً”. وفي الأهواز، وقف “أشبال الأهواز” بشجاعة في الشوارع حاملين أغصان الزهور تحية لأرواح الشهداء. إن هذه الأنشطة المنظمة، وخاصة ذات الطابع المسلح في بلوشستان، ترسل رسالة واضحة في ذكرى الانتفاضة بأن الرد على قمع النظام هو المقاومة المنظمة حتى إسقاطه.

    وحدات المقاومة في شيراز وأصفهان تشعلان ذكرى الانتفاضة بمسيرات للنساء ولراکبي الدراجات

    وحدات المقاومة في شيراز وأصفهان تشعلان ذكرى الانتفاضة بمسيرات للنساء ولراکبي الدراجات

    في الوقت الذي يعيش فيه النظام الإيراني حالة استنفار أمني واستخباراتي وعسكري قصوى خوفاً من اندلاع انتفاضة جديدة، ويسعى جاهداً لاعتقال وحدات المقاومة الموالية لمنظمة مجاهدي خلق داخل البلاد، تحدّت هذه الوحدات إجراءات القمع عبر سلسلة من التحركات الشجاعة التي كسرت أجواء الاختناق المفروضة على المجتمع.

    يوم السبت 14 نوفمبر و عشية ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019، تحولت المدن المركزية الكبرى في إيران، وخاصة شيراز وأصفهان، إلى ساحات لإظهار قوة “وحدات المقاومة”. هذه الأنشطة، التي تميزت بالعمل الجماعي والمسيرات المنظمة، أثبتت أن هذه المدن التي كانت “مراکز” لانتفاضة 2019، لا تزال تحمل شعلة المقاومة.

    شيراز: من الدراجات إلى السلاح شهدت شيراز، التي وُصفت بأنها “مرکز الانتفاضة في انتفاضة نوفمبر 2019، سلسلة من الأنشطة المنظمة. أبرزها كان ظهور “وحدة راكبي الدراجات” في مسيرة منظمة داخل أحد المتنزهات العامة، وهم يحملون شعار “جيش التحرير الوطني الإيراني”، في عرض علني جريء للانتماء والتنظيم. بالتوازي مع ذلك، قامت وحدات أخرى بوضع الزهور في مواقع استشهاد المتظاهرين، مؤكدين أن “نوفمبر سيبقى في الذاكرة دائماً”. ولم يقتصر الأمر على الأنشطة المدنية، حيث ظهرت مجموعة مسلحة من شباب الانتفاضة في شيراز، مرددة شعار: “لأجل 1500 شهيد في انتفاضة نوفمبر… السبيل الوحيد للتحرير هو السلاح والإسقاط”.

    أصفهان: مسيرات النساء والشعارات الليلية في أصفهان، كان الحضور النسائي المنظم لافتاً. حيث نظمت “وحدة النساء الثائرات” مسيرة ليلية وهن يحملن صور الشهداء والشموع والمشاعل، في تذكير عاطفي بتضحيات الانتفاضة. كما قامت وحدات أخرى بوضع الزهور عند سي وسه بل برسالة: “ذكرى شهداء 2019 الأبطال في أصفهان، من جانب مجاهدي خلق الإيرانية”. كما جابت “وحدة من وحدات المقاومة ” شوارع أصفهان وهم يحملون علامات النصر ويرددون الشعارات الأساسية للانتفاضة: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” و “الموت لخامنئي، التحية لرجوي”.

    إحياء الذكرى في غرب البلاد امتدت هذه الأنشطة المنظمة إلى غرب إيران. ففي كرمانشاه، تم وضع الزهور عند “طاق بستان” مع رسالة “تحية لشهداء معركة نوفمبر الشامخين ضد وحوش خامنئي”. وفي جوانرود، التي كانت مسرحاً لمعارك بطولية أمام مبنى القائمقامية، تم وضع الزهور “تخليداً لذكرى شامخي نوفمبر”. تُظهر هذه الأنشطة، أن مدن إيران الكبرى تستعد لجولة حاسمة، رافضةً كلاً من ديكتاتورية الشاه الماضية وديكتاتورية الملالي الحالية.

    تلفزيون ntv الألماني: تكهنات متزايدة حول احتمال وقوع احتجاجات واضطرابات اجتماعية في إيران

    تلفزيون ntv الألماني: تكهنات متزايدة حول احتمال وقوع احتجاجات واضطرابات اجتماعية في إيران

    أفاد تلفزيون ntv الألماني بأن نقص المياه في إيران يتفاقم بشكل كبير. ويتهم المنتقدون النظام والحكومة بأنها قامت في السنوات الأخيرة بتوجيه الإيرادات الوطنية نحو الصراعات الإقليمية، بدلاً من الاستثمار في الاحتياجات الأساسية لشعبها، مثل أنظمة إمدادات المياه البديلة.

    ونظراً لهذا الوضع، هناك تكهنات متزايدة حول احتمال وقوع احتجاجات واضطرابات اجتماعية في البلاد.

    النظام إيراني يعلن تعطيل طهران لنقص المياه والكهرباء

    أعلنت حكومة الملالي في إيران عن تعطيل محافظة طهران يوم الأربعاء، 23 يوليو، مبررةً القرار بضرورة توفير استهلاك المياه والكهرباء نتيجة لموجة الحر الشديدة. وجاء هذا الإعلان على لسان فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان

    وفي هذا السياق، حذر خبير حكومي بشأن أزمة المياه قائلاً: “إذا لم تهطل الأمطار حتى نهاية ديسمبر، فإن احتمال تقنين المياه في البلاد جاد. هذه المسألة، إذا استمرت، يمكن أن تتبعها أزمات اجتماعية واقتصادية حادة”.

    وقال خبير آخر تابع للنظام: “أزمة المياه لم تعد مجرد تحذير؛ إنها حقيقة تظهر نفسها اليوم في الينابيع الجافة، والسدود الفارغة، والانقطاعات المتتالية للمياه. الآن، أكثر من ثلثي الخزانات المائية في البلاد فارغة، و 19 سداً كبيراً على وشك الموت الكامل (الجفاف)؛ أزمة لم تنشأ من السماء، بل هي وليدة قرارات بشرية”.

    وأضاف: “حل أزمة مياه طهران لم يعد مجرد مسألة فنية، بل تحول إلى طريق مسدود سياسي واقتصادي وضع السكين على رقبة المدينة”.

    البرلمان الأوروبي يدين “القمع العابر للحدود” للنظام الإيراني 

    البرلمان الأوروبي يدين “القمع العابر للحدود” للنظام الإيراني 

    في قرار صدر يوم 13 نوفمبر، أدان البرلمان الأوروبي هجمات النظام الإيراني على المعارضين في الخارج، مستشهداً بالهجوم الإرهابي على أليخو فيدال-كوادراس كمثال على “القمع العابر للحدود”.

    في خطوة قوية، أصدر البرلمان الأوروبي يوم الخميس، 13 نوفمبر 2025 ، قراراً يدين بشدة ممارسات “القمع العابر للحدود” التي تتبعها حكومات أجنبية مثل النظام الإيراني، داعياً إلى مواجهة حاسمة لهذه الأنشطة.

    يحدد القرار الأشكال المختلفة لهذا القمع، والتي تشمل “الإيذاء الجسدي، التعذيب، الاختطاف، الإعادة القسرية، تجميد الأصول، التهديدات ضد أفراد العائلة، والقتل غير القانوني”.

    وكانت النقطة الأكثر أهمية في القرار هي الإدانة الصريحة للهجوم الذي استهدف شخصية أوروبية بارزة. حيث أكد البرلمان الأوروبي أنه “يسلط الضوء ويدين حقيقة أن النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، أليخو فيدال-كوادراس، كان ضحية للقمع العابر للحدود الذي نظمه النظام الإيراني من خلال هجوم إرهابي في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي”.

    وفي بيان داعم للقرار، كتب عضو البرلمان الأوروبي ماريو كامينسكي: “لقد وصل النظام الإيراني إلى حد مهاجمة معارضيه وكذلك السياسيين الداعمين لهم، مثل محاولة اغتيال زميلنا أليخو فيدال-كوادراس”. وأضاف أن النظام “يقوم بحملات دعاية وتضليل إعلامي، ويستخدم النشرات الحمراء للإنتربول، وحتى يأمر بالاختطاف لإسكات معارضيه”.

    منح جائزة «المناضلون من أجل الحرية» لأليخو فيدال-كوادراس؛ تكريماً لالتزامه الراسخ بالديمقراطية ودعمه للمقاومة الإيرانية

    تم الإعلان عن فوز البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي والرئيس السابق لحزب الشعب الكتالوني، كأحد الفائزين بجائزة «المناضلون من أجل الحرية» المرموقة

    خلفية الإرهاب العابر للحدود

    لا يأتي هذا القرار من فراغ، بل يستند إلى تاريخ طويل من الإرهاب الذي يرعاه النظام الإيراني على الأراضي الأوروبية. فبالإضافة إلى الاغتيالات السياسية التي طالت معارضين بارزين مثل الدكتور كاظم رجوي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في جنيف، شهدت أوروبا في السنوات الأخيرة تصعيداً خطيراً.

    تعتبر المؤامرة الفاشلة لتفجير التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس عام 2018، والتي أدين بها الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي، أوضح مثال على إرهاب الدولة المنظم الذي يستهدف التجمعات الكبرى للمعارضة على الأراضي الأوروبية.

    وجاء الهجوم الإرهابي المباشر على أليخو فيدال-كوادراس في نوفمبر 2023 في مدريد، والذي نجا منه بأعجوبة، ليؤكد أن النظام لم يعد يستهدف المواطنين الإيرانيين المعارضين فحسب، بل أصبح يستهدف بشكل مباشر كبار المسؤولين الأوروبيين الداعمين للمقاومة الإيرانية. ويمثل هذا القرار اعترافاً رسمياً من البرلمان الأوروبي بهذه الحقيقة ودعوة لوضع حد لها.