إغلاق سفارتي النمسا وألمانيا في طهران: انعدام الأمن الداخلي يتزامن مع تصاعد التهديدات العسكرية
في خطوة لافتة تعكس الأزمة العميقة وانعدام الأمن الداخلي في إيران، أغلقت سفارتا النمسا وألمانيا في طهران أبوابهما مؤقتاً، مما أثار حالة من الارتباك والتناقض في ردود الفعل الرسمية للنظام. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إطلاق مسؤولين عسكريين في النظام سلسلة من التهديدات العدائية غير المسبوقة، مؤكدين أن جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة تقع في مرمى صواريخهم.
أعلنت سفارة النمسا في طهران رسمياً تعليق جميع خدماتها القنصلية “حتى إشعار آخر”، بينما أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن سفارتها ستبقى مغلقة أمام المراجعين بسبب “مراجعة الأوضاع الأمنية”. هذا الإجراء، الذي يكشف عن حالة من عدم الاستقرار، قوبل بارتباك من قبل النظام. ففي حين أكدت وسائل إعلام تابعة له مثل “نور نيوز” و “تابناك” خبر إغلاق السفارة الألمانية لأسباب أمنية، سارع المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، إلى نفي الخبر بشدة، قائلاً: “أي من السفارات التي تم ذكرها ليست مغلقة”. هذا التناقض الصارخ يكشف عن محاولة النظام اليائسة لإخفاء حقيقة الأزمة الأمنية الداخلية.
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد خطير في لهجة المسؤولين العسكريين. فقد هدد أمير حيات مقدم، عضو لجنة الأمن في البرلمان، بأن النظام قادر على استهداف جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة بصواريخه الحالية. وزعم أن [حرس النظام الإيراني] عمل على مدار 20 عاماً لتطوير القدرة على مهاجمة الولايات المتحدة من البحر، مضيفاً: “بتقريب سفننا إلى مسافة 2000 كيلومتر من السواحل الأمريكية، يمكننا استهداف واشنطن ونيويورك بالصواريخ”. كما أكد أن دولاً مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا تقع بالكامل في مرمى الصواريخ الإيرانية.
وفي نفس السياق، صرح اللواء يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري لـ الولي الفقيه، بأن الوضع الحالي ليس “وقفاً لإطلاق النار” بل “مرحلة حرب”، وأن الاشتباكات مع الولايات المتحدة وإسرائيل قد تندلع في أي لحظة لعدم وجود أي اتفاقيات ملزمة. وأكد صفوي على ضرورة أن يتبنى النظام استراتيجية هجومية شاملة في المجالات الصاروخية و السيبرانية والإعلامية تحت شعار “إذا أردت السلام، فاستعد للحرب”. وقد أيد مكتب الرئاسة الإيرانية هذا التوجه، معتبراً أن النظام يعيش تحت تهديد دائم.
إن إغلاق السفارات الأوروبية، بغض النظر عن محاولات النفي، يعتبر ضربة قوية لمصداقية وشرعية النظام الإيراني على الساحة الدولية. فهذه الخطوة تدق ناقوس الخطر للمجتمع الدولي، وتؤكد أن البيئة في إيران أصبحت غير آمنة للدبلوماسيين والرعايا الأجانب، مما يعكس صورة واضحة لنظام يعيش أزمة داخلية عميقة ويحاول تصديرها عبر التهديدات العسكرية.
- رئيس لجنة بريطانية يرحب بقرب تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية
- كاظم رجوي، الرجل الذي كتب حقوق الإنسان بدمه
- صناعة الحروب كطوق نجاة: كيف يوظف النظام الكهنوتي الأزمات لسحق الداخل الإيراني؟
- تقرير للبرلمان الألماني: مخابرات النظام الإيراني تصعد من تجسسها وترهيبها ضد المعارضة
- الأرجنتين تدرج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية
- راديو فرانس إنفو: إحباط هجوم إرهابي في باريس يسلط الضوء على مؤامرات النظام الإيراني







