الرئيسيةأخبار إيرانحقوق الإنسان تُذبح على مذبح "الولي الفقيه" المذعور في إيران

حقوق الإنسان تُذبح على مذبح “الولي الفقيه” المذعور في إيران

0Shares

حقوق الإنسان تُذبح على مذبح “الولي الفقيه” المذعور في إيران

في مشهد مروع يعيد للأذهان أحلك فترات التاريخ المعاصر، يسجل نظام خامنئي في إيران أرقاماً قياسية غير مسبوقة في عمليات الإعدام، متجاوزاً كل الخطوط الحمراء الإنسانية والأخلاقية. إن ما يفعله في مشهد مروع يعيد للأذهان أحلك فترات التاريخ المعاصر، يسجل نظام خامنئي في إيران أرقاماً قياسية غير مسبوقة في عمليات الإعدام، متجاوزاً كل الخطوط الحمراء الإنسانية والأخلاقية. إن ما يفعله علي خامنئي المتعطش للدماء، ليس مجرد تطبيق لأحكام قضائية، بل هو حملة إبادة ممنهجة تعكس حالة من الذعر الوجودي والمأزق القاتل الذي يعيشه النظام.م.

تشير الإحصائيات المروعة إلى تنفيذ ما يقرب من 300 عملية إعدام في شهر أكتوبر، و311 في شهر نوفمبر، وأكثر من 60 عملية في الأيام الخمسة الأولى فقط من شهر “آذرالإيراني” الحالي (22-27 نوفمبر). هذه الأرقام تمثل أعلى معدل للإعدامات منذ مجزرة السجناء السياسيين الشهيرة عام 1988. إن هذه الدرجة من الشقاء والقسوة ليست دليلاً على القوة، بل هي الوجه الآخر لليأس؛ محاولة بائسة من الولي الفقيه المفلس لمنع الانتفاضة الحتمية والسقوط المحتوم، عبر استنساخ تجربة سلفه خميني في إبادة المعارضين خلف القضبان.

لقد بلغت وقاحة النظام حداً جعل أجهزة إعلام حرس النظام تصف، قبل خمسة أشهر، مجزرة عام 1988 بأنها “من السجلات المشرقة للجمهورية الإسلامية”، مطالبة علناً بـ”تكرار هذه التجربة التاريخية الناجحة”. هذا التبجح بالجريمة يؤكد الطبيعة الدموية المتجذرة في بنية هذا النظام.

وفي هذا السياق، جاء مؤتمر برلين الأخير تحت عنوان “إيران: حقوق الإنسان تحت مقصلة الإعدامات”، ليقرع جرس الإنذار الدولي. وقد أشار يواكيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى الحاجة الماسة لخامنئي للإعدامات في ظل الحالة الانفجارية للمجتمع الإيراني، مؤكداً أن الدعوات الداخلية لتكرار مجزرة 1988 – التي راح ضحيتها حوالي 30 ألف سجين سياسي، أكثر من 90% منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق – يجب أن تثير موجة من الاحتجاج العالمي. كما ذكر بأن المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، البروفيسور جاويد رحمان، صنف تلك المجزرة كجريمة ضد الإنسانية ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

إن الحقيقة الصادمة التي طرحها توماس لوتسه، النائب السابق في البرلمان الألماني، بأن “عدد الإعدامات في إيران يتجاوز مجموعها في كل دول العالم الأخرى”، تكفي وحدها لوضع هذا الملف على رأس الأجندة الدولية. وكما وصف بيتر ألتماير، الوزير الألماني السابق، فإن النظام يتصرف كـ “حيوان محاصر في قفص”؛ فالإعدامات هي تعبير مباشر عن الخوف الذي يساور قادته وأجهزتهم الأمنية من الحرية والكرامة الإنسانية، ودفاع مستميت عن امتيازاتهم وفسادهم.

لقد وضعت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، النقاط على الحروف في خطابها للمؤتمر، مؤكدة أن الاستبداد الديني لن يتخلى حتى يوم سقوطه عن ركائزه الثلاث الأساسية للبقاء: القمع والإعدام في الداخل، وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب في الخارج، والسعي لامتلاك القنبلة النووية.

إن الخلاصة التي يجب أن يدركها العالم، وخاصة الدول الأوروبية، هي أن وقف هذه السياسات الدموية غير ممكن إلا بإسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وكما أكدت السيدة رجوي: “عندما تصبح السجون مسالخ للبشر، ويُقتل الناس لمجرد مشاركتهم في احتجاجات الشوارع، فإن شباب الانتفاضة له الحق الكامل في الدفاع عن نفسه وعن شعبه”.

آن الأوان للمجتمع الدولي أن يتجاوز بيانات الإدانة اللفظية، وأن يعترف رسمياً بهذا الحق العادل والمشروع للشعب الإيراني في مقاومة الطغيان والدفاع عن النفس في مواجهة آلة قتل لا تعرف الشبع.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة