الرئيسية بلوق الصفحة 265

ملخص لأهم الأخبار-الأحد 21 ديسمبر

ملخص لأهم الأخبار-الأحد 21 ديسمبر

فضح “ثقب أسود” للفساد: اختفاء 6 مليارات دولار عبر استغلال هويات الفقراء واعتراف بـ “مافيا مصرفية”

كشف مسؤول في البنك المركزي للنظام عن اختفاء 6 مليارات دولار من العملة الصعبة عبر شبكة فساد استخدمت “بطاقات تجارية مستأجرة” مسجلة بأسماء قرويين فقراء كواجهة لنهب عوائد الصادرات. وبالتزامن، اعترف صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بوجود “مافيا” تنخر في المصارف الإيرانية، أدت إلى إفلاس بنوك تابعة للقوات المسلحة، في مؤشر على تآكل النظام من الداخل.

انتفاضة المتقاعدين في طهران وشوش: “اتركوا لبنان وفكّروا في حالنا”

شهدت مدن طهران وشوش مسيرات حاشدة لمتقاعدي الضمان الاجتماعي والتربية والتعليم، تحولت إلى تظاهرات سياسية بامتياز. وردد المحتجون شعارات تضرب في عمق أولويات النظام، أبرزها “اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا”، معبرين عن سخطهم من إنفاق ثروات البلاد على الأذرع الخارجية لـ حرس النظام الإيراني بينما يعانون هم من الفقر والتضخم، ومؤكدين أنهم “سيقاتلون لانتزاع حقوقهم”.

إضرابات عمالية في قطاعات الصلب والخدمات والمخابز: “عبودية حديثة” وتهديد لرغيف الخبز

اتسعت رقعة الإضرابات العمالية لتشمل عدة محافظات؛ ففي همدان، أضرب عمال مصنع “صلب راد” بعد قطع الغاز عن المصنع في ظل برد قارس، وفي كوار واصل عمال شركة “وردا زرتاك” إضرابهم بسبب عدم دفع المستحقات. كما احتج عمال بلدية دزفول ضد ما وصفوه بـ “العبودية الحديثة” في عقود العمل. وفي سياق متصل، حذرت التقارير من ضغوط هائلة على أصحاب المخابز بسبب عدم دفع الإعانات الحكومية وزيادة التكاليف، مما يهدد إنتاج رغيف الخبز.

صرخة الكوادر الطبية في الأهواز وبهبهان: مستشفيات تتحول إلى ساحات احتجاج بسبب الجوع

تحول مستشفى خميني في الأهواز إلى ساحة للاحتجاج، حيث نظم الموظفون والكوادر الطبية تجمعاً غاضباً بعد أشهر من تأخر الرواتب وتجاهل مستحقاتهم، مؤكدين أنهم وصلوا إلى طريق مسدود. وفي بهبهان، تجمع الممرضون أمام القائمقامية منددين بظروف العمل القاسية والإهمال الحكومي، مما يعكس الانهيار التدريجي لقطاع الصحة الحيوي.

وحدات المقاومة تنفذ 100 عملية ثورية في 11 مدينة: “مائة عام من الجريمة.. لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

في تحدٍ لآلة القمع، نفذت وحدات المقاومة 100 عملية منسقة في طهران ومشهد وكرج ومدن أخرى. وحملت العمليات رسالة سياسية حاسمة ترفض الديكتاتورية بشقيها، رافعة شعار “نظام الشاه ونظام الولاية.. مائة عام من الجريمة”، مؤكدة على خيار الثورة الديمقراطية كسبيل وحيد للخلاص.

مريم رجوي تحمل النظام مسؤولية خسائر السيول وتدعو الشباب لإغاثة المنكوبين

حملت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، نظام ولاية الفقيه المسؤولية الكاملة عن الخسائر في الأرواح والممتلكات جراء السيول الأخيرة في الجنوب، مؤكدة أن النظام أهدر ثروات البلاد في المشاريع النووية والحروب بدلاً من تطوير البنية التحتية. ودعت الشباب الغيور إلى المسارعة في إغاثة المنكوبين في ظل تقاعس الأجهزة الحكومية.

حذر مشاور وزير الجهاد الزراعي من اختلال جدي في واردات السلع الأساسية بسبب مشاكل تتعلق بتوفير العملة الصعبة وعدم تسوية ديون البنك المركزي للمستوردين. وأكد أن سفن البضائع معطلة في الموانئ، وأن المستوردين فقدوا القدرة على الاستمرار، مما ينذر بأزمة تموين حادة في الأسواق.

في مقابلة مع قناة “سيماي آزادي”، أكدت كريستين أريغي، رئيسة اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية في الجمعية الوطنية الفرنسية، على ضرورة دعم فرنسا للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق التي تناضل بشجاعة من أجل الديمقراطية. واعتبرت أن استمرار المقاومة لعقود ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي يمثل “شجاعة منقطعة النظير”، داعية إلى إدانة قاطعة لموجة الإعدامات التي يمارسها النظام الضعيف لترهيب المجتمع.

«اتركوا لبنان وفكّروا في حالنا».. المتقاعدون والعمال يواجهون نهب مؤسسات النظام في الشارع

«اتركوا لبنان وفكّروا في حالنا».. المتقاعدون والعمال يواجهون نهب مؤسسات النظام في الشارع

شهدت المدن الإيرانية، اليوم الأحد 21 ديسمبر 2025 ، موجة واسعة من الاحتجاجات والإضرابات شملت متقاعدي الضمان الاجتماعي والصلب والتربية والتعليم، إلى جانب عمال الصناعة والخدمات والكوادر الطبية في مدن طهران، شوش، دزفول، بهبهان، كوار، وهمدان، حيث رفع المحتجون شعارات سياسية ومعيشية حادة ضد سياسات النظام وتفضيل التدخلات الإقليمية على حساب الأزمات الداخلية، مؤكدين استمرار حراكهم الميداني حتى انتزاع حقوقهم المسلوبة.

غضب المتقاعدين: الشارع هو الحل الوحيد

في قلب العاصمة طهران ومدن الجنوب مثل شوش، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي والتربية والتعليم في مسيرات حاشدة. في مدينة شوش، تحول التجمع إلى تظاهرة سياسية بامتياز، حيث ردد المحتجون شعارات تضرب في عمق أولويات النظام. الشعار الأبرز الذي تردد صداه كان «اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا»، في إشارة واضحة إلى استياء الشعب من إنفاق ثروات البلاد على الأذرع الخارجية لـ حرس النظام الإيراني بينما يعاني المتقاعدون من تأمين لقمة العيش. كما هتفوا ضد التضخم قائلين: «أين كبح التضخم؟ أنتم تكذبون على الشعب»، مؤكدين أنهم “سيقاتلون ويموتون لانتزاع حقوقهم”.

وفي سياق متصل، نظم متقاعدو صناعة الصلب تجمعات احتجاجية مماثلة، مؤكدين أن أصواتهم لن تخمد حتى يتم تعديل الرواتب بما يتناسب مع خط الفقر وتدهور العملة الوطنية.

إضرابات عمالية وتحديات معيشية في الشتاء

لم يقتصر الحراك على المتقاعدين، بل امتد ليشمل قطاعات صناعية حيوية:

  • في همدان: دخل عمال مصنع “صلب راد” في إضراب احتجاجي بعد خطوة مفاجئة من شركة الغاز بقطع الإمدادات عن المصنع في ظل درجات حرارة بلغت 6 تحت الصفر، مما هدد أمن العمال الوظيفي ومعيشتهم.
  • في كوار: دخل إضراب عمال شركة “وردا زرتاك” يومه الثاني، وهي ثاني أكبر وحدة صناعية في المدينة، احتجاجاً على تجاهل المطالب المكتوبة لشهور طويلة وعدم دفع المستحقات.
  • في دزفول: صرخ عمال النظافة في البلدية ضد “العبودية الحديثة”، محتجين على العقود الشهرية، وانعدام الأمان الوظيفي، وعدم صرف زيادة الأجور لهذا العام، حيث لا تزال رواتبهم تُحتسب وفق سلم العام الماضي.

الكوادر الطبية: احتجاج ضد الإهمال الحكومي

في مدينة بهبهان (جنوب غرب)، تجمع ممرضو وكوادر التمريض أمام مبنى القائمقامية، منددين بظروف العمل القاسية وعدم دفع المستحقات المالية من قبل الحكومة. هذه الاحتجاجات تعكس الانهيار التدريجي في قطاع الخدمات العامة بسبب سوء الإدارة وتوجيه ميزانيات البلاد نحو الأجهزة الأمنية والمشاريع الأيديولوجية.

دلالات شعار «اتركوا لبنان»

إن التركيز على شعار «اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا» (وإلى جانبه شعار “اتركوا الحجاب”) ليس مجرد صرخة اقتصادية، بل هو وعي شعبي متزايد بربط الأزمة المعيشية بالسياسة الكلية للنظام الإيراني. يدرك المواطن في شوش وطهران وبهبهان أن “النهب الحكومي” الممنهج، الذي يقوده حرس النظام الإيراني والمؤسسات المرتبطة بالقيادة العليا، هو الذي يستنزف موارد البلاد.

هذه الشعارات تعني أن الشعب وصل إلى قناعة بأن ريشة الفقر التي ترسم حياتهم اليومية هي نتيجة مباشرة لتمويل الأزمات الإقليمية. إن النظام يفضل ” سياسة الاسترضاء الغربیة” مع أيديولوجيته التوسعية على حساب المواطن الذي يرتجف برداً في همدان أو يطالب بزيادة راتبه في دزفول.

الخلاصة هي أن الفجوة بین الشعب والنظام لم تعد مجرد خلاف على أرقام المیزانية، بل هي صراع وجودي بين شعب يطالب بالعيش الكريم تحت شعار «اتركوا لبنان، وفكّروا في حالنا»، ونظام يصر على نهب ثروات الداخل لتمويل طموحاته في الخارج، مما يجعل الشارع هو الساحة الوحيدة المتبقية لانتزاع الحقوق.

إيران: اختفاء 6 مليارات دولار في “ثقب أسود” للفساد الحكومي..

إيران: اختفاء 6 مليارات دولار في “ثقب أسود” للفساد الحكومي..

فيما يعترف البنك المركزي للنظام بضياع مليارات الدولارات عبر شبكات فساد تستغل فقراء المناطق الحدودية كواجهة لنهب العملة الصعبة، تتسع رقعة الغضب الشعبي في البلاد. فبينما ينهب “حيتان الفساد” ثروات البلاد، يخرج الكوادر الطبية في الأهواز وعمال المصانع في فارس إلى الشوارع، لا للمطالبة بالرفاهية، بل من أجل البقاء على قيد الحياة في ظل انهيار معيشي شامل.

كشفت تصريحات حديثة لمساعد البنك المركزي للنظام الإيراني عن فصل جديد من فصول الفساد الهيكلي الذي ينخر في جسد الاقتصاد الإيراني. فوفقاً لإحصائيات رسمية، قام 15 شخصاً فقط، باستخدام شبكة معقدة من “البطاقات التجارية المستأجرة”، بإخراج نحو 6 مليارات دولار من العملة الصعبة من الدورة الاقتصادية للبلاد وعدم إعادتها. هذا الرقم الهائل يعادل ميزانية العملة التفضيلية المخصصة للسلع الأساسية للشعب الإيراني لعام كامل.

صادق لاريجاني يفضح “المافيا المصرفية” للنظام وإفلاس بنك الجيش

في تصريحات نارية تعكس تآكل النظام من الداخل، فضح رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الطبيعة “المافيوية” للمصارف الإيرانية، كاشفاً عن فساد مؤسسي عميق أدى إلى إفلاس بنوك تابعة للقوات المسلحة.

وأكد علي رضا كج بز زاده، المسؤول في البنك المركزي، يوم الخميس 18 ديسمبر، رصد نحو 900 بطاقة تجارية مستأجرة استُخدمت لتهريب أكثر من 15 مليار دولار، حيث تقع المسؤولية الكبرى على عاتق مجموعة صغيرة من المنتفعين المرتبطين بدوائر السلطة.

الفقراء دروع بشرية لناهبي الثروات

تكمن المأساة في تفاصيل هذه العملية؛ حيث تُسجل هذه البطاقات بأسماء قرويين وسكان مناطق حدودية محرومة، يعيشون في فقر مدقع. يستخدم كبار الفاسدين هويات هؤلاء الفقراء كـ “أقنعة” للتهرب من إعادة عوائد الصادرات، وبمجرد انتهاء صلاحية البطاقات، تضيع آثار الأموال في حسابات خارجية، بينما يبقى الفقراء تحت طائلة المساءلة القانونية. إنه نظام “العدالة المعكوسة” في ظل حكم الملالي، حيث يُستخدم الفقر كدرع لحماية رأس المال الطفيلي، ويتحول القانون إلى أداة لقمع الضعفاء بدلاً من محاسبة اللصوص الحقيقيين.

وتشير البيانات إلى أن إجمالي العملة الصعبة التي لم تعد إلى البلاد بلغ 18 مليار دولار في عام 2024، و9 مليارات دولار أخرى خلال العام الجاري، مما أدى إلى تدمير ممنهج للقدرة الشرائية للمواطنين وتغذية التضخم المنفلت.

الأهواز: صرخة “ملائكة الرحمة” الجياع

على الجانب الآخر من معادلة النهب، يقف الشعب الإيراني أعزلاً أمام الفقر. ففي مدينة الأهواز، تحول أحد المستشفيات يوم السبت 20 ديسمبر، إلى ساحة للاحتجاج. نظم الموظفون والكوادر الطبية تجمعاً غاضباً بعد أشهر من تأخر الرواتب وتجاهل مستحقاتهم.

وردد المحتجون في الأهواز شعارات تعبر عن وصولهم إلى طريق مسدود، مؤكدين أن المستشفى الذي يفترض أن يكون مكاناً لإنقاذ الأرواح، بات شاهداً على موت معيشة من يعملون فيه. وتُظهر هذه الاحتجاجات انهيار شبكة الأمان الاجتماعي حتى للقطاعات الحيوية كالصحة، حيث يُدفع “أبطال الصحة” إلى التسول للحصول على حقوقهم الأساسية.

إیران: فساد اقتصادي بقيمة 3 مليارات دولار من قبل شبكات حكومية

بينما يعاني الشعب من فقر مدقع، كشفت وسائل إعلام حكومية عن سرقة هائلة تجاوزت 3 مليارات دولار تورطت فيها شبكات رسمية، في واحدة من أضخم عمليات النهب المسجلة في تاريخ النظام الديكتاتوري.

إضرابات عمالية في محافظة فارس

وبالتزامن مع احتجاجات الأهواز، شهدت مدينة “كوار” في محافظة فارس إضراباً عمالياً في شركة “وردار زرتاك” الإنتاجية. توقف العمال عن العمل احتجاجاً على تدني الأجور التي لم تعد تكفي لتأمين الخبز اليومي، ناهيك عن السكن والعلاج.

وأكد العمال المضربون أنهم استنفدوا كافة الطرق القانونية والإدارية دون جدوى، مما اضطرهم للإضراب كخيار أخير. ويأتي هذا الإضراب كجزء من سلسلة احتجاجات عمالية ضربت صناعات الصلب وغيرها في المنطقة، مما يشير إلى أن السخط العمالي يتمدد أفقياً ويتحول إلى ظاهرة عامة.

فساد في القمة.. وجوع في القاعدة

إن الرابط بين المليارات الستة المفقودة والموائد الفارغة في الأهواز وفارس وثيق للغاية. فكل دولار يُنهب عبر البطاقات التجارية المزيفة هو رغيف خبز يُسرق من مائدة عامل أو ممرض.

تُثبت هذه الوقائع أن النظام القائم لا يعاني فقط من عجز في الإدارة، بل يتغذى على الفساد. فبينما يتمتع المقربون من السلطة بحصانة لتهريب المليارات، يواجه المواطنون خيارين أحلاهما مر: إما الفقر الصامت أو القمع عند الصراخ. وفي ظل نظام ولاية الفقيه، أصبح الفساد “قانونياً” والفقر “إجبارياً”، ولا حل يلوح في الأفق سوى تغيير جذري لهذه المعادلة الظالمة.

وحدات المقاومة: 100 عملية ثورية ترسم الحدود الوطنية للإيرانيين ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي

وحدات المقاومة: 100 عملية ثورية ترسم الحدود الوطنية للإيرانيين ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي

في عرض مذهل للقوة والتنظيم، وتحدياً لآلة القمع التي تعمل بأقصى طاقتها، نفذت “وحدات المقاومة” 100 عملية ثورية متزامنة ومنسقة بدقة عالية في مختلف أرجاء إيران. ففي الوقت الذي أطلق فيه نظام الملالي العنان لمقاصل الإعدام، مسجلاً أرقاماً قياسية في القتل بهدف نشر الرعب ولجم الغضب الشعبي، أثبت هؤلاء الشباب الأبطال أنهم لا يعرفون الخوف، وأن دماء الشهداء لا تزيدهم إلا إصراراً. وقد شملت هذه العمليات رقعة جغرافية واسعة ضمت 11 مدينة رئيسية هي: طهران (العاصمة)، مشهد، كرج، اصفهان، شاهين شهر، شيراز، رشت، كرمانشاه، شهركرد، زاهدان، و بیرجند. وقد حملت هذه العمليات رسالة سياسية حاسمة ترسم “الحدود الوطنية” للإيرانيين، وتعلن الرفض القاطع لكل أشكال الاستبداد والتبعية، سواء تمثلت في “التاج” (نظام الشاه) أو “العمامة” (نظام الملالي).

وحدات المقاومة: حملة وطنية في 12 مدينة ترفع شعار “الثورة الديمقراطية”

في حملة منظمة شملت طهران ومشهد وأصفهان ومدناً أخرى، نفذت **وحدات المقاومة** نشاطات واسعة تضمنت نشر ملصقات وصور لقائد المقاومة مسعود رجوي، مؤكدة على خيار الثورة الديمقراطية لإسقاط النظام.

رمزية “يلدا”: فجر الحرية يبدد ظلام الملالي

استلهمت وحدات المقاومة، لا سيما في مدينة كرج، من مناسبة “ليلة يلدا” (أطول ليلة في السنة) رمزية سياسية عميقة، محولةً إياها من تقليد تراثي إلى وعد بالانتصار. رفعت الوحدات شعارات مثل “يلدا تعني الأمل بانتصار النور على الظلام.. قسماً بيلدا، الفجر قريب” و “نهاية ليل الملالي أبيض، ونهاية ليل الديكتاتورية الأسود قد اقتربت”. هذا الربط الذكي يؤكد أن استبداد الملالي ليس قدراً محتوماً، بل هو مجرد “ليل طويل” سيبدده حتماً فجر المقاومة المشرق، وأن الأمل الذي يزرعه الثوار في قلوب الناس هو السلاح الأمضى في مواجهة ثقافة الموت واليأس التي ينشرها النظام.

طهران ترسم الخط الفاصل: لا للماضي ولا للحاضر

في العاصمة طهران، ركزت العمليات على ترسيخ الوعي السياسي وقطع الطريق أمام مناورات النظام التي تحاول تلميع صورة الديكتاتورية السابقة. عبر شعارات “الديكتاتورية هي ديكتاتورية، سواء بالعمامة أو بالتاج” و “لا نريد الشاه ولا الملالي، اللعنة على الديكتاتورين”، وضعت الوحدات حداً فاصلاً وواضحاً بين الثورة الديمقراطية وبين الاستبداد. هذا الوعي في قلب العاصمة يوجه ضربة قاصمة لمحاولات المخابرات تسويق فكرة أن البديل للملالي هو العودة لنظام الشاه، مؤكدين أن الشعب الذي ضحى بدماء أبنائه لن يقبل باستبدال جلاد بآخر، وأن مصير “الولي الفقيه” سيكون السقوط الحتمي تماماً كما كان مصير الشاه.

مشهد تشرعن حق الثورة: السلاح هو الطريق

من مدينة مشهد، التي يحاول النظام استغلالها كقاعدة دينية، انطلقت صرخات ثورية تشرعن العمل المسلح. حيث أكدت شعارات “حق الانتفاضة ضد الظالم هو حق للشعب الإيراني” و “طريق الخلاص الوحيد هو السلاح والإسقاط”، أن المجتمع الإيراني قد تجاوز مرحلة المطالب الإصلاحية. يمثل هذا الخطاب في مشهد تحولاً نوعياً، حيث يعلن الشباب أن الرد على عنف النظام و”مائة عام من الجريمة” (في إشارة لحكمي الشاه والملالي) لا يكون إلا بالقوة، كاسرين بذلك احتكار النظام للعنف ومبشرين بمرحلة الحسم الثوري.

وحدات المقاومة تضيء مدن إيران بشعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

نفذت **وحدات المقاومة** عروضاً ضوئية في كبرى المدن الإيرانية، رفعت خلالها صور قادة المقاومة وشعارات ترسم خطاً فاصلاً بين الديمقراطية وبين الاستبداد بشقيه الملكي والديني الحالي.

وحدة الجغرافيا من أصفهان إلى شيراز: لعنة الخلق والخالق على الشاه والملالي السفاحين

عكست العمليات في مدن الوسط والجنوب مثل أصفهان، وشاهين شهر، وشيراز، حالة من الإجماع الوطني. ترديد شعارات موحدة مثل “لعنة الخلق والخالق على الشاه والملالي السفاحين” و “الإيراني مستيقظ ويكره نظامي الشاه والملالي”، يثبت فشل النظام في تفتيت المجتمع. إن وصف الملالي والشاه بـ “السفاحين” وربطهم بـ “لعنة الخالق” يسقط عن النظام عباءته الدينية الزائفة، ويوضح أن الشعب يرى في هذين النظامين وجهين لعملة واحدة هي “معاداة الشعب”، رافضين القبول بخيار “السيئ والأسوأ”.

صوت القوميات: الديمقراطية والمساواة من زاهدان وكردستان

في المناطق التي تعاني من القمع المضاعف، مثل زاهدان، وكرمانشاه، وشهركرد، ربطت وحدات المقاومة بين رفض الديكتاتورية وبين المطالبة بالحقوق القومية والعدالة. شعارات “لا نظام الشاه ولا نظام الولاية.. الديمقراطية والمساواة” و “الموت لخامنئي، التحية لرجوي” في بلوشستان وكردستان، تؤكد أن مشروع المقاومة هو مشروع وطني جامع يضمن حقوق الجميع. إن الهتاف لزعيم المقاومة في زاهدان يمثل تحدياً صارخاً للنظام الذي يحاول عزل هذه المناطق، ويؤكد أن البديل الديمقراطي هو الحل الوحيد لإنهاء التمييز التاريخي الذي مارسه الشاه والملالي.

بيرجند والنهاية المحتومة: اللعبة انتهت

اختتمت العمليات في بيرجند ومدن أخرى برسائل اليقين بالنصر. شعارات “لا تاج ولا عمامة، النظام انتهى أمره” و “مصير الملالي كالشاه، السقوط حتمي وقطعي”، تعكس الروح المعنوية العالية للثوار. هذه الرسائل تؤكد أن الشعب يقرأ التاريخ جيداً، ويدرك أن القوة العسكرية والبطش الأمني لم تحمِ الشاه من السقوط، ولن تحمي خامنئي أيضاً. إنها إعلان بأن صلاحية هذا النظام قد انتهت تاريخياً وسياسياً، وأن مسألة رحيله هي مسألة وقت وإرادة، والإرادة الآن حاضرة بقوة في الميدان.

شرارة في مخزن البارود

تؤكد هذه الـ 100 عملية ثورية أن المجتمع الإيراني يعيش “حالة انفجارية” غير مسبوقة. إن سياسة الإعدامات المتسارعة التي ينتهجها النظام، بدلاً من أن تطفئ نار الغضب، تحولت إلى وقود يصب على نار الكراهية الشعبية للحكم. وفي هذا المشهد، تلعب “وحدات المقاومة” دور “الصاعق” و”مشعل اللهب”. إن شجاعة هؤلاء الشباب في تنفيذ هذا الكم من العمليات تحت أنظار الأجهزة الأمنية تثبت أن جدار الخوف قد انهار تماماً، وأن إيران تقف على أعتاب ثورة ديمقراطية عارمة ستكنس غبار استبداد القرون، مؤسسة لجمهورية ديمقراطية تليق بتضحيات هذا الشعب العظيم.

إيران تحت وطأة الأزمات: الدواء يتحول إلى “سلعة فاخرة” وطلاب طهران ينتفضون ضد “تسليع التعليم”

إيران تحت وطأة الأزمات: الدواء يتحول إلى “سلعة فاخرة” وطلاب طهران ينتفضون ضد “تسليع التعليم”

تشهد إيران موجة متزامنة من الأزمات المعيشية والاجتماعية التي تعكس انهيار الخدمات العامة في ظل حكم النظام الحالي. فبينما تحول الحصول على الدواء إلى معضلة حياة أو موت للملايين بسبب الغلاء الفاحش وغياب التغطية التأمينية، انتفض طلاب جامعة طهران ضد سياسات خصخصة التعليم وحرمانهم من السكن الجامعي، في مشهد يؤكد اتساع الهوة بين السلطة والشعب.

أزمة العلاج في إيران: 200 ممرض و ممرضة يغادرون إيران شهريا

كشف عضو في المجلس الأعلى للتمريض أن ما يصل إلى 200 ممرض وممرضة يهاجرون شهرياً بسبب النقص الحاد في الطواقم وتجاهل النظام لمشاكلهم المعيشية، مما يضع القطاع الصحي في مواجهة أزمة حقيقية.

أزمة الدواء: العلاج لمن استطاع إليه سبيلاً

في اعتراف صريح بحجم الكارثة الصحية، نشرت وكالة “تسنيم” الحكومية تقريراً يوم السبت 20 ديسمبر، أكدت فيه أن الدواء يخرج تدريجياً من متناول المواطنين. ورغم القوانين التي تنص على أن حصة المواطن من تكاليف العلاج لا يجب أن تتجاوز 30%، أقر رئيس لجنة الصحة في برلمان النظام بأن المواطنين يدفعون حالياً ما بين 55% إلى 70% من جيوبهم الخاصة، مما حول العلاج إلى “سلعة فاخرة”.

شهدت الأشهر الأخيرة قفزات جنونية في أسعار الأدوية تراوحت بين 10% و270%، مما جعل العديد من الأدوية الحيوية بعيدة المنال. ولم يقتصر الغلاء على الأدوية المستوردة، بل طال الإنتاج المحلي أيضاً. وتعود جذور هذه الأزمة إلى قرار حكومة الملالي منذ عام 2022 بإلغاء سعر الصرف المدعوم (4200 تومان) واستبداله بسعر أعلى (28500 تومان)، مما تسبب في أزمة سيولة خانقة لشركات الأدوية وارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما تصفه الحكومة بـ “إصلاح الأسعار” بينما يدفع ثمنه المرضى من صحتهم وأرواحهم.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن العديد من المرضى، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة وسكان المناطق المحرومة، اضطروا لتقليل جرعات الدواء أو التخلي عن العلاج تماماً، مما ينذر بكارثة صحية طويلة الأمد وارتفاع في معدلات الوفيات، في ظل نظام صحي فقد وظيفته الحمائية وأصبح عبئاً إضافياً على المواطنين.

جامعة طهران: صرخة في وجه “تجار” التعليم

بالتزامن مع الأزمة الصحية، شهدت جامعة طهران يوم السبت 20 ديسمبر، تجمعاً احتجاجياً حاشداً أمام المكتبة المركزية، حيث عبر الطلاب عن غضبهم من قرارات هيئة الرئاسة بإلغاء السكن الجامعي لطلاب الفصول النهائية (الترم السادس للماجستير والعاشر للبكالوريوس والدكتوراه).

واعتبر الطلاب في بيان أصدروه قبل التجمع أن هذه القرارات ليست نتاج نقص في الميزانية، بل هي خطوة ممنهجة نحو “تسليع التعليم” وخصخصة الجامعة الحكومية، محولين إياها من صرح علمي إلى “مؤسسة ربحية”. ورفع المحتجون شعارات لافتة مثل: “الجامعة معقل للحرية، وليست مؤسسة لجني الأموال”، و”التعليم المجاني حقنا المسلم”، و”الطالب يموت ولا يقبل الذل”.

وأكد الطلاب المحتجون أن الحجج المتعلقة بنقص الميزانية هي أكاذيب لا تنطلي على أحد، خاصة في ظل التقارير المتواترة عن فساد بمليارات التومات واختلاسات في الأوقاف والأملاك التابعة للجامعة. وأشاروا إلى أن استهداف طلاب الفصول النهائية هو مجرد بداية لتقليص الخدمات تدريجياً وحصر التعليم في الطبقات القادرة مالياً فقط.

إن ما يجري في صيدليات إيران وساحات جامعاتها يعكس وجهاً واحداً لنظام مأزوم. فبينما يعجز النظام عن توفير أبسط مقومات الحياة كالدواء الرخيص، يسعى لتحويل التعليم إلى تجارة، تاركاً المواطنين وحيدين في مواجهة المرض والجهل والفقر. وتؤكد هذه الاحتجاجات والتقارير أن الصحة والتعليم في إيران لم يعودا حقوقاً أساسية، بل أصبحا ضحايا لسياسات النهب وسوء الإدارة الهيكلية.

صحف النظام تعترف: حكومة بزشكيان في طريق مسدود وسط انقسامات حادة وانهيار معيشي

صحف النظام تعترف: حكومة بزشكيان في طريق مسدود وسط انقسامات حادة وانهيار معيشي

كشفت الصحف الحكومية الصادرة يوم السبت، 20 ديسمبر ، عن صورة قاتمة لحكومة مسعود بزشكيان، التي تجد نفسها محاصرة بين فكي كماشة: أزمات سياسية داخلية تعصف بانسجام “الوفاق” المزعوم، وانهيار اقتصادي ومعيشي شامل يتجلى في الغلاء الفاحش والركود ونقص الطاقة. وتعكس هذه التقارير اعترافاً ضمنياً بتآكل النظام من الداخل وعجز الحكومة عن تقديم أي حلول حقيقية للأزمات المتراكمة.

أظهرت جولة في الصحف الرسمية التابعة لمختلف أجنحة النظام الإيراني أن حكومة بزشكيان تواجه تراکماً متزامناً للأزمات. فمن الانتقادات اللاذعة للتدخلات غير القانونية في التعيينات، إلى السخط المتزايد من التضخم وركود الإنتاج، يبدو أن شعار “الوفاق الوطني” قد تحول إلى غطاء لتعميق الخلافات وصراع الأجنحة.

“صراع الذئاب” تحت قبة البرلمان: انهيار العملة واعترافات مروعة

كشفت جلسة البرلمان عن عمق الانهيار مع ملامسة الدولار أرقاماً فلكية؛ حيث تبادل الأقطاب الاتهامات حول العجز التاريخي وكوارث الأمن الغذائي، في مشهد يجسد تخبط النظام على متن سفينة غارقة.

عزلة بزشكيان وفشل “الوفاق”

سلطت صحيفة “هم ميهن” الضوء على العزلة السياسية التي يعيشها الرئيس، مشيرة إلى أنه “بقي وحيداً” في الساحة السياسية. ووصفت الصحيفة اجتماعاته الأخيرة مع النشطاء السياسيين بأنها “مسرحية” ورفع عتب، مؤكدة أن بزشكيان بات “المتحدث الوحيد” المدافع عن حكومته في ظل غياب فريق سياسي قوي يسنده، وتجاهله للنقد البناء. واعتبرت أن هذا التفرد هو علامة خطيرة على أزمة قيادة سياسية داخل السلطة التنفيذية.

وفي السياق ذاته، شنت صحيفة “جمهوري إسلامي” هجوماً حاداً على التدخلات الخارجية في عمل الحكومة، محذرة من “جرثومة‌ خطيرة” تنخر في جسد الحوكمة. وانتقدت الصحيفة بشدة تدخل نواب البرلمان وأئمة الجمعة في تعيين المحافظين والمدراء، معتبرة أن سياسة “الوفاق” التي يتبناها بزشكيان لم تنجح في لجم الفوضى القانونية، بل أدت إلى مأسستها، حيث أصبح نواب البرلمان يمنعون تعيين مسؤولين محليين لا يوافقون أهواءهم، مما يعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ الفصل بين السلطات.

أما صحيفة “ستاره صبح”، فقد وجهت انتقادات مباشرة لضعف الفريق الحكومي، مشبهة وزراء بزشكيان بمتدربين يقضون فترة “تدريب وظيفي” في الوزارات الحساسة. وذكّرت الصحيفة بزشكيان بمسؤوليته الدستورية تجاه “الجمهور”، متهمة إياه بعدم قبول المشورة والاستمرار في سياسات تزيد من الفجوة بينه وبين الشعب.

صراع الأجنحة: البرلمان ضد الحكومة

لم تقتصر الخلافات على الانتقاد الناعم، بل وصلت إلى التهديد المباشر. فقد نقلت صحيفة “وطن امروز” المتشددة هجوماً عنيفاً على وزير التعاون والعمل، مهددة إياه بالاستجواب بسبب طرحه مشروع “القسائم” الذي اعتبرته مخالفاً لتوافقات سابقة، مما يعكس عمق الهوة بين الحكومة والبرلمان الذي يسيطر عليه التيار المتشدد.

وفي المقابل، هاجمت صحيفة “جوان” التابعة للحرس، التيار الإصلاحي، مشيدة بموقف بزشكيان الرافض للتفاوض مع أمريكا، في محاولة لتعميق الشقاق بين الرئيس وداعميه من الإصلاحيين الذين يرون في التفاوض مخرجاً للأزمة.

حرب الأجنحة تشتعل في برلمان النظام الإيراني – استقالة وزيرين وصراع على القضاء

شهد النظام تصعيداً حاداً بين البرلمان والحكومة، وسط تسريبات عن استقالات وزارية وتغييرات في هرم القضاء، مما يعكس أزمة سياسية عميقة تتفاقم تحت وطأة التحذيرات من انفجار اجتماعي وشيك.

الانهيار الاقتصادي: موائد فارغة ونمو صفري

على الصعيد المعيشي، رسمت الصحف صورة كارثية للوضع الاقتصادي. فقد أشارت صحيفة “دنيای اقتصاد” إلى أن النمو الاقتصادي في النصف الأول من العام كان “قريباً من الصفر”، مع ركود حاد في الصناعات الصغيرة وهروب عملة الصادرات، مما يعمق من أزمة “عدم التوازن” في الميزانية والطاقة.

وتطرقت صحيفة “آرمان ملي” إلى الغلاء الفاحش تزامناً مع “ليلة يلدا”، مؤكدة أن موائد الإيرانيين تزداد صغراً يوماً بعد يوم، وأن جذور الأزمة لا تعود للعقوبات فحسب، بل إلى الفشل الداخلي وسوء الإدارة.

وفي قطاع الصحة، كشفت صحيفة “خراسان” عن زيادة بنسبة 100% في أسعار الدواء، بالتزامن مع ديون ثقيلة لشركات التأمين، مما يضع ضغوطاً هائلة ومباشرة على المرضى والصيدليات. كما أشارت صحيفة “اعتماد” إلى استمرار السياسات التمييزية في توزيع الوقود، مع حذف حصص البنزين لبعض السيارات، مما يزيد من سخط الشارع.

تُظهر تقارير وسائل إعلام النظام أن حكومة بزشكيان تواجه طريقاً مسدوداً. فمن جهة، هي مكبلة بصراعات أجنحة السلطة وتدخلات الحرس وأئمة الجمعة، ومن جهة أخرى، تقف عاجزة أمام انهيار اقتصادي شامل حول حياة المواطنين إلى جحيم. إن الإقرار الرسمي بـ “النمو الصفري” و”الفساد المؤسسي” و”عزلة الرئيس” يؤكد أن الأزمة في إيران ليست مجرد أزمة إدارة، بل هي أزمة بنيوية عميقة تهدد استقرار النظام برمته.

تراجع رواتب العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً.. التضخم والفقر يغذيان الانهيار الاجتماعي

تراجع رواتب العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً.. التضخم والفقر يغذيان الانهيار الاجتماعي

تراجع رواتب العمال في إيران إلى 83 دولاراً شهرياً.. التضخم والفقر يغذيان الانهيار الاجتماعي. يؤدي التضخم المنفلت وانهيار الأجور والصدمات السعرية الناتجة عن سياسات النظام إلى تآكل معيشة العمال، في حين تتزايد معدلات الجريمة والانتحار وانعدام الأمن في جميع أنحاء إيران. وتكشف الأرقام الأخيرة والإحصاءات الرسمية أن هذا الانهيار الاقتصادي ليس ناتجاً عن صدمات خارجية، بل هو نتيجة سنوات من سوء الإدارة الهيكلية والسياسات المدمرة للنظام الحاكم.

يوم الخميس 18 ديسمبر، وصل سعر الدولار الأمريكي إلى 125,785 توماناً في سوق العملات الإيراني. وبهذا السعر، فإن الحد الأدنى الرسمي للأجور البالغ 10.399 مليون تومان يعادل 83 دولاراً فقط شهرياً، أو ما يقرب من 2.70 دولار يومياً. وتوضح هذه الأرقام بشكل صارخ تآكل الأجور الحقيقية وانهيار القوة الشرائية للطبقة العاملة في إيران.

وتؤكد المقارنة الإقليمية فداحة الأزمة. إذ يبلغ الحد الأدنى للأجور الشهرية حوالي 1360 دولاراً في الإمارات العربية المتحدة، وما لا يقل عن 1500 دولار في المملكة العربية السعودية، و620 دولاراً في تركيا، و270 دولاراً في العراق، و410 دولارات في الأردن، و235 دولاراً في أذربيجان. ومع راتب يبلغ 83 دولاراً شهرياً، أصبح العمال الإيرانيون فعلياً أرخص قوة عمل في الشرق الأوسط، كنتيجة مباشرة للتضخم الذي يدفعه النظام، وانخفاض قيمة العملة، وفشل السياسات.

وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر العملة الذهبية الواحدة في إيران إلى 133.78 مليون تومان – أي حوالي 13 ضعف الراتب الشهري للعامل. وبالمقارنة مع البيانات التاريخية: في عام 1979، كان الحد الأدنى للأجور 630 توماناً بينما كانت العملة الذهبية تكلف 420 توماناً، مما يعني أن العامل كان بإمكانه شراء ما يقرب من عملة ونصف براتب شهر واحد. واليوم، انعكست هذه العلاقة بشكل عنيف، مما يكشف عمق تدمير الأجور في ظل النظام الحاكم الحالي.

أزمة غلاء المعيشة في إيران تدفع العمال إلى حافة الانهيار

تواجه إيران أزمة غلاء معيشة غير مسبوقة؛ حيث يؤدي تسارع التضخم الشهري وتجميد الأجور إلى عجز ملايين الأسر عن تأمين أبسط احتياجاتها، في ظل نظام يقدم طموحاته العسكرية على رفاهية شعبه.

من الموائد الفارغة إلى ارتفاع معدلات الجريمة

مع انهيار الأجور، تصف التقارير الميدانية والنشطاء العماليون اقتصاداً تجاوز منذ فترة طويلة مرحلة “أزمة غلاء المعيشة“. حيث وجهت موجة جديدة من ارتفاع الأسعار – بدءاً من الزيادات بمقدار 12 ضعفاً في بعض الأدوية الأساسية وصولاً إلى إلغاء أسعار الصرف المدعومة للأرز ومنتجات الألبان، وخطط النظام لرفع أسعار الوقود – ضربة غير مسبوقة لمعيشة عشرات الملايين. وقد وصل سعر الأرز الإيراني إلى حوالي 400 ألف تومان للكيلوغرام الواحد، مما يعني أن كل حبة أرز تكلف ما يقرب من 80 توماناً.

لم يعد انهيار مستويات المعيشة مقتصراً على استهلاك الأسرة. إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن اليأس الاقتصادي يمتد بسرعة إلى انعدام الأمن الاجتماعي. وتظهر إحصاءات “مركز الإحصاء الإيراني” أن سرقة الماشية قد تضاعفت خلال العقد الماضي، حيث ارتفعت من حوالي 12 ألف حالة في أوائل عام 2010 إلى أكثر من 23 ألف حالة في عام 2023 – وهو أسرع معدل نمو بين جميع فئات السرقة. وخلال الفترة نفسها، زادت عمليات السطو على المنازل بنسبة 76 في المائة وسرقة المركبات بنسبة 44 في المائة.

وتسجل محافظات مثل كرمان، وخوزستان، وخراسان الرضوية أعلى معدلات لسرقة الماشية، وهو مؤشر واضح على الفقر في المناطق الريفية.

ووفقاً لبحث أجراه “مركز بيانات إيران المفتوحة”، زاد عدد جرائم القتل في إيران بنسبة 40 في المائة خلال العقد الماضي، من أقل من 2000 حالة في عام 2011 إلى حوالي 2700 حالة في عام 2023.

وترسم معدلات الانتحار صورة مفزعة بنفس القدر. فخلال الفترة نفسها، زادت حالات الانتحار بنسبة 70 في المائة، من حوالي 3500 حالة إلى أكثر من 6000 حالة سنوياً. وتسجل محافظة إيلام أعلى معدل للانتحار بـ 16.8 حالة لكل 100 ألف نسمة، تليها كهكيلويه وبوير أحمد، وکرمانشاه، وتشهارمحال وبختياري – وهي مناطق تعاني بشدة من الصعوبات الاقتصادية والبطالة والإهمال الاجتماعي.

تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران: الغلاء، الاحتكار، وانهيار المعيشة

في ظل تفاقم سونامي الغلاء، تعكس تكلفة سلة معيشة العمال حجم الانهيار الاقتصادي، حيث تجاوزت الأسعار القدرة الشرائية للمواطنين، مما دفع بالأغلبية الساحقة تحت خط الفقر المدقع نتيجة سياسات الاحتكار والنهب.

أزمة التغذية والإنكار الرسمي

أدى انهيار القوة الشرائية أيضاً إلى أزمة تغذية صامتة. وبينما تضاعف سعر زجاجة الحليب حوالي 35 ألف مرة منذ عام 1979، أقر رئيس نقابة منتجات الألبان في إيران بأن نصيب الفرد من استهلاك منتجات الألبان انخفض من 130 كيلوغراماً سنوياً في عام 2010 إلى 50 كيلوغراماً فقط اليوم.

وعلى الرغم من هذه الحقائق، تستمر قيادة النظام في الترويج لرواية منفصلة عن الحياة اليومية. في الآونة الأخيرة، زعم الولي الفقيه للنظام أن البلاد “تتقدم” وأن “صمود” السكان يجلب الفخر للإسلام. ومع ذلك، فإن الإحصاءات الرسمية والتجربة المعاشة تتناقض بشكل مباشر مع هذا الخطاب.

وصرح الخبير الاقتصادي المرتبط بالنظام، حسين راغفر، بأن ما لا يقل عن سبعة ملايين شخص في إيران جائعون، بينما يعيش 40 مليوناً تحت خط الفقر المدقع. وتكشف هذه الأرقام عن تكلفة الحكم الذي يعطي الأولوية للمزاعم الأيديولوجية والحفاظ على السلطة بدلاً من الاستقرار الاقتصادي ورفاهية الإنسان.

عند النظر إلى هذه المعطيات مجتمعة – أجور شهرية بقيمة 83 دولاراً، وطعام لا يمكن تحمل تكلفته، وتصاعد الجريمة، وارتفاع معدلات الانتحار، وتعميق انعدام الأمن – فإن البيانات تصور مجتمعاً يرزح تحت ضغط شديد. في إيران اليوم، ترتفع كل المؤشرات تقريباً، باستثناء القوة الشرائية وكرامة الناس المجبرين على تحمل هذا النظام.

النظام الإيراني يستعرض عسكرياً للتغطية على الأزمات الخانقة.. تصعيد نووي وانهيار اقتصادي

النظام الإيراني يستعرض عسكرياً للتغطية على الأزمات الخانقة.. تصعيد نووي وانهيار اقتصادي

وسط تفاقم الأزمات المعيشية وانهيار العملة، لجأ نظام الملالي هذا الأسبوع إلى تصعيد خطابه العسكري والنووي بشكل غير مسبوق للتغطية على الانهيار الداخلي، حيث صرح مسؤولو النظام بأن صنع القنبلة النووية “أمر بسيط”، بينما زعموا استمرار إنتاج الصواريخ بلا توقف، في محاولة يائسة لإخفاء ضعف النظام المتزايد أمام الضغوط الدولية والتململ الاجتماعي.

اصطدمت موجة من الخطاب العدائي الصادر عن مسؤولي النظام الإيراني—بدءاً من الحديث الصريح عن القدرة على صنع أسلحة نووية وصولاً إلى الوعود بإنتاج صواريخ دون انقطاع—بواقع متأزم داخل البلاد، حيث أصبح التدهور الاقتصادي والضغط الاجتماعي يشكلان تحدياً متزايداً يصعب على الدولة احتواؤه.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف عن “خطة كوير” النووية السرية

في مؤتمر صحفي بواشنطن، كشفت المقاومة الإيرانية عن معلومات استخباراتية حول برنامج سري للأسلحة النووية أطلقه خامنئي تحت اسم “خطة كوير”، بهدف تسريع الحصول على القنبلة الذرية بعيداً عن الرقابة الدولية.

التبجح النووي: “حافة الاقتدار” أم حافة الانهيار؟

في واحد من أكثر التصريحات العامة حدة، زعم بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية للنظام، يوم 19 ديسمبر 2025، أن بناء سلاح نووي سيكون “المهمة الأبسط” مقارنة بالتحديات الهندسية لتشغيل محطة للطاقة النووية. ويرى المحللون أن هذه اللغة ليست تعليقاً فنياً بقدر ما هي إشارة سياسية للابتزاز. وفي التصريحات نفسها، ادعى كمالوندي أن النظام وصل إلى نقطة أتقن فيها الملف النووي، واصفاً البرنامج بأنه وصل إلى “حافة الاقتدار”.

وقبل ذلك بأيام، وتحديداً في 11 ديسمبر 2025، تبنى محمد إسلامي، رئيس المنظمة الذرية للنظام، نبرة تحدٍ مماثلة، قائلاً إن البرنامج سيمضي قدماً ولن يوقفه لا الحرب ولا التخريب. الجديد في الأمر ليس التمسك بالبرنامج، بل التلميح المكشوف المتزايد بأن القدرة التسليحية أصبحت في المتناول تقنياً.

الصواريخ والعزلة الدبلوماسية

لم يقتصر الموقف العدائي لطهران على التلويح النووي. فقد صرح أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، في 17 ديسمبر 2025، بأن خط إنتاج الصواريخ التابع للنظام مستمر دون انقطاع، وذلك عقب ما وصفته التقارير بـ “حرب الـ 12 يوماً”. يأتي هذا في وقت تستهدف فيه العقوبات الأمريكية شبكات التوريد والمواد الكيميائية اللازمة لإنتاج الوقود الصلب.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، رفض المتحدث باسم خارجية النظام، إسماعيل بقائي، يوم 14 ديسمبر 2025، قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، زاعماً أنه “انتهى”، ومتجاهلاً دعوات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستعادة التفتيش.

تتزامن هذه الغطرسة في الخارج مع انتكاسات إقليمية، حيث أفادت التقارير بأن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي رفض إدراج أوراق اعتماد سفير النظام الإيراني الجديد على جدول أعمال مجلس الوزراء، في خطوة تعكس رفضاً متزايداً للدور المزعزع للاستقرار الذي يلعبه النظام وحرسه في المنطقة.

مريم رجوي: الصمت تجاه انتهاكات حقوق الإنسان شجع خامنئي على صنع القنبلة

في رسالة لمؤتمر جنيف، أكدت السيدة مريم رجوي أن عدم محاسبة النظام على جرائمه في الداخل شجعه على التمادي في إشعال الحروب الإقليمية ومواصلة برنامجه السري لصنع القنبلة النووية.

الواقع الداخلي: انهيار اقتصادي وخوف من المستقبل

تتكشف النبرة المتشددة في الخارج بالتوازي مع ضغوط مركبة في الداخل. فقد سجل الريال مستويات متدنية جديدة في أواخر عام 2025، مع تشديد العقوبات وتفعيل آلية “الزناد” (Snapback). وكانت النتيجة تضخماً حاداً في أسعار الغذاء وحالة عامة يشوبها انعدام الأمن الاقتصادي والخوف من تجدد الصراع.

في الداخل، تحول رد فعل السلطات تجاه الضغط الخارجي إلى تشديد أمني داخلي. حيث يصور إعلام النظام أي معارضة أو اضطراب اجتماعي ليس كفشل في الحكم، بل كامتداد للمواجهة الخارجية لتبرير القمع القاسي.

إن تبجح النظام النووي والصاروخي لا يقرأ كرادع واثق، بل كغطاء سياسي لضعف محلي عميق. فبينما يتباهى المسؤولون بأن صنع القنبلة “سهل” وأن القرار الدولي 2231 “منتهٍ”، تظل الدولة محاصرة بأزمات اجتماعية واقتصادية متقاربة لا تستطيع إصلاحها: انهيار العملة، التضخم المرتفع، والنقص في المواد الأساسية.

يحاول النظام أن يبدو قوياً لأنه يشعر بالضعف الشديد، مستبدلاً حل الأزمات بالرافعة القسرية والتحدي، آملاً أن تشتري المواجهة الخارجية وقتاً ضد التآكل الداخلي الحتمي.

الفيضانات في إيران .. مریم رجوي تحمل “النظام الإيراني” المسؤولية وتدعو لإغاثة المنكوبين

الفيضانات في إيران .. مریم رجوي تحمل “النظام الإيراني” المسؤولية وتدعو لإغاثة المنكوبين

تشهد إيران موجة مدمرة من السيول والفيضانات تزامنت مع انهيار اقتصادي متسارع، مما فاقم معاناة المواطنين، في وقت حملت فيه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، النظام الحاكم المسؤولية الكاملة بسبب تدمير البنية التحتية ونهب ثروات البلاد، داعية الشباب لنجدة المتضررين.

تواجه إيران أسبوعاً كارثياً اجتمعت فيه نقمة الطبيعة مع فساد الإدارة الحكومية، حيث كشفت السيول الجارفة التي اجتاحت عدة محافظات عن هشاشة البنية التحتية وعجز النظام عن حماية مواطنيه. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية، السبت، بمصرع ما لا يقل عن سبعة أشخاص في محافظات فارس، وخوزستان، وهرمزغان. وكان من بين الضحايا طفلان وامرأة في مدينة جهرم، بالإضافة إلى متطوع في الهلال الأحمر قضى أثناء محاولته إنقاذ العالقين.

وفي محافظة كرمان، تحول الوضع إلى مأساة إنسانية، حيث غمرت المياه 139 قرية، وانقطعت إمدادات المياه والكهرباء عن 70 قرية أخرى. واضطرت السلطات لإصدار أوامر بإخلاء “فارياب” خوفاً من تفاقم السيول، بينما تقطعت السبل بآلاف المواطنين نتيجة تدمير الجسور وإغلاق الطرق الحيوية، مثل محور بشاگرد–ميناب وجاسك. كما أدى الجمع بين الفيضانات وموجة البرد القارس وتفشي الإنفلونزا إلى إغلاق المدارس والجامعات أو تحويل الدراسة عن بُعد في محافظات جيلان، أصفهان، همدان، وقم.

رسالة مريم رجوي: النظام ينهب الثروات ويترك الشعب بلا حماية

وفي ظل هذه الظروف المأساوية، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة تضامن عاجلة، محملة نظام ولاية الفقيه مسؤولية الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات.

وقالت السيدة رجوي في بيانها: “إن الأمطار الغزيرة والفيضانات المدمرة في هرمزغان، وفارس، وكرمان، وخوزستان، وبوشهر ومناطق أخرى، أدت إلى وفاة عدد من المواطنين، لا سيما الأطفال الأبرياء، وتشريد آخرين. قلوبنا مع العائلات الثكلى والمنكوبين المحرومين”.

وأكدت رجوي في موقف حازم أن الكوارث الطبيعية في إيران تتحول إلى أزمات إنسانية قاتلة بسبب طبيعة النظام الحاكم، قائلة: “إن النظام الحاكم الذي يضع أولويته القصوى في الحفاظ على نظام ولاية الفقيه المشؤوم، يقوم بنهب ثروات البلاد أو إهدارها في المشاريع النووية المناهضة للمصالح الوطنية وفي إشعال الحروب، مما ترك الشعب الإيراني بلا حماية ومكشوفاً أمام الجفاف والفيضانات وغيرها من الحوادث الطبيعية”.

واختتمت السيدة رجوي رسالتها بدعوة وطنية عامة، مناشدة عموم المواطنين، وتحديداً الشباب الغيور في المحافظات المتضررة والمناطق المجاورة، إلى “القيام بواجبهم الإنساني والوطني والمسارعة في إغاثة المنكوبين وتقديم العون للمتضررين”، في ظل تقاعس الأجهزة الحكومية المشغولة بالقمع الداخلي والصراعات الفئوية حول البرامج الصاروخية، بينما يُصنف الاقتصاد الإيراني حالياً ضمن أسرع الاقتصادات تراجعاً في العالم.

احتجاجات في إيران: من تجمع طلاب جامعة طهران إلى احتجاجات الممرضين في الأهواز وإضراب العمال في كوار

احتجاجات في إيران: من تجمع طلاب جامعة طهران إلى احتجاجات الممرضين في الأهواز وإضراب العمال في كوار

نظم طلاب جامعة طهران، يوم السبت 20 ديسمبر، تجمعًا احتجاجيًا أمام المكتبة المركزية في الحرم الجامعي المركزي، اعتراضًا على إلغاء السكن الجامعي لطلبة الفصل السادس من الماجستير والفصل العاشر من الدكتوراه والبكالوريوس، وبعد فشل جميع المتابعات والوعود في معالجة هذا القرار.

وردد الطلاب شعارات من بينها:
«الطالب يموت ولا يقبل الذل»،
«أيها الطالب اصرخ وطالب بحقك»،
و«التعليم المجاني حقنا المشروع».
وقد عكست هذه الشعارات غضب الطلاب من سياسات خصخصة التعليم الجامعي والاعتداء الواضح على حقهم في التعليم.

تجمع احتجاجي لممرضي مستشفى خميني في الأهواز

نظم كوادر مستشفى خميني في الأهواز، يوم السبت 20 ديسمبر، تجمعًا احتجاجيًا داخل حرم المستشفى. وتُعد هذه المرة واحدة من عدة احتجاجات نظمها العاملون في القطاع الصحي خلال الأشهر الأخيرة، اعتراضًا على عدم دفع الرواتب المستحقة واستمرار تجاهل المسؤولين لمطالبهم.

كوار – فارس: إضراب عمال شركة وردار زرتاك الإنتاجية

دخل عمال شركة وردار زرتاك الإنتاجية في مدينة كوار بمحافظة فارس، يوم السبت 20 ديسمبر، في إضراب عن العمل احتجاجًا على الأوضاع المعيشية القاسية. ويُعد هذا الإضراب صرخة احتجاج من العمال الذين لم يجدوا، تحت وطأة الغلاء الفاحش والظلم الاقتصادي، طريقًا سوى الاعتراض.

وقد تصاعدت في الأيام الأخيرة احتجاجات مختلف شرائح المجتمع الإيراني على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية.

وكشف تقرير لموقع «رويداد 24» الحكومي، استنادًا إلى بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2025، أن الاقتصاد الإيراني سجل أداءً أسوأ من دول تمزقها الحروب مثل السودان واليمن، حيث انحدرت أكثر من 80٪ من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر العالمي، وسط انهيار متسارع لقيمة العملة الوطنية، وُصف بأنه «سرقة منهجية» لمدخرات المواطنين.