الرئيسية بلوق الصفحة 204

شارل ميشيل: زمن المهادنة انتهى.. المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي

شارل ميشيل: زمن المهادنة انتهى.. المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي، والترويج لعودة (الشاه) وهمٌ مصطنع”

في حدث سياسي شهدته العاصمة الألمانية برلين يوم الأحد 8 فبراير ۲۰۲۶ ، عُقد مؤتمر “إيران: آفاق التغيير، بحضورالسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وبمشاركة واسعة من أعضاء البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) وشخصيات دولية.

وقد تصدر قائمة المتحدثين السيد شارل ميشيل، القامة السياسية الأوروبية الذي شغل منصب رئيس المجلس الأوروبي (۲۰۱۹-۲۰۲۴)

استهل السيد شارل ميشيل كلمته بتوجيه التحية للمقاومة الإيرانية، مقدماً تحليلاً استراتيجياً شاملاً للوضع في إيران، وموجهاً رسائل حازمة للمجتمع الدولي. وفيما يلي تفاصيل ما جاء في خطابه التاريخي:

“السيدة الرئيسة مريم رجوي، أيتها السيدات والسادة..

بداية، دعوني أعبر عن انبهاري الشديد بالمسيرة العظيمة التي شهدناها يوم أمس. كسياسي أوروبي سابق، وكرئيس وزراء سابق، أقول لكم بصدق: لا أعرف أي حزب سياسي أو أي زعيم في أوروبا اليوم قادر على حشد وتعبئة مثل هذا الجمع الغفير. هذا الحضور الهائل ليس مجرد رقم، بل هو دليل قاطع على أنكم تمثلون التطلعات الحقيقية والآمال المشروعة للشعب الإيراني.”

“نظام الملالي اليوم يعيش أضعف مراحله، وهو أكثر هشاشة من أي وقت مضى لعدة أسباب جوهرية:

  • أولاً: وكلاؤهم الإقليميون وميليشياتهم يعانون من صعوبات جمة، والمشهد تغير كلياً عما كان عليه قبل أشهر.
  • ثانياً: انضمام (البازار) إلى الاحتجاجات. كما أشرتِ أنتِ السيدة رجوي إليه، عندما يتحرك التجار وأصحاب الأعمال – وهم الفئة التي تتسم عادة بالحذر – وينضمون إلى الشباب والنساء في الشوارع، فهذا مؤشر خطير جداً للنظام.
  • ثالثاً: الفشل الاقتصادي المخزي. من غير المقبول أخلاقياً وسياسياً أن تعجز دولة غنية بالموارد كإيران عن توفير الماء والكهرباء والخبز لشعبها، بينما تنفق المليارات على القمع.”

وحلل ميشيل أدوات بقاء النظام قائلاً: “يعتمد هذا النظام على ثلاثة تكتيكات خبيثة للبقاء:

  • التكتيك الأول: الابتزاز النووي. إنهم يسعون لامتلاك القنبلة الذرية لضمان بقائهم. وهنا يجب أن أؤكد: لولاكم أنتم، لولا المقاومة الإيرانية المنظمة التي كشفت البرنامج النوويللعالم، لكان النظام قد امتلك السلاح النووي اليوم. العالم مدين لكم بهذا الكشف.
  • التكتيك الثاني: الإرهاب السيبراني. إنهم يشنون حملات تشهير وأكاذيب إلكترونية ضد من يدافعون عن حقوق الإنسان في إيران. أنتم تقاتلون بشجاعة على جبهتين: جبهة الحرية، وجبهة الحقيقة ضد التضليل.
  • التكتيك الثالث: دبلوماسية الرهائن. وأتحدث هنا من تجربة شخصية مؤلمة حين كنت رئيساً لوزراء بلجيكا. إنهم يعتقلون الأبرياء الأجانب لاستخدامهم كأوراق مساومة وابتزاز ضد الحكومات الغربية. إنه أسلوب دنيء، لكنه جزء من عقيدتهم.”

“في السياسة، يجب ألا نكرر الأخطاء. لقد تعلمنا ثلاثة دروس قاسية:

  • الصمت لا يجدي: انتظار أن يصلح النظام نفسه هو وهم وعبث.
  • المهادنة (الاسترضاء) كارثية: انظروا إلى الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة). كان القادة الأوروبيون صادقين في نواياهم، لكن النتيجة كانت صفراً. الاتفاق لم يحسن حياة الشعب الإيراني ولم يوقف عدوانية النظام. المهادنة تفتح شهية المعتدي للمزيد من العنف.
  • التدخل العسكري الخارجي مرفوض: وكما قلتم بحق، الحل ليس في غزو عسكري خارجي كما حدث في نماذج أخرى، بل الحل يجب أن يكون إيرانياً.”
مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في برلين

عُقد في برلين مؤتمر دولي لبحث آفاق التغيير في إيران، بمشاركة السيدة مريم رجوي ونخبة من أعضاء البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية بارزة، لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية.

وفي نقطة مفصلية وحازمة، تطرق ميشيل إلى محاولات إحياء النظام السابق:

“في الآونة الأخيرة، ومن خلال متابعتي الشخصية، شاهدنا محاولات من (ابن الشاه) لتقديم نفسه كبديل طبيعي.

اسمحوا لي أن أكون واضحاً: نحن في أوروبا لسنا سذجاً.

نحن نرى بوضوح الاستخدام الصناعي والمكثف للذكاء الاصطناعي، والجيوش الإلكترونية (Bots)، والبيانات المزيفة لخلق (صورة وهمية) وشعبية لا وجود لها على أرض الواقع.

يجب على الدول الديمقراطية ألا تقع في هذا الفخ. هذه محاولة للتلاعب بالرأي العام، ومحاولة لسرقة مستقبل الشعب الإيراني مرة أخرى.

الفرق الجوهري بين محاولات إعادة (نظام الشاه) وبين ما تقدمه المقاومة الإيرانية هو كلمة واحدة: الديمقراطية.”

“أنتم تمتلكون أقوى سلاح سياسي: خطة النقاط العشر.

إنها ليست مجرد شعارات، بل هي أفضل دستور للعبور من الاستبداد إلى الديمقراطية:

  • إيران حرة تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع.
  • فصل الدين عن الدولة.
  • المساواة الكاملة بين الجنسين.
  • استقلال القضاء وسيادة القانون.
    يجب علينا في الغرب الترويج لهذه الخطة ودعمها بقوة.”
مريم رجوي: عوامل التحول الديمقراطي في إيران ما بعد الإسقاط

تؤكد السيدة مريم رجوي أن وجود البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة وشبكته الواسعة يضمن مساراً منظماً لليوم التالي للإسقاط، كونه محوراً لوحدة القوميات والديانات المختلفة.

و”اسمحوا لي أن أختم بقصة شخصية. عندما كنت شاباً في بداية حياتي السياسية، نصحني عمدة مدينتي قائلاً: (عندما تواجه قراراً صعباً، كن صادقاً، واستمع إلى قلبك، فما يقوله قلبك هو غالباً القرار الصحيح والعادل).

واليوم، ضميري وقلبي يقولان بوضوح: إيران حرة، ومستقبل ديمقراطي لهذا الشعب العظيم، هو أمر ممكن، وضروري، وعادل.

هذا هو الأمل.. والأمل يعني العمل. شكراً لكم.”

الإعلام الدولي يسلّط الضوء على مظاهرة برلين

الإعلام الدولي يسلّط الضوء على مظاهرة برلين

في لحظة تاريخية فارقة تزامنت مع الذكرى السنوية لثورة 1979، تحولت العاصمة الألمانية برلين يوم السبت 7 فبراير 2026، إلى قبلة لأحرار العالم، حيث احتشد الآلاف أمام “بوابة براندنبورغ” التاريخية، في تظاهرة ضخمة وصفتها وسائل الإعلام بأنها “أكبر تحدٍ للنظام الإيراني في أوروبا”. وبينما كانت الحناجر في برلين تهتف للحرية، كانت التقارير الدولية تكشف عن فظائع مروعة تجري خلف أسوار السجون الإيرانية، مما يضع المجتمع الدولي أمام استحقاقاته الأخلاقية والسياسية.

“آسيا ووتش”: أزمة طهران تتردد عالمياً.. والمغتربون يضغطون على أوروبا

سلطت منصة آسيا ووتش الضوء على البعد الدولي لهذا الحراك، واصفة مظاهرة برلين بأنها واحدة من أكثر المشاهد لفتاً للأنظار يوم 8 فبراير. وأشار التقرير إلى أن الآلاف من أبناء الجالية الإيرانية ساروا في قلب العاصمة الألمانية للمطالبة الصريحة بإسقاط النظام الحاكم، رافعين الأعلام وصور ضحايا القمع الأخير للمطالبة بالمحاسبة. وأكدت المنصة أن هذه الاحتجاجات تعكس بوضوح كيف أن الأزمة الداخلية المتفاقمة في إيران تتردد أصداؤها بقوة خارج الحدود، حيث يمارس الإيرانيون في المنفى ضغوطاً متزايدة على الحكومات الأوروبية لتبني مواقف أكثر حزماً وصرامة تجاه طهران.

برلين: استفتاء شعبي ضد “الشاه والملالي”

سلط موقع نيوز ديجيتالس الضوء على الحشود الغفيرة التي تحدت الظروف الجوية القاسية وإلغاء الرحلات الجوية لتصل إلى برلين. وبحسب المنظمين، فإن عشرات الآلاف لم يتمكنوا من الوصول، ومع ذلك، كان الحضور كافياً لإرسال رسالة مدوية. وقد تميزت التظاهرة بطرح سياسي ناضج عبرت عنه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي أكدت في كلمتها على “الخيار الثالث”: لا للتدخل العسكري الخارجي، ولا لسياسة الاسترضاء المهينة، بل الاعتماد على “السيادة الشعبية” والتغيير من الداخل عبر المقاومة المنظمة. ورفض المتظاهرون بشكل قاطع العودة إلى دكتاتورية الشاه أو البقاء تحت عباءة الملالي، معتبرين أن الثورة الحالية هي استكمال لمسار الحرية المغدور.

تصاعد الهجمات المسلحة ضد قوات القمع في إيران: بين حادثتي خاش والأهواز وتوقعات “الغضب المكبوت”

تصاعد الهجمات المسلحة ضد قوات الأمن في إيران: بين حادثتي خاش والأهواز وتوقعات “الغضب المكبوت”

شهدت إيران خلال الـ 48 ساعة الماضية تطورات أمنية لافتة، تمثلت في هجومين مسلحين منفصلين استهدفا قوات الأمن والشرطة في محافظتي سيستان وبلوشستان (جنوب شرق) وخوزستان (جنوب غرب)، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية. وتأتي هذه الحوادث وسط تحذيرات متزايدة من مراقبين للشأن الإيراني حول مآلات الاحتقان الداخلي.

سقوط مخفر في كرج ومعارك ضارية في كرمانشاه وبيرجند

كشفت تقارير ميدانية بعد كسر التعتيم الرقمي عن تفاصيل معارك عنيفة شهدتها مدن كرج وكرمانشاه وبيرجند في يناير 2026، تضمنت سقوط مراكز أمنية ومواجهات شوارع بين المحتجين وقوات النظام.

تفاصيل الهجوم في خاش

في يوم الاثنين، 9 فبراير، أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بوقوع هجوم مسلح استهدف سيارة تابعة لقوى الأمن الداخلي في مدينة خاش بمحافظة سيستان وبلوشستان. وبحسب وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الرسمية، فقد أدى الهجوم إلى إصابة اثنين من عناصر الشرطة، تم نقلهما إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج.

وعلى الجانب الآخر، وفي رواية مغايرة للرواية الرسمية التي غالباً ما تصف المهاجمين بـ”الأشرار”، تبنت جماعة تدعى “جبهة المقاتلين الشعبيين” المسؤولية عن العملية. وفي بيان نُشر عبر قناتها على منصة “تليغرام”، أوضحت الجبهة أن عناصرها استهدفوا سيارة “بيجو” أمام وحدة القوات الخاصة في الشارع المعروف باسم “خميني” في خاش. وربط البيان هذا الهجوم بما وصفه بـ “الرد على ممارسات الجهاز القضائي للنظام”، مشيراً إلى أن السيارة المستهدفة كانت تقل موظفين تابعين للسلطة القضائية.

الشباب الثوار يقودون الحراك في إيران: من الإضراب إلى المواجهة

يشير تقرير ميداني إلى تحول الانتفاضة الإيرانية من إضرابات اقتصادية في الأسواق إلى ثورة وطنية منظمة تقودها الوحدات الثورية، بهدف الوصول إلى مواجهة شاملة لإسقاط نظام الملالي.

مقتل ضابط في الأهواز

وفي حادثة منفصلة وقعت يوم الثلاثاء،10 فبراير، أكدت وكالة “مهر” للأنباء الحکومية مقتل أحد عناصر الشرطة في مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان. ووفقاً للتقرير، تعرضت دورية للشرطة لإطلاق نار مباشر ومفاجئ من قبل ركاب سيارة مسلحين. وأسفر الاشتباك عن إصابة الضابط “حسين سواري”، بجروح بليغة أدت إلى وفاته لاحقاً رغم محاولات الطواقم الطبية إنقاذه.

تحليلات الخبراء: ما بعد القمع و”الغضب المكبوت”

ينظر المراقبون والخبراء في الشأن الإيراني إلى هذه الهجمات ليس كحوادث معزولة، بل كمؤشر على تحول في طبيعة المواجهة بين السلطة والشارع. يشير المحللون إلى أن استراتيجية “القمع الحديدي” التي انتهجتها السلطات الإيرانية لإخماد الاحتجاجات الشعبية الواسعة قد نجحت ظاهرياً في إخلاء الشوارع، لكنها لم تعالج جذور الأزمة. ويرى الخبراء أن “الغضب المكبوت” داخل المجتمع الإيراني، نتيجة انسداد الأفق السياسي وتدهور الأوضاع الاقتصادية واستمرار القمع الأمني، قد بدأ يغير مساره. 

كشف وثائق سرية مسربة من طهران: النظام كان واثقاً من “وأد الانتفاضة” قبل أن يباغته طوفان يناير

كشف وثائق سرية مسربة من طهران: النظام كان واثقاً من “وأد الانتفاضة” قبل أن يباغته طوفان يناير

كشف تقرير حصري لشبكة “نيوزماكس” الأمريكية، أعده كبير مراسليها جيمس روزين ونُشر يوم الأحد 8 فبراير 2026، عن وثائق وتسجيلات سرية للغاية تم تهريبها من داخل أروقة النظام الإيراني بواسطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وتظهر الوثائق أن قادة النظام كانوا يعيشون حالة من “وهم السيطرة” والغرور الأمني، معتقدين أنهم نجحوا في إحباط أي حراك محتمل، قبل أن تباغتهم انتفاضة ديسمبر العارمة التي اجتاحت المحافظات الـ 31، لتثبت فشل أجهزتهم الاستخباراتية أمام تكتيكات المقاومة المنظمة.

المجلس الوطني للمقاومة في أمريكا يكشف تفاصيل الانتفاضة

كشف مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة عن تفاصيل ومعلومات ميدانية حول الانتفاضة، تم تجميعها عبر شبكة منظمة مجاهدي خلق داخل إيران.

اجتماع سري يكشف “الفشل الاستخباراتي”

أشار جيمس روزين في تقريره الذي بثه برنامج “تقرير السبت”، إلى اجتماع أمني رفيع المستوى عقد في 28 أبريل 2025، برئاسة محافظ طهران محمد صادق معتمديان، وبحضور كبار المسؤولين الأمنيين.

ووفقاً للتسجيلات المهربة التي كشفت عنها المقاومة الإيرانية، سُمع “معتمديان” وهو يستعرض الوضع الأمني بثقة مفرطة، قائلاً: “تشير تقديرات جميع الأجهزة الأمنية في البلاد إلى احتمالية حدوث أزمة في الأشهر الأخيرة من العام، ولكن بفضل المعلومات الاستخباراتية التي حصلنا عليها من طهران، والتعاون الجيد والإجراءات الاستباقية، تمت إدارة أربع أو خمس أزمات بنجاح”.

وأضاف معتمديان في التسجيل: “وزارة المخابرات، وحرس النظام، وقوى الأمن الداخلي، والقضاء.. لقد توقعنا سيناريوهات مختلفة ونحن مستعدون لها”.

عنصر المفاجأة: انتفاضة شاملة

أكد روزين أن الوثائق التي قدمها المجلس الوطني للمقاومة شملت أيضاً تحديد النظام للجماعات الداخلية المرجح قيامها بانتفاضة، وتفاصيل حول الظروف التي سيتولى فيها حرس النظام السيطرة بدلاً من الشرطة.

ومع ذلك، أشار مراسل “نيوزماكس” إلى أن “الاندلاع السريع والمتفجر للانتفاضة في ديسمبر، وانتشارها في جميع المحافظات الـ 31، أصاب النظام بالذهول والصدمة، مما دفعه لشن حملة قمع وحشية”.

سقوط مخفر في كرج ومعارك ضارية في كرمانشاه وبيرجند

كشفت تقارير ميدانية بعد كسر التعتيم الرقمي عن تفاصيل معارك عنيفة شهدتها مدن كرج وكرمانشاه وبيرجند في يناير 2026، تضمنت سقوط مراكز أمنية ومواجهات شوارع بين المحتجين وقوات النظام.

المقاومة تخرج أقوى

من جانبه، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، خلال عرض تقديمي مسجل، أن المعارضة خرجت من هذه المواجهة أكثر صلابة رغم العنف المفرط. وقال جعفر زاده: “الشبكة الآن أقوى مما كانت عليه قبل بدء الانتفاضة. لم تكن هذه مجزرة أدت إلى إحباط الناس أو إخضاعهم”.

الموقف من التدخل العسكري الأمريكي

وفي ختام تقريره، تطرق روزين إلى رد المقاومة حول احتمالية توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربات عسكرية جديدة ضد إيران رداً على القمع. وأوضح أن المجلس الوطني للمقاومة رفض هذا الخيار فعلياً، مؤكداً موقفاً استراتيجياً حاسماً: “الهدف ليس إضعاف النظام أو مجرد الرد على أفعاله، بل إنهاؤه بالكامل من خلال العمل الجماهيري المنظم داخل البلاد”.

جولياني لمتظاهري برلين: أنتم تصنعون مستقبل إيران.. ولا مكان لعودة “الشاه الفاسد”

جولياني لمتظاهري برلين: أنتم تصنعون مستقبل إيران.. ولا مكان لعودة “الشاه الفاسد”

في حلقة خاصة من برنامجه “عمدة أمريكا مباشر” بثت من بالم بيتش، وجه رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، رسالة حماسية إلى المشاركين في تظاهرة برلين الكبرى، واصفاً إياهم بـ “صناع التاريخ” وشبّه نضالهم بنضال الآباء المؤسسين لأمريكا.

بوابة براندنبورغ: رمزية المكان والزمان

استهل جولياني حديثه بالإشارة إلى رمزية مكان التظاهرة عند “بوابة براندنبورغ” في برلين، حيث ألقى الرئيس رونالد ريغان خطابه الشهير حول سقوط الجدار. ووصف جولياني المكان بـ “المقدس”، مؤكداً أن الآلاف من أنصار المقاومة سيتوافدون إليه رغم الثلوج والظروف الجوية القاسية، لأنهم يمتلكون عزيمة لا تلين.

برلين تنتفض من أجل إيران حرة: تظاهرة حاشدة ومؤتمر دولي

احتشد عشرات الآلاف أمام “بوابة براندنبورغ” في برلين لإحياء ذكرى ثورة 1979، مؤكدين على استمرار الانتفاضة لإسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض دكتاتوريتي الشاه والفقيه.

“لا نريد جورج الثالث ولا الشاه الفاسد”

وفي مقارنة تاريخية لافتة، شبه جولياني المتظاهرين الإيرانيين بـ “توماس بين” و”سام آدامز” (رموز الثورة الأمريكية)، قائلاً: “إنهم يريدون الحرية.. هذا مثل مشاهدة ثورتنا”.

وقطع جولياني الطريق على أي مراهنة على عودة الشاه، مشبهاً الشاه بالملك البريطاني “جورج الثالث” الذي ثار ضده الأمريكيون. وقال بوضوح: “النظام الحالي أسوأ من جورج الثالث، لكنني لا أريد عودة جورج الثالث أيضاً، تماماً كما لا ينبغي إعادة الشاه الفاسد”.

مريم رجوي: قيادة بحجم “ماك آرثر”

كال جولياني المديح للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مؤكداً أنه يعرفها منذ 15 عاماً. ووصفها بأنها “شخصية استثنائية، ذكية للغاية، ومستعدة للمهمة أفضل من أي شخص آخر”.

وشبه جولياني دورها المستقبلي بدور الجنرال دوجلاس ماك آرثر في إعادة بناء اليابان وانتقالها نحو الديمقراطية بعد الحرب العالمية الثانية، قائلاً: “سينجزون الأمر على نطاق ماك آرثر في الانتقال الياباني.. لقد استعدوا لهذا الأمر طوال 46 عاماً”.

رويترز: تظاهر الآلاف في برلين تضامناً مع الاحتجاجات الإيرانية

ذكرت وكالة رويترز أن آلاف المتظاهرين احتشدوا في برلين يوم السبت لدعم الاحتجاجات الشعبية في إيران، تزامناً مع ذكرى الثورة التي أطاحت بنظام الشاه عام 1979.

دعم أمريكي عابر للأحزاب

اختتم جولياني رسالته بالتأكيد على أن المقاومة الإيرانية تحظى بـ “دعم من الحزبين” (الجمهوري والديمقراطي) في الولايات المتحدة، وهو أمر نادر الحدوث، مشيراً إلى أنهم يحظون أيضاً باحترام واسع في أوروبا لكونهم حركة منظمة وسلمية تسعى للحرية ولا تلجأ للعنف أو التخريب.

بيان صادر عن خمس نساء سجينات سياسيات في سجن إيفين: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي

بيان صادر عن خمس نساء سجينات سياسيات في سجن إيفين: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي

أعلنت خمس من النساء السجينات السياسيات في سجن إيفين، عبر بيان شجاع، دعمهن الصريح لانتفاضة الشعب الإيراني في يناير 2026، مؤكدات أن شعباً دفع على مدى قرن أثمان فرضتها ديكتاتوريتا الشاه والملالي لن يقبل بعودة أي شكل من أشكال الاستبداد، مشددات على أن عهد الملالي ينتهي كما عهد الشاه قد ولى، وداعيات إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الانتفاضة ووقف أحكام الإعدام.

الشباب الثوار يقودون الحراك في إيران: من الإضراب إلى المواجهة

يشير تقرير ميداني إلى تحول الانتفاضة الإيرانية من إضرابات اقتصادية في الأسواق إلى ثورة وطنية منظمة تقودها الوحدات الثورية، بهدف الوصول إلى مواجهة شاملة لإسقاط نظام الملالي.

وفيما يلي نص بيان النساء السجينات السياسيات الخمس:

ليكن خالداً في الذاكرة 8 فوريه 1982، وليخلَّد عاشوراء المجاهدين، واستشهاد أشرف، وركيزة تنظيم مجاهدي خلق، موسى خياباني، مع 18 من رفاقهما، الذين قاتلوا حتى آخر نفس وآخر رصاصة بكل صلابة، وارتقوا شهداء مضرجين بدمائهم، ليغدوا نموذجاً للنضال والجهاد في عصرنا.

اختلط دم القادة الطليعيين وميليشيا المقاومة ليؤتي ثماره أملاً وثقةً لدى الشعب. ومن دمائهم المتدفقة انبثقت نوى وأجيال من الشباب الثوار، واندلعت الانتفاضات وقام جيش التحرير، حتى بلغنا اليوم الانتفاضة النوعية في يناير من هذا العام. نبعث آلاف التحيات لشرف وشجاعة الثوار، وللنساء والفتيات البطلات في هذه الانتفاضة، ونؤدي باحترام خالص التحية لأرواح مئات الشهيدات في هذه الانتفاضة العميقة.

إن انتفاضة يناير 2026 الكاملة، التي وقعت في أيام مماثلة لفبراير 1979، تمضي قدماً لتكمل—عبر انتفاضات ومعارك متداخلة ومنظمة قادمة—الثورة غير المكتملة والمغتصبة في فبراير 1979، وتبلغ بها غايات الحرية والديمقراطية والاستقلال.

واليوم، وفي خضم الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني، يطلّ سارق آخر محاولاً إحياء نظام الشاه من قبره وفرضه على الأمة. لكن زمن ركوب الموجة قد ولى، وشعبٌ ذاق قرناً كاملاً عذابات ديكتاتورية الشاه والملالي، يستحيل أن يرضخ لديكتاتورية ابن الشاه أو لأي ديكتاتور آخر. إن النافخين في أبواق الديكتاتورية والتبعية لا يجنون سوى الخزي لأنفسهم ويزيدون من معاناة شعبنا. لقد ولى عهد الشاه، وكذلك عهد الملالي يقترب اليوم من نهايته.

لماذا يُعتبر نظام “ولاية الفقيه” عصياً على الإصلاح؟

في أعقاب انتفاضة يناير 2026، يستعرض المقال أسباب استحالة إصلاح نظام الملالي من الداخل، مشيراً إلى أن هيكلية “ولاية الفقيه” قائمة على القمع المطلق ولا تقبل التغيير الديمقراطي.

نحن السجينات السياسيات في جناح النساء، ما زلنا نؤكد دعمنا لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، ونطالب، صوتاً واحداً مع أبناء شعبنا، بإطلاق سراح جميع معتقلي الانتفاضة في أنحاء البلاد كافة.

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي
عاشت الجمهورية الديمقراطية

شيوا إسماعيلي – زهرا صفائي – فروغ تقي‌بور – مرضية فارسي – إلهه فولادي
فبراير/شباط 2026 – سجن إيفين

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران

في تحدٍ صارخ لآلة القمع الحكومية، واصل السجناء السياسيون في إيران حملتهم النضالية المعروفة بـ “ثلاثاء لا للإعدام”، حيث دخلت الحملة أسبوعها السابع بعد المائة يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 ، بمشاركة واسعة شملت 56 سجناً في مختلف أنحاء البلاد.

رعب النظام من انتفاضة يناير

أكد بيان الحملة أن أجهزة القمع التابعة لنظام “الولي الفقيه” تعيش حالة من الذعر المتزايد عقب انتفاضة يناير المجيدة. وأشار البيان إلى أن النظام لم يكتفِ بارتكاب مجازر راح ضحيتها الآلاف، بل شن حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الآلاف من الشباب والمواطنين، ممارساً أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي لانتزاع اعترافات قسرية.

وفي سابقة خطيرة تهدف لفرض أجواء الرعب، وسع النظام دائرة استهدافه لتشمل المحامين والأطباء والكوادر الطبية، عقاباً لهم على دورهم الإنساني والمهني.

207 إعدامات في 21 يوماً

كشف البيان عن إحصائية دموية صادمة، حيث أقدم النظام المستبد خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر “بهمن” (من 21 يناير إلى 10 فبراير تقريباً) على تنفيذ حكم الإعدام بحق أكثر من 207 أشخاص، بينهم امرأتان. وتأتي هذه الموجة من الإعدامات كمحاولة يائسة لإخماد نار الغضب الشعبي.

جريمة مروعة في أردبيل: دهس المحتجين بالمدرعات

وثائق ميدانية تكشف ارتكاب الوحدات الخاصة جريمة بشعة في مدينة أردبيل عبر دهس المتظاهرين عمداً بالمدرعات، في تصعيد وحشي لقمع الانتفاضة الوطنية.

نداء: الصمت ليس خياراً

وجهت الحملة نداءً عاجلاً للشعب الإيراني ليكون صوتاً للمعتقلين والسجناء السياسيين، مشددة على أن “الصمت في هذه الظروف ليس خياراً، بل الخيار الوحيد وطريق النجاة هو الصرخة والاحتجاج”. وأكد السجناء المضربون تطلعهم إلى “إيران حرة ومتساوية، بعيدة عن العنف والإعدام، يتمتع فيها الشعب بحق تقرير المصير”.

خارطة الإضراب: 56 سجناً

شمل الإضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 56 سجناً، مما يعكس وحدة الحركة الاحتجاجية داخل السجون. ومن أبرز السجون المشاركة:

  • طهران والمركز: إيفين (عنبر النساء والرجال)، طهران الكبرى، قزلحصار، قرچك، ورامين.
  • البرز: كرج المركزي، فرديس.
  • خراسان: مشهد (وكيل آباد)، بيرجند، طبس، سبزوار.
  • أصفهان وشيراز: دستجرد، أسد آباد، عادل آباد (نساء ورجال)، نظام شيراز.
  • الأهواز: شيبان، سبيدار.
  • كردستان وأذربيجان: سنندج، تبريز، أرومية، مهاباد، سقز، بانه، مريوان.
  • سيستان وبلوشستان: زاهدان (نساء ورجال).
  • سجون أخرى: رشت، كرمان، يزد، قم، أراك، لرستان، وغيرها.

مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في برلين بحضور السيدة مريم رجوي وأعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية

مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في برلين بحضور السيدة مريم رجوي وأعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية

عُقد يوم الأحد 8 فبراير في برلين مؤتمر بعنوان «مؤتمر إيران: آفاق التغيير»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب أعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية بارزة.

وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي رئيس الوزراء الأسبق لبلجيكا؛ وأندرياس راينيكه، رئيس معهد أورينت الألماني والممثل الخاص السابق للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط؛ ويواخيم بيترليش، المستشار السابق للمستشار الألماني هلموت كول في شؤون السياسة الخارجية والأوروبية؛ والسفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛ والسفير روبرت جوزيف، نائب وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي؛ والسفير لينكولن بلومفيلد، المدير العام السابق في وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية–العسكرية؛ ورودلف آدم، نائب الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية؛ وغونتر نوكه، المبعوث الخاص السابق للمستشار الألماني إلى أفريقيا حتى عام 2020؛ والدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني الأسبق؛ والبروفيسور فولفغانغ شومبورغ، قاضي المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة ورواندا؛ وكريستوف دِغنْهارت، الخبير الدستوري والقانوني البارز في ألمانيا؛ ومارتن باتسِلت، عضو البرلمان الاتحادي الألماني خلال الفترة 2013–2021.

وقالت السيدة مريم رجوي في كلمتها خلال المؤتمر:
«لم يمر تاريخ إيران، من الماضي البعيد حتى اليوم، بمرحلة خطيرة وعاصفة كهذه.إيران، ومنطقة الشرق الأوسط في قلب تحول كبير.».
وأضافت أن التحول الأهم الذي يثبت أن عملية إسقاط النظام هي طريق بلا عودة، هو القتل الجماعي في شهر يناير. في انتفاضة يناير، نفذ النظام مزيجاً من عمليات القمع بتخطيط محدد وبشكل مبرمج، بحيث وجه ضربة ثقيلة بشدة وسريعة إلى الناس في الشوارع والأزقة لإثارة أقصى درجات الرعب. لقد ادّخر خامنئي بيده، وفي خضم هذا السفك اللامحدود للدماء، انتفاضةً أكبر وأشد اشتعالاً..

وأكدت أن انتفاضة يناير أجابت عن سؤال كيف یمکن التغيير في إيران، وأن أحد عناصر هذا الجواب يتمثل في وجود وحدات المقاومة. فقد أسهم توسّع نشاطها وعملياتها الكاسرة للاختناق، ولا سيما خلال العامين الماضيين، في ترسيخ ثقافة المقاومة، خصوصاً بين الجيل الجديد والشباب المنتفضين، ومهّد لمشاركة جماهيرية أوسع في الاحتجاجات.

وقالت السيدة رجوي إن تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية كان خطوة ضرورية للابتعاد عن سياسة الاسترضاء، وإن جاءت متأخرة لسنوات، مضيفةً أن الوقت قد حان للاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وبكفاح الشباب الثوار ضد الحرس الإرهابي.

وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من وسائل الإعلام ومؤسسات الأمن السيبراني كشف الخلفيات السياسية والاستخبارية لإنتاج الحسابات الوهمية على شبكات التواصل الاجتماعي بهدف تصنيع بدائل مزيفة والترويج المفتعل لتيار ابن شاه إيران السابق.

وفي ما يخص برنامج المستقبل، قالت السيدة رجوي إن برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ينص على اتخاذ خطوات أساسية وفورية في اليوم التالي لإسقاط النظام، وفي مقدمتها تشكيل حكومة مؤقتة لا تتجاوز ولايتها ستة أشهر، تكون مهمتها الأساسية تنظيم انتخابات لتشكيل جمعية تأسيسية.

وأضافت أن البديل الديمقراطي قادر أيضاً على أن يكون محور وحدة بين مختلف القوى والأحزاب، وأن يجمع القوميات المتعددة وأتباع الديانات المختلفة حول هدف مشترك هو إقامة مجتمع ديمقراطي.

من جانبه، قال السفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن النهاية الحقيقية للنظام تتجلى خارج إيران في إضعاف ميليشياته الوكيلة في المنطقة، وخصوصاً في الداخل، حيث بات واضحاً أن النظام لا يستطيع الحفاظ على سلطته إلا عبر عنف لا يمكن تصوره، وهو وضع بالغ الخطورة.

وأشاد روكر بخطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفها منصة ممتازة لانتقال منظم نحو جمهورية ديمقراطية، تقوم على سيادة القانون وفصل الدين عن الدولة، مؤكداً أنه لا يعرف منصة أفضل متاحة حالياً وأن هذه الخطة تستحق الدعم الكامل. وأضاف أن هذه الخطة، ولا سيما في ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، والدور الريادي للمرأة، تنسجم تماماً مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وقرار مجلس الأمن رقم 1325.

وأكد على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية إلى جانب الحوار النشط، لا سيما مع المجلس الوطني للمقاومة، داعياً الحكومة والبرلمان الألمانيين إلى جعل إلغاء عقوبة الإعدام وإطلاق سراح السجناء السياسيين شرطاً لأي تحسن في العلاقات مع النظام، معتبراً أن أي شيء أقل من ذلك يُعدّ مسايرة.

وقال شارل ميشيل إن استراتيجية النظام الإيراني تقوم على قمع الشعب عبر الخوف، وزعزعة استقرار المنطقة بتصدير الإرهاب واستخدام الوكلاء، والسعي إلى الإرهاب العالمي وتصدير أيديولوجيته. وأضاف أن المقاومة المنظمة نجحت في تنبيه العالم وجعل امتلاك النظام للسلاح النووي أمراً مستحيلاً، واصفاً ذلك بأنه تغيير لقواعد اللعبة يستوجب التقدير والدعم.

وأشار ميشيل إلى أنه يرى خلال الأيام والأسابيع الأخيرة نقطة تحول، موضحاً أن القرار الأخير بشأن تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية يمثل محطة مفصلية، وأن مزيداً من القادة على أعلى المستويات، بمن فيهم قادة في ألمانيا، باتوا يؤكدون بوضوح أن أيام هذه الديكتاتورية معدودة.

وشدد على أن محاولة ابن الشاه تقديم نفسه بديلاً طبيعياً ومكشوفاً، عبر الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي لصناعة صورة وهمية، ليست سوى وهم، مؤكداً أن الفرق الجوهري يكمن في الديمقراطية والانتخابات الحرة والنزيهة، وأن برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي يمثل سلاحاً سياسياً قوياً وخريطة طريق واقعية للتحول من الاستبداد إلى الديمقراطية.

وقال السفير روبرت جوزيف إن ضمان نهاية النظام يكمن في إرادة الشعب الإيراني، الذي أظهر عزماً واستعداداً للتضحيات من أجل حريته ومستقبله، موضحاً أن الإيرانيين فقدوا كل أمل في الإصلاح والتغيير السلمي، وهم مستعدون للانتقال إلى جمهورية ديمقراطية. وأضاف أن إيران، التي يزيد تاريخها على خمسة آلاف عام، تقف على أعتاب إنهاء فصل كابوسي من تاريخها.

ودعا إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط حكم الملالي، وإغلاق السفارات، وطرد النظام من أوروبا، وفرض عقوبات اقتصادية أشد، وقطع صادرات النفط والعلاقات المصرفية والمالية.

وقال السفير لينكولن بلومفيلد إن طهران خدعت الغرب بإيهامه بإمكانية إصلاح النظام وإقامة علاقات طبيعية، مؤكداً أن كشف الحقيقة الكاملة لحقبة الـ47 عاماً الماضية سيعبئ الدعم الغربي لتغيير النظام. وأضاف أن النظام اليوم أضعف من أي وقت مضى وقريب من الانهيار، ولا يتمتع بأي شرعية.

وتابع أن الروايات الكاذبة حول منظمة مجاهدي خلق، بما في ذلك اتهامها بالماركسية أو الإرهاب في السبعينيات أو المشاركة في احتجاز الرهائن، لا أساس لها، مشيراً إلى أن القضاء الفرنسي وصف مقاومتها المسلحة بأنها مقاومة مشروعة ضد الاستبداد.

وفي مداخلته، قال السفير أندرياس راينيكه إنه يهنئ منظمي هذا الحدث ومنظمي تظاهرة السبت، مشيراً إلى أن الأنظمة القائمة على شرعية دينية هي بطبيعتها غير قابلة للإصلاح، وأن هناك عائقاً أيديولوجياً دينياً يقلل فرص التسوية.

وأكد أن خطة النقاط العشر تعكس قدرة السيدة رجوي على تقديم حل عملي ومنظم لمستقبل إيران، معرباً عن ثقته في قدرة الإيرانيين على إحداث تغيير ديمقراطي حقيقي.

وقال يواخيم بيترليش إن القلق الأكبر يتمثل في احتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مشدداً على أنه يعارض الحل العسكري، ويدعم حلاً ديمقراطياً قائماً على برنامج النقاط العشر، معتبراً أن ابن الشاه لا يمثل حلاً لإيران.

بدوره قال رودلف آدم إن النظام يذبح شعبه ويستهدف أفضل أبنائه، محذراً من أن تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية سيبقى رمزياً ما لم يُترجم إلى خطوات عملية، مؤكداً أن وحدة الصف هي مصدر القوة، وأن مستقبل إيران يجب أن يحدده الإيرانيون أنفسهم في إطار جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة.

وقال غونتر نوكه إن مظاهر التضامن، كتلك التي تُنظم في برلين وسائر أوروبا، بالغة الأهمية، منتقداً سياسات المسايرة الألمانية والأوروبية، داعياً الغرب إلى دعم البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر.

وأكد كريستوف دغنهارت أن النظام يجمع بين العنف الوحشي وحملات التضليل الإعلامي، داعياً إلى تعزيز العمل المعلوماتي لمواجهة الأكاذيب، ومشدداً على أن شجاعة الشعب الإيراني تستحق الاحترام والتحول الجاد في السياسات الغربية.

وختم مارتن باتسلت بالقول إن السياسيين الألمان يجب أن يشعروا بالخجل لدعمهم سياسات المسايرة، معرباً عن الأمل في أن تشكل تظاهرة 7 فبراير نقطة تحول، ومؤكداً الوقوف إلى جانب السيدة رجوي ودعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره والحرية.

لا ريبوبليكا: الآلاف يتظاهرون في برلين تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية

لا ريبوبليكا: الآلاف يتظاهرون في برلين تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية

نشرت صحيفة “لا ريبوبليكا” تقريراً يوم السبت 7 فبراير 2026، سلطت فيه الضوء على المظاهرة الحاشدة التي شهدتها العاصمة الألمانية برلين، حيث احتشد الآلاف لدعم الانتفاضة الوطنية في إيران، تزامناً مع الذكرى السنوية لثورة 1979 المناهضة للشاه.

برلين تنتفض من أجل إيران حرة: تظاهرة حاشدة ومؤتمر دولي

احتشد عشرات الآلاف أمام “بوابة براندنبورغ” في برلين لإحياء ذكرى ثورة 1979، مؤكدين على استمرار الانتفاضة لإسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض دكتاتوريتي الشاه والفقيه.

حشود غفيرة رغم سوء الطقس

وذكرت الصحيفة أن “آلاف الأشخاص” تجمعوا عند بوابة براندنبورغ التاريخية، مشيرة إلى أن 20,000 شخص كانوا قد سجلوا أسماءهم للحضور.

من جانبه، أكد شاهين قبادي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، أن الحشد بلغ نحو 100,000 شخص، موضحاً أن الآلاف لم يتمكنوا من السفر إلى برلين بسبب إلغاء الرحلات الجوية نتيجة سوء الأحوال الجوية. وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو من بين الذين أُلغيت رحلاتهم، حيث شارك في الحدث عبر الإنترنت.

دعم دولي واسع

أشار التقرير إلى أن المظاهرة حظيت بدعم واسع من 344 منظمة وشخصية سياسية، بما في ذلك مجموعات برلمانية للصداقة مع إيران ونقابات عمالية وجهات فاعلة في المجتمع المدني من عدة دول أوروبية، بالإضافة إلى 312 جمعية إيرانية في أوروبا.

وتأتي هذه المظاهرة عقب الاحتجاجات الوطنية التي اندلعت في إيران في ديسمبر بسبب المصاعب الاقتصادية، وسرعان ما تحولت إلى سياسية، وواجهت قمعاً هو الأعنف منذ عام 1979.

رويترز: تظاهر الآلاف في برلين تضامناً مع الاحتجاجات الإيرانية

ذكرت وكالة رويترز أن آلاف المتظاهرين احتشدوا في برلين يوم السبت لدعم الاحتجاجات الشعبية في إيران، تزامناً مع ذكرى الثورة التي أطاحت بنظام الشاه عام 1979.

رسالة مريم رجوي: التغيير بيد الشعب

وفي كلمتها خلال المظاهرة، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، رسالة حاسمة قالت فيها:

“رسالة الشعب الإيراني ومقاومته كانت ولا تزال: لا للمهادنة، لا للحرب أو التدخل الأجنبي، نعم لتغيير النظام والسيادة لجمهورية الشعب، من قبل الشعب ومقاومته المنظمة”.

خارطة طريق “إيران الحرة” تُعلن من بوابة براندنبورغ: ولى زمن “نظام الشاه” و”نظام الملالي”

خارطة طريق “إيران الحرة” تُعلن من بوابة براندنبورغ: ولى زمن “نظام الشاه” و”نظام الملالي”

من أمام “بوابة براندنبورغ” التاريخية، رمز سقوط الجدران العازلة، انطلق في السابع من فبراير 2026 نداء الحرية الإيرانية. لم يكن التجمع مجرد تظاهرة عابرة، بل كان إعلاناً سياسياً ناضجاً يرسخ حقيقة واحدة: قطار الحرية قد غادر محطتي “نظام الشاه” و”نظام الملالي” إلى الأبد، واضعاً العالم أمام المشهد الحقيقي لإيران الغد؛ إيران الديمقراطية، التعددية، والمسالمة.

رمزية المكان والزمان: سقوط جدران الاستبداد

في تجمع السابع من فبراير الحاشد في برلين، دوى نداء أشبه بفك شفرة المستقبل: “لقد عبرت الحرية من مرمى نيران نظام الشاه ونظام الملالي”.

قبل نحو 36 عاماً، شهد هذا المكان انهيار “جدار برلين”، منهياً حقبة من الآمال المكبلة. واليوم، تتلاقى الآلام الإنسانية المشتركة والجغرافيا السياسية عند الموعد ذاته؛ موعد سقوط جدران الاستبداد الديني في إيران.

لماذا يُعتبر نظام “ولاية الفقيه” عصياً على الإصلاح؟

في أعقاب انتفاضة يناير 2026، يستعرض المقال أسباب استحالة إصلاح نظام الملالي من الداخل، مشيراً إلى أن هيكلية “ولاية الفقيه” قائمة على القمع المطلق ولا تقبل التغيير الديمقراطي.

نضج سياسي: نهاية “أحصنة طروادة”

كشف هذا التجمع عن الحصيلة السياسية لـ 47 عاماً من الصراع؛ لقد سقطت الأقنعة ولم يعد في السياسة الإيرانية مكان لـ “أحصنة طروادة” أو البدائل المزيفة.

لقد مر الوعي السياسي الإيراني من سلسلة كمائن ومنعطفات دموية ليصل إلى مرحلة “البلوغ الاستراتيجي”. إن التحولات العميقة في التاريخ المعاصر لإيران، والتي صُقلت عبر عقود من المعاناة، جعلت من “العبور الوطني” لكل أشكال الديكتاتورية سواء كانت نظام الشاه أو نظام الملالي طليعة لفصل سياسي واجتماعي جديد.

تقديم “البديل الديمقراطي”: ملامح إيران الغد

لم تكن المظاهرة مجرد رفض للواقع، بل كانت عرضاً تفصيلياً لـ “البديل الديمقراطي” الذي سيحل محل دكتاتورية الولي الفقيه. لقد رُسمت ملامح هذا البديل بوضوح أمام العالم:

  • التعددية: حرية العقيدة والسياسة والثقافة.
  • المساواة الكاملة: التكافؤ التام بين النساء والرجال في كافة الحقوق السياسية والاجتماعية.
  • الحكم الذاتي: احترام حقوق القوميات ضمن إطار إيران موحدة.
  • السلام: إيران خالية من السلاح النووي، تعيش بسلام مع جيرانها والعالم.
  • الإنسانية: إلغاء عقوبة الإعدام.

صدى “انتفاضة يناير”: التحام الداخل والخارج

جسد هذا التجمع تلاحم أحلام الأجيال الإيرانية. في ساحة براندنبورغ، تحولت الهتافات إلى لغة مشتركة تخاطب الداخل الإيراني والمجتمع الدولي في آن واحد.

في عيون الحشود التي امتدت بلا نهاية، كان الموج البشري يرسل رسالة واضحة: جذور هذا التجمع، وعواطفه، ومطالبه، نابعة من قلب “انتفاضة يناير” في شوارع طهران والمحافظات. إنه صوت الشعب الذي أعلن انتهاء فصول خريف الاستبداد ووصل إلى عتبة لقاء “محبوبته الحرية”.

برلين تنتفض من أجل إيران حرة: تظاهرة حاشدة ومؤتمر دولي

احتشد عشرات الآلاف أمام “بوابة براندنبورغ” في برلين لإحياء ذكرى ثورة 1979، مؤكدين على استمرار الانتفاضة لإسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض دكتاتوريتي الشاه والفقيه.

ضمانة المستقبل: الثورة التي لن تُسرق

أعاد التجمع تعريف المفاهيم: هذه المرة، ثورة إيران وانتفاضتها “غير قابلة للاختطاف”.

بخلاف عام 1979، يستند الشعب اليوم إلى رصيد تاريخي، وتجربة أجيال متعاقبة، ومقاومة منظمة خاضت نزالاً دموياً لستة عقود ضد دكتاتوريتين نظام الشاه ونظام الملالي. لم يعد هناك شك في حتمية سقوط نظام ولاية الفقيه. الشعب الإيراني يرى اليوم مقدم الحرية المبارك، ويسمع وقع خطواتها العائدة من رحلة طويلة وشاقة.

جيل الحسم

لقد استجاب “انتظار إيران” في برلين. جيل شاب وصاعد، لم ينل منه قمع المستبدين (سواء بوراثة الشاه أو الملالي)، يقف اليوم مفعماً بالأمل لحراسة مستقبل بلاده.

هذا الجيل، الذي بنى جسراً معنوياً وتنظيمياً من شوارع إيران الملتهبة في يناير 2026 إلى ساحة براندنبورغ، يمتلك “الحكمة العملية” والتنظيم اللازمين لضمان حماية مكتسبات الانتفاضة.

لقد أضاف تجمع برلين رصيداً ضخماً إلى “الجبهة الوطنية الشاملة” الرافضة لكل أشكال الديكتاتورية، مبلوراً هذا الرصيد في المرحلة الأكثر حسماً من معركة الحرية ضد الاستبداد.