الرئيسية بلوق الصفحة 18

الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط

الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط

يواجه النظام الإيراني أزمة وجودية صنعها بنفسه، حيث لجأ إلى سياسة تصعيد مزدوجة وخطيرة تعتمد على الابتزاز النووي على الساحة الدولية وتكثيف حملات الإرهاب الداخلي ضد مواطنيه. ويحاول النظام من خلال هذه الاستراتيجية اليائسة سد الفجوة بين شرعيته المتآكلة وقبضته المنهارة على السلطة، مما يفرض تكلفة باهظة وغير محتملة على المجتمع الإيراني والأمن الدولي على حد سواء.

وفي ظل الشلل الذي يعانيه جراء الحرب المستمرة والكراهية الاجتماعية غير المسبوقة بعد القمع الدموي لانتفاضة يناير 2026، عاد النظام الإيراني إلى تكتيكه المعتاد المتمثل في الابتزاز النووي. وتم رفع مشروع قانون ثلاثي الاستعجال إلى نظام البرلمان للانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT) بحجة حماية الحقوق النووية، في محاولة مكشوفة لخلق ورقة ضغط بينما تنهار بنيته العسكرية تحت الضربات الدولية وتخشى قاعدته المحبطة اندلاع انتفاضة جديدة. ويدعو مشروع القانون، الذي يدعمه النائب مالك شريعتي، إلى الخروج الكامل من المعاهدة وإنهاء كافة الإجراءات المتبادلة المتعلقة بالاتفاق النووي، مع التلويح بالتوجه نحو تحالفات جديدة مع منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس. وتصدر هذه التهديدات عن برلمان صوري لم يعقد جلسة واحدة منذ بدء الضربات في 28 فبراير 2026 بحجة ظروف الحرب والعطلات.

جريمة إعدام جديدة: الولي الفقیة يعدم المناضلين بابك عليبور وبويا قبادي رعباً من الانتفاضة

في جريمة وحشية، أعدم الولي الفقیة السجينين السياسيين بابك عليبور وبويا قبادي من مجاهدي خلق. واعترف القضاء التابع للنظام بنشاطهما التنظيمي الميداني، مما يعكس ذعر السلطة من قوة المقاومة المنظمة وعملياتها التي باتت تهدد بقاء النظام بشكل مباشر.

شهداء الحرية | مارس 2026 – إعدام السجناء السياسيين

ولطالما شكل هذا الابتزاز النووي آلية البقاء الأساسية لـ النظام الإيراني خلال أزماته الوجودية، حيث تزعم وسائل الإعلام الحكومية مثل وكالة تسنيم أن عضوية المعاهدة تسهل التجسس، بينما يشكك المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في جدوى المعاهدة، مستمراً في الخداع المكرر بأن طهران لم تسعَ قط لامتلاك أسلحة نووية. ولعقود من الزمن، استخدم النظام الدبلوماسية كدرع تكتيكي للتوسع النووي السري في منشآت مثل نطنز وفوردو، محولاً الملف النووي إلى أداة للابتزاز العالمي لتأمين تخفيف العقوبات وتمويل قواته القمعية ووكلائه الإقليميين. وبينما دُفنت المليارات في المخابئ المحصنة، دُفع الشعب الإيراني نحو الفقر الممنهج، حيث فضل النظام أجهزة الطرد المركزي على البنية التحتية والرعاية الصحية، مما أدى في النهاية إلى جلب الضربات العسكرية والدمار للأراضي الإيرانية.

وعلى الصعيد الداخلي، يشن النظام الإيراني حرباً وحشية ضد مواطنيه الذين ما زالوا يحدون على ضحايا القمع الدموي لانتفاضة يناير 2026. وتكشف سجلات القمع عن تصاعد غير مسبوق في الاعتقالات والإعدامات والمداهمات بدون مذكرات تفتيش لخنق الكراهية الاجتماعية العارمة. ويستهدف القمع كل من يتجرأ على تجاوز الستار الحديدي الرقمي للنظام، حيث اختُطف ناشط من المعلمين بسبب استخدامه تطبيق (VPN)، واعتُقل مواطنون في مدينة سقز لمجرد امتلاكهم معدات ستارلينك، كما طال الاعتقال الأقليات الدينية مثل الزوجين البهائيين بهزاد يزداني ورومينا خزالي في شيراز، وخضع طفلهما البالغ من العمر 14 عاماً للاستجواب من قبل استخبارات الحرس.

إيران: إعدام إجرامي للمجاهدين محمد تقوي وأكبر دانشور كار في سجن قزل حصار

فجر 30 مارس 2026، أعدم نظام الولي الفقیة البطلين محمد تقوي وأكبر دانشور كار بتهمة الانتماء لمجاهدي خلق. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الجرائم تعكس ذعر النظام من الانتفاضة، مشددة على أن دماء الشهداء ستعجل بالإطاحة الحتمية وتحقيق الحرية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة | 30 مارس 2026 – قافلة الشهداء الخالدين

وقد تجلت التكلفة البشرية المأساوية لسياسات النظام في مقتل الطفل علي رضا جعفري (11 عاماً) في غارة بطائرة مسيرة عند نقطة تفتيش في طهران، في وقت يجبر فيه النظام المراهقين على الانخراط في أنشطة شبه عسكرية لتعزيز صفوفه المتناقصة، ملقياً باللوم على أعداء خارجيين لنتائج استفزازاته. إن هذه التطورات تثبت أن النظام الإيراني يفشل على كافة الأصعدة ويتشبث بالسلطة عبر التهديدات النووية في الخارج والإرهاب في الداخل، مما يؤكد عدم توافقه مع العالم الحديث. ولإنهاء هذا الكابوس، يجب أن يتحول التركيز من ثنائية الاسترضاء والحرب إلى القوة الوحيدة القادرة على تحقيق استقرار دائم، وهي التغيير الذي سيقوده الدعم الأخلاقي والسياسي والقانوني للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لكسر دائرة العنف وبناء مستقبل ديمقراطي حر ومستقل.

صحيفة ذا صن: سجين سياسي إيراني شجاع يدعو لإسقاط النظام قبل لحظات من إعدامه

صحيفة ذا صن: سجين سياسي إيراني شجاع يدعو لإسقاط النظام قبل لحظات من إعدامه

نشرت صحيفة ذا صن تقريراً يسلط الضوء على رسالة فيديو تحدٍ وجهها سجين إيراني شجاع من سجن إيفين سيئ السمعة، دعا فيها إلى إسقاط النظام الإيراني قبل لحظات من تنفيذ حكم الإعدام بحقه. ووفقاً للصحيفة، حث محمد تقوي، البالغ من العمر 58 عاماً، أنصاره على تتويج حملة الإطاحة بالنظام بالنجاح، مؤكداً أنهم يقفون على عتبة التاريخ نحو مستقبل مشرق، وذلك قبل إعدامه صباح يوم الاثنين إلى جانب رفيقه أكبر شاهرخ دانشوركار، البالغ من العمر 60 عاماً، وكلاهما من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

وأوضح التقرير أن السجينين السياسيين اعتُقلا في عام 2024 بتهمة المشاركة في تحركات حضرية ومواجهة قوات الأمن، وتعرضا لأشهر من التعذيب الجسدي والنفسي الشديد في العنبر 209 بسجن إيفين، شمل الضرب والجلد والتهديد بالقتل بالأسلحة النارية والحبس الانفرادي المطول. وصدرت أحكام الإعدام بحقهما في جلسات استماع لم تستغرق سوى بضع دقائق، وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن المسؤولين الإيرانيين أعدموا الرجلين دون إخطار مسبق لهما أو لعائلتيهما لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة.

 وفي رسالته المصورة، أكد تقوي، خريج كلية الفنون الجميلة بجامعة طهران، أنه رغم العيش تحت ظل المشنقة لنحو عام، فإنهم يقفون بثبات أكثر من أي وقت مضى بفضل الإيمان بتحرر الشعب وقيادة منظمة مجاهدي خلق، رافعاً لافتة كُتب عليها أنه يفضل الموت على التخلي عن اسم المنظمة.

كما أشار التقرير إلى رسالة مكتوبة بخط اليد هُربت من السجن العام الماضي، أشاد فيها دانشوركار برفيقيه السجينين اللذين أُعدما في يوليو، بهروز إحساني ومهدي حسني، مؤكداً استعداده للتضحية بحياته من أجل الوطن وبقاءه ثابتاً على طريق الحق حتى آخر أنفاسه. 

وكشفت الصحيفة عن إعدام عضوين آخرين من المنظمة في نفس القضية بوقت مبكر من صباح الثلاثاء، وهما المحامي بابك عليبور (34 عاماً) والمهندس الكهربائي بويا قبادي (33 عاماً)، بينما يواجه أبو الحسن منتظر ووحيد بني عامريان خطراً وشيكاً بالإعدام.

إيران: إعدام إجرامي للمجاهدين محمد تقوي وأكبر دانشور كار في سجن قزل حصار

فجر 30 مارس 2026، أعدم نظام الولي الفقیة البطلين محمد تقوي وأكبر دانشور كار بتهمة الانتماء لمجاهدي خلق. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الجرائم تعكس ذعر النظام من الانتفاضة، مشددة على أن دماء الشهداء ستعجل بالإطاحة الحتمية وتحقيق الحرية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة | 30 مارس 2026 – قافلة الشهداء الخالدين

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن النظام الإيراني يتحمل مسؤولية ثلاثة أرباع عمليات الإعدام في العالم، وأنه يكثف هذه العمليات لإظهار قوته وقمع أي انتفاضات داخلية وسط حربه مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

مجموعة أصدقاء إيران الحرة الهولندية تطالب بوقف عاجل لإعدامات السجناء السياسيين في إيران

مجموعة أصدقاء إيران الحرة الهولندية تطالب بوقف عاجل لإعدامات السجناء السياسيين في إيران

وجهت المجموعة الهولندية أصدقاء إيران الحرة (FOFI) رسالة نداء عاجل إلى المجتمع الدولي، أدانت فيها بشدة إعدام أربعة أعضاء من المعارضة الإيرانية المنتمين إلى منظمة مجاهدي خلق خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية. وأشار النص المرفق بالبيان إلى أن النظام الإيراني اللاإنساني أعدم اليوم عضوين إضافيين من المقاومة، مشدداً على ضرورة إيقاف آلة الإعدام في إيران. وأكدت المجموعة في رسالتها أن هذه الإعدامات نُفذت بعد محاكمات جائرة للغاية وعقب تقارير موثوقة عن التعذيب وسوء المعاملة، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان وأبسط معايير العدالة.

واعتبر البيان، الموقع من قبل البروفيسور الدكتور هينك دي هان، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الهولندي ورئيس المجموعة، أن هذا التصعيد مقلق للغاية. وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات تعكس استراتيجية متعمدة من قبل سلطات النظام الإيراني لتكثيف القمع وبث الخوف في المجتمع من خلال استهداف السجناء السياسيين، وخاصة أولئك المرتبطين بحركات المعارضة المنظمة. وأضاف أن استخدام تهم مثل التمرد المسلح لتبرير عقوبة الإعدام ضد المعارضين السياسيين يؤكد غياب القضاء المستقل والإنكار المنهجي للإجراءات القانونية الواجبة.

وحذرت المجموعة من أن التقارير تشير إلى وجود عدد من السجناء السياسيين الآخرين المعرضين لخطر الإعدام الوشيك، وأن حياتهم أصبحت على المحك. وأكدت أنه بدون اهتمام دولي فوري، فمن المرجح وقوع المزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن هذه الأفعال تأتي في سياق تاريخي أوسع من القمع ضد منظمة مجاهدي خلق، التي واجه أعضاؤها ومناصروها عقوداً من الاضطهاد. وذكر البيان أن استمرار استخدام الإعدامات كأداة للسيطرة السياسية يبرز اعتماد النظام على الخوف بدلاً من الشرعية، ومساعيه المستمرة لإسكات المطالب بالحرية والتغيير الديمقراطي.

وفي ختام رسالتها، دعت مجموعة أصدقاء إيران الحرة المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، إلى التحرك بإلحاح وتصميم. وطالبت بأن تقترن الإدانة العلنية بتدابير ملموسة، بما في ذلك محاسبة الجناة وزيادة الضغط لوقف المزيد من الإعدامات. كما وجهت المجموعة دعوة خاصة للحكومة الهولندية ووزارة الخارجية للإدانة العاجلة والصريحة لهذه الإعدامات، واتخاذ إجراءات ملموسة وفورية رداً على هذه الانتهاكات الجسيمة.

جمعية الإغاثة الأرمنية في الأرجنتين تطالب الأمم المتحدة بتدخل عاجل لوقف إعدامات النظام الإيراني

جمعية الإغاثة الأرمنية في الأرجنتين تطالب الأمم المتحدة بتدخل عاجل لوقف إعدامات النظام الإيراني

وجهت جمعية الإغاثة الأرمنية للأيتام (SOAR) فرع بوينس آيرس، رسالة رسمية إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، أعربت فيها عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصاعد كارثة حقوق الإنسان في إيران. وأكدت الجمعية في بيانها أن تصاعد وتيرة الإعدامات واستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، محذرة من استمرار نمط القمع المنهجي الذي يمارسه النظام الإيراني.

وسلطت الرسالة الضوء على الإعدامات الأخيرة التي نفذتها السلطات بحق السجناء السياسيين بابك عليبور وبويا قبادي، واللذين أُعدما بعد يوم واحد من إعدام أكبر دانشوركار ومحمد تقوي. وأوضحت الجمعية أن هؤلاء وُجهت إليهم تهم الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق ومحاولة إسقاط السلطة. كما انتقد البيان بشدة الحرمان من الإجراءات القانونية الواجبة، مشيراً إلى تصريحات محامي الدفاع بابك باكنيا الذي أكد عدم تلقيه أي إشعار رسمي قبل تنفيذ الإعدام بحق موكليه، مما يعد انتهاكاً جسيماً للحق في التمثيل القانوني.

وأشارت الجمعية إلى رسالتها السابقة التي وثقت مقتل ما لا يقل عن ثمانية عشر شخصاً خلال الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية بين أواخر ديسمبر وأوائل يناير. وأعربت عن قلقها العميق من أن هذه الجرائم تشكل جزءاً من نمط أوسع ومتسارع من القمع يشمل الاعتقالات الجماعية وظروف السجن القاسية. وحذرت الجمعية من أن هذا النمط يعيد إلى الأذهان الذكريات الأليمة لمجزرة عام 1988 بحق السجناء السياسيين، ويضع عائلات المعتقلين في حالة من الرعب المستمر خوفاً من مواجهة أحبائهم لمصير الإعدام الوشيك.

وفي ختام بيانها، حثت الجمعية مكتب المفوض السامي والمجتمع الدولي والدول الأعضاء على الإدانة العلنية والقوية لعمليات القتل والإعدام، واتخاذ إجراءات دبلوماسية ملموسة ضد النظام الإيراني. وطالبت بضرورة الإلزام بالوقف الفوري لإعدام السجناء السياسيين، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، والسماح بمراقبة مستقلة لظروف الاحتجاز لمواجهة مناخ الإفلات من العقاب. وأكدت الجمعية أن الصمت ليس خياراً، وأن الدفاع عن الحياة والكرامة الإنسانية يتطلب تحركاً دولياً حاسماً الآن، محذرة من أن غياب هذا التحرك سيشجع السلطات على مواصلة عمليات القتل.

إعدامات مجاهدي خلق… عندما يتحوّل الخوف إلى سياسة دولة في إيران

إعدامات مجاهدي خلق… عندما يتحوّل الخوف إلى سياسة دولة في إيران

في خضمّ التصعيد العسكري والتوترات الإقليمية، يبرز مشهدٌ لافت داخل إيران يكشف عن تناقضٍ جوهري في سلوك النظام الحاكم. ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن يسعى أي نظامٍ يواجه حرباً خارجية إلى تعزيز التماسك الداخلي، اختار نظام ولاية الفقيه مساراً معاكساً تماماً، عبر تصعيد غير مسبوق في الإعدامات والقمع، خصوصاً بحقّ أعضاء منظمة مجاهدي خلق والمشاركين في انتفاضة يناير 2026 .

إنّ الإعلان عن مشروع الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديلٍ لمرحلة انتقالية، تزامن مع تنامي التأييد الداخلي والدولي لهذا الخيار، وهو ما شكّل عاملاً حاسماً في رفع مستوى القلق داخل بنية النظام. هذا القلق لم يُترجم إلى إصلاحات أو انفتاح سياسي، بل إلى مزيد من العنف المنهجي، كما يظهر في إعدام المجاهدين محمد تقوي وأكبر دانشوركار، ثم بابك علي‌بور وبويا قبادي، إضافة إلى الهجوم الوحشي على السجناء السياسيين في سجن قزل‌حصار ونقل العشرات إلى زنازين انفرادية.

هذه الإعدامات ليست أحداثاً قضائية معزولة، بل هي قرار سياسي-أمني يعكس حالة ذعر حقيقية. فالنظام يدرك أن شرعيته تتآكل بسرعة، وأن الغضب الشعبي بلغ مرحلة متقدمة من التنظيم، خصوصاً بعد القمع الدموي لانتفاضة يناير 2026. ومن هنا، فإن استهداف عناصر المقاومة المنظمة، ولا سيما مجاهدي خلق، يكشف عن إدراك عميق بأن التهديد الرئيسي لا يأتي من الخارج، بل من الداخل.

وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات أن النظام يستخدم أجواء الحرب كغطاء لتصفية حساباته الداخلية. فبينما تستمر الغارات الجوية والضغوط العسكرية، يركّز النظام جهوده الأمنية على “الشارع”، في محاولة لمنع تحوّل الاحتجاجات إلى انتفاضة شاملة ومنظمة. وهذا ما يفسّر تصاعد الاعتقالات (أكثر من 466 حالة وفق تقارير حديثة) وتشديد القبضة الأمنية، إلى جانب الارتفاع المستمر في وتيرة الإعدامات.

لكن التجربة التاريخية، سواء في إيران أو غيرها، تثبت أن الحروب الخارجية، رغم تأثيرها، لا تسقط الأنظمة بمفردها. العامل الحاسم يبقى وجود بديل داخلي منظم يمتلك رؤية سياسية وبرنامجاً واضحاً. وهنا تبرز أهمية مشروع الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يقدّم إطاراً انتقالياً لإدارة البلاد بعد سقوط النظام، ويعزز ثقة الداخل والخارج بإمكانية التغيير.

إن الرسالة التي تحاول السلطة إيصالها عبر الإعدامات هي “الترويع بدل الشرعية”، لكنها في الواقع تعكس اعترافاً ضمنياً بخوفها من انتفاضة منظمة تقودها قوى تمتلك بنية تنظيمية وقدرة ميدانية. ولذلك، فإن الصراع الحقيقي اليوم لا يُحسم في السماء عبر الصواريخ، بل على الأرض، في شوارع المدن الإيرانية، حيث يتواجه شعبٌ يسعى للحرية مع نظامٍ يعتمد على القمع للبقاء.

وعليه، فإن تصاعد الإعدامات في هذا التوقيت لا يدل على قوة النظام، بل على ضعفه البنيوي، وخشيته المتزايدة من اقتراب لحظة الحسم؛ لحظة انتقال السلطة عبر إرادة شعبية منظمة، تجد في مشروع الحكومة المؤقتة بديلاً واقعياً لمرحلة ما بعد النظام.

العفو الدولية تحذر من إعدام وشيك لسبعة متظاهرين ومعارضين بعد إعدامات سرية نفذها النظام الإيراني

العفو الدولية تحذر من إعدام وشيك لسبعة متظاهرين ومعارضين بعد إعدامات سرية نفذها النظام الإيراني

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً حذرت فيه من خطر الإعدام الوشيك الذي يهدد سبعة من المتظاهرين والمعارضين في إيران، وذلك في أعقاب إقدام النظام الإيراني على إعدام أربعة معارضين بشكل تعسفي وسري خلال أربع وعشرين ساعة.

 وصرحت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، بأنه يجب على السلطات وقف أي خطط لإعدام المعارضين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، بالإضافة إلى خمسة متظاهرين آخرين محتجزين في سجن قزل حصار بمحافظة ألبرز. واعتبرت الطحاوي أنه من غير المعقول أن يواصل النظام الإيراني استخدام عقوبة الإعدام كسلاح للقضاء على الأصوات المعارضة وبث الرعب، في وقت يعاني فيه السكان من الصراع والفقدان الجماعي وسط القصف الجوي المستمر.

وأكدت المنظمة أن السلطات أعدمت سراً في وقت مبكر من الصباح كل من بابك عليبور وبويا قبادي، وذلك بعد يوم واحد من الإعدام السري لأكبر (شاهرخ) دانشوركار ومحمد تقوي. ووفقاً للمعلومات المتاحة، تم تنفيذ هذه الإعدامات التعسفية دون إشعار مسبق للضحايا أو عائلاتهم ومحاميهم، ودون السماح لهم بإلقاء نظرة الوداع، في حين أفاد مصدر مطلع بأن السلطات لم تسلم جثث ثلاثة منهم على الأقل لعائلاتهم، مما يعمق معاناتهم ومأساتهم. 

وتصاعدت المخاوف بشأن مصير وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، المدانين في نفس القضية المتعلقة بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق المحظورة، بعد نقلهما إلى مكان مجهول ورفض السلطات تقديم أي معلومات عنهما. وكان هؤلاء قد حُكم عليهم بالإعدام في أكتوبر 2024 بتهمة البغي عقب إجراءات بالغة الجور، رغم نفيهم المتكرر لكافة الاتهامات بحمل السلاح ضد الدولة.

منظمة العفو الدولية تدين بشدة إعدام السجينين محمد تقوي وعلي أكبر دانشوركار

أدانت منظمة العفو الدولية الإعدامات التعسفية في سجن قزل حصار، كاشفة عن تعرض الشهيدين لمحاكمات جائرة وتعذيب وحشي. وحذرت المنظمة من استخدام الولي الفقیة لعقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع المعارضة واستغلال ظروف الحرب للتشبث بالسلطة، مؤكدة وجود خطر وشيك يهدد بقية السجناء.

إدانة دولية | مارس 2026 – منظمة العفو الدولية (Amnesty)

وفي تطور مقلق آخر، أشارت منظمة العفو الدولية إلى قيام السلطات بنقل خمسة متظاهرين شباب،من سجن قزل حصار إلى مكان مجهول، مما أثار مخاوف من إعدامهم الوشيك. وقد حُكم على هؤلاء بالإعدام مع اثنين آخرين بتهمة المحاربة لإضرامهم النار المزعوم في قاعدة للباسيج خلال احتجاجات يناير 2026، وذلك بعد محاكمات سريعة استندت إلى اعترافات قسرية. 

وأكد الرجال الأحد عشر المعنيون في تقرير المنظمة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، بما في ذلك الضرب والجلد والحبس الانفرادي المطول والتهديد بالقتل تحت طائلة السلاح قبل إدانتهم في محاكمات استمرت لساعات قليلة فقط.

وذكرت المنظمة أن هذه الأحداث تأتي في سياق موجة إعدامات أوسع شملت إعدام ثلاثة أشخاص في 19 مارس لارتباطهم باحتجاجات يناير، فضلاً عن إعدام شخص رابع بتهم تتعلق بالتجسس في 18 مارس.

إيران: إعدام إجرامي للمجاهدين محمد تقوي وأكبر دانشور كار في سجن قزل حصار

فجر 30 مارس 2026، أعدم نظام الولي الفقیة البطلين محمد تقوي وأكبر دانشور كار بتهمة الانتماء لمجاهدي خلق. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الجرائم تعكس ذعر النظام من الانتفاضة، مشددة على أن دماء الشهداء ستعجل بالإطاحة الحتمية وتحقيق الحرية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة | 30 مارس 2026 – قافلة الشهداء الخالدين

 وشددت العفو الدولية على أن النظام الإيراني قد شرع في فورة إعدامات غير مسبوقة منذ انتفاضة عام 2022، وتزايدت وتيرتها بعد حرب الاثني عشر يوماً في 2025 لتصل إلى مستوى لم يُشهد له مثيل منذ أكثر من أربعة عقود. واختتمت المنظمة بيانها بمطالبة جميع الدول بالدعوة العاجلة لإلزام السلطات بوقف جميع الإعدامات فوراً وفرض حظر رسمي تمهيداً لإلغاء هذه العقوبة القاسية واللاإنسانية التي تنتهك الحق في الحياة وتعتبر تعسفية نظراً للانتهاكات الجسيمة لضمانات المحاكمة العادلة.

إيران: إعدامٌ إجراميّ لسجينين سياسيين آخرين من مجاهدي خلق، بابك علي بور وبويا قبادي

إيران: إعدامٌ إجراميّ لسجينين سياسيين آخرين من مجاهدي خلق، بابك علي بور وبويا قبادي

أعدم نظام الملالي في جريمة وحشية أخرى اثنين من السجناء من مجاهدي خلق وهما بابك علي بور وبويا قبادي.

أعلنت وكالة أنباء السلطة القضائية التابعة لنظام الجلادين أن تهمة هذين المجاهدين الشامخين هي المشاركة في عمليات مسلحة لضرب أمن النظام.

وقالت الوكالة: كان بابك علي بور من العناصر التنظيمية لمجاهدي خلق وكان له تاريخ في الارتباط بهذه الجماعة منذ سنوات ماضية، كما كان والده أيضا من مجاهدي خلق في الثمانينيات.

وأضافت أن تهمة بويا قبادي هي المشاركة في عمليات مسلحة متعددة بالارتباط مع مجاهدي خلق والقيام بإجراءات متعددة ضد أمن النظام.

تم اعتقال المجاهد بويا قبادي البالغ من العمر ۳۳ عاما وهو مهندس كهرباء في مارس ۲۰۲۴ ونقل إلى سجن إيفين. وكان قد اعتقل مرتين في السابق. كما تم اعتقال المجاهد بابك علي بور البالغ من العمر ۳۴ عاما والحاصل على شهادة البكالوريوس في الحقوق في ینایر ۲۰۲۴. وقبل ذلك كان قد اعتقل أيضا في نوفمبر ۲۰۱۸ في مدينة رشت وقضى ۴ سنوات في السجن.

كما قام جلادو نظام الملالي يوم الاثنين ۳۰ مارس بشنق المجاهدين البطلين محمد تقوي وأكبر دانشور كار في سجن قزلحصار.

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن نظام الملالي العاجز، وفي ذروة خوفه من انتفاضة الشعب، يحاول عبثاً تأخير انفجار غضب الجماهير لبعض الوقت من خلال إعدام أشجع أبناء إيران، لكن هذا لن يؤدي إلا إلى مضاعفة عزيمة الشباب الثوار ومقاتلي جيش التحرير من أجل الإطاحة بالنظام.

تصاویری از پویا قبادی و بابک علیپور در زندان اوین

بويا قبادي – لنصمد حتى النهاية

تصاویری از پویا قبادی و بابک علیپور در زندان اوین

بويا قبادي و بابك علي بور من سجن ايفين عام 2025

تصاویری از پویا قبادی و بابک علیپور در زندان اوین

رسالة بويا قبادي من سجن ايفين

تصاویری از پویا قبادی و بابک علیپور در زندان اوین

صورة من بويا قبادي و بابك علي بور من سجن ايفين

الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني يدين إعدام سجينين سياسيين من مجاهدي خلق

الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني يدين إعدام سجينين سياسيين من مجاهدي خلق ويحذر من استغلال النظام الإيراني لظروف الحرب

أدان الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بشدة، في بيان رسمي صدر يوم 30 مارس 2026، إقدام النظام الإيراني القمعي والمناهض للإنسانية على إعدام اثنين من السجناء السياسيين المناضلين، وهما محمد تقوي وأكبر دانشوركار، العضوان في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأعرب الحزب عن بالغ أسفه وتأثره العميق إزاء هذه الجريمة، مقدماً خالص تعازيه ومواساته لمنظمة مجاهدي خلق ولعائلات الضحايا، ومؤكداً تضامنه الكامل معهم في هذا المصاب الجلل.

وأكد البيان أن هذا العمل اللاإنساني والقمعي يكشف مجدداً عن الطبيعة الاستبدادية لـ النظام الإيراني. وأوضح الحزب أن النظام، وبدلاً من الاستجابة لمطالب الشعب الإيراني التواق للحرية، يلجأ إلى العنف والتصفية الجسدية للمعارضين والمخالفين السياسيين. واعتبر الحزب أن إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق النشطاء يمثل انتهاكاً صارخاً لأبسط مبادئ حقوق الإنسان ويتعارض كلياً مع كافة المعايير والالتزامات الدولية.

وحذر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني من خطورة التوقيت الذي تُنفذ فيه هذه الجرائم. وأشار إلى أنه في خضم التوترات والصراعات التي يثيرها النظام الإيراني ومرتزقته الإقليميون، والتي تجر البلاد والمنطقة نحو الحرب والدمار، يستغل النظام هذه الظروف لتصعيد القمع. وأضاف البيان أن النظام يعمد إلى قطع الإنترنت وتقييد قنوات التواصل مع العالم الخارجي كفرصة لانتهاك حقوق الإنسان بشكل واسع وتصعيد حربه المفتوحة ضد الشعب الإيراني.

ووجه الحزب نداءً عاجلاً إلى كافة المؤسسات والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مطالباً إياها بالإدانة القاطعة لهذه الإعدامات. ودعا الحزب المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وفعالة للضغط على النظام الإيراني لوقف آلة القمع والإعدامات. وشدد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي والأحرار في العالم مسؤولياتهم لدعم الحركة التحررية للشعب الإيراني، وعدم السماح بتجاهل الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان تحت غطاء الأزمات الإقليمية.

واختتم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بيانه، الصادر عن لجنة العلاقات الإيرانية والكردستانية في الخارج، بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم يمهد الطريق لاستمرارها وتصعيدها. واعتبر الحزب أن التحرك الفوري والمسؤول للدفاع عن حياة السجناء السياسيين ودعم الحقوق الأساسية للشعب الإيراني بات ضرورة حتمية لا تقبل التأجيل.

رسالة الأمين العام لمنظمة خبات كردستان إيران بشأن إعدام المجاهدين محمد تقوي وأكبر دانشوركار

رسالة الأمين العام لمنظمة خبات كردستان إيران بشأن إعدام المجاهدين محمد تقوي وأكبر دانشوركار

السيد مسعود رجوي
السيدة مريم رجوي
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تحية طيبة وبعد،

باسمي وباسم مسؤولي ومقاتلي البيشمركة في منظمة خبات كردستان إيران، أدين بشدة إقدام النظام المجرم والفاسد الحاكم باسم الدين على إعدام اثنين من الأعضاء الأبطال في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، السيد محمد تقوي وأكبر دانشوركار.

إنَّ استشهادَ هذين السجينين السياسيين المظلومَين قد كشفَ مرةً أخرى عن الوجه الدموي والطبيعة اللاإنسانية للدكتاتورية الحاكمة في إيران. إنَّ هذه الجريمة التي لا تُغتفر ليست دليلاً على القوة، بل هي برهانٌ على حالة العجز واليأس التي يعيشها نظامٌ غارقٌ في مستنقعِ غضبِ القوميات الإيرانية.

وأتقدم إليكم، وإلى منظمة مجاهدي خلق، وإلى الشعب الإيراني الحر، ولا سيما عائلات الضحايا المفجوعة، بأحر التعازي باستشهاد هذين المجاهدين البطلين، مؤكدًا في الوقت ذاته على عزمنا وتضامننا الراسخ في مسار إسقاط هذا النظام الدموي.

واثقون من انتصار قوميات إيران على نظام الملالي

باباشيخ حسيني
الأمين العام لمنظمة خبات كردستان إيران
الاثنين 30 مارس 2026

رسالة كومله – كادحي كردستان في إدانة إعدام أربعة سجناء سياسيين من مجاهدي خلق

في ظلّ الظروف التي دفعت فيها السياسات الحربية والتدخلية للجمهورية الإسلامية بالشرق الأوسط إلى حافة أزمات أوسع، ووضعت أمن ومعيشة الشعب الإيراني رهينة، نشهد في الوقت ذاته تصعيدًا غير مسبوق في القمع الداخلي. فالحكم الذي يشعل نار التوتر والصراعات خارج حدوده، يسعى في الداخل أيضًا إلى ضمان بقائه عبر تكثيف الإعدامات وممارسة القمع المنهجي.

الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني يدين إعدام سجينين سياسيين من مجاهدي خلق

أدان الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بشدة، في بيان رسمي صدر يوم 30 مارس 2026، إقدام النظام الإيراني القمعي والمناهض للإنسانية على إعدام اثنين من السجناء السياسيين المناضلين، وهما محمد تقوي وأكبر دانشوركار، العضوان في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأعرب الحزب عن بالغ أسفه وتأثره العميق إزاء هذه الجريمة، مقدماً خالص تعازيه ومواساته لمنظمة مجاهدي خلق ولعائلات الضحايا، ومؤكداً تضامنه الكامل معهم في هذا المصاب الجلل.

رسالة كومله – كادحي كردستان في إدانة إعدام أربعة سجناء سياسيين من مجاهدي خلق

رسالة كومله – كادحي كردستان في إدانة إعدام أربعة سجناء سياسيين من مجاهدي خلق

في ظلّ الظروف التي دفعت فيها السياسات الحربية والتدخلية للجمهورية الإسلامية بالشرق الأوسط إلى حافة أزمات أوسع، ووضعت أمن ومعيشة الشعب الإيراني رهينة، نشهد في الوقت ذاته تصعيدًا غير مسبوق في القمع الداخلي. فالحكم الذي يشعل نار التوتر والصراعات خارج حدوده، يسعى في الداخل أيضًا إلى ضمان بقائه عبر تكثيف الإعدامات وممارسة القمع المنهجي.

إن هذا النظام، الذي واجه خلال الأشهر الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في بنيته السلطوية وفقدان جزء من قواته وقادته، يحاول تصدير أزماته إلى الخارج وتصعيد القمع في الداخل للحفاظ على أجواء الرعب والخوف. غير أن الحقيقة هي أن آلة القمع والإعدام تمثل دليلًا على ضعفه وعجزه، لا على قوته.

وفي هذا السياق، تم خلال اليومين الماضيين إعدام أربعة من السجناء السياسيين المنتمين إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية – محمد تقوي، أكبر دانشوركار، بويا قبادي، وبابك علي‌بور – بشكل إجرامي. إن هذه الإعدامات لا تمثل فقط انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، بل تُعد أيضًا إجراءً متعمدًا لترهيب قوى المعارضة والأحزاب السياسية.

إننا ندين هذه الجريمة الواضحة بأشد العبارات، ونعرب عن خالص تعازينا وتضامننا العميق مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وعائلات الضحايا المفجوعة. إن هذا الألم ليس ألم عائلة أو تيار بعينه، بل هو جرح في جسد مجتمع بأكمله يرزح منذ سنوات تحت وطأة القمع.

ونؤكد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، وجميع الضمائر الحية، إجراءات فورية وفعّالة. إن الصمت إزاء هذه الإعدامات يعد ضوءًا أخضر لاستمرار الجريمة، وأي تقاعس يُعد تواطؤًا غير مباشر مع آلة القتل التابعة للجمهورية الإسلامية.

إن الوقف الفوري للإعدامات، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم، ودعم الحقوق الأساسية للشعوب المضطهدة في إيران، يجب أن يتحول إلى مطلب عاجل وغير قابل للتجاهل على المستوى الدولي.

كومله – لجنة العلاقات الدولية
31 مارس 2026