الرئيسية بلوق الصفحة 18

إيران .. تضخم الغذاء يبتلع الأجور ويدفع بالملايين نحو الفقر المدقع

إيران .. تضخم الغذاء يبتلع الأجور ويدفع بالملايين نحو الفقر المدقع

تكشف البيانات الاقتصادية والواقع المعيشي في طهران عن كارثة اجتماعية غير مسبوقة تضرب مختلف شرائح المجتمع الإيراني؛ حيث أدى الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية إلى تآكل كامل في القدرة الشرائية للأجور، مما دفع بالطبقة الوسطى والعمال والمتقاعدين نحو هوة الفقر المدقع. وفي ظل استئثار مؤسسات الولي الفقيه وهيمنة حرس النظام الإيراني على مقدرات البلاد وثرواتها، باتت أزمة الغلاء والتضخم الشهري المتصاعد تشكل تهديداً وجودياً للاستقرار الاجتماعي، محولة معركة تأمين القوت اليومي إلى وقود حتمي لانفجار الغضب الشعبي في وجه المنظومة الحاكمة.

تتسارع وتيرة الانهيار الاقتصادي في إيران لتتحول إلى مأساة إنسانية شاملة لم تعد تقتصر على العاطلين عن العمل أو الفئات الأشد هشاشة، بل باتت تلتهم دخل العمال والموظفين والمتقاعدين الذين وجدوا أنفسهم فجأة عاجزين عن تأمين أدنى متطلبات البقاء. وتؤكد الوقائع الميدانية أن أسعار الأغذية والمشروبات سجلت قفزة كارثية تجاوزت 128 في المئة، بالتوازي مع ارتفاع التضخم الشهري إلى نحو 87.9 في المئة، ومعدل تضخم سنوي بلغ 66 في المئة. هذا التدهور القياسي وضع الأسر الإيرانية أمام خيارات قاسية؛ فبينما يمكن الاستغناء عن الكماليات أو تأجيل شراء الملابس والخدمات الترفيهية، فإن مواجهة تكلفة الغذاء التي ارتفعت بنحو 133 في المئة لسلة الغذاء الأساسية أصبحت مستحيلة، مما أجبر الملايين على تقليص وجباتهم اليومية أو الاستدانة الدائمة لمجرد توفير الطعام.

وتتجلى قسوة هذه الأزمة عند مقارنة أسعار السلع بقيمة الأجور الفعلية؛ إذ تشير الحسابات الاقتصادية إلى أن شراء المواد الغذائية وحدها بات يستنزف ما يقارب 74.5 في المئة من الحد الأدنى لأجور العمال، مقارنة بنحو 59 في المئة في العام السابق. هذا الواقع يعني أن ما يتبقى من الدخل لا يتجاوز ربع الراتب، وهو مبلغ يستحيل أن يغطي تكاليف الإيجار، وفواتير المياه والكهرباء، والخدمات الصحية، والأدوية، والتعليم، ومصاريف النقل، خصوصاً في المدن الكبرى كالعاصمة طهران التي تشهد ارتفاعات قياسية في كلفة السكن والمعيشة، مما يحرم الأسر من أي هامش للأمان والاستقرار المالي ويضعها تحت وطأة ضغوط نفسية مستمرة.

وعلى صعيد اتساع رقعة الحرمان، تشير التقديرات إلى أن أعداد المواطنين القابعين تحت خط الفقر المطلق قفزت من 16 مليوناً لتصل إلى نحو 34 مليون شخص، أي ما يعادل أكثر من 40 إلى 44 في المئة من إجمالي سكان البلاد، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة لتتجاوز 45.5 في المئة خلال الفترة القريبة المقبلة إذا استمر النهج الحالي. كما تعاني المناطق الريفية من تدهور أشد قسوة، حيث يُرجح سقوط أكثر من نصف سكان الأرياف تحت خط الفقر، مما يمهد لموجات هجرة جماعية قسرية نحو هوامش المدن الكبرى وأحزمة البؤس المحيطة بها، لتتحول الأرياف المنتجة إلى بؤر للحرمان وتتضخم العشوائيات الحضرية المحرومة من الخدمات الأساسية.

إن التآكل السريع لمدخرات ودخل الطبقة الوسطى أفرز واقعاً مريراً حوّل أصحاب المهن والكوادر المتخصصة إلى فئة الفقراء العاملين؛ حيث لم يعد العمل والتوظيف ضماناً لتفادي الفقر في ظل الهوة السحيقة بين الدخل الحقيقي وتكلفة المعيشة المتصاعدة. وتعود الجذور الحقيقية لهذه الكارثة إلى شبكات الفساد الهيكلي وسوء إدارة الموارد، حيث تسيطر مؤسسات الولي الفقيه وشركات حرس النظام الإيراني على المفاصل الحيوية للاقتصاد والشركات الإنتاجية، محتكرة الصفقات التجارية وموجهة عائدات الثروات الوطنية نحو الإنفاق العسكري والمشاريع الخارجية، بدلاً من دعم البنية التحتية وتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين.

من أكبر احتياطيات النفط في العالم إلى دولة ريعية منهارة.. كيف حدث ذلك؟

رغم امتلاكها لأضخم احتياطيات النفط والغاز في العالم، تجد إيران نفسها غارقة في التضخم المزمن وانهيار العملة الوطنية والفساد الممنهج وهجرة رأس المال البشري والمالي. يعود ذلك، بحسب تحليل اقتصادي سياسي، إلى غياب المؤسسات الديمقراطية الشفافة التي حوّلت العائدات النفطية إلى أداة لتشكيل دولة ريعية، بدءاً من «المرض الهولندي» وتدمير الإنتاج المحلي، مروراً بعجز الموازنة وطباعة النقود التي غذّت التضخم الهيكلي، وصولاً إلى استحواذ الأوليغارشية العسكرية-الأمنية على مفاصل الدولة وترسيخ رأسمالية المحاسيب والاحتكار. فمشكلة إيران، كما يخلص التحليل، ليست في نقص الموارد بل في سوء إدارتها.

لم تعد قضية الفقر في إيران مجرد أرقام اقتصادية، بل تحولت إلى أزمة سياسية تمس كرامة الإنسان وحقه في الحياة. فعندما يعجز العامل والموظف والمتقاعد عن إطعام أسرته رغم عمله اليومي، تسقط كل محاولات التبرير التي تسوقها السلطة للتنصل من مسؤولياتها. إن استنزاف لقمة العيش لصالح أجهزة القمع وبقاء المنظومة الحاكمة يزيل الفوارق بين الفئات الاجتماعية المختلفة، ويوحد صفوفها في مواجهة استبداد الولي الفقيه؛ حيث بات الشارع يدرك يقيناً أن الخلاص من شبح الجوع والفقر يبدأ بإنهاء سلطة الفساد والنهب المنظم واستعادة الحقوق المسلوبة.

يثبت اتساع رقعة الفقر وتآكل الأجور في إيران أن سياسات النهب المنظم التي يقودها نظام الولي الفقيه وحرس النظام قد أوصلت المجتمع إلى حافة الانفجار الشامل؛ إن عجز ملايين العائلات عن تأمين قوت يومها في بلد يزخر بالثروات ليس مجرد إخفاق اقتصادي، بل هو دليل قاطع على إفلاس المنظومة الحاكمة سياسياً وأخلاقياً، مما يجعل من تصاعد الغضب والاحتجاجات الشعبية في طهران ومختلف المحافظات خياراً حتمياً لاستعادة الكرامة والحقوق المسلوبة.

صراع النفوذ وتصدع الأجهزة: من يصنع القرارات ومن ينفذها داخل نظام الولي الفقيه؟

صراع النفوذ وتصدع الأجهزة: من يصنع القرارات ومن ينفذها داخل نظام الولي الفقيه؟

عقب التطورات العسكرية الأخيرة ومقتل علي خامنئي، يواجه نظام الولي الفقيه في طهران مرحلة إعادة تشكيل جذرية لهرم السلطة وآليات صنع القرار الأمني والسياسي؛ حيث كشفت تداعيات المرحلة السابقة عن ثغرات عميقة في منظومة الحماية ومكافحة الاختراق والتنسيق الاستخباري. وفي خضم الخلافات المحتدمة داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، يسعى الولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، إلى إرساء منظومة أمنية جديدة تهدف إلى إحكام قبضته ومعالجة أوجه الفشل البنيوي، عبر إعادة توزيع الأدوار بين الدائرة الضيقة لصنع القرار، وآليات التنسيق الرسمية، والأجهزة القمعية الموكلة بضبط الشارع المشتعل.

إيران: تصدّع النواة الصلبة للسلطة وصراع أجنحة ولاية الفقيه

دخل نظام ولاية الفقيه في المرحلة الراهنة طورًا من أزمته السياسية يمكن وصفه، في أدبيات العلوم السياسية، بـ «الانسداد الاستراتيجي» أو «أزمة البقاء». فهذا النظام، الذي تأسس على مبدأ احتكار السلطة المطلقة وإدارة الدولة من أعلى إلى أسفل وإخضاع أجهزة القمع لقرار مركزي واحد، بات اليوم عاجزًا عن احتواء أزمته المزدوجة، المتمثلة في مجتمع يقف على شفا انتفاضة واسعة، وفي الوقت نفسه أزمة الخلافة التي تتفاقم في قمة هرم السلطة.

لم تجرِ عملية انتقال السلطة في طهران ضمن سياق طبيعي، بل تزامنت مع صدمات أمنية كشفت عجز المنظومة الاستخبارية وانهيار فاعليتها الميدانية. ووجد مجتبى خامنئي نفسه أمام معضلتين متزامنتين: تثبيت شرعيته وسلطته الفردية من جهة، ومعالجة التصدع الهيكلي وتضارب المواقف داخل المجلس الأعلى للأمن القومي من جهة أخرى؛ مما دفع نحو إعادة تشكيل شاملة للعلاقة بين مكتب الولي الفقيه، ومؤسسات حرس النظام الإيراني، والأجهزة المعنية بقمع الاحتجاجات الشعبية.

وتعود جذور هذا الصراع إلى اختلاف بين منهجين رئيسيين لإدارة الأمن؛ الأول تمثل في نموذج الشبكات غير الرسمية الذي قاده مجتبى خامنئي وحسين طائب عبر بناء شبكات من الولاءات داخل استخبارات حرس النظام، والثاني تزعمه علي أصغر حجازي، الذي سعى إلى تأسيس جهاز رقابي مركزي يتولى الإشراف على المؤسسات ويتبع مباشرة لمكتب القيادة. غير أن الضربات المتلاحقة والاختراقات الأمنية الواسعة أثبتت عجز النموذجين معاً، مما أظهر الحاجة إلى هيكلية جديدة قادرة على دمج المعلومات الاستخبارية ومواجهة التهديدات المتصاعدة.

وفي هذا الإطار، يتبلور نموذج ثالث يقوم على الفصل الوظيفي وتوزيع الصلاحيات؛ حيث يتصدر مجتبى خامنئي قمة الهرم، محاطاً بدائرة استشارية ضيقة. ويبرز في هذه الدائرة محمد باقر ذو القدر، الذي نُقل من أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي ليصبح مستشاراً سياسياً مباشراً للولي الفقيه، وهو انتقال يعكس قربه من مركز صناعة القرار الاستراتيجي بدلاً من مجرد إدارة جهاز تنفيذي.

وفي المقابل، جاء تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي وممثلاً للولي الفقيه فيه ليعكس رغبة في استغلال وزنه العسكري وعلاقاته التاريخية مع قادة حرس النظام الإيراني، بهدف ضبط التباينات وتحويل التوجيهات العليا إلى سياسات قابلة للتنفيذ. وتؤدي هذه الخطوة عملياً إلى تقليص هامش المناورة لحكومة مسعود بزشكيان، وإعادة ترتيب التوازنات مع التيارات المتشددة الأخرى، ليصبح المجلس مجرد أداة لتنسيق القرارات الصادرة عن الدائرة المغلقة.

أما عودة حسين طائب لقيادة ميليشيا الباسيج، فلا تعني استعادة نفوذه الاستخباري الواسع السابق، بل تندرج ضمن حصر مهامه في نطاق محدد يركز على السيطرة الاجتماعية، وبناء شبكات المراقبة في الأحياء، والتصدي للانتفاضات الشعبية المتوقعة. ويمثل هذا التوزيع محاولة من النظام لتأمين جبهته الداخلية أمام تصاعد الاحتقان الشعبي وارتفاع معدلات التضخم الشهري وتدهور الظروف المعيشية التي تضع المجتمع على حافة الانفجار.

إيران: صراع الأجنحة يتصاعد ودعوات لتصنيع قنبلة نووية تكشف مأزق النظام

تعكس التطورات المتسارعة داخل أروقة طهران حالة من التآكل الداخلي والتخبط المستشري في هيكل النظام الإيراني، حيث احتدم صراع الذئاب بين أجنحة السلطة المتصارعة على خلفية التطورات الأخيرة والمفاوضات مع واشنطن. ووصل هذا الارتباك إلى حد ممارسة الرقابة من قبل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التابعة للولي الفقيه ضد بيانات بيته ومكتبه، بالتوازي مع تأجيل الكلمات الموجهة للشعب من قبل مسعود بزشكيان، وصولاً إلى تعالي أصوات الملالي المطالبة بصناعة وتفجير قنبلة نووية كخيار أخير لإنقاذ الثيوقراطية الحاكمة من السقوط المحتوم.

ويبقى موقع علي أصغر حجازي، بوصفه أحد أقدم المسؤولين عن الملفات الحساسة، محاطاً بالغموض بشأن مدى احتفاظه بنفوذه الفعلي داخل التركيبة الجديدة. وتكشف هذه التغييرات في مجملها أن الولي الفقيه الجديد يعمل على بناء منظومة تعتمد على تفتيت مراكز القوة الاستخبارية، وإخضاع كافة الأجهزة لرقابة مباشرة من دائرته الخاصة، في محاولة يائسة لاحتواء التصدعات الداخلية وتأجيل الانهيار الحتمي أمام غضب الشارع المتصاعد.

تعكس إعادة هيكلة هرم السلطة في طهران عمق المأزق الأمني والسياسي الذي يواجه نظام الولي الفقيه؛ إذ إن إعادة توزيع أدوار جنرالات حرس النظام وتقاسم الصلاحيات بين الدوائر المغلقة لا يعدو كونه محاولة لترميم بنية استبدادية متصدعة. إن عجز هذه الترتيبات عن تقديم أي حلول للأزمات المعيشية والاقتصادية الخانقة يثبت أن هاجس النظام الوحيد هو تأمين بقائه وتشديد قبضته القمعية، في وقت يتجه فيه الشارع الإيراني نحو كسر هذه الحسابات الأمنية واستعادة حريته المسلوبة.

شلل الإنتاج وتلاشي الأجور: ملايين الإيرانيين يلجأون إلى الاقتصاد غير الرسمي لتأمين القوت

شلل الإنتاج وتلاشي الأجور: ملايين الإيرانيين يلجأون إلى الاقتصاد غير الرسمي لتأمين القوت

تكشف المؤشرات الاقتصادية والواقع المعيشي في إيران عن انهيار بنيوي شامل يطال سوق العمل وقطاع الإنتاج، متجاوزاً بكثير الأرقام المضللة التي تروّج لها الدوائر الرسمية لنظام الولي الفقيه؛ إذ أدى خروج أكثر من مليون شخص من سوق العمل وتبخر مئات الآلاف من الوظائف الصناعية إلى تفاقم ظاهرة العاملين الفقراء وارتفاع مؤشر البؤس إلى مستويات قياسية. وفي ظل هيمنة مؤسسات الولي الفقيه وشركات حرس النظام الإيراني على مفاصل الاقتصاد، وتوجيه مقدرات البلاد نحو المغامرات العسكرية، تتآكل القوة الشرائية للأجور أمام التضخم الشهري المتصاعد، مما يدفع ملايين المواطنين نحو هوامش الاقتصاد غير الرسمي ويضع المجتمع على حافة انفجار شعبي وشيك.

إيران: خط الفقر يتجاوز الأجور بخمسة أضعاف.. الأزمة الاقتصادية تضرب ملايين الإيرانيين

كشفت تقارير إعلامية واعترافات صريحة من خبراء اقتصاديين داخل إيران عن تفاقم غير مسبوق في الفجوة المعيشية، حيث قفز خط الفقر لأسرة مكونة من أربعة أفراد في العاصمة طهران إلى نحو 90 مليون تومان شهرياً، في وقت لا يتجاوز فيه الحد الأدنى لأجور العمال 17 مليون تومان. ويعزى هذا الاتساع المرعب في خط الفقر إلى سنوات من التضخم المزمن، وسقوط القيمة الشرائية للعملة الوطنية، وسوء الإدارة الاقتصادية التي تمارسها السلطات الإيرانية، مما جعل أي زيادة اسمية في الأجور مجرد إجراء شكلي يفقد قيمته فوراً أمام موجات الغلاء المتواصلة.

تحاول الدعاية الرسمية التابعة للنظام في طهران الترويج لمعدلات بطالة منخفضة لا تتجاوز سبعة في المئة، إلا أن هذه النسبة المزعومة تخفي وراءها كارثة اقتصادية تتمثل في خروج المواطنين بأعداد كبيرة من سوق العمل الرسمي، نتيجة فقدان الأمل في الحصول على أجر عادل يضمن كرامة العيش. وتؤكد البيانات الميدانية خروج أكثر من مليون شخص من سوق العمل خلال عام واحد، بالتوازي مع فقدان نحو 630 ألف وظيفة في القطاع الصناعي خلال فصل واحد فقط، إلى جانب خسارة أكثر من 450 ألف فرصة عمل مباشرة نتيجة تداعيات الحروب والصراعات العسكرية. وتكشف هذه المعطيات أن معدل البطالة الحقيقي يبلغ خمسة أضعاف المعدل المعلن، لا سيما مع الانخفاض الحاد في معدل مشاركة المرأة في سوق العمل، الذي هبط إلى نحو 11 في المئة.

وتعود الجذور الحقيقية لشلل سوق العمل إلى أزمة بنيوية صنعتها سياسات النظام والفساد المستشري في مؤسسات الولي الفقيه؛ حيث تواجه المصانع والشركات العاملة في قطاع الإنتاج ارتفاعاً غير مسبوق في تكاليف التشغيل وأسعار المواد الخام، وانهياراً مستمراً في قيمة العملة المحلية، فضلاً عن أزمات انقطاع التيار الكهربائي وتدمير البنية التحتية. وقد أدى هذا التدهور إلى إغلاق آلاف المنشآت الصناعية أو تقليص طاقاتها التشغيلية وتسريح العمالة، في حين تواصل كارتلات مرتبطة بحرس النظام الإيراني السيطرة على الصفقات والمناقصات الكبرى، وتوجيه السيولة نحو التسلح والمشاريع التدميرية على حساب دعم الصناعات الوطنية وخلق فرص عمل حقيقية للمواطنين.

ولا تقتصر المأساة على فقدان الوظائف القائمة، بل تمتد لتضرب رأس المال البشري للبلاد من خلال الهجرة الواسعة للكفاءات والكوادر المتخصصة والشباب؛ إذ يجد الخريجون وأصحاب المهارات أنفسهم أمام انسداد كامل لآفاق التقدم المهني والحرية الاجتماعية والعدالة الاقتصادية. ويؤدي هذا الهروب الإجباري للعقول إلى استنزاف الطاقات الإنتاجية المستقبلية للبلاد، مما يجعل التعافي الاقتصادي أمراً شديد الصعوبة، ويحكم على الأجيال الصاعدة بمزيد من التهميش في ظل سلطة تقايض التنمية ببقاء أجهزتها القمعية.

وفي المقابل، يعاني الملايين الذين ما زالوا يعملون من ظاهرة الفقر رغم العمل؛ إذ لم تعد الأجور قادرة على مجاراة الغلاء الفاحش وتكاليف السكن والرعاية الصحية، بعد أن سجل التضخم الشهري مستويات غير مسبوقة. وقد انعكس هذا الاختناق المعيشي في قفزة تاريخية لمؤشر البؤس، الذي بلغ 96 في المئة على المستوى الوطني، وتجاوز حاجز 100 في المئة في 19 محافظة إيرانية، مما يبرز حجم المعاناة المزدوجة الناتجة عن انعدام الدخل الكافي والارتفاع الجنوني في الأسعار، وتحول الرواتب إلى مبالغ رمزية لا تكفي لتغطية نفقات الأيام الأولى من الشهر.

رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية: الحصار البحري يكبد النظام الإيراني 18 مليار دولار سنوياً

حذّر رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، مجيد حريري، في تصريحات صحفية من التداعيات الكارثية للحصار البحري المفروض على البلاد، مؤكداً أن استمرار هذه الوضعية سيكبد النظام الإيراني كلفة تجارية إضافية هائلة تقدر بـ 18 مليار دولار سنوياً. وشدد حريري على أن التفكير في الالتفاف على الحصار البحري يعد الخطأ الأكثر خطورة في الوقت الراهن، لما يسببه هذا النهج من تدمير للاقتصاد القومي وتفشٍ واسع للفساد المالي والإداري، بأسلوب يماثل الإخفاقات السابقة في محاولات الالتفاف على العقوبات الدولية.

وأمام هذا الانسداد الاقتصادي التام، تحول الاقتصاد غير الرسمي والهش إلى الملاذ الأخير للبقاء؛ حيث تشير التقديرات إلى أن الأعمال الهامشية وغير المحمية باتت تشكل نحو 60 في المئة من إجمالي النشاط الاقتصادي في البلاد. وتعد منصات النقل وتوصيل الطلبات عبر التطبيقات الرقمية الواجهة الأبرز لهذا الواقع، حيث اضطر ملايين الخريجين والعمال المفصولين إلى العمل كسائقين لساعات طويلة دون أي ضمان صحي أو تقاعدي. إن هذا التحول لا يعكس مرونة اقتصادية، بل يمثل إعادة توزيع للبؤس والشقاء على كاهل الأفراد ويغذي حالة الاحتقان والغليان في الشارع الإيراني، الذي يرى في تجويع الشعب ونهب ثرواته نتيتجة مباشرة لسياسات سلطة الولي الفقيه.

يثبت الانهيار المتسارع لسوق العمل وتآكل الأجور في إيران أن الأزمة لم تعد مجرد تراجع في مؤشرات التوظيف، بل هي فشل هيكلي شامل لمنظومة الحكم القائمة على النهب والقمع؛ إن سحق الطبقة العاملة وتدمير الإنتاج لصالح مؤسسات الولي الفقيه وحرس النظام يحولان الغضب المعيشي إلى وقود سياسي مباشر للانتفاضة الشعبية، مؤكدين أن استعادة كرامة العمال وحقهم في الحياة الكريمة يمران حتماً عبر إنهاء منظومة الاستبداد بكاملها.

الشابات في طليعة الانتفاضة: منظومة قمع في طهران تحاصر جيل غد بملاحقات قضائية

الشابات في طليعة الانتفاضة: منظومة قمع في طهران تحاصر جيل غد بملاحقات قضائية

كشف الجزء الثاني من التقرير الحقوقي الشامل الصادر بمناسبة اليوم العالمي للشباب عن وقائع صادمة توثق عمق الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي يرتكبها نظام الولي الفقيه بحق الأجيال الشابة في إيران؛ حيث تتضافر الأزمات المعيشية الخانقة مع انسداد الأفق السياسي والبطش الأمني لدفع مئات الآلاف من الكفاءات العلمية نحو الهجرة القسرية. وفي المقابل، تواصل الفتيات والكوادر الطلابية تصدر الصفوف الأمامية في ميادين الاحتجاج والجامعات، متحدين الترسانة القمعية لأجهزة حرس النظام الإيراني ومحاكم الترهيب التي تلجأ إلى التوسع في أحكام الإعدام وتجريف الحريات الأساسية للمواطنين.

تؤكد البيانات والتقارير الميدانية أن حرمان الشباب الإيراني من الفرص التعليمية والمهنية المتكافئة، إلى جانب التدهور الاقتصادي والتضخم الشهري المتصاعد والتمييز الهيكلي، جعل من الهجرة الجماعية إحدى أبرز مآسي الجيل الصاعد. فقد سجلت هجرة الكفاءات وأصحاب التخصصات والكوادر الطبية والهندسية قفزة هائلة بلغت نسبتها 82 في المئة خلال السنوات الأخيرة، ليرتفع العدد السنوي للمغادرين من نحو ستين ألفاً إلى أكثر من مئة وعشرة آلاف باحث وطبيب ومهندس وريادي. وتعزو تقارير الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية هذا النزوح غير المسبوق إلى انعدام الأمان الاقتصادي، وضيق المساحة المدنية، والملاحقات الأمنية المستمرة ضد النشطاء الطلابيين، مما حوّل الوطن إلى بيئة طاردة تلتهم طاقات أبنائها لحساب بقاء المنظومة الحاكمة.

إيران: صراع الأجنحة يتصاعد ودعوات لتصنيع قنبلة نووية تكشف مأزق النظام

تعكس التطورات المتسارعة داخل أروقة طهران حالة من التآكل الداخلي والتخبط المستشري في هيكل النظام الإيراني، حيث احتدم صراع الذئاب بين أجنحة السلطة المتصارعة على خلفية التطورات الأخيرة والمفاوضات مع واشنطن. ووصل هذا الارتباك إلى حد ممارسة الرقابة من قبل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التابعة للولي الفقيه ضد بيانات بيته ومكتبه، بالتوازي مع تأجيل الكلمات الموجهة للشعب من قبل مسعود بزشكيان، وصولاً إلى تعالي أصوات الملالي المطالبة بصناعة وتفجير قنبلة نووية كخيار أخير لإنقاذ الثيوقراطية الحاكمة من السقوط المحتوم.

وعلى الصعيد النفسي والصحي، رصدت المنظمات الحقوقية والطبية انهياراً غير مسبوق في معايير الصحة النفسية لدى الفئات العمرية الشابة؛ إذ يعاني الملايين من تفاقم حالات الاكتئاب والقلق والشعور بانعدام الأمان، وارتفاع معدلات الانتحار نتيجة القمع والتعذيب والضغوط المعيشية الباهظة. وتتزامن هذه المأساة مع تفشي تعاطي المواد المخدرة وتراجع سن الإدمان إلى ما بين 14 و15 عاماً، حيث تظهر البيانات أن أكثر من نصف المتعاطين هم من فئة الشباب والطلاب. وبدلاً من معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة، تلجأ السلطة في طهران إلى الحلول الأمنية الانتقامية؛ حيث تشكل قضايا المخدرات نحو 40 في المئة من نزلاء السجون، وتتوسع المحاكم في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام الجائرة، والتي طالت حتى قاصرين لم يبلغوا سن الرشد، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.

وفي معترك النضال من أجل الحرية، أثبتت الشابات والفتيات حضورهن الاستثنائي في طليعة الانتفاضات الشعبية والحركات الطلابية المناهضة لنظام الولي الفقيه، رغم تعرضهن لأبشع أشكال العنف الجسدي والملاحقات القضائية. وقد وثقت الشهادات الميدانية تعرض شابات للإصابات البالغة جراء استهدافهن المباشر بطلقات الخردق في الرأس، فضلاً عن تعرض ممثلات المجالس النقابية والطلابية في كليات الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران للاعتقال التعسفي عقب دعواتهن لرص الصفوف ورفض عسكرة الجامعات وتواجد عناصر أجهزة القمع داخل الحرم الجامعي. كما طالت موجات الاعتقال الواسعة عشرات الفتيات والطالبات القاصرات في مدن مختلفة كـ مشهد، وسبزوار، وياسوج، وسربندر، وضواحي طهران، في محاولة يائسة من أجهزة الأمن لكسر شوكة الحراك النسوي والطلابي.

ولم تقتصر منظومة القمع على الملاحقات الميدانية والاعتقالات، بل امتدت لتشمل فرض الرقابة الصارمة والحصار الرقمي من خلال قطع شبكات الإنترنت لآلاف الساعات، والتنكيل بمستخدمي الفضاء الافتراضي لمنع توثيق الانتهاكات الفظيعة وحجب صوت الشارع عن العالم الخارجي. كما تعرض المئات من الناشطين المدنيين، والصحفيين، والفنانين، والرياضيين، والكتاب للفصل الأكاديمي، والمنع من السفر، والحرمان المهني، والمحاكمات الصورية بسبب مواقفهم الداعمة للاحتجاجات. غير أن هذه السياسات التمييزية وتصاعد وتيرة الترهيب لم تنجح في إخماد جذوة الغضب؛ بل رسخت القناعة لدى عموم الشباب بأن إنهاء هذه الأزمات المتراكمة لا يتحقق إلا بالخلاص الكامل من منظومة الولي الفقيه وبناء دولة حرة تسودها العدالة والكرامة الإنسانية.

إيران: تصدّع النواة الصلبة للسلطة وصراع أجنحة ولاية الفقيه

دخل نظام ولاية الفقيه في المرحلة الراهنة طورًا من أزمته السياسية يمكن وصفه، في أدبيات العلوم السياسية، بـ «الانسداد الاستراتيجي» أو «أزمة البقاء». فهذا النظام، الذي تأسس على مبدأ احتكار السلطة المطلقة وإدارة الدولة من أعلى إلى أسفل وإخضاع أجهزة القمع لقرار مركزي واحد، بات اليوم عاجزًا عن احتواء أزمته المزدوجة، المتمثلة في مجتمع يقف على شفا انتفاضة واسعة، وفي الوقت نفسه أزمة الخلافة التي تتفاقم في قمة هرم السلطة.

يكشف المشهد الإيراني عن مواجهة وجودية بين جيل شاب يمتلك الوعي والشجاعة لانتزاع حقوقه، وبين نظام مستبد لا يملك سوى أجهزة القمع، وحبال المشانق، وسياسات التدمير الممنهج لمستقبل البلاد؛ إن تصدر الشباب والشابات لمسار الانتفاضة الشعبية، رغم الاعتقالات والإعدامات، يؤكد أن ركائز حكم الولي الفقيه باتت عاجزة تماماً عن احتواء هذا الغليان، وأن إرادة التغيير في إيران تسير بخطى حثيثة نحو إسقاط الاستبداد واستعادة الوطن.

كندا تفرض عقوبات على 5 مسؤولين عسكريين وسياسيين في النظام الإيراني

كندا تفرض عقوبات على 5 مسؤولين عسكريين وسياسيين في النظام الإيراني

أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، يوم الجمعة، فرض عقوبات على خمسة مسؤولين عسكريين وسياسيين في النظام الإيراني، بسبب دورهم في أنشطة عسكرية وقانونية وإعلامية قالت كندا إنها تقوض السلام والأمن والاستقرار الدوليين.

وجاءت العقوبات في إطار «لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة المتعلقة بإيران»، وشملت علي عبد اللهي، القائد السابق لمقر خاتم الأنبياء المركزي، الذي عينه مجتبى خامنئي في 10 أغسطس رئيسا جديدا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة للنظام الإيراني.

وقالت الحكومة الكندية إن أنشطة الأشخاص المشمولين بالعقوبات هددت ممرا مائيا دوليا حيويا وعرقلت حقوق الملاحة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، بما يتعارض مع القانون الدولي.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند تعليقا على القرار: «إن حرية الملاحة في مضيق هرمز أمر حيوي للتجارة العالمية وأمن الطاقة. وتستهدف عقوبات اليوم أفرادا تقوض أفعالهم هذه المبادئ وتهدد الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة العالميين».

وشملت قائمة العقوبات أيضا إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، وإبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في برلمان النظام الإيراني، وشهرام إيراني، قائد القوة البحرية لجيش النظام، وحميد حسيني، رئيس مجلس الإدارة والمتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران.

وبموجب الإجراءات الكندية، يحظر إجراء معاملات مع الأشخاص المدرجين على قائمة العقوبات، كما يتم تجميد أي أصول قد تكون لهم في كندا. ويحظر كذلك على الأشخاص الموجودين في كندا وعلى المواطنين الكنديين في الخارج إتاحة أي ممتلكات أو أصول لهؤلاء الأفراد.

كما يصبح المسؤولون الخمسة المشمولون بالعقوبات غير مؤهلين لدخول كندا.

نيوزويك رومانيا: وحدات المقاومة في قلب معركة التغيير في إيران

نيوزويك رومانيا: وحدات المقاومة في قلب معركة التغيير في إيران

في مقابلة صحفية مع نيوزويك رومانیا، أكدت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، دولت نوروزي، أن إسقاط نظام الولي الفقيه في طهران لن يتحقق عبر الضربات الجوية أو الحروب الخارجية، بل من خلال إرادة الشعب الإيراني وحركته المنظمة في الداخل. وشددت على أن تصاعد عمليات وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في كافة المحافظات يمثل القوة الدافعة الحقيقية لكسر شوكة أجهزة القمع، مؤكدة أن النظام يستخدم أجواء النزاع الخارجي كستار لتكثيف الإعدامات والتغطية على أزماته البنيوية المتفاقمة.

أوضحت نوروزي أن معادلة التغيير الجذري في إيران تستند بالأساس إلى قوى الشعب الحية والمقاومة المنظمة الممتدة على الأرض؛ حيث تقود وحدات المقاومة مواجهة ميدانية يومية ضد أدوات القمع التابعة لحرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج في جميع المحافظات الواحدة والثلاثين. وقد تجسدت هذه الفاعلية في تنفيذ مئات العمليات النوعية التي استهدفت مقرات السلطة ومراكز الترهيب في قلب العاصمة طهران وباقي المدن الكبرى، مما رسخ معادلة نضالية جديدة تمنع السلطة من فرض الصمت على الشارع المحتقن.

وفندت ممثلة المقاومة المزاعم والرهانات الدولية حول إمكانية انشقاق واسع داخل صفوف حرس النظام الإيراني أو انحيازه للمطالب الشعبية، مؤكدة أن هذه المؤسسة لم تُنشأ يوماً كجيش وطني للدفاع عن الحدود، بل أُسست خصيصاً كركيزة عقائدية وأمنية لحماية استبداد الولي الفقيه. ولهذا، فإن هيكلية الحرس وقادته يمثلون العمود الفقري للاستبداد والفساد ونهب المقدرات، ولا يمكن التعويل على تغيير موقفهم، بل يكمن الحل الحقيقي في تفكيك هذا الجهاز القمعي ومحاسبة قادته على جرائمهم بحق المواطنين وشعوب المنطقة.

كما حذرت نوروزي من استغلال دوائر القرار في طهران لحالة التصعيد العسكري الخارجي واستخدامها كدرع أمني لشن أشرس موجة إعدامات سياسية تشهدها البلاد منذ مجزرة عام 1988؛ حيث تتصاعد أحكام الإعدام ضد النشطاء والمتظاهرين والكوادر المعارضة، بالتوازي مع استمرار احتجاز العشرات في ممرات الموت، وذلك في محاولة يائسة لمنع اندلاع موجة احتجاجات شعبية عارمة تتجاوز كل ما شهدته البلاد سابقاً وتهدد بإنهاء أركان السلطة القائمة.

وفي سياق تقديم البديل الديمقراطي، جددت المقاومة الإيرانية تأكيدها على خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، والتي تضع خارطة طريق واضحة لبناء جمهورية حرة تفصل بين الدين والدولة، وتضمن المساواة التامة للمرأة وحقوق القوميات، مع إلغاء عقوبة الإعدام والتخلي التام عن المشاريع النووية العسكرية. وتنص الخطة على تشكيل حكومة مؤقتة لمدة ستة أشهر تتولى تنظيم انتخابات عامة حرة لاختيار مجلس تأسيسي يقرر بموجبه الشعب الإيراني مستقبله السياسي بحرية تامة.

جولياني: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديل جاهز لمرحلة ما بعد سقوط النظام

أكد رودي جولياني، عمدة نيويورك الأسبق، في حوار خاص مع تلفزيون «سيماي آزادي» أُجري في مؤسسة لويجي إيناودي بالعاصمة الإيطالية روما، على ضرورة تغيير النظام الحاكم في إيران وإقامة جمهورية ديمقراطية. وأشار جولياني خلال هذه المقابلة إلى زيارته لروما ولقاءاته وكلماته في البرلمان الإيطالي، موضحاً أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يدرك وجود بديل «جاهز، وراغب، وقادر» لمرحلة الانتقال بعد إسقاط النظام. واعتبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية القوة المؤهلة التي استعدت لهذا التحول على مدى عقود، وتمتلك برنامجاً واضحاً ومحدداً للمرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات حرة.

ودعت المقاومة المجتمع الدولي والقوى الكبرى إلى مغادرة مربع السياسات الفاشلة القائمة على الاسترضاء أو الرهان على الحلول العسكرية الخارجية، وتبني استراتيجية حازمة تقف إلى جانب تطلعات الشعب الإيراني. ويشمل ذلك الاعتراف الرسمي بحق المواطنين في الدفاع عن أنفسهم ومقاومة أجهزة البطش، وفرض عقوبات شاملة على قطاعي النفط والمال لتجفيف مصادر تمويل الترسانة الأمنية، وطرد شبكات الاستخبارات وعناصر حرس النظام من الدول الغربية، وإحالة ملف الانتهاكات الجسيمة والمجازر إلى مجلس الأمن الدولي.

تؤكد التطورات الميدانية والسياسية أن إسقاط نظام الولي الفقيه استحقاق تاريخي تقوده القوى الشعبية ووحدات المقاومة من داخل المدن الإيرانية؛ إن مواجهة أجهزة القمع وحرس النظام لا تنتظر تدخلاً أجنبياً ولا تنخدع بسياسات الاسترضاء، بل تستند إلى حراك متجذر يرفض الاستبداد بكافة أشكاله، ويؤسس لجمهورية ديمقراطية عادلة تعيد لإيران مكانتها ولشعبها كرامته وحريته المسلوبة.

بين مطرقة اقتصادية وسندان انتفاضة: انسداد آفاق استمرار أمام سلطة الولي الفقيه

بين مطرقة اقتصادية وسندان انتفاضة: انسداد آفاق استمرار أمام سلطة الولي الفقيه

مع دخول المواجهة بين طهران والقوى الدولية شهرها الخامس، يتضح جلياً أن الصراع قد انتقل من مربع الضربات العسكرية المتبادلة إلى معركة كسر إرادة اقتصادية وسياسية؛ حيث يسعى نظام الولي الفقيه إلى تحويل حالة التوتر الخارجي وتهديد الملاحة إلى أداة لابتزاز العالم وضمان بقائه. غير أن هذا الرهان يصطدم بوقائع داخلية مريرة؛ إذ يبدو أن الحصار الاقتصادي المطبق وشلل الصادرات النفطية يشكلان تهديداً وجودياً لبنية النظام يفوق بمراحل أثر القصف الجوي، خصوصاً في ظل احتدام الأزمات المعيشية وتصاعد نشاطات الانتفاضة الشعبية في مختلف المدن الإيرانية.

يسعى نظام الولي الفقيه من خلال تصعيد التوتر في مضيق هرمز وتهديد خطوط الملاحة الدولية إلى فرض معادلة تقوم على تخيير المجتمع الدولي بين الاستقرار الاقتصادي أو المواجهة الشاملة. وفي هذا السياق، يأتي قرار مجتبى خامنئي بتعيين ستة من كبار قادة حرس النظام الإيراني ممثلين له، ليعكس محاولة حثيثة لتثبيت هيكلية السلطة وإعادة ترتيب الأوراق الداخلية، ليس بهدف التهدئة، بل للاستعداد لمواجهة طويلة الأمد يُراد منها افتعال حالة من الأزمة الدائمة. وتعتمد هذه الحسابات على فرضية مفادها أن الاستمرار في حالة الاستنفار الخارجي يوفر غطاءً سياسياً وأمنياً يتيح للنظام تشديد قبضته القمعية في الداخل.

يكمن جوهر الحسابات في طهران في مفارقة ملفتة؛ إذ رغم التكلفة الباهظة للحروب، فإن البقاء في حالة تصعيد خارجي يخدم سلطة الولي الفقيه عبر حرف الأنظار عن الأزمات الداخلية المستعرة. فبمجرد تراجع حدة التوتر الخارجي، تعود أضواء الغضب الشعبي لتسلط على التدهور المعيشي، وانهيار القوة الشرائية، والفساد الهيكلي، والقمع السياسي. من هنا، يرى النظام في افتعال الأزمات درعاً حامياً يسمح له بتوظيف شماعة الأمن القومي للبطش بالداخل، خاصة مع تصاعد نشاطات مراكز المقاومة وشبكات الانتفاضة الشعبية التي تضم العمال والمتقاعدين والطلاب والمزارعين والطبقات الوسطى المتضررة، والتي لم تعد تنطلي عليها ادعاءات السلطة.

ورغم أن الآلة القمعية تُراهن على امتصاص الضربات العسكرية الخارجية باعتبارها أضراراً مادية يمكن ترميمها، إلا أن الحصار الاقتصادي وتقييد صادرات النفط يضربان عصب النظام الحيوي ومصدر تمويله الأساسي. وتؤكد البيانات المالية أن التضخم الشهري سجل مستويات قياسية مرعبة بلغت 73.5 في المئة، بالتوازي مع تضخم سنوي ناهز 53.7 في المئة، مما أدى إلى تهاوي العملة المحلية وتجاوز سعر الدولار حاجز 181 ألف تومان. وقد انعكس هذا التدهور على لقمة عيش المواطنين، حيث ارتفعت أسعار المواد الأساسية كالسكر والبيض بشكل جنوني، ولجأت العائلات إلى بيع ممتلكاتها الشخصية والاعتماد على رهونات الدعم الحكومي المستقبلي لشراء قوت اليوم، في مؤشر صارخ على وصول الاقتصاد إلى حالة الصفر.

وخلافاً لما يروجه إعلام طهران بالقيام بإلقاء اللوم كلياً على العقوبات الدولية، فإن الجذور الحقيقية للأزمة تكمن في الفساد الهيكلي وسوء إدارة الموارد الوطنية. تمتلك إيران ثروات هائلة من النفط والغاز، لكن نظام الولي الفقيه اختار بملء إرادته توجيه هذه الأموال نحو تمويل البرامج الصاروخية، والمشاريع النووية، والميليشيات الإقليمية، وتغذية شبكات حرس النظام الإيراني، بدلاً من تنمية الاقتصاد وحماية مستوى معيشة الشعب. وتعد الحقبة التي أعقبت الاتفاق النووي عام 2015 خير دليل على ذلك؛ إذ رغم الإفراج عن مليارات الدولارات المحتجزة، لم يلمس المواطن الإيراني أي تحسن معيشي، بل ذُهبت تلك الأموال لتعزيز أجهزة القمع والتمدد الإقليمي، مما أشعل موجات متتالية من الانتفاضات الشعبية العارمة.

إن الرهان على القمع الأمني لحل المعادلة الاقتصادية يمثل خطأً استراتيجياً؛ فالأجهزة الأمنية قد تفرّق تظاهرة أو تعتقل ناشطاً، لكنها عاجزة تماماً عن إيقاف انهيار العملة أو خفض أسعار المواد الغذائية. ومع استنزاف الموارد المالية وفقدان النظام لقدرته على تمويل أجهزته وأذرعه، تتحول أدوات القمع ذاتها إلى مؤشر على عجز السلطة. إن اجتماع الانكماش الاقتصادي، والحصار البحري، والغليان الشعبي المتصاعد يضع نظام الولي الفقيه أمام مأزق تاريخي لا يمكن للترسانة العسكرية أن تنقذه منه، لتصبح المواجهة الحقيقية مرتهنة بقدرة النظام المالية على دفع تكاليف بقائه قبل انفجار الشارع الشامل.

يواجه نظام الولي الفقيه حقيقة معقدة مفادها أن الحصار الاقتصادي وتجفيف منابع عوائد النفط يمثلان الخطر الأكبر على استقراره، وليس الضربات العسكرية الفردية؛ إذ إن عجز السلطة عن تمويل مؤسساتها وأجهزتها القمعية، بالتوازي مع التردي المعيشي وغضب الشارع المتصاعد، يحوّل استراتيجية الأزمة الدائمة إلى فخ يسرّع من انهيار هيكل الاستبداد من الداخل.

وحدات المقاومة.. القوة المنظمة التي تقود الحراك الشعبي نحو التغيير في إيران

وحدات المقاومة.. القوة المنظمة التي تقود الحراك الشعبي نحو التغيير في إيران

في خضم الحراك الثوري المتصاعد للشعب الإيراني، تبرز مسألة التنظيم والاستمرارية كعامل استراتيجي حاسم في مواجهة الترسانة القمعية التابعة لنظام الولي الفقيه؛ حيث تثبت الوقائع الميدانية أن ديمومة الانتفاضات الشعبية وتطورها إلى ثورة شاملة لا يمكن أن يتحققا دون وجود طليعة واعية وشبكة قيادية متجذرة في عمق المجتمع قادرة على الصمود والتصدي لآلة البطش التي يديرها حرس النظام الإيراني. وفي هذا السياق، تؤكد التجربة الميدانية الحية أن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية تشكل القوة الدافعة والضمانة الميدانية الحقيقية لتحويل الغضب الشعبي إلى مسار ثوري منظم يمهد لإسقاط الاستبداد واستعادة السيادة والحرية.

وحدات المقاومة تجسد دعمها لحملة التضامن المالي لـ قناة المقاومة في 9 مدن إيرانية

تلفزيون الحرية.. صوت وحدات المقاومة ورد الشعب على تعتيم وقمع الملالي تزامناً مع انطلاق حملة التضامن المالي الوطنية الـ30 لدعم قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، نفذت وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية حراكاً ميدانياً واسع النطاق تعبيراً عن الالتفاف الشعبي حول الصوت الصادق للمقاومة الإيرانية. وشملت هذه الفعاليات الميدانية 9 مدن رئيسية هي: طهران، كرج، خرم أباد، ساري، كنكاور، آمل، لنكرود، زاهدان، وكرمانشاه. وتنوعت الأنشطة بين رفع وتوزيع المنشورات المطبوعة واللافتات المكتوبة بخط اليد، وتعليق الملصقات في المنتزهات والشوارع وعلى وسائل النقل، وإقامة عروض مصورة تحمل شعارات تؤكد أن دعم هذه الشاشة الوطنية يمثل جزءاً لا يتجزأ من نضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الولي الفقيه وتحقيق الحرية.

طالما ركزت الماكنة الدعائية والحرب النفسية التي تديرها أجهزة النظام في طهران على ترويج رواية مضللة تزعم أن قوى المعارضة المنظمة معزولة وتقتصر على النشاط الخارجي، بهدف زرع اليأس في نفوس الجماهير وتجريد المجتمع من الأمل في التغيير. غير أن الوقائع الصلبة على الأرض دحضت هذه المزاعم كلياً؛ إذ يرتكز حضور منظمة مجاهدي خلق وشبكات المقاومة في الداخل على جذور اجتماعية راسخة نابعة من مسيرة نضالية امتدت لستة عقود ضد الديكتاتوريتين السابقة والحالية، وتضحيات جسام قُدمت خلالها قوافل من الشهداء تفوق مئة ألف شهيد في سبيل الحرية، وعلى رأسهم شهداء مجزرة عام 1988 الذين شكلوا منارة للصمود في وجه الطغيان.

ويتبلور هذا الحضور الشعبي الواسع في الانتشار النوعي لوحدات المقاومة، وهي خلايا ميدانية نشطة تضم نخبة من الشباب الواعي والثائر في عموم المحافظات والمدن الإيرانية. لقد استطاعت هذه الشبكة المتماسكة تفكيك جغرافية القمع الأمني المفروضة على البلاد، وتوفير أرضية صلبة للمقاومة الفاعلة من خلال ربط الكفاح الميداني ببديل سياسي واضح المعالم، لتتحول من مجرد إطار احتجاجي إلى محرك حقيقي يقود النضال المشتت نحو انتفاضة شعبية متكاملة تضمن إسقاط المنظومة الحاكمة.

وتؤدي هذه الشبكة المنظمة أدواراً استراتيجية متكاملة في إدارة الصراع مع السلطة؛ فمن جهة، تعمل على تأطير الغضب الجماهيري وتوجيهه نحو هدفه السياسي الشامل، محولةً الاحتجاجات المعيشية والمطالب الفئوية المتفرقة إلى موجات وطنية موحدة تستهدف رأس النظام ومؤسسات الولي الفقيه مباشرة عبر شعارات مركزية حاسمة. ومن جهة أخرى، تكسر هذه الوحدات جدار الترهيب والخوف من خلال تنفيذ عمليات نوعية تستهدف مقار القمع وأوكار الأجهزة الأمنية، مما يفضح هشاشة المنظومة القمعية ويكسر الهيبة الزائفة لعناصر حرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج، ويمنح المواطنين الشجاعة الكافية للنزول إلى الشوارع والتعبير عن رفضهم للاستبداد.

وعلاوة على ذلك، تشكل وحدات المقاومة الجهاز العصبي الحقيقي للثورة، لا سيما في اللحظات الحرجة التي تلجأ فيها السلطة إلى فرض العتمة الإعلامية وقطع شبكات الاتصال والإنترنت. ففي تلك الفترات الحساسة، تتولى هذه التشكيلات إبقاء شعلة الأمل متقدة، ونقل الحقائق والوثائق والصور الحية من قلب الأحداث إلى العالم الخارجي، لتبطل مفعول الرقابة والحصار وتوصل صوت الشارع الثائر إلى المحافل الدولية.

إيران: 50 تحركاً ثورياً لوحدات المقاومة دعماً لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه

نفذت وحدات المقاومة الأحد 9 أغسطس سلسلة من التحركات الميدانية المنسقة والمتزامنة في عشرات المدن في مختلف أنحاء إيران، من العاصمة طهران إلى تبريز وأورمية في الشمال الغربي، ومشهد في الشمال الشرقي، وكرمانشاه وسنندج وهمدان في الغرب، وإيرانشهر في جنوب شرق إيران. وشملت هذه التحركات رفع لافتات، وتعليق منشورات، وكتابة شعارات على الجدران، إلى جانب أنشطة أخرى مناهضة للنظام ومؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دعت من خلالها وحدات المقاومة الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد نظام الملالي.

إن الانضباط العالي، والروح النضالية، والقدرة الفائقة على التجدد وإعادة البناء في ظل أشرس الظروف والملاحقات الأمنية، تجعل من هذه الوحدات الميدانية طليعة متقدمة لجيش التحرير الوطني الإيراني؛ تلك القوة الشعبية الثابتة التي تمثل الركيزة الأساسية للجماهير في كافة الانتفاضات، والمصممة على مواصلة معركة التحرير حتى الإطاحة الكاملة بنظام الولي الفقيه وإقامة دولة ديمقراطية تحقق تطلعات الشعب الإيراني في الحرية والعدالة والمساواة.

تمثل وحدات المقاومة المنظمة الركيزة الاستراتيجية التي تعطي الثورة الإيرانية زخمها واستمراريتها في وجه آلة الترهيب؛ إذ إن قدرتها على تأطير الغضب الشعبي، وكسر هيبة أجهزة حرس النظام الإيراني، واختراق جدار التعتيم الإعلامي، تجعل منها القوة الميدانية الحاسمة القادرة على قيادة الشارع نحو تفكيك بنية استبداد الولي الفقيه وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة تقوم على السيادة الشعبية والعدالة الاجتماعية.

إيران: تصاعد الضغوط اللاإنسانية على السجناء السياسيين

إيران: تصاعد الضغوط اللاإنسانية على السجناء السياسيين

حوّل جلادو نظام الملالي العنبر رقم 7 في سجن إيفين إلى جحيم للسجناء السياسيين، من خلال حرمانهم من أي وسيلة من وسائل التبريد، في ظل درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية. وفي الوقت نفسه، يُحرم سجناء هذا العنبر من أدنى مقومات الحياة والرعاية الصحية، وسط انتشار كثيف للحشرات. وعلاوة على ذلك، ومن أجل ممارسة أقصى درجات الضغط على السجناء السياسيين، يتم وضعهم بين السجناء الجنائيين العاديين.

وفي نموذج آخر، يتعرض السجين حجة عليزادكان، من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، لضغوط مضاعفة بعد إبعاده من سجن يزد إلى سجن سراوان. فقد وضعه الجلادون بين السجناء الجنائيين العاديين، ويمتنعون عن تسليمه أدويته وأمتعته الشخصية. وقد حُكم على حجة بالسجن لمدة 5 سنوات والإبعاد.

وفي عمل إجرامي آخر، قامت مخابرات الملالي باعتقال عاطفة حسني، شقيقة السجين السياسي محمد حسني، من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واشترطت للإفراج عنها تراجع شقيقها عن مواقفه السياسية. وتقبع عاطفة حالياً في سجن فرديس بمدينة كرج.

وفي جريمة أخرى، تم اعتقال والد الشهيد الثائر عباس أكبري فيض آبادي، بسبب مطالبته بالقصاص من قتلة ابنه، وحُكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات. وهو يقبع حالياً في سجن نائين. وكان عباس قد أُعدم يوم 25 مايو باعتباره أحد القادة المسلحين في انتفاضة يناير في نائين، بتهمة الحرابة والهجوم على مبنى القائمقامية والمراكز الأمنية خلال انتفاضة يناير.

وتدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى الإدانة الفورية للضغوط الوحشية المفروضة على السجناء السياسيين، وتؤكد ضرورة قيام لجنة دولية لتقصي الحقائق بزيارة سجون نظام الملالي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 أغسطس/آب 2026

30 عملية لوحدات المقاومة في طهران و14 مدينة أخرى ضد مراكز القمع التابعة لنظام الملالي

30 عملية لوحدات المقاومة في طهران و14 مدينة أخرى ضد مراكز القمع التابعة لنظام الملالي

نفذت وحدات المقاومة يوم الخميس 13 أغسطس 2026، 30 عملية جريئة في طهران و14 مدينة أخرى وهي أصفهان، وشيراز، وكرمانشاه، ومشهد، وأليغودرز، وسبزوار، وإيرانشهر، وشهريار، وزاهدان، وبيرجند، وسميرم، وأزنا، وخرم آباد، ونيك شهر، ضد قوات الحرس والباسيج وغيرها من مراكز ومؤسسات القمع، وشملت:

– تفجير وإضرام النار في 9 قواعد ومقرات للباسيج التابع لقوات الحرس في مدن أصفهان وكرمانشاه ومشهد وسبزوار وإيرانشهر.

– تفجير في مركز النهب والقمع الحكومي المسمى “لجنة الإمداد” في شيراز.

– إضرام النار في مركز للقمع والنهب الحكومي ومركز للقمع والتجسس في أليغودرز.

وخلال هذه الحملة، تم إضرام النار في رموز ولافتات وصور مشؤومة لقادة النظام، بمن فيهم خميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي في مدن مختلفة. وتزامناً مع إضرام النار في هذه الرموز، تعالت شعارات “تباً لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير، التحية لرجوي”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 أغسطس/آب 2026