العفو الدولية تحذر من إعدام وشيك لسبعة متظاهرين ومعارضين بعد إعدامات سرية نفذها النظام الإيراني
أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً حذرت فيه من خطر الإعدام الوشيك الذي يهدد سبعة من المتظاهرين والمعارضين في إيران، وذلك في أعقاب إقدام النظام الإيراني على إعدام أربعة معارضين بشكل تعسفي وسري خلال أربع وعشرين ساعة.
وصرحت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، بأنه يجب على السلطات وقف أي خطط لإعدام المعارضين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، بالإضافة إلى خمسة متظاهرين آخرين محتجزين في سجن قزل حصار بمحافظة ألبرز. واعتبرت الطحاوي أنه من غير المعقول أن يواصل النظام الإيراني استخدام عقوبة الإعدام كسلاح للقضاء على الأصوات المعارضة وبث الرعب، في وقت يعاني فيه السكان من الصراع والفقدان الجماعي وسط القصف الجوي المستمر.
وأكدت المنظمة أن السلطات أعدمت سراً في وقت مبكر من الصباح كل من بابك عليبور وبويا قبادي، وذلك بعد يوم واحد من الإعدام السري لأكبر (شاهرخ) دانشوركار ومحمد تقوي. ووفقاً للمعلومات المتاحة، تم تنفيذ هذه الإعدامات التعسفية دون إشعار مسبق للضحايا أو عائلاتهم ومحاميهم، ودون السماح لهم بإلقاء نظرة الوداع، في حين أفاد مصدر مطلع بأن السلطات لم تسلم جثث ثلاثة منهم على الأقل لعائلاتهم، مما يعمق معاناتهم ومأساتهم.
وتصاعدت المخاوف بشأن مصير وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، المدانين في نفس القضية المتعلقة بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق المحظورة، بعد نقلهما إلى مكان مجهول ورفض السلطات تقديم أي معلومات عنهما. وكان هؤلاء قد حُكم عليهم بالإعدام في أكتوبر 2024 بتهمة البغي عقب إجراءات بالغة الجور، رغم نفيهم المتكرر لكافة الاتهامات بحمل السلاح ضد الدولة.
وفي تطور مقلق آخر، أشارت منظمة العفو الدولية إلى قيام السلطات بنقل خمسة متظاهرين شباب،من سجن قزل حصار إلى مكان مجهول، مما أثار مخاوف من إعدامهم الوشيك. وقد حُكم على هؤلاء بالإعدام مع اثنين آخرين بتهمة المحاربة لإضرامهم النار المزعوم في قاعدة للباسيج خلال احتجاجات يناير 2026، وذلك بعد محاكمات سريعة استندت إلى اعترافات قسرية.
وأكد الرجال الأحد عشر المعنيون في تقرير المنظمة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، بما في ذلك الضرب والجلد والحبس الانفرادي المطول والتهديد بالقتل تحت طائلة السلاح قبل إدانتهم في محاكمات استمرت لساعات قليلة فقط.
وذكرت المنظمة أن هذه الأحداث تأتي في سياق موجة إعدامات أوسع شملت إعدام ثلاثة أشخاص في 19 مارس لارتباطهم باحتجاجات يناير، فضلاً عن إعدام شخص رابع بتهم تتعلق بالتجسس في 18 مارس.
وشددت العفو الدولية على أن النظام الإيراني قد شرع في فورة إعدامات غير مسبوقة منذ انتفاضة عام 2022، وتزايدت وتيرتها بعد حرب الاثني عشر يوماً في 2025 لتصل إلى مستوى لم يُشهد له مثيل منذ أكثر من أربعة عقود. واختتمت المنظمة بيانها بمطالبة جميع الدول بالدعوة العاجلة لإلزام السلطات بوقف جميع الإعدامات فوراً وفرض حظر رسمي تمهيداً لإلغاء هذه العقوبة القاسية واللاإنسانية التي تنتهك الحق في الحياة وتعتبر تعسفية نظراً للانتهاكات الجسيمة لضمانات المحاكمة العادلة.
- مصرع عباس ياوري أحد ثوار انتفاضة “ینایر” تحت تعذيب الجلادين في معتقل بمدينة شيراز

- رعب الانتفاضة القادمة: النظام الإيراني يوسع نطاق قمعه الداخلي وسط مؤشرات على انهيار وشيك

- سي بي إس نيوز: النظام الإيراني يُصدر أحكاماً جديدة بالإعدام بحق 4 معتقلين بينهم امرأة

- رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني يمهد الطريق لمزيد من الإعدامات السياسية السريعة

- مجلس مقاطعة ماركي الإيطالية يعلن دعمه الرسمي للمقاومة الإيرانية وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر

- علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني


