الرئيسية بلوق الصفحة 168

مؤتمر جنيف يسلط الضوء على أزمة حقوق الإنسان في إيران ومسؤولية المجتمع الدولي

مؤتمر جنيف يسلط الضوء على أزمة حقوق الإنسان في إيران ومسؤولية المجتمع الدولي

أعاد مؤتمر حقوق الإنسان، الذي عُقد في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف بالتزامن مع الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، قضية حقوق الإنسان في إيران إلى صدارة الاهتمام الدولي. وشهد المؤتمر، الذي انعقد في 12 مارس 2026، مشاركة واسعة من شخصيات سياسية ومدافعين عن حقوق الإنسان، حيث لم يقتصر على استعراض الانتهاكات الواسعة فحسب، بل طرح تساؤلاً جوهرياً حول مسؤولية المجتمع الدولي والنهج الواجب اتباعه إزاء هذه الأزمة.

وأكد المتحدثون أن الوضع المعقد الحالي يجب ألا يكون ذريعة لتجاهل القمع الداخلي. وفي كلمته الافتتاحية، أشار جان فرانكو فاتوريني، الذي أدار الجلسة، إلى ما يصفه الإيرانيون بـ بحر الدم الممتد بين النظام الإيراني والشعب. وشدد على أن عشرات الآلاف من ضحايا القمع وآلاف السجناء السياسيين لا يزالون يدفعون ثمناً باهظاً تحت وطأة الاستبداد، مؤكداً أن ظروف الحرب لا يمكن أن تبرر غض الطرف عن الانتهاكات الممنهجة.

مريم رجوي من جنيف: لا مفر من العدالة الدولية لمحاسبة قادة نظام الملالي

في رسالة متلفزة لمؤتمر حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، دعت السيدة مريم رجوي المجتمع الدولي لدعم حل الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية. وأكدت أن الأزمات الحادة التي يمر بها الإيرانيون تفرض ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب وتقديم رؤوس النظام للمحاكمة الدولية.

مؤتمر حقوق الإنسان – المقر الأوروبي للأمم المتحدة | مارس 2026

وشكلت رسالة السيدة مريم رجوي أحد المحاور الأساسية في المؤتمر، حيث طالبت بتقديم قادة النظام الإيراني إلى العدالة الدولية بسبب الانتهاكات الواسعة والإعدامات والمجازر. وأوضحت أنه رغم حالة الحرب والأزمات الداخلية، فإن الحرب الرئيسية الحقيقية في إيران هي تلك الدائرة بين الشعب والفاشية الدينية، وهي حرب مستمرة منذ عقود.

وحملت كلمتها رسالتين سياسيتين بارزتين؛ الأولى تتمثل في انتقاد سياسة الاسترضاء الغربية التي منحت النظام الإيراني حصانة من المساءلة طوال العقود الأربعة الماضية. أما الرسالة الثانية فكانت طرح بديل سياسي واضح لمستقبل إيران، يتمثل في تأسيس جمهورية ديمقراطية، وهو ما يتجسد في خطة النقاط العشر التي يقدمها المجلس الوطني للمقاومة كبديل سياسي رصين على الساحة الدولية.

وسلط المؤتمر الضوء بشكل لافت على المخاطر المحدقة بالسجناء السياسيين. وحذرت السيدة رجوي من أن آلاف السجناء يواجهون تهديدات مباشرة لحياتهم بسبب القمع الداخلي وظروف الحرب معاً، مطالبة بتحرك دولي عاجل للإفراج عنهم وإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وفي سياق التحليل التاريخي، استعرضت المؤرخة وعضوة المجلس الأكبر لولاية جنيف سابقاً، إريكا دويبر زيغلر، تطورات المشهد الإيراني. واستذكرت لجوء العديد من النشطاء إلى أوروبا هرباً من دكتاتورية الشاه في العقود الماضية، منتقدة في الوقت ذاته الصمت الحكومي والشعبي الحالي في أوروبا الذي وصفته بـ المميت، ومبرزة أهمية شعار لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي كرمز لرفض كلا شكلي الاستبداد.

جريمة ضد الإنسانية: السجناء في إيران بلا ملاجئ تحت القصف وقمع وحشي لمنع نجاتهم

أفادت أمانة المجلس الوطني للمقاومة بأن السجناء يواجهون خطراً وجودياً مضاعفاً؛ حيث يحرمهم النظام من الملاجئ أثناء القصف ويمنعهم من النجاة عبر قوات “نوبو” الإجرامية. مع انهيار الإدارة ونقص الغذاء، تحول المعتقلون إلى دروع بشرية في ظل تجاهل تام لأدنى معايير الحقوق الإنسانية.

بيان أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية | مارس 2026

من جانبه، أشار النائب السابق في البرلمان الأوروبي، إسترون إستيفنسون، إلى أزمة الشرعية العميقة التي يعاني منها النظام الإيراني، معتبراً أن آليات نقل السلطة تظهر محاولة يائسة لتثبيت الحكم عبر طرق غير ديمقراطية. وأكد إستيفنسون أن شبكات المقاومة في الداخل تواصل بنجاح تحدي سلطة النظام، مشيداً بالدور القيادي البارز للمرأة الإيرانية في هذه الحركة.

وأبرزت فريبا محمدي، ممثلة حزب كومله لكادحي كردستان، الأبعاد الاجتماعية والقومية للأزمة. وتطرقت إلى تدهور الأوضاع في مناطق كردستان وبلوشستان، حيث تتسبب السياسات الأمنية والفقر في تفاقم الغضب المجتمعي، مشددة على أن استمرار النظام الإيراني يعني بالضرورة استمرار قمع القوميات والنساء ومصادرة الحريات.

واختتم بهزاد نظيري، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، النقاشات بالتأكيد مجدداً على ضرورة توحيد القوى المناهضة للاستبداد. واعتبر أن شعار لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي يشكل محوراً جامعاً، مشيراً إلى أن إعلان تشكيل الحكومة المؤقتة يعد خطوة حاسمة لتقديم رؤية سياسية واضحة لنقل السلطة إلى الشعب.

وفي المحصلة، يمثل مؤتمر جنيف محاولة جادة لإعادة الأزمة الإيرانية إلى صدارة الأجندة الدولية، تاركاً المجتمع الدولي أمام تساؤل حاسم: هل العالم مستعد لاتخاذ موقف أكثر حسماً ضد النظام الإيراني، أم أن سياسة الصمت والاسترضاء ستستمر؟

حملات اعتقال واسعة وقطع للإنترنت في إيران.. رعب النظام الإيراني من شعبه يفوق خوفه من الحرب

حملات اعتقال واسعة وقطع للإنترنت في إيران.. رعب النظام الإيراني من شعبه يفوق خوفه من الحرب

في ظل التوترات العسكرية التي تعصف بالمنطقة، يعيش النظام الإيراني حالة من الرعب غير المسبوق، لكن هذا الذعر لا ينبع من الضربات الخارجية أو الحرب الجارية، بل من الغضب الشعبي المتصاعد في الداخل. وفي اعتراف صريح بهذا الخوف الداخلي العميق، نقلت قناة خبر فوري التابعة للنظام على تطبيق تليغرام، يوم الأحد، تصريحات لقائد قوات الشرطة القمعية، أحمد رضا رادان، أعلن فيها عن شن موجة من حملات الاعتقال الواسعة والمكثفة في مختلف المدن الإيرانية.

وأسفرت هذه الحملة التعسفية السريعة عن اعتقال 500 شخص دفعة واحدة. وزعم رادان أن 250 من هؤلاء المعتقلين يمتلكون ملفات أمنية مهمة، حيث وُجهت لهم تهم تتعلق بتسريب معلومات ميدانية لوسائل الإعلام الأجنبية، والتواصل المباشر مع مجموعات المعارضة الإيرانية، وتصوير المواقع التي تعرضت للاستهداف، فضلاً عن محاولة الإخلال بما تصفه السلطات بـ النظام العام.

بي إف إم تي في: النظام الإيراني في مأزق وجودي ويلجأ للقمع المفرط خشية الانفجار

في مقابلة حصرية مع القناة الفرنسية، أوضحت ماهان تاراج أن النظام الإيراني يمر بمرحلة صراع من أجل البقاء. وأكدت أن تصعيد القمع ونشر الرعب ليس علامة قوة، بل هو انعكاس لخشية السلطات من اندلاع انتفاضات شعبية جديدة تهدد كيان النظام في ظل الأزمات المتلاحقة.

تغطية إعلامية دولية | قناة BFMTV الفرنسية – مارس 2026

ولم يتوقف قائد القوات القمعية عند هذا الحد، بل شدد على أن من بين هؤلاء المائتين والخمسين، هناك 20 معتقلاً يمثلون حالات حساسة ورئيسية للغاية. وتعكس هذه التصريحات والإجراءات بوضوح عمق الأزمة الهيكلية التي يمر بها النظام الإيراني، وتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن قادته يدركون تماماً أن الخطر الوجودي الحقيقي يأتيهم من الداخل. إن خوف النظام من الشعب الإيراني، ومن قدرته على التنظيم واندلاع انتفاضة عارمة، يتجاوز بكثير رعبه من أي حرب خارجية أو تهديدات عسكرية أجنبية.

وتزامناً مع هذه الاعتقالات العشوائية التي تهدف إلى إجهاض أي تحرك، لجأ النظام الإيراني إلى نشر وتفريق أعداد هائلة من قواته القمعية وعناصره الأمنية في الشوارع الرئيسية والساحات العامة والميادين الحساسة، في محاولة يائسة لفرض السيطرة العسكرية وبث الرعب في نفوس المواطنين ومنع أي تجمعات.

وتترافق هذه العسكرة الشديدة للمدن مع عمليات قطع واسعة وممنهجة لشبكة الإنترنت في العديد من المناطق الإيرانية، والتعتيم المتعمد لشبكات الاتصال. ويهدف هذا الإجراء القمعي المألوف إلى عزل الإيرانيين تماماً عن العالم الخارجي، ومنع شباب الغاضب من التواصل والتنسيق، وحجب وصول الصور ومقاطع الفيديو التي تفضح هشاشة النظام وارتباكه إلى وسائل الإعلام الحرة.

انتفاضة الجامعات في يومها الخامس: غضب طلابي متصاعد يكسر الحصار الأمني

تواصل الجامعات الإيرانية تحديها للقبضة الأمنية لليوم الخامس، حيث شهدت أروقة التعليم اعتصامات وشعارات مناهضة للسلطة. ورغم لجوء النظام للإغلاقات والاستدعاءات الجماعية، يواصل الطلاب حراكهم مؤكدين أن محاولات الترهيب لن تنجح في إخماد شعلة الغضب الطلابي المتفجر.

الحراك الطلابي | انتفاضة الجامعات – مارس 2026

وتأتي كل هذه الإجراءات القمعية الصارمة لأن النظام الإيراني يعلم جيداً أن غضب الشعب لم ولن يخمد أبداً. فالجراح العميقة التي خلفتها المذبحة الدموية التي ارتكبها النظام في شهر يناير الماضي، والتي راح ضحيتها آلاف الشباب والمواطنين العزل، لا تزال تنزف في قلوب وعقول الإيرانيين. لقد شكلت دماء هؤلاء الشهداء حاجزاً لا يمكن عبوره، ولم تعد وعود النظام أو تهديداته تجدي نفعاً.

إن الشارع الإيراني اليوم يغلي بصمت ويترقب اللحظة المناسبة، حيث يتحين المواطنون الفرصة المواتية لاستئناف انتفاضتهم المجيدة لإسقاط هذا الاستبداد بشكل نهائي. وما هذه الاعتقالات الواسعة وحملات الترهيب وقطع الإنترنت إلا محاولات يائسة ومكشوفة من نظام يدرك أن نهايته قد اقتربت، وأن السقوط سيكون حتمياً على أيدي أبناء الشعب الإيراني الذين يرفضون الاستسلام لآلة القمع.

15عملية وهجوماً جريئاً لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع ورموز النظام في طهران و11 مدينة أخرى

15عملية وهجوماً جريئاً لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع ورموز النظام في طهران و11 مدينة أخرى

ترحيباً بإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل “الحكومة المؤقتة” لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، نفذت وحدات المقاومة 15 عملية جسورة في طهران ومدن: دزفول، مشهد، بيرانشهر، رودبار، زاهدان، تبريز، شهريار، أصفهان، تاكستان، لوردغان، وقزوين، استهدفت خلالها مراكز القمع والنهب ودمرت رموز النظام.

وخلال هذه العمليات التي نُفذت رغم أجواء أمنية مشددة، تم استهداف المراكز التالية:

  • الهجوم على قاعدة للباسيج تابعة لقوات الحرس بإلقاء زجاجات “المولوتوف” في مشهد.
  • إضرام النار في مركز للباسيج تابع لقوات الحرس في تبريز.
  • إضرام النار في قاعدة للباسيج تابعة لقوات الحرس في تبريز.
  • الهجوم على قاعدة للباسيج تابعة لقوات الحرس بإلقاء زجاجات “المولوتوف” في بيرانشهر.
  • الهجوم على مقر للباسيج تابع لقوات الحرس بإلقاء زجاجات “المولوتوف” في رودبار.
  • إضرام النار في قاعدة للباسيج تابعة لقوات الحرس في تاكستان.
  • إضرام النار في مركز للباسيج مخصص لقمع النساء في تبريز.
  • الهجوم على مركز للباسيج بإلقاء زجاجات “المولوتوف” في زاهدان.
  • الهجوم على “مركز للجهل والجريمة” (حوزة) بإلقاء زجاجات “المولوتوف” في دزفول.
  • إضرام النار في لوحة إعلانية (بيلبورد) لـ “خامنئي” مع شعار “التحية لرجوي” في طهران.
  • إضرام النار في لافتات تحمل صور “خميني” و”بهشتي” و”خامنئي” في مشهد.
  • إضرام النار في نصب يرمز للسفاح “رئيسي” في شهريار.
  • إضرام النار في نصب يرمز للسفاح “سليماني” في أصفهان.
  • إضرام النار في لافتة حكومية في لوردغان.
  • إضرام النار في لوحة إرشادية لمقر تجسس تابع لوزارة المخابرات في قزوين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

 16 مارس / آذار 2026

مريم رجوي: أدعو العالم باسم السلام وباسم الحرية إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة

مريم رجوي: أدعو العالم باسم السلام وباسم الحرية إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة

عُقد اليوم الأحد 15 مارس مؤتمرٌ دولي عبر الإنترنت بعنوان: «دعم الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر»، بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية الدولية البارزة. وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمةً في المؤتمر تناولت فيها التطورات الراهنة في إيران، وفيما يلي نصها:

الشخصيات المحترمة!

الأصدقاء الأعزاء!

في حين أن إيران والمنطقة بأسرها غارقة في حرب طاحنة، أدعو العالم باسم السلام وباسم الحرية إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة. هذا الحل يتمثل في إسقاط النظام على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير.

استرضاء النظام يؤدي إلى الحرب

أيها الأصدقاء الأعزاء!

يشهد تاريخ العقود الأربعة الماضية أننا حذرنا لسنوات طويلة، وفضحنا وأشرنا إلى منبع الخطر كي لا تنحدر أوضاع إيران والمنطقة إلى ما هي عليه اليوم.

بدءاً من فضح التطرف باعتباره التهديد الجديد للعالم في التسعينيات،

وفضح أكثر المواقع النووية سرية في عام 2002،

وفضح قوة القدس الإرهابية في عام 1993،

وفضح تدخلات النظام المدمرة في العراق في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين،

وفضح جهاز استخبارات الحرس في عام 2009،

وفضح دور النظام الإجرامي في سوريا في العقد الماضي،

وكذلك الكشف المستمر عن انتهاكات حقوق الإنسان والذي أدى إلى صدور 72 قرارا في الأمم المتحدة لإدانة النظام.

لقد قلنا مراراً وتكراراً إن هذا النظام لن ينصلح أبداً، ولن يغير سلوكه أبداً. ولن يتخلى أبداً عن صنع القنبلة النووية وإثارة الحروب في المنطقة، ولن يلتزم أبداً بأي مفاوضات أو اتفاقيات. وقلنا مراراً إن استرضاء هذا النظام هو بمثابة تربية ثعبان في الكم، وسيؤدي في النهاية إلى الحرب.

للأسف، ما نراه اليوم بأم أعيننا هو نتيجة عاملين:

أولاً، نظام الإرهاب الحاکم باسم الدین في إيران؛

ثانياً، سياسة الاسترضاء التي تتبعها الحكومات الغربية، أو كما قال وينستون تشرشل «نوم الديمقراطيات»، الذي استمر 40 عاماً حتى استيقظت على هدير القنابل والصواريخ.

لم يكن قليلاً عدد أولئك الذين ادعوا خلال هذه السنوات، من أجل سد طريق التغيير في إيران، أن غياب هذا النظام سيؤدي إلى الفوضى.

انظروا الآن إلى الفوضى التي أحدثتها سياسة الحفاظ على النظام.

ولم يكن قليلاً عدد الذين فضلوا استمرار الديكتاتورية في إيران.

انظروا الآن كيف أنتج الاستبداد وقمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان تنيناً بسبعة رؤوس ضد العالم أجمع.

خلال تاريخ المائة عام الماضية في إيران، لم تجلب الديكتاتوريات سوى الدمار والخراب والحرب. سواء أكانت دكتاتورية الشاه أم دكتاتورية الملالي.

واليوم الأطراف التي تحاول في العالم الغربي، من خلال الهندسة السياسية والسيبرانية والإعلامية، صنع بديل من بقايا ديكتاتورية بهلوي، يصفون مرة أخرى وصفة دكتاتورية أخرى لإيران، لكنهم لن يصلوا إلى نتيجة. الصخب الذي يثيره تيار نئو فاشي وهو يتمنى عودة إيران إلى نظام الشاه المباد، يعمل بالفعل ضد الانتفاضة ويسبب التفرقة والحرب الأهلية.

كما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية: «كما كان الحال في السنوات الستين الماضية، فإن حربنا ضد ولاية الفقيه ونظام الشاه من أجل الحرية والاستقلال مستمرة حتى انتصار الثورة الديمقراطية وإقامة جمهورية ديمقراطية».

الحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني

أيها الحضور الكرام!

أعلن المجلس الوطني للمقاومة عن الحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة المقاومة المكونة من 10 نقاط.

المقاومة الإيرانية هي هيكل سياسي واجتماعي وعسكري لإسقاط النظام ونقل السلطة إلى الشعب الإيراني. ويتكون هذا الهيكل من عدة عناصر:

1. ائتلاف ديمقراطي.

2. استراتيجية واقعية لإزاحة الحرس.

3. شبكة من وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران.

4. منظمة توجيهية لدفع النضال إلى الأمام.

5. خطة وبرنامج لمرحلة ما بعد الإسقاط.

اسمحوا لي أن أشرح كل عنصر من هذه العناصر باختصار:

أولاً: الائتلاف الديمقراطي

هذا الائتلاف هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو البديل الديمقراطي لنظام الملالي. ويعتبر هذا المجلس بمثابة برلمان المقاومة بأكثر من 450 عضواً، تشكل النساء نصفهم. ولجان المجلس مهام تخصصية منفصلة وتشكل ركائز الحكومة المؤقتة.

يتشكل المجلس الوطني للمقاومة من تيارات سياسية وعقائدية مختلفة. التعددية والديمقراطية الداخلية، فضلاً عن الخطوط السياسية الراسخة، جعلت من هذا المجلس التحالف الأكثر استقراراً في تاريخ إيران.

صادقَ هذا المجلسُ على مَشاريعَ وقراراتٍ مُتعدِّدة، من بينها مشروع الحكم الذاتي لكردستان، ومشروع فصل الدين عن الدولة، ومشروع حريات وحقوق المرأة

كما أقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطة جبهة التضامن الوطني التي تشمل القوى الجمهورية التي تطالب بإسقاط نظام ولاية الفقيه وتناضل من أجل إقامة نظام ديمقراطي ومستقل يقوم على فصل الدين عن الدولة.

ثانياً: استراتيجية إسقاط النظام

تجيب هذه الاستراتيجية على السؤال الكبير حول كيفية التخلص من قوات الحرس. لقد أظهر أفراد الحرس مئات المرات، بما في ذلك في انتفاضة يناير، أنهم لا يتورعون عن ارتكاب أي جريمة من أجل الحفاظ على النظام. فكيف يمكن إذن إسقاط النظام في ظل وجودهم؟

ورداً على هذا السؤال، أود أولاً التذكير بأشباه الحلول والادعاءات التي لا أساس لها في هذا الصدد، حيث أثبتت تجربة السنوات الأخيرة أن فرضيات مثل الانهيار الذاتي للنظام هي مجرد أوهام،

وأثبتت أن هذا التغيير لا يمكن تحقيقه عبر النشاط على منصات التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزيون، وأثبتت أن سياسة الاسترضاء لن تروض هذا النظام؛ ولا الحرب والتدخل العسكري الأجنبي سيسقطانه. بل عملية الإسقاط تتطلب يداً قادرة منبثقة من صميم المجتمع الثائر لتتمكن من إسقاط النظام في ساحة المعركة.

نتيجة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية وفقدان الأذرع الإقليمية لنظام ولاية الفقيه، لم يتبق له سوى ركيزة واحدة وهي الحرس. في مثل هذه الحالة، يمكن لـ وحدات المقاومة وجيش التحرير، في قلب انتفاضة منظمة، أن ينهوا حكم هذا النظام.

ثالثاً: شبكة من وحدات المقاومة في مدن إيران

وحدات المقاومة وجيش التحرير هم تلك اليد القادرة والداعم الأساسي للمهمة التاريخية المتمثلة في إسقاط النظام. إنها قوة مقاتلة ومنظمة تضرب بجذورها في جميع المحافظات. هذه القوة من الشباب الثوار المضحين هي ذاتها قوة التغيير على أرض الواقع.

القوة التي بلغ عدد عملياتها المناهضة للقمع في العام الماضي فقط ثلاثة آلاف عملية. كما أنها لعبت دوراً حاسماً في تنظيم وتوجيه وتوسيع الانتفاضة في شهر يناير، وقامت بحماية المنتفضين من خلال مواجهة قوات القمع واستهداف مراكزها.

تُسجِّلُ وحداتُ المقاومة المقاتلة في انتفاضة يناير (كانون الثاني) أكثر من ألفي مفقود، ولا يزال مصيرُهم مجهولاً حتى الآن، حيث لم يتضح عددُ المعتقلين منهم أو الذين استشهدوا. وعلى الرغم من مرور أكثر من شهرين وبذل كافة الجهود الحثيثة، لم ترد أيُّ أنباءٍ عن مصيرهم بعد.

وفي هذا السياق، كان التطور الذي شكل نقطة تحول هو هجوم وحدات جيش التحرير على بيت خامنئي في 23 فبراير. كان بيت خامنئي هو المركز الأكثر تحصيناً لقيادة النظام. ومن بين 250 مقاتلاً شجاعاً شاركوا في هذا الهجوم، استشهد أو اعتقل 82 منهم.

وقد قامت منظمةُ مجاهدي خلق حتى الآن بإعلان الأسماء والتفاصيل الكاملة لهؤلاء الأشخاص، وإرسالها إلى المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان.

وفي المقابل، بذل الملالي كلَّ ما في وسعهم من جهودٍ للتستر على هذا الهجوم وإخفاء معالمه

ولا يوجد هجوم يرعب النظام بهذا الحجم، وذلك للأسباب التالية:

أولاً، إنها حركة داخل إيران يتمتع أعضاؤها بهذا القدر من الشجاعة والتضحية، وتظهر عزم الشعب الإيراني على إسقاط هذا النظام.

ثانياً، هذه العملية التي جاءت بعد بضعة أسابيع من انتفاضة يناير والمجزرة الكبرى التي رافقتها، أضاءت الطريق لجيل الشباب.

ثالثاً، حملت هذه العملية قبل كل شيء رسالة للجميع مفادها أن مثل هذه القوة الجبارة قد تشكلت في قلب القمع.

رابعاً: وجود منظمة توجيهية لدفع النضال إلى الأمام

وهي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بخبرة 60 عاماً في النضال ضد ديكتاتوريتين وبآلاف الكوادر المتمرسة، وهي القوة الدافعة للمقاومة. أشرف 3 في ألبانيا هو أحد مراكز هذه المنظمة.

وتقود هذه المنظمة أيضاً الأنشطة الاجتماعية والسياسية والدولية، كما شكلت خارج إيران في بلدان مختلفة تضم الإيرانيين المنفيين والمتخصصين. وتدعم المنظمة قطاعات واسعة من المجتمع الإيراني، بما في ذلك عائلات وذوو أكثر من 100 ألف شهيد في طريق الحرية، والذين جُمعت أسماء وتفاصيل 20 ألفاً منهم في هذا الكتاب، وعائلات مئات الآلاف من السجناء السياسيين على مدى السنوات الـ 45 الماضية.

حركة تتمتع بالاستقلال والاكتفاء الذاتي المالي، حيث يتم تأمين جميع نفقاتها، بدءاً من المصاريف اليومية ووصولاً إلى الاتصالات، والمنشورات، والتجمعات، وتلفزيون يبث برامجه على مدار 24 ساعة عبر 5 أقمار صناعية للشعب الإيراني، وذلك من قبل أعضاء وأنصار المقاومة داخل إيران وخارجها.

خامساً: خطة وبرنامج لمرحلة ما بعد الإسقاط

إن خطة المقاومة الإيرانية المكونة من 10 نقاط، والتي أعلنتُها لأول مرة في عام 2006 في اجتماع لمجلس أوروبا، تشكل أساس عمل الحكومة المؤقتة.

من جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة ومساواة المرأة بالرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإحقاق حقوق المكونات الوطنية من الأكراد والبلوش والعرب والتركمان وكذلك المساواة بين الشيعة والسنة والأديان الأخرى، وإيران خالية من الأسلحة النووية تدافع دائماً عن السلام في الشرق الأوسط؛ هذه كلها أجزاء مترابطة من خطة واحدة.

هذه الخطة هي هندسة الديمقراطية في إيران. وهذه هي بالضبط رسالة الحكومة المؤقتة. إن المهمة الأولى لهذه الحكومة، كما جاء في المادة الأولى من برنامج المجلس الوطني للمقاومة، هي «نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإرساء سيادة وطنية وشعبية جديدة».

نحن ندرك بالطبع الصعوبات التي تكتنف هذه الرسالة العظيمة. إن أولئك الذين يحذرون من مخاطر «اليوم التالي»، أي بعد الإسقاط، على حق. وفي هذا الصدد، فإن الانتقال السلمي والمنظم للسلطة، وتنظيم شؤون البلاد ودورة الأعمال، يتطلب تنظيماً خبيراً ومجرباً.

ومن هذا المنطلق، تتمتع الحكومة المؤقتة بدعم تنظيم المجاهدين بآلاف الكوادر ذات الخبرة والكفاءة، وطابور طويل من الخبراء الوطنيين في الداخل والخارج الذين لا يدخرون جهداً لخدمة شعبهم. وهناك عامل آخر له تأثير كبير على الانتقال الديمقراطي للمجتمع بعد الإسقاط، وهو المشاركة الفعالة والمتساوية للنساء في القيادة السياسية للمجتمع، ومن خلال ذلك يتحرك جزء كبير من المجتمع نحو التغيير الكبير.

بعد إسقاط النظام، يمكن للحكومة المؤقتة في غضون ستة أشهر إجراء انتخابات المجلس التأسيسي لصياغة الدستور للجمهورية الجديدة، وتسليم السلطة لحكومة يتم تعيينها من قبل ممثلي الشعب المنتخبين في هذا المجلس.

السلطنة الوراثية للملالي

أيها الأصدقاء الكرام!

لقد قام النظام الكهنوتي المستبد، في الأيام الأخيرة، بتنصيب ابن خامنئي ولياً للفقيه، ليتحول في النهاية إلى سلطنة وراثية للملالي.

كان ابن خامنئي لأكثر من ثلاثة عقود إلى جانب والده أحد القادة الرئيسيين للقمع وتصدير الرجعية والإرهاب ونهب ثروات الشعب الإيراني. انه وبممارسة قتل الناس وقمع الانتفاضات ونهب ثروات البلاد قد فرض أبشع أشكال الظلم والاستغلال على غالبية الشعب الإيراني. والآن، وقبل أن يثبت أقدامه، أعلن عن برنامجه المتمثل في إغلاق مضيق هرمز وتوسيع نطاق الحرب، معتبراً أن أقرب أصدقائه هم الميليشيات الوكيلة القاتلة في المنطقة.

عليّ أن أؤكد أن النظام الذي كان قد وصل إلى نهايته في عهد علي خامنئي، لن ينجو بإيصال نسخة أضعف منه بكثير إلى السلطة. إن تنصيب ابن خامنئي على عرش ولاية الفقيه هو اعتراف بحقيقة أن نظام الملالي لا يمتلك أي حل للنجاة من السقوط. ، وأنه سيُسحقُ حتماً على يدِ الشعبِ والمقاومةِ الإيرانية.

وجهات نظر المقاومة الإيرانية

أيها الأصدقاء الكرام!

ألخص وجهات نظر المقاومة الإيرانية فيما يتعلق بالأوضاع الحالية: شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.

الجمهورية الديمقراطية وبرنامج النقاط العشر بعيدان كل البعد عن النظام الكهنوتي الاستبدادي ونظام الشاه الفاشي. الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلده. هذه المقاومة لا تطلب مالاً أو سلاحاً، ولا تطلب حضور قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. وأخيراً، فإن المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان وراء السلطة، بل يسعيان لنقلها إلى جمهور الشعب الإيراني.

ندعو جميع حكومات العالم إلى إغلاق سفارات نظام الملالي، وممارسة الضغط عليه للإفراج عن السجناء السياسيين، وإنهاء قطع الإنترنت، ووقف الإعدامات. وندعو الجميع إلى دعم الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني ومعركة جيش التحرير وحراك الشباب الثوار ضد الحرس من أجل إسقاط نظام الملالي.

المصدر: موقع مريم رجوي

إيشيوز آند إنسايتس: الاستعداد للانتقال الديمقراطي في إيران وإطار مريم رجوي للحكومة المؤقتة

إيشيوز آند إنسايتس: الاستعداد للانتقال الديمقراطي في إيران وإطار مريم رجوي للحكومة المؤقتة

نشر موقع إيشيوز آند إنسايتس مقالاً تحليلياً للبروفيسور إيفان ساشا شيهان، العميد المؤقت لكلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور، تناول فيه الاستراتيجيات الضرورية للتعامل مع مستقبل إيران في ظل التطورات الجارية. وأكد الكاتب في مقدمة مقاله أن مسألة مستقبل البلاد لم تعد مجرد تكهنات أكاديمية أو خطابات للمعارضة في الخارج، بل أصبحت مسألة استراتيجية ملحة للولايات المتحدة وحلفائها.

وتتزايد هذه الأهمية الاستراتيجية بشكل خاص مع تصاعد الشكوك حول بقاء النظام الإيراني بعد سنوات من الاضطرابات الداخلية والانهيار الاقتصادي والمقاومة الشعبية المتصاعدة. وأشار شيهان إلى أن ما يهم الآن ليس مجرد انهيار هذا النظام، بل ما إذا كان هناك بديل ديمقراطي موثوق ومستعد لتحمل المسؤولية الكاملة لإدارة البلاد.

مريم رجوي للمتظاهرين في أوروبا: توريث الحكم لمجتبى خامنئي محكوم بالفشل

في رسالة وجهتها لآلاف المتظاهرين الإيرانيين في ستوكهولم وهامبورغ، أكدت السيدة مريم رجوي أن محاولات تنصيب مجتبى خامنئي لن تنقذ النظام من السقوط. وأشاد المتظاهرون بإعلان الحكومة المؤقتة، معبرين عن دعمهم الكامل للمجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي ينهي عقوداً من الاستبداد.

مظاهرات ستوكهولم وهامبورغ | دعم الحكومة المؤقتة – مارس 2026

وأوضح الكاتب أن التطور الحاسم في هذا السياق تمثل في إعلان السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في أواخر شهر فبراير عن تشكيل إطار حكم مؤقت. ويهدف هذا الإعلان إلى توجيه إيران نحو بر الأمان خلال الفترة الحرجة التي ستعقب انهيار المؤسسة الحاكمة الحالية.

وشدد المقال على أن تغيير النظام الإيراني من الداخل يمثل مساراً يختلف جذرياً عن التحول المفروض أو الهندسة السياسية من الخارج. ويهدف هذا المسار الداخلي إلى نقل السيادة للشعب الإيراني نفسه، لتمكينه من تفكيك الحكم الاستبدادي وبناء مؤسسات ديمقراطية بإرادته الحرة.

وأشار الكاتب إلى أن المخطط السياسي لهذا الانتقال موجود بالفعل في خطة النقاط العشر للسيدة رجوي، والتي تدعو إلى الاقتراع العام والمساواة وفصل الدين عن الدولة. ووصف مستشار الأمن القومي السابق، الجنرال جيمس جونز، هذا المخطط بأنه يحمل مبادئ جيفرسونية أصيلة لبناء إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها.

واستعرض المقال المراحل الثلاث المحددة لهذا الانتقال الديمقراطي، مبيناً أن المرحلة الأولى تبدأ فور إسقاط النظام الإيراني. وفي هذه المرحلة، ستدير حكومة مؤقتة البلاد لمدة أقصاها ستة أشهر بهدف تحقيق الاستقرار، وتفكيك الهياكل القمعية، والإفراج عن السجناء السياسيين، وضمان الحريات المدنية للتحضير للانتخابات الديمقراطية.

وحدات المقاومة تطلق حملة وطنية شاملة لدعم الحكومة المؤقتة في 6 مدن إيرانية

عشية العام الإيراني الجديد، كثفت وحدات المقاومة نشاطاتها الميدانية في طهران، شيراز، كرج ومدن أخرى. الحملة تهدف لدعم مشروع الحكومة المؤقتة لنقل السيادة للشعب، وشملت تعليق لافتات كبرى وصور للسيدة مريم رجوي في شوارع رئيسية وجسور المشاة تحدياً للقمع.

نشاطات ميدانية ثورية | طهران والمحافظات – مارس 2026

وتتضمن المرحلة الثانية تنظيم انتخابات وطنية حرة ونزيهة على أساس الاقتراع العام بمساعدة وتنسيق مع مراقبين دوليين. وستكون هذه العملية أول تصويت وطني حر حقاً في تاريخ إيران الحديث، بعيداً عن الرقابة الأيديولوجية التي يفرضها النظام الإيراني الحالي.

أما المرحلة الثالثة فتتمثل في قيام الممثلين المنتخبين بتشكيل جمعية تأسيسية تتولى صياغة دستور جديد لجمهورية ديمقراطية حقيقية. وسيتم عرض هذا الدستور لاحقاً على استفتاء وطني شامل، لضمان استمداد الوثيقة التأسيسية لشرعيتها من الموافقة الشعبية الخالصة.

وفي ختام مقاله، قدم شيهان توصيات سياسية مباشرة للإدارة الأمريكية، مؤكداً على ضرورة الاعتراف بالأهمية الاستراتيجية لحركات المعارضة الديمقراطية المنظمة. ودعا إلى التعامل مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كجزء من حوار أوسع حول مستقبل إيران، والدعم العلني لمبدأ الانتخابات الحرة بإشراف دولي لتجاوز خيارات المواجهة العسكرية أو القبول باستمرار الاستبداد.

نيوز نيشن: عصر الدكتاتورية الدينية انتهى والمجلس الوطني مستعد بحكومة مؤقتة

نيوز نيشن: عصر الدكتاتورية الدينية انتهى والمجلس الوطني مستعد بحكومة مؤقتة

في مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي كونيل ماكشين على شبكة نيوز نيشن  أكد السيد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن عصر الدكتاتورية الدينية في إيران قد انتهى بموت علي خامنئي. وشدد صفوي في حديثه على أن البديل الديمقراطي بات جاهزاً، مشيراً إلى إعلان المجلس الوطني عن تشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي لإدارة المرحلة الانتقالية.

وانتقد صفوي بشدة سياسة الاسترضاء التي اتبعتها الدول الغربية طوال 47 عاماً تجاه النظام الإيراني، موضحاً أن هذه السياسة لم تؤدِ إلا إلى تشجيع النظام وتمكينه من قمع المواطنين وإثارة الفوضى في الشرق الأوسط. وذكّر بتحذيرات السيدة رجوي أمام البرلمان الأوروبي قبل 20 عاماً، والتي أكدت فيها أن استمرار الاسترضاء سيقود حتماً إلى الحرب، مشدداً على أن التغيير الحقيقي لن يأتي عبر التدخل العسكري أو الاسترضاء، بل عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

وتطرق القيادي في المقاومة إلى التوترات العسكرية الحالية، موضحاً أن السيدة رجوي دعت منذ اليوم الأول للحرب إلى تجنب استهداف البنية التحتية المدنية والمواطنين الأبرياء. وكشف صفوي أن الخطر الأكبر والتهديد الوجودي الحقيقي الذي يخشاه النظام الإيراني ليس الهجمات على منشآته العسكرية والنووية، بل الانتفاضات الشعبية المتتالية منذ عام 2017 وحتى عام 2026، وهو ما دفع قادة أجهزة القمع للتهديد علناً عبر التلفزيون الرسمي بإطلاق النار على أي متظاهر يخرج إلى الشارع.

وفيما يتعلق بانتقال السلطة داخل النظام الإيراني، قلل صفوي من شأن تعيين مجتبى خامنئي، واصفاً إياه بأنه رجل ظل يفتقر إلى الدعم الواسع الذي كان يحظى به والده داخل حرس النظام والنخبة الحاكمة. وأضاف أن فرص الإطاحة بالنظام أصبحت أكبر من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي للحكومة المؤقتة هو إجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر من سقوط النظام الإيراني لتمكين الشعب من اختيار ممثليه.

واختتم صفوي مقابلته برسالة قوية حول معنويات الشارع، مؤكداً أن الشعب الإيراني لا يعيش اليوم في حالة من اليأس أو الحزن، بل يملؤه الغضب والتصميم على التغيير. وشدد على أن الإيرانيين لا يطلبون إرسال قوات أجنبية على الأرض، بل يطالبون المجتمع الدولي بالاعتراف الرسمي بحق الشعب في إسقاط النظام الإيراني، وبحق وحدات المقاومة النشطة في 31 محافظة في استخدام كافة الوسائل المتاحة لتحقيق الحرية وتأسيس جمهورية ديمقراطية.

تظاهرات للإيرانيين في هامبورغ وستوكهولم دعماً للحكومة المؤقتة ورفضاً للتدخل الأجنبي

تظاهرات للإيرانيين في هامبورغ وستوكهولم دعماً للحكومة المؤقتة ورفضاً للتدخل الأجنبي

شهدت مدن هامبورغ الألمانية وستوكهولم السويدية، إلى جانب العاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت 14 مارس، تظاهرات حاشدة نظمها الإيرانيون الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وجاءت هذه التحركات المشتركة للإعراب عن الدعم الكامل لإعلان المجلس عن تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية في إيران، وتأكيداً على المطالبة بتغيير ديمقراطي شامل.

وانعقدت هذه التجمعات في وقت تمر فيه إيران بواحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخها المعاصر، في ظل استمرار الحرب وتصاعد التوترات الداخلية بشكل غير مسبوق. وأكد المنظمون والمشاركون أن هذه التظاهرات ليست مجرد تعبير عن التضامن، بل هي جزء من جهد أوسع لتسليط الضوء على تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير الديمقراطي في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة من عمر البلاد.

واستعرض المتحدثون في هذه التجمعات الديناميكيات المركزية التي تشكل المشهد الإيراني الحالي، مشددين على مسؤولية القوى الديمقراطية في الاستجابة لهذه الظروف الاستثنائية. و أوضحوا أن كلا من دكتاتورية الشاه السابقة والنظام الإيراني الحالي قد فشلا في بناء مجتمع يعكس إرادة الشعب، تاركين وراءهم إرثاً ثقيلاً من الأزمات والصراعات التي وضعت المؤسسة الحاكمة الحالية على طريق الانهيار الحتمي.

وأشار المشاركون إلى إمكانية بلوغ نقطة تحول تاريخية، حيث أن النهاية المحتملة للقيادة الحالية يمكن أن تفتح الباب أمام حقبة جديدة كلياً. ولفتوا إلى أن هذا التغيير مشروط بتوحد المكونات والقوى السياسية الإيرانية المتنوعة لمنع عودة الحكم الاستبدادي بأي شكل من الأشكال. كما استذكروا التاريخ الطويل من المقاومة، مؤكدين أنه رغم عقود من القمع المستمر، استمر النضال من أجل الحرية ليصل بإيران اليوم إلى عتبة تحول سياسي كبير.

ووجه المتظاهرون رسالة واضحة للمجتمع الدولي، محذرين من أن سنوات الاسترضاء السياسي تجاه طهران قد ساهمت بشكل مباشر في تأجيج الأزمة الحالية. وسلطوا الضوء على خارطة الطريق نحو تأسيس إيران ديمقراطية، معلنين دعمهم لـ خطة النقاط العشر التي اقترحتها السيدة مريم رجوي، والتي تدعو إلى جمهورية علمانية وتعددية وترفض حكم الشاه والنظام الإيراني معاً.

وشدد المتحدثون على أن أزمة البلاد لا يمكن حلها عبر حرب خارجية، بل عبر استمرار المقاومة والنضال المدني للشعب نفسه. وفي رسالة موجهة إلى المتظاهرين، وصفت السيدة مريم رجوي المشاركين بأنهم ممثلون لأمة ممزقة بين رحى الحرب والقمع، وخاطبتهم قائلة: أنتم صوت شعب أعزل يرزح تحت ضغط حرب مدمرة، ويقع في الوقت نفسه في قبضة قمع وحشي لا يرحم.

وأكدت السيدة رجوي أن الصراع الجوهري في إيران يدور بين الشعب والمقاومة المنظمة من جهة، ونظام الاستبداد الديني من جهة أخرى. وأضافت بوضوح: نعم، الحرب الرئيسية هي بين الشعب والمقاومة الإيرانية في جانب، والفاشية الدينية في الجانب الآخر، ومن المستحيل على هذا النظام أن ينجو من الانتفاضة والإطاحة به.

وأوضحت أن المزيج القوي بين المقاومة المنظمة والانتفاضات الشعبية سيكسر في النهاية قبضة النظام الإيراني على السلطة. وشددت قائلة: شعب إيران سيكتب مصيره بدماء أبنائه وبناته الشجعان، ولا حاجة لأي تدخل أجنبي. وجددت التأكيد على أن حركة المقاومة لا تسعى للحصول على أموال أو أسلحة أو وجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.

واختتمت السيدة رجوي رسالتها بالتأكيد على أن الهدف الأسمى للمجلس الوطني والحكومة المؤقتة المقترحة ليس احتكار السلطة بأي شكل من الأشكال. وقالت في هذا الصدد: إن المجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة لا يسعيان للاستيلاء على السلطة، بل لنقلها وضمان سيادة الشعب الإيراني المطلقة عبر مسار ديمقراطي حر.

نشاطات واسعة لـ وحدات المقاومة وأنصار المقاومة الوطنية  في طهران و٥ مدن أخرى دعماً للحكومة المؤقتة

نشاطات واسعة لـ وحدات المقاومة وأنصار المقاومة الوطنية  في طهران و٥ مدن أخرى دعماً للحكومة المؤقتة

نفذت وحدات المقاومة وأنصار المقاومة الوطنية الإيرانية في طهران وكرمانشاه وقزوين وشيراز وإيلام وكرج، نشاطات واسعة النطاق دعماً للحكومة المؤقتة. شملت هذه النشاطات رفع لافتات كبيرة، وتوزيع منشورات، والكتابة على الجدران، وتنظيم وقفات جماعية دعماً لبرنامج المواد العشر وإعلان الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

في طهران وكرمانشاه، رُفعت لافتات ضخمة تحمل شعارات “المقاومة الإيرانية تطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية” ورسائل ترحب بإعلان المجلس الوطني للمقاومة عن الحكومة المؤقتة. وفي كرمانشاه، رُفعت لافتة كبيرة فوق أحد الجسور تحمل رسالة دعم لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. كما شهدت طهران وقفات جماعية ردد المشاركون فيها بشجاعة شعارات “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” ورسائل دعم لقيادة المقاومة.

وفي قزوين وشيراز وكرج وإيلام، قام الشباب بنشر ملصقات والكتابة على الجدران بعبارات مثل “عاش جيش التحرير الوطني الإيراني”، و”جيش التحرير سيعود”، و”الموت لخامنئي، الموت للاستبداد الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه”، مؤكدين على إرادتهم الراسخة لإسقاط الاستبداد الديني وإرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني.

وفي مناطق مختلفة من طهران، ومنها تجريش، رُفعت لافتات عديدة فوق الجسور والجدران تحمل شعارات “التحية لرجوي”، و”المقاومة الإيرانية تطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية”، و”نبارك إعلان الحكومة المؤقتة بقيادة السيدة رجوي”.

كما شهدت مدينة إيلام كتابات جدارية مكثفة بشعارات “عاشت الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة” و”التحية لرجوي”، بينما تم في شيراز لصق بوستر شعار جيش التحرير تحت عنوان “جيش التحرير سيعود”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

١٥ مارس / آذار ٢٠٢٦

جريمة صادمة في إيران: سجناء بلا ملاجئ تحت القصف وقوات النظام تمنعهم من النجاة

جريمة صادمة في إيران: سجناء بلا ملاجئ تحت القصف وقوات النظام تمنعهم من النجاة

حرمان من أدنى إمكانيات الملاجئ خلال القصف، انعدام الاحتياجات الأساسية، وتصعيد القمع من قبل قوات نوبو الإجرامية

في ظل الظروف التي أفادت فيها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن ملايين الإيرانيين قد تركوا منازلهم وتشردوا هربا من القصف، فإن حياة وصحة السجناء المحرومين من أدنى إمكانيات الملاجئ تتعرض لتهديد خطير. فهم يواجهون مخاطر ناجمة عن القصف من جهة، ومن جهة أخرى يعانون من مشكلة خطيرة في تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والمواد الصحية بسبب انهيار الهيكل الإداري للسجون.

وبدلا من إطلاق سراح السجناء في هذه الظروف الخطيرة، أرسل نظام الملالي المعادي للإنسانية القوات الإجرامية المعروفة باسم نوبو (القوة الخاصة لحرس وصلاية الفقيه) إلى السجون لمواجهة محاولات السجناء للنجاة من القصف.

ووفقا لتقرير أحد السجناء السياسيين في سجن فشافوية (طهران الكبرى)، في اليوم الذي تعرض فيه محيط السجن للقصف، حاولنا الخروج من السجن لكن قوات نوبو فرقتنا جميعا بإطلاق الرصاص الانشطاري المباشر والغاز المسيل للدموع وفي النهاية الرصاص الحي. ومنذ ذلك اليوم، لا نحصل على حصص غذائية مناسبة ولا ماء، حتى للشرب والاستحمام. الغاز مقطوع تماما، والكهرباء تنقطع باستمرار، ولا توجد احتياجات أساسية من غذاء ومواد صحية وطبية وغيرها. ليس لدينا سجائر، ولا يوجد متجر. رصيد هواتفنا يوشك على النفاد. الأجهزة معطلة. والاتصال بخارج السجن سينقطع بالكامل قريبا.

في هذه الظروف، ينخرط جلادو خامنئي بكل قسوة في لحام الأبواب، حتى لا نتمكن من إنقاذ أنفسنا حتى لو سقط صاروخ.

وجاء في تقرير آخر من سجن أهر: بعد قصف سجن سراب في الأيام الأولى للحرب، تم نقل جميع السجناء والطاقم الإداري وقوات هذا السجن إلى سجن أهر. ومع زيادة عدد السجناء، أصبح الوضع في سجن أهر حرجًا للغاية. الاكتظاظ بين السجناء وصل إلى حد عدم وجود مساحة كافية حتى للراحة الليلية، والعديد من السجناء ينامون على الأرض. الإمكانيات الغذائية محدودة للغاية ويواجه عدد من السجناء مشكلة الجوع. كما أن نقص المرافق الصحية والاحتياجات الأساسية جعل الظروف لا تطاق بالنسبة للسجناء.

وفي تقرير آخر، وُصف الوضع الحرج في سجن غونبد كاووس على النحو التالي: يواجه السجناء نقصا حادا في الغذاء، والوضع بحيث يعاني جزء من السجناء من الجوع. لا يوجد متجر في السجن وهذا يسبب المزيد من الضغط على السجناء. لقد ترك عدد من المسؤولين الإداريين وموظفي السجن أماكن عملهم ولا أحد يستجيب لمشاكل السجناء. وعقب انتفاضة يناير، زاد عدد السجناء بشكل حاد مما أدى إلى وضع حرج في السجن. ووفقا للتقارير، في العنبر الأول من القاعة الثالثة فقط في هذا السجن، يتم احتجاز سجناء يفوق عددهم طاقتها الرسمية بعدة أضعاف.

وفي الأيام الأولى للحرب، دعت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل الإفراج الفوري عن السجناء، وخاصة السجناء السياسيين، وأكدت أن إبقاء السجناء تحت القصف يمثل جريمة مزدوجة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 مارس/ آذار 2026

التغيير في إيران لن يأتي من الخارج بل من الشعب والمقاومة المنظمة

التغيير في إيران لن يأتي من الخارج بل من الشعب والمقاومة المنظمة

في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية، تتزايد المؤشرات على أن النظام الحاكم في طهران يقترب من مراحله الأخيرة. هذا ما أكدته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مقابلة حصرية مع صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية، حيث قدّمت قراءة سياسية شاملة للمشهد الإيراني، مؤكدة أن إسقاط النظام لن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وليس عبر أي تدخل خارجي.

وتأتي تصريحات رجوي في وقت يشهد فيه الداخل الإيراني تصاعداً غير مسبوق في التوترات السياسية والاجتماعية، وسط أزمات متراكمة تهز أركان النظام منذ سنوات. وترى رجوي أن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها تنصيب مجتبى خامنئي في موقع القيادة، تعكس تحول نظام ولاية الفقيه عملياً إلى «سلطنة وراثية»، معتبرة أن ما جرى يمثل سرقة جديدة لسيادة الشعب الإيراني.

وتقول رجوي إن مجتبى خامنئي، إلى جانب والده، كان لعقود أحد أبرز مهندسي القمع وتصدير الإرهاب والتطرف، فضلاً عن دوره في نهب ثروات البلاد. وترى أن توريث السلطة داخل هذا النظام لا يعكس قوة، بل يعكس أزمة شرعية عميقة وعجزاً عن مواجهة المجتمع الإيراني المتطلع إلى التغيير.

وفي تقييمها لتأثير الحرب الدائرة في المنطقة، أوضحت رجوي أن أي ضربات خارجية قد تضعف النظام، لكنها لن تكون العامل الحاسم في تغييره. فالتغيير الحقيقي – كما تقول – لا يمكن أن يأتي إلا عبر الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأضافت أن إيران تشهد اليوم معركة تاريخية بين شعب يسعى إلى الحرية والديمقراطية، ونظام ديني استبدادي يحاول البقاء بالقوة.

وقد تجلت هذه المواجهة بوضوح في انتفاضة يناير التي عمّت مئات المدن الإيرانية، والتي وصفتها رجوي بأنها صرخة وطنية جماعية ضد الدكتاتورية. وفي هذا السياق، أعلنت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن في 28 فبراير تشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى خطة النقاط العشر، بهدف نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإرساء أسس جمهورية ديمقراطية.

كما أشارت إلى الدور المتزايد للشباب الإيراني الذين انضموا إلى وحدات المقاومة داخل البلاد، مؤكدة أن مقاتلي منظمة مجاهدي خلق ينفذون عمليات مباشرة ضد مراكز القمع رغم المخاطر الهائلة. واستشهدت بهجوم كبير وقع في 23 فبراير على أحد المقرات الرئيسية التابعة لخامنئي، شارك فيه نحو 250 مقاتلاً، في دليل على تصاعد العمل المقاوم داخل البلاد.

ورداً على التساؤلات حول غياب النضال السلمي، شددت رجوي على أن النظام الإيراني لم يترك أي مجال للعمل السياسي السلمي، بعد أن واجه المعارضة بعقود من القمع الدموي، بما في ذلك قتل أكثر من مئة ألف من أعضاء المقاومة. كما أكدت أن حملة التشويه التي استهدفت المعارضة الإيرانية خلال السنوات الماضية كانت جزءاً من استراتيجية دعائية ضخمة موّلها النظام بمليارات الدولارات.

أما بشأن رؤية المقاومة لمستقبل إيران، فقد أوضحت رجوي أن برنامج النقاط العشر يضع أسس دولة ديمقراطية حديثة تقوم على فصل الدين عن الدولة، وضمان حرية الدين والمعتقد. كما شددت على شعارات المقاومة الأساسية: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا لحكم الجور.

وفي ما يتعلق بمحاولات رضا بهلوي تقديم نفسه كبديل سياسي، أكدت رجوي أن الشعب الإيراني لم يقدّم كل هذه التضحيات لينتقل من دكتاتورية دينية إلى عودة دكتاتورية الماضي. وأضافت أن «ابن الشاه» لا يكتفي بعدم التبرؤ من إرث والده، بل يطالب علناً بذلك الإرث.

في المحصلة، ترسم تصريحات رجوي صورة لمرحلة مفصلية في تاريخ إيران، حيث تتقاطع الأزمات الداخلية مع تصاعد حركة المقاومة، في معركة تبدو – أكثر من أي وقت مضى – معركة مصير بين شعب يسعى لاستعادة سيادته، ونظام يحاول البقاء عبر القمع والتوريث السياسي.