الرئيسية بلوق الصفحة 1577

كبار المسؤولين في النظام يتعرضون للتنحية بسبب انتقادهم لبيت خامنئي

كبار المسؤولين في النظام يتعرضون للتنحية بسبب انتقادهم لبيت خامنئي

اعترف صباغيان، عضو مجلس شورى النظام، في خطابه في المجلس في 22يونيو، بأننا لا ننتقد المؤسسات الفاسدة والنهابة التابعة للمافيا التابعة لبيت خامنئي لأننا نتعرض لرفض الأهلية.

وقال: “لكننا نتوخى الحذر من بعض المؤسسات والهيئات وخاصة مؤسسات المرشد الأعلى.  غالبًا لا نثير النقد تجاه السيد ولكن في كثير من الحالات لا نطرح انتقادا ومؤاخذة  خوفًا من فقدان الأهلية، والآن بعد أن أقول هذا بنفسي، أخشى فقدان الأهلية. قد لا يكون رفض الأهلية، لكن هناك هذا الخوف. عندما لا نقول اعتراضات يقولها الأعداء بطريقة متطرفة ومجنونة وظلمًا في وسائل الإعلام والمجموعات والمواقع والشبكات.

وتابع صباغيان: “ضعفنا الكبير الثاني هو أن العلاقات تتغلب على القواعد والضوابط. نتيجة هذا التغليب هي انهيار مبنى متروبول، وحادث سكة حديد مشهد – يزد، وحادث مبنى بلاسكو، وبيع بالجملة وبناء أبراج تتكاثر دون النظر  للمساحات التعليمية والثقافية والترفيهية والصحية، وتوجه الناس إلى أقفاص إسمنتية، و الأضرار الاجتماعية لهذه الأبراج لديها أكبر عدد من القتلى من السكان. حركة سير مرعبة، تلوث الهواء، زيادة في قضايا المحاكم، زيادة في عدد السجناء والسرقات والطلاق والأطفال العاملين، تخصيص الوظائف والتصاريح والتوظيف والتسهيلات، وحتى جزء من الأسعار المرتفعة، سبب كلها يعود إلى ترجيح العلاقة على الضوابط، ولكن يتم إيلاء اهتمام أقل لهذه القضية.

ووصف الضعف الثالث في نظام الملالي بالربا والأرباح الكبيرة للبنوك وقال: إن نتيجة الربا ومناقشة الأرباح الكبيرة للبنوك أصبحت “نعمة”. اليوم، التضخم وارتفاع الأسعار، والناس يعملون ليلًا ونهارًا، أحيانًا في فترتين وثلاث نوبات، يعملون ويخنقون قطاعات كبيرة من السكان، نتيجة لا شيء سوى انتهاك هذا الأمر الإلهي. أتساءل لماذا لا يصرخ علماء الدين ومراجع الدين. أيها العلماء العظام، إذا كانت أرباح البنوك هذه ليست ربا، فما هو الربا وأين هو؟ (موقع مجلس شورى النظام 22 يونيو)

رئيسي رمز سقوط النظام

محاولة يائسة لانقاذ الخيار الاخير

إضراب شامل لعمال السقالات فی مشاريع النفط الإيرانية

إضراب شامل لعمال السقالات فی مشاريع النفط الإيرانية

استمر إضراب شامل لعمال السقالات الذين يعملون في مشاريع النفط الإيرانية يوم الأربعاء.

أضرب عمال مشروع السقالات في المرحلة 14 في عسلوية اليوم 22 يونيو.

بدأ إضراب عمال السقالات في صناعات النفط والبتروكيماويات في 18 يونيو. كما أضرب عمال السقالات في بتروبالايش كنكان في نفس اليوم. أنهم يطالبون بمعالجة مطالبهم بسرعة. وهدد العمال بالإضراب العام إذا لم تتم تلبية مطالبهم.

يطالب العمال في مشاريع السقالات في صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات بأجور أعلى، كما هو مقترح، بالإضافة إلى 20 يوم عمل و 10 أيام عطلة في الشهر.

طالب العمال والمقاولون في صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات، في إضرابهم الطويل الصيف الماضي، بأجور أعلى وحصول اتفاق 20 يوم عمل و 10 أيام راحة.

في العام الماضي، أضرب عمال صناعة النفط في 119 شركة وورشة عمل وصناعات النفط والبتروكيماويات ومحطات الطاقة. استمر الإضراب قرابة شهرين وشارك فيه آلاف العمال. أدت الوحدة والاستقرار في إضراب عمال النفط على مستوى البلاد إلى تحقيق نتائج ناجحة

العمال المتعاقدون في المناطق الحرة لا يخضعون لقانون العمل. وبهذه الطريقة، تُترك أيدي المقاولين مفتوحة في تسليب حقوق العمال. في المناطق الحرة، إذا كان فصل العامل غير مبرر من قبل مجلس الأمناء، يمكن لصاحب العمل عدم إعادة العامل إلى العمل ودفع أجر فترة الانتظار لحسم قضيته كتعويض عن الفصل.

استمرار الاحتجاجات الشعبية في إيران ضد نظام الملالي – الثلاثاء 21 حزيران

استمرار الوقفات الاحتجاجية ضد نظام الملالي في إيران – الاثنين 20 حزيران / يونيو

احتجاجات إيران – متقاعدون يتظاهرون في عشرات المدن الإيرانية للأسبوع الثاني على التوالي

إضرام النيران في مكتب رئيس المفتشية في منطقة بارس الجنوبي في عسلوية

زلزال بقوة 6.1 درجة في شرق أفغانستان + تعازي السيدة مريم رجوي لشعب أفغانستان

زلزال بقوة 6.1 درجة في شرق أفغانستان + تعازي السيدة مريم رجوي لشعب أفغانستان

قدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تعازيها إلى الأشخاص والأسر المتضررة من الزلزال في أفغانستان.

أسفر زلزال بقوة 6.1 درجة في شرق أفغانستان عن مقتل مئات الأشخاص على الأقل وإصابة العشرات. وقد أثر الزلزال على كابول وخوست وبكتيا وبكتيكا ولاغمان وغزني ولوجو.

وتقول مصادر محلية في مدينة جيان باكتيكا، إن قرية دمرت بالكامل في الحادث. ودمرت منازل كثيرة في ولاية بكتيكا.

قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن زلزالا قوته أكثر من ست درجات بمقياس ريختر هز أجزاء من أفغانستان وباكستان صباح الأربعاء. كانت قوة الزلزال في إقليم باكتيا أعلى من المناطق الأخرى.

ووقع الزلزال على بعد 44 كيلومترا من مدينة خوست في جنوب شرق أفغانستان على عمق 51 كيلومترا.

وقال نائب وزير شؤون الكوارث بحركة طالبان في مؤتمر صحفي إن عدد القتلى ارتفع إلى 920.

وقال شرف الدين مسلم، نائب وزير شؤون طالبان بالحكومة، في مؤتمر صحفي إن 610 أشخاص آخرين أصيبوا في الزلزال الذي وقع صباح اليوم.

قال المركز الأوروبي لعلم الزلازل في البحر الأبيض المتوسط ​​(EMSC) على تويتر إن حوالي 119 مليون شخص في باكستان وأفغانستان والهند شعروا به في دائرة نصف قطرها 500 كيلومتر من مركز الزلزال.

زلزال بقوة 5.5 درجة بالقرب من سنخواست في خراسان الشمالية

عاصفة الملح والزلزال يهددان طهران

إيران .. تدمير واسع النطاق لمنازل المواطنين إثر زلزال ضرب مدينة سي سخت

احتجاج المواطنين المنكوبين بالزلزال في ”سي سخت“ خلال خطاب الجلاد إبراهيم رئيسي

محكمة أرجنتينية تتهم الطيار الإيراني بالإرهاب

محكمة أرجنتينية تتهم الطيار الإيراني بالإرهاب

طلبت المدعية الأرجنتينية سيسيليا إنكاردونا التحقيق في علاقة طيار طائرة امتراسور، غلام رضا قاسمي، بأعمال إرهابية محتملة. حسب تقرير لموقع كاليفورنيا 18 في 21 يونيو.

 كما اتهمت بقية أفراد طاقم الطائرة المحتجزة في بوينس آيرس، وحصلت على هذه المعلومات من مصادر قضائية.

وقالت المدعية:

“مع تقدم مهام التحقيق التي تم القيام بها هنا، ظهرت العديد من الآثار التي تفرض ضرورة مواصلة التحقيق بشأن غلام رضا قاسمي، وجميع أفراد الطاقم الذي التابع له، والطائرة وحمولتها، وفقًا لالتزامات دولة الأرجنتين. لمنع ومعاقبة أعمال الإرهاب”.

محكمة أرجنتينية تتهم الطيار الإيراني بالإرهاب

وتضيف: “تؤدي مثل هذه الظروف غير النظامية إلى الاستفسار عما إذا كان الهدف الحقيقي لوصول الطائرة إلى بلدنا هو نقل بضائع قطع غيار السيارات فقط، أم أنها تستند إلى أسباب غير تلك المزعومة وتشكل، في النهاية، فعلًا التحضير لتقديم سلع أو أموال يمكن استخدامها في نشاط إرهابي أو تمويله أو تنظيمه “.

وبحسب “ميركوبريس”، فإن تصريحات رئيس الأرجنتين تتناقض مع موقف واشنطن من أن غلام رضا قاسمي قائد طائرة بوينغ 747، هو “إرهابي دولي” شارك في عمليات إرهابية مختلفة.

 وفقًا لتقرير لرويترز في 2 يونيو، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، في تقرير أرسله لوماس دي زامورا، المسؤول عن القضية، إلى القاضي الفيدرالي فيديريكو فيلنا، أن قاسمي كان الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة “فارس للطيران قشم”. وعضو في قوة القدس هو الحرس الثوري.

وجاء في تقرير مكتب التحقيقات الفدرالي: “في عام 2019، صنفت وزارة الخزانة الأمريكية شركة فارس قشم لدورها المباشر في الأنشطة الإرهابية ومساعدة فيلق القدس وشركة ماهان إير إيران، وكلاهما تم تحديدهما على أنهما كيانات إرهابية”.

كما هددت الولايات المتحدة بـ “اتخاذ إجراءات ضد أي شخص يدعم شركة الطيران هذه”.

رئيس الأرجنتين يدعو حلفاء بلاده لملاحقة الإيرانيين المتورطين بـ”تفجير آميا” في 1994

عميل حزب الله الإرهابي في امريكا اللاتينية

محاولة يائسة لانقاذ الخيار الاخير

0

محاولة يائسة لانقاذ الخيار الاخير

في محاولة يائسة لاستنهاض  دوائر النظام المحيطة بالولي الفقيه، وتفعيل دورها في مواجهة غضب الشارع الايراني،  اضطرت اجهزة اعلام خامنئي لبث تصريحاته التي لم تكن راغبة ببثها بعد تسعة ايام من اطلاقها.

اشار خامنئي في تصريحاته الموجهة لـ “المؤتمر الوطني للمجتمع العشائري” الى ما وصفه بسعي “العدو” إلى “إضعاف الإيمان الديني والأمل والتفاؤل بالمستقبل وإدارة البلاد” لاخراج المستقبل من عقيدة الناس، باعتباره طريقا مسدودا، واقناعهم بان “مسؤولي الدولة والإدارة لا يعرفون كيف يديرونها”.

 كان واضحا ان الهدف من هذه التصريحات محاولة سد الثغرات داخل النظام و الحد من  مؤثرات السخط الشعبي العارم على حكومة رئيسي في ظل الاجواء المتفجرة في المجتمع الذي رفعت احتجاجاته  شعارات مثل “الموت لرئيسي” و “يا كذاب يا حامل شهادة ابتدائية ” أو “الموت لهذه الحكومة الخادعة للشعب”.

لم يخف على الشارع الايراني السياق الزمني الذي جاءت فيه رسالة الولي الفقيه، فقد سبقتها تصريحات اعضاء في مجلس الشوري تؤكد على ان “كرامة المتقاعدين أعلى من أن نجعلهم ينزلون إلى الشوارع بقرارات غير مدروسة لوزير غشيم”  وتشير الى ان “أسعار السلع ترتفع في السوق كل ساعة والحكومة لا تفكر في السيطرة عليها رغم تعرض الناس للسحق تحت الضغط الاقتصادي بسبب سوء إدارة الدعم”.

واخذت ردود فعل اعضاء البرلمان المنتقى لدعم رئيسي شكلا اخر مع ضغطهم لاقالة وزير العمل في حكومة رئيسي والمضي قدما لاستجواب أو اقالة وزير الصناعة والمناجم والتجارة وبلغت الامور حد اعراب البعض عن امله في استقالة الوزراء الآخرين غير القادرين على اداء مهامهم.

بدفاعه عن حكومة رئيسي الفاشلة، يعيد خامنئي الى الاذهان رسالته في بداية السنة الإيرانية التي جاء فيها أن الحلاوة الأولى والأكثر أهمية بالنسبة له عام 1400 كانت إخراج رئيسي من مهزلة الانتخابات كرئيس للنظام.

وتبين قبل مرور عام على وجود رئيسي في الحكم مقدار سموم الحلاوة التي لم يستطع الايرانيون تجرعها مما دفع الولي الفقيه الى التدخل ووضع مصداقيته على المحك لاطالة عمر الخيار الذي لجأ اليه بعد افلاسه.

 ظل خامنئي يؤيد رئيسي وحكومته بشكل كامل، لأن الهجوم على الرئيس يستهدف المرشد الاعلى، لا سيما وان الولي الفقيه أقصى جزء مهمًا من نظامه لتنصيبه، باعتباره الرصاصة الاخيرة في جعبته، وتعني هزيمته انهيار النظام .

إن یوم الفصل کان میقاتاً

إن یوم الفصل کان میقاتاً

نشرموقع ايلاف اللندنية مقالا بقلم الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بخصوص ذكرى الـ 41 لإنطلاقة المقاومة الإيرانية ضد نظام الملالي وفيما يلي نص المقال:  

هذه الأیام تصادف الذکری الـ41 لانطلاقة المقاومة‌ العادلة للشعب الإیراني ضد نظام الملالي.

یوم أمس 20 حزیران کان یوم ذکری المظاهرة‌ الکبری في طهران والمدن الإیرانیة الأخری والیوم 21 حزیران یوم بدایة الاعدامات الجماعیة. منذ ذلک الوقت بدأت رحی القمع تدور في نظام الحکم ورحی المقاومة‌ في المعارضة‌.

مرور 41 عاماً من النضال دون الوصول إلي النتیجة النهائیة وسقوط نظام القمع والإرهاب الحاکم في إیران من شأنه أن یبعث الیأس في النفوس ویعطي الانطباع بأن الانتصار غیر متصور وهذا النظام باق والشعب الإیراني سیبقی تحت رحمة قمع الملال والشعوب المقهورة في الشرق الأوسط کالشعب السوري والشعب اللبناني والشعب العراقي والشعب الیمني و… ستبقی تحت رحمة إرهاب هذا النظام إلی أجل غیر محدّد. لکن هناك قراءة أخری للواقع تقول إن بقاء مقاومة خلال هذه السنوات الطوال وعدم تزحزحهها عن مواقفها ومبادئها بل تمسکها بسیاستها واستراتیجیتها معناه أن هناک بشارة خیر للشعب الإیرانی ولشعوب الشرق الأوسط وأن هذا النظام في طریقه للزوال.

فنبدأ من البدایة حیث خاضت حرکة مجاهدي خلق معرکة سیاسیة بعد سقوط الشاه ووصول خمیني إلي السلطة لمدة عامین ونصف. وکانت حصیلة هذا النضال في طرف الشعب تجمع الحرکات الشعبیة حول مجاهدي خلق، وبرزت هذا الواقع في أولی انتخابات الرئاسة التی ترشّح فیها السید مسعود رجوي.

وکتبت صحیفة اللوموند الفرنسیة في عدد 29 آذار 1980، قائلاً: «وحسب التوقعات المختلفة فإنه لولا رفض الإمام الخميني ترشيحه في يناير الماضي، لكان السيد رجوي قد حصل على ملايين الأصوات، فقد كان يحظى بتأييد الاقليات القوميه والدينية، لأنه كان يدعم منحهم حقوقاً متساوية وحكماً ذاتياً. كذلك كان سيحظى بقسم كبير من أصوات النساء اللواتي كان يؤيد حريتهن، وكذلك أصوات الشباب الذين يرفضون تماماً رجال الدين الرجعيين…»

مجرّد تصوّر حصول مسعود رجوي علی ملایین الأصوات أخاف خمیني والملالي من حوله. بعد ذلك بدأت مرحلة الانتخابات التشریعیة وفي الاجتماعات الشعبیة للحرکة بهذه المناسبة تجمّعت مائة ألف في تبریز وفي طهران مأتا ألف وفي مدینة رشت ثلاثمائة ألف وهکذا دوالیك.

في الوقت نفسه وصل عدد توزیع نشرة مجاهد الناطقة باسم المنظمة إلی أکثر من نصف ملیون نسخة‌ في وقت لم یکن عدد توزیع الجرائد الرسمیة التابعة للنظام أکثر من عشرات الآلاف. شبکة أنصار مجاهدي توسّعت بین مختلف أطیاف وشرائح الشعب خاصة‌ بین النساء والشباب.

فأدرك خمیني وقادة نظامه بأن حرکة المعارضة إذا استمرّت بهذا المنوال فعلیه أن یسلّم السلطة إلیها بشکل سلمي. إذن بدأت عملیات الاعتقالات بشکل واسع بحجج واهیة وکذلك بدأت عملیات الاغتیالات والقتل بشکل تدریجي. حیث بلغ عدد السجناء السیاسیین قبل حزیران 1981 أکثر من ثلاثة آلاف وعدد القتلی في مختلف المناطق بحوالي سبعین شخصاً.

هنا دخلت إیران الحکم والمعارضة‌ یوم 20 حزیران 1981 کیوم الفصل في التاریخ الإیراني الحدیث.

وکانت مظاهرة هذا الیوم ردّ المجاهدين علی النظام وتعتبر مفصلاً في نضالهم ونضال الشعب الإيراني على طريق تحقيق الحرية والديموقراطية، حيث تمت الدعوة بشكل سرّي إلى قيام تظاهرة في الشوارع المركزية بطهران، شارك فيها أكثرمن نصف مليون إيراني احتجاجاً على حالة الكبت المفروضة على الشعب. فما كان من النظام غير سحقها بصورة لا سابقة لها تنفيذا للأوامر التي أصدرها خميني إلى قوات حرسه بفتح النار على المتظاهرين، وكانت النتيجة سقوط المئات من القتلى والجرحى واعتقال الآلاف.

و جاء في التقاریر عن ذلك الیوم بأن شبكة الإذاعة والتلفزيون الرسمیة بدأت توجّه تحذيرات من المشاركة في التظاهر، كما كان مؤيدو النظام يوصون أفراد الشعب بالبقاء في منازلهم… وأقميت مظاهرات في المدن الإيرانية الأخرى كتبريز، ورشت، وآمل، وقائمشهر، وجرجان، وبابلسر، وزنجان، وكرج، وأراك، وإصفهان، وبيرجند، والأهواز، وكرمان و…غيرها. وأعلن كبار الملالي أن كل المتظاهرين يعتبرون “محاربين ضد الله” بغض النظر عن أعمارهم، ولهذا سيجري إعدامهم في المكان نفسه. وأعطي خمیني أوامره من خلال الإذاعة‌ لقوات الحرس بفتح النار عليهم، وقد قتل في محيط جامعة طهران وحدها 50 شخصاً وجُرح 200 بالإضافة إلى اعتقال ألف مشارك. وأصبحت هذه أكبر الاشتباكات منذ انتصار الثورة ضد الشاه.

لکن الجدید أن الملالي کل عام وهذا العام أیضا بهذه المناسبة یسهبون في الکلام ضد المقاومة‌ الإیرانیة. وفي هذا العام خصّص العدید من خطباء الجمعة التابعین لخامنئي قسما من خطاباتهم لهذا الموضوع وقالوا أن مجاهدي خلق أعلنوا فی العشرین من یونیو الکفاح المسلح ضد النظام وقتلوا خلال المظاهرة‌ العدید من أفراد الحرس وقوات الباسیج. لکن التاریخ یقول أن المتظاهرین في مظاهرات 20 حزیران هفتوا بشعار «تحیا الحریة» فقط و لم یکن لدی أحد منهم أي سلاح. والمقاومة المسلحة ضد النظام بدأت بعد أیام من موجات الإعدامات الجماعیة.

وفي عامنا هذا نفّذت وحدات المقاومة داخل إیران 41 عملیة رمزیة‌ بهذه المناسبة و أضرمت النیران فی صور خامنئي و خمیني وقاسم سلیماني وفي مراکز قوات القمع والباسیج و… یمکن مشاهدتها في هذا الفيديو:

وهذا معناه أن المقاومة مازالت مستمرة‌ في إیران ضد نظام القمع والکبت. هذه مقاومة متجددة بدأت منذ أعوام ووصلت إلی حد یستطیع القیام بهکذا حجم من العملیات في یوم واحد.

هذه الوحدات هي التي ألحقت ضربات ساحقة إلی مراکز عصب الملالي خلال الأسابیع و الأشهر الأخیرة من خلال السیطرة علی المحطات الإلکترونیة الخاصة بالتلفزیون الحکومي ومراکز الوزارات الرئیسیة وکذلک بلدیة طهران العاصمة.

وهذه الفعالیات والنشاطات تأتي في بحر من الانتفاضات الشعبیة المتواصلة التي تهدأ ولن تهدأ حتی سقوط النظام من خلال ترکیب المقاومة المنظمة المسلحة والانتفاضات المتکررة.

ولا شك أن الملالي لا یدّخرون أی جهد ومحاولة لحرف الانتفاضات والحرکات الشعبیة کما فعلوا في الفترات الأخیرة برفع شعارات لصالح النظام البائد الشاهنشاهي. لکن أکثر من أربعة عقود من النضال کان مرکّزاً علی القضاء علی طاغوت ولایة‌ الفقیه وبناء جمهوریة دیمقراطیة تعددیة مبنیة علی فصل الدین عن الدولة وإقرار حقوق جمیع آحاد الشعب بجمیع تنوعاته الدینیة والإثنیة.

ماهو الهدف من الشعار لصالح نظام الشاه؟ إنقاذ نظام الملالي من السقوط 

بلومبيرغ: حان الوقت لأن يكون بايدن صارمًا مع إيران

بلومبيرغ: حان الوقت لأن يكون بايدن صارمًا مع إيران

أوردت وكالة بلومبيرغ للأنباء مقالا تحليلي لمحرريها يوم الاثنين 20 يونيو ؛ بخصوص البرنامج النووي للنظام الإيراني واستمرار محادثات الاتفاق النووی، طلب فيه المحررون من الرئيس الأمريكي جو بايدن التشدد في التعامل مع تصرفات النظام الإيراني وتوضيح نتائج انهيار المحادثات النووية.

وأكد محررو بلومبرع أن “عمل النظام بوضع عراقيل أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في التحقيق في المواد النووية التي عثر عليها في عدة مواقع، تسبب الأسبوع الماضي في استنكار هذا البلد، واكدوا أن ثلاثين دولة صوتت ضد إيران لعدم توافقها، وروسيا والصين فقط هي التي عارضتها”.

ويختتم المقال بالتذكير بالتزام الرئيس الأمريكي بعدم السماح أبدًا للنظام الإيراني بتطوير سلاح نووي، وحث بايدن على فرض عقوبات أشد على النظام الإيراني لإفهامه بأن أي محاولة لتخصيب اليورانيوم للوصول إلى مستوى السلاح النووي أو إبعاد المفتشين الدوليين عن إيران يمكن أن يكون حافزا لعمل عسكري”.

لأن يكون بايدن صارمًا مع إيران

وبالسياق ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، الخميس 16 يونيو، أن النظام الإيراني يحفر شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض جنوب موقع نطنز النووي. وبحسب التقرير، فإن النظام الإيراني يقوم ببناء منشآت في أعماق الجبال مقاومة للقصف والهجمات الإلكترونية. 

وأكدت صحيفة نيويورك تايمز في التقرير أن المخاوف بشأن البرنامج النووي للنظام الإيراني قد تزايدت في الأشهر الأخيرة. كما أفيد أن الصحيفة أُبلغت أنه تم بناء قاعة جديدة في نطنز على نطاق واسع للغاية وبمقاومة عالية. 

وأضافت الوكالة:  

خلال زيارة بايدن [لإسرائيل والسعودية الشهر المقبل]، سيكون من المهم مناقشة إجراءات أكثر جدية لوقف إيران … 

قال الجنرال ماكنزي (القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية): “إن الأولوية القصوى للإيرانيين هي استخدام التهديد النووي لتحقيق مكاسب اقتصادية ومزايا أخرى”. 

ولكن إذا استمرت جهود إدارة بايدن لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 في التعثر، فقد تلعب المنشأة في النهاية دورًا حيويًا لإيران. وفي الوقت الحالي، على الأقل، تبدو الجهود المبذولة لكبح أنشطة إيران النووية غير مجدية … 

ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة غير مقتنعة بأن إيران تنوي استخدام المنشأة لتخصيب اليورانيوم … 

وقال الجنرال ماكنزي إن “ثمرة المساعي” بالنسبة لإيران هي الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وطائراتها بدون طيار. 

“وهذا هو المكان الذي قطعوا فيه خطوات كبيرة على مدى السنوات الخمس أو السبع الماضية، والآن أصبحوا بالفعل في حالة تجاوز الحد [عندما يكون عدد الصواريخ والطائرات بدون طيار كبيرًا جدًا لدرجة أن دفاعات العدو الجوية غير قادرة على إطلاقها جميعًا قال: “لقد وصلوا مع جيرانهم”. 

كان موقع نطنز هدفا لسلسلة من التفجيرات المنسوبة إلى إسرائيل في السنوات الأخيرة. انفجرت قاعات أجهزة الطرد المركزي في موقع نطنز لأول مرة في يوليو 2016. بعد عام، وقع انفجار آخر في الموقع. 

وقال مسؤولون أميركيون قابلتهم الصحيفة إن قرار النظام الإيراني تحت الأرض في نطنز، على أي حال، لا يقلق واشنطن، خاصة وأن الأمر لا يزال يستغرق عدة سنوات لاستكمال الأنفاق. 

أثارت صور الأقمار الصناعية التي تم نشرها من موقع نطنز في كانون الأول (ديسمبر) 1999 احتمال أن يكون النظام الإيراني قد بدأ بحفر أنفاق حول الموقع لتحت مشروعه. وقد ذكر بعض المسؤولين الإيرانيين صراحة مثل هذا الهدف. 

احتجاجات الإيرانيين في جنيف ضد نظام الملالي

احتجاجات الإيرانيين في جنيف ضد نظام الملالي

في أعقاب حملة الإيرانيين لفضح جرائم نظام الملالي ودعم انتفاضات واحتجاجات الشعب في جميع أنحاء إيران ضد النظام، تظاهر الإيرانيون في جنيف بسويسرا ونقلوا العالم بمطالب الشعب الإيراني بـ إسقاط نظام الملالي، وشددوا على الدور الإرهابي لسفارات النظام في مختلف الدول الأوروبية، داعين إلى إغلاق سفارات النظام في الدول الأوروبية، وطرد مرتزقة وزارة المخابرات التابعة للنظام من هذه الدول.

وردّد المتظاهرون هتافات مختلفة واحتفوا أيضا باليوم 20 من يونيو، ذكرى انطلاقة المقاومة ضد النظام الإيراني ويوم الشهداء والسجناء السياسيين في إيران.

احتجاجات الإيرانيين في جنيف ضد نظام الملالي
احتجاجات الإيرانيين في جنيف ضد نظام الملالي

وفی يوم الاثنين، 20 يونيو، احتج الإيرانيون في أوتاوا وتورنتو في كندا وآرهوس ومالم در في السويد وسيدني في أستراليا ضد نظام الملالي. وطالبوا في شعاراتهم بإغلاق سفارات النظام لدورها في الإرهاب والتجسس ضد الإيرانيين والدول الأخرى، وطرد مرتزقة نظام الملالي من هذه الدول.

كما كشفوا خدعة النظام لتحويل الانتفاضات في إيران من خلال تضخيم ابن الشاه المقبور وأوصلوا صوت الشعب الإيراني ضد نظامي الشاه والملالي. وأعلنوا دعمهم لوحدات المقاومة التي تنشط حاليًا في إيران  وأرعبت نشاطاتها النظام.

 وهتف الايرانيون في تورونتو

عدو شعب إيران نظاما الشاه والملالي

متعطشون لدماء الأسود نظاما الشاه والملالي

نحن نبقى نناضل حتى النهاية

وفي مدينة مالمو السويدية هتف الايرانيون

ليسقط حكم الملالي

تستمر الانتفاضة حتى إسقاط الديكتاتور

کما نظم الإيرانيون الأحرار مظاهرات في مدينتي أمستردام  بهولندا وستوكهولم بالسويد، في 19 يونيو، بمناسبة 20 يونيو، ذكرى المقاومة الوطنية ضد نظام الملالي ويوم الشهداء والسجناء السياسيين. ورددوا هتافات ضد نظام الملالي وعبروا عن دعمهم لمظاهرات واسعة داخل البلاد ضد النظام. وضموا أصواتهم مع المحتجين في مظاهرات الشعب الإيراني، وعبروا عن معارضتهم لنظام الملالي ونظام الشاه المقبور في إيران، وهتف الإيرانيون:

لا للتاج ولا للعمامة انتهى عهد الملالي

نحن جاهزون للثورة، نحن نكره نظامي الشاه والملالي

تصبح إيران جنة مع مريم رجوي

الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي

الديمقراطية في إيران مع مريم رجوي

إسقاط النظام وتحقيق الحرية مع مريم رجوي

يذكر أنه في 20 يونيو 1981 وبدعوة من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تظاهر أكثر من نصف مليون شخص في طهران وساروا في شوارع العاصمة للتنديد بقمع خميني للحريات، وفتحت القوات الأمنية النار بأمر مباشر من خميني على المتظاهرين السلميين وقتلت أو جرحت المئات من المتظاهرين واعتقلت العديد من المتظاهرين وتسليمهم لفرق الإعدام في تلك الليلة.

إيرانيون في كندا والسويد وأستراليا يطالبون بإغلاق سفارة النظام وطرد مرتزقة النظام

احتجاجات الإيرانيين في ستوكهولم وأمستردام – 19 يونيو

إيرانيون يتظاهرون ويدعون إلى طرد مرتزقة مخابرات الملالی من الدول الأوروبية  

نظرة عامة على المشهد السياسي والاجتماعي في إيران اليوم (2)

نظرة عامة على المشهد السياسي والاجتماعي في إيران اليوم (2)

هناك تيار وهمي ولا أساس له في الواقع في إيران يسمى بـ “مناصرة الملكية!”  ويعلم الجميع جيدًا، وخاصة الإيرانيين أنه إذا كان التيار المسمى بـ “مناصرة الملكية” تيارًا جادًا لكنّا قد شهدنا ما يلي:

أولًا: أثرًا لأنشطته ووجودًا لتشكيلاته داخل إيران أو خارجها خلال العقود الـ 4 الماضية!

ثانيًا: قيام ديكتاتورية الملالي باعتقال واحد أو أكثر من أعضائه والزج بهم في السجون وتعذيبهم وإعدامهم! ومن بينهم مَن يرددون مثل هذه الشعارات!

ثالثًا: في انحياز واضح، أدانت ديكتاتورية الملالي الديكتاتورية السابقة واحترمت حقوق ومطالب الشعب الإيراني والتيارات السياسية المعارضة للديكتاتورية، وكانت تعلن عن منبر شعبي وطني لمستقبل إيران!

رابعًا: مرة أخرى، في اصطفاف واضح مع مقاومة الشعب الإيراني، كانت ديكتاتورية الملالي تخطو خطوة إلى الأمام!

بيد أن حقيقة الديكتاتورية وفلولها شيء آخر. وإذا كان هناك تيار يسمى بـ “مناصرة الملكية” على أرض الواقع ويشارك في ساحة المعركة لمواجهة الديكتاتورية، وكان تيارًا جادًا، فلماذا يصرخ رافعي شعار “طيب الله ثراك يا رضا شاه”، رغم أنه متوفي وتمت الإطاحة بابنه أيضًا وهرب وتوفى، وأصبح حفيده المطرود المقيم خارج البلاد أيضًا متعاطفًا مع الديكتاتورية؟


 خصائص النظام الدكتاتوري!

لا يوجد فرق كبير بين نظام ديكتاتوري أو عدة أنظمة ديكتاتورية في أرض معينة! وإيران مثال على مثل هذه الأرض مع العديد من أوجه التشابه بين ديكتاتوريات الشاه وديكتاتورية الملالي. فعلى سبيل المثال نجد أن.

كلتا الديكتاتوريتين تعيشان على رؤوس أموال الشعب الإيراني وأصوله المغتصبة، ولا تفكران في شيء سوى المحافظة على انتزاع السلطة عنوة من أبناء الوطن. وهذا هو السبب في أنهما غير شرعيتين، ومعاديتين للشعب.

فكلتاهما لصتان، وطاغيتان، ومتعطشتان للدماء، وتعملان ضد مصالح الشعب الإيراني، وتتَّبعان سياسة مجتمع الحزب الواحد.

وكلتاهما عدوتان للحرية الفردية والاجتماعية، حيث تقومان باعتقال الأحرار والزج بهم في السجون وتعذيبهم وإعدامهم.

وكلتاهما عدوتان للأقليات في المجتمع ولم تعترفا رسميًا بحقوق أي شخص أو تيار معارض أو أقلية!

وكلتاهما كانتا ولا تزالان مستبدتين ومستأسدتين، وتفرضان رغباتهما على المجتمع بالإكراه. ففيما يتعلق بالنساء، على سبيل المثال، ترتدي إحداهن الحجاب بالقوة، وتنزع الأخرى الحجاب بالقوة.

وكلتاهما لا تتنافسان على مصالح كل منهما الأخرى. وإذا كان الشاه هو المسيطر في الماضي، وكان نظام الملالي هو المنهزم، نجد أن الأخير هو المسيطر اعتبارًا من عام 1979 والشاه هو المنهزم. والجدير بالذكر أن الصراع بين الديكتاتوريين ليس لا يمت لمصالح الشعب بصلة فحسب، بل على العكس من ذلك، يتعلق الأمر بانتزاع السلطة ليس إلا. لهذا يقول الإيرانيون: “إن إيران ليست بؤرة للديكتاتورية ولا ينبغي أن تكون كذلك”.

والحقيقة هي أن كلتا الديكتاتوريتين مكملتان لبعضهما البعض وليستا متنافستين. كما أنهما تتسارعان للمساعدة في نهب أبناء الوطن وقتلهم، وفي ظل الحكم الديكتاتوري لديهما مصالح مشتركة مناهضة للشعب …إلخ.

الوعي المُلح!

المشهد السياسي والاجتماعي في إيران

يمكننا القول بكل شجاعة إن المقاومة الإيرانية تعمل بوعي في هذا الصدد، ودائمًا ما تركز على النضال ضد الدكتاتورية الحاكمة. كما يكمن سر تقدم المقاومة الإيرانية وما حققته من نجاحات؛ في هذه الحقيقة. ويستوجب هذا الوعي التمسك بمبدأ “لا للديكتاتورية”. كما أن شعار “لا للشاه ولا للملالي” يسير في نفس المضمار. وفي الوقت الذي تركز فيه المقاومة الإيرانية على “الديكتاتورية الحاكمة”، فإنها دائما ما تبطل فلول “الديكتاتورية السابقة” برفع هذا الشعار

قدرة شعبية هائلة!

بفضل مثل هذه المقاومة نجد أن الانتفاضات الشعبية للإطاحة بنظام الملالي في مأمن من أذى هاتين الديكتاتوريتين. إذ نرى المحتجين سرعان ما يرددون شعار “أغربوا عن وجوهنا أيها المرتزقة” في الانتفاضات الشعبية؛ عندما ينخرط مرتزقة وزارة مخابرات الديكتاتورية الحاكمة المعروفين؛ في هذه الانتفاضات مرددين شعار “طيب الله ثراك يا رضا شاه”، ويجبرونهم على الفرار.

خصائص المرحلة النهائية للديكتاتور الحاكم لإيران!

لمشهد السياسي والاجتماعي في إيران

بفضل شرعية المقاومة المجيدة وصمودها وأصالتها في المجتمع الإيراني، نشهد الآن المرحلة الأخيرة من المعركة بين القوتين المتصارعتين. والجدير بالذكر أن “الانتفاضة الشعبية المترابطة” هي نتاج وجود المقاومة التي تشارك منذ أكثر من 40 عامًا في ساحات المعركة ضد هذا النظام الفاشي، وهذه المقاومة ليست متعبة ومنهكة فحسب، بل إنها تدفع نظام الملالي نحو منحدر السقوط. (ولا شك في أن ذلك يتم بدفع تكاليف باهظة في الأرواح والأموال)

والجدير بالذكر أن مؤسس هذا النظام وفلوله، يسعون إلى إزالة أي أثر لمقاومةٍ مشروعة ومنظمةٍ رائدة في المجتمع الإيراني، من خلال قمع الحريات وقتل الأحرار، والقضاء على آلاف المشاريع المعقدة، وإحاكة المؤامرات الصغيرة والكبيرة داخل إيران وخارجها، بدءًا من إعدام المواطنين وارتكاب المجازر والافتراءات وبث الشائعات والتهديد والترويع، وصولًا إلى شن الهجمات العسكرية والإرهابية، وعقد صفقات ضخمة مع الأطراف المناصرة لسياسة الاسترضاء خارج إيران …إلخ.

المشهد السياسي والاجتماعي في إيران

 ونجد على الجانب الآخر من نظام الملالي أن المقاومة الإيرانية أصرت منذ اليوم الأول بناءً على الرغبة الرئيسية للشعب الإيراني؛ على ضرورة الإطاحة بنظام الملالي، ولن تتخلى على الإطلاق قيد أنملة عن إرادتها واستراتيجيتها، وضحَّت بالغالي والنفيس وصمدت. فكم كثيرة هي الخناجر التي لم تنهال على جسد هذا النظام من الأطراف الصديقة وتيارات المعارضة المنافقة. وكم كثيرة هي الدماء التي سُفكت ظلمًا ولم تتدفق من جسد هذا النظام الفاشي، ويا لها من تكاليف مادية وروحية كبيرة لم تتكبدوها في هذا الطريق.

يُتَّبع

استمرار الاحتجاجات الشعبية في إيران ضد نظام الملالي – الثلاثاء 21 حزيران

استمرار الاحتجاجات الشعبية في إيران ضد نظام الملالي – الثلاثاء 21 حزيران

شهد عدد من المدن الإيرانية، الثلاثاء 21 يونيو، وقفات احتجاجية وإضرابات من مختلف الفئات ضد نظام الملالي.

ونظم متقاعدو الضمان الاجتماعي في الأهواز وقفة احتجاجية أمام مكتب المحافظة بالمدينة تحت شعار “لا نعيش تحت وطأة القهر”. يطالب المتقاعدون بدفع مبالغ إضافية تماشياً مع التضخم. وهذه بداية الأسبوع الثالث من مظاهرات المتقاعدين المستمرة ضد نظام الملالي.

في كرمنشاه غربي إيران، احتج المتقاعدون أيضًا على ظروفهم المعيشية السيئة. ورددوا هتافات مناهضة لحكومة رئيسي.

استمر الإضراب العمالي في مختلف مدن محافظة أصفهان في بلدات محمود آباد الصناعية، ودولت أباد، وبختيار دشت، وميمة، ورضوانشهر، ونجف آباد، ودوشاخ، يوم الثلاثاء، ودخل يومه الرابع. العمال يحتجون على ظروفهم المعيشية السيئة.

في مدينة مشهد، توقف سائقو سيارات الأجرة في هذه المدينة عن العمل وأوجدوا طابوراً طويلاً بسياراتهم في أحد الشوارع الرئيسية بالمدينة.

بدأ عمال بلدية إيلام إضرابا عن العمل احتجاجا على عدم استلام الأجور.

بدأ الإضراب بنوبة ليلية يوم الاثنين 20 يونيو. وتجمع المضربون أمام مكتب وحدة النقل في بلدية إيلام. جميع العمال المضربين هم موظفون في شركة مقاولات، لكن المقاول الرئيسي هو بلدية إيلام.

أصبحت احتجاجات الشوارع والإضرابات من قبل مختلف الفئات، بما في ذلك البازاريون والمدرسون وسائقو الشاحنات والمتقاعدون والعاملون في مختلف الصناعات، حملة يومية في الأسابيع الأخيرة مع ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

 رداً على ذلك، حاولت حكومة رئيسي قمع الاحتجاجات بإجراءات قمعية مختلفة، بما في ذلك مهاجمة المتظاهرين واعتقال وسجن نشطاء التظاهرات، لكن هذه الإجراءات القمعية لم تكن قادرة على منع الاحتجاجات، بل على العكس تسببت في وقوع مزيد من تظاهرات شرائح مختلفة من الشعب ضد النظام كل يوم أكثر من ذي قبل.

انتفاضة المتقاعدین في إيران… قد بلغ السّیل الزّبی! 

نشرت صحيفة ” النهار” مقالا بقلم الدكتور سنابرق زاهدي، رئیس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة‌ الإیرانیة حول انتفاضة المتقاعدين المستمرة في إيران ضد نظام الملالي وفيما يلي نص المقال: 

إیران تغلي بالاحتجاجات والتظاهرات والانتفاضات منذ أسابیع، بل منذ أشهر وأعوام. لکن ظاهرة فریدة برزت خلال الأیام الأخیرة في شوارع مختلف المدن الإیرانیة؛ وهي خروج آلاف مؤلّفة من المتقاعدین بشعارات سیاسیة تستهدف أساس النظام. المتقاعدون کانوا من ضمن المجموعات والشرائح التي کانت تطالب بحقوقها خلال هذه الأعوام، وکان مطلبهم مطابقة رواتبهم الزهیدة وتكييفها مع مستوی التضخّم في البلاد. لکن الشعارات التي رفعوها خلال الأیام الأخیرة تشیر إلى إصابتهم بالیأس في الحصول علی حقوقهم في نظام ولایة الفقیه ورئاسة إبراهیم رئیسي. 

المتقاعدون بالملايين في إیران، ویحتجّون على عدم دفع حقوقهم الأساسية ورواتبهم، في وقت یشهد اقتصاد البلاد تضخماً رهيباً وارتفاعاً هائلاً في الأسعار. 

وفي الأيام الأخيرة، وصلت هذه الاحتجاجات إلى مستويات غير مسبوقة، وتحولت شعاراتها المطلبية إلی شعارات سياسية تستهدف کیان النظام. 

يوم الأحد في 12 حزيران (یونیو)، كان موعد المتقاعدین للخروج من جدید إلی الشوارع في مختلف المدن. وأفادت التقاریر الواردة من وحدات المقاومة‌ داخل إیران بأن عشرات المدن، 17 منها عواصم المحافظات، کانت ساحة تظاهرات وشعارات ضد الحکومة. العواصم التي اندلعت فیها التظاهرات الیوم هي: طهران – رشت – همدان – الأهواز ـ کرج – مشهد ـ بندر عباس – زنجان – ساري – أصفهان – تبریز – کرمانشاه – سمنان – سنندج – إیلام – أردبیل – خرم آباد.  

في بندر عباس كانت الشعارات الرئيسية:‌ “رئیسي الکاذب أین ذهبت وعودك؟” “الموت لحکومة غیر کفوءة”. 

في کرمانشاه:‌ “الموت لرئیسي والموت لقاليباف”. 

في الأهواز: ‌”نقاتل ونموت ولن نقبل الذلّ”، “الظلم یکفي! موائدنا فارغة”، “نحن سنبقی معاً ونحطّم جداً الظلم”. 

في أردبیل:‌ “لن نحصل علی حقوقنا إلا من خلال البقاء في الشوارع”. 

في أصفهان: ‌”الیوم یوم العزاء وحقوق المتقاعدین تحت عباءة الملالي”!، “شعارهم الحسین الحسین والکذب والنهب عملهم”.  

في زنجان:‌ “عدونا قابع هنا، کذباً يقولون إنه أميركا”. 

وأطلق المتظاهرون شعارات أخری في مختلف المدن بینها:‌ 

«السید[خامنئي] یعیش مثل الآلهة والشعب یعیش فی عوز وفقر»، «بالمدافع والدبابات یجب إزاحة الظالمین»، «هذا الحجم من الظلم لم یشاهده أي شعب في حیاته»، «یا عدیم الشرف أین الوعود التي قطعتها للشعب؟»، «لا نرید حکومة رئیسها درس المرحلة الابتدائیة فقط»! «لا للفقر والبطالة، الاتحاد والتوعیة»، «لا غزة ولا لبنان فکّروا في المتقاعدین في إیران»، «لو لم تکن الحکومة‌ حکومة السارقین لکانت مشاکلنا محلولة»، «کانت الوعود جیّدة لکن کلها کانت کاذبة»، «لن نتزحزح حتی نحصل علی حقوقنا»…. 

هذه الشعارات التي هتف بها المتقاعدون في المدن الإیرانیة هي أفضل معبّر عن الظروف التي یعیشها أبناء الشعب، ومدی استعدادهم للتغییر ولإنهاء النظام الحاکم وإقرار الحریة والدیموقراطیة وإقامة صرح البناء والرفاهیة.  

خلفیّة التّظاهرات 

قبل ذلك شارك المتقاعدون في تظاهرات مناهضة للحكومة في 5 و6 و7 حزيران في مختلف المحافظات الإيرانية. وکانت تظاهرات یوم الأحد وبعده استمراراً لهذا الحراك القوي.  

وكان الخامس من حزيران منعطفاً في هذا المجال، إذ أعلنت حكومة إبراهيم رئيسي في ذلك اليوم أن معاشات المتقاعدین ستزيد بنسبة 10%، فيما المجلس الأعلى للعمل في النظام كان وافق قبل ذلك على زيادة بنسبة 38% في رواتبهم. فأثار الإعلان عن هذا القرار احتجاجات غاضبة. 

وفي مدینة تبريز نزل آلاف المتقاعدين إلى الشوارع وهتفوا بشعار “الموت لرئيسي”. وترمز صور آلاف المتقاعدين في تبريز وهم يخترقون صفوف قوات الشرطة ويواصلون التحرك بشعارات “الموت لرئيسي”، إلى الغضب الشديد وعدم الرضا لدى هذه الشریحة  من المواطنین. 

كانت صيحات “الموت لرئيسي” الشعار المركزي الذي تردّد في مختلف المدن، لكن شعارات أخرى أیضاً استهدفت رئيسي وحكومته، مثل “عار عليك يا رئيسي، اترك حکم البلاد”، “أيها الكذّاب الأمي، أين وعودك؟”، “الموت للحكومة الديماغوجية”، “الحكومة الثورية، الوعود الفارغة”، “لا نريد حكومة أمّية”. 

بالإضافة إلى ذلك، تُظهر شعارات المحتجين الآخرين الطبيعة الحادّة لهذه الشعارات والصراع بين المتقاعدين ونظام الملالي. 

شعارات مثل “عدوّنا هنا، يكذبون عندما يقولون إنها أميركا”، “يموت المتقاعدون ولا يقبلون الذلّ”، “لن تعود حقوقنا إلا في الشوارع”، و”لا مجلس شورى الملالي ولا الحكومة يهتمان بالأمة”.  

لا شك في أن لشبكات المقاومة التابعة لمنظمة “مجاهدي خلق” دوراً کبیراً فی إفساح الطريق لاستمرار التظاهرات وتوسيع نطاقها، من خلال أنشطتها الواسعة وعملياتها المناهضة للقمع في جميع أنحاء البلاد. 

وبما أن الشعب الإيراني، بمن في ذلك المتقاعدون، استلهم من وحدات المقاومة، فمن الطبيعي أن تحاول وزارة المخابرات الإيرانية تقويض أصالة انتفاضة شعبنا من خلال جلب مرتزقتها إلى الساحة وترديد شعارات لمصلحة النظام الملكي.  

تغيير مرحلة احتجاجات المتقاعدين  

ونشاهد هناك تغييراً جاداً في شعارات المتقاعدين الإيرانيين. لا داعي للقول إن المتقاعدين، وهم من فئات کبار السن، يجب ألا يسعوا منطقياً إلى الصراع مع النظام کما هي الحال في جمیع الأنظمة، لكن المنطق الأقوى قادهم إلى الاستنتاج: فيما لديهم مشكلات خطيرة، فإن الحكومة لا تفعل شيئاً لحل قضاياهم. بدلاً من ذلك، هذا النظام لا يفكر إلا في بقائه، ویرکّز على استراتيجيته القائمة منذ أربعة عقود على القمع الداخلي وبناء مشاريعه النووية والصاروخية ودعم القوات بالوكالة في المنطقة. لذلك، من خلال نهب السكان، ينفق الملالي وحرسهم الثروات الوطنية للبلاد فقط في هذه المجالات. 

وکما أعلنت السیدة مریم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لأول مرة، قبل أیام، بلغت التكلفة الإجمالية لمشروع النظام النووي ومنشآته السرية نحو ألفي ملیار دولار(ترلیونین)، وهو أحد أهمّ أسباب الفقر المدقع لأبناء الشعب الإيراني.