الرئيسيةأخبار إيرانإيران.. احتجاجات للمتقاعدين في عدة مدن وإضراب سائقي الحافلات في يزد يدخل...

إيران.. احتجاجات للمتقاعدين في عدة مدن وإضراب سائقي الحافلات في يزد يدخل يومه التاسع

0Shares

إيران.. احتجاجات للمتقاعدين في عدة مدن وإضراب سائقي الحافلات في يزد يدخل يومه التاسع

«حصيلة عمل الحكومة انقطاع الماء والكهرباء ونهب جيوب الشعب» و«ثلاجة المتقاعد أفرغ من الماضي»: تظاهرات في الأهواز وشوش وهفت تبه وإضراب يزد يدخل يومه التاسع

شهدت عدة مدن إيرانية، يوم الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 ، سلسلة من التجمعات الاحتجاجية والإضرابات العمالية التي شملت متقاعدي الضمان الاجتماعي والعمال المتقاعدين في الأهواز، وشوش، وهفت تبه، ورشت، ومتقاعدي بنك صادرات في طهران، بالتزامن مع دخول إضراب سائقي الحافلات في مدينة يزد ليومه التاسع على التوالي. وعكست التحركات الميدانية والشعارات المرفوعة تفاقم الأزمة المعيشية إلى حد تهديد الأمن الغذائي والدوائي للمواطنين وشلل المرافق الخدمية، فيما اقترنت المطالب الاقتصادية في الشارع بمواقف سياسية وحقوقية حاسمة ترفض القمع وتطالب بإلغاء أحكام الإعدام.

الأهواز وشوش وهفت تبه: محاكمة ميدانية لحصيلة الأداء الحكومي

في محافظة خوزستان، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدينة الأهواز وقفة احتجاجية أمام الإدارة العامة للمؤسسة، تنديداً بتدهور أوضاعهم المعيشية وتجاهل مطالبهم القانونية المتراكمة. وبالتوازي مع ذلك، احتشد العمال المتقاعدون في منطقتي شوش وهفت تبه أمام مقر منظمة الضمان الاجتماعي للمطالبة بحقوقهم المسلوبة.

وتميزت تظاهرات شوش وهفت تبه برفع حزمة من الشعارات التي قدّمت جردة حساب شاملة لفشل السلطة التنفيذية، وربطت بين نهب الثروات وانهيار البنية التحتية والخدمية؛ حيث ردد المحتجون:

«حصيلة عمل الحكومة.. انقطاع الماء والكهرباء»

«حصيلة عمل الحكومة.. رواتب متآكلة، وكذب مستمر على الشعب، ونهب لجيوب المواطنين»

«إلى متى الفقر والبؤس؟ وإلى متى السرقة من الشعب؟»

«الحكومة غير مبالية.. والسوق بلا رقيب»

كما كشفت الهتافات عن عمق الكارثة الإنسانية والصحية التي تواجه كبار السن، إذ لخص المتقاعدون واقعهم الغذائي والصحي في شعارات: «ثلاجة المتقاعد أفرغ من أي وقت مضى»، و«مع أسعار الأدوية الحرة، أصبح العلاج عذاباً ومشقة»، مؤكدين تمسكهم بحقهم في الرعاية الطبية المجانية عبر هتاف: «المستشفى المملوك للضمان حق مسلم لنا، ولن نهدأ حتى ننتزع حقوقنا».

رشت:«أقسم بدماء رفاقنا.. سنبقى صامدين حتى النهاية، حتى إلغاء أحكام الإعدام!»

وفي شمال البلاد، نظّم جمع من المتقاعدين في مدينة رشت (محافظة جيلان) وقفة احتجاجية تنديداً بتدهور أوضاعهم المعيشية، والتراجع الحاد في قدرتهم الشرائية، وإصرار السلطات على تجاهل مطالبهم القانونية. وسجّل تجمع رشت بعداً سياسياً وحقوقياً بارزاً بتصدر قضية التصدي لآلة القمع والإعدامات المشهد الميداني؛ حيث ردد المحتجون هتافاً حاسماً عاهدوا فيه على مواصلة الحراك قائلين: «أقسم بدماء رفاقنا.. سنبقى صامدين حتى النهاية، حتى إلغاء أحكام الإعدام!»، في تأكيد واضح على التلاحم الوثيق بين المطالب المعيشية للمتقاعدين ومعركة الدفاع عن المعتقلين ورفض أحكام الإعدام.

متقاعدو «بنك صادرات»: النزول إلى الشارع دفاعاً عن الحد الأدنى للبقاء

وفي سياق متصل، خرج متقاعدو «بنك صادرات» مجدداً إلى الشارع في وقفة احتجاجية للتنديد بتآكل معاشاتهم التقاعدية وتجاهل حقوقهم الوظيفية. وأكد المشاركون أن حراكهم الميداني لم يعد يهدف إلى المطالبة بالرفاهية أو تحسين المستوى المادي، بل بات صراعاً اضطرارياً للحفاظ على الحد الأدنى من مقومات البقاء والحياة الكريمة في مواجهة موجات الغلاء التي تلتهم الرواتب الشهرية في أيامها الأولى.

يزد: إضراب سائقي الحافلات يدخل يومه التاسع وسط قفزة جنونية في تكاليف الصيانة

وفي وسط البلاد، دخل إضراب سائقي حافلات النقل الداخلي في مدينة يزد — الذي بدأ يوم السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول — يومه التاسع على التوالي، مما أدى إلى تقليص عدد الرحلات وإلغاء بعض الخطوط بالكامل، وسط شكاوى المواطنين من اضطراب حركة النقل العام رغم ادعاءات البلدية باستمرار الخدمات.

وأعلن السائقون المضربون أن العمل في هذا القطاع لم يعد مجدياً على الإطلاق نتيجة القفزة غير المسبوقة في أسعار قطع الغيار والبطاريات والزيوت؛ حيث أوضح أحد السائقين واقع الأزمة بالأرقام قائلاً: «إن إطار الحافلة الذي كنا نشتريه العام الماضي بسعر يتراوح بين 25 و30 مليون تومان، وصل سعره اليوم إلى نحو 80 مليون تومان، كما تضاعفت تكلفة زيت المحرك عدة مرات بعد أن كانت نحو مليون تومان شهرياً؛ ومع هذه التكاليف، حتى لو عملنا شهراً كاملاً، فبالكاد نستطيع تغطية نفقات الإطارات والتصليحات».

تُظهر هذه الوقائع الميدانية الممتدة من خوزستان إلى يزد أن الأزمة الاقتصادية في إيران قد انتقلت من مرحلة تراجع القوة الشرائية إلى مرحلة شلل المرافق الحيوية واستحالة تأمين الغذاء والدواء وقطع الغيار الأساسية. ففي الوقت الذي يعاني فيه المتقاعدون من فراغ ثلاجاتهم، وتُحرم فيه المدن من الماء والكهرباء والنقل المنتظم، تواصل السلطة الحاكمة في ظل نظام الولي الفقيه ومؤسسات حرس النظام الإيراني احتكار الموارد المالية وعوائد الطاقة، وتوجيهها نحو تمويل الحروب الإقليمية وشبكات الإرهاب الخارجي والمشاريع العسكرية، تاركةً السائقين والعمال والمتقاعدين يدفعون فاتورة هذا النهب المنظم من قوت يومهم وصحتهم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة