تجمع شعبي احتجاجا على مقتل مهسا أميني أمام مستشفى كسرى في طهران وشعار “الموت لخامنئي”
نظم المواطنون المحتجون اليوم الجمعة، 16 سبتمبر، وقفة احتجاجية أمام مستشفى كسرى في طهران، احتجاجا على مقتل مهسا أميني. القوات القمعية أغلقت المنطقة خوفا من انتشار الاحتجاجات الشعبية.
وخرج المتظاهرون الشباب إلى الشوارع بشعارات الموت لخامنئي والموت للظالم والموت للديكتاتور. وهم يهتفون أيضا من كردستان إلى طهران، اضطهاد المرأة
ساحة الأرجنتين، طهران – سأقتل الشخص الذي قتل أختي – 16 سبتمبر
مقطع فيديو آخر لأشخاص يحتجون على مقتل مهسا أميني – طهران، تمكن الناس من التجمع حول ساحة الأرجنتين وترديد الشعارات.
طهران، ساحة الأرجنتين عقب مقتل مهسا أميني بشعار الموت للديكتاتور – 16 سبتمبر
أجواء ملتهبة حول مستشفى كسرى وساحة الأرجنتين وآصوات منبهات السيارات مستمرة. يغلق الضباط الطرق المؤدية إلى الساحة.
تجمع احتجاجي بسبب السلوك الوحشي لعملاء الحكومة مع مهساامینی
شعارات الموت لخامنئي الموت للظالم امام مستشفى كسرى – 16 سبتمبر
فيديو آخر لأشخاص يحتجون على مقتل مهسا أميني – كراهية، غضب، ويل لكم لكل هذا الظلم. – طهران، تمكن الناس من تشكيل وقفة حول ساحة الأرجنتين وترديد شعارات – 16 سبتمبر
والدة مهسا أميني تتحدث عن مقتل ابنتها على يد وحوش خامنئي
إعلان حالة الحداد العام للقتل الوحشي للفتاة الكردية المظلومة "مهسا أميني" يجب تفكيك دورية الإرشاد للملالي أدعو النساء الإيرانيات الشجعان إلى احتجاج شامل ضد النظام الشرير القامع للمرأة#إيران#WomenForce4Changepic.twitter.com/v14XlDYGjD
مظاهرات شعبية غاضبة ضد مقتل مهسا اميني بشعارات “الموت لخامنئي” “سأقتل من قتل أختي”
مريم رجوي: الإعلان عن الحداد العام على مقتل مهسا وضرورة تفكيك دورية الملالي المناهضة للمرأة
بعد القتل المؤلم لمهسا أميني، التي فقدت حياتها على يد دوريات الإرشاد للنظام الإيراني، انتشرت مشاعر الغضب والاشمئزاز لدى عموم أبناء الشعب الإيراني. احتج أهالي طهران الغاضبون أمام مستشفى كسرى حيث توفيت مهسا. وهتف المتظاهرون: “الموت للديكتاتور”، “الموت لخامنئي”، “كلنا مهسا”، “نتحداكم في القتال”، “من كردستان إلى طهران، اضطهاد المرأة”، “هيهات منا الذلة”، “الموت للظالم” و”دورية الإرشاد دورية القتل” و”خامنئي قاتل وولايته باطلة”. واشتبك المواطنون مع حشد من الجلاوزة القمعيين الذين كانوا يحاولون تفريق المتظاهرين الذين كانوا يهتفون “الموت لخامنئي”. واعتقل رجال الأمن المتنكرين بملابس مدنية بعض المتظاهرين. وطالب المتظاهرون المواطنين الأخرين بالانضمام إلى الاحتجاجات بشعارات تدعوهم للانخراط إليهم.
احتج كثير من المواطنين في طهران على جريمة الملالي بإطلاق أبواق سياراتهم. وفي بعض أنحاء طهران هتف الأهالي من فوق أسطح المنازل “الموت للديكتاتور”. قطعت عدد من النساء الطرقات ورددن هتافات “يا داعشي يا عديم الشرف”، وفي بعض المناطق تجمع المواطنون وهتفوا سأقتل الشخص الذي قتل أختي. حول ساحة الأرجنتين في طهران، تجمع الناس ورددوا الموت لخامنئي وأغلقوا شارع الأرجنتين باتجاه شارع ألوند حيث يقع مستشفى كسرى. بسبب تجمع الناس، شهدت ساحة الأرجنتين ومتنزه ساعي حركة مرور كثيفة.
وأعلنت السيدة مريم رجوي أمس، وهي تعرب عن تعاطفها العميق مع عائلة مهسا أميني، حدادًا عامًا على القتل الوحشي لهذه الفتاة، ودعت النساء الشجعان في إيران إلى احتجاج وطني ضد هذا النظام الشرير القامع للمرأة. وقالت يجب تفكيك دورية الإرشاد القامعة للمرأة وأضافت أن نظام الملالي القامع للنساء يأخذ المزيد من الضحايا كل يوم. سيتم تحطيم اضطهاد الملالي وحراس الجريمة بصمود ومقاومة المرأة الإيرانية. ويجب التصدي لهذا النظام بكل قوة.
مورغان أورتيغاس: النظام الإيراني هو الراعي الرسمي للإرهاب في العالم
It’s time for the Biden Administration and Europe to decide: do they stand with Ukraine in their fight against Russia? Or with the world’s leading state sponsor of terrorism: the Islamic Republic of Iran. They can’t have it both ways. (14/14)
كتبت مورغان أورتيغاس، المتحدثة السابقة باسم الخارجية الأمريكية، في سلسلة التغريدات التي نشرتها يوم الخميس، 15 سبتمبر 2022، مشيرةً إلى التعاون الاقتصادي والعسكري الوثيق بين النظام الإيراني وروسيا، وإلى الحرب الجارية في أوكرانيا: “لقد حان الوقت لكي تقرر إدارة بايدن وأوروبا ما إذا كانتا ستقفان إلى جانب أوكرانيا في الحرب ضد روسيا أو مع الحكومة الراعية الرسمية للإرهاب في العالم، أي النظام الإيراني. إذ أنهما لا يمكنهما السير في كلا الاتجاهين”. وكتبت أورتيغاس في سلسلة تغريداتها مشيرةً إلى أشكال التعاون هذه ودورها في الحرب على أوكرانيا: “إذا منح الغرب إيران اتفاقًا نوويًا جديدًا، فستستخدمه كبطاقة للخروج من السجن لتقديم المزيد من المساعدات لروسيا. إذ أن الملالي، في هذه الحالة، سيأخذون النفط الروسي ويبيعونه على أنه نفط إيراني”.
والجدير بالذكر أن الاتفاق النووي الجديد سيمنح شركة النفط الوطنية الإيرانية، ووزارة النفط المتورطان في هذه الخطة؛ الحصانة من العقوبات. كما أضافت مشيرةً إلى قيام النظام الإيراني بتصدير الطائرات العسكرية المسيرة إلى روسيا لاستخدامها في الحرب على أوكرانيا أن: “ايران أرسلت مئات الطائرات العسكرية المسيرة إلى روسيا، وأن هذه الطائرات منتشرة على خط الجبهة في أوكرانيا”. والقضية هنا هي أن: انتقال الأسلحة هذا يعتبر قانونيًا بموجب القانون الدولي؛ بفضل جو بايدن والسياسة الأوروبية. إذ أن القصة وما فيها هي أن مجلس الأمن الدولي حظر في بداية الأمر، في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، على إيران بيع الأسلحة التقليدية، بيد أن الاتفاق النووي رفع هذا الحظر، في أكتوبر 2020، وانتهكت إيران حظر التصدير عدة مرات. ويمكن للولايات المتحدة أو فرنسا أو ألمانيا أو بريطانيا جميعًا أن يجعلوا انتقال الأسلحة هذا غير قانوني، من خلال رفع عقوبات الأمم المتحدة، بيد أنهم ما زالوا يرفضون القيام بذلك. والغريب في الأمر هو أنهم يرفضون القيام بذلك، على الرغم من أن إيران انتهكت جميع البنود الواردة في قرار مجلس الأمن الـ 2231. والضحايا هم الأوكرانيون الذين يتعرضون للهجوم بالأسلحة الإيرانية، في حين أن الغرب يقف موقف المتفرج ويحجم عن القيام بعمل أي شيء. وهذا هو ما يسمى بالجبن والاسترضاء. لقد حان الوقت لكي تقرر إدارة بايدن وأوروبا ما إذا كانتا ستقفان إلى جانب أوكرانيا في الحرب ضد روسيا أو مع الحكومة الراعية الرسمية للإرهاب في العالم، أي النظام الإيراني. إذ أنهما لا يمكنهما السير في كلا الاتجاهين”.
حضور كبير لأهالي سقز في تشييع جنازة مهسا أميني بشعارات الموت للديكتاتور
في أعقاب جريمة القتل الإجرامي لمهسا أميني على يد جلاوزة إجراميين تابعين لقوة الشرطة القمعية، خطط جلاوزة مخابرات النظام سيئي السمعة لدفن جثة مهسا أميني ليلاً. لكنهم واجهوا مقاومة من عائلته وفشلوا في ذلك.
منذ صباح اليوم (17 سبتمبر)، احتج أهالي سقز على مقتل مهسا أميني بحضور كبير في مراسم الجنازة. فيما يلي صور هذا الحفل:
أهالي سقز يهتفون بصوت عال: الموت للديكتاتور
حضور جماهيري مهيب لأهالي مدينة سقز لتشييع الجنازة
مریم رجوی: إعلان حالة الحداد العام للقتل الوحشي للفتاة الكردية المظلومة “مهسا أميني”
سياسة نظام الملالي القمعية ضد النساء والفتيات الإيرانيات تأخذ ضحايا كل يوم. الاعتداء الوحشي على الشابة الكردية مهسا من قبل جلاوزة النظام يثير مشاعر الغضب والكراهية لدى كل انسان اضطهاد الملالي وحراس الجهل والجريمة سيتم تحطيمه بصمود ومقاومة المرأة الإيرانية ويجب القيام بذلك بكل قوة pic.twitter.com/KFUgU5yVS8
أعلنت السيدة مريم رجوي حالة الحداد العام للقتل الوحشي للفتاة الكردية المظلومة “مهسا أميني”.
جاء ذلك على موقعها على الإنترنت. وفيما يلي نص ما ورد على الموقع:
“أعرب عن خالص تعاطفي لعائلة مهسا أميني. يجب تفكيك دورية الإرشاد للملالي. أدعو النساء الإيرانيات الشجعان إلى احتجاج شامل ضد النظام الشرير القامع للمرأة سيتم تحطيم اضطهاد الملالي وحراس الجهل والجريمة بوقوف ومقاومة المرأة الإيرانية ويجب الوقوف بوجه هذا النظام ودورياته القمعية بكل قوة”.
حسب بيان لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فإن مهسا (جينا) أميني البالغة من العمر 22 عاماً من أهالي مدينة سقز بمحافظة كردستان، التي سافرت إلى طهران برفقة عائلتها، اعتقلت يوم الثلاثاء 13 سبتمر/ أيلول عند مدخل طريق ”حقاني“ السريع من قبل عناصر دورية الإرشاد وتم نقلها إلى الجهاز القمعي المعروف بـ “الأمن الأخلاقي”.
وتعرضت مهسا للضرب المبرح من قبل عناصر الشرطة لاحتجاجها على هذا الاعتقال وبسبب شدة إصاباتها، تم نقلها إلى مستشفى ”كسرى“ في طهران. وعقب فحص مهسا، أعلن الأطباء المعالجون أنها أصيبت بنوبة قلبية وموت دماغي في نفس الوقت. ويقال إن موت دماغي لـ مهسا، كان بسبب كسر جمجمتها إثر ضربات شديدة من قبل عناصر الشرطة على رأسها.
وأمر الجلاد إبراهيم رئيسي وزير الداخلية أحمد وحيدي بمتابعة هذا الحادث والتحقيق فيه خوفًا من رد الفعل الشعبي على هذه الجريمة الوحشية. ودعت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مجلس حقوق الإنسان ونشطاء حقوق المرأة إلى إدانة هذه الجريمة الوحشية وعدم الرضوخ لهذا النظام القامع للمرأة واسترضائه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية القائم على أساس نظرية ولاية الفقيه الاستبدادية، يواظب وبحرص على الزعم بأنه يمثل الاسلام بصورته المطلقة کما إنه يحرص أيضا على أنه إمتداد لثورة الامام الحسين ويجسد مبادئه وقيمه بکل أمانة وإخلاص، ومنذ تأسيسه قام بتوظيف إمکانيات کبيرة جدا من أجل ذلك، وخصوصا من الناحية الاعلامية في سبيل تسويق أفکاره ومفاهيمه التي صار يعمل ليس على فرضها على الشعب الايراني فقط بل وحتى على شعوب العراق اليمن ولبنان وسوريا.
هذا النظام الذي إدعى بأنه سيکون نظاما تحرريا يلبي طموحات وأماني الشعب الايراني وإنه سيغير من أوضاعه کثيرا نحو الافضل ويسدل الستار على العهد الدکتاتوري السابق، لکنه ومن خلال قيامه بضرب وقتل وإقصاء کل من يقف من وجهه وبشکل خاص من خلال محاکمه الصورية التي کانت إمتدادا لمحاکم التفتيش سيئة الصيت، فإنه قد أثبت بأنه إمتداد لنظام الشاه ولکن برداء ديني، ولأن منظمة مجاهدي خلق کانت سباقة الى فضح الماهية الاستبدادية لهذا النظام خصوصا وإنها التي أکدت بأنه في عهد هذا النظام قد تم إستبدال التاج بالعمامة، فقد قام ويقوم هذا النظام بحملة شعواء غير عادية ضدها کلفتها لحد الان 120 ألف ضحية بل وإن مجزرة صيف 1988، التي تم تنفيذها بناءا على فتوى من جانب الخميني والخاصة بإبادة 30 ألف سجين سياسي شکل نحو 90% منهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، قد جسدت ذروة دموية وإجرام هذا النظام ومن إنه لايمت للإسلام عموما وللمذهب الشيعي بصلة.
إستغلال المناسبات الدينية والمذهبية منها بشکل خاص من أجل توظيفها لصالح أهداف ومآرب النظام، قد أصبح ضمن أولوياته وذلك في سبيل أن يبرر ظلمه وقمعه وجرائمه الدموية، وإن مناسبة “أربعينية الحسين” والتي هي بمناسبة رمزية دأب على سوء إستغلالها حالها حال کافة المعتقدات والمشاعر الدينية والمذهبية الاخرى للشعب الايراني ولذلك فإنه يستخدم وينشر الاکاذيب والمزاعم الواهية من أجل مصادرة هذه المناسبة طبقا لرغباته وتبعا لذلك تبدو مناسبة الاربعين وکأنها تشکل جزءا من”العمق الاستراتيجي”له وبناء على ذلك فإن عمل ونشاط جيش الاعلام المحتشد هو “العمل حسب رغبة القيادة” وكأن زيارة كربلاء تعادل تأكيد النظام وليس أي شئ آخر!
لکن إضافة الى ماقد أسلفنا ذکره فإنه من المهم هنا الاشارة الى أن حتى سكان كربلاء والنجف اليوم وشيعة العراق، الذين يسميهم خامنئي “العمق الاستراتيجي” لنظامه، ظلوا لفترة طويلة يحتجون على ما يقوم به نظام ولاية الفقيه من أعمال ونشاطات مشبوهة باسم الدين، وقد عبروا عن ذلك في سلسلة تظاهراتهم، التي قام الشباب العراقي خلالها بإحراق صور خامنئي وقاسم سليماني وهتفوا “إيران بره بره” ودعوا إلى قطع أذرع مرتزقة وميليشيات خامنئي، وهم بهذا قد کشفوا عن الأيدي الملطخة بالدماء لهذا النظام، وإن هناك حقيقة اعترف بها النظام لمرات عديدة في وسائل الإعلام الحكومية وهذه الحقيقة هي إن شعبا إيران والعراق على حد سواء يکرهان النظام، كما رأينا ذلك مجسدا في تظاهرات الأيام القليلة الماضية.
قضية الامام الحسين کانت أساسا قضية إصلاح ورفض ومواجهة الفساد خصوصا وإنه قال:”اني لم أخرج أشرا، ولا بطرا ولا مفسدا، ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي”، لکن هذا النظام جسد ويجسد وبناء على تأريخه الدموي منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا ذروة الشر والظلم والفساد التي إستشهد الحسين في سبيل مواجهتها، فأين هذا النظام من قيم ومبادئ ومفاهيم الحسين حتى يقوم بإحياء مناسبة الاربعين؟ خصوصا وإن قيام هذا النظام بقتل وإبادة کل من يقاوم ظلمه وجوره وفساده وکل هٶلاء الخارجين ضده يجسدون الحسين ودربه المبدأي، فإنه بذلك يکشف بکل صراحة براءة الحسين منه.
اجتماع أصدقاء إيران حرة في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ،14 سبتمبر
عقد مؤتمر مجموعة أصدقاء إيران حرة، خلال الأسبوع الأول من عمل البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، وتحديدًا يوم الأربعاء، 14 سبتبمر 2022، بحضور مجموعة من أعضاء البرلمان ومستشاريهم من المجموعات السياسية ومختلف الدول؛ بخصوص تهديدات النظام الإيراني والرد الصحيح من جانب الاتحاد الأوروبي على هذه التهديدات.
ودعا البرلمانيون والمشاركون في المؤتمر رئيس الوزراء، ووزير العدل، ووزير الخارجية البلجيكي إلى الإعلان عن أن الاتفاق المخزي الخاص بإطلاق سراح الدبلوماسي مفجر القنابل أسد الله أسدي وإعادته إلى النظام الإيراني الذي كلَّفه قادة هذا النظام الفاشي بإنجاز هذه المهمة الشيطانية؛ باطل ولن يُنفَّذ.
كما طالبت مجموعة أصدقاء إيران حرة في البرلمان الأوروبي الولايات المتحدة الأمريكية، والأمم المتحدة بعدم السماح لرئيسي بالسفر إلى أمريكا والمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.
قال خافيير زارزالخوس، عضو البرلمان الأوروبي عن إسبانيا والرئيس المشارك لأصدقاء إيران حرة، والذي يترأس هذا الاجتماع: “لقد مر عام منذ أن تولى إبراهيم رئيسي منصبه … إلخ، ومن المؤسف، أنه حقق أسوأ التوقعات التي كانت من الممكن أن نتوقعها من حيث أكثر أنواع القمع وحشية. أنتم يا رجال المقاومة الإيرانية تقومون بعمل عظيم جدًا في التقاضي ضد المتورطين في المذابح والأنشطة الإرهابية”.
وأضاف: “يجب أن نعلم أن هناك عملاء للنظام الإيراني في أوروبا مكلَّفون بتحقيق أهداف إرهابية، بيد أن هناك أخبارا مبشِّرة إلى حد بعيد، من بينها حُكم محكمة أنتويرب على الدبلوماسي الإرهابي، أسد الله أسدي بالسَجن 20 عامًا، فضلًا عن إصدار المحكمة السويدية حكمًا بالسَجن المؤبد على أحد المتورطين في مجزرة عام 1988. وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الأحكام نقطة تحول في نظرتنا إلى المجزرة وإلى مَن يجب محاكمتهم، ومن بينهم الجلاد الدموي رئيسي شخصيًا.
وختم السيد خافيير زارزالخوس كلمته بالقول إن: “المقاومة الإيرانية هي أفضل ما لدينا، ولهذا السبب يجب أن نستمر في دعمها”.
وأطفقمحمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي شارك في هذا الاجتماع بدعوة من أصدقاء إيران حرة؛ على شرح آخر التطورات في إيران والمقاومة، وقال: “إن النظام الإيراني يصارع أزمات اقتصادية كبيرة ومستعصية الحل، والاحتجاجات والانتفاضات الاجتماعية، والمقاومة المنظمة والواسعة النطاق، ولا سيما وحدات المقاومة. وتشير جميع الشواهد إلى أن نظام الملالي يعيش في مرحلته الأخيرة. وأضاف أن نظام الملالي لجأ إلى تكثيف القمع وتسريع وتيرة السعي إلى اقتناء القنبلة الذرية في محاولة فاشلة لحل هذه الأزمات. وعيَّن خامنئي رئيسي رئيسًا للجمهورية للقيام بهذه المهمة. وفشل رئيسي في إخماد الاحتجاجات الشعبية. واستمرت الاحتجاجات والإضرابات والانتفاضات الشعبية وازدادت انتشارًا. إلا أن سياسة الاسترضاء التي تتبناها الدول الغربية، وإجراء المفاوضات، وتقديم التنازلات لنظام الملالي قد فتحت الطريق عمليًا لقيام هذا النظام القروسطي بتسريع وتيرة المضي قدمًا في إنجاز مشاريعه النووية. إن كبح جماح مشروعات نظام الملالي النووية في ضوء التغاضي عمَّا يرتكبه الملالي الحاكمون من جرائم داخل إيران وخارجها لخطأ فادح، إذ أنه على العكس المتوقع سيعتبر نظام الملالي هذه السياسة رسالة مفادها أن المجتمع الدولي لا يقوى على مواجهته. وبالتالي، سيسرع من وتيرة سعيه لاقتناء القنبلة الذرية. وقال محمد محدثين مشيرًا إلى العواقب الوخيمة للإفراج المحتمل عن الدبلوماسي المفجر للقنابل التابع لنظام الملالي، أسد الله أسدي: “إن الحل الوحيد للتصدي لتهديدات النظام الإيراني هو إسقاط هذا النظام القروسطي على أيدي الشعب والمقاومة الإيرانية. وهذه مهمة يمكن إنجازها، إذ يجب على المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه تجنب خلق المشاكل في هذا الاتجاه بتقديم المساعدة لهذا النظام الفاشي، إذ أن إسقاط نظام الملالي ليس رغبة الشعب الإيراني فحسب، بل هو ضرورة ملحة لإرساء السلام والأمن في المنطقة والعالم أيضًا.
قال جان زهراديل، مساعد رئيس لجنة التجارة الدولية بالبرلمان الأوروبي، والرئيس السابق للأحزاب الإصلاحية والمحافظة في أوروبا: “اسمحوا لي أن أحيي المقاومة الإيرانية من موقعي كعضو في البرلمان الأوروبي عن جمهورية التشيك التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، وأودُّ أن أذكر ما حدث في عام 2009 خلال الفترة الرئاسية الأخيرة في بلادنا؛ عندما تم شطب منظمتكم، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي، والاعتراف بها رسميًا باعتبارها المعارضة الرئيسية والأقوى ضد نظام الملالي، وهو ما كان إنجازًا كبيرًا في ذلك الوقت. كما أنني ما زلت أعتقد بأننا مدينون بتقديم الدعم لكم. وإنني لمتأكد من أن المجتمعين في مجموعة الصداقة هذه ملتزمون إلى حد بعيد بتحقيق هذا الهدف. باختصار، ليس لدي الكثير لأضيفه إلى تحليلكم الرائع. ولا ريب في أن النظام الإيراني يشكل تهديدًا إقليميًا وعالميًا على حد سواء، وأن هذا الخطر لم يتقلص على مدى سنوات عديدة. ويتجلى التهديد الإقليمي لأن النظام الإيراني يسعى دائمًا للهيمنة على المنطقة، من خلال التسلل في الهياكل الحكومية في العراق وسوريا ولبنان، ومؤخرًا في اليمن، وإثارة الصراع والفوضى، ومحاولة تحديد قواعد اللعبة.
إذ يسعى النظام الإيراني إلى إساءة استغلال كل فرصة لملء الفراغ. ومن المؤسف أنه لا يبدو أن الحكومات الحالية في الاتحاد الأوروبي، والحكومة الأمريكية ليست مستعدة لاتخاذ موقف حازم تجاه هذا النظام الفشي، بل إن موقفهم يتجسد في تبني نوع من التفاوض وسياسة الاسترضاء التي لا طائل منها بالنسبة لنا حتى الآن. وأعتقد أن هذا النهج يجب أن يتغير.
إن الاقتراحات المقدَّمة لشطب قوات حرس نظام الملالي من القائمة السوداء لأمر خطير إلى حد بعيد حقًا، إذ أنها تشجع النظام الإيراني على مواصلة سياسته العدوانية بشكل غير مسبوق. فجميعنا يشهد أنشطة نظام الملالي الإرهابية على أراضي الاتحاد الأوروبي.
إن التصدي الحاسم والمنهجي هو النهج الأفضل، وليس الاسترضاء.
قال ريتشارد شارنسكي، عضو البرلمان الأوروبي عن بولند: أنضم إليكم، وأطلب من الاتحاد الأوروبي، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل العمل على إنهاء سياسة الاسترضاء الحالية مع نظام طهران، والتي لا تسفر سوى عن الحفاظ على بقاء السلطة في إيران، من خلال القمع والإرهاب. والرد الواقعي على نظام طهران هو اتخاذ موقف حاسم ليس إلا، مثلما كان الحال مع الديكتاتوريات السابقة. ولا ينبغي على بلجيكا أن توافق على إعادة دبلوماسي النظام الإيراني، الإرهابي أسد الله أسدي إلى إيران. إذ أن هذه الصفقة الشيطانية لن تسفر سوى عن تشجيع نظام الملالي على اعتقال المزيد من المواطنين الأوروبيين مزدوجي الجنسية في إيران بموجب توجيه تهم ملفقة لهم، حيث يسعى القادة في طهران إلى إسكات معارضيهم الديمقراطيين بالإرهاب.
ويجب أن نتذكر أن أسدي أساء استخدام منصبه الدبلوماسي لإحاكة مؤامرة تفجير القنابل ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الممثل للمعارضة الإيرانية المؤيِّدة للديمقراطية، في باريس.
وقد آن الأوان لأنْ يعترف الاتحاد الأوروبي رسميًا بالسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فهي امرأة إيرانية شجاعة تقود المقاومة الإيرانية المنظمة، والنضال الشعبي من أجل إقامة إيران حرة وديمقراطية.
قال ميلان زفير، عضو البرلمان الأوروبي عن سلوفينيا: “بات واضحًا الآن أن السياسة الحالية للاتحاد الأوروبي من أجل الاسترضاء والتعامل الدبلوماسي مع النظام الإيراني قد وصلت إلى طريق مسدود. وستؤدي نتيجة هذا الفشل إلى النيل من مكانة الاتحاد الأوروبي العالمية ومصداقيته”. وقالت السيدة رجوي: “إن السياسة الصحيحة تجاه النظام الإيراني هي الحسم”. وهذا هو ما قالته مرارًا وتكرارًا في لقاءاتها معنا في البرلمان الأوروبي. والغريب أننا نجد نظام الملالي اليوم أكثر قربًا من صناعة القنبلة الذرية مقارنةً بما كان عليه الحال في عام 2002، عندما كشفت المقاومة الإيرانية النقاب عن برنامج نظام الملالي السري للتسلح النووي. وما يزيد الطين بلة هو أن هذا النظام القروسطي يرفض الكف عن الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان، والقمع المميت للاحتجاجات الشعبية المشروعة. وعلى الرغم من أن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بشؤون إيران يؤكد على ضرورة إجراء تحقيق دولي في انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في الماضي وتحدث في الوقت الراهن، بما في ذلك مجزرة 30,000 سجين سياسي في عام 1988، إلا أننا نشهد زيادة مقلقة في عدد عمليات الإعدام في إيران. وعندما قدِمَتْ السيدة رجوي إلى ستراسبورغ، في عام 2019، أطلعتنا على قضية مجرزة عام 1988. ويسعدني اليوم أن أعلن أن عددًا كبيرًا من أعضاء البرلمان الأوروبي من جميع المجموعات ومختلف الدول قد أيَّدوا طلب إجراء تحقيق في مجزرة عام 1988.
والغريب في الأمر هو أن الجلاد الدموي، إبراهيم رئيسي، أحد قادة هذه المجزرة، يفكر في السفر إلى نيويورك لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نهاية الشهر الحالي. ويطالب زملاؤنا في الكونغرس الأمريكي، والإيرانيون المقيمون في الولايات المتحدة بعدم منح تأشيرة لرئيسي لدخول أمريكا. ونحن أيضًا في الاتحاد الأوروبي نرفض حضوره ونحتج عليه، ونسلط الضوء على أن الأمم المتحدة ليست مكانًا للآمرين بارتكاب المجازر ومنفذيها، ولمَن يسعون إلى اقتناء أسلحة الدمار الشامل، أي القنبلة الذرية. نحن في أصدقاء إيران حرة ندعم ميثاق السيدة رجوي الـ 10 بنود الذي يرمي إلى إقامة إيران حرة وديمقراطية. و سنواصل بذل كل ما في وسعنا في هذا الاتجاه.
قال خوسيه مانويل غارسيا مارغالو، وزير الخارجية الإسباني حتى عام 2016، في كلمته: “أحيانًا ما يكون هناك تصوُّر بأننا يجب علينا في الاتحاد الأوروبي أن نضع قضية إيران جانبًا، من منطلق أننا متورطون في حرب أوكرانيا . في الحقيقة، هذا نهج خاطئ، إذ أنه على العكس من ذلك، تستوجب حرب أوكرانيا أن نولي اهتمامًا مضاعفًا بقضية إيران في بؤرة اهتمامنا. إذ أن الحقيقة المؤكدة هي أن النظام الإيراني يُعتبر عمليًا جزءًا من الحرب على أوكرانيا”.
قال أنطونيو لوبيز إستوريز وايت، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، وعضو مؤتمر رؤساء وفود البرلمان الأوروبي، والأمين العام للأحزاب الشعبية الأوروبية حتى يونيو 2022: “إننا نواجه وضعًا مقلقًا للغاية، يتمثل في أن دبلوماسيًا تابعًا للنظام الإيراني كان يسعى إلى تفجير التجمع الضخم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وحكمت عليه السلطة القضائية البلجيكية بالسَجن 20 عامًا، وتسعى الحكومة البلجيكية الآن إلى إطلاق سراحه بموجب إبرام اتفاق مع النظام الإيراني. والحقيقة هي أن هذا الاتفاق المخزي ينتهك قيمنا. لذا، أنضم إلى زملائي وأطالب الحكومة البلجيكية بالإحجام عن إطلاق سراح إرهابي.
وفيما يلي أسماء بعض المتحدثين والمشاركين في المؤتمر:
خافيير زارزالخوس، عضو البرلمان الأوروبي عن إسبانيا، ومساعد رئيس اللجنة الخاصة للتدخلات الخارجية في الاتحاد الأوروبي
ميلان زفير، عضو البرلمان الأوروبي عن سلوفينيا،ووزير التربية والتعليم السابق في سلوفينيا
جيانا جانتشا، عضوة البرلمان الأوروبي عن إيطاليا
أنطونيو لوبيز إستوريز وايت، عضو البرلمان الأوروبي عن إسبانيا، وعضو لجنة الشؤون الخارجية، والأمين العام السابق لحزب الشعب الأوروبي
جان زهراديل، عضو البرلمان الأوروبي عن جمهورية التشيك، وعضو مجلس إدارة مجموعة ECR بالبرلمان الأوروبي، ومساعد رئيسلجنةالتجارةالدوليةبالبرلمانالأوروبي
بيتري سارفاما، عضو البرلمان الأوروبي عن فنلندا
ريتشارد شارنسكي، عضو البرلمان الأوروبي عن بولندا، وعضو وفد الرؤساء، والمساعد السابق بالبرلمان الأوروبي
ليوبولدو لوبيز جيل، عضو البرلمان الأوروبي عن إسبانيا، وعضو لجنة حقوق الإنسان
هيلموت جيوكينج، عضو البرلمان الأوروبي عن ألمانيا
فيرونيكا فريسيونوفا، عضوة البرلمان الأوروبي عن جمهورية التشيك، وعضوة مجلس إدارة مجموعة ECR بالبرلمان الأوروبي
خوسيه مانويل غارسيا مارغالو إي مارفيل، عضو البرلمان الأوروبي، ووزير خارجية إسبانيا السابق
لاديسلاف إيليتشيك، عضو البرلمان الأوروبي عن كرواتيا
إيزابيل بنجوميا، عضوة البرلمان الأوروبي عن إسبانيا، ومساعدة رئيس لجنة التنمية
بيتراس أوستريفيتشوس، عضو البرلمان الأوروبي عن ليتوانيا، وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي
سيليو كريستيان بوشوئي، عضو البرلمان الأوروبي عن رومانيا، ورئيس لجنة الصناعة والبحوث والطاقة في البرلمان الأوروبي
لوكاس ماندل، عضو البرلمان الأوروبي عن النمسا، ومساعد وزير لجنة الأمن والدفاع، وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي
يوروأكتيف: رؤساء وزراء الاتحاد الأوروبي السابقون يطالبون بلجيكا بعدم الإفراج عن الدبلوماسي الإيراني المُدان
كتب موقع يوروأكتيف في تقرير حول رسالة 21 رئيس وزراء، ووزراء أوروبيين سابقين إلى رئيس الوزراء البلجيكي من أجل قضاء كامل عقوبة أسد الله أسدي الدبلوماسي الإرهابي لنظام الملالي في بلجيكا، كتب يفيد: رؤساء وزراء الاتحاد السابقين يطالبون بلجيكا بعدم الإفراج عن الدبلوماسي الإيراني المُدان.
كتبت كاتبة التقرير السيدة صوفيا ستيوارت ليسون ، في 15 سبتمبر:
وفقا لما جاء في رسالة رؤساء وزراء أوروبا السابقين أن بلجيكا يجب ألا تُعيد دبلوماسيا سابقا أُدين بتفجير فاشل إلى إيران، ذلك لأن هذا الأمر من شأنه أن يكون مُدعاة للسخرية بسيادة القانون في الاتحاد الأوروبي وسط توتر العلاقات بين الغرب وطهران.
أرسل 21 رئيس وزراء ووزيرا أوروبيا سابقا نداءا مشتركا إلى رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو يوم الأربعاء وطلبوا من حكومته عدم إعادة أسد الله أسدي الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما بتهمة الإرهاب والشروع في القتل [إلى إيران].
ووفقا لهذه الرسالة التي أرسلتها اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، أنه من المتوقع أن يتم إطلاق سراح أسدي نتيجة لمعاهدة بين بلجيكا وإيران والتي تنص على أنه يجوز لأي من الطرفين بموجب أحكام العفو الدستوري أو غير ذلك من قوانين تلك الدولة أن تُصدر قوانين بالعفو أو العقوبة المخففة.
وفي تاريخ 4 فبراير 2021 أُدين أسدي الدبلوماسي الذي عمل ضد الحركة الإيرانية المعارضة؛ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بسبب قيامه بهجوم تفجيري فاشل على تجمع خارج باريس في 30 يونيو 2018 كان قد نظمته معارضة إيرانية مناضلة تعيش في المنفى.
وقد تم التأكيد في هذه الرسالة على أن عقوبة أسدي لن تستمر في إيران، ذلك لأن السلطات الإيرانية صرحت بشكل علني: أنها لا تعترف رسميا بقرار المحكمة البلجيكية القاضي بتجريم أسدي.
وقال هؤلاء الوزراء إن فكرة أن يقضي أسدي بقية فترة عقوبته في إيران وأن تتم السخرية من حكم القانون في أوروبا ستكون وهماً.
وجاء في هذه الرسالة أيضا إشارة إلى ازدواجية هذا الأوضاع ذلك لأن طهران اعتقلت [مواطنين] غربيين أبرياء بتهم باطلة واستخدمت محنتهم كأداة لكسب إمتيازات من الدول الغربية.
انتقدت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية اعتقال أسدي وقالت لقد كان فخا مُعدا له.
تنتهي الرسالة بأخر طلب والذي كتب فيه الوزراء أن على بروكسل على الأقل أن توضح بشكل كامل أن المعاهدة لا تشمل الإرهابيين، وأن أسدي يجب أن يبقى في [السجن] في بلجيكا حتى نهاية فترة عقوبته أو لبعض الوقت من أجل الأمن، والأمن المشترك لجميع الدول الأوروبية.
تتصاعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق نووي بدون وجود آفاق، مع العديد من الهجمات الإلكترونية في الأسبوع الماضي على الحلفاء الغربيين من بينهم ألبانيا، وقد فرضت الحكومة الأمريكية حزمتين من العقوبات ضد طهران والمؤسسات والأفراد ذوي الصلة.
إعلان حالة الحداد العام للقتل الوحشي للفتاة الكردية المظلومة "مهسا أميني" يجب تفكيك دورية الإرشاد للملالي أدعو النساء الإيرانيات الشجعان إلى احتجاج شامل ضد النظام الشرير القامع للمرأة#إيران#WomenForce4Changepic.twitter.com/v14XlDYGjD
أعلنت السيدة مريم رجوي حالة الحداد العام للقتل الوحشي للفتاة الكردية المظلومة “مهسا أميني”.
جاء ذلك على موقعها على الإنترنت. وفيما يلي نص ما ورد على الموقع:
“أعرب عن خالص تعاطفي لعائلة مهسا أميني. يجب تفكيك دورية الإرشاد للملالي. أدعو النساء الإيرانيات الشجعان إلى احتجاج شامل ضد النظام الشرير القامع للمرأة سيتم تحطيم اضطهاد الملالي وحراس الجهل والجريمة بوقوف ومقاومة المرأة الإيرانية ويجب الوقوف بوجه هذا النظام ودورياته القمعية بكل قوة”.
حسب بيان لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فإن مهسا (جينا) أميني البالغة من العمر 22 عاماً من أهالي مدينة سقز بمحافظة كردستان، التي سافرت إلى طهران برفقة عائلتها، اعتقلت يوم الثلاثاء 13 سبتمر/ أيلول عند مدخل طريق ”حقاني“ السريع من قبل عناصر دورية الإرشاد وتم نقلها إلى الجهاز القمعي المعروف بـ “الأمن الأخلاقي”.
وتعرضت مهسا للضرب المبرح من قبل عناصر الشرطة لاحتجاجها على هذا الاعتقال وبسبب شدة إصاباتها، تم نقلها إلى مستشفى ”كسرى“ في طهران. وعقب فحص مهسا، أعلن الأطباء المعالجون أنها أصيبت بنوبة قلبية وموت دماغي في نفس الوقت. ويقال إن موت دماغي لـ مهسا، كان بسبب كسر جمجمتها إثر ضربات شديدة من قبل عناصر الشرطة على رأسها.
وأمر الجلاد إبراهيم رئيسي وزير الداخلية أحمد وحيدي بمتابعة هذا الحادث والتحقيق فيه خوفًا من رد الفعل الشعبي على هذه الجريمة الوحشية. ودعت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مجلس حقوق الإنسان ونشطاء حقوق المرأة إلى إدانة هذه الجريمة الوحشية وعدم الرضوخ لهذا النظام القامع للمرأة واسترضائه.
وشارک المؤتمر کل من إنغريد بيتانكورت، السناتورة الكولومبية السابقة والمرشحة الرئاسية، وروبرت توريسيللي – سناتور أمريكي سابق (ديمقراطي)وجون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني حتى عام 2019 والسيناتور مارك ديميسماكر ومحمد محدّثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية .
في مستهل المؤتمر قدم السید حسین عابدیني عضو في لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانیة وهوبنفسه أحد ضحایا ارهاب الملالی، كتاب “دبلوماسية الإرهاب وتشريح إرهاب الدولة الإيرانية” حیث يعتبر سردًا كاملاً ومثابراً للمؤامرة الإرهابية ضد المؤتمر السنوي لإيران الحرة الذي عُقد في يونيو 2018 في فيلبنت بالقرب من باريس. ثم قدم المشاركين في المؤتمر.
إنغريد بيتانكورت، السناتورة الكولومبية السابقة والمرشحة الرئاسية کانت اول متکلم في المؤتمر وقالت: “كنت أحد أهداف مؤامرة التفجير هذه.
دبلوماسية الإرهاب – تشريح إرهاب دولة إيران
كان الهدف الرئيسي السيدة رجوي. كان هناك الآلاف من الناس الذين تجمعوا لدعم حركة الحرية في إيران. كان من الممكن أن يقتلوا في تلك المؤامرة. من المهم أن نتحدث عن هذا “.
كنت أعرف أشياء كثيرة عما حدث في مؤامرة التفجير هذه. لكن الكتاب جعلني أدرك شيئًا مزعجًا للغاية، الجزء الإنساني من وراء المؤامرة.
علينا أن نفكر في من نتحدث. نحن نتحدث عن رجل واحد. اسمه أسد الله أسدي. هذا ليس سجينا من بين كثيرين. إنه مجرم، أكثر من مجرم، قاتل جماعي. عندما ترى من هو، يمكنك متابعة كيفية تدريبه على القتل.
وظيفته هي القتل. إنه زعيم قتلة. يستأجر قتلة. إنه أحد أهم العملاء الإرهابيين للنظام الإيراني في العالم “.
هذا هو أول دبلوماسي إيراني أدانته محكمة أوروبية بارتكاب جريمة جماعية. من المهم التفكير في هذا الأمر. نحن كمدعين ضد أسدي، حرصنا على المطالبة بالعدالة.
لم يكن من السهل اعتقاله لأنه دبلوماسي. لقد تطلب الأمر الكثير من الجهود من قبل عدة وكالات من دول مختلفة لتقديم معلومات عن قاض واتخاذ قرار باحتجاز هذا الدبلوماسي.
والقدوم إلى قرار الحكم عليه بالسجن 20 عامًا. هذه قضية رفيعة المستوى. سبب الحكم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا هو أنه شخص خطير للغاية، هنا، وفي إيران، وفي جميع أنحاء العالم “.
بصفتنا فردًا أوروبيًا، وبفضل الجهود التي بذلناها لتقديم هذا الرجل إلى العدالة، نرى الآن منظمة ظل تقوم بأعمال من وراء الكواليس وتخبرنا أنه لأسباب إنسانية، يجب إعادة هذا الشخص إلى إيران. ”
بهذه المعاهدة، سنمنح جواز سفر للمجرمين الإيرانيين في جميع أنحاء العالم. أي مجرم إيراني تحت حماية النظام الإيراني سيعرف أنه في أوروبا سيكون بإمكانه الذهاب إلى أي مكان يريده “.
لقد نجحوا من خلال ابتزاز بشري فظيع. أعرف معنى أن أكون رهينة. أعرف كيف تعاني العائلات، كما عانت عائلاتنا لمدة ست سنوات. بعد خمسة عشر عامًا من إطلاق سراحنا، ما زلنا نتعامل مع صدمة كوننا رهينة “.
“أنا أعرف ثمن الحرية. عندما كنت رهينة في أيدي القوات المسلحة الثورية الكولومبية، لم نستسلم نحن الكولومبيون أبدًا. كنت أؤيد موقف عدم التفاوض.
تم إطلاق سراحي من خلال عملية عسكرية فتحت الطريق لمعاهدة سلام بين الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية لكولومبيا “.
“إذا استسلمنا للابتزاز، فإننا نفتح صندوق باندورا. هنا في بروكسل ولندن وباريس ومدريد، كنا أهدافًا للانفجارات والقتل الجماعي والهجمات الإرهابية.
صفتهم المشتركة هي إيران. إذا اتفقنا على التفاوض وتبادل الأبرياء بالمجرمين، فسيعرف المجرمون أن لديهم مخرجًا “.
بالطبع، علينا أن نجد طريقة لإطلاق سراح السجناء. نحن بحاجة إلى الدبلوماسية. نحن لا نقول فقط أنه لا يوجد حل. نحن بحاجة للنضال. لكن لا يمكننا استبدالهم بالمجرمين “.
وقال السناتور البلجيكي مارك ديميسماكر أمام المؤتمر “نحن غير سعداء ونعارض هذه الصفقة. لدينا تقليد مؤسف أن الائتلاف البرلماني يصوت لصالحه للحفاظ على الانضباط الحزبي.
هذا سوف يضر بالديمقراطية. يجب أن يكون البرلمانيون قادرين على التعبير عن إرادتهم، لا سيما في الأمور التي تكون بلادهم ومبادئ سيادة القانون على المحك “.
يجب أن تستمع الحكومة إلى أصوات الخبراء. تعرضت بلجيكا لانتقادات عندما فر عبد السلام وعصابته إلى إيران بعد ارتكابهم جرائم إرهابية. الآن لدينا حالة مماثلة حيث تم القبض على إرهابيين. وهو أمر جيد. لكننا نعيدهم إلى إيران؟
هذه إشارة سيئة للمجتمع الدولي. إرهابي حكم عليه بعقوبة قصوى 20 سنة؟ هذا حقا مأساوي لبلدنا. لن نتلقى أي ضمانات لأمننا في المستقبل “.
لقد عمل القضاء لدينا بجد لمدة أربع سنوات لإغلاق هذه القضية. ستدمر جهودهم، وستتلف ديمقراطيتنا “.
يكشف الكتاب أن أسدي لم يكن في الحقيقة إرهابيًا عاديًا. كان يقوده النظام الإيراني ويعمل في وزارة المخابرات. لعدة سنوات كان يمارس أنشطته في جميع أنحاء أوروبا “.
العرض لم ينته بعد. عدد كبير من النواب يعارضون هذه الصفقة. يجب الإجابة على العديد من الأسئلة فيما يتعلق بمسؤوليات بلجيكا بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي “.
نحن ننشر رسائل في البرلمانات تقول إنه لا ينبغي تطبيق هذه المعاهدة على الإرهابيين المدانين. إنهم يشكلون تهديدات لمجتمعنا والعالم، ويجب أن يبقوا في السجن “.
إن الطريقة التي نتمسك بها بهذه المبادئ، إذا لم ننجح، ستكون لها عواقب وخيمة على العالم وأطفالنا. لا نريد أن يسيء النظام الإيراني إلى نظامنا الديمقراطي بالابتزاز واحتجاز الرهائن “.
قال السناتور الأمريكي السابق روبرت توريسيلي: “لقد جئت كمواطن بسيط شاركنا تجربتكم. هناك عيب أساسي في كيفية حكمنا لأنفسنا. نتعلم من المعاناة. ألا يمكننا التعلم بالخبرة والمعرفة؟“
دبلوماسية الإرهاب – تشريح إرهاب دولة إيران
سيتم إلغاء هذا القانون في نهاية المطاف، ولكن فقط لأن هجومًا إرهابيًا سيحدث في بلجيكا ونتعلم حينها درسنا”.
“قرأت هذا الكتاب. بقدر ما اعتقدت أنني أعرف، لقد صدمت. إنه مفصل وشفاف للغاية. إنه ليس عملياً مارقاً فقط. ليس مجرماً عادياً فقط. قررت حكومة إيران استخدام بلدكم لقتل الناس “.
في ذلك اليوم من شهر يونيو، جلست على بعد بضعة مقاعد فقط من السيدة رجوي، الهدف الرئيسي للهجوم. السبب الوحيد لبقائي على قيد الحياة هو شجاعة السلطات البلجيكية والألمانية والفرنسية.
لكن مهارة السلطات البلجيكية يجب الإشادة بها، وليس إلغاؤها. ما حققته في تطبيق القانون سوف يذهب سدىً في عمليتكم السياسية “.
“الشجاعة لإلغاء خطأ أمر نادر الحدوث. لكن هذه لن تكون المرة الأولى التي يتم فيها إلغاء قانون. لم يفت الأوان قبل أن يستقل أسدي طائرة متوجهة إلى طهران. في اللحظة التي يصل فيها إلى طهران، ستصبح بروكسل قاعدة للإرهاب “.
ما حدث في البرلمان البلجيكي سيكون له تداعيات على كل دولة أوروبية. طهران ستقيم أنشطتها في بلجيكا. إذا تم القبض على مجرم، فسيتم إعادتهم “.
ويبقى هذا التناقض مع كل ما يحدث في التحالف الغربي. لقد وقفنا ضد بوتين. لقد اجتزنا أعظم اختبار لنا كديمقراطيات غربية. يا له من تناقض. ليس بعد فوات الأوان.”
“لقد أمضيت الليالي أفكر في أخطائي. أتمنى أن نتمكن من فعلها مرة أخرى. الحياة لا تمنحنا مثل هذه التكاليف.
سوف تفكر في يوم من الأيام في الإرهاب الذي تم إطلاقه بسبب هذا التشريع. لم يفت الأوان بعد.”
قال رئيس مجلس العموم البريطاني السابق جون بيركو: “لقد أصابنا الذعر من الفعل الذي ندينه والرد على هذا العمل حتى الآن. من الصعب التفكير في أي شيء أكثر بشاعة.
دبلوماسية الإرهاب – تشريح إرهاب دولة إيران
نحن لا نتحدث عن عمل إرهابي كان هناك لامبالاة عرضية بخصوصه بمدى الخسائر المتوقعة. نحن نتحدث عن عمل مع سبق الإصرار، ومخطط له، وتم التدرب عليه، وبتأييد من الحكومة على مدى فترة لا تقل عن عدة أشهر. لقد تم التخطيط لارتكاب جرائم قتل جماعي “.
“لا أعتقد أنه من الممكن المبالغة في أهمية هذا. ندرك جميعًا هنا تأثير الإرهاب وعقلية الإرهابيين من أحداث معينة وقعت في بلداننا.
لكن هذا تم تصوره من قبل دبلوماسي، بدعم كامل من حكومته، وتم القيام به أثناء قيامه ظاهريًا بعطلة عائلية. هذا هو مستوى الجبن والفساد الذي يؤكد كل هذا “.
“لو لم يتم إحباط المؤامرة من قبل جهود الوكالات في جميع أنحاء أوروبا، لكان عدد الضحايا عدة آلاف”.
“إلى جانب المؤامرة نفسها، قد يبدو الأمر بسيطًا، ولكن أن أتعرض لتوجيه اتهامات في محكمة جنائية وأن تتبنى سياسة الصمت لفترات طويلة ثم أقول إنني أؤكد على حقي في الحصانة الدبلوماسية هي أفظع إهانة لآلاف الناس المنخرطين في الدبلوماسية.
الدبلوماسي هو الممثل الرسمي لحكومة في بلد آخر. تتمثل فكرة الدبلوماسية للنظام الإيراني في ذبح جماعي للأشخاص الذين تختلف آرائهم عن آرائه “.
هذا التشريع مؤسف للغاية. هذه حالة يرثى لها. إذا كنت تسعى إلى استرضاء الوحش، فسوف يلتهمك الوحش أنت والآخرين. هذا شيء لن نتحمله. يجب إبطال هذا التشريع والتخلي عنه.
علينا أن نتصرف بشكل متعدد الأطراف. ولكن إذا أعطيت الوحش ما يريد مرة واحدة، فسوف يعود للحصول على المزيد “.
“هذا شيء يستحق اهتمامًا إعلاميًا هائلاً. من الواضح أنه خطأ. لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال “.
“يجب أن أخبركم أنه لا توجد قوة معارضة أخرى حازمة ومنسقة وفعالة مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا الكتاب، وهو كتابهم، عمل أكاديمي جاد للغاية. إنه أمر رائع ويستحق الاحترام “.
وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، محمد محدّثين، قائلاً: “لم يكن الهجوم الإرهابي في باريس عام 2018 عملاً من قبل شخص مارق أو بعض الأشخاص المارقين. لم تكن مبادرة فردية.
لقد كان عملاً من أعمال إرهاب الدولة. جاء قرار تنفيذ هذه المؤامرة على أعلى مستويات النظام الإيراني، المجلس الأعلى للأمن القومي، برئاسة رئيس النظام آنذاك حسن روحاني.
وتمت الموافقة عليه من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي وكُلفت وزارتا المخابرات والخارجية ليتم تنفيذه “.
كما يفصّل الكتاب، تم تنفيذ هذا الهجوم الإرهابي بتعاون كامل من وزارة الخارجية. وكما قال وزير الخارجية السابق للنظام جواد ظریف، فإن المهمة الرئيسية لوزارة الخارجية هي الأمن وليس الدبلوماسية “.
كان أسدي دبلوماسياً رفيعاً في سفارة فيينا. لقد أحضر القنبلة بنفسه، من صنع محترف في طهران، عبر رحلة تجارية.
وباستخدام الغطاء الدبلوماسي، أدار شبكة واسعة من الأنشطة الإرهابية في جميع أنحاء أوروبا. في دفتر ملاحظاته، كان هناك أكثر من 190 اسمًا وعنوانًا لأفراد في دول أوروبية كانوا على اتصال به “.
وزارة الخارجية نسقت هذه المؤامرة على أعلى المستويات. وكان وزير المخابرات متورطًا شخصيًا في هذه القضية، كما كان وزير الخارجية آنذاك محمد جواد ظريف. بعد إحباط المؤامرة، دخل ظريف في وضع الحد من الأضرار، محاولًا التستر على الجريمة من خلال الادعاء بأنها عملية زائفة.
حتى بعد حكم المحكمة، فشلت الدول الأوروبية في اتخاذ تدابير متناسبة، مما زاد من جرأة إرهاب النظام “.
واليوم يلجأ النظام إلى أخذ الرهائن لإطلاق سراح أسدي. يذكر النظام علناً أنه لا يعترف بحكم المحكمة البلجيكية. إذا أعيد إلى إيران على أساس هذه المعاهدة، فلن يتم إطلاق سراحه ومكافأته فحسب، بل سيوفر للنظام تفويضًا مطلقًا للإرهاب في أوروبا “.
باستخدام أسدي، سيتم تشجيع عملاء آخرين على شن المزيد من الهجمات الإرهابية في أوروبا. يجب على الدول الأوروبية الكشف عن جميع المعلومات حول وكلاء النظام الإيراني في دول الاتحاد الأوروبي.
ويجب إغلاق سفارات النظام في أوروبا. هذا ضروري للسلام والأمن في أوروبا وحول العالم “.
بداية العام الدراسي الجديد في إيران وهموم المواطنين!
بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*
لماذا يشعر المواطنون بالقلق عشية بداية العام الدراسي الجديد، وإعادة فتح المدارس في إيران، حيث أن العام الدراسي الجديد يضم في مختلف المراحل وأشكال التعليم حوالي ربع سكان إيران البالغ عددهم 85,000,000 نسمة؟
يتم في إيران تحت وطأة حكم نظام ولاية الفقيه؛ استخدام المدارس والتربويين بشكل عام، والطلاب بشكل خاص “كوقود” للنهوض بالمشاريع المناهضة للوطنية ولكل ما هو إيراني. إذ نجد على سبيل المثال أن هذا النظام القروسطي زج بمئات الآلاف من الطلاب الإيرانيين إلى الحقول الملغومة، إبّان حرب خميني الخيانية ضد العراق لينفذ شعاره اللإنساني “فتح القدس عبر كربلاء”. وتم الزج بمئات الآلاف من الطلاب في أتون الحرب، بيد أن هذا الأتون لم يؤت أكله على الإطلاق بالنسبة للولي الفقيه ونظامه قيد أنملة.
ذاق مؤسس هذا النظام الفاشي، خميني طعم الهزيمة المرير لهذه الحرب، قبل 33 عامًا، بقبوله قرار الأمم المتحدة الـ 598 وتجرَّع كأس سم وقف إطلاق النار حتى لا تتمكن القوة الوحيدة المنافسة له من تنفيذ عملية الإطاحة بنظامه.
ولا يزال هذا النظام الفاشي يرسل كل عام طوال 33 عامًا حتى الآن مئات الآلاف من الطلاب إلى الحدود الغربية، قبل بداية العام الدراسي، تحت مسمى “مجموعة قوافل النور” ليحافظوا بهذه الطريقة على ثقافتهم المناهضة للوطنية وللثقافة ونشرها تحت مسمى “الدفاع المقدس”.
والجدير بالذكر أن علي خامنئي يخصص كل عام جزءًا كبيرًا من ميزانية الدولة للمشاريع المناهضة للقومية والوطنية، ومن بينها مشروع التسلح النووي، والحرب الإلكترونية، وتشكيل قوة “مدافعان حرم” (المدافعون عن ضريح سيدتنا زينب (عليها السلام) ، و “مراسم عاشوراء” و “الأربعين”، وتشكيل جماعات إرهابية خارج حدود ايران…إلخ. لكن هذا النظام وافق على الاستمرار في إقحام المدارس والمراكز التعليمية في إيران في مثل هذه المرحلة المؤلمة.
بالإضافة إلى مساعي نظام الملالي القمعية للتأثير على الأسر والسيطرة عليها من خلال المؤسسات التعليمية، نجد أن وضع المواطنين مزر اقتصاديًا ومعيشيًا، ولا سيما معاناتهم من الفقر وارتفاع الأسعار، وغير ذلك من الظواهر الاجتماعية التي لا تسر عدو ولا حبيب، هو السبب الرئيسي في مخاوف المواطنين. ونجد أن نتيجة هذا الوضع على المدى القصير هي التفشي المطرد للتسرب من المدارس في المجتمع الإيراني، وعلى المدى الطويل، انتشار الأمية والسقوط الحاد في المستوى الثقافي والتعليمي في إيران. فعلى سبيل المثال، نجد أن ملايين الطلاب الإيرانيين يتجهون في الوقت الراهن نحو العمل في الوظائف الاجتماعية، وأحيانًا ما يفضلون العمل في المهن المحفوفة بالمخاطر عن مواصلة الدراسة. ونجد في هذه الفئة قطاعًا كبيرًا من أطفال العمالة، وأطفال الشوارع، والأطفال الذين يمارسون بعض الأعمال، من قبيل العتالة والنوافة.
وتجدر الإشارة إلى أن صحيفة “دنياي اقتصاد” الحكومية أفادت في الآونة الأخيرة، وتحديدًا في 11 سبتمبر 2022، بأن 160 طبيبًا متخصصًا في أمراض القلب هاجروا من إيران، خلال عام واحد مضى، وذكرت أن 16,000 طبيب عام أيضًا هاجروا من البلاد، خلال السنوات الـ 4 الأخيرة. كما كان “مرصد الهجرة الإيراني” قد أعلن في تقريره أن 73 في المائة من الأطباء والممرضات الإيرانيين، وحوالي 60 في المائة من أساتذة الجامعات والطلاب الإيرانيين يرغبون في الهجرة. ويفيد هذا التقرير بأن 59 في المائة من الطلاب، و 69 في المائة من الأساتذة والباحثين الإيرانيين يسعون إلى الهجرة من إيران.
بداية العام الدراسي الجديد في إيران وهموم المواطنين!
هذا ويزيد معدل التضخم في إيران حاليًا عن 60 في المائة. فعلى سبيل المثال، كتبت صحيفة “آرمان امروز” ، في 8 سبتمبر 2022 أن: “معدل التضخم الشهري في يونيو 2022، منذ احتلال إيران في سبتمبر 1941 حتى اليوم غير مسبوق. وكتبت وكالة “فارس” للأنباء”، لسان حال قوات حرس نظام الملالي، في 5 أكتوبر 2021: “تفيد متابعات مصادر البنك المركزي أن نسبة التضخم بلغت 58 في المائة، في الثلث الثالث من شهر أغسطس 2021”.
ويمكننا أن نتخيل في بلدٍ ارتفع فيه معدل التضخم إلى هذا الحد؛ حجم التكلفة الفلكية التي تتحمَّلها العوائل لتوفير السلع الضرورية للمعيشة بشكل عام، وتكلفة المواد اللازمة للتعليم. وأستنادًا إلى الأخبار الموثوقة المنشورة، فإن العوائل تعجز في كثير من الحالات عن توفير نفقات المعيشة، وتعجز بالتالي عن توفير المواد اللازمة للطلاب في الدراسة. ونتيجة لذلك، يضطرون إلى الإحجام عن تسجيل أبنائهم في المدارس. وهذه الحقيقة المؤلمة وصمة عار على جبين الحكام الذين لا يفكرون إلا في الإبقاء على نظامهم والحفاظ عليه!
بيد أن هذه المخاوف تنطوي على أبعاد أوسع في إيران. حيث أن التهالك المتزايد لبنايات المدارس التي يعود تاريخها في بعض الحالات إلى 70 عامًا، وبالتالي عدم وجود المساحة الكافية المخصصة للأنشطة الطلابية؛ من بين مخاوف الأسر في هذا الصدد، ودليل على أن هناك قلق آخر يتمثل في نقص المدارس والمراكز التعليمية في إيران.
قال عليرضا كريميان، مدير عام التربية والتعليم في طهران إن: “ما يقرب من 40 في المائة من المدارس الحكومية في طهران متهالكة”. (وكالة “إيرنا” للأنباء – 9 سبتمبر 2022).
وكتبت صحيفة “همشهري” مشيرةً إلى نقص 50,000 فصل دراسي على مستوى البلاد أن مهر الله رخشاني مهر، رئيس هيئة إعادة إعمار المدارس وتطويرها وتجهيزها، قال إن: “هذه المشكلة تفاقمت لدرجة أن 40 في المائة من المدارس على مستوى البلاد تستوعب، في الوقت الراهن، أقل من 50 طالبًا.
وبالإضافة إلى المدارس المتهالكة، تُعتبر المدارس غير القياسية أيضًا أحد أسباب قلق الإيرانيين مما آلت إليه شؤون التربية والتعليم. إذ يقول المسؤولون الرسميون في الحكومة المعنيون بالتربية إن ثلث المدارس في البلاد مدارس غير قياسية.
وتُعدُّ قضية “هبوط المدارس” من المخاطر التي تهدد حياة الطلاب وأسرهم طوال فترة العام الدراسي الممتدة إلى 9 أشهر. قال مجيد نسيمي، مدير عام تجديد المدارس وتطويرها وتجهيزها في محافظة أصفهان؛ في الشهر الماضي، إن 35 مدرسة تحتوي على 356 فصلًا دراسيًا قد هبطت.
كما قال علي بيت اللهي، مدير إدارة الزلازل والمخاطر بمركز أبحاث الطرق والإسكان والتخطيط العمراني إن: “أكثر من 371 مركزًا تعليميًا في أصفهان يقع في حزام الهبوط. وتشمل هذه المراكز الجامعات والمدارس ومعاهد التعليم العالي، ومن بين هذا العدد 258 مدرسة. وبعض هذه المدارس قديمة، وستلحق بها أضرار أكثر في حالة حدوث هبوط أرضي”. (موقع “تجارت نيوز”- 10 سبتمبر 2022).
وينأى نظام الملالي الحاكم في إيران بنفسه عن آلام المواطنين ومشاكلهم يومًا بعد يوم؛ بسبب عجزه عن تلبية احتياجات المجتمع، خاصة وأنه يعتمد على عنصر “القمع”، وفرض رغبته في الهيمنة على المجتمع، وتحوَّل إلى نظام ديكتاتوري. وهذا هو السبب في أن هذا النظام “لا يستطيع” و “لا يريد” أن يستجيب بشكل إيجابي لاحتياجات المجتمع، وينأى بنفسه عمَّا يريده ويسعى لتحقيقه. والجدير بالذكر أن تكرار هتاف “عدونا هنا، ويكذبون ويقولون عدونا أمريكا”، في جميع الانتفاضات الشعبية؛ ليس من فراغ.
وهذه هي الأسباب التي دفعت الولي الفقيه الحاكم في إيران – تزامنًا مع الوضع المؤلم في الحالة التعليمية وحالة المدارس – إلى إصدار الأمر ببناء مدارس، ومراكز ثقافية في بلدان أخرى، ومن بينها لبنان والعراق وسوريا، وحتى في البلدان الأفريقية، بغية التسلل في المجتمعات الأخرى والتجسس والاستيلاء عليها، والسعي إلى تمويل ما يسمى بالفروع الثقافية والتعليمية لنظام الملالي.
إن طبيعة سلطة ولاية الفقيه المناهضة للشعب ولكل ما هو ثقافي وعلمي لا تسمح باتخاذ خطوة واحدة في تلبية احتياجات الإيرانين. وتتجاهل مثل هذه الطبيعة الميزانية والأولويات والآليات والإجراءات على الفور. فعلى سبيل المثال، أمعنوا النظر فيما يلي:
بموجب مشروع قانون الموازنة لعام 2022، ازدادت ميزانية مركز خدمة الحوزات العلمية بنسبة 100 في المائة مقارنةً بالعام الماضي. حيث ازدادت هذه الميزانية، التي كانت تبلغ 10401 مليار تومان العام الماضي (2021)، لتصل إلى 2809 مليار تومان هذا العام.
وازدادت ميزانية “جامعة المصطفى”، وهي أحد المستفيدين الرئيسيين من الموازنة الحكومية؛ في عام 2021، بنسبة 75 في المائة مقارنةً بميزانتيها عام 2020. وهي ميزانية تعادل ميزانية وزارة التربية والتعليم في البلاد.
لذلك، ما كان ولا يزال من أولويات النظام الإيراني هو الحفاظ على نظام الملالي، ونشر الثقافة الرجعية للقمع والديكتاتورية. ويبذل نظام الملالي قصارى جهده، في هذا الصدد، لتغيير نصوص الكتب التعليمية في المدارس، ويسعى بهذه الطريقة إلى حقن ثقافته الرجعية وغير العلمية وغير الثقافية في الكتب التعليمية.
بينما لو كانت هناك حكومة شعبية تدير شؤون البلاد في إيران، لكان من المؤكد أنها كانت ستسعى إلى إعطاء الأولوية في خططها لإعادة تنظيم الوضع في التعليم والمدارس، وبهذه الطريقة، ترسم الخطوط العريضة لمستقبل البلاد بما يحقق التقدم والازدهار.
خلاصة القول:
على الرغم من أن الوضع التعليمي المؤلم مختلف في مناطق مختلفة من إيران، إلا أنه لا توجد أي محافظة أو مدينة مستثناة من هذا الوضع، ويثقل العبء على كاهل المجتمع مثل الأخطبوط القاتل. والجدير بالذكر أن الوضع في بعض المناطق، بما في ذلك المحافظات الحدودية، من قبيل محافظة سيستان وبلوشستان أو محافظة كردستان، أكثر إيلامًا أيضًا في بعض الجوانب، نظرًا لأن هذا النظام القروسطي أضاف أيضًا الاضطهاد القومي والديني إلى هذا الوضع المؤلم ليزيد الطين بلة، وحرم أهالي هذه المناطق من حقوقهم القومية والدينية في أرضهم.
وتسبَّبت اعتقالات المعلمين والزج بهم في السجون، وممارسة الضغوط على العائلات، والسياسات القمعية التي يتبناها نظام الملالي في هذه المناطق؛ في حرمان عدد كبير من الطلاب من التعليم، وتوجُّههم إلى العمل في أعمال حرة. فعلى سبيل المثال، نجد أن عددًا كبيرًا من خريجي الجامعات الحاصلين على شهادة الدكتواة والبكالوريوس والدبلوم يعملون في المهن الصعبة، من قبيل العتالة، وحتى النساء والفتيات …إلخ، مضطرات إلى العمل في العتالة وغيرها من المهن بحثًا عن لقمة العيش، أو الحصول على أبسط ضروريات الحياة.
وبناءً عليه، طالما ظل هذا النظام المعادي للشعب يحكم البلاد، فلن يشهد الوضع في إيران بشكل عام، والوضع التعليمي في البلاد بشكل خاص أي تغيير. والحل الوحيد هو الذي هتف به المواطنون في انتفاضاتهم، ألا وهو الإطاحة بهذا النظام القروسطي ليس إلا!