اليوم السابع للانتفاضة الوطنية في طهران ومدن إيران أخرى ومواجهات مع القوات القمعية
تواصلت، اليوم الخميس، 22 سبتمبر، الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني لليوم السابع على التوالي. حتى الآن، تم تسجيل مظاهرات وانتفاضات على مستوى البلاد في أكثر من 100 مدينة في 30 محافظة من أصل 31 محافظة في إيران. وفي الوقت نفسه، وبسبب الاشتباكات الدامية مع القوات القمعية، استشهد العشرات وجرت اعتقالات واسعة من قبل القوات القمعية.
اعتبارًا من اليوم، بدأ نظام الملالي في إغلاق واسع النطاق لشبكة الإنترنت. تم حجب شبكات التواصل الاجتماعي انيستغرام وواتساب تمامًا. كما أن العديد من برامج كسر الحجاب معطلة وتعذر وصول تقارير وصور الانتفاضة.
في طهران، في عدة مناطق، بدأ الشبان مظاهرات واشتبكوا مع القوات القمعية للنظام.
تضامن مكونات الشعب الإيراني معًا من طلاب الجامعات والمدارس والمعلمين والتربويين والمزارعين والعمال لمواصلة الانتفاضة لإسقاط الديكتاتورية الدينية وتحقيق الديمقراطية وحكم الشعب، أقوى ألف مرة من أعمال نظام خامنئي القمعية الترويعية
وفي طهران بمنطقة صادقية، أشعل الشبان الشجعان النار في القوات القمعية، كما تجمهر في طهران بمنطقة آريا شهر واحتجوا بشعارات الموت لخامنئي، وفي نفس المنطقة اشتبك الأهالي مع القوات القمعية. واحتج الشبان أيضا في مترو طهران.
اليوم السابع للانتفاضة الوطنية في طهران ومدن إيران أخرى ومواجهات مع القوات القمعية
نزل الشباب والمواطنون في طهران إلى الشوارع مساء الخميس 22 أيلول / سبتمبر، في شارع الحجاب، في اتوستراد كشاورز وهم يرددون عدونا هنا يكذبون انه أمريكا.
وفي همدان غرب ايران هتف المتظاهرون : الموت للظالم سواء الشاه او خامنئي
وفي أردبيل شمال غرب إيران احتج الناس وهتفوا “ليمت مجتبى (ابن خامنئي)، ولا يصل إلى القيادة”
وفي كجساران جنوب غرب إيران دخل الشبان الأبطال في مواجهات مع القوات القمعية التابعة لخامنئي.
وفي كرمنشاه، رغم الأجواء الأمنية المشددة، تظاهر المواطنون والشباب ضد النظام.
ووجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة تحياتها للمنتفضين الشجعان في المدن الثائرة وقالت إن المشاركة الاقتحامية للفتيات والنساء مع الشباب والرجال الأحرار في المظاهرات بشعار الموت لخامنئي والتي تجبر عناصر وحرس نظام الملالي على الانسحاب، تبشر بإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على المساواة وحكم الشعب. وأضافت أن تضامن مكونات الشعب الإيراني معًا لمواصلة الانتفاضة لإسقاط الديكتاتورية الدينية أقوى ألف مرة من أعمال نظام خامنئي القمعية الترويعية.
قوة القدس الإرهابية: الاحتجاجات دخلت مرحلة راديكالية مع دخول عناصر منظمة
لجأت السلطات ووكالات الأنباء الحكومية إلى التعبير العلني عن خوفها من شجاعة الشباب في التعامل مع قوات الأمن، خشية تصاعد الانتفاضات في جميع أنحاء إيران وبلوغ ذروتها.
قوة القدس الإرهابية: الاحتجاجات دخلت مرحلة راديكالية مع دخول عناصر منظمة
وكتبت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية في 20 سبتمبر 2022: أعلن بعض الأشخاص الذين كانوا متواجدين الليلة في بعض مناطق طهران أن بعض القوى في هذه التجمعات تتصرف بشكل منسق مع تدمير مستهدف وواسع النطاق وبشكل منظم، وأحيانا يقومون بذلك مستخدمين أساليب حرب الشوارع، وهو أمر قليل الحدوث وينم عن تنسيقٍ وتدريبٍ مسبقين، وقد قامت بعض القنوات التابعة لمجاهدي خلق ببث مقاطع فيديو على نطاق واسع للحرق العمد وضرب الشرطة والتعدي عليها، وتحريض المتواجدين في التجمعات على نشر هذه القضايا.
وكتبت وكالة أنباء ”فارس“ التابعة لقوات الحرس في 21 سبتمبر 2022 أيضا بإدراج في ذلك البيان المثير للخوف لمرتزقة البسيج في الجامعات: ندين إساءة استخدام الأحداث الأخيرة من قبل الأعداء، وخطنا الأحمر الرئيسي هو قيم ومُثل النظام.
الحرسي هرندي مستشار قائد قوات حرس خامنئي: تظهر قصة فلان ذريعة وأصل النظام هو الهدف
الحرسي صفار هرندي مستشار قائد قوات حرس خامنئي: حسنا إذا كنت تريد التعبير عن الوفاء لشخص تعتقد أنه وقع تحت الظلم فعبّر وتعاطف، حسنا هل يحصل ذلك بالدمار والفحش وببعض الأعمال لضرب المصالح الوطنية!، هم يجيبون إن قصة فلان ذريعة وأصل النظام هو الهدف تظهر، أي بهذا العمل أننا نستهدف أصل النظام والأمة.(شبكة أفق النظام التليفزيونية 20 سبتمبر)
وتواصلت، الخميس، 22 سبتمبر، الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني لليوم السابع على التوالي. حتى الآن، تم تسجيل مظاهرات وانتفاضات على مستوى البلاد في أكثر من 100 مدينة في 30 محافظة من أصل 31 محافظة في إيران. وفي الوقت نفسه، وبسبب الاشتباكات الدامية مع القوات القمعية، استشهد العشرات وجرت اعتقالات واسعة من قبل القوات القمعية.
المتظاهرون يحاصرون مقرا للأمن الإيراني بمدينة مشهد ويهتفون الموت للديكتاتور
مریم رجوي تحث طلبة ايران على مواصلة تمردهم لتغيير النظام
دعت الرئيسة المنتخبة من المقاومة الايرانية مريم رجوي الطلبة الايرانيين الى مواصلة تمردهم على نظام الملالي الحاكم من اجل احداث التغيير في البلاد.
وجاء في كلمة وجهتها الى الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد “رسالتي لطلاب المدارس وجميع الثوار الشبان واليافعين في وطننا أن تكونوا تلك السمكة الصغيرة السوداء المتمردة” مؤكدة ضرورة الانتفاض والعصيان والبحث عن طرق جديدة والتغلب على اليأس والاحباط.
واعادت رجوي الى الاذهان دور الطلاب في التغيير على مدى تاريخ ايران المعاصر ولا سيما مواجهتهم لنظامي الشاه والملالي.
وخاطبت الطلاب قائلة ” أثبتم للجميع المكانة المعروفة التي تحتلّها الجامعات كمعاقل للحرية في وجه نظامي الشاه والملالي، من 7 ديسمبر 1953 إلى الثورة ضد الشاه، وفي التخندق ضد الاستبداد الديني، الذي كانت ذروته في 27 سبتمبر 1981 حينما سقطت أرواح طلاب المدارس مثل تساقط الورود في بستان الزهور”.
واشارت خلال استعراضها لتضحيات الطلبة الى إعدام أكثر من 1800 طالب جامعي وثانوی من مجاهدي خلق في طهران، وأعلان النظام أسماء 815 منهم في صحفه، علاوة على إعدام 942 شخصاً رمياً بالرصاص وعدد أخر شنقاً، واستشهاد مالايقل عن 33 منهم تحت وطأة التعذيب.
وتوقفت عند توحش الملالي في ذلك الزمن حيث قال “وحش سجن إيفين لاجوردي” ان المحاكمة وصدور الحكم وتنفيذه يتم خلال ساعتين من الاعتقال، ودعا الملال محمدي كيلاني حاكم الشرع في زمن خميني لاطلاق النار على المتظاهرين امام الحائط والاجهاز على الجرحى بعد قطع ايديهم وارجلهم، واكد الملا موسوي تبريزي الذي أصبح فيما بعد من الإصلاحيين على قتل الاسرى و مضاعفة جراح الجرحى حتى الموت، واعدام كل من يقف في وجه النظام، وشدد، رئيس مجلس خبراء النظام الملا مشكيني على اصدار حكم الاعدام على كل المنتفضين ضد الحكومة الإسلامية في الشارع أو أي مكان أخر، فيما اطلق رفسنجاني دعوته لتنفيذ واحد من اربعة احكام هي القتل، الشنق، بتر الايدي والارجل، والعزل عن المجتمع .
وتطرقت رجوي في رسالتها للطلبة الى تأسيس سلطة الديكتاتورية الدينية منذ يومها الاول على الجهل والجريمة ومنع الحريات والاعتداء على حرم الجامعات، مشيرة الى «الانقلاب الثقافي» في عام 1980 حيث تم قمع الجامعات، إقحام عناصر الباسيج و الأمن فيها لإسكات هذا المعقل وحرفه عن الانتفاضة والثورة.
مریم رجوي تحث طلبة ايران على مواصلة تمردهم لتغيير النظام
وفي تعليقها على احداث السنوات القليلة الماضية اشادت رجوي بطلاب الجامعات والمدارس الذين أثبتوا أنهم يحملون مشاعل الحرية والانتفاض ضد الديكتاتورية بلا انقطاع.
واشارت في سياق استعراضها للمراحل التاريخية من المواجهة الى انتفاضتي يونيو 1999، ويناير 2018 التي أنهت خدعة “لعبة الإصلاحيين – الأصوليين” في نظام ولاية الفقيه، وصولا الى انتفاضة نوفمبر 2019 التي قدّمت انموذجا متکاملاً لانتفاضة الشارع والمدن ومعاقل الانتفاضة وسقط فيها مالايقل عن 1500 شهيد.
واعربت رجوي عن تقديرها لشجاعة و صمود المعلمين والتربويين واحتجاجاتهم ووقوفهم المستمر على مدى العام الماضي ضد اضطهاد وقمع نظام الجلادين صارخين بأن الانتفاضة وإسقاط النظام الطريق الوحيد لنيل الحرية واستعادة حقوق جميع أبناء الشعب الإيراني.
عشرات النواب الاوروبيين يطالبون بلجيكا بالتراجع عن تسليم اسدي
اعلن خمسون عضوا في البرلمان الاوروبي رفضهم صفقة اعادة الارهابي الايراني المعتقل في بلجيكا اسدالله اسدي الى ايران قبل انتهاء فترة عقوبته .
وطالبوا رئيس الوزراء، وزير العدل، ووزير الخارجية البلجيكي بالاعلان عن استثناء المدانين بجرائم إرهابية من الاتفاق الذي توصلت اليه الحكومة البلجيكية مع نظام الملالي في ايران.
عشرات النواب الاوروبيين يطالبون بلجيكا بالتراجع عن تسليم اسدي
واكدوا في بيان اصدروه مؤخرا على ضرورة احالة أي طلب من النظام الإيراني او أسد الله أسدي إلى البرلمان البلجيكي للنظر فيه.
وجاء في البيان ان هناك قناعة قوية بأن تسليم أسدي إلى إيران سيؤدي لاطلاق سراحه فوراً، الامر الذي يعد إهانة لضحاياه بحرمانهم من العدالة، كما يشكل انتهاكًا واضحًا للقيم الأوروبية.
واشار بيان النواب الاوروبيين الى ان الصفقة التي تم توقيعها مع الملالي تقوض مصداقية النظام القضائي الأوروبي والبلجيكي و”جهودنا الجماعية” لمواجهة ووقف إرهاب الدولة الإيراني، معيدا الى الاذهان مخاوف الأعضاء في البرلمانين الأوروبي والبلجيكي مما جاء فيه.
وحذر من الوثوق بالنظام الايراني الحالي، مؤكدا على ان أي اتفاق أو تنازل للإفراج عن الإرهابيين المدانين يشجع النظام على القيام بمزيد من الأعمال الإرهابية ودعم دبلوماسيته غير المقبولة لأخذ الرهائن.
واعاد بيان النواب التذكير بان إيران في ظل النظام الحالي الدولة الرائدة في رعاية الارهاب، تتصدر دول العالم في عدد الإعدامات مقارنة بعدد السكان، مشيرا الى الكشف عن استئجار نظام الملالي عملاء لاغتيال شخصيات سياسية معروفة في الولايات المتحدة.
وتطرق الى محاولة الاغتيال الأخيرة التي تعرض لها الكاتب البريطاني سلمان رشدي في نيويورك بتحريض من فتوى مؤسس النظام في إيران، آية الله الخميني، وخليفته خامنئي.
ووصف بيان النواب محاولة اغتيال رشدي بانها تذكير بمواصلة النظام اعماله الإرهابية.
وتوقف عند العدد المتزايد من مزدوجي الجنسية الذين يجري اعتقالهم في إيران بتهم وهمية في السنوات الأخيرة.
واستطرد النواب في بيانهم بان أمن أوروبا ورفاهية مواطنيها يتطلبان موقفاً حازماً ضد النظام في إيران، مما يستدعي التوضيح للقادة المستبدين في طهران بأن لاعمالهم الإرهابية عواقبها الوخيمة، الامر الذي يبدأ من قيام الاتحاد الأوروبي وجميع دوله بمحاسبة النظام وقادته على إرهابهم، بدلاً من مكافأته بالنفعية السياسية والتنازلات. وكانت محكمة انتويرب قد حكمت على اسدي بالسجن عشرين عاما بتهمة الارهاب والتخطيط لتفجير التجمع السنوي للمعارضة الديمقراطية في ايران عام 2018.
تلقى نظام الملالي في ايران خلال الايام الماضية صفعات متلاحقة في داخل البلاد وخارجها، مع استمرار تظاهرات الداخل احتجاجا على مقتل مهسا مهيني، والاحتجاجات التي جرت في نيويورك ضد وقوف ابراهيم رئيسي على منصة الامم المتحدة، لتصل رسائل الايرانيين واضحة الى العالم.
اضطرت قوات القمع الى الانسحاب في عدد من مناطق الاشتباك معترفةً بقوة وبطش “الأعداء والمعارضين الذين يتربصون في الكمائن” فيما امتنع خامنئي عن الحديث حول الانتفاضة التي عمت البلاد؛ في مؤشر واضح على رعبه من امتداد الاحتجاجات الى يومها السادس.
وحطم الايرانيون في نيويورك حلم رئيسي بتحقيق انجاز من الكلمة التي القاها على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث بلغت المظاهرات المتواصلة ذروتها يوم القائه الخطاب، مرددة هتاف رئيسي قاتل وعدو لإيران، فيما جابت الشاحنات المدينة محملة بشاشات تلفزيونية ضخمة تبث صورًا لجرائمه، واقيم معرض لصور الذين نالوا شرف الشهادة في مجزرة عام 1988 التي شارك في تنفيذها.
ضيق مقتل مهسا اميني الخناق على رئيسي عند القائه الخطاب على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث توالت الادانات من قِبل كبريات وسائل الإعلام والأحزاب السياسية، مما دفعه للبحث عن المخارج في المغالطات وقلب الحقائق وتأنيب مجاهدي خلق والمحتجين على الجريمة في جميع أنحاء العالم ، مما ادى الى تزايد عزلته والاشمئزاز العالمي من نظامه.
واحرجت الانتفاضة الحالية أصحاب سياسة استرضاء نظام الملالي، حيث اكد الرئيس الامريكي جو بايدن في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وقوف بلاده إلى جانب الإيرانيين والإيرانيات الشجاعات في احتجاجاتهم للمطالبة بحقوقهم الأساسية، مما اعاد الى الاذهان اشارة الرئيس السابق روحاني لانتفاضة يناير 2018 حين قال بان “التخطيط لاعمال الشغب في الشوارع” ادى لخداع دونالد ترامب وانسحابه من الاتفاق النووي.
دللت التطورات التي شهدتها ايران ونيويورك مؤخرا على الحضور المحلي والدولي الواسع النطاق للمقاومة ومجاهدي خلق، قدرتها على تغيير المعادلات، وايصال نظام الملالي المتهالك الى مرحلته الأخيرة، فقد تمكن الايرانيون مجددا من تعرية عجز وتوحش حكم الولي الفقيه، بتوجيه الضربات الموجعة الى خاصرتيه الرخوتين، وافقاد اصحاب سياسة الاسترضاء حججهم، في خطوة لها ما بعدها، على طريق الاطاحة به، التي باتت اقرب من اي وقت مضى.
هلاك 3 من عناصرالباسيج في مواجهات مع الشبان الشجعان في مشهد وتبريز
أفادت وكالات الأنباء الحكومية عن هلاك 3 من عناصر الباسيج في احتجاجات عمّت البلاد في مدن مشهد وتبريز وقزوين. تم ذكر هويات القتلى، ”محمد رسول دوست محمدي“ في مشهد و ”حسين أوجاقي“ في تبريز. وأعلن نائب امن محافظة قزوين بشأن المقتول الثالث الذي لم يذكر اسمه، خبره وقال: “في تجمع امس بمدينة تاكستان قتل مجهولون احد عناصر الباسيج بالاسلحة النارية”.
وكتبت وكالة أنباء ”إرنا“ الحكومية في 22 سبتمبر / أيلول: أكد مصدر مطلع في قائمقامية مشهد أن قوة “الباسيج” التي بدت بشكل عفوي تتعامل مع أعمال شغب في مفترق الطريق ”راهنمايي“ في مشهد، قُتلت على أيدي مثيري الشغب.
وتعرض العنصر الباسيج الذي جاء إلى الميدان مع مجموعات أخرى لتصدي الشغب، لهجوم من قبل ركاب دراجة نارية بالسكين الليلة الماضية، وتوفي قبل وصوله إلى المركز الطبي.
كما كتبت وكالة أنباء ”مهر“ الحكومية في 22 سبتمبر: استشهد”حسين أوجاقي” من الباسيج في تبريز والذي كان متواجدا أمام مصلى تبريز لمواجهة مثيري الشغب، خلال الهجوم على أيدي عناصر معادية بأسلحة باردة.
تواصلت يوم الأربعاء 21 سبتمبر، الانتفاضة الشعبية لليوم السادس، مع انتشار الاحتجاجات في مختلف المدن والجامعات. وفي طهران، بدأ المواطنون مظاهرات في مناطق وأحياء مختلفة مرددين شعار “هذا العام هو عام الدم وسيسقط السيد علي (خامنئي)”. أغلق أهالي طريق منتزه السريع الشوارع بإشعال النيران، كما جرت المظاهرات في نازي آباد جنوب طهران واشتباك الشباب مع القوات القمعية وكذلك في ساحة آزادي، وسعادت آباد، وجنت آباد، ونظام أباد، وبرند، وتقاطع كوكاكولا، ورباط كريم، وطهران بارس وبل (جسر) حافظ وميدان انقلاب وأماكن أخرى.
هلاك 3 من عناصرالباسيج في مواجهات مع الشبان الشجعان في مشهد وتبريز
ووجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة تحياتها للمنتفضين الشجعان في المدن الثائرة وقالت إن المشاركة الاقتحامية للفتيات والنساء مع الشباب والرجال الأحرار في المظاهرات بشعار الموت لخامنئي والتي تجبر عناصر وحرس نظام الملالي على الانسحاب، تبشر بإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على المساواة وحكم الشعب. وأضافت أن تضامن مكونات الشعب الإيراني معًا لمواصلة الانتفاضة لإسقاط الديكتاتورية الدينية أقوى ألف مرة من أعمال نظام خامنئي القمعية الترويعية.
انعكست المخاوف من انتفاضة موسعة للشعب الإيراني وكذلك الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المستعصية لنظام الملالي في الصحف الحكومية يوم الخميس 22 سبتمبر 2022، وتأخذ بعض صحف العصابة المغلوبة خطاب رئيسي في الأمم المتحدة على محمل السخرية واعتبرته فاقدا للقيمة السياسية.
أصبح الناس أكثر غضبا من ذي قبل، وأثرت وفاة مهسا أميني على مشاعر وعواطف العديد من العائلات مما أدى إلى مزيداً من التعاطف من جانب الإيرانيين، كما أدى عدم إعتراف المسؤولين المعنيين بخطئهم إلى زيادة إستياء وغضب الناس.
والحقيقة أن جذور الاحتجاجات وسلوك المواطنين الساخطين ليس في الحادث الأخير فقط بل هو أبعد من هذه القضية، يرى المواطنون الإيرانيون أن معيشتهم مهددة بشكل جدي بسبب تفاقم التضخم بنسبة 40٪ والحكومة غير قادرة أيضا على حل مشكلة العقوبات التي هي أساس هذا التضخم، وتضغط في هذه الأوضاع أيضا على النساء الضغوط التي لا يجب أن تكون ذلك الشيء الذي يتجاوز ما تريده الحكومة من سلوك و …وستتحول الأيام المبهمة اليوم في حال لم يتم حل الاختناقات الاقتصادية والاجتماعية إلى أيام أسوأ وأكثر غموضا.
أشارت صحيفة آرمان اليوم إلى زاوية من زاوية الفقر المتفشي في المجتمع الإيراني، وكتبت أن تكلفة المعيشة في إيران ارتفعت من 4 إلى 5 أضعاف مقارنة بالحد الأدنى للأجور، وتكتب هذه الصحيفة تقول:
إن حساب تكلفة الطعام والإيجار ودخل العائلة المكونة من 4 أفراد في إيران تفيد بأنه إذا أراد كل إيراني استخدام الطعام وفقا للمعايير الدولية فإن عليه أن ينفق حوالي 170 ألف تومان يوميا! وإذا أضفنا الآن تكلفة المسكن والمواصلات إلى هذا الرقم فسنصل بالتأكيد إلى رقم أعلى من 30 مليون، وهو حوالي 4 إلى 5 أضعاف الراتب المعتمد لعامل إيراني واحد.
في إشارة إلى إنخفاض استهلاك الفرد من اللحوم في إيران 6 أضعاف تكتب هذه الصحيفة يبدو أن العائلات الإيرانية معرضة فعليا لخطر سوء التغذية.
حللت صحيفة ”أرمان ملي“ التابعة للعصابة المغلوبة خطاب رئيسي في الأمم المتحدة واعتبرته فاقدا للقيمة السياسية، وتكتب بهذا الخصوص تقول:
لم يتم العثور على نقطة جديدة في هذا الخطاب كأن يطرح خطة جديدة ويثير نقاشا جديدا على الساحة الدولية، بالطبع فقد سئم النظام العالمي من الرؤية الأحادية المتطرفة ويتجه نحو أنظمة عالمية معاصرة، وإيران هي أحد المحاور المهمة لهذه الأنظمة المعاصرة، ويجري العمل على ذلك، لكن الجزء الذي لا يتطابق مع إيران واجه بالفعل سلسلة من الكلمات التي كانت في الغالب تحت بند نصائح وتحذيرات، يُواجه في عالم اليوم عالم التحليل وصناعة الخطاب، العالم الذي يمكنك فيه إظهار الجانب الآخر عمليا بأن لديك القوة الكافية من أجل الدفاع عن مصالح بلدك.
تظاهرة حاشدة في نيويورك.. مریم رجوي تدعو لطرد نظام الملالي من الامم المتحدة
دعت رئيسة الجمهورية المنتخبة من المقاومة الايرانية مريم رجوي الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية حول جرائم نظام الملالي ضد النساء، لا سيما جرائم القتل اليومي التي تقوم بها دورية إرشاد للملالي، توطئة لطرد نظام ولاية الفقيه من الأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية.
وعبر رسالة بالفيديو، خاطبت فيها تظاهرة ضخمة للايرانيين في نيويورك، حثت رجوي الحكومات على جعل علاقاتها مع نظام الملالي مشروطة بوقف عمليات الإعدام، وإنهاء أعمال القمع والقتل ضد المنتفضين، وتفكيك ماكنة الإرهاب وأخذ الرهائن.
وطالبت خلال مخاطبتها المحتجين على مشاركة ابراهيم رئيسي في اجتماع الجمعية العامة بالاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام وحق الشباب الثوار في محاربة قوات الحرس الإرهابي.
وقالت رجوي ان وضع خامنئي اليوم يظهر قرب النظام من الزوال، مؤكدة على ان الكراهية العامة لرئيسي علامة على نهاية عهد الملالي، وتساقط قوات الحرس مؤشر على الزوال الحتمي لحكم الولي الفقيه.
واوضحت ان خامنئي ورئيسي يمددان عمر حكمهما المحتضر بإعدام عشرات الأشخاص شهريا، طباعة ما يعادل 500 مليون دولار من العملة كل شهر دون دعم، مضاعفة الأسعار، وتجويع المواطنين، مؤكدة على ان نضال وتضحيات مجاهدي خلق ووحدات المقاومة يبثان الامل في المواطنين للانخراط في الانتفاضة النهائية وإسقاط الملالي.
ولدى استعراضها لتطورات الاوضاع في ايران قالت رجوي ان شعارات “إيران كلّها ملیئة بالدم من كردستان إلى طهران”، و”خامنئي قاتل، حکمه باطل”. و”الموت للظالم سواء أكان الشاه أم خامنئي” تتردد من سقز، وسنندج، وديواندره إلى طهران، وكرج، وأصفهان، ومشهد، ورشت ومدن أخرى في إيران لتهز قصر الظلم والعنف الذي بناه الولي الفقيه، مشددة على ان هذه الصرخات التي تأتي سنداً للأنشطة الفاعلة المتنامية لوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق في جميع أنحاء البلاد تدق ناقوس موت النظام.
ودعت الذين یفسحون المجال في الامم المتحدة لقتلة الشعب الايراني الى الشعور بالعار، مشيرة الى أيدي رئيسي الملطخة بدماء 30 ألف مجاهد ومناضل، مشاركته لسنوات عدّة في إصدار أحكام الإعدام، ودوره في قتل 1500 شابّ في انتفاضة نوفمبر 2019 بصفته رئيسًا للقضاء، وتضاعف احكام الإعدام خلال فترة رئاسته.
وشددت على ان التجمع الحاشد في نيويورك تعبير عن مطلب الشعب والمقاومة الإيرانية بمحاكمة خامنئي ورئيسي بتهمة مذبحة السجناء السياسيين عام 1988 وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.
وفي كلمته قال السناتور الأمريكي السابق روبرت توريسيلي انه “يمكن لرئيسي أن يطلق على نفسه رئيسًا، لكننا نراه قاتلا” لافتا الى ان رئيسي اختير و لم ينتخب، مشيرا الى ارسال حكومته دبلوماسياً بقنبلة في حقيبة دبلوماسية لزرعها في تجمع سلمي للقضاء على الأرواح، ومتعهدا بمواصلة القتال من أجل ما يجب أن تكون عليه إيران.
ومن ناحيته صرح السناتور الأمريكي السابق سام براونباك بان الشعب الإيراني ينهض للمطالبة بمكانه اللائق كشعب حر، مشيرا الى ان رئيسي لا يستحق مخاطبة الأمم المتحدة، داعيا الى محاكمته على الجرائم التي ارتكبها ضد شعبه.
وعبر السناتور الأمريكي السابق جو ليبرمان عن فخره بـ “الوقوف معكم اليوم ضد رئيسي وخامنئي من اجل حرية الشعب الإيراني” مشيرا الى ان التاريخ مليء بالأمثلة، حيث تمت الإطاحة بأنظمة لم يعتقد احد بالاطاحة بها.
واضاف ان خامنئي يجلب أكثر القادة وحشية، معتقدا أن ذلك يخيف الناس، يتحدث القاتل للمنظمة التي تأسست لحماية السلام، ويواصل شعب إيران احتجاجاته بقيادة المقاومة الإيرانية، ودعم من المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق.
وافاد القس د. ماركوس ميراندا بالاقتراب من تحقيق حرية الصحافة والدين في إيران، مشيرا الى مواصلة رئيسي استخدام الإعدام لإسكات الأغلبية، وبدء الانتفاضات التي لن تتوقف حتى الحصول على الحرية في ايران، ومتسائلا عن الاخلاق التي تعطي الحق بقتل مهسا اميني على يد شرطة الاداب.
وقال المطران روبرت ستيرنز “نحن نهتم بما يحدث في إيران لأن قضاياهم تمس عالمنا بأسره” مشيرا الى انها قضية حرية وحقوق إنسان، وامكانية اتحاد الأشخاص من مختلف الأديان حول مواجهة النظام ، معربا عن رفضه وقوف رئيسي على منصة الامم المتحدة
والقت زعيمة حزب صوت أوكرانيا للتجمع كيرا روديك كلمة قالت فيها ان سبعة أشهر مرت منذ قرار روسيا باحتلال اوكروانيا، مشيرة الى تواصلها مع الرئيسة مريم رجوي، ومعربة عن تقديرها لتجربة المقاومة الايرانية في القتال من أجل الحرية، ووقوفها الى جانب الشعب الاوكراني.
وتحدث د. سيامك شجاعي متوجها الى صانعي السياسة في الولايات المتحدة وعواصم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قائلا ” أطلب منكم أن تنظروا إلى التاريخ” مشيرا الى عجز سياسة التهدئة عن منع الملالي من الحصول على أسلحة نووية وتعريض حياة ملايين الإيرانيين للخطر، مؤكدا الحاجة إلى تغيير النظام، وحاثا عواصم الاسترضاء على طرد دبلوماسيي الملالي، إغلاق سفاراتهم، ومنح مقاعدهم لممثلي الشعب الحقيقيين.
وقال البروفيسور كاظم كازرونيان ان “صرخات الغضب التي نسمعها في إيران اليوم ليست صوت أمة حزينة، بل مظهر من مظاهر قيام أمة من أجل التغيير، بعد أكثر من 40 عامًا من المثابرة والمقاومة في أصعب الأوقات”.
واشارت شيلا نينوائي الى مقتل مهسا أميني، التي اعتقلها النظام بتهمة انتهاك قواعد الحجاب وقتلها بعد ساعات قليلة، مؤكدة تأسيس الخميني نظامًا أصوليًا استهدف عنفه النساء، وزاد قمعه كل يوم.
وخاطب البروفيسور فيروز دانشكري جموع المحتشدين باعتباره سجينا سياسيا سابقا تعرض للتعذيب وشهد جرائم القتل التي ارتكبها رئيسي، مشددا على ان رئيسي قاتل لا مكان له بين زعماء العالم، داعيا للقبض عليه ومحاكمته على جرائمه ضد الإنسانية، ومعربا عن امله بقيادة مسعود ومريم رجوي، وجهود وحدات المقاومة.
ورفضت د. أشرف زادشير اعتبار رئيسي ممثلاً للشعب الإيراني، داعية الى تقديمه للمحاكم الدولية، لمحاكمته على جرائم ضد الإنسانية، ومحذرة من إفلات اكبر دولة راعية للإرهاب من العقاب .
وتطرقت زادشير الى هجرة الأدمغة من ايران، قائلة ان العديد من الطلاب يتعرضون لأقسى أشكال التعذيب في السجون الايرانية، ويهتفون اليوم ضد سنوات من الجريمة، مطالبين بالموت للمرشد الأعلى.
احتجاجات في 86 مدينة على الأقل في 28 محافظة وشعارات “الموت لخامنئي” و”هذا العام عام الدم وسيسقط السيد علي (خامنئي)”
الاستيلاء على مكتب قائممقامية وإضرام النار في مراكز الشرطة وسيارات القوات القمعية وصور خامنئي وسليماني
رئيس الوحدة الخاصة للنساء: “لأول مرة دخلت الوحدة النسائية الميدان للسيطرة على أعمال الشغب .. رأينا وجود نساء لأول مرة وسط الحشود للإخلال في النظام والأمن، وبعض النساء كن قيادات، وحتى الآن تم اعتقال أكثر من 8 منهن”
في اليوم السادس من الانتفاضة في إيران .. احتجاجات في 86 مدينة بشعار «الموت لخامنئي»
تواصلت يوم الأربعاء 21 سبتمبر، الانتفاضة الشعبية لليوم السادس، مع انتشار الاحتجاجات في مختلف المدن والجامعات. وفي طهران، بدأ المواطنون مظاهرات في مناطق وأحياء مختلفة مرددين شعار “هذا العام هو عام الدم وسيسقط السيد علي (خامنئي)”. أغلق أهالي طريق منتزه السريع الشوارع بإشعال النيران، كما جرت المظاهرات في نازي آباد جنوب طهران واشتباك الشباب مع القوات القمعية وكذلك في ساحة آزادي، وسعادت آباد، وجنت آباد، ونظام أباد، وبرند، وتقاطع كوكاكولا، ورباط كريم، وطهران بارس وبل (جسر) حافظ وميدان انقلاب وأماكن أخرى.
في اليوم السادس للانتفاضة العامة ضد حكم الملالي، أوجّه تحياتي للمواطنين الأعزاء والمنتفضين الشجعان في طهران والمدن الثائرة مثل قرجك بورامين وإيلام وكرمان ويزد واسلام شهر وكرمانشاه ومرودشت وآمل وسمنان وسردشت اروميه واردبيل وعشرات المدن المشتعلة الأخرى#IranProtests
تضامن مكونات الشعب الإيراني معًا من طلاب الجامعات والمدارس والمعلمين والتربويين والمزارعين والعمال لمواصلة الانتفاضة لإسقاط الديكتاتورية الدينية وتحقيق الديمقراطية وحكم الشعب، أقوى ألف مرة من أعمال نظام خامنئي القمعية الترويعية
وفي نازي آباد، أطلقت القوات القمعية الغاز المسيل للدموع على المواطنين. كان المتظاهرون في إسلام شهر يرددون “ليرحل الملالي لا تفيدهم الدبابة والمدفع”، وأطلق العناصر المجرمون النار على سكان إسلام شهر.
وفي أورمية شمال غرب إيران، تظاهر الأهالي في شارع مولوي أمام مستشفى الإمام الرضا وهتفوا “سأقتل من قتل أختي” و”ليرحل الملالي لا تفيدهم الدبابة والمدفع” وأنقذوا أحد الشبان المعتقلين من أيدي العناصر القمعية بشعار “يا عديمي الشرف” ولقنوا أحد الضباط درسا بليغا وأضرموا النار في عدة دراجات نارية للوحدة الخاصة. وودع حشد كبير من أهالي أورمية، صباح الأربعاء، شابا قُتل خلال احتجاجات أرومية، مرددين “الموت للديكتاتور” و “الموت لخامنئي”.
في اليوم السادس من الانتفاضة في إيران .. احتجاجات في 86 مدينة بشعار «الموت لخامنئي»
وفي شمال إيران فقد هاجم المواطنون في مدينة آمُل مكتب قائممقامية المدينة، مرددين شعار “لا تخافوا، كلنا معا” لمواجهة العناصر القمعية واستولوا على سيارة لمكافحة الشغب. كما وفي مدينة بابُل ايضا شمالي إيران أضرم المتظاهرون النار في مركز 13 للشرطة. وفي رشت مركز محافظة كيلان الواقعة شمالي إيران، أطلق رجال الشرطة النار على المواطنين. في مدينة شهسوار شمالي إيران أحرق الشبان الشجعان كشكا لعناصر القمع في ما يسمى بساحة الإمام. وفي لنكرود، أدت المظاهرات الشعبية إلى اشتباكات مع قوات الشرطة. وفي نوشهر في شمال إيران أيضا، احتج الأهالي بشعارات “الموت لخامنئي” و”عار علينا، زعيمنا الوغد”، وأضرم الشبان الأبطال النار في أربع سيارات للشرطة وهاجموا سيارة الإطفاء التي كانت تنقل قوات الأمن. وأشعل المتظاهرون النار في لوحة بصورة خامنئي في رضوانشهر. وفي قائم شهر أشعل الغاضبون النار في كشك العناصر القمعية.
وفي نيشابور، أشعل الغاضبون النار في سيارة العناصر القمعية. وفي تبريز، احتج الشبان الشجعان بشعار “الموت لخامنئي” و “ليرحل الملالي لا تفيدهم الدبابة والمدفع” وأشعلوا النار في كشك وسيارة لرجال الشرطة. الشباب الذين انتفضوا في تبريز هتفوا “أنا وطني ولست من أنصار الشاه”. وفي زنجان، أجبر السكان الغاضبون قوات مكافحة الشغب على الفرار. وانضم أهل زرين شهر في أصفهان إلى الانتفاضة الوطنية بإحراق لافتة تحمل صورة لخامنئي، واشتبك الشباب مع جلاوزة النظام القمعيين وأجبروهم على الفرار. في زاهدان تظاهر الغاضبون في الشوارع. وفي باوه، أطلق رجال الشرطة النارعلى المواطنين.
وشهدت أصفهان وقم ومشهد وزاهدان وقوجان وسمنان مظاهرات، وفي كرمسار أشعل الشبان النار في تمثال لخميني. وفي ورامين أضرم الشباب النار في شاحنة لعناصر النظام مرددين شعار “يا عديمي الشرف”، وفي باقر أباد قرجك دمر المتظاهرون صورة كبيرة لخامنئي برش الطلاء. وفي سردشت اشتبك الأهالي الغاضبون مع القوات القمعية وأطلقت العناصر القمعية النار على المواطنين لكن المتظاهرين أجبروهم على الفرار وتصدوا للهجوم.
في مظاهرات كرمان، مزّق الناس صور كبيرة لقاسم سليماني. في جزيرة قشم أجبر الشبان الأبطال عناصر النظام على الفرار بمهاجمة وحدة الدراجات النارية. فيما شهدت كرمنشاه مظاهرات واشتباكات بين الأهالي وعناصر النظام القمعية من قوات الشرطة، وأغلق الأهالي طريق قوات النظام بإشعال النيران.
في صباح الأربعاء، احتج طلاب جامعة طهران بشعارات “الموت للديكتاتور” و”خامنئي قاتل وولايته باطلة” و”كل هذه السنوات جريمة، تبًّا لهذه السلطة “. هاجم عناصر الباسيج الطلاب من الخلف بشعار “دورية الارشاد ذريعة وأصل النظام هدف” لكنهم قوبلوا بمقاومة الطلاب. وهتف طلاب جامعة العلامة في طهران “الموت للديكتاتور” و”كلنا مهسا نتحداكم في القتال” و”سنموت ونستعيد إيران”. وانضم طلاب جامعة الزهراء في طهران إلى الاحتجاجات بشعار “ليرحل الملالي لا تفيدهم الدبابة والمدفع”. نظم طلاب جامعة آزاد للعلوم والبحوث وجامعة تبريز للعلوم الطبية مظاهرة احتجاجية ايضا.
رغم انطلاق انتفاضة الشعب العارمة وكراهية الشعب ضد النظام ، إلا أن خامنئي، الولي الفقيه للنظام، لم يشر في خطاب ألقاه يوم الأربعاء 21 سبتمبر إلى هذه الاحتجاجات والغضب والتشدد في خطابه خوفًا من الإطاحة بنظامه.
وكتبت وكالة تسنيم للأنباء التابعة لقوة القدس الإرهابية، يوم الأربعاء 21 سبتمبر، بخصوص الانتفاضة الشعبية العارمة: “بعض الأشخاص الذين كانوا متواجدين في مناطق طهران الليلة … استخدموا أساليب في المعارك في الشوارع لم تكن مسبوقة وتشير إلى تنسيقات وتدريبات مسبقة .. وبعض القنوات التابعة لمجاهدي خلق تبث على نطاق واسع مقاطع فيديو للحرق وضرب الشرطة وتحريض المشاركين في التجمعات على نشر هذه القضايا. (وكالة أنباء تسنيم، 21 سبتمبر).
وقال عيسى زارع بور، وزير الاتصالات في حكومة رئيسي، الأربعاء، في إشارة إلى فرض قيود على الإنترنت: “بسبب القضايا الأمنية وبعض المناقشات الجارية هذه الأيام، قد يتم في بعض الأحيان تحديد القيود وتطبيقها من قبل الأجهزة الأمنية”. (قناة تليغرام آخرين خبر – 21 سبتمبر)
وكتبت صحيفة اعتماد، في إشارة إلى فشل جهاز الدعاية الضخم للملالي: “اليوم، فقدت وسائل الإعلام الرسمية – لأي سبب – أنفاسها”. يشبه حالها مثل المنزل الذي تسقط منه لبنة بعد لبنة وتنكسر. (صحيفة اعتماد – 21 سبتمبر)
وكتبت وكالة مهر الحكومية للأنباء في 21 سبتمبر / أيلول : قال العقيد حيدري، وهو قائد الوحدة النسائية في وحدات الشرطة الخاصة : “لأول مرة دخلت الوحدة النسائية التابعة لوحدات الشرطة الخاصة الميدان للسيطرة على أعمال شغب … في وسط الحشود العاملة على إخلال النظام والأمن شهدنا لأول مرة، وجود نساء. بعض هؤلاء النساء كن قائدات، بالإضافة إلى الدعاية، كن يرددن شعارات مناهضة للأعراف. وتقرر اعتقال النساء اللاتي يقمن بإخلال في النظام العام والأمن من قبل وحدة النساء” وأضاف “حتى الآن، لدينا أكثر من 8 اعتقالات لقيادات نسائية”.
ووجهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة تحياتها للمنتفضين الشجعان في المدن الثائرة وقالت إن المشاركة الاقتحامية للفتيات والنساء مع الشباب والرجال الأحرار في المظاهرات بشعار الموت لخامنئي والتي تجبر عناصر وحرس نظام الملالي على الانسحاب، تبشر بإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على المساواة وحكم الشعب. وأضافت أن تضامن مكونات الشعب الإيراني معًا لمواصلة الانتفاضة لإسقاط الديكتاتورية الدينية أقوى ألف مرة من أعمال نظام خامنئي القمعية الترويعية.
بيان السجناء السياسيين بخصوص إدانة مقتل مهسا أميني
أدان السجناء السياسيون المناصرون لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في مختلف سجون البلاد، في بياناتهم جريمة القتل الوحشية بحق الفتاة الكردية البالغة من العمر 22 عامًا، مهسا أميني، على يد قوات نظام الملالي القمعية.
وورد في بيان السجناء السياسيين في سجن إيفين: لا يمر يوم إلا ونسمع فيه أنباءً عن الجرائم التي ترتكبها قوات حرس نظام ولاية الفقيه اللصوص قطاع الطرق؛ في ركن ما من أركان بلادنا الطيبة، بحق شعبنا الأسير، ولن تنكسر قلوبنا ولن نقف مكتوفي الأيدي.
بدءًا من آخر العتالين الشهداء النازحين في كردستان الجريحة إلى الطرق الفرعية المؤدية إلى الموت بحثًا عن لقمة العيش؛ وصولًا إلى تلك المرأة المريوانية العفيفة التي ألقت بنفسها من النافذة أمام قوات الباسيج البربرية، وسُحقت لتضيع بين أيدينا!
بدءًا من الإعدام والشنق الجماعي اليومي في السجن الفلاني وصولًا إلى العقوبات القروسطية، وبتر أصابع اليد في سجن أخر. وحدثت كل هذه الجرائم وغيرها من مئات الجرائم العلنية منها والسرية؛ في غضون أيام قليلة فقط!
ويقول لسان حالنا اليوم شأننا في ذلك شأن جميع الشباب الثائر “الويل لكم في اليوم الذي نتسلح فيه” ليس إلا.
والحقيقة هي أن الرد الوحيد لنظام ولاية الفقيه المحتضر على الأوضاع الثورية الحالية يتجسد في التصعيد غير المسبوق لعمليات القتل والإعدام، ولا سيما قمع أخواتنا المواطنات وارتكاب الجرائم بحقهن لكي يتسنى له حسب زعمه وما يمليه عليه عقله المريض السيطرة على القوة الفعلية للثورة، وسحق وشل المجتمع المتفجر والانتفاضة المتربصه به في الكمين.
ولكن هيهات لهذا الوهم الساذج أن يكون حقيقة! إذ أن المظاهرات والهتافات التي رددها أبناء الوطن، خلال اليومين الماضيين أثبتت أن سياسة ارتكاب المجازر لن تسفر في ظل الظروف الحالية – كما قال الأخ المجاهد مسعود رجوي – سوى عن تصاعد خطر نيران هيكل الانتفاضة.
ونرسل نحن لفيف من السجناء المناصرين لمجاهدي خلق، في سجن إيفين؛ تحياتنا إلى أبناء الوطن والشباب المنتفضين معربين عن تعازينا ومواساتنا لأسرة مهسا أميني، ونعاهد وحدات المقاومة والشباب الثائر في جميع أنحاء البلاد على أننا سنخلق الفرص المناسبة وسنواصل الصمود في معركتنا حتى تتم الإطاحة بهذا النظام المناهض للبشرية برمته؛ نظرًا لأننا على يقين من أن طي صفحة مثل هذه الجرائم لن يتم إلا من خلال عبور الممر الدموي لمثل هذه الثورة الديمقراطية الشعبية.
من ناحية أخرى، كتب السجناء السياسيون في سجن كوهر دشت بكرج، في بيانهم:
قام الضحاك مصاص الدماء الذي يحمل الأفعى على كتفه، مرة أخرى، بالسيطرة على قلب وعقل شاب آخر، وألقى حزنه بثقل جسده الميت البريء على إيران برمتها وعلى قلوب وأرواح الإيرانيين. وندعم نحن لفيف من السجناء السياسيين المناصرين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في سجن كوهردشت بكرج؛ كافة الاحتجاجات الشعبية في جميع أرجاء الوطن من أقصاها إلى أدناها، وفي العالم؛ معربين عن تعازينا لأسرة مهسا وجميع أصدقائها وأحبائها، متمنين لهم الصبر والسلوان، ولا سيما والدتها الثكلى؛ نظرًا لمنهجية مثل هذه الجرائم. ونعلن أنه لا بد أن يدفع هذا النظام الفاشي ثمن كل قطرة دم أراقها وثمن ما ارتكبه من جرائم في حق الوطن وأبنائه. وإن غدًا لناظره قريب. أليس الصبح بقريب؟!
كما كتب السجناء السياسيون في سجن كرج المركزي في بيانهم مشيرين إلى خامنئي:
نتحدث إليك، أيها الشيطان العجوز السكران الجالس في حدادنا. ونقول لك: “عليك أن تعلم أن لقمة العيش الملطخة بدماء الأبرياء الذين قتلتهم هي الأمر الأكثر وضوحًا. إذ أن العاصفة التي تسبَّبت فيها ستمطر مصل دماء شعبنا على مائدة سفرتك غير الشرعية، وخبزك معجون بلحم ومياه دمائنا، فقد قتلت أختي الإيرانية”.
أنت يا لعنة الزمن؛ تستحضر كل يوم النجاسة بداخلك، وتحيي لنا مرة أخرى ذكرى جميع ضحايا رغباتك الدنيئة من الفتيات، في ذكرى 1988 الخالدة، وذكرى المدينة الجامعية للطلاب، وذكرى انتفاضة 2009، وانتفاضة نوفمبر الدموية عام 2019.
ولكن إعلم أنك أعددت لنفسك أعظم غضب في التاريخ، فلا مجال للتسامح، ولن توضع الذكرى طي النسيان ما حيينا، فيوم القيامة أقرب مما تتصور.